في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" دعه فإن الحياء من الإيمان" متفق عليه وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"الحياء لا يأتي إلا بخير" متفق عليه، وفي رواية لمسلم الحياء خير كله أو قال الحياء كله خير وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان" متفق عليه وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه) متفق عليه قال العلماء حقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق وروينا عن أبي القاسم الجنيد رحمه الله قال الحياء رؤية الآلاء أي النعم ورؤية التقصير فيتولد بينهما حالة تسمى حياء رياض الصالحين وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
لقد رفض معظم أبناء الأمة في أنحاء البلاد، تُمثِّلهم حشود متنوعة؛ من العلماء، وأساتذة الجامعات، والمفكرين زيارةَ أوباما باحتجاجات حاشدة في أنحاء المدن المترامية الأطراف، من مشارق البلاد ومغاربها، إلا أن نفراً من عملاء أمريكا قد رحبوا بزيارته، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية، وقنوات التلفزة التابعة للسلطة والسائرة خلفها، حيث بثت أخبار هذه الزيارة بشكل مكثف، وفي الوقت نفسه صمتت عن الحشود الرافضة للزيارة، وكتمت أخبار الرفض والاحتجاج الذي قامت به الحشود المخلصة من جماهير الأمة في إندونيسيا!! ثم إن هذه القنوات كررت خطاب أوباما أمام المضبوعين بالثقافة الأمريكية الذي عُقد في الجامعة الإندونيسية بتاريخ 10/11/2010م. لقد حاولت أمريكا من خلال عملائها في الإعلام أن تروج بين الناس هذه الأكاذيب والسموم التي بثها أوباما. وكما هي عادة الرئيس الأمريكي في خطاباته، فقد كرر أمام هؤلاء المضبوعين حديثه عن الديمقراطية، والحقوق الإنسانية، والتعددية، والأسواق الحرة... محاولاً تغليفها بأساليب تجميلية مؤثرة وجاذبة وخادعة عن طفولته في إندونيسيا، وعن مدحه لتطور إندونيسيا! وهكذا صرف المستمعين، ولو لبعض الوقت، عن سمومه القاتلة التي ساقها معه إلى إندونيسيا خلال زيارته! أما الديمقراطية التي تغنّى بها، فهي ليست انتخاب الأمة لحاكمها كما يبرزونها للناس، فإن هذا الانتخاب كان الإسلام هو السباق إليه، بل إن الديمقراطية في حقيقتها هي جعل الحكم والتشريع للبشر وليس لرب البشر، ولذلك فالديمقراطية من هذا الباب هي فكرة كفر، فالله سبحانه جعل الحكم والتشريع له، قال تعالى ﴿إن الحكم إلا لله﴾، وأما فكرة الحقوق الإنسانية المبنية على الليبرالية فهي سم من سمومه القاتلة! إنها فقط حقوق هؤلاء المنتهكين لحرمة الإسلام، إنها حقوق المرتد عن الإسلام، الذي يتطاول على القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم، وحقوق أصحاب المعاصي واللواطيين والإباحيين... أما إذا تعلق الأمر بتمسك المسلم بدينه، وارتداء المسلمة الخمار أو النقاب، أو بناء مئذنة... فتصبح الحقوق مُلغاة وتحارب بقوة! وأما التعددية، فهي ليست أن تعيش الأقليات الدينية أو العرقية في ظل الإسلام في إندونيسيا المسلمة، بل أن تجعل هذه الأقليات الدينية تقف في وجه تطبيق الإسلام في إندونيسيا الذي يفرضه الله سبحانه، بحجة حرية الأديان، وأنها متساوية في الصحة ما دامت تؤمن بفكرة (الإله) كما قال أوباما! إنهم يريدون من التعددية (أمراً سياسياً) أن تمنع هذه الأقلية الدينية تطبيق الأحكام الشرعية، مع أن تنفيذها واجب على المسلمين دفعة واحدة في ظل دولة الخلافة. ففيها نهضتهم الصحيحة، وتحررهم من الاستعمار، وعزتهم، وفيها المحافظة على حق الأقليات الدينية في أداء عبادتهم، وحفظ عيشهم دون ظلم أو اضطهاد. أيها المسلمون ويا أصحاب العقول، هذه هي سموم أوباما، وأما أكاذيبه فواضحة في خطابه: لقد قال: (الولايات المتحدة تتعهد بالعمل للتقدم الإنساني)، إن القاصي والداني يعلم أن ما تعمل له أمريكا هو من أجل أصحاب رؤوس الأموال، وهم الرأسماليون، وليس للمصالح الإنسانية! فهي تهدم الإنسانية بما تحدثه من قتل ونهب لثروات الإنسانية، فلا فرق بين أوباما وأي رئيس أمريكي آخر، فهو يسير على النظام نفسه الذي ساروا عليه، فهذه الدولة المستعمرة لا زالت تقتل المسلمين في العراق، وأفعانستان، وباكستان، ونهبت ثروات بلدان العالم، ومنها إندونيسيا، وتركت سكانها في الفقر والحرمان، وذلك كما حصل في بابوا، وأتشيه، وريو، وتشبو، وناتوني وغيرها. وعند حديثه عن علاقات أمريكا مع الإسلام، قال أوباما إنه لا يحارب الإسلام، وإنما يحارب القاعدة التي سماها الإرهابية. ولكن القضية هي قضية المصالح الأمريكية، فمن لم يسايرها، أو من يُندد بسياساتها الاستعمارية، فإنه يسميه القاعدة، أو له علاقة معها، وبناء على هذه التسمية يجعل لأمريكا الحق في قتله، بحجة محاربة الإرهاب! وهذا كان واضحاً في خطاب أوباما بقوله إن الشعب الأمريكي يجابه الخطر الإرهابي، ولكنه لا يسمي ما تقوم به جيوشه الأمريكية من أعمال القتل وإهدار الدماء لمئات آلاف المسلمين الأبرياء، لا يُسمي هذا إرهاباً! وكذلك فإن الأعمال الإرهابية التي قام ويقوم بها كيان يهود المحتل لفلسطين، لا يسميها إرهاباً! ففي نظر أوباما فإن الشعب الأمريكي معصوم الدم، بينما المسلمون مهدورو الدم، ويعتبرون من شر البرية؟! ثم قال بالنسبة لأفغانستان عبارات تضليلية، فقال إن أمريكا ودول الحلفاء تعمل على"بناء حكومة أفغانستان ومستقبلها..."، "وأن أمريكا تعمل على عدم توفير مكان آمن للمتطرفين العنفيين..." وهكذا يستعمل عبارات تضليلية لصرف الأذهان عن الحقيقة! فهل أمريكا والدول المتحالفة تعمل على بناء أفغانستان ومستقبلها، أو أن جيوش أمريكا والحلفاء تشن حرباً وحشيةً في أفغانستان؟! إن أوباما منذ أن تولى الحكم في يناير 2009م الماضي قد زاد عديد الجيوش الأمريكية في أفغانستان لتصبح الآن 150 ألفاً! ثم إنه أخفى في خطابه ذكر مصالح أمريكا الاقتصادية في أفغانستان، وهي من البلاد الإسلامية الغنية بالثروات وذات الموقع الاستراتيجي، وجعل الحديث عن بناء أفغانستان ومحاربة المتطرفين العنفيين!. والسؤال هو: إذا كان المجاهدون المدافعون عن بلادهم ضد الدول المستعمرة المحتلة لبلادهم، إن كان هؤلاء يُسمون "المتطرفين العنفيين"، فما هو اسم جيوش الناتو التي تطلق أطنان القنابل، والصواريخ، والمواد الكيميائية المميتة على المسلمين في أفغانستان؟! وأخيراً، فإن ما جاء في خطاب أوباما ما هو إلا افتراءات واضحة، وكذب مكشوف، ومغالطات صريحة في كونه لا يريد حرباً مع المسلمين، وأنه سحب القوات القتالية من العراق (100 ألف)! وينطق بتلك المغالطات الصريحة إرساله (30) ألفاً إلى أفغانستان. وأما عن العراق فافتراءاته واضحة كذلك، فوزارة الخارجية أعلنت إرسال (7000) مقاتل إلى العراق من المرتزقة التابعين للشركة الأمنية سيئة الذكر (بلاك ووتر)... كما أن جريدة الغارديان (15/8/2010) نشرت أن سحب جيوش الاحتلال من العراق هو مجرد دعاية لتحسين صورة أوباما عن سلفه بوش الابن، وأضافت الصحيفة أن أمريكا تريد من العراق قواعد دائمة لها كما في كوريا الجنوبية، وذلك لتركيز الآلاف من جندها في قواعد دائمة في العراق. وكذلك فقد ذكر (Kenneth M. Pollack) في مقالته بجريدة الواشنطن بوست (22/8/2010) أن إدعاء أمريكا بأنها سحبت جيشها من العراق ما هو إلا كذب محض، وأضاف في مقالته أن هناك (50) ألفاً من المقاتلين الأمريكان في العراق، ولكنهم باسم آخر! أيها المسلمون ويا أصحاب العقول، قد اتضح أن أوباما يريد تحسين صورته بالكلام الخادع، كما يكرره عن محاولته السلام في فلسطين أكثر مما فعله سابقه، وذكر في خطابه دفعه عملية السلام في فلسطين لتحقيق مشروع الدولتين، وأنه يذكر ذلك من باب اهتمامه بإيجاد دولة للفلسطينين بجانب دولة (إسرائيل)، وأن ذلك مصلحة للفلسطينيين!. وكل ذلك من باب التضليل والخداع، فما يعرضه أوباما هو لمصلحة يهود أولاً وأخيراً، بجعل الحكام في بلاد المسلمين، عرباً وعجماً، يعترفون باغتصاب يهود لمعظم فلسطين، وجعلها الدولة الأقوى سلاحاً في المنطقة مقابل شبه دويلة في جزء من فلسطين مفككة الأوصال، منزوعة السلاح، ودون سيادة كاملة على حدودها أو أجوائها أو اتصالها واتصالاتها، بل ولا حتى على أمنها... وهذا ما يصرح به كيان يهود صباح مساء!، وتصريح أوباما حول دعم دولة يهود واضح، فقد جاء فيه "إن دعم أمريكا لدولة يهود هو من ثوابت أمريكا التي لا تتغير"، وكذلك فإن أمريكا قد باعت 20 من صواريخها (إف-35) لدولة يهود، وأعلن أوباما في حملاته الانتخابية مساعدته المالية لكيان يهود حيث تصل إلى (30) مليار دولار أمريكي خلال 10 سنوات. وهكذا، أيها المسلمون، فإن خطاب أوباما مليءٌ بالسموم والأكاذيب، ولا يقلل من خطورتها تصفيق العملاء والمضبوعين والمخدوعين... الذين باعوا دينهم بعرضٍ من الدنيا قليل، بل حتى دون عَرَضْ...، فكونوا أيها المسلمون على حذر من هذه السموم قبل فوات الآوان!
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وعلى من تبعه فترسم خطاه، فجعل العقيدة الإسلامية أساساً لفكرته، والأحكام الشرعية مقياساً لأعماله ومصدراً لأحكامه، أما بعد.. أيها المسلمون في كل مكان... يسرنا في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أن ننقل للأمة الإسلامية؛ في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان،... للأمة الإسلامية جمعاء تهنئة أمير حزب التحرير، العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله تعالى بعيد الأضحى المبارك، كما ويسرنا أن ننقل تهنئته لشباب وشابات حزب التحرير.. وخاصة الأشاوس الذين يقبعون في غياهب سجون الظلمة الطواغيت؛ في سجون أوزبكستان وقرغيزستان وطاجكستان وكازخستان وسجون روسيا وتركيا وسجون سوريا والأردن وسجون باكستان وبنغلاديش وسجون بلاد المغرب، وغيرها من سجون الطواغيت.. يسرنا أن ننقل لهم جميعاً تهنئة أمير الحزب بعيد الأضحى المبارك، وإنه يسأل الله تعالى بأن يجعلهم وبقية حملة الدعوة ممن يشهدون إقامة الخلافة الراشدة، وأن يكونوا من أبنائها الأبرار وجندها الأخيار... ومن ثَمَّ أن يجتمع بهم معا على صعيدٍ واحد، في ظل صرح الخلافة، الصرح العظيم الذي يسرُّ الناظرين. كما ويدعو الله تعالى لأمة الإسلام الوحدة والعزة تحت راية الخلافة الراشدة، ونصرَ الله العزيز المؤزر، إنه نعم المولى ونعم النصير. كما ويسرني أن أنقل لكم وللأمة الإسلامية تهنئة رئيس المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير وجميع العاملين فيه.. سائلين الله تعالى أن يأتي العيد القادم والأمة الإسلامية تعيش في ظل راية العقاب، وأن تكون قد توحدت وانتصرت وعَزَّت بإذن الله، وعادت تتربع مركز الصدارة، إنه ولي ذلك والقادر عليه. ونود أن نلفت عنايتكم بأنه قد تم ترتيب بث خاص بمناسبة هذا العيد المبارك؛ ابتداءً من يوم غد الثلاثاء أول أيام عيد الأضحى المبارك. وكل عام وأنتم بخير وتقبل الله الطاعات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته سبحانك الله وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك ليلة عيد الأضحى المبارك لعام 1431هـ عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وفقا لتعليقات صدرت مؤخرا من قبل كيفن برايس, خبير في جامعة سوانسي البريطانية حول اعتناق المواطنين البيض للإسلام في المملكة المتحدة, فإنّ اعتناق النساء البيض المتعلمات للإسلام أكثر منه في أي مجموعة أخرى. يصف برايس اعتناق الإناث للإسلام مقابل اعتناق الذكور بنسبة 40:60، وإظهارهنّ "صورة تعليمية أفضل" من متوسط عدد السكان، مع ازدياد أعداد النساء الجامعيات في سِنّ العشرينات والثلاثينات المعتنقات للإسلام؛ يصف ذلك بالقول: "إنهنّ يبحثن عن الروحانية، وعن معنى أسمى (في الحياة) والميل لأن يكنّ مفكرات عميقات". في تعداد عام 2001، اعتنق الإسلام 30000 بريطانياً. وفقا لبرايس، فإن هذا الرقم يقترب الآن من 50000، وغالبيتهم من النساء. وأعداد الإناث من المعتنقين للإسلام في معظم البلدان الغربية يفوق عدد الذكور. ففي الولايات المتحدة، تشكل النساء 75 % من عدد المعتنقين للإسلام هناك (مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية-كير). يوضح برايس هذا الأمر بأن الفكرة الأساسية المشتركة في اعتناق الإناث للإسلام في المملكة المتحدة هو أن الإسلام يمنح المرأة الحماية والشعور بالهوية، مشيرا إلى أن النساء اللواتي اعتنقن الإسلام أكثر احتمالاً أن يتبنين الحجاب من اللواتي يولدن مسلمات. ويقول: "من خلال ارتداء ملابس متواضعة، بما في ذلك غطاء الرأس، لم يعد مهماً كيف تبدو المرأة... وهكذا تتحرر من الفكرة التي تقول بأنك تُعرَفين من خلال مقاس ملابسك." علقت الدكتورة نسرين الممثلة الإعلامية النسائية لحزب التحرير بريطانيا: "ظلّ موضوع المرأة في الإسلام لقرون طويلة محاطاً بالتضليل وسوء الفهم والتصورات الخاطئة. ففي العديد من البلدان الغربية، اعتبرت الفكرة القائلة بأن الإسلام يضطهد المرأة حقيقة لا يمكن إنكارها، وحقيقة لا جدال فيها. وهذا الاتجاه المتنامي في عدد النساء المتعلمات اللواتي يعتنقن الإسلام في الغرب ينفي صحة الأساطير القائلة بسوء معاملة الإسلام للمرأة. إنه يهدم بقسوة الرواية الشعبية الغربية التي تصف الإسلام كنقيض لحقوق المرأة ونقيض للمرأة الحديثة المتعلمة". "أما أولئك الأشخاص الذين يرَوْن ما هو أبعد من الخطب الطويلة من الاتهامات السلبية الموجّهة للإسلام من بعض السياسيين والصحفيين والأكاديميين الغربيين، والأشخاص الذين يدرسون الدين بعقول مستقلة أمينة ومحايدة, فسوف يكتشفون ديناً يغرس الشعور بالغائية الإنسانية، بعيدا عن الحياة الغارقة في المتعة والمادية. إنه مبدأ يرفع مكانة المرأة في المجتمع، ويفرض معاملتها الدائمة باحترام من قبل الرجال؛ إنه نظام يقف نقيضاً للرأسمالية واستغلالها الجنسي للمرأة والحط من قيمتها باسم زيادة هوامش الربح؛ إنه طريقة حياة تعتبر كرامة المرأة أمرا مقدسا، وتحظر تحويلها إلى سلعة تزيّن رغبة الذكور، وكانت الرائدة في مجال المساواة في حقوق المواطنة للمرأة منذ 1400 عاماً." "وعلى النقيض من صفة "القهر" السائدة المرتبطة بالحجاب واللباس الإسلامي، فإن الإناث اللواتي يعتنقن الإسلام ويتبنين الجلباب يرين ذلك زيّاً يحررهن من تقدير قيمتهن بالاعتماد على مقاس حجم الخصر وشكل الجسم ونظرات الآخرين. إنه يحررهن من قيود المجتمعات الليبرالية العلمانية التي تحافظ على قالب من الجمال والأزياء الأنثوية بحيث تنظر المرأة إلى كونها سمينة أو عجوزاً جريمة، وحيث تلغي المثل غير الواقعية احترام الذات لدى النساء اللواتي لا يقدرن على مجاراة تلك الصور المزخرفة الخالية من كل شائبة. إنه لباس يمكنهن من الارتقاء بوضعهن إلى أبعد من المظهر الخارجي، ويركز انتباه المجتمع لعقولهن ومهاراتهن بدلاً من أجسادهن بما يعكس نظام اعتقاد يرفض بأن يكون مظهر المرأة لا قدراتها جواز سفرها لتحقيق النجاح." "هذا الاتجاه المتصاعد -الذي لا جدال فيه- في النساء المتعلمات المعتنقات للإسلام في الغرب يستحق فعلاً من الأشخاص المفكرين أن يشكّوا على الأقل في صحة الصور النمطية السلبية السائدة المتعلقة بمعاملة الإسلام للمرأة. وفوق ذلك، ينبغي أن يمنح هذا بالتأكيد مساحة للنظر الحقيقي في نظام قيم بديل عن الليبرالية العلمانية يتصدى للازدراء والتجاوزات التي تواجه المرأة على الصعيد العالمي. هذه الشبكة من نسيج الأكاذيب التي حيكت حول هذا الموضوع لعدة قرون يجب تمزيقها، لأن الحقيقة في أغلب الأحيان تختفي خلف ضباب هذه الدعاية السلبية المعادية." [انتهى] للاتصال: حزب التحرير - بريطانيا البريد الإلكتروني: press@hizb.org.uk الموقع: www.hizb.org.uk الهاتف: 07074192400
إن من يتصدى لكتابة إضاءة، أو إضاءات على الخلافة الأموية لن يغيب عن باله أن يبين كيف تأسست هذه الدولة. لقد تأسست هذه الخلافة، بعد تنازل الحسن بن علي رضي الله عنه عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان عام الجماعة عام 41هـ الموافق 663م بعد صراع دامٍ ومؤسف بين المسلمين، ليس هنا مجال تفصيله. لقد تنازل الحسن بن علي رضي الله عنه عن الخلافة لمعاوية، استجابة لمساعي أهل الخير، ورغبة منه في جمع الكلمة، وتوحيد الصفوف، وحقن الدماء، ولقد ضرب رضي الله عنه بعمله هذا مثالاً رائعا على الإيثار ونكران الذات. إذن لقد أصبح معاوية خليفة، فأخذ يضمد الجراح، ويسترضي معارضيه من أعيان الأمة، فقد دان له الجميع بالطاعة، هذا وقد حصرت الخلافة بعد معاوية في بني أمية، في سابقة لم يعهدها المسلمون في عهد الخلفاء الراشدين، وقد تعاقب على حكم هذه الدولة ثلاثة عشر خليفة، مدة تزيد عن تسعين عاماً ولقد أظهر الأمويون مقدرة كبيرة على حسن إدارة الدولة وتسيير الجيوش لفتح بلاد جديدة ومن بين الثلاثة عشر خليفة كان ثمانية خلفاء رجال دولة من الطراز الأول وقد عرف هؤلاء الخلفاء من يولون من الرجال الذين كانوا يعتبرون بحق أيضا رجال دولة من الطراز الأول فخليفة كمعاوية ومروان وعبد الملك والوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز وهشام ومروان بن محمد لم يعجزهم أن يختاروا رجال دولة عظاما، كعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وزياد والحجاج ومحمد بن القاسم وقتيبة بن مسلم وموسى بن نصير وعقبة بن نافع وطارق بن زياد ورجاء بن حيوة، ومسلمة بن عبد الملك، ونصر بن سيار والمهلب بن أبي صفرة وغيرهم وغيرهم، ولقد قام جميع من ذكرت بما يمليه عليه عمله سواء أكان خليفة، أم والياً أم أميرا للجند، أم قاضياً، ولقد ترك كل منهم بصمات وبصمات على تاريخ الدولة الأموية والمسلمين جميعاً، بل والعالم كله ولن أستطيع في هذه الإضاءة إيفاء بني أمية حقهم في كل شيء ولهذا فإنني سأبين كم كان دورهم عظيماً في استقرار الدولة، وعلو شأنها، وفي تحقيق فرض الجهاد، وغير ذلك من الأعمال التي تحققت على أكتاف رجالاتهم العظام، وبخاصة أن الفترة التي حكمتها الدولة الأموية تعتبر فترة قصيرة نسبياً بالمقارنة مع انجازاتها العظيمة في ميداني الفتح وصهر الشعوب التي حكمتها في بوتقة الإسلام. لقد أمضى خلفاؤها العظام الذين اشتهروا بعلو الهمة، والدأب العظيم بعزيمة لا تعرف الكلل، أمضوا عهودهم في الفتح، والقضاء على الثورات الداخلية، فهذا معاوية مثلاً والذي أمضى قبل توليه الخلافة عشرين عاماً والياً على الشام، عرف كيف يوجه الجيوش لفتح بعض مناطق الشرق، وفي تسيير الجيوش صيفاً وشتاءً، لحرب الروم الذين سولت لهم أنفسهم خلال انشغال المسلمين عنهم بالصراع الداخلي، بالاعتداء على الثغور وبمهاجمة بعض سواحل الشام فينهض معاوية بكل همة ونشاط يتصدى للأعداء، فيرسل الجيوش ويرسل الأسطول للسيطرة على بعض الجزر وليجعل الأسطول الإسلامي مهيمناً على مياه وسواحل البحر المتوسط بل ويرسل الجيوش لفتح القسطنطينية وبها عدد لا بأس به من الصحابة وعلى رأسهم أبي أيوب الأنصاري وعبد الله بن الزبير وغيرهما، ولكن الله لم يشأ أن تفتح القسطنطينية في ذلك العهد وقد ادخر هذا الفضل وهذا المجد للسلطان محمد الفاتح وللجيش العثماني سنة 857هـ الموافق 1453م. وخليفة كمروان بن الحكم، يتولى الخلافة وقد هاجت الفتن وماجت، ولم يتبق لدى الأمويين إلا الأجزاء الجنوبية من الشام فينهض مروان ويوحد بهذه القوة الصغيرة أجزاء واسعة من الدولة إذ ضم سائر الشام ثم مصر ثم يترك المهمة لولده عبد الملك الذي وحد العراق وبلاد فارس وخراسان ثم الجزيرة العربية وتصبح الدولة موحدة هادئة ويترك الأمر لولده الوليد بن عبد الملك وقد تولى دولة آمنة بيت مالها يفيض بالمال والخير وقد عرف الوليد كيف يستغل كل ما كان لديه لتحقيق فتح بلاد شاسعة شرقاً وغرباً فقد تحقق في عهده فتح مناطق شاسعة في خراسان وبلاد ما وراء النهر كالتركستان وبلاد السند كما وصل الجيش الإسلامي لحدود الصين ولم يعد الجيش الإسلامي إلى قواعده إلا بعد أن فرض الجزية والخضوع على الصين كما تم إكمال فتح بلاد المغرب الأقصى والأندلس. وخليفة كسليمان عرف كيف يختار خليفة بعده ألا وهو عمر بن عبد العزيز في وقت كانت تحتاج فيه الدولة إلى فترة من الهدوء والأمن لاستيعاب البلاد المفتوحة وتسكن خواطر أهلها ويحكم هذا الخليفة سنتين وبضعة أشهر حكماًً أعتبر ولا يزال مثالاً وقدوة في العدل إذ لم يترك فرصة لثائر أو ناقم أو مهزوم للتمرد أو للعبث أو للثأر من الهزيمة فسكنت الشيعة والخوارج حتى إن ملوك الكفر أعجبوا بعدله فاعتنق بعضهم الإسلام ودخلت رعاياهم في الإسلام دون إراقة قطرة دم واحدة. أيها السادة: لم يكن إصرار عدد من الخلفاء على الفتح ورفعة شأن هذا الدين بأقل من إصرار عدد من الولاة والقادة فهذا الحجاج بن يوسف بعد أن خيم الأمن على الدولة وقد كان والياً على العراق يرسل الجيش تلو الجيش لفتح بلاد الأفغان والترك والسند وهذا محمد بن القاسم الذي لم يتجاوز السبعة عشر ربيعاً يحقق رغبة الحجاج بفتح بلاد السند وما فعله قتيبة بن مسلم الباهلي في جهاده في بلاد التركستان الغربية والشرقية وفرض الخضوع والجزية على ملوك الصين لم يكن بأقل مما فعله ابن القاسم وهذا عمرو بن العاص وموسى بن نصير وغيرهما ممن تولوا ولاية مصر ثم المغرب لم يقصروا في توجيه الجيوش لفتح بقية بلاد المغرب ثم الأندلس. أيها السادة: إن تاريخكم عظيم وإن الأعمال العظام التي تحققت لم تتحقق بمحض الصدفة ولا بضربة حظ وإنما بتخطيط عظيم وإقدام منقطع النظير فهذا عقبة بن نافع فقد جاهد وجاهد في بلاد المغرب يصل المحيط الأطلسي ثم يدخله بجواده قاطعاً بضعة أمتار قائلاً: والله يا رب لو أعلم أن بلاداً خلف هذا البحر لخضته جهاداًَ في سبيلك وهذا شيخ المجاهدين موسى بن نصير يرسم خطة لفتح أوروبا كلها بادئاً بها من جهة المغرب ليتمكن بعد ذلك للوصول للقسطنطينية لفتحها بعد أن امتنعت هذه المدينة عن الفتح مرات ومرات وهذا طارق بن زياد ذلك الفتى البربري يوجهه موسى لفتح الأندلس فيعبر المضيق بكل همة ونشاط ويصمم هو وجنوده على الاستشهاد أو النصر فيحرق السفن لقطع تفكيره وتفكير جنده عن العودة للبر المغربي ويخطب خطبة لا تزال تتردد في أفواه من خلفه: (أيها المسلمون البحر من ورائكم والعدو أمامكم وليس أمامكم والله إلا الجد والصبر واعلموا أنكم في هذه الجزيرة (يعني جزيرة الأندلس) أضيع من الأيتام على مآدب اللئام وليس لكم إلا ما تستخلصونه سواعدكم وسيوفكم) يرقبه جنوده الذين لم يكونوا أقل منه صبراً أو جلداً ويمضي بهم لفتح غرب الأندلس بعد موقعة وادي لكة ثم يعبر شيخ المجاهدين المضيق ويفتح الأندلس من الشرق والوسط ليلتقي القائدان في طليطلة ليكتمل فتح أغلب الأندلس في زمن قياسي لقد فعلها طارق وجنوده فكأنه بايعوا أنفسهم على الموت ففازوا بفتح الأندلس وقد فعلها قبلهم عقبة بن نافع عندما قطع البربر عليه خط الرجعة إلى القيروان فخطب في جنوده قائلا: من يبايعني على الموت فبايعه سبعمائة على الموت ليتولوا مجابهة جيش البربر وليمكنوا سائر الجيش الإسلامي من النجاة بسلوكه طريق آخر إلى القيروان فيحقق الله غرض عقبة وأصحابه فيستشهدون عن آخرهم ويسلم سائر الجيش الإسلامي من الفناء بوصوله سالماً إلى القيروان هذه فعال أجدادكم جهاد وتضحية، صبر ومصابرة، حزم وعزم فيحققون أعمالاً هائلة في زمن قياسي. أيها السادة: لقد تركت الدولة الأموية كما قلنا بصمات وبصمات على التاريخ البشري فلقد أنقدت شعوبا بأكملها من عبادة العباد إلى عباد رب العباد فالشعب الهندي والشعب التركي والشعب البربري والشعب الأفغاني وغيرهم والذين أصبحوا فيما بعد جنوداً أوفياء من جنود الإسلام وفي سابقة لم تتكرر في التاريخ البشري أصبحت هذه الشعوب الأعجمية حاملة رايات الإسلام فالسلاجقة الأتراك، والأتراك العثمانيون، والشعب الكردي كل هؤلاء حملوا راية الإسلام وبقوا ينافحون عن أرض الإسلام بل وتمت على أيديهم أعمال جليلة لا يزال بكتب عنها بكل فخر واعتزاز ولا ننسى الشعب البربري على رغم حداثة اعتناقه الإسلام يحمل راية الإسلام بقيادة طارق بن زياد لفتح الأندلس. إن هذا كله لم يتحقق إلا عند المسلمين ولهذا فمهمتنا أيها السادة مهمة جليلة وشريفة، وهل من عمل أشرف من إنقاذ الناس من الظلمات إلى النور؟ فيا شباب الإسلام لقد ظهر في هذا العصر الفساد في البحر والبر وعلا الباطل وانتفش فمن يذل الباطل إلا أنتم؟ ومن يستأصل الشر من الأرض إلا أنتم؟ ومن ينقذ البشرية إلا أنتم؟ هذا قدركم والله إن هذا لشرف عظيم فأعيدوا أيها الشباب للإسلام عزه وأعيدوا للبشرية بسمتها إنها تناديكم أن يا شباب الإسلام نحن نعول على الله ثم عليكم أن تعلوا راية الحق وتنقذونا من الظلمات إلى النور، ألستم أحفاد الصحابة والتابعين، ألستم أحفاد موسى بن نصير وعقبة وطارق وقتيبة وصلاح الدين ومحمد الفاتح من أولى بكم لنشر الخير؟ من يتصدى لهذه الصعاب إلا أنتم فكونوا عند حسن ظن البشرية بكم. فاللهم أمددنا بمدد من عندك واجمع شملنا في دولة الخلافة الراشدة لننقذ بها البلاد والعباد من الظلمات إلى النور وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
. الْحَمْد لِلَّهِ وَحْدَه ، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام عَلَى مَن لَا نَبِي بَعْدَه ، أَمَا بَعَد مستمَعي إذاعة الْمُكْتَب الإعلَامي لحزب التحرير ، فِي كُل مَكَان ، السلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الِلَّهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُه، يتَجِدد لقاؤنا بِكَم الْيَوْم فِي مَوْضُوع جَدِيد بعَنوان "سعادتنا فِي تطبيق الإسلَام فَقَط". الإثارة سِلْعَة يبحث عَنْهَا الْجَمِيع . ففِي هَذَا الْعَصْر الَّذِي نعيشه تَجِد إيقاع الْحَيَاة سَرِيعًا لَا يَقِف ولَا يَنْتَظِر احَدّ وتجرفك الأحَدّاث مَن كُل نَاحِيَة . وَالْإِنْسَان بطبيعته يَمِيل للبحث عَن الجَدِيد، ويمل سَرِيعًا فهذا طبعه. وَمَع أَن الْحَيَاة متسارعة الأحَدّاث ويركض الْجَمِيع وَرَاء تحصيل أكَبِّر كَم مَن الَمتع الَمَادية، تَسْمَع الْجَمِيع يَشْتَكِي مَن الْمَلَل والرتابة فِي نَفَس الْوَقْت. وَذَلك، لأَن كُلَمَا بَلَغ الْإِنْسَان قَدَرًا مَن الَمتع الَمَادية وتحققت لَه أهداف فِي هَذِه الدُّنْيَا، كُلَمَا اراد غَيْرَهَا وكُلَمَا تَطَّلِع إِلَى الْمَزِيد، وكُلَمَا بحث عَن الجَدِيد. وهَذَا فِي حَدّ ذاته لَيْس بالَمشكُلة، وَلَكَن الَمشكُلة تكَمَن فِي نوعية هَذَا الجَدِيد الَّذِي يُرِيد مَنه هَذَا الْإِنْسَان الْمَزِيد دَائِمًا . وقد أثر ذلك النمط من العيش في الناس وتعودوا عليه حَتَّى اصبح لهم مقياسا لتقييم بَعْضَهُم الِبَعْض.ولا يخفى عنكم أن َالْإِنْسَان الذكي الحكيم هَو مَن يُرَاجَع دَائِمًا مَا يتَعُود عَلَيْه لأَن ذَلِك مؤشر خَطَرً بأن فكره يتبلد فتصيبه الغفلة. وإِن أَصْبَحَت حَيَاتَه سِلْسِلَة متواصلة مَن تَحْقِيق أهداف مَادية، تشَعِره بالسَّعَادَة لِبَعْض الْوَقْت، ثَمّ سَرِيعًا مَا يَشْعُر بالْمِلَل مَرَّة أَخَّرى، فَهُنَاك خَلَل حتمَا. وعَندمَا يُصِيبَه الإحباط إِن لَم يقَدَّر عَلَى توفِير هَذِه الَمَاديات بينما لا يصيبه الخوف من تقصيره في حق الله تعالى وفي حق الإسلام وفي حق المسلمين، إذا هُنَاك خَلَل حتما. ذلك لأن هذه الأسلوب من العيش يلغي عقل الإنسان تماما ويلقي بتفكره وتدبره في هذه الحياة وما قبلها وما بعدها، يلقي به بعيدا. والنتيجة لعَدَم هَذَا التدبر والتفَكَرّ أَن الْإِنْسَان الَمَادي يهتم فَقَط بهَذَا الْجَانِب مَن حَيَاتَه ويهمل بَقَيَّة الجوانب. فتصوروا معي مجتمع كله يفكر بهذه الطريقة. فالنَّظَرة المادية مسؤولة عن بعد الناس عن شرع الله وعَن تفسخ الْمُجْتَمَعات وعَن تَبَاعَد النَّاس فِيمَا بَيْنَهُم. فعَندمَا تَكُون النَّظَرة للفرد نَظَرة مَادية نتعامل مَعَه فَقَط عَلَى أَسَاس الَمَصْلَحَة والَمَنفعة وإِن لَم نَجِد مَنه فَائِدَة لَا يهمَنا أَن يَمُوت أَو يَحْيَا. فهو فَكَرّ ومجموعة مفاهِيم خطيرة جَدًّا يَرْبِط بِسَبَبها الْفَرْد أَن مفهَوم السَّعَادَة هَو الَمَادة الَمحسوسة فَقَط دُون الْقَيِّم الثمينة الأَخَّرى. فلا يفهم أهمية إحساسه بالواقع الفاسد وبالَمظلومين وَالْفُقَرَاء وَمَعاناة الناس لأنه لَا مَصْلَحَة لَه فِي التفكير فِيهم. فهَذَا النَّمَط مَن الْعَيْش يصحبه إستهزاء شَدِيد بإِنسانية الْإِنْسَان. وكما تَجِد من يفكر بهذه الطريقة يخضع حكَم الِلَّهِ تَعَالَى فِي أعمَالَه بِحَسَب مصلحته فِي الدُّنْيَا. فلَمَاذا يطبق شَرَع الِلَّهِ تَعَالَى هذا الإنسان مَادام لَا يَرَى مَنه مَصْلَحَة فورية ؟ فتصبح الحياة مجرد مصالح كواقع الأمة الفاسد اليوم التي فقد المسلمون إهتمامهم بقضاياهم الَمصيرية ومثال ذلك العمل للتغيير. فكُلَمَا ركضنا وَرَاء الْكَسْب الَمَادي كُلَمَا زَاد ركضنا وَرَاء الإثارة وكُلَمَا فَقَدْنَا إِنسانيتنا وإهتمَامَنا بالأَخَّرين وكُلَمَا مَلَأَت قُلُوبَنَا الْقَسْوَة عَلَى بَعْضَنَا الِبَعْض ! وكما كلما بعدنا عن تطبيق الأحكام الشرعية وَضَاعَت قَيِّم عَظِيمَة وبقى لَدَيْنَا عالَم متحجر شِقَّي وَغَيْر سَعيد سَعَادَة حقيقية. وما يغذي هذه الغفلة وسبب تعويد الناس على هذا الأسلوب العلماني للحياة هو النظام . فحَتَّى النظام الحاكَم فِي بَلَادنا يتعامل مَع الَافراد بهَذِه الشكُل فلَا يَرَى فِي النَّاس قَيِّمة غَيْر أَمْوَالَهم ولَا يَقُوم برِعَايَة شُؤُونهم بَل يَرْفَع الأسعار ويثقل كاهلَهم بالضرائب ويتركهم فُقَرَاء وجوعى ومتشردين ! فكُلَا عَلَيْه الِلَّهِث وكُلَا عَلَيْه الركض وَهَم قَد قَامُوا بِنَهْب أَمْوَال النَّاس وضيعوا حُقُوقَهُم بكُل بساطة لَان مصلحتهم فِي تَحْقِيق متعهم الَمَادية وسعادتهم فِي هَذِه الدُّنْيَا هِي الَهَدَف. فإِنفصلت الشُّعُوب عَن الأَنظمة وابغْضتها. والَمسلَم الَملتزم بِدَيْن الِلَّهِ تَعَالَى يعلَم جَيِّدًا أَنه غَيْر مرتاح فِي هَذِه الدُّنْيَا وَغَيْر سَعيد لأَن حرمَات الِلَّهِ تَعَالَى تُنْتَهَك فِيجب عَلَيْه الْعَمَل عَلَى تَغْيِيرها كَمَا أَمَرَه الِلَّهِ تَعَالَى بغض النظر عن مصلحته وعن ما ينفعه بها ماديا. فالمسلم يعلَم جَيِّدًا أَنه مسؤول أَمَام الِلَّهِ تَعَالَى عَلَى الْمُجْتَمَعات الَمتفسخة الَّتِي بَعَدت عَن الإسلَام وهِي فِي دوامة الْبَحْث عَن السَّعَادَة الزائفة وَالرَّكْض وَرَاء السَّرَاب بِسَبَب عَدَم فهَمَّها الصَحِيح للسَعَادَة فِي الدُّنْيَا والأَخَّرة . فالسَّعَادَة أحبتي عَند الَمؤمَن تكَمَن فَقَط فِي إِرْضَاء الِلَّهِ عَزّ وَجَل ، لذَلِك لَا يَعْمَل عَلَى تَحْقِيق مصلحته هَو عَلَى حِسَاب الشَرَع بَل يَعْمَل عَلَى تطبيق أَحْكَام الشَرَع فِي كُل مَناحي حَيَاتَه كفرد وفِي الْمُجْتَمَع ولَا يَرْضَى ابدا أَن تَكُون الدَوْلَة دَوْلَة علَمَانية تهَمَّها الَمَصْلَحَة فَتُتْرَك رِعَايَة شُؤُون النَّاس . فِيَكُون هكذا سَعيد بِطَاعَة رَبَّه وهَذِه سَعَادَة دائمة لَا تتبدل ولَا تتغَيْر وَإِذَا شَعَر بالْمِلَل يَسْتَعِيذ بالِلَّهِ مَن الشَّيْطَان الرَّجِيم. ثَم يُوَاصِل حَيَاتَه فِي طَاعَة الِلَّهِ وتطبيق شَرَعه فلَا مَكَان للإحباط لأَن الِلَّهِ تَعَالَى قَد حَفِظ لَه أَجُرَّه عَلَى كُل هَذِه الأعمَال الصَّالِحَة فِيفوز بِالْجَنَّة فِي الْآخِرَة. وإذا هَذِه هِي السَّعَادَة الَّتِي لَا حَدّود لَها ولَا تنتهِي فهِي مَرْبُوطَة بِعَمَل الْعَبْد نَفَسه ولَيْس بالركض والِلَّهِث وَرَاء رَزَق ثَابَت ومحفوظ لَه يعلَمه الِلَّهِ تَعَالَى فَقَط . فالسَّعَادَة الدائمة تكَمَن فَقَط فِي تطبيق الإسلَام فِي حَيَاتِنَا وجعلَه مقياس لأعمَالنا. لذَلِك كَان عَلَى الَمسلَمين الرُّجُوع إِلَى العقيدة الإسلَامية لتحَدّيد مفهَوم السَّعَادَة الحقيقي فِي حَيَاتِهِم كأفراد وكمجتمَعات و مرة أخرى كأنظمة حاكمة وَدُوَل. وهكذا يَكُون أسمى هَدَف لَهم هَو مَا طَلَبَه الله تعالى مَنهم، حَمَل الأَمَانة للعالَم كُلَه فالإنسان خلقه الله تعالى لإعمال عقله ولعبادته جل وعلا، التي تتحقق فقط بتركيز جهَود الإنسان فِي الْقِيَام بالإعمَال الَّتِي فَرَضَهَا الِلَّهِ عَلَيْه والإبتعاد عن ما نهاه وعدم التقصير في ذلك. هذه هي السعادة الحقيقية في إرضاء الله تعالى. وعندما يلتزم المجتمع كله يكون مجتمع سوي ومستقيم مترابط ومطمئن. وهنا لا نجد أي مَكَان للفردية القاسية - هَذَا الَمفهَوم الْقَبِيح - الَّتِي نَتَج عَنه تنافر الْبَشَر عَن بَعْضَهُم الِبَعْض بدلَا عَن التقارَبّ وتكوين علَاقات اساسها فَكَرّ راقي يبحث فِي وَاقَع وحقيقة الْإِنْسَان والكون والْحَيَاة، ويجلب الطمآنينة والسعادة لكل الناس و أساس التعامل مع بعضهم البعض بإعتبار إنسانيتهم فينظم ويعالج لهم شرع الله تعالى كل مناحي حياتهم. والحمدلله رب العالمين. وصلي الِلَّهِم عَلَى سَيِّدَنَا مُحَمَد وعَلَى آلَه وَصَحِبَه آجمَعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
بيع السلم السلف: بفتحتين وزنا ومعنى، وهو أن يُسْلم عوضا حاضرا في عوض موصوف في الذمة إلى أجل ، أي أن يسلف مالا ثمنا لسلعة يقبضها بعد مدة لأجل معين، وقد أجازه الشرع , قال صلى الله عليه وسلم: ( من أسلف في شيء, ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم). والسلم نوع من البيع ، ينعقد بما ينعقد به البيع، وبلفظ السلم والسلف، ويقال أسلم وأسلف, ويعتبر فيه من الشروط ما يعتبر في البيع. ش2/292