أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نستصرخ الجيوش للإ نطلاق من الجنوب  وليس الهروب

نستصرخ الجيوش للإ نطلاق من الجنوب  وليس الهروب

قام الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بزيارة الى جنوب لبنان وصل فيها الى بلدة بنت جبيل والتي كانت مسرحا لأشرس المعارك أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان في صيف 2006، وأصبحت تلقب بعاصمة المقاومة، والتي تبعد عن حدود فلسطين المحتلة أربعة كيلومترات , وقد صرح مساعد الرئيس الايراني في وصفه لهذه الزيارة انها ذات أهمية تاريخية .... هذا وقد ذكرت وسائل الاعلام , ان الطائرات المروحية الاسرائيلية قد حلقت في المنطقة الحدودية خلال زيارة نجاد , وقد اعتبر كيان يهود ان الزيارة كانت "استفزازية ومسببة لعدم الاستقرار" . فهل هذا ما يحتاجه الجنوب ايها الرئيس ؟ لقد رسمت المقاومة في الجنوب اللبناني , اجمل الصور في التضحية وبذل المال والنفس دفاعا عن الارض والعرض , وقد لقنت يهود دروسا مؤلمة , واظهرت للعالم ضعف هذا الكيان , وجبن جنوده وهروبهم من امام الشباب المجاهد , وفضحت حقيقته التى لا تتعدى كونها نمرا ورقيا . اما اهالي منطقة الجنوب المغلوبين على أمرهم , فقد تحملوا الكثير من الالام والمصاعب خلال احتلال يهود المجرم للجنوب اللبناني , وقد احتضنوا المقاومة وقدموا ابناءهم جنودا في صفوفها , وتحملوا وصبروا على الظلم الواقع من كيان يهود , ولم يكنوا او يستكينوا , الى ان تم دحر جيش يهود الجبناء من الجنوب اللبناني ... ولكن الحل السياسي الذي لحق باحداث السنة السادسة بعد الألفين ميلادية , كان في حقيقته احتواء لنتائج الحرب , وتثبيتا لمصالح الدول المتصارعة في لبنان , وحماية لكيان يهود, عبر إحضار الآلاف من الجنود الغربيين ليحتلوا المنطقة الحدودية بين لبنان وكيان يهود , وليأمنوا الحماية اللازمة لحدود كيان يهود الشمالي , وبذلك لم يتناسق الانتصار العسكري مع الهزيمة السياسية , وهذا سببه الاساسي قلة الوعي السياسي على القوى الفاعلة في لبنان , سواء أكانت اقليمية ام دولية , والارتماء باحضان قوى اقليمية دونما ادراك لتبعيتها السياسية المطلقة للدول الكبرى ولا سيما امريكا . اما زيارة الرئيس نجاد ليقف على مرمى حجر من فلسطين , فهي فعلا تدلل على مدى الضعف والتبعية لهذه الانظمة الحاكمة في بلاد المسلمين , فلا اذكر ان التاريخ الاسلامي وعبر قرونه الطويلة , قد ذكر ان قام حاكم ما بزيارة حدود ارض مغتصبة لينظر اليها ويطلق التصريحات الرنانة , ويدير ظهره ويذهب , بل ويهرب , وكأن شيئا لم يحدث , فهل هذه هي تهديدات نجاد بازالة كيان يهود من الوجود , وهل سلاحه لتحقيق ذلك كان بالوقوف على منصة ببنت جبيل - رمز المقاومة - ويرمي يهود برمقة عين , لعل كيانهم يختفي وحده .... اين جيشك ايها الرئيس , اين سلاح الجو الايراني من طائرات يهود المروحية التى تحلق فوق رأسك , ام انك استمرأت ذلك ..... اولم تذهب قبلها الى العراق وافغانستان وهما تحت حراب امريكا واحتلالها الغاشم المدمر لهذين البلدين واهلهما , فهل اصبح ذلك سمة من سماتك ايها الرئيس ؟ ام ذهابك لنيويورك بتصريح امريكي لزيارة مقر الامم المتحدة , الى دار الشيطان الاكبر !!!! اما سمعت بصلاح الدين؟ الذي وقف على هضبة الجولان على راس جيش عرمرم جاء محررا لفلسطين من الغزو الصليبي , فدخلت قواته قبله ارض المعركة الى ان وصلت طبريا , فكانت اول ما حررته من البلاد , ثم انتقلت قواته الى حطين فالحقت بالصليبيين هزيمة ما زال دويها الى اليوم في القواميس العسكرية والسياسية . الم تسمع بالخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ يقف على الجبل الجنوبي من بيت المقدس صارخا الله اكبر, وجنده قد سبقه للفتح الاعظم , فاتبع تكبيرته باستلام مفاتيح بيت المقدس , تعبيرا عن سيادة الاسلام وهيمنته على الدين كله , فاخرج اهل فلسطين من الكفر الى الايمان . فبماذا اتبعت تصريحاتك الرنانة الفارغة على مرمى حجر من يهود , هل اتبعتها بمحاولة تسجيل نقاط لاطراف لبنانية متصارعة ضد اطراف اخرى , ام اتبعتها بمكاسب سياسية تحققها امريكا في المنطقة على حساب زرع الفتنة والفرقة والتخويف من نظامك . ان الجنوب ينتظر جحافل جيوش المسلمين , لتملآ سهل البقاع هتافا الله اكبر الله اكبر , حي على الجهاد , حي على التحرير, لترتعد فرائص يهود من صرخاتهم , فما بالك من سنابك خيلهم . فسهول الجنوب تنتظر الدبابات والمدرعات وحاملات الجند , والطائرات والمدفعيات لتحرير فلسطين ايها الرئيس , ولا تنتظر الفرقعات الاعلامية , والتصريحات الفارغة الرنانة بازالة كيان يهود عن الخريطة . إن الأيدي المتوضئة المخلصة لله سبحانه , والمؤتمرة بامر قائد مسلم مخلص النية لله , ستدك عرش يهود وتنسيه وساوس الشيطان , وتحقق وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال يهود حتى ينطق الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله ورائي يهودي تعال فاقتله. فالله نسأل ان يعجل بنصره وقيام الدولة الحاكمة بشرعه. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأستاذ أبو باسل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 ميثاق الأمة ح4   أحكام متنوعة

 ميثاق الأمة ح4 أحكام متنوعة

24 - شاعت في هذا العصر كلمتا حضارة ومدنية، صارتا تطلقان على شيء واحد هو إنتاج العقل، فتطلقان على الفلسفة والفكر، وكل ما يتعلق بوجهة النظر في الحياة، وتطلقان على الأشكال المادية المحسوسة، مما تُنتجه الصناعة والفن، وكل ما هو مِن الأشكال المحسوسة في الحياة، فيُقال حضارة الأُمم السابقة، ومدنية الأمم السابقة ويُراد بهما ما تركته هذه الأمم، مِن أفكار تتعلق بوجهة النظر في الحياة، كالدين والفلسفة وما شاكل ذلك، وما تركته من آثار مادية وأشكال محسوسة. كالبناء والأدوات المصنوعة وغير ذلك، وكذلك يُقال حضارة هذا العصر ومدنية هذا العصر، ويراد بهما هذا المعنى، وهو كل ما يُنتجه العقل مِن فكر، ومن أشكال مادية. وهذا الإطلاق على هذا الوجه لهاتين الكلمتين خطأ، فإن ما يُنتجه العقل مما يتعلق بوجهة النظر في الحياة متباين تمام التباين مع ما يُنتجه مِن الأشكال المادية المحسوسة كالصناعات والاختراعات، والصواب أن تطلق إحداهما على أحد هذين الأمرين وتطلق الكلمة الثانية على الأمر الآخر، والأولى أن تطلق كلمة الحضارة على إنتاج العقل مما يتعلق بوجهة النظر في الحياة، لأنها من الحضر مقابل البدو، فإنه يراد منها طريقة الحياة، وأن تُطلق كلمة مدنيّة على الأشكال المادية المحسوسة، فَتُعَرّف الحضارة بأنها مجموعة المفاهيم عن الحياة، وتعرّف المدنية بأنها الأشكال المادية المحسوسة. والحضارة تختلف باختلاف الأمم وطرائقها في العيش، فالحضارة الشيوعية هي غير الحضارة الغربية، والحضارة الإسلامية غير الحضارة الغربية، وغير الحضارة الشيوعية، ولا توجد حتى الآن حضارة إنسانية مطلقاً، لأن مجموعة مفاهيم الأمم والشعوب عن الحياة مختلفة ومتباينة، فما لدى الإنسانية من حضارات هو حضارات مختلفة ومتباينة، وكذلك ما في تاريخ العالم من حضارات هو حضارات مختلفة متباينة، فحضارة الإسلام غير حضارة الروم، وحضارة اليونان غير حضارة الفرس وهكذا، فكلمة حضارة إنسانية لا وجود لها. 25 - الحضارة الإسلامية تتناقض مع الحضارة الغربية، وتتناقض كذلك مع الحضارة الشيوعية، فأساس الحضارة الإسلامية هو العقيدة الإسلامية، بخلاف أساس الحضارة الغربية، فإن أساسها هو فصل الدين عن الدولة، وبخلاف أساس الحضارة الشيوعية فإن أساسها هو المادية، وهي أن الحياة والإنسان والكون تتطوّر من نفسها تطوراً ذاتياً، فالعالم بطبيعته مادي، وحوادث العالم المتعددة هي مظاهر مختلفة للمادة المتحركة، هذا بالنسبة للأساس. أما تصوير الحياة فإنه عند الرأسمالية هو النفعية، وعند الشيوعية هو التطوّر، بمعنى الانتقال الحتمي من حال إلى حال في حركة تصاعدية، بخلاف الإسلام فإن تصوير الحياة عنده هو الحلال والحرام. وأما السعادة فإنها لدى الحضارة الغربية والحضارة الشيوعية بمعنى واحد وهو إشباع المتع الجسدية، بخلاف الإسلام فإن السعادة عنده هي الطمأنينة الدائمة، سواء أشبعت المتع الجسدية أو أصابها الحرمان، فإنه إذا وُجدَت الطمأنينة الدائمة نال الإنسان السعادة، وإذا لم توجد لم ينل السعادة، وإذا أُشبعت جميع المتع الجسدية، فلا تتحقق السعادة إلا بالطمأنينة الدائمة وهي تنال بنوال رضوان الله، ومن هنا كانت السعادة بمعناها الأساسي طلب رضوان الله، لأن به تتحقق الطمأنينة الدائمة، وبهذا التناقض بين أساس الحضارة الإسلامية، وأساس الحضارة الرأسمالية، وأساس الحضارة الشيوعية، وبين تصوير الإسلام للحياة، وتصوير الرأسمالية والشيوعية لها وبين معنى السعادة في نظر الإسلام، ومعنى السعادة في نظر الرأسمالية والشيوعية تكون الحضارة الإسلامية على النقيض من الحضارة الغربية، وعلى النقيض من الحضارة الشيوعية. 26 - لا يجوز للمسلم اخذ حضارة غير الحضارة الإسلامية مطلقاً، إذ لا يجوز للمسلم أخذ مجموعة المفاهيم عن الحياة غير ما جاء به الإسلام، فهو مقيَّد بأخذها من الإسلام فيحرم عليه أخذ غيرها، سواء أكانت متعلقة بالنظرة إلى الحياة، أم كانت متعلقة بمعالجة مشاكل الحياة، فكل حضارة غير الحضارة الإسلامية لا يَحلّ أخذها مطلقاً، أما المدنية فإنه ينظر فيها، فإن كانت غير متأثرة بوجهة النظر في الحياة فإنه يجوز أخذها كالصناعات والأسلحة وأدوات الزينة، وأشكال الثياب وأشكال التزيين والتجمل وغير ذلك، فإن هذه أشياء، والأصل في الأشياء الإباحة، أما إذا كانت متأثرة بوجهة النظر في الحياة فإنه لا يجوز أخذها كرسم كل ذي روح، ونحت كل ذي روح، وما شاكل ذلك مما جاء النهي الصريح عنه، فالمدنية يجوز أخذها إلا ما جاء النهي عنه، أما الحضارة فلا يجوز أخذها مطلقاً. 27 - يجب أن يُفرَّق بين العلوم التجريبية، وما هو مُلحق بها كالرياضيات، وبين المعارف الثقافية، فالعلوم التجريبية وما يُلحق بها عالمية لا تختص بأمة من الأمم، ولا تتعلق بوجهة النظر في الحياة، فهي في روسيا كما هي في أمريكا حقائق واحدة، وعلوم واحدة دون أي فرق، وهي لدى جميع الشعوب والأمم حديثاً وقديماً واحدة، لم تختلف ولن تختلف باختلاف الشعوب والأمم، ولا باختلاف وجهة النظر في الحياة، بخلاف الثقافة وهي المعارف التي تؤثر في العقل وحكمه على الأشياء، فإنها تختلف باختلاف وجهات النظر. فالنظرة الثقافية في روسيا، تختلف عن النظرة الثقافية في أمريكا، فالتشريع والاقتصاد والتاريخ وما شاكلها هي في روسيا غيرها في أمريكا، وكذلك الثقافة الإسلامية غير الثقافة الشيوعية، وغير الثقافة الرأسمالية، والنظرة الثقافية في الإسلام غيرها لدى الغرب، وغيرها لدى الشيوعيين، ولهذا لا بد أن يُفرَّق في التعليم بين العلم بمعناه في العصر الحديث، وبين الثقافة، فتدرس العلوم التجريبية وما يحلق بها حسب الحاجة، وتؤخذ من كل إنسان، إلا إذا كانت بعض هذه العلوم تُؤدي إلى زيغ في العقائد، أو ضعف في المعتقدات، فإن هذه العلوم فقط يحرم تعليمها، فإذا فقدت تأثيرها جاز تعلُّمها، بخلاف الثقافة فإنه يقتصر في تعليمها على الثقافة الإسلامية، ويوقف عند حَدِّ النظرة الثقافية في الإسلام، إلا في المرحلة العالية، ومراحل البحث والنقد، فإنه يجوز أن تُعلّم، ولكن لا لأخذها، بل لنقضها وإبطالها، ولا يُعلَّم شيءٌ منها من غير أن يُعلَّم إلى جانبه نقضه وإبطاله، لأن القرآن الكريم جاءت فيه عقائد الآخرين، ولكن جاءت في معرض بيانها لإبطالها والرد عليها. أما الفنون والصناعات فقد تُلْحَق بالعلم، كالتجارة والملاحة والزراعة فتؤخذ، وقد تُلْحَق بالثقافة، مثل رسم كل ذي روح، وصنع الصلبان، فلا تؤخذ لأنها تتأثر بوجهة النظر في الحياة. 28 - هناك فرق بين الطريقة والوسيلة والأسلوب، فالطريقة تكون حسب وجهة النظر في الحياة، وتختلف باختلافها، ويُلْتَزم بها ولا تتغيّر، أما الوسيلة والأسلوب فإن كلاً منهما يكون حسب ما يتطلبه العمل، ولا تختلف باختلاف وجهة النظر، ولا يُلْتَزم بها، بل تتغير ، فإثارة التناقضات في نظر الشيوعية من الطريقة، والجهاد في نظر الإسلام مِن الطريقة، واستعمار الشعوب في نظر الرأسمالية من الطريقة. أما الأدوات التي تستعمل مثل المدفع والسيف والقنبلة الذرية، وكيفية استعمال هذه الأدوات مِن مثل الخطط الحربية، والفنون العسكرية، وما شاكل ذلك فإنه من الوسائل والأساليب، ومن هنا لا يصح أخذ الطريقة من غير الإسلام ، بل لا بد أن يُلْتَزم بالطريقة التي جاء بها الإسلام، بخلاف الوسائل والأساليب فإنه يجوز أخذها أنّى وُجدت إلا ما جاء نهي صريح عنه. يتبع في حلقات قادمة إن شاء الله.

نفائس الثمرات- الواجب على العاقل لزوم الحياء

نفائس الثمرات- الواجب على العاقل لزوم الحياء

قال أبو حاتم رضى الله عنه:" الواجب على العاقل لزوم الحياء لأنه أصل العقل وبذر الخير وتركه أصل الجهل وبذر الشر والحياء يدل على العقل كما أن عدمه دال على الجهل ومن لم ينصف الناس منه حياؤه لم ينصفه منهم قحته ولقد أحسن الذي يقول وليس بمنسوب الى العلم والنهى ... فتى لا ترى فيه خلائق أربع فواحدة تقوى الإله التي بها ... ينال جسيم الخير والفضل أجمع وثانية صدق الحياء فإنه ... طباع عليه ذو المرؤة يطبع وثالثة حلم إذا الجهل أطلعت ... إليه خبايا من فجور تسرع ورابعة جود بملك يمينه ... إذا نابه الحق الذي ليس يدفع كتاب روضة العقلاء ونزهة الفضلاء للإمام الحافظ أبي حاتم محمد بن حبان البسيتي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

    عناصر قوة الدولة   ج1   من إرث المفكر السياسي   المرحوم بإذن الله تعالى محمد موسى (أبي عماد)

  عناصر قوة الدولة ج1 من إرث المفكر السياسي المرحوم بإذن الله تعالى محمد موسى (أبي عماد)

تؤثر الدولة في قرارات الدول الأخرى وفي المسرح الدولي بفعل قوتها. وهذه القوة يعتورها التَّغير والتبدُّل فيتغير تأثيرها سلباً أو إيجاباً تبعاً لذلك. وقوة الدولة لا تنحصر في القوة العسكرية, وإنما هي تشمل كل ما تستطيع الدولة حشده لحماية مصالحها وبلوغ أهدافها. فالدول لا تفتأ تستعمل القوة بعضها ضد بعض, أو تلوِّح باستعمالها. وحتى إن لم تستعملها أو تلوِّح باستعمالها فإن مجرَّد وجودها له تأثير على الدول الأخرى, إذ لا يمكن لدولة ما أن تتجاهل احتمال استعمال دولة أخرى لتلك القوة, فهي تمثل تهديداً محتملاً, وهي تلوح دائماً وراء تصرفات الدول في العلاقات الدولية. ودرجة استعمال تلك القوة, أو التلويح يعتمد على المصلحة موضوع المساومة أو الصراع, وعلى الخصم الذي تستعمل ضده تلك القوة. ولا قيمة للقوة إذا لم تكن هناك إرادة لاستعمالها. والعناصر المؤثرة في قوة الدولة, بل المكونة لها ستة هي: 1. وجهة النظر عن الحياة. 2. العامل الاقتصادي والتكنولوجي. 3. العامل الديمغرافي. 4. القوة العسكرية. 5. العامل الجغرافي. 6. الدبلوماسية. 1. وجهة النظر عن الحياة: وهي المبدأ والأيدلوجية والقيم العالمية, وهي رسالة الأمة لغيرها من الأمم, وهي تبني شخصية الأمة وتوجهاتها وتطلعاتها العالمية, وتحدد الكثير من مصالحها. فالأمة المبدئية تحسُّ بل وتؤمن بمسئولياتها عن غيرها من الأمم, فتعدَّ نفسها لذلك الدور, وتصوغ مصالحها على مستوى العالم. والمبادئ لا تعترف بالحدود, فهي تنتقل مع الأفراد وعبر وسائل الإعلام بأنواعها, حتى أنها لتنتقل مع الهواء, فينتقل أثر الدولة ونفوذها إن لم ينتقل سلطانها مع انتقال مبدئها العالمي حتى في الدولة الخصم, مما يعطيها قوة على الساحة الدولية. وكما يساهم المبدأ في صياغة المصالح فإنه يحدد كيفية سلوك الدولة مما يعطيها شخصية متميزة وأثراً فاعلاً. ودون المبدأ قوة وشمولاً القيم التي تتمثل بها الدولة. وفد تكون القيم جزءاً من مبدأ, وفد تكون أثراً من آثاره, كالفردية والحرية والديمقراطية. وكما يشكل المبدأ الأمة, فإنه يصوغ حياتها بنمط معيَّن, ويصبغها بصبغة معينة, فيجعل منها مثلاً يحتذى من قبل الآخرين, أو ينفرهم منها حسب صلاح المبدأ. كما يمكن أن يدخل في هذا الباب قوة الدعاية. والدعاية أداة لنشر المبدأ والقيم ووجهة النظر ونمط العيش. وحسن الدعاية له أثر فاعل في إيجاد الرأي العام العالمي المؤيد. كما يمكن أن يدخل في هذا الباب التجربة التاريخية للأمة التي ساهمت في بناء تجربتها وصياغة توجهاتها. فهناك أمم توجهها عسكري كالألمان, وهناك أمم توجهها تجاري وسياسي كالإنجليز. كما ويمكن أن يدخل فيه العامل المعنوي الذي يأخذ صفة الشمول في الأمة حتى يصبح سمة من سماتها. فالإيطاليون لا يحتملون الصمود في القتال, والفرنسيون كانوا ينهارون لدى أول هجوم ألماني. ولا بد من التنويه إلى أن من المبادئ ما يكون أداة من أدوات الدولة تستعمله في تحقيق مصالحها وتتخلى عنه جزئياً أو كلياً إذا فشل في ذلك كالرأسمالية والشيوعية, ومنها ما تكون الدولة أداة له, فهو قبل الدولة, وهو يحدد مصالح الدولة وتوجهاتها وعلاقاتها كالإسلام. 2. العامل الاقتصادي والتكنولوجي: فالاقتصاد شريان القوة, وسرعان ما تتحوَّل القوة الاقتصادية إلى قوة عسكرية. وقد أصبحت التكنولوجيا تمثل فتحاً قوياً في قوة الدولة ومنها القوة العسكرية. وقد أدت القفزات النوعية في التكنولوجيا إلى قفزات نوعية في الصناعات مما أوجد هوَّة واسعة بين الدول المتقدمة والدول المتأخرة من العسير جسرها. فالتفوق التكنولوجي يعني تفوقاً في الأسلحة الفتاكة مما يؤثر في ميزان القوى. والمزاوجة بين الاقتصاد القوي والتكنولوجيا المتقدمة تولد القوة, لذلك فإن الدولة التي تجمع بين الأمرين تحقق لنفسها القوة والمركز الدولي. ويحتل هذا العامل مكانة جعلت باحثاً مثل بول كنيدي يجعل منه السبب الأول في صعود الدول للقمة وقي أفولها. ولأهمية التكنولوجيا تعمد الدول المتقدمة إلى إنفاق أموال خيالية على مراكز الأبحاث. ومن جهة أخرى فإن الدولة تستطيع بقوة اقتصادها أن تؤثر في العلاقات الدولية وذلك بتقديم القروض والمساعدات الاقتصادية, لدرجة أن تقديم المساعدات أصبح بعد الحرب العالمية الثانية أسلوباً جديداً للاستعمار, بها تَربطُ الدولة المقدِّمة الدولَ الأخرى بها وتؤثر في قراراتها لصالحها. وقد بذَّت أمريكا غيرها من الدول في هذا المجال, فربطت الكثير من الدول الفقيرة بعجلتها بالمساعدات. وكانت تجبر الدول الفقيرة على أخذ المساعدات إن وجد منها من يرفض أخذها. وقد زاد عدد الدول التي كانت تتلقى المساعدات الأمريكية في وقت من الأوقات عن مئة دولة. ومن هذا الباب تحاول أمريكا أن تجعل إسرائيل تتنازل عن أمور تراها إسرائيل حيوية لها. وقد كان لهذا العامل الأثر الأكبر في صعود أمريكا للقمة, وفي انهيار الاتحاد السوفيتي بالرغم من أنه يعادل في قوته العسكرية قوة الولايات المتحدة لأن هذه القوة العسكرية لم تكن ترتكز إلى على أساس اقتصادي وتكنولوجي متين. 3. العامل الديمغرافي: وهو عدد السكان والمؤثرات فيهم وتوجهاتهم, أي نسبة التكاثر عندهم وهيكلهم, أي النسبة بين الرجال والنساء, ونسبة الشباب فيهم. وهذا عامل مؤثر في قوة الدولة. ويبرز أثره أكثر إذا تساوت الدول في الأمور الأخرى. وقد كان هذا العامل مؤثراً في قوة الدولة الألمانية بالنسبة لفرنسا, فقد كانت ألمانيا أكثر سكاناً وأسرع تكاثراً. ولأهمية هذا العامل تعمد الدول الكبرى المستعمرة والطامعة إلى إغراء شعوبها على زيادة النسل بتقديم المساعدات للمواليد, وبزيادة المساعدات كلما زاد عدد المواليد للعائلة, أي أن المساعدات طردية. كما تعمد في الوقت نفسه إلى دفع دول العالم الثالث, وبخاصة الدول التي قد يبرز منها خطر قي المستقبل كالبلاد الإسلامية على تحديد النسل كمعالجة لفقرها بدل أن تأتي معالجة الفقر من حفاظ على الثروات من نهب الدول الكبرى, ومن استغلال حقيقي لهذه الثروات, ومن التصنيع الفعَّال. نكتفي في هذه الحلقة بالحديث عن العناصر الثلاثة الأولى من عناصر قوة الدولة, ألا وهي: 1. وجهة النظر عن الحياة. 2. العامل الاقتصادي والتكنولوجي. 3. العامل الديمغرافي. وفي الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى نواصل الحديث معكم عن بقية العناصر، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الشركات في الإسلام شركة العنان

الشركات في الإسلام شركة العنان

الإسلام نظام حياة شامل شرَعه الله سبحانه وتعالى للبشرية لِتُسيّر أمور حياتها بناءً عليه لِتَسعد في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (المائدة: 3) وقال سبحانه: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ} (النحل: 89). ولكن مع غياب نظام الإسلام عن الحياة وسيطرة النظام الرأسمالي العفن على حياة الناس وعقولهم ومحاربته الإسلام كنظام حياة جعل بعض المسلمين يجهلوا أنّ في الإسلام أحكاماً لكل فعل أوعمل ينوي الإنسان القيام به، وأنّ في الإسلام قواعد شرعية لاستنباط الأحكام لكل ما يستجد في الحياة. إنّ الإسلام حدد أنواعاً للشركات، وبين ماهيَّتها، وكيفية انشائها، وتوزيع أرباحها وخسائرها، وكيفية فسخها. ولكن سيطرة النظام الرأسمالي بأنواع شركاته على العالم وتطبيقه في بلاد المسلمين جعل من الصعب -بل من المستحيل في بعض الأوقات- اقامة الشركات بناءً على أحكام الإسلام، فالنظام المُطبق نظامٌ رأسماليٌ مخالف للإسلام. ومما ساعد على إبعاد المسلمين عن إدراك واقع الشركات الإسلامية وجود بعضٍ من علماء المسلمين أضفوا الصبغة الإسلامية على أنواع الشركات الرأسمالية بدل أن يدعوَ هؤلاء العلماء الى تطبيق أحكام الإسلام كافةً بما فيها الشركات كما أرادها الإسلام. ومن أجل ذلك، سنقوم ببيان أنواع الشركات في الإسلام وتوضيحها وبيان أنّ الإسلام يملك البديل عن الشركات الرأسمالية، وهذا البديل من صنع الخالق سبحانه وتعالى وليس من صنع البشر، فهو صالحٌ لكل زمان ومكان تُطبق فيه أحكام الله تعالى وشريعته.إنّ الأحكام المتعلقة بالشركات الإسلامية كثيرة ولا يمكن أن تُعطى حقها في الشرح والتبيان في موضوعٍ أو عددٍ واحدٍ، لذلك سنقوم في هذا العدد ببيان أحكام نوعٍ واحد من الشركات الإسلامية، وفي أعداد قادمة سنقوم ببيان أحكام وأنواع الشركات الإسلامية الأخرى إن شاء الله.الشـركة شـرعاً هي عقد بين اثنين فأكثر، يتفقان فيه على القيام بعمل مالي، بقصد الربح. وعقد الشركة يقتضي وجود الإيجاب والقبول فيه معاً، كسائر العقود. ولا بد من أن يتحقق في الإيجاب والقبول معنى يفيد أن أحدهما خاطب الآخر مشافهة، أو كتابة، بالشركة على شيء، والآخر يقبل ذلك. فالاتفاق على مجرد الاشتراك لا يعتبر عقداً، والاتفاق على دفع المال للاشتراك لا يعتبر عقداً، بل لا بد من أن يتضمن العقد معنى المشاركة على شيء. وشرط صحة عقد الشركة أن يكون المعقود عليه تصرفاً، وأن يكون هذا التصرف المعقود عليه عقد الشركة، قابلاً للوكالة، ليكون ما يستفاد بالتصرف مشتركاً بينهما.والشركة إما شركة أملاك، أو شركة عقود. فشركة الأملاك هي شركة العين، كالشركة في سيارة يرثها رجلان، أو يشتريانها، أو يهبها لهما أحد، أو ما شاكل ذلك. وأما شركة العقود فقد تبين من استقراء شركات العقود في الإسلام وتتبعها، وتتبع الأحكام الشرعية المتعلقة بها، والأدلة الشرعية الواردة في شأنها، أن شركات العقود خمسة أنواع هي: شركة العنان، وشركة الأبدان، وشركة المضاربة، وشركة الوجوه، وشركة المفاوضة. وفي هذا العدد سنبين أحكام شركة العنان مع مثال يوضح هذه الأحكام.شركة العنان هي أن يشترك بدنان بماليهما، أي أن يشترك شخصان بماليهما على أن يعملا فيه بأبدانهما، والربح بينهما. وهذه الشركة جائزة بالسنة وإجماع الصحابة، والناس يشتركون بها منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم ، وأيام الصحابة.وهذا النوع من الشركة يُجعل فيه رأس المال نقوداً. أما العروض فلا تجوز الشركة عليها إلاّ إذا قوّمت وقت العقد، وجعلت قيمتها وقت العقد رأس المال. ويُشترط أن يكون رأس المال معلوماً يمكن التصرف به في الحال. فلا تجوز الشركة على رأس مال مجهول، ولا تجوز بمال غائب، أو بدَين، لأنّه لا بد من الرجوع إلى رأس المال عند المفاصلة. ولأن الدَين لا يمكن التصرف به في الحال، و التصرف في رأس المال هو مقصود الشركة. ولا يشترط تساوي المالين في القدر، ولا أن يكون المالان من نوع واحد، إلا أنه يجب أن يُقوَّما بقيمة واحدة حتى يصبح المالان مالاً واحداً، فيصح أن يشتركا بنقود ذهبية وفضية، ولكن يجب أن يُقَوَّما بقيمـة واحـدة، تقويـماً يُذهِبُ انفصالهما، ويجعلهما شيئاً واحداً. لأنّه يشـتـرط أن يكـون رأس مال الشـركة مالاً واحـداً شائعاً للجميع، لا يعرف أحد الشريكين ماله من مال الآخر. ويشترط أن تكون أيدي الشريكين على المال. وشركة العنان مبنية على الوكالة والأمانة؛ لأنّ كل واحد منهما يكون بدفعه المال إلى صاحبه قد أمّنه، وبإذنه له في التصرف قد وكّله. ومتى تمَّت الشركة صارت شيئاً واحداً، وصار واجباً على الشركاء أن يباشروا العمل بأنفسهم، لأنّ الشركة وقعت على أبدانهم. فلا يجوز لأحدهم أن يوكل عنه من يقوم ببدنه مقامه في الشركة في التصرف. بل الشركة كلها تؤجر من تشـاء، وتسـتخدم بدن من تشاء أجيراً عندها لا عند أحد الشركاء. ويجوز لكل واحد من الشريكين أو الشركاء أن يبيع ويشتري على الوجه الذي يراه مصلحة للشركة. وله أن يقبض الثمن والمبيع، ويخاصم في الدين، ويطالب به. وله أن يستأجر من رأس مال الشركة ويؤجر. وله أن يبيع السلعة، كالسيارة مثلاً، وله أن يؤجرها باعتبارها سلعة للبيع. ولا يشترط تساوي الشريكين في المال، بل يشترط تساويهما في التصرف. أما المال فيصح أن يتفاضلا فيه، ويصح أن يتساويا فيه، والربح يكون على ما شرطا. فيصح أن يشترطا التساوي في الربح، ويصح أن يشترطا التفاضل فيه. وقد كان علي رضي الله عنه يقول بهذا: «الربح على ما اصطلحوا عليه» رواه عبد الرزاق في الجامع. أما الخسارة في شركة العنان فإنها تكون على قدر المال فقط، فإن كان مالهما متساوياً في القدر فالخسارة بينهما مناصفة، وإن كان أثلاثاً فالخسران أثلاثاً. وإذا شرطا غير ذلك لا قيمة لشرطهما، وينفذ حكم الخسارة دون شرطهما، وهو أن توزع الخسارة على نسبة المال؛ لأنّ البدن لا يخسر مالاً، وإنما يخسر ما بذله من جهد فقط، فتبقى الخسارة على المال، وتوزع عليه بنسبة حصص الشركاء، روى عبد الرزاق في الجامع عن عليّ رضي الله عنه قال: «الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه».ولتوضيح بعض أحكام شركة العنان، نضرب المثال التالي: اتفق أحمد وعلي على الشراكة في بقالة تجارية برأس مال 100,000$، شارك أحمد بـ 30,000$ وشارك علي بـما قيمته 70,000$ من رأس مال الشركة. 10,000$ مما اشترك به علي هو قيمة سيارة أصبحت من رأس مال الشركة، و 20,000$ قيمة بضاعة أصبحت من رأس مال الشركة، والباقي نقوداً بعملات مختلفه قيمتها وقت الشراكة 40,000$، أما أحمد فقد اشترك بـ 30,000$ نقداً. واتفقا على أنّ الربح مناصفة (ويجوز أن يختلف، كأن يكون لأحمد 40% ولعلي 60% من الربح أو حسب ما يتفقان عليه). وفيما يلي توضيح لبعض الأحكام المتعلقة بالشركة المنعقدة بينهما:لا يجوز أن يتفقا على أنّ الخسارة مناصفة أو غير ذلك، لأنه يخالف الشّرع، فالخسارة تكون بنسبة رأس المال، أي أن أحمد يتحمل 30% و علي يتحمل 70% في حالة الخسارة.يجب أن يكون رأس المال متوفراً للتصرف به عند الإتفاق على الشراكة، ولا يجوز أن يكون جزءاً منه دَيْناً يُنتظر دفعه، فلا يجوز أن يكون 5000$ مما شارك به أحمد دَيناً يَنتظر دفعه. يملك أحمد أو علي حق التصرف برأس مال الشركة كاملاً لأنه بمجرد الإتفاق على الشراكة يكون كلٌ من الشريكين أمّنّ الآخر على ماله وكذلك وكّله التصرف بهذا المال. فيحق لأحمد أو علي إستئجار مكان للبقالة، أو شراء ثلاجة لها، أو شراء البضائع أو بيعها. لايحق لأحد الشريكين أن يُوكِّل عنه شخصاً آخر للقيام بأعمال الشركة كشراء البضائع أو بيعها مهما كان ذلك الشخص.يحق لأحد الشريكين أن يستأجر أجيراً بأجرٍ معلوم للقيام بأعمال الشركة كشراء البضائع أو بيعها، ويكون هذا الأجير أجيراً عند الشركة وليس أجيراً عنده.في شركة العنان لا يحق لأحد الشريكين أن يكون أجيراً عند الشركة يتقاضى أجراً معلوماً، ذلك أن الأجير يُدفع له أجره سواءً أربحت الشركة أم خسرت، أما الشريك فإنه يأخذ من الربح بحسب ما اتفقا عليه ويخسر بحسب نسبته من رأس المال.إذا أراد أحمد وعلي إضافة شريك ثالث، وجب فضُ الشركة ومعرفة رأس مال كلٍ منهما بعد توزيع الأرباح أو الخسائر، ثم يتم الإتفاق على شراكة جديدة بين الشركاء الثلاث برأس مال جديد وبنسبة ربح يتفقون عليها.هذه أحكام شركة العنان، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُعز الإسلام لِتُطَبق أحكامه لتُخرج الناس من الظلمات إلى النور.

نفائس الثمرات  الواجب على العاقل لزوم التواضع

نفائس الثمرات الواجب على العاقل لزوم التواضع

قال أبو حاتم:" الواجب على العاقل لزوم التواضع ومجانبة التكبر ولو لم يكن في التواضع خصلة تحمله إلا أن المرء كلما كثر تواضعه ازداد بذلك رفعة لمكان الواجب عليه أن لا يتزيا بغيره والتواضع تواضعان أحدهما محمود والآخر مذموم والتواضع المحمود ترك التطاول على عباد الله والإزراء بهم والتواضع المذموم هو تواضع المرء لذي الدنيا رغبة في دنياه فالعاقل يلزم مفارقة التواضع المذموم على الأحوال كلها ولا يفارق التواضع المحمود على الجهات كلهاولقد أنبأنا الحسن بن سفيان حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن ابن عجلان عن بكير بن عبد الله عن عبيد الله بن عدي أن عمر بن الخطاب قال إن الرجل إذا تواضع لله رفع الله حكمته وقال انتعش نعشك الله فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس كبير وإذا تكبر العبد وعدا طوره وهصه الله الى الأرض وقال اخسأ أخسأك الله فهو في نفسه كبير وفي أعين الناس صغيركتاب روضة العقلاء ونزهة الفضلاءللإمام الحافظ أبي حاتم محمد بن حبان البسيتي

سرطان التطرف ام سرطان الاستعمار

سرطان التطرف ام سرطان الاستعمار

أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما قبل عدة ايام وخلال زيارة الى الهند ان باكستان المجاورة تدرك "سرطان" التطرف لكن التقدم الذي تحققه ليس سريعا.وبالطبع فان التطرف الذي يقصده اوباما، هو الإسلام المتمثل بالعمل لإعادة إحياء الشريعة واستئناف الحياة الاسلامية باقامة دولة الخلافة، فهذا بالنسبة لاوباما هو الخطر الاعظم الذي يقض مضجعه ومضاجع الغرب بأسره، كون الخلافة تعني بالنسبة له كنس الوجود الامريكي والغربي ليس من باكستان فحسب، بل من جميع البلاد الاسلامية قاطبة، وتحرير الأمة الإسلامية من ربقة الاستعمار وانهاضها لتعود الامة الرائدة في صفوف الامم .اما الاجواء التى صرح فيها اوباما هذا التصريح، فكانت متزامنة مع الاعمال السياسية الفذة التى قام بها حزب التحرير في باكستان قبل يومين من تصريح اوباما، حيث خرجت مسيرات في شتى بقاع باكستان، خرج فيها الالاف من المسلمين العاملين لاقامة حكم الله في الأرض، صادعين بالحق، مطالبين باستئناف الحياة الاسلامية واحياء الامة الاسلامية لتعيش بطراز عيشها المميز، طراز العيش الاسلامي الذي لا يتحقق الا بوجود دولة الخلافة الحافظة للدين . وقد كان لهذه المسيرات وقعها على قلوب وعقول اهل الباكستان من المسلمين، ولفتت أنظارهم الى التغيير الحقيقي المطلوب في الباكستان، الذي يحقق بداية أمر الله سبحنه، ورفعة الأمة الاسلامية قاطبة، وتحرر الباكستان من قوى الطغيان والانظمة العفنة المتلاحقة سواء أكانت دكتاتورية ام ديمقراطية، فكلها في الخيانة والعمالة لامريكا سواء . وقد كان وصف اوباما لذلك بالسرطان، تعبيرا عن تغلغل هذه الافكار في صفوف الشعب الباكستاني المسلم، والرغبة الحقيقية لدى شعب باكستان في التغيير، وإيمانهم بان التغيير الحقيقي لا يكون الا بالإسلام، وقناعتهم بعداوة امريكا لهم وللمسلمين جميعا، فالإسلام في تغلغله بعقول وقلوب المسلمين يعني لاوباما سرطانا، كونه وإدارته يكنون العداوة والبغضاء لهذا الدين القيم، ويعلمون أن زوال نفوذهم لن يكون الا بالاسلام . ومن زاوية أخرى، فان اوباما يعمل على مغازلة الهندوس الحاقدين على الاسلام وأهله، باختياره الهند لينفث سمومه منها تجاه باكستان، ليحقق بذلك نقاطا لصالح الاطراف الهندية الموالية لأمريكا، تحقيقا لمصالح امريكية بحتة، وهذا ما كان ليظهر بهذا الشكل لولا استخفافه بحكام باكستان، وإدراكه لقيمتهم الحقيقية، وتبعيتهم المخزية للسيد الأمريكي، وعجزهم عن اتخاذ اي مواقف مشرفة، وموالاتهم لأمريكا ودولاراتها .ناهيك عن تحريض اوباما بتصريحه هذا، للأجهزة الأمنية الباكستانية للفتك بابناء الاسلام العاملين لاعادة حكم الله وتطبيق شرعه .ان السرطان الحقيقي الذي يهدد باكستان، هو الاستعمار السياسي والاقتصادي والثقافي والهيمنة العسكرية الامريكية على هذا البلد الطيب أهله، فالنظام الجاثم على صدور اهل باكستان، لا يخرج عن كونه تابعا ذليلا للادارة الأمريكية، منفذا لكل ما يطلب منه لقاء فتات من المال تتصدق فيه امريكا عليهم، فتعمل على تغيير شكل النظام كما شاءت وكلما اقتضت المصلحة، فتارة تدعم الانقلابات العسكرية، وتارة تعزف على وتر الديموقراطية والانتخابات وشراء الذمم، ولا يثنيها فضائح عملاءها عن استخدامهم مرات تلو مرات، وإعادة تصنيعهم وتغليفهم بالوان براقة جديدة ومحاولة تسويقهم من جديد، وكل ذلك من اجل ضمان بقاء الهيمنة السياسية المطلقة على السياسة الخارجية الباكستانية، بل وعلى مفاصل السياسة الداخلية .فتغلغل الاستعمار الأمريكي في باكستان في جميع مفاصل الحياة السياسية هو الهلاك بعينه، وهو السرطان الخبيث الذي يجر باكستان الى الهاوية، حتى جعلت الجيش الباكستاني تحارب أبناء جلدته خدمة لمصالحها الاستعمارية الخبيثة، وأجبرت القيادة السياسية الباكستانية على الخنوع الذليل لقاء الطلعات الجوية الامريكية اليومية في منطقة القبائل، لدرجة ان هذه القيادة العميلة تسكت عن ذلك سكوت الاموات .أما فرقها المرتزقة من بلاك ووتر وغيرها من هذه الشركات الامنية المجرمة، فإنها لا تألوا جهدا في زرع الفتنة بين ابناء الشعب المسلم، فتفجيراتها طالت المساجد والمزارات والاطفال والشيوخ والنساء، تتفنن بقتل المسلمين والصاق التهم باطراف متنوعة كيدا وبغضا وبثا للفرقة بين ابناء الشعب الباكستاني، كل ذلك من اجل تضليل الباكستانيين عن عدوهم الحقيقي، وإضعاف إمكانية وحدتهم ونهضتهم على اساس الاسلام .ان سرطان الاستعمار الامريكي في الباكستان قد طال كل جانب من جوانب الحياة الباكستانية، فزرعت أبواقا إعلامية تعمل على ترسيخ الفرقة، وشكلت وسطا سياسيا منتفعا ليس لديه اي هم سوى جمع المال وتحقيق المنافع المادية ولو كان ذلك على حساب عقيدتهم وأمتهم، ووضعت القيود الاقتصادية والمالية على الباكستان لاستعباده اقتصاديا من خلال ادواتها الاستعمارية، كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية وذلك ضمانا لاستمرار الهيمنة الاقتصادية، أما ثقافيا، فقد تدخلت من خلالها مؤسساتها الثقافية الاستعمارية في حياة الباكستانيين في مناهج تعليمهم ، ونشر الأفكار الغربية وطراز العيش الغربي واظهاره كمثل يحتذى به، وفتحت الباب على مصراعيه لمؤسساتها الفكرية والتبشيرية لبث الافكار الهدامة داخل المجتمع الباكستاني، ليتسنى لها الامساك بكافة مفاصل الحياة كي تضمن عدم تحرر الشعب الباكستاني من طغيانها وسرطانها الاستعماري .لقد جن جنون اوباما وادارته ونظامه من خروج الاف الباكستانيين في اكثر من 43 مسيرة في كافة ارجاء الباكستان، مطالبين بالخلافة، داعين اهل القوة والمنعة من ضباط الجيش الباكستاني للانتصار للإسلام وأهله عبر إعطاء النصرة لحزب التحرير لتمتزح بذلك القوة الفكرية والقوة المادية لتعلنها خلافة على منهاج النبوة، تستأصل سرطان الاستعمار الامريكي من جذوره، وتقضي على هذا الورم الى الأبد، وتمحو أذياله وتنفث خبثه .ان التاريخ باذن الله سيعيد نفسه مرة أخرى، ليخرج علينا احفاد سعد واسيد واسعد لينصروا اخواهنم احفاد ابي بكر وعمر وعلي، لينالوا بذلك شرف اقتدائهم بطريقة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، فتجتمع الأنصار والمهاجرة مرة اخرى وتلتحم قوى الخير الفكرية والمادية متوجة بذلك عمل حزب تقي نقي اكرمه الله تعالى ليكون طليعة الامة وقيادتها ، ويومها بإذن الله ينادي المنادى اميركم فلان بن فلان ، نبايعه على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، فتكون خلافة على منهاج النبوة . اللهم نصرك الذي وعدت والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب المقال ابو باسل

9780 / 10603