أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
التحرر من الاستعمار

التحرر من الاستعمار

بعد أن تجاوزت الأمة الشكل المعهود من أشكال الاستعمار، وهو الاستعمار العسكري، مرت باستعمار آخر، ظاهره التحرر، وباطنه الاستعمار والاستعباد، إنه الاستعمار عن طريق شرذمة من الحكام السفهاء... ولعل مستمعاً يستغرب من وصف هذه الحالة بالاستعمار والاستعباد، فألفت نظره إلى ما يجري اليوم في بلاد المسلمين، وتحديداً ما يجري في ليبيا من مجازر دموية، فقد سمعنا ردود فعل من الدول الغربية، لكنا لم نسمع شيئاً من ردود الفعل من حكام المسلمين، فالأمر لا يعنيهم، بل إن مسؤولي بلدية فلسطين يقولون إن ما يجري في ليبيا شأن داخلي!!! هل أدركت الأمة أن حكامها السفهاء هم الأداة الاستعمارية الجديدة العصرية التي استخدمها ويستخدمها الغرب المستعمر لبلادنا؟ هل آن لأمة الإسلام أن تعيّ أنها ما زالت مستعمرة، وأن خروج القوات العسكرية الغربية من بلادنا لم يُنه الاستعمار من بلادنا؟ وأن الأدوات الجديدة للاستعمار وفّرت على الغرب الكثير من الأموال والأرواح؟ فبدلاً من أن يستعمرنا الغرب بجنوده وسلاحه، ويكلفه ذلك أموالاً كثيرة، وأرواحاً من أرواح جنوده أصبح يستعمرنا بأيدينا، بل والأدهى والأمرّ من هذا أن هذا الشكل من الاستعمار يجعل نفراً من أبناء الأمة يدافعون عن هذا الاستعمار، ويتشبثون به، ويجعل نفراً من علماء السلاطين يضفون عليه من الشرعية ما يلزم، ويفتون بحرمة الخروج على هذا السلطان، دون أن يعوا أن هذا السلطان إنما هو الأداة العصرية الجديدة للاستعمار، واستعباد أمة الإسلام!!! لقد خاطب حزب التحرير أمته خطاب الناصح الأمين، وأخبرها منذ ما يقارب الستين عاماً، استمر خلالها يبذل جهوده الحثيثة، ويتقدم شبابه بالمئات والآلاف نحو مواجهة هذه الأنظمة وهؤلاء الحكام، ويواجهون بالاعتقال والتعذيب، بل التعذيب المفضي للاستشهاد في كثير من الأحيان، كل هذا من أجل مخاطبة الأمة، وإسماع صوته للأمة، لكي يقول لها: يا أمة الإسلام، ما زال الاستعمار يجثم على صدرك، ويحيط بيديه مخنقك، يمتص ثرواتك، ويقتل من يشاء من أبنائك... عن طريق هؤلاء الحكام السفهاء، يبذرون أموال الأمة على شهواتهم، ويمكّنون الغرب المستعمر من أموال الأمة وثرواتها، بل ومن رقاب أبنائها.. نعم، لم يألُ حزب التحرير جهداً في توعية الأمة، وتنبيهها إلى ما تتعرض له من تضليل من قبل حكامها ومؤسساتهم وإعلامهم، ينبهها إلى قضيتها المصيرية، أن تعود لتسترد سلطانها المسلوب، وعزتها وكرامتها التي داسها هؤلاء الحكام بأقدام أسيادهم في الغرب المستعمر، ولكن... ماذا كانت النتيجة؟ هل أدركت الأمة اليوم أن حكامها سفهاء؟ وأنهم أوردوها موارد الهلاك؟ ألا يكفي نموذج القذافي لتدرك الأمة قضيتها؟ حاكم يصف شعبه بالفئران، ويصفهم بالجراثيم، ويهدد شعبه بأنه لم يستخدم القوة بعد، وذلك بعد قصف المدن والقرى العُزّل بالطائرات، وإطلاق القذائف والذخيرة الحية على أبناء شعبه، ويطلق ولده السفيه مثله، ليعلن على الملأ أنه سيجري أنهاراً من الدم... وقد شهدت الأمة نموذجاً آخر من الحكام، نموذج حسني مبارك وعصبته ونموذج زين العابدين بن علي... ألا تكفي هذه النماذج الثلاثة لتدرك الأمة أنه مهما اختلف نموذج الحاكم فإنه يشترك مع الآخرين في تمسكه بالكرسيّ للاستمرار في نهب ثروات الأمة لصالحه وصالح عائلته وبعض من زبانيته؟ بل ولصالح الغرب المستعمر لبلاد المسلمين؟ أم أن الأمة تريد أن ترى نموذجاً يختلف ظاهره عن النماذج الثلاثة السابقة، ويتفق باطنه معهم؟ أليس هؤلاء الحكام هم الذين يحافظون على تمزيق أمة الإسلام؟ ويضعون الحدود بين بقاع أرض الإسلام؟ كانوا يتشدقون بالوحدة، وهل يمكن أن تكون للأمة وحدة مع وجود هؤلاء الحكام؟ مَنْ مِن حكام المسلمين من لا يسابق في تنفيذ طلبات الدول الكبرى والرضوخ لها؟ ومن منهم لم يعتقل من أبناء الأمة ليرضي أسياده؟ من من الحكام لم يذق شعبه مرارة الهوان والذل؟ ومن منهم لم يذقه مرارة الفقر والجوع والحرمان؟ لقد آن لأمة الإسلام، في كافة أقطار بلاد المسلمين أن يدركوا أنه لا فرق بين حاكمهم وعصابته وبين ابن علي، أو حسني مبارك، أو القذافي. لقد آن لأمة الإسلام أن تدرك أن قضيتها إنما هي في الإسلام: ليس مجرد اعتقاد، وليس مجرد أداء عبادات، بل إن قضيتها هي تحكيم الإسلام، وتطبيقه عليها في واقعها، وحمله إلى الناس رسالة هدى ونور وسعادة بعدما ضجت البشرية من ويلات النظام الرأسمالي المطبق عليها منذ زمن. لقد قالوا: لكل زمان دولة ورجال... ولعل الله يهيئ هذه الأمة ليكون هذا الزمان زمانَها، وليكون رجال هذا الزمان من أبنائها الواعين المخلصين، يطبقون الإسلام في الداخل، ويحملونه لباقي البشر بالدعوة والجهاد. لكنه مخاض عسير، ألامه شديدة، تدفع أمة الإسلام ثمن سكوتها على هؤلاء الحكام السفهاء، من أبنائها وأموالها، لكنها بإذن الله:لا بد أن تتحرر من الاستعمار ظاهره وباطنه، مهما كان شكله، فالوعي الوعي يا أمة الإسلام، وإلى الرائد الذي لم يكذب أهله يوماً؛ إلى حزب التحرير يا أمة الإسلام، فهو مالك المشروع الحقيقي لنهضة الأمة، ومالك المشروع الحقيقي لإسعاد البشرية، وهو الناصح الأمين، وهو الواعي على الإسلام، والواعي على الواقع السياسي، وهو المخلص لربه أولاً وآخراً، وهو المخلص لأمته، وقد ثبت ذلك من التضحيات التي لم تصده يوماً عن غايته. إلى حزب التحرير يا أمة الإسلامإلى إقامة دولة الخلافة يا أمة الإسلامإلى رضوان ربكم يا أمة الإسلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهكتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحريرأبو محمد خليفة23-2-2011

من أروقة الصحافة   الأردن يسمح بالتظاهر دون إذن

من أروقة الصحافة الأردن يسمح بالتظاهر دون إذن

ذكرت الجزيرة نت في موقعها الاكتروني ان الحكومة الأردنية قالت إنها قررت تعديل قانون الاجتماعات العامة بما يلغي شرط طلب الموافقة المسبقة على المسيرات، وهو ما يلبي أحد مطالب المعارضة للإصلاح السياسي. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية سعد هايل السرور أنه رفع لمجلس الوزراء قانونا معدلا لقانون الاجتماعات العامة المثير للجدل، تمهيدا لإقراره ورفعه لمجلس النواب. يبدو ان حكام الاردن اصبحوا يتحسسون فوق رؤوسهم , فالحراك الشعبي والمسيرات المطالبة باسقاط الانظمة في البلدان العربية , اصبحت المشهد السياسي اليومي للمواطن , مما ادخل الانظمة القمعية العميلة ومن يقف وراءها الى حالة من الذهول لما يجري , ودفع باجهزة التخطيط والاستخبارات الغربية الى الاسراع بوضع خطط سريعة , ولو مؤقتة , لتضليل الشعوب وحرفها عن المطالب الحقيقية بتغيير الانظمة , لتضمن بذلك عدم الانفلات , وابقاء الهيمنة الغربية على هذه الانظمة , وترتيب الاوراق والخروج بمساحيق جديدة تقدمها لشعوب المنطقة على انها البديل للدكتاتورية . الا ان التجربة الباكستانية ليست عنا ببعيد , حيث استبدلت امريكا عملاءها الدكتاتوريين بالعملاء الديموقراطيين , وكلاهما اثبتوا انهم وجهان لعملة واحدة , وان الامر بقي بيد الغرب المستعمر ولم يتأثر باي تغيير ملموس , بل على العكس , فقد ازدادت خيانة الحكام الديموقراطيين وتسارعت وتيرتها عما كان سلفهم من الدكتاتوريين ... وكلاهما شر . ان النظام الاردني ومنذ عهد الخائن الحسين بن على , هو ربيب بريطانيا , وحليفها منذ حربها الاولى مع الدولة العثمانية , حتى انه طالما تشدق بخبث عن اطلاقه الرصاصة الاولى في ما اسماه الثورة العربية الكبرى , تلك الثورة التى رسمتها بريطانيا لتنال من الدولة العثمانية وتقصم ظهرها وتزرع في قلبها رصاصة الغدر والخيانة . فقد استمر هذا النظام قرابة القرن , وهو سائر على العهد الذي قطعه بالولاء للتاج البريطاني , وحماية حدود كيان يهود والحفاظ عليه . الا ان الشعب المغلوب على امره قد ادرك ومنذ عقود , عمالة هذا النظام وتبعيته السياسية للغرب ,ومع هذا فان جلاوزة النظام واجهزته القمعية وصيته السئ , ويشهد بذلك سجن الجفر الصحراوي , قد تفنن في اساليب ارهاب الشعب وتخويفه من اي مطالبة بالتغيير الجذري , مما ادى الى نشوء حالة احتقان شعبية مرشحة للانفجار باية لحظة . وقد عمل النظام الاردني باساليب خبيثة لتنفيس مشاعر الناس , من ضمنها احتواء احزاب وحركات داعمة للنظام في الخفاء , ومدعية المعارضة في العلن , لتضمن بذلك ولاء جميع الاطياف للنظام , ودعمه داخليا كما خارجيا . الا ان ما يجرى على الساحة الاقليمية قد ادخل الرعب لذلك النظام البغيض فاخذ يبحث عن وسائل واساليب تعينه في اجهاض اي عمل شعبي ضده , ولكن ما لا يدركه النظام الاردني , هو ان صلاحيته للحكم قد انتهت منذ مدة طويلة , ولم يبق له الا ان يرحل الى غير رجعة . ان التغير المطلوب يكون بقلب النظام رأسا على عقب , وضم الاردن ومصر وتونس وكافة بلاد المسلمين في بوتقة الدولة الاسلامية الواحدة , الخلافة الراشدة , وانهاء وجود هذه الانظمة الطاغية المستبدة ومن يقف وراءها من دوائر الاستخبارات البريطانية والامريكية والفرنسية . ولينصرن الله من ينصره كتبه لاذاعة المكتب الاعلامي - ابو باسل

بيان صحافي

بيان صحافي

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif";} أعلنت الحكومة البنغالية فجأة أن حزب التحرير حزب ممنوع في بنغلاديش بحجة أنه محظور و"مهدد للسلامة العامة" وذلك في الثاني والعشرين من أكتوبر 2009. على الرغم من أن حزب التحرير يقوم بجميع أنشطته علناً منذ عام 2001 ويستخدم الوسائل السياسية المعترف بها والمقبولة على نطاق واسع مثل المناقشات والمسيرات السلمية. إن حزب التحرير لم يكن أبدا يستخدم العنف في دعوته. ولوقف أعمال حزب التحرير فقد اعتقلت الحكومة البنغالية الأستاذ محي الدين أحمد الناطق الرسمي وأدخلته السجن مع عشرات من أعضاء حزب التحرير منهم الأستاذ مرشد الحق ممثل الناطق الرسمي والأستاذ الدكتور سيد غلام المولى من كبار شباب حزب التحرير. ولم يقف الأمر عند ذلك، بل سجنت الحكومة اثني عشر شابا وعذّبتهم بالعصي الحديدية والصعق بالتيار الكهربائي كما نشرت الجارديان البريطانية. بناءً على الحقائق المذكورة آنفاً، فإن حزب التحرير إندونيسيا: 1. يُطالب الحكومة البنغالية بالإفراج الفوري عن جميع نشطاء حزب التحرير بنغلاديش وتبرئتهم من جميع التهم الموجهة إليهم-أنهم يقومون بأعمال إرهابية- لأن تلك التهم باطلة وافتراء قاس جدا. ولأن حزب التحرير أينما كان لا يقوم بالأعمال العنفية في دعوته. ولم يكن هناك دليل على أنه يمكن ربط حزب التحرير مع الأعمال العنفية، ولذلك فمن غير المعقول على الإطلاق أن تتهم الحكومة حزب التحرير أنه "يهدد السلامة العامة". 2. من المعروف أن حزب التحرير بنغلاديش دائما يعارض سياسات الحكام الفاسدين ويدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الخلافة. لذلك فإن كل محاولات الحكومة لإيقاف حزب التحرير سوف تفشل لأنها تتعارض مع رغبة الأمة في التحرير من جميع أشكال الاستعمار ويتمنون الحياة الإسلامية. 3. يحذر الحكومة البنغالية بأن السلطة المعتمِدة على قوة المستعمرين كأمريكا وبريطانيا سلطة هشة، وإن ظلم الحكومة البنغالية تجاه حزب التحرير وأعضائه ستؤدي إلى زيادة تأييد الأمة له، وليس العكس. وأن نهاية كل ظالم الخسران المبين في الدنيا والآخرة. {وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون } (الشعراء 227) إسماعيل يوسنطا الناطق الرسمي لحزب التحرير في إندونيسيا

إلى العلماء.. ورثة الأنبياء

إلى العلماء.. ورثة الأنبياء

قال تعالى: [وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ] وعن جرير بن عبد الله قال: ((بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم)).

الجولة الإخبارية 21/02/2011م

الجولة الإخبارية 21/02/2011م

العناوين: مرتزقة القذافي يرتكبون أفظع المجازر بحق المواطنين الليبيين العزل الإخوان المسلمون يبالغون في الدعوة إلى إقامة دولة لا دينية الدول الغربية الاستعمارية ترصد أموالاً جديدة لتركيز نفوذها في مصر وتونس التفاصيل: يقوم نظام الطاغية معمر القذافي في ليبيا باقتراف مجازر وحشية بحق المتظاهرين الليبيين مستخدماً المروحيات والقذائف الصاروخية ومستخدماً كذلك مجموعة من المرتزقة الأفارقة مزودين بالأسلحة البيضاء وبمسدسات وأسلحة أخرى يرتكبون مجازرهم ضد المدنيين وهم يرتدون ملابس مدنية. وقد أصدرت المنظمات الحقوقية بيانات تصور فظاعة الجرائم التي تقترفها سلطات النظام الإجرامي الحاكم في ليبيا فقالت المسؤولة عن قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومان رايتس ووتش سارة واطسون: "إن الاعتداءات الهمجية التي شنتها قوات الأمن على متظاهرين مسالمين تكشف حقيقة وحشية تعامل معمر القذافي مع أي حركة اعتراض داخلية". وبالرغم من هذه الوحشية فقد اتسع نطاق الاحتجاجات ضد النظام الوحشي الحاكم ووصلت مدناً ليبية عديدة إضافة إلى مدينة بنغازي التي تشكل مركز الثورة ضد النظام، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة في مدن البيضا وأجابيا ودرنة والكفرة والزنتان ومحيط العاصمة طرابلس الغرب نفسها. وقام المتظاهرون في كثير من هذه المدن بتدمير المقارّ الأمنية ومقار ما يُسمى باللجان الثورية وهي المسمى الرسمي لنظام الحكم في ليبيا. كما دمَّر المتظاهرون وثن الكتاب الأخضر الذي يدعو القذافي الشعب في ليبيا إلى تقديسه وتعظيمه أكثر من تقديس وتعظيم القرآن الكريم ذاته. وقد بلغ عدد القتلى نتيجة مجازر النظام ضد المتظاهرين عدة مئات فيما بلغ عدد الجرحى الآلاف. لكن كل هذا القمع الشديد وتلك المذابح المتكررة التي ترتكبها سلطات النظام ومرتزقته ضد التظاهرات السلمية لم تفت من عضد المواطنين الذين كسروا حاجز الخوف واستمروا في تحدي بطش النظام، وتمكنوا من السيطرة على مناطق كبيرة في ليبيا. وانحاز إليهم جزء كبير من قيادات الجيش الليبي والشرطة الليبية وما هي سوى فترة وجيزة ويسقط هذا النظام السلطوي الوحشي كما سقط من قبل نظيراه الدكتاتوريان في مصر وتونس. ------- يتسابق أقطاب الإخوان المسلمين في مصر وخارجها في الدعوة إلى إقامة دولة لا دينية تحت مسمى الدولة المدنية، بل ويُشدِّد بعضهم على تحديد ماهية الدولة التي يريدون إيجادها ويصفونها صراحة بأنها دولة ديمقراطية وليست إسلامية، فيقول عبد المنعم أبو الفتوح مخاطباً الغرب عبر صحيفة تاغز تسايتونغ الألمانية: "إن جماعة الإخوان المسلمين تؤيد فكرة دولة مستقلة ديمقراطية تراعي وحدة جميع المصريين"، وأضاف: "إن الشريعة لا تعني قطع اليد بل تعني الحرية والعدالة والتنمية" وساوى بين الشريعة الإسلامية والشرعة الدولية فاعتبر أن: "الإسلام والقانون الدولي يشددان على احترام الاتفاقيات". وأما المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين الدكتور سعد الكتاتني فأدلى بتصريحات على موقع CNN بالعربية جاء فيها: "إن الجماعة تحترم جميع المعاهدات الموقعة بين مصر وإسرائيل، وإن الجماعة عارضت اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل حينما كانت تناقَش، ولكن عندما تم توقيعها وأُقرت أصبحت واقعاً ومعاهدة يجب احترامها". وبالنسبة للانتخابات الرئاسية المقبلة قال: "إن الجماعة بمصر لن يكون لديها مرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة وسيقتصر وجودهم في الحياة السياسية والاجتماعية من خلال مجلس الشعب والشورى"، وأضاف: "تريد الجماعة الحصول على ثلث مقاعد البرلمان وليس الأغلبية لاسيما وأنه طبقاً لقوانين مجلس الشعب فإن تمرير أي قرار يجب أن يوافق عليه ثلثا أعضاء المجلس، لذا فإن الجماعة لا تريد السيطرة حتى يكون هناك حياة ديمقراطية سليمة" ونوَّه إلى أن: "جماعة الإخوان لديها اتفاق تام على أن مصر دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية". وأما القيادي الإخواني في الأردن أبو بكر فاعتبر كلام الكتاتني فيه [حكمة تتعلق برؤية الجماعة في الإصلاح المتدرج]. فيما اعتبر القيادي في حماس أحمد يوسف المستشار السابق لإسماعيل هنية رئيس وزراء سلطة غزة بأن: "النظرة الجديدة لجماعة الإخوان المسلمين هي سبب استبعادها من قائمة المنظمات المتطرفة واعتبار الإخوان تياراً معتدلاً وإدراكهم أن الغرب لن يتعاطى مع حركة تتصدر الشارع السياسي بخلفيات إسلامية إضافة إلى لغة الخطاب ومرونتها بعيدة عن لغة التهديد والوعيد". إن هذه التصريحات الصادرة عن أقطاب في مدرسة الإخوان المسلمين تظهر قابلية جماعة الإخوان واستعدادهم للانخراط في المشاريع الأمريكية والغربية للمنطقة واعتبار الحركة جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني المنسجم مع الأطروحات السياسية الواقعية التي لا تمانع من العمل والتنسيق مع أعداء الأمة بحجة المصلحة والضرورة. إن حركة الإخوان بعد تقديم هذه التنازلات الجديدة لا يمكن تمييزها عن أي حركة وطنية أخرى غير إسلامية وأن مطالبها تتساوق وتتوائم مع مطالب الحركات العلمانية. -------- في محاولة منها لعدم تحرر مصر وتونس من ربقة النفوذ الغربي بعد نجاح الثورات فيهما بإسقاط مبارك وبن علي تسعى الدول الغربية الاستعمارية لشراء الذمم في مصر وتونس لتركيز النفوذ الاستعماري فيهما. فقد قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن بلادها ستقدم مبلغ 150 مليون دولار إلى مصر لمساعدتها في مجال التحول الديمقراطي على حد تعبيرها وقالت: "يسرني أن أعلن اليوم أننا نعيد برمجة 150 مليون دولار لمصر لنضعها في وضع يمكنها من دعم الانتقال إلى الديمقراطية والمساعدة في تحقيق الانتعاش الاقتصادي". وأما بريطانيا فقد تعهد وزير خارجيتها ويليام هيغ يوم الثلاثاء الماضي بدعم ما أسماه تطلعات الشعب التونسي إلى الديمقراطية، وقال بأن بريطانيا رصدت 5 ملايين جنيه استرليني لدعم مشاريع الإصلاح في منطقة الشرق الأوسط على حد قوله، وجاء حديث هيغ عن دعم بريطانيا لتونس خلال مؤتمر صحفي عقده في تونس بعد محادثات أجراها مع رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي ومع وزير التخطيط التونسي محمد النوري الجويني. وأما فرنسا التي تعتبر أكبر شريك اقتصادي لتونس فإنها تَعِد تونس باستخدام نفوذها في الاتحاد الأوروبي للدفع باتجاه التسريع في منح تونس وضعاً متميزاً في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي بحيث تكون الرسوم الجمركية المتعلقة بالتجارة مع تونس رسوماً تفضيلية في المبادلات إضافة إلى تسهيل نظام منح التأشيرات. وهكذا تسعى كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وهي الدول الاستعمارية التقليدية إلى تعزيز نفوذها في مصر وتونس وإلى الاستمرار في الحفاظ على نفوذها فيهما. إلا أن هذه الأموال التي تنفقها تلك الدول الاستعمارية على مصالحها في بلاد العرب والمسلمين لن تنفعها أبداً عندما تحين الظروف ويأتي زمن التغيير الحقيقي وهو أقرب كثيراً مما يتخيله الغربيون فيتم فيه كنس الوجود الأمريكي والأوروبي كنساً تاماً من بلاد المسلمين.

9669 / 10603