أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
من أروقة الصحافة    باكستان: مقتل أربعة بهجوم لطائرة استطلاع

من أروقة الصحافة باكستان: مقتل أربعة بهجوم لطائرة استطلاع

ذكرت شبكة سي إن إن الأمريكية خبرا في موقعها على الإنترنت حول باكستان، حيث أكد فيه مسؤولان في الاستخبارات الباكستانية قبل عدة أيام أن أربعة مسلحين قتلوا في قصف نفذته طائرة استطلاع من دون طيار يعتقد أنها أمريكية، واستهدفت منطقة القبائل الباكستانية الهشة أمنياً.وقال المسؤولان إن طائرة الاستطلاع أطلقت صاروخين على ما يعتقد أنه معقل للمسلحين في منطقة "داتا خيل" بشمال وزيرستان القبلية القريبة من الحدود الأفغانية. إن صياغة الخبر ونشره عبر الإعلام يكون وفقا لمصلحة ما أو أجندة ما، وقد لفت انتباهي أمر يتكرر دوما في وسائل الإعلام سواء العربية منها أو الأجنبية، وهو أنها في وصفها لقصف الطائرات في منطقة القبائل الباكستانية، فإن وسائل الإعلام تذكر غالبا أن هذا الطائرات -يعتقد- بأنها أمريكية!!! فبالرغم من أن النظام الباكستاني على علم ومراقبة لكل ما يجري في منطقة القبائل، وعلى دراية بأية تحركات تجري فوق أراضيه ومياهه الإقليمية وسمائه، إلا أنه مع ذلك ومنذ عدة أعوام، لم يقم بالتأكيد أو النفي المتعلق بتبعية هذه الطائرات، ولأي سلاح جو تعمل، ومن يمتلكها ويرسلها يوميا لقتل المسلمين بدم بارد ومن أمام عينيه. فهل تكون مدغشقر مثلا هي من يحتل أفغانستان وتقوم بهذه الطلعات الجوية، أو ربما بلاد الواق واق !!!تبا لهذا النظام الباكستاني العميل، فبدل أن يخرج سربه الجوي للحفاظ على أجوائه وحماية شعبه والذود عنهم، وطرد الطائرات الأمريكية من أراضيه ومن أراضي أفغانستان، تجده يعمل معها وكيلا وبالنيابة ليحقق لها مآربها، ويشاركها في قتلها للباكستانيين العزل. ألا يكفي أيها الجنرالات!!! ماذا تنتظرون بعد!!! لقد جعل منكم نظام حكمكم العميل مثالا في الانبطاح والذل والهوان... أمن أجل هذا انضممتم للقوات المسلحة!!! أَوَلهذه الغاية حملتم السلاح ومارستم الجندية!!!إن الله سبحانه سيحاسبكم على فعلكم هذا، أفلا تعقلون!!! كتبه أبو باسل

تجديد الدين بين الجادة والتحريف

تجديد الدين بين الجادة والتحريف

تجديد الدين، تجديد الخطاب الديني، فقه جديد، عصرنة الفقه، فقه الواقع، فقه الموازنات، ومؤخراً فقه التنازلات... ألفاظ ومصطلحات نسمعها كثيراً من أفواه المحدَثين ممن يطلق عليهم علماء!.فما هي حقيقة هذه الفكرة بمصطلحاتها الكثيرة في هذا الزمان؟ وهل الغرض منها تحريف الإسلام ومحاربته من داخله؟ وهل في الإسلام أصل لهذه الفكرة؟ نبدأ موضوعنا هذا بأصل هذه الفكرة:إن فكرة تجديد الدين موجودة في الإسلام وعند الفقهاء، ويُرجع في ذلك إلى أحاديثَ رُويت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أشهرها حديث رواه أبو داود في سننه وصححه الألباني عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا». والتجديد في اللغة كما جاء في لسان العرب معناه: تصيير الشيء جديداً، وجدَّ الثوب أي صار جديداً. فالجديد خلاف القديم. [مختار الصحاح: 47]، وجدد الشيء يجدده: صيَّره جديدًا، أي: جعله جديدًا، أي: حول القديم فجعله جديدًا. [انظر لسان العرب (3/71)].فالتجديد على ذلك: هو جعل القديم جديدًا، أي إعادة القديم ورده إلى ما كان عليه أول أمره... فالتجديد "يبعث في الذهن تصورًا تجتمع فيه ثلاثة معان متصلة: أ- إن الشيء المجدد قد كان في أول الأمر موجودًا وقائمًا وللناس به عهد. ب- إن هذا الشيء أتت عليه الأيام فأصابه البلى، وصار قديمًا. ج- إن ذلك الشيء قد أعيد إلى مثل الحالة التي كان عليها قبل أن يبلى. وقد استخدم القرآن الكريم لفظ "الجديد" في الحديث عن البعث بعد الموت، وإعادة الناس أحياء، وردهم إلى ما كانوا عليه قبل الموت، وقد أنكر الكفار بعثهم بعد موتهم، فيما حكاه القرآن عنهم من قولهم: (أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) [السجدة 10] أي: قالوا مكذبين مستنكرين: أبعد ما صرنا ترابًا وعظامًا نرجع مرة أخرى كما كنا؟! قال الطبري، رحمه الله، في تفسير قولهم السابق الذي حكاه عنهم القرآن: «منكرين قدرة الله على إعادتهم خلقًا جديدًا بعد فنائهم وبلائهم» تفسير الطبري، وقال ابن كثير، رحمه الله، في تفسيره: «أي إننا لنعود بعد تلك الحال! يستبعدون ذلك»، والمقصود أن تجديد الشيء هو إعادته وإرجاعه إلى ما كان عليه، ومن هنا يتبين أن تجديد الدين لا يعني تغييره أو تبديله، وإنما يعني المحافظة عليه ليكون غضًا طريًّا كما أنزله الله تعالى على رسوله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). والشيء إذا مرت عليه أحوال حتى صار قديمًا, فإنما يأتيه التغير والاختلاف عما كان عليه أول أمره من أحد ثلاثة أوجه: 1- إما أن تُطمس بعض معالمه، حتى لا تتضح لمن ينظر فيها. 2- وإما أن يُقتطع منه شيء، فتنقص بذلك مكوناته. 3- وإما أن يضاف إليه ويزاد فيه، حتى تختلف صورته.والتجديد في تلك الأحوال يكون بإظهار ما طُمس، وإعادة ما نُزع ونقص، وإزالة ما أضيف إليه وألحق. فالتجديد على ذلك هو عودة للمنابع والأصول عودة كاملة صافية، ودعوة للثبات على الحق، وترك التقليد الفاسد القائم على الاتباع والمحاكاة على غير بصيرة، ومن هنا يتبين أن التجديد عملية إظهار وتبيان لمنابع الأصول والفروع، وليس عملية تخريبية متفلتة.وقد بين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن الدين محفوظ من التغيير والتبديل، حيث قال في الحديث الآنف الذكر: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا»، وقد ذكر أهل العلم في بيان المراد بالتجديد عدة أقوال متقاربة المعاني، وكل هذه الأقوال تدور على معنى حفظ الدين على النحو الذي بلغه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). وأما مفهومه عند الفقهاء والعلماء الذين علَّقوا على الحديث فإن تجديد الدين يكون بإعادته جديداً، وبعثه وطرحه من جديد، وبشكل يعيده إلى جدته. وإعادته جديداً كما بدأ يكون بطرح كل ما علق فيه مما ليس منه، وتنقيته من كل آثار الجاهلية، وأن يُقتصرَ فيه على الوحي، وتطبيقه بإحسان كما كان في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والسلف الصالح المشهود لهم بالخير.ذكر السيوطي في جامعه الصغير: "المراد بتجديد الدينِ تجديد هدايته وأَحقيته، ونفيُ ما يُعرض لأهله من البدع والغلوّ فيه". إن هذا القولِ وغيره من أقوالَ الفقهاء القدماء تَرى بمجملها أن تجديد الدين يعني تطهيره من كل أدناس الجاهلية، وجلاء ديباجته حتى يشرق كالشمس ليس دونها غمام، هكذا فهم الأقدمون التجديد.وعلى ذلك فالتجديد المشروع هو إعادة الدين على النحو الذي كان عليه زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإعادة الناس إليه على النحو الذي مضى عليه أهل القرون الثلاثة المفضلة، فيُنفى عنه تحريف الغالين والمبطلين وغلو المتنطعين وتفلت الفاسقين، ويعود الناس إليه بالقبول والتلقي، والانقياد والتسليم، والتصديق والاتباع، والتوقير والتقديم، والفهم والالتزام والتطبيق. بل إنه يتبين من حديث التجديد فضل الله تعالى على الأمة المرحومة التي هي خير أمة أخرجت للناس، حيث لا تمر عليها مائة سنة من عمرها إلا وقد قيض الله تعالى لها من يجدد الدين، فيعيده إلى ما كان عليه، فهذه بشرى أن التجديد لا ينقطع في هذه الأمة، وأن أية غربة تلحق بالأمة فإنه يعقبها تجديد، وأوضح ما يكون التجديد على رأس كل مائة عام، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده الذين يقومون بذلك في تلك الفترة، فالقرن لا يخلو من المجدد، ولا يمكن أن يمضي قرن ولا مجدد فيه. ولا يلزم من لفظ الحديث أن يكون المجدد شخصًا واحدًا، كما أن جلال المهمة وخطرها تحتاج إلى وجود عدد يقومون بهذه المهمة، ولفظ «من» الوارد في الحديث صالح لذلك، إذ إنه يتناول الفرد كما يتناول الجماعة من الناس. والتجديد لا يقتصر على جانب من الجوانب، ولكنه يشمل الدين كله كما دل على ذلك العموم المستفاد من قوله «دينها»، وبذلك يحافظ الدين على نقائه، وينتقل من جيل إلى جيل وهو موفور كامل غير منقوص، ومصداق حديث التجديد كائن في قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر 9]، وفي قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ» (رواه مسلم) هكذا فهم الأقدمون التجديد. وأما فكرة تجديد الدين عند المحدثين ممن يُطلق عليهم علماء، فمغاير تماماً لما ذكرناه سالفاً، وسيظهر لنا مدى عظم المصيبة التي ابتليت بها هذه الأمة)إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)(الحجر:9) عندما نرى أنهم يفرغون الإسلام من أحكامه ومفاهيمه، فيتذرعون بكلمة التجديدِ لتبرير الانحراف وتبني التوجه السياسي والفكري بدعوى التجديد الغربي الكافر، فبعضهم ينحرف من البداية ويطالب بتغيير الإسلام وتغيير أصوله الفقهية، والبعض الآخر يسير في البداية كالعلماء الذين أخذوا بالمصالح، ولكن سرعان ما يخالفهم في التطبيق العملي.ومن الأمثلة على من انحرف من البداية: الترابي والصادق المهدي، يقول الترابي في كتابه "تجديد أصول الفقه الإسلامي": "... ولكن تتعقد علينا المسألةُ بكون علم الأصولِ التقليديِ الذي نلتمس فيه الهدايةَ لم يعد مناسباً للوفاء بحاجاتنا المعاصرة ... وذلك لأنه مطبوعٌ بأثر الظروف التاريخية التي نشأ فيها..."، ثم يقول: "... لكن المجالاتِ الواسعة من الدين لا يكاد يجدي فيها إلا القياس الفطري الحر من تلك الشرائطِ المعقدةِ التي وضعها له مناطقة الإغريقِ واقتبسها الفقهاء الذين عاشوا مرحلة ولعٍ بالتعقيد الفني وَوَلعِ الفقهاء بالضبط في الأحكام..."، إلى غير ذلك من الأقوال التي وردت في كتابه وهي تُبيِّن بشكل لا لَبس فيه أنه يريد أن ينسفَ أصول الإسلام وأحكامهِ، وأن يحل الحرام ويحرم الحلال باسم الدين والتجديد الديني، فجاء ببدعة القياس الواسع، والاستصحاب الواسع التي ليس لها أي علاقة بموضوع القياس والاستصحاب الذي ذكره العلماء، في كتب الأصول. لذلك خرجت فتاويه واجتهاداتُهُ عن كل مألوف مخالفةً لنصوصٍ شرعية وأحياناً نصوصاً قطعية، مثل زواج المسلمة من الكتابي، ومثلَ حوار الأديان، "ووقوف الديانات الثلاثِ موحدةً في وجه اللادين"، إلى غير ذلك من البدع الجديدة التي جاء بها هذا الشخصُ دون أن يستند فيها إلى نصٍ واحد، لأنه بكل بساطة! ليس بحاجة إلى نص حسب اجتهاده الجديد وأصوله الجديدة بل ودينه الجديد!. وأما الصادق المهديُّ فيقول: إننا بحاجة إلى فقه جديد للتعامل مع الحياة الجديدة، ويقول بأن المسلم المعاصر، المطلوب أن يكون أصولياً في العقائد والعبادات والأخلاق، أما المعاملات فهي مرتبطة بالمصالح والحركة، فالمطلوب التخلي تماماً في أمرها عن الأصولية والثوابت ..."، ويذكر المهديُّ أربعَ قضايا لا بدَّ من تغيير النظرة إليها وهي: قضية الحكم، وقضية الاقتصاد، والعلاقات الدولية، والجهاد، فمثلاً يهاجم الجهاد فيقول: "المرجعيات المتاحة تتعلق بالجهاد وفقهِ الجهاد المقترن بظروف ماضية غابرة، والواقع المعاصر يقوم على عهد المواطنةِ الذي يساوي بين المواطنين على اختلاف الدينِ وميثاق الأمم المتحدة الذي يقيم السلام بين كافةِ الدول"، يعني باختصار عند الصادقِ المهدي أصبحت المرجعيةُ الأممَ المتحدةَ وميثاقها ونحن (بحسب رأيه المتهالك) بحاجة إلى فقه جديد يتماشى مع هذا الواقع. وأما يوسف القرضاوي فيختلف قليلاً، إذ إنه لا يصرح بأنه يريد أن يلغي الدين وأحكامه، فيقول: "والتجديد ليس معناه تغييرَ طبيعة القديم، أو الاستعاضةَ عنه بشيء آخر مستحدثٍ مبتكرٍ، فهذا ليس من التجديد في شيء"، وهذا الكلامُ يتفق مع مفهوم التجديدِ الصحيح الذي قال به الأقدمون، ولكن عندما يُطبَّق على علمه الجديد وأصوله الجديدةِ نجده يخالف النصوصَ ولا يختلف عن الترابي والمهدي والغنوشي في دعوتهم إلى التجديد والتحديث. إن فقه الموازنات الذي ابتدعه القرضاوي يعطي للعقل دوراً كبيراً وعلى حساب الشرع في تحديد الأحكام، وهو يقوم على الموازنات العقلية بين المصالح والمفاسد فهو يقول: «فقه الموازنات نعني به جملة أمور: الموازنة بين المصالحِ بعضِها وبعض...، الموازنة بين المفاسد بعضها وبعض، الموازنة بين المصالح والمفاسد إذا تعارضتا»، ومع تحفظنا على المصلحة ومن له صلاحية تحديدها، لكن دعونا ننظر كيف يُفرِع على العلم الجديد ويطبق عليه. يقول القرضاوي في كتاب أولويات الحركةِ الإسلاميةِ: «فكثير من أسباب الخلاف بين الفصائل العاملة للإسلام يرجعُ إلى هذه الموازنات: هل يُقبل التحالف مع قوى غير إسلامية؟ هل تُقبل مصالحةٌ أو مهادنةٌ مع حكومات غيرِ ملتزمةٍ بالإسلام؟ هل يمكنُ المشاركةُ في حكم ليس إسلامياً خالصاً؟ وفي ظل دستور فيه (ثغراتٌ!) أو مواد لا نرضى عنها تمام الرضا؟ هل ندخل في جبهةٍ معارضةٍ مكونةٍ من بعضِ الأحزابِ لإسقاطِ نظام طاغوتي فاجر؟ هل نقيم مؤسساتٍ اقتصاديةٍ إسلاميةٍ مع سيطرةِ الاقتصاد الوضعي الربوي؟ هل نجيزُ للعناصر المسلمة العملَ في البنوكِ والمؤسسات الربوية أم نفرِّغُها من كل عنصر متديّنٍ ملتزم».لذلك لا نستغرب عندما يفتي للمسلمينَ بعدم تركِ عملهم في البنوك وشركاتِ التأمين وإن كان بقاؤه فيه بعضُ الإثمِ لما وراء ذلك من استفادته خبرةً ليوظفها في الاقتصادِ الإسلامي، ولا نعجب عندما يُفتي للمسلم الذي يعيش في أميركا بالالتحاق بالجيش الأميركيِ وحتى وهو في حالة حربه مع المسلمين، أو حتى عندما يُفتي بجواز بقاءِ المرأةِ المسلمةِ تحتَ زوجها الكافر، ولا نعجب حين يفتي بجواز أن تتولى المرأة الولاية العامة كـ(بنازير بوتو). إلى غير ذلك من الفتاوى الغربية التي لا تستند إلى دليل، بل وتخالف النصوص الشرعية مخالفة صريحة. هذه هي حقيقةُ الدعوةِ إلى التجديد الديني في هذا الزمان، وما هي إلا تبرير تشريعِ ما هو غير مشروع، ويصبح قولُ الملتزمين بدلالات النصوص غريباً عجيباً، فَتُشَرّع مع هؤلاء المطالبة بالديمقراطيةِ ويصبح الإسلامُ دينَ الحريات العامةِ، وتصبح الأحزاب غير الإسلامية أمراً مشروعاً، ويصبح الخليفة أجيراً عند الشعب، وتصبح السيرة النبوية ليست من السنة، ويصبح زواج الكافرِ من المسلمةِ مباحاً، وتصبح المرأةُ حاكماً وخليفةً للأمة، إلى غير ذلك من الأقوال والأحكامِ الكثيرةِ المخالفةَ للنصوص الشرعية، ولم يأت لها أصحابها بأدلة شرعية فأوجدوا ما يسمى بالتجديد الديني وعصرنة الفقه وفقهِ الواقع... حتى إن أحدهم مؤخراً صرّح بشكل علني ... إن المقصود بفقه الموازنات هو فقه التنازلات، وخاطب أبناء المسلمين أن يعوا هذا الفقهَ الجديدَ وكيفيةَ انطباقهِ على الواقعِ جيداً لأهميته في هذا الزمان، ولا نستبعد في ظل هذه الظروف أن يَخرجَ أحدهم أو آخرُ جديدٌ يقول بفقه جديد يسميه فقهَ الخيانات وفقه المؤامرات والعياذ بالله.إن هذه الأفكار هي دخن دخل في أنوف أصحابه ليخرج من أفواههم كما نرى تحريفاً للدين باسم التجديد، ويُقدم الكفر بعينه بعد تسميته إسلاماً، لذا فإن علينا أن نفضح هذه الأفكارَ ونُبَيِّنَ أن ليس لها علاقة بالإسلامِ وإنما هي تحريف للإسلام، وعلينا أن نتمسك بالحق وندعو الأمة للالتزام به، والابتعاد عن الكفار والركون إليهم، قال تعالى: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ) [هود 113]، وقال تعالى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) [الحديد 16].

مع الحديث الشريف       تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة

مع الحديث الشريف   تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفَرَّقَتْ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً) جاء في عَوْنِ المَعبُودِ شرحِ سُنَنِ أبي داوداِفْتَرَقَتْ الْيَهُود إِلَخْ : هَذَا مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ غَيْبٍ وَقَعَ . قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : قَالَ شَيْخُنَا أَلَّفَ الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُور عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنِ طَاهِرِ التَّمِيمِيِّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثُ كِتَابًا قَالَ فِيهِ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ الْمُقَاوَلَاتِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ بِالْفِرَقِ الْمَذْمُومَةِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي فُرُوعِ الْفِقْهِ مِنْ أَبْوَابِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَإِنَّمَا قَصَدَ بِالذَّمِّ مَنْ خَالَفَ أَهْلَ الْحَقّ فِي أُصُولِ التَّوْحِيد , وَفِي تَقْدِيرِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَفِي شُرُوطِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَفِي مُوَالَاةِ الصَّحَابَةِ وَمَا جَرَى مَجْرَى هَذِهِ الْأَبْوَاب لِأَنَّ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهَا قَدْ كَفَّرَ بَعْضُهمْ بَعْضًا بِخِلَافِ النَّوْعِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ غَيْر ِتَكْفِيرٍ وَلَا تَفْسِيقٍ لِلْمُخَالِفِ فِيهِ فَيَرْجِعُ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ فِي اِفْتِرَاقِ الْأُمَّةِ إِلَى هَذَا النَّوْعِ مِنْ الِاخْتِلَافِ وَقَدْ حَدَثَ فِي آخِرِ أَيَّامِ الصَّحَابَةِ خِلَافُ الْقَدَرِيَّةِ مِنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَأَتْبَاعِهِ , ثُمَّ حَدَثَ الْخِلَافُ بَعْد ذَلِكَ شَيْئًا فَشَيْئًا إِلَى أَنْ تَكَامَلَتْ الْفِرَقُ الضَّالَّةُ اِثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَة , وَالثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ هُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَهِيَ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ اِنْتَهَى بِاخْتِصَارٍ يَسِير . مستمعينا الكرام:قد يَفهَمُ البعضُ هذا الحديثَ الشّريفَ على أنّهُ يَذُمُّ وجودَ الأحزابِ والتّكتُّلاتِ الإسلامية، فيبدأُ إمّا بمحاربةِ الحزبيّةِ بناءً على فهمِهِ أنّها تُفَرِّق ُوَحدَةَ الأمةِ الإسلاميّةِ أو يبدأُ بالبحثِ عن الفِرقةِ النّاجيةِ بين هذه الأحزابِ والتكتلات. والذي يجب أن يكونَ واضحاً هو أنّ هذا الحديثَ الشريفَ بعيدٌ كُلَّ البُعْدِ عن هذا الفهم. فالحديثُ الشّريفُ، وكما جاءَ في شرحِ الحديثِ أعلاه، يتحدّثُ عن الفُرقَةِ التي أساسُها الاختلافُ في العقيدةِ وأُصولِ الدِّين، والدّليلُ على ذلك أنَّ أصولَ الدّين، كالإيمانِ بالرُّسُلِ والكُتُبِ، هي الأساسُ الذي كانت قد تفرَّقَتْ عليه اليهودُ والنّصارى، وهذا واضحٌ في آياتٍ عديدةٍ مثلِ: قولِهِ تعالى: {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ}وقولِهِ تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}وقال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ} مستمعينا الكرام:أمّا الاختلافُ في الفروعِ فهذا لا بأسَ به، فقد كانَ الاختلافُ في الفروعِ موجوداً في عصرِ الصحابةِ وما بعدَ ذلك، والأمثلةُ كثيرةٌ على ذلك.وعلى هذا، لا يُعَدُّ وجودُ أحزابٍ وتكتُّلاتٍ مثلِ حزبِ التحريرِ والإخوانِ المسلمين والتّبليغِ والدّعوةِ وغيرِهِمْ من الثّلاثِ وسَبعينَ فِرقة، بل هم جميعاً بإذنِ اللهِ مِنْ فِرقَةِ لا إله إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ المَرضِيِّ عنهم كونَهُمْ مُسلمين. مستمعينا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الجولة الإخبارية 26-1-2011م

الجولة الإخبارية 26-1-2011م

العناوين: روس وهيل في جولة مفاوضات جديدة جنبلاط يحسم موقفه لصالح المعارضة وزيرة بريطانية: التعصب ضد المسلمين أصبح مقبولاً اجتماعياً بالمملكة المتحدة موقع استخباراتي: سورية تبذل المستحيل لتفادي التجربة التونسية نتائج الاستفتاء في الجنوب تتجه نحو الانفصال التفاصيل: بالرغم من الإعلان الرسمي لتوقف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، إلا أن الجولات التفاوضية لا سيما فيما يتصل بأمن يهود لازالت مستمرة، ولم يعْدُ الإعلان عن توقف هذه المفاوضات كونه إعلاناً إعلامياً.فقد التقى المستشار في البيت الأبيض دينس روس وديفيد هيل مساعد المبعوث الأمريكي لعملية السلام جورج ميتشل، رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك في مستهل جولة شرق أوسطية.وقال مكتب نتنياهو إن مبعوثين أمريكيين بارزين وصلا الخميس إلى "إسرائيل" لبحث احتياجاتها الأمنية في حال حصول أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين.وأشار بيان صادر عن مكتب نتنياهو إلى أن روس وهيل أجريا محادثات تناولت احتياجات "إسرائيل" الأمنية وقضايا أخرى لها صلة بالأمن الإقليمي.وقال البيان الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إن هدف المحادثات "الحفاظ على التفوق النوعي لجيش الدفاع الإسرائيلي بالتزامن مع التفاوض مع الفلسطينيين بصورة تحافظ على التفوق النسبي لإسرائيل في إطار أي اتفاق مستقبلي".من جهتها قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المبعوثين التقيا كذلك سفراء الدول المشاركة في اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة إلى جانب الولايات المتحدة في إطار تحضيرات اللجنة لاجتماعها المقرر في ميونيخ يوم 5 فبراير/شباط المقبل"وأشار المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر إلى أن روس التقى المفاوض "الإسرائيلي" إسحق مولخو وسيلتقي المفاوض الفلسطيني صائب عريقات في العاصمة الأردنية عمان. وأضاف أن اللقاءات ستشمل مسؤولين أردنيين ومصريين. -------- لا زال صراع النفوذ في لبنان يتصاعد، ولا زالت المساجلات السياسية والتناحرات الطائفية تأخذ مأخذاً كبيرا في رسم المشهد اللبناني ويحكمها تتطلع تلك القوى إلى عواصم الدول الغربية وارتهانها بها.فقد أعلن زعيم اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط وقوفه إلى جانب سوريا والمقاومة اللبنانية في الأزمة الحالية التي يشهدها لبنان، وذلك قبل أيام من استشارات نيابية حاسمة مقررة لاختيار رئيس للحكومة. وحذر جنبلاط في مؤتمر صحفي من أن لبنان وصل إلى مفترق ومنعطف خطير بعدما أخذت المحكمة الدولية المكلفة بالتحقيق باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري "بعدا سياسيا بامتياز صار يهدد الوحدة الوطنية والأمن القومي". ------- قالت سعيدة وارسي وهي أول وزيرة مسلمة في حكومة الائتلاف المحافظة والليبرالية، إن الإسلاموفوبيا، أصبح أمرا مقبولا في الحياة البريطانية وأن ظاهرة العداء للإسلام 'خرجت من أحاديث الناس حول طاولة العشاء'.وقالت المسؤولة البارزة في حزب المحافظين، إن فرز المسلمين بكونهم 'معتدلين' أو 'متطرفين' يعزز مظاهر التحيز داخل المجتمع ضدهم. ووصفت الوزيرة وارسي أن ما قالته هو جزء من معركة ضد التعصب. وتعتبر تصريحات وارسي أول تعليق من مسؤول بارز في الحكومة البريطانية، التي يقودها ديفيد كاميرون، عن النقاش الدائر في بريطانيا حول الدين والإسلام. وتشير إلى تحول موقف حزب العمال، الذي كان يبتعد عن القضايا المتعلقة بالدين. وجاء حديث وارسي في محاضرة ألقتها في جامعة ليستر، حيث هاجمت ما رأته تزايدا في حالة اللاتسامح الديني، خاصة في ما يتعلق بالمسلمين، الذين قدرت دراسة عددهم في بريطانيا بحوالي 2.9 مليون، مع أن الاحصاء الرسمي لعام 2001 قال إن عددهم 1.6 مليون. وانتقدت وارسي الطريقة المصطنعة والأبوية التي تتم فيها مناقشة قضايا الدين في عدد من الدوائر، بما فيها الإعلام. ووصفت وارسي في خطابها الطريقة التي تطور فيها الموقف المتحيز من المسلمين مع زيادة عددهم في البلاد. وقالت إن تقسيم المسلمين إلى صفين، معتدل ومتطرف، يقدم وقودا لعدم التسامح الناجم عن سوء الفهم. وقالت إن 'هناك قلقا كبيرا في حالة تعيين مسلم في مصنع، حيث يقول صاحبه للعمال فيه لا تقلقوا إنه مسلم جيد'، وتقول إن الأطفال في المدرسة يقولون إن العائلة التي تسكن إلى جانب المدرسة 'مسلمة ولكنها ليست سيئة'. وأضافت 'في الشارع حين تمر امرأة تلبس البرقع فإن المار إلى جانبها يحمل فكرة عن برقعها، إما أنه تعبير عن اضطهادها أو أنها تحاول تسجيل موقف سياسي'. ونسيت وارسي أن الحكومة البريطانية كان لها الباع الرئيس في تنمية حالة العداء ضد المسلمين، وأن كاميرون كان أحد أبرز المطالبين بحظر حزب التحرير لأنه يحمل الإسلام السياسي لا الإسلام الذي تريد بريطانيا. ------- يبدو أن أحداث تونس قد أرقت الحكام الطغاة الذين يجثمون فوق صدر الأمة، وباتت بعبعاً يرعب الحكام.فقد أفاد موقع فرنسي متخصص في شؤون الاستخبارات أن أجهزة الاستخبارات في سورية تبذل المستحيل لتفادي حصول ثورة شبيهة بتلك التي أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي في تونس. وذكر موقع 'إنتلجنس أونلاين' أن الرئيس السوري بشار الأسد عقد اجتماعاً مع رؤساء أجهزة الأمن السورية في 16 كانون الثاني (يناير)، وقد تركزت الأجندة حول كيفية ضمان عدم تمدد موجة المعارضة التي تشهدها تونس والجزائر ومصر إلى الشوارع السورية.ولفت إلى أنه في خطوة استباقية لأي اضطراب، أصدر الأسد أوامر بالإطاحة بالمسؤولين الفاسدين، وأمر الأجهزة الأمنية بنشر عناصرها في مختلف أنحاء البلاد، في الأسواق ووسط المدن، بغية الاستعداد للتعامل بسرعة مع أية تظاهرات قد تقوم بها المعارضة.وطلب من الأمن العسكري زيادة وتيرة التخلص من الصحون اللاقطة للأقمار الاصطناعية.وذكر الموقع أن الوحدات المختلفة المسؤولة عن مراقبة الهواتف ستزيد من تواجدها في مراكز الاتصالات، وستضع خطة طارئة تقضي، في حال وقوع أي مشكلة، بعزل شبكة الاتصال الثابت والخلوي في بلدة ما أو حتى في منطقة عن باقي المناطق. ولفت إلى أن الأسد عقد في 17 كانون الثاني (يناير) اجتماعاً نادراً مع وزير الداخلية سعيد سمور، ومع مسؤولين من الشرطة في مختلف المناطق ورؤساء فروع الأمن الجنائي، وأشار إلى أن الرئيس يجتمع عادة بوزير الداخلية ورئيس الأمن السياسي. -------- كما كان متوقعاً، بل ومخططاً له من قبل أمريكا مسبقاً، فقد قال مسؤولون إنه بعد الانتهاء من إحصاء معظم الأصوات التي أدلي بها في الاستفتاء على تقرير المصير في جنوب السودان، اختار 99 في المائة من الذين شاركوا في الاقتراع الاستقلال عن الشمال.جاء ذلك طبقا لأول نتائج أولية رسمية نشرتها المفوضية التي تشرف على الاستفتاء.ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية للاستفتاء الشهر المقبل ولكن المراسلين يقولون إن النتيجة ليست موضع شك.ومع ذلك، فقد حث المتمردون السابقون في جنوب السودان الذين يشغلون الآن المناصب الرسمية، سكان الجنوب على عدم الاحتفال باستقلال الإقليم.وقال الرئيس السوداني عمر البشير المتواطئ على فصل الجنوب أنه سيقبل نتيجة الاستفتاء، الذي أجري بعد سنوات من الحرب.وكانت الاستطلاعات الأولية لنتائج الاستفتاء قد أشارت إلى تأييد الانفصال بأغلبية كبيرة.وأظهرت نتائج أولية جمعتها وكالة فرانس برس أن جنوب السودان حقق الأغلبية اللازمة للانفصال، وأظهرت الأرقام التي جمعتها الوكالة من رئيس لجنة الاستفتاء للولايات والمقاطعات أنه تم حتى الآن احتساب أكثر من مليوني صوت مؤيد للانفصال أي ما يتخطى النسبة المطلوبة لإقرار النتائج.وفي وقت سابق أشاد مجلس الأمن الدولي بالطريقة المنظمة والسلمية التي أجري بها الاستفتاء.

من إرث مفكرينا وعلمائنا حملة الدعوة       التلويث الفكري والإعلامي في العالم الإسلامي

من إرث مفكرينا وعلمائنا حملة الدعوة   التلويث الفكري والإعلامي في العالم الإسلامي

الإعلام حين يلبس قناع الزيف- ج1 مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . نكون معكم مستمعينا الكرام في هذه الحلقة مع الإعلام حين يلبس قناع الزيف وقد استعرض لنا تحت هذا العنوان الدكتور الشعراوي يرحمه الله بعض الأقنعة التي يستعملها الإعلام في تضليل العقول والتي قد ينجح في استعمالها إلى حد ما حسب الظروف والأحوال لكل منطقة ومدى وعي سكانها. ومن هذه الأقنعة: أولاً: لفت الانتباه: يتولى الإعلام بوسائله المختلفة تسليط الضوء على جانب من الحدث أو الأحداث وترك باقي الجوانب مظلمة، وهو بذلك يلفت النظر إلى الرسالة الإعلامية التي يراد إيصالها إلى جمهور الرأي العام حتى يتم إيهام الناس بأن ما تردده وسائل الإعلام هو الحاصل فعلاً وأن شيئاً غيره لم يحصل، أو أن ما تم نشره هو المهم وما عداه لا قيمة له، وذلك في محاولة لطمس الحقائق التي يؤدي نشرها إلى عكس ما يتمنى المشرفون على الإعلام والذين يمثلون وجهة النظر التي أوصى بها رؤساؤهم من الزعماء والمسؤولين. ثانياً: صرف النظر: بعكس الاسلوب السابق يقوم الإعلام بحملة منسقة لصرف الأنظار عن أمر استحوذ على عقول جمهور الرأي العام، ونال اهتمام الجميع، وقد يرى الحكام في ذلك خطورة على مصالحهم وزعامتهم لذلك يلجأون إلى تشتيت اهتمام الجمهور مقدمة لصرفه عن اهتماماته التي يراد له أن ينساها وأن لا يفكر بها لأنها تفتح له درباً نحو الانعتاق والتغيير الجذري على الاسس الصحيحة. ثالثاً: تجهيل المصدر: ويكون ذلك بهدف الكذب والدس، لأن الخبر المعلن هو من تأليف الجهات الرسمية المشرفة على وسيلة الإعلام، وإمعاناً منها في التضليل فإنها تنسب الخبر إلى "مصدر مطلع" أو "مصدر مسؤول" أو "ديبلوماسي غربي" أو صرح به "مصدر موثوق" ويتم هذا لإعطاء الخبر أبعاداً مهمة، وكذلك لإبعاد الشبهة عن الجهة المشرفة على الوسيلة الإعلامية. رابعاً: التكرار: ومن الأساليب التي يتبعها الإعلام لتركيز بعض المفاهيم لدى الرأي العام أسلوب الإعادة والتكرار، وهذا الأسلوب مخالف لأسلوب الإقناع الذي يستعمله المفكرون لتركيز أفكارهم في المجتمع من خلال تغيير قناعات الرأي العام بالحجة والإقناع الفكري، أما أسلوب التكرار والملاحقة فهو أسلوب دعائي يستخدم في الترويج للسلع والمنتجات ولا يخاطب العقل وإنما يخاطب العاطفة والغريزة، من هنا تكمن خطورته في التضليل والخداع، فأحياناً نرى ونسمع أجهزة إعلام تكرر بث ندوة أو برنامج عدة مرات، أو تكرر خبراً في كل نشرات الأخبار وعلى مدى يومين متتاليين، وليس ذلك لأجل تبليغ الرسالة الإعلامية لمن فاتهم سماعها أو قراءتها أو مشاهدتها ولكن من أجل تحقيق المزيد من التأثير على الجمهور بإلحاح شديد. خامساً: قلب الحقائق أو ذكر نصف الحقيقة: وهذا ما يحصل في معظم وسائل الإعلام في العالم الإسلامي فيندر أن تذكر وسائل الإعلام حقائق صادقة بل إنها تقلب الحقائق وتكذب وتلون وفي أحسن الأحوال فإنها تذكر نصف الحقيقة وتخفي النصف الآخر لأنه يتعارض مع الهدف الذي يسعى إليه الإعلام والمشرفون عليه، حتى أن الخبر الواحد يصاغ بوجوه شتى في وسائل إعلامية مختلفة داخل البلد الواحد وذلك حسب سياسة كل جريدة أو مجلة وحسب سياسة الجهة التي تخدمها تلك الوسيلة الإعلامية، وإذا طبقنا ذلك على أخبار ثورة أطفال المسلمين في فلسطين ضد اليهود نرى أن كل دولة تعلن عنها بصورة مغايرة للأخرى ولكن أكثرهم يسمونها انتفاضة، لأنهم لا يريدون إعطائهم أسم ثورة لان المنظمات التي تنضوي تحت مظلة منظمة التحرير هي في نظرهم الثورة، وهناك أجهزة إعلام تورد أخبار ثورة مجاهدي الحجارة في أول النشرة الإخبارية، وأخرى توردها في آخر النشرة، ومنها ما يفتتح الأخبار بهذه العبارة "قتلت امرأة فلسطينية في مدينة ....." أي يركز على عملية القتل، ومنها ما يفتتح الأخبار بعبارة "تواصلت الانتفاضة في الأراضي المحتلة ...." دون عناء البحث في التفاصيل وذلك من باب رفع العتب، ومنها ما يصف مجاهدي الحجارة بـ"الانتفاضة (العربية) تدخل شهرها الرابع وقتل اليوم شاب (عربي) في قرية ...." أي أن أصحاب الثورة هم عرب، وقد تجاهلت وسائل الإعلام ذكر الحقيقة كما هي، وهي أن ما يحصل هو ثورة وليس انتفاضة وأن الصبغة الإسلامية هي الطاغية وليس للعروبة فيها إلا اللغة، وأن المساجد هي غرف العمليات لها، وإن هتاف الله أكبر هو نشيد المجاهدين، وأن محاولة ركوب الموجة سائرة على قدم وساق لخدمة الأطراف العربية الرسمية التي تسير في ركاب دول الغرب المتصارعة على العالم الإسلامي. أما عن ذكر نصف الحقيقة فيقول الإعلام "وصل المبعوث الأمريكي إلى المنطقة بادئاً جولة تستغرق بضعة ايام" "قدمت وزارة فرعون باشا استقالتها وسيكلف الرئيس شخصية أخرى بتشكيل وزارة جديدة" فالإعلام يذكر خبراً صحيحاً لكنه غير مكتمل، ففي المثال الأول لم يذكر لماذا جاء المبعوث لأن في كشف السبب ما يربك النظام ويبرز تبعيته، وفي الخبر الثاني لم يذكر الاعلام لما أقيلت الحكومة لأن في ذلك كشفاً للاهتراء الذي يعانيه النظام ولا يريد أن يطلع الناس عليه. سادساً: تسليط الأضواء: ويكون ذلك على حدث معين أو شخص ما وذلك لأهداف سياسية، وأحياناً ترافق الأضواء شخصاً معيناً منذ مراحل حياته الأولى، وتنتقل معه من منصب لآخر، وكأن لسان حال النظام يقول: هذا هو زعيمكم وهو عبقري زمانه فالأوسمة تملأ صدره، أسلسوا له الانقياد، ولا ترضوا عنه بديلاً. ومثلما يركز الإعلام المحلي على إبراز أشخاص معينين كذلك يركز الإعلام الغربي على إبراز عملائه المحليين من الزعماء، وحملة أفكاره من حراس الثقافة الغربية والفكر الغربي، وكثيراً ما تنطلي هذه الألاعيب على قسم من الناس ويصدقون أن هذا الكاتب أو ذلك الصحافي أو السياسي فلاناً هم من صنف العباقرة ولا يشق لهم غبار وأنه لا يجاريهم ولا يدانيهم أحد، ويكون تسليط الأضواء على شخص ما وتسخير أجهزة الإعلام لإبراز تنقلاته وأخباره مع كونها تافهة هو من ضمن السياسة التي يتبعها الغرب المستعمر لإبراز عملائه والمتعاونين معه كزعماء لأهل البلاد التي يقطنون فيها، ولا شك أن الإعلام يفعل فعله في إبراز الزعيم العميل بعد أن لم يكن يسمع به أحد، وقد يكون (التلميع) وتسليط الأضواء على العميل هو عملاً سابقاً لبروزه وقد يكون لاحقاً، أي بعد بزوغ نجمه لكن الإعلام يبغي إيصاله إلى الحجم المناسب الذي أوصى به موجهو الاعلام. أما من لا يرضى عنه الغرب فإنه يتجاهله إعلامياً ويوصى أجهزة الإعلام المحلية التابعة له بطمس أخباره، وهكذا يستعمل الإبراز أو الطمس حسب العمالة والإخلاص. أما عن التركيز على حدث معين وتسليط الضوء عليه بإبرازه للناس فلأهداف عدة، فإذا كان الحدث لصالح النظام فإن تسليط الضوء عليه يأتي من النظام وأجهزته الإعلامية، أما إذا كان الحدث ضد النظام فإن تسليط الضوء عليه يأتي من معارضيه المحليين والدوليين بهدف إبراز عيوبه مقدمة لهدمه وإحلال غيره محله، وأمثلة تسليط الأضواء كثيرة وتحدث يومياً على صعيد الدويلات القائمة في العالم الإسلامي أو على صعيد الدول الكبرى الطامعة في العالم الإسلامي، حتى يكاد المرء يشك في كل شخص أو حدث يضعونه في دائرة الضوء وهو معذور في هذه الريبة. هذه بعض الأقنعة التي يستعملها الإعلام في تضليل العقول نتابع المزيد منها مما ذكره الدكتور الشعراوي يرحمه الله في الحلقة القادمة إن شاء الله. وإلى أن نلتقي بكم في ذلك الحين أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من الصحافة السودانية 2011/01/26    حزبا التحرير والشعبي يتفقان على ضرورة «إزالة النظام»

من الصحافة السودانية 2011/01/26 حزبا التحرير والشعبي يتفقان على ضرورة «إزالة النظام»

ورد اليوم بتاريخ 26 يناير 2011 في صحيفة الصحافة العدد:6294 في صفحة: (أخبار سريعة) هذا الخبر: [حزبا التحرير والشعبي يتفقان على ضرورة «إزالة النظام» الخرطوم: الصحافة: دخل حزبا التحرير والمؤتمر الشعبي امس في مباحثات حول الوضع السياسي الراهن، وقال بيان لحزب التحرير ان الطرفين اتفقا على وجوب زوال الحكومة الحالية «لأنها ضللت الناس طويلا باسم الإسلام». ومثّل حزب التحرير رئيس لجنة الاتصالات المركزية ناصر رضا، المتحدث الرسمي للحزب في ولاية السودان ابراهيم عثمان ابو خليل، وعضوا لجنة الاتصالات المركزية عوض أحمد الهادي، ومحمد جامع، بينما مثل مساعد الامين العام الشعبي ابراهيم السنوسي، ونائب الامين العام عبدالله حسن أحمد، والمسؤول السياسي كمال عمر. وافاد بيان صحفي لحزب التحرير، ان حديثا عميقا دار مع المؤتمر الشعبي حول واقع السودان اليوم وكيفية معالجة هذا الوضع «لمصلحة البلاد والعباد». واتفق الطرفان على وجوب قيام الحياة على اساس الاسلام، باعتبار ان الحياة كلها عبادة لله، وبالتالي فلابد من قيام النظام على اساس الاسلام حتى يتحقق الامن والعدل للجميع، وهو ما لا يمكن حدوثه، وفقا للبيان، الا بذهاب «هذا النظام الذي ضلل الناس طويلا باسم الاسلام، فهضم الحقوق، واكل اموال الناس بالباطل، ومزّق البلد وجعله مسرحا لقوات الكفر الاممية، وانبطح لسياسة الغرب الكافر لينفذ لهم مخططاتهم»، وزاد «ان كل ذلك يخالف الإسلام جملة وتفصيلا»] انتهى

9701 / 10603