أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
    قراءة في كتاب    ( قادة الغرب يقولون: دمّروا الإسلام أبيدوا أهله)     للأستاذ جلال العالم - الحلقة الخامسة

  قراءة في كتاب  ( قادة الغرب يقولون: دمّروا الإسلام أبيدوا أهله)  للأستاذ جلال العالم - الحلقة الخامسة

مستمعينا الكرام: ختم الكاتب حلقتنا السابقة بسؤال دار في خَلَدِه بعد أن رأى هذا العداء الملفت للنظر بل قل هذا الحقد الدفين على الإسلام وأهله, في أفعال وأقوال حكومات الغرب بالتواطؤ مع حكام الدول العربية والإسلامية الذين أسلموا شعوبهم للغول الكافر. فتساءل الكاتب جلال العالم: هل يشن الغرب حرباً صليبيةً على العالم الإسلامي استجابةً لظروف تاريخية التحم فيها الإسلام مع المسيحية، وانتزع من المسيحية أممها وعواصمها؟؟ أم أن هناك عوامل أخرى تدفع الغرب إلى شن حروبه الصليبية ضد عالم الإسلام ؟ ويجيب الكاتب مستمعينا الكرام على سؤاله بنقطتين : " نعم, يبدو من تصريحات قادة الغرب أنهم يشنون الحرب على الإسلام لعوامل أخرى, إنهم يرونه: 1. الجدار الصلب الذي يقف في وجه سيطرتهم على العالم واستغلالهم له, 2. كما أنه العدو الوحيد على بلادهم ومصالحهم". يفسر لنا الكاتب جوابه السابق مستنداً إلى تصريحات قادة الكفر, فهذا لورنس براون: يقول "إن الإسلام هو الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوربي". ويقول غلادستون رئيس وزراء بريطانيا سابقاً : ما دام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوربة السيطرة على الشرق. ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر في ذكرى مرور مائة سنة على استعمار الجزائر: إننا لن ننتصر على الجزائريين ما داموا يقرؤون القرآن، ويتكلمون العربية، فيجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم". وكما أن الإسلام جاء للناس كافة ومهيمنا ومسيطرا على باقي الديانات, كان الإسلام دائما مستمعينا الأكارم في وجه انتشار الشيوعية الكافرة, والمسيحية الضالة, والصهيونية الحاقدة, فكان الإسلام لهم بالمرصاد, يهدي إلى الرشد, ويقطع رؤوس الضلال. فهذا بن غوريون، رئيس وزراء إسرائيل سابقاً يقول : إن أخشى ما نخشاه أن يظهر في العالم العربي محمد جديد. ويقول أحد المبشرين : إن القوة الكامنة في الإسلام هي التي وقفت سداً منيعاً في وجه انتشار المسيحية ، وهي التي أخضعت البلاد التي كانت خاضعة للنصرانية". ويقول أشعياء بومان في مقالة نشرها في مجلة العالم الإسلامي التبشيرية: لم يتفق قط أن شعباً مسيحياً دخل في الإسلام ثم عاد نصرانياً. إذن مستمعينا الكرام: الإسلام وحده هو الجدار الصلب المنيع بعقيدته وكيانه السياسي ألا وهي الدولة, فلطالما كانت الدولة الإسلامية سابقا, كانت مارداً في وجه الكفر بكل ألوانه وفئاته ومعتقداته, وما الفتوحات الإسلامية إلا اكبر دليل على هذا الانجاز الرائع, واسألوا عنا أسوار باريس وفيينا وقصور الأندلس, ودليلا على أن الدولة الإسلامية هي جزء من الدين الإسلامي لا يتأتى نشر الدين وحمل الدعوة إلا من خلالها, ولذلك كان واجب على الدولة الإسلامية أن تحمل الإسلام للناس كافة عبر الجهاد, لكن أبت الحكومات إلا المهارشة والمواحشة والمفاحشة ، فكان لزاماً على الدولة الإسلامية حد الغلاظم وقطع الحلاقم، ونكز الأراقم، ونهش الضراغم. فوالله ما بارز أهل الحق قرنٌ إلا كسروا قرنه فقرع من ندمٍ سنه، ولا ناجزهم خصمٌ إلا بشروه بسوء منقلبه، وسدوا عليه طريق مذهبه لمهربه، ولا صافحهم أحد ولو كان مثل خطباء إياس إلا صفحوه وفضحوه، ولا كافحهم مقاتل ولو كان من بقية قوم عاد إلا كبوه على وجهه... هذا يوم كان لنا دولة!! ولما هدمت دولة الخلافة وغابت الدولة الإسلامية وتعطل حكم الله في الأرض و تعطل الجهاد تلقائيا, عمد الكفر إلى خلع الإسلام من النفوس أيضا كما خلعه من التطبيق على أرض الواقع, لذلك فهم قادة الكفر جيدا إن الساحة لا بد إن تكون لإحدى الطرفين, الإسلام أو الكفر, وعلى هذا الأساس اتخذوا من الإسلام عدوهم الوحيد, فهو وحده من يدعوا إلى عبادة الله دون الإشراك به, وهو وحده من يدعوا إلى إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد, وهو وحده الذي يتساوى سيدهم فيه مع العبد, وغيرها من المصالح التي لطالما كان الإسلام على النقيض فيها مع الكفر حيث هُددت مصالحهم وخططهم. ولن تجد هذا في أي مبدأ أو عقيدة غير المبدأ الإسلامي. يقول غلادستون : ما دام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين، فلن تستطع أوربة السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان. ويقول هانوتر وزير خارجية فرنسا سابقاً: لا يوجد مكان على سطح الأرض إلا واجتاز الإسلام حدوده وانتشر فيه، فهو الدين الوحيد الذي يميل الناس إلى اعتناقه بشدة تفوق كل دين آخر. ويقول مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية عام 1952: ليست الشيوعية خطراً على أوربة فيما يبدو لي، إن الخطر الحقيقي الذي يهددنا تهديداً مباشراً وعنيفاً هو الخطر الإسلامي، فالمسلمون عالم مستقل كل الاستقلال عن عالمنا الغربي، فهم يملكون تراثهم الروحي الخاص بهم. ويتمتعون بحضارة تاريخية ذات أصالة، فهم جديرون أن يقيموا قواعد عالم جديد، دون حاجة إلى إذابة شخصيتهم الحضارية والروحية في الحضارة الغربية، فإذا تهيأت لهم أسباب الإنتاج الصناعي في نطاقه الواسع، انطلقوا في العالم يحملون تراثهم الحضاري الثمين، وانتشروا في الأرض يزيلون منها قواعد الحضارة الغربية، ويقذفون برسالتنا إلى متاحف التاريخ. ويقول المفكر مورو بيرجر في كتابه "العالم العربي المعاصر": يجب محاربة الإسلام، للحيلولة دون وحدة العرب، التي تؤدي إلى قوة العرب، لأن قوة العرب تتصاحب دائماً مع قوة الإسلام وعزته وانتشاره. مستمعينا الكرام, مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير: بعد كل هذه التصريحات الحاقدة كان للكفر خططا عملية لتدمير الإسلام وأهله, كان على رأس تلك الخطط وفي سلم أولوياتهم: القضاء على دولة الخلافة العثمانية الإسلامية, هذا هو موضوع حلقتنا القادمة إن شاء الله من سلسلة حلقات قراءة في كتاب: قادة الغرب يقولون: دمّروا الإسلام أبيدوا أهله, للأستاذ جلال العالم, حتى ذلك الحين نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عبد الرحمن المقدسي

الأزمات الإقتصادية العالمية- ح7

الأزمات الإقتصادية العالمية- ح7

مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نتابع معكم مستمعينا الكرام في هذه الحلقة إن شاء الله مزيدا من الأمور التي انبثقت من النظام الرأسمالي والتي أدت إلى إخفاق النظام الرأسمالي في معالجة الأزمات الاقتصادية وقد تحدثنا في الحلقة السابقة عن الأمر الأول وهو الاستغناء عن نظام النقد المعدني، الذهب والفضة. أما الأمر الثاني: فهو شركات الأموال الضخمة، التي تسمح بتجميع الأموال بشكل يوازي في كثير من الحالات ميزانيات الدول، مما يؤهلها لإقامة المصانع الضخمة التي لا يمكن أن يتوفر مثلها للأفراد، وهذه الشركات هي الشركات المساهمة وهي شركات أموال فقط، لا يكون للبدن فيها أي دور، وببساطة فإنك إن سألت أيا كان من هو بنك كذا؟ اومن هي مصفاة البترول؟ أو من هو مصنع الإسمنت؟ أو من هي شركة الكهرباء؟ ستكون الإجابة على ذلك غير واضحة أو دقيقة، فالبعض يقول شركة الكهرباء مؤسسة كبيرة، أو شركة مشهورة، فإن سألت من أصحابها؟ فلن تحصل على إجابة واضحة، لأنها ليست شخصية طبيعية او حقيقية، لأن جميع من يعمل بها تجد أنه موظف، من المدير العام وحتى المراسل، ولكن موظف عند من؟! عند شركة الكهرباء، وهكذا تعاد الأسئلة دون الوصول إلى معرفة أصحابها الحقيقيون، وربما يقول لك البعض هذه الشركة لفلان، ربما لأن فلان هو الذي يملك نسبة كبيرة من أسهمها، وشغل منصب رئيس مجلس الإدارة فيها، وربما البعض يستغرب من هذه المقدمة والتساؤلات عن هذه الشركات، لكني قصدت أن أبسط شرحها لعامة الناس وليس للمختصين فقط، كي يدركوا واقعها ويتصرفوا بناءً على ذلك. وسأبدأ بمثال بسيط جدا عن كيفية تأسيسها وعملها، ولنفترض أن الأردن يستهلك من مادة الإسمنت 100 طن يوميا، فإن بعض المتنفذين يعرض على بعض أصحاب الأموال أو العكس فكرة إنشاء مصنع لهذه المادة، وتتم الدراسة لهذا المشروع، فيتبين أن هذا يكلف 10ملايين دينار، فيقوم هؤلاء الأشخاص وعددهم عشرة بالعمل على تأسيس شركة يكون لكل واحد منهم 300ألف سهم، فيجمعون 3 ملايين دينار ويقومون بطرح باقي الأسهم للإكتتاب العام، فيتم جمع7ملايين دينار من الناس، وتبدأ الشركة بانتخاب أعضاء مجلس الإدارة، ويكون لكل سهم صوت، وسيفوز بالعضوية المؤسسين العشرة لأنه لا يستطيع أحد أن ينافسهم بعدد الأصوات، ثم ينتخبون رئيسا لمجلس الإدارة منهم، ثم يضعون الأنظمة والقوانين الخاصة بهذه الشركة، والتي لا تتعارض مع قانون الشركات العام، ومن ضمنها رواتب رئيس مجلس الإدارة والأعضاء، وغالبا تكون الرواتب عالية جدا إذا ما أضيفت إلى نفقاتهم وسفراتهم واجتماعاتهم وغير ذلك وكلها مدفوعة الأجر، ولنفترض أنها تصل في حدها الأدنى 15ألف دينار شهريا للعضو، ويتم تعيين المدير العام والمدراء الآخرين للإنتاج والتسويق والمحاسبة وشؤون الموظفين وغيرهم، وربما يكونون منهم إن كانوا يحملون شهادات تؤهلهم لذلك، أو من أقربائهم (أولادهم أو زوجاتهم أو إخوانهم....)، وبذلك يستطيعون استرداد ما دفعوه في فترة وجيزة لا تتجاوز ال20 شهرا، وهي مدة لا يحكم فيها على المشروع بالنجاح أو الفشل، وبعدها إذا فشل المشروع يكونون قد أخذوا ما دفعوه وزيادة، ويتقاسمون موجودات الشركة بعد إعلان إفلاسها مع الآخرين، وإذا نجحت يقومون بعد فترة بتوزيع أسهم مجانية على المساهمين بنسبة عدد الأسهم، وليكن 50% فيصبح لكل واحد منهم 450 ألف سهم، ونتيجة نجاح هذه الشركة، ترتفع قيمة الأسهم في السوق المالي ربما عشرة أضعاف، فيبيع بعضهم 150 ألف سهم من حصته بمبلغ مليون ونصف، ويبدأون بعمل مشروع آخر وهكذا، أما عن توزيع الأرباح على المساهمين فإنها تتم بخبث شديد، فبعد توزيع المكافآت على أعضاء مجلس الإدارة والمديرين، لأنهم تسببوا بتحقيق هذه الأرباح حسب ادعائهم وحسب الظاهر!! وبعد خصم النفقات الخاصة بمكاتبهم الفخمة وسياراتهم الفارهة وربما طائراتهم، يبقون نسبة قليلة لتوزيعها على باقي المساهمين ربما لا تتجاوز 6 أو 10 %، أي أن من يملك عشرة آلاف سهم لا يحقق (أرباحا) سوى 600 أو 1000 دينارا سنويا، وقس على ذلك جميع الشركات مع مضاعفة الأرقام للشركات الكبرى، فبدل أن يكون رأسمال الشركة عشرة ملايين يكون 100 مليون، أو مليار أو عشرة مليارات أو مائة مليار أو تريليون وهكذا، نتيجة عمليات الاندماج بين الشركات، ويبقى المؤسسون ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام إن كان منهم، هم المسيطرون والمتحكمون في قرارات الشركة، وهذا ما يجعل المال كله يتكدس لدى فئة قليلة من الناس، أما باقي الناس فهم إما مساهمون بمدخراتهم أو موظفون لدى هذه الشركات، وفي كلتا الحالتين لا ينابهم إلا القليل القليل من أرباح هذه الشركات الضخمة، وبذلك يكون النظام الاقتصادي الرأسمالي بسماحه لمثل هذه النوع من الشركات قد أوجد ما تستطيع أن تطلق عليهم الحيتان البشرية الضخمة التي تلتهم كل شيء في طريقها من السمك الصغير والكبير وغيرهما، وساهم بالسماح لوجود أرضية خصبة لتنامي الأزمات المالية بشكل يصبح هذا النظام هو السبب الرئيس في وجود مثل هذه الأزمات، وبالتالي فإن هذا النظام سيكون عاجزا عن إيجاد حلول جذرية لمثل هذه الأزمات. نتابع معكم مستمعينا الكرام في الحلقة القادمة إن شاء الله مزيدا من الأمور التي انبثقت من النظام الرأسمالي والتي أدت إلى إخفاق النظام الرأسمالي في معالجة الأزمات الاقتصادية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحمد أبو قدوم

    الجولة الإخبارية 05/02/2011م

  الجولة الإخبارية 05/02/2011م

العناوين: •· أمريكا تدّعي عدم التدخل في مصر وهي تقوم بالتدخل على أعلى المستويات ويهود يتخوفون من تخلي الغرب عنهم •· دول عربية تتخوف مما حدث في تونس ومصر فتعلن عن اتخاذ إجراءات وقرارات في محاولة منها لإسكات الناس •· الإعلان عن أن التقارير الغربية عن أوضاع العالم الإسلامي الاقتصادية بأنها كاذبة ومزورة التفاصيل: قام حسني مبارك المستبد في الحكم من ثلاثين عاما في 1/2/2011 بتوجيه خطاب ثانٍ في غضون أسبوع يعد الشعب بأنه سيقوم بإصلاحات وأنه لم يكن ينوي ترشيح نفسه في أيلول/سبتمبر القادم، وذلك كما فعل ابن علي في تونس الذي قام بتوجيه ثلاثة خطابات إلى الشعب قبل أن يرحل حاول الخداع فيها ولكن الشعب في تونس لم ينخدع ولم يقبل إلا رحيله. والشعب يرفض وعود مبارك الكاذبة ويطالب برحيله. وحسني مبارك قال إنه لم يكن ينوي ترشيح نفسه ولكنه لم يقل إنه لا ينوي ترشيح أو توريث ابنه حيث يرفض الناس ذلك. وأمريكا تدّعي أنها لا تتدخل وهي تقوم بالتدخل على أعلى المستويات. فمن رئيسها أوباما الذي يهاتف مبارك ويدلي بتصريحات يومية تقريبا فيما يتعلق بالأحداث في مصر وقد ألقى خطابا في البيت الأبيض فيما يتعلق بذلك إلى وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون التي جمعت حشدا كبيرا من سفرائها وقناصلها العاملين في أرجاء العالم في 180 دولة بلغ عددهم 260 لدراسة أوضاع المنطقة الإسلامية وعلى رأسها الوضع الحالي في مصر إلى وزير دفاعها غيتس إلى غيرهم من الدبلوماسيين الذين يروحون إلى القاهرة ويعودون منها ليحملوا التقارير إلى قيادتهم في البيت الأبيض، وبجانب ذلك تقترح أمريكا صيغا للتغيير وصيغا لما يسمى بالإصلاحات. فكل ذلك ليدل على التدخل السافر في شؤون مصر لحماية نفوذها هناك. وفي الجانب الآخر ظهر خوف اليهود من أن تتغير الأوضاع في مصر ويذهب حسني مبارك الذي خدمهم طيلة 30 سنة وسهر على حماية حدودهم وحارب من حاربهم. فقد صرح رئيس كيان يهود شمعون بيرس قائلا: "إن إسرائيل مدينة بالشكر الحقيقي للرئيس المصري. ليس مُهما ماذا يقولون، نحن ندين بالشكر الحقيقي لمبارك لكونه كالصخرة وعمل من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط". ولم يخدم مبارك الشعب في مصر بشيء بل أذل هذا الشعب وأفقره وجوّعه وكواه بأصناف العذاب وظلمه ظلما كبيرا. بل إنه يبيع الغاز لشعبه بالأسعار العالمية العالية ويبيعه ليهود بسعر الثلث فقدرت خسارة مصر بثلاثة مليارات دولار سنويا بسبب هذا السعر المخفض في سبيل تأمين حياة هنيئة ليهود، وقد وقعت تلك الاتفاقية عام 2005 التي تقضي بتصدير 1,7 مليار متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي لمدة عشرين عاما بثمن يتراوح ما بين 70 سنتا و1,5 دولار للمليون وحدة حرارية، وقد ارتفع هذا السعر إلى 2,97 سنتا بعد تعديل الاتفاقية. بينما السعر في السوق العالمية للمليون وحدة حرارية يصل إلى 9 دولارات بل إلى 11 دولار كما باعته روسيا لأوروبا عام 2008 أي 400 دولار لكل ألف متر مكعب. وقد حصلت شركة يهود التي تقوم بعملية التصدير من إعفاء ضريبي لمدة 3 سنوات. وصار كيان يهود يطلب من أمريكا وغيرها من الدول الغربية للتدخل لمنع قلع حسني مبارك ونظامه. ومن كل ذلك يتبين أن كيان يهود ضعيف جدا وهو محمي من الكيانات العربية أولا ومن الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا ثانيا. ومع ذلك بدأ يخاف من أن تتخلى عنه الدول الكبرى. فقد نقلت الشرق الأوسط عن مصدر أمني يهودي كبير صرح في 31/1/2011 قائلا: "فنحن جاهزون لمجابهة أي تطور بما في ذلك خطر إلغاء معاهدة السلام، لكن ما يثير القلق الخطير هو تعامل الغرب، فقبل أن يقول مبارك كلمته الأخيرة فيما جرى في مصر وقبل أن تتضح صورة الوضع في عهد ما بعد مبارك تخلى عنه الأمريكيون وغيرهم من دول الغرب، وراحوا يقيمون العلاقات مع كل من يعرض عليهم ذلك من أعداء النظام المصري". وأضاف قائلا: "حتى لو كانت هناك انتقادات ضد مبارك فيجب إعطاء الحلفاء الشعور بأنهم ليسوا لوحدهم". فتخوف اليهود في محله وعليهم أن لا يثقوا بالغرب وعلى رأسهم أمريكا فإذا أقيمت دولة الخلافة سينظر الغرب إلى مصالحه وكيفية التعامل مع هذه الدولة. فإذا اقتضى الأمر أن يتخلوا عن كيان يهود فإنهم سيتخلون في سبيل الحفاظ على مصالحهم. ومن ناحية أخرى أبدى المفكرون السياسيون الأمريكيون تخوفهم من عودة الإسلام فعندما سئل زبينغو بريزنسكي المستشار السابق للرئيس الأمريكي كارتر من قبل تلفزيون ABCعما إذا كانت مصر ستخضع للإسلاميين المتطرفين أجاب بأن هناك خوفاً من وصول الإسلاميين المتطرفين الذين هم أعداء العالم وبالأخص أعداء لنا كإيران. ويوجد اختيار آخر وهو مثال تركيا. إن الجيش التركي لعب دور صمام الأمان للديمقراطية حتى إنه أقام سلطة مؤقتة بين الحين والآخر. فالجيش سهّل تحول تركيا. مبارك يقبل هذه الحقيقة فيلعب دورا بنّاءً لفتح الطريق أمام التغيير". فدعاة الديمقراطية أمثال بريزنسكي يريدون أن يعينوا الجيش كقوة ديكتاتورية قوامة على الديمقراطية بعدما يضمنوا أن تكون قيادته بأيديهم، فيقوم بانقلابات على غرار ما حدث في تركيا كلما بدى تخوف على زوال نفوذ الغرب المستعمر في وجه المسلمين الساعين للتحرير. ولذلك يدرك المسلمون أن الغرب وعلى رأسهم أمريكا هم العدو، وأن معنى الديمقراطية هي الفكر الغربي الرأسمالي العلماني لا غير. -------- أعلن في الأردن في 1/2/2011 عن حل حكومة سمير الرفاعي التي كان يطالب الناس بإسقاطها وتكليف معروف البخيت الذي ترأس حكومة في الأردن ما بين تشرين الثاني عام 2005 إلى تشرين الثاني عام 2007 لتشكيل حكومة جديدة. ومن المعلوم أن تغيير الوزارات في الأردن لا يأتي بشيء جديد فكلهم من رجال النظام يأتون ويذهبون ويبقى النظام والظلم والفساد بكل أنواعه وحكم الكفر وعلى رأسه الملك مستبد في البلد فلا يحدث أدنى تغيير. فقد تعاقبت عشرات الحكومات على هذا البلد وبقي كل شيء على ما هو. بالإضافة إلى ذلك فإن هذه الحكومات لا تملك صلاحية سوى تنفيذ سياسات الملك والتغطية على خياناته وعلى مساوئه ومظالمه. ورؤساء الوزراء هم من رجالات الملك وزبانيته لا يختلفون عنه بشيء. وفي 2/2/2011 أعلن علي عبدالله صالح في اليمن عن عدم نيته الترشح لفترة رئاسية أخرى عندما تنتهي عام 2013 وعدم توريث ابنه. وذلك بعدما رأى أن الاحتجاجات أطاحت بقرينه ابن علي، وهي مرشحة للإطاحة بحسني مبارك، وقد أعلن عن القيام بالاحتجاجات في اليمن يوم 3/2/2011 تحت اسم يوم الغضب. بجانب ذلك أعلن أنه سيزيد رواتب موطفي الدولة بنحو 47 دولارا. واعتبرت هذه الزيادة كبيرة، لأن 40% من سكان اليمن فقراء يقتاتون بأقل من دولارين يوميا. وأما الرئيس السوري بشار الأسد فلا يرى خطرا على نظامه فقال لصحيفة جورنال ستريت الأمريكية يوم 31/1/2011 : "إن الوضع في سوريا مستقر رغم أن ظروفها أصعب من ظروف مصر التي تحصل على مساعدات من الولايات المتحدة". فيظن أن قبضة أجهزة أمنه واستخباراته الحديدية ما زالت ممسكة بزمام الأمور، وأنه قد ملأ السجون بالمعارضين المطالبين بالتغيير ولا يحاكمهم ويخفي معالمهم فلا تجري محاكمات لهم حتى لا يعرف أحد أن سجونه مليئة بأصحاب الفكر ومنهم حملة الدعوة الإسلامية والداعون لإقامة الخلافة الراشدة كشباب حزب التحرير. وبدأ بشار الأسد يحاول أن يظهر قدرته على فلسفة الأمور وعلى صف الكلام فقال: "إن الإصلاح الحقيقي يتعلق بكيفية إجراء انفتاح في المجتمع وكيفية إجراء حوار". فكأنه يسمح لأي أحد أن يبدي رأيه، وشباب حزب التحرير لم يستخدموا القوة قط بل دائما يعتمدون الفكر فيقومون ويناقشون الناس ويجرون الحوار معهم، ومع ذلك يبطش بهم. وأضاف بشار أسد: "إن عقودا من الركود السياسي والاقتصادي ووجود زعماء من ذوي أيدلوجيات ضعيفة والتدخل الأجنبي والحروب أدت إلى استياء الشارع في تونس ومصر". فينسى حكم والده الذي كان على نفس الشاكلة وقتل عشرات الآلاف للحفاظ على أيدلوجيته الضعيفة، وقد مر عقد على وراثته للحكم وقد ورث معه الأيدلوجية الضعيفة بل السقيمة التي تحكم سوريا منذ عقود خلت. وأظهر حصافته في الطب فضرب مثالا من هناك قائلا إن الجراثيم تنمو في المياه الراكدة فتوجد الأمراض فعبر عما يحدث في المنطقة قائلا: "إن ما ترونه في هذه المنطقة هو نوع من المرض هكذا نرى" وأضاف أن من المبكر جدا الحكم على تأثيرها في المنطقة". فإنه يرى حركة الشعوب وانتفاضتها ضد الطغاة أمثاله وضد عسفهم وجورهم وتحركهم لتغيير الأنظمة هو مرض وأن الحالة الصحية هي الرضا بالأمر الواقع وعدم التفكير وعدم إبداء الرأي والعمل على التغيير فكريا. ------- نقلت وسائل الإعلام في 1/2/2011 تصريح تيموني آش رئيس بحوث وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى "رويال بنك أوف سكوتلندا" قال فيه: "أخيرا استيقظت مؤسسات التصنيف الائتماني تصنيف مصر بنفس درجة تركيا كان دائما مزحة" حيث كانت هذه المؤسسات تصنف مصر من فئة "Ba1" وأنزلتها بعد اندلاع الأحداث إلى فئة "Ba2" وبمؤشر سلبي حسب مؤسسة موديز. ولكن مؤسسة فيتش أنزلتها إلى فئة أقل من ذلك وهي "BB+" وأضاف بيان مؤسسة موديز أن ارتفاع الضغوط التضخمية يعقد السياسة المالية بدرجة أكبر إذ إنه يهدد يرفع مستوى اتفاق الميزانية على الأجور والدعم". فهذا يدل على أن التقارير الغربية عن الأوضاع الاقتصادية مسيسة وكثير منها مزيفة سواء عن البلاد الإسلامية أو عن غيرها حتى عن البلاد الغربية نفسها. فلقد رأينا في العام الماضي عندما حدثت الأزمة الاقتصادية في اليونان وكاد اقتصادها أن ينهار وتنهار معه الدولة وتبين أن اقتصادها هش قبل أن تدخل في منطقة اليورو وتبين أن المؤسسات المالية الأمريكية مثل غولدمان ساكس قد زورت تقارير قبل حوالي عشر سنوات عن اقتصاد اليونان، حتى يمكن الأمريكان اليونان من دخول منطقة اليورو لإيجاد لبنة هشة فيه، مما اضطر الألمان أن يغضبوا غضبا شديدا على اليونانيين واتهمهم بالكذب ورفضوا في البداية مساعدتهم وطلبوا منهم أن يبيعوا جزرهم حتى ينقذوا اقتصادهم. ولكن اضطر الألمان لمساعدتهم فيما بعد، وذلك لإنقاذ الاتحاد الأوروبي واليورو خوفا من انهيارهما. وتركيا التي ذكر أنها تصنف بشكل إيجابي هو غير حقيقي، فلولا أمريكا عن طريق البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنوك المقرضة لتركيا حيث بلغت ديون تركيا الخارجية حوالي 400 مليار دولار. فإذا طالبت هذه البنوك تركيا بسداد ديونها أو أوقفت جدولة الديون وطالبت بالمستحقات الآجلة فإن الحكومة سوف تنهار بين عشية وضحاها كما انهارت حكومة أجاويد عام 2002 عندما طالب صندوق النقد الدولي بدفع مستحقات آجلة على تركيا، فجمدت الحكومة أجور الموظفين والعاملين لديها حتى تدفع المبلغ المستحق عليها ورفض صندوق النقد الدولي طلب أجاويد بتأجيل السداد، فبدأت المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية من قبل أولئك الأجراء لدى الدولة، فسقطت حكومة أجاويد وجرت انتخابات مبكرة عملت فيها أمريكا ومؤسساتها المالية والإعلامية دعاية لإردوغان وحزبه حتى أنجحته وأوصلته إلى الحكم. وكانت التقارير الغربية عن الوضع الاقتصادي بجانب الوضع السياسي في تونس كلها إيجابية وأن هناك استقرارا ونموّاً، ولكن بعد انتفاضة الشعب التونسي وهروب رأس النظام ابن علي ظهر زيف تلك التقارير ومدى الظلم والفقر والبطالة التي كانت تسود هذا البلد الإسلامي العريق. فالغرب الكافر يتقن الكذب والخداع والتزييف ولكن لا يطول ذلك حتى تظهر الحقيقة.

خبر  و تعليق    فلسطين ترقب ثورة الأمة لتحريك الجيوش من ثكناتها

خبر  و تعليق  فلسطين ترقب ثورة الأمة لتحريك الجيوش من ثكناتها

تحبس الأمة انفاسها في ترقّب لما تؤول إليه الأحداث في مصر بعد تونس، ومن ثم فيما يعقبها من مسيرات ضد جور الحكام، بعدما تحدثت وسائل الإعلام عن انطلاق المسيرات في اليمن، والتخطيط لمسيرات ضد حكام سوريا، ومن ثم ضد حكام الجزائر، فيما لا زالت قيادات منظمة التحرير الفلسطينية منشغلة في عراك إعلامي مع فضائية الجزيرة. *** إن الحكام -ومعهم رجالات السلطة- صاروا يحسبون كل صيحة عليهم، بعدما أخذت الدماء تغلي في عروق المسلمين الرافضين للجور والتجبر والقهر، وبعدما هدم الثائرون حواجز الخوف وخرجوا في كفاحيّة عالية، من أجل "كلمة حق عند سلطان جائر". بل لقد بات كثير من الحكام يعدّون أيامهم المتبقية بل وساعاتهم الآخيرة. وإذ تستبشر الأمة بهذا الكفاح السياسي السافر في وجوه الحكام، فإنها تتطلع أن يتشكّل معه وعي عام حول تطبيق الإسلام في دولة إسلامية، لا شرقية ولا غربية، لا ديمقراطية ولا وطنية. ولذلك فإن الواجب على العلماء والمخلصين من كافة فئات الأمة أن يعلوا الصوت مؤيدين لكفاح الأمة ضد الحكم الجبري، وموجّهين الثائرين للحل الذي يُرضي الله ويحقق للناس طيب العيش في الدنيا من خلال تطبيق أنظمة الإسلام الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. عندها لن تتمكن أمريكا من استبدال عملاء جدد بعملاء انتهت مدد صلاحياتهم، ولن يتمكن المنتفعون من سرقة نصر الأمة، وعندها تستعيد الأمة سلطانها المغتصب، وتستعيد ملكياتها العامة التي تمكّنها من تحسين العيش والنهوض بالدولة الجديدة التي ستغيّر مجرى التاريخ. وعندها تتمكن الجيوش من التحرك الطبيعي لخلع الاحتلال اليهودي من جذوره، في جولة سريعة: في ليلة أو ضحاها. ولذلك فإننا ندعو الثائرين من أبناء الأمة في مصر وفيما يتبعها، أن يدركوا ارتباط تحركاتهم المحلية بتحركات بقية المسلمين وبقضاياهم الأخرى، وندعو أهل مصر أن يستحضروا واجب جيوش الكنانة الأبية كي يبطلوا اتفاقية كامب ديفيد، وكل ما تمخّض عنها من ترتيبات الذل في سيناء، لكي يستعيدوا سلطانهم عليها، ومن ثم ليعبروا نحو أرضهم وأرضنا وأرض المسلمين جميعا في فلسطين. وفي هذا الخضم المتفجّر، فإن الأولى برجالات المنظمة أن يعودوا عن غيّهم، قبل وثائق الجزيرة وبعدها، والواجب على كل مخلص في فلسطين أن يتحرّك اليوم لإرجاع القضية لحضن أمة ثائرة تريد صناعة تاريخ جديد، لا أن ينشغل في تفاهات الدفاع عن الأشخاص أو حتى استبدالهم، فالقضية أكبر من الأشخاص بل ومن كل الفصائل الوطنية، لأنها قضية أمة تحركها انتفاضة عارمة أوشكت أن تخلع كل الحكام الذين يكبلون جيوشها. الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

رياح التغيير تهب على المنطقة العربية

رياح التغيير تهب على المنطقة العربية

بعد جمود طويل لم تشهد فيه المنطقة العربية أي حراك سياسي على مدى أكثر من خمسة عقود, بدأت رياح التغيير السياسي تهب على المنطقة بطريقة دراماتيكية سريعة الإيقاع . فالنظام البوليسي الدكتاتوري في تونس قد عصفت به عاصفة شعبية عارمة, كان وقودها القمع, والتجويع, وإلغاء إدارة الجماهير وسلب سلطان الأمة واغتصاب حقوقها السيادية بكل جبروت وطغيان, فانهار نظام الطاغية زين العابدين الذي لم يكن يتخيل أحد سقوطه بمثل هذه السرعة العجيبة, وتلك البساطة المتناهية, لدرجة أن وزيرة الخارجية الفرنسية اعترفت صراحة بعدم توقع فرنسا لسرعة التغيير التي عصفت تونس. ثم انتقلت شرارة التغيير إلى الجزائر واليمن ومصر والأردن والسودان, لكنها لم تنفجر إلا في مصر فقلبت الأمور رأسا على عقب, وأطاحت أول ما أطاحت بفكرة التوريث التي سلطتها نظام الطاغية مبارك على الدولة المصرية وأشغل الأمة بها سنين طويلة . وهاهي الثورة في مصر تتفاعل وتأكل النظام الطاغوتي من أطرافه وتعيد وضع القواعد السياسية الدستورية من جديد, وسوف تنتقل الشرارة بعد ذلك لدول عربية أخرى مرشحة لوقوع التغيير فيها, صحيح أن عاصفة التغيير هذه لم تأت على الفكر الرأسمالي الديمقراطي وتزلزله من قواعده, وصحيح أن رياح التغيير تلك لم تحمل معها بذور النظام الإسلامي, ولكنها مع ذلك مهدت لقدوم تلك البذور في المستقبل المنظور . فهذه العاصفة قد أزاحت أكبر طاغيتين عتاة الطواغيت عن عرشيهما من الطريق المفضي إلى تحقيق هدف الأمة المنشود ألا وهو إقامة دولة الإسلام في تلك البلاد هذه الدولة التي تطبق أحكام الشرع على الناس كاملة وتحمل الدعوة الإسلامية للعالم عن طريق الجهاد . لقد أزالت هذه الرياح العاتية كثيرا من العقبات والموانع التي كانت تحول دون السماح للاتجاهات الاسلامية بالعمل السياسي وبالوجود السياسي, فلقد كسرت هذه العاصفة حواجز صلبة لطالما كانت تشكل موانع أمام العمل السياسي الإسلامي , و أسقطت تلك الرياح خطوطا حمراء كانت تعتبر لحقبة من الزمن (المقدسات) في تلك الأنظمة العلمانية اللادينية الموالية للغرب الكافر المستعمر. فمن كان يتصور أن أكثر من 120 ألف عنصر من عناصر الأجهزة الأمنية القمعية التونسية قد تلاشت في سويعات, وأن أكثر من 1,5 مليون عنصر من عناصر الأجهزة الأمنية الإجرامية المثرية قد تبخرت في غضون أيام. لقد أثبتت ثورة تونس وثورة مصر حقيقة ثمينة طالما غفل عنها الكثيرون ألا وهي أنه لا نصرة إلا من جيوش الأمة وإن تضاءل حجمها قياسا إلى الأجهزة الأمنية, وأن الأجهزة الأمنية ومهما انتفخ حجمها لا خير فيها فهي أشبه ما تكون بعناصر المرتزقة الذين لا يمكن أن يكونوا ذات يوم محل ثقة جماهير الأمة . إن هذه الثورات الشعبية الجماهيرية التي فاجأت الكل, وسبقت الكل لا جرم أنها علّمت السياسيين والمفكرين دروسا جديدة في التغيير يجدر بكل من يعمل بالنهضة الأخذ بها والاستفادة منها والانتفاع بأساليبها في كل الدروب التي لا بد أن توصل يوما إلى الأهداف المنشودة . أبو حمزة الخطواني

9691 / 10603