في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←لم يشغلِ المـوتُ عنا مذ أُعِدَّ لنا وكلنــــــا عنه باللـــــذاتِ مشغــولُوليس من موضعٍ يأتيه ذو نفسٍ إِلا وللمـــوتِ سَيْفٌ فيــــه مسلولُومن يمت فهو مقطوعٌ ومجتنبٌ والحي ما عاشَ مَغْشِيٌ ومَوْصولُكُـلْ ما بدا لكَ فـــالآكالُ فانيــــة وكُــــــلُّ ذي أُكـُــــــلٍ لابُـــدَّ مـأكولُ
في هذا العالم المترامي الأطراف نجد فيه بعد انعام النظر في خريطة العالم ، قارات فيها دول عديدة بين كل دولة ودولة خط فاصل قد يكون وهمياً أو برميلاً أو شيكاً . وفي كل دولة نظام حكم وضع لتسيير أمور البلاد والعباد وفي كل دولة رئيس يحكمها ويطبق الحكم على هذه الشعوب . وأنظمة الحكم في هذه نجدها بأشكال أربع هي : الملكية والجمهورية والإتحادية والنظام الإمبراطوري . في النظام الملكي نجد دولا ً يكون الحاكم فيها يملك ويحكم كالسعودية والأردن ، ودول الحاكم يملك ولا يحكم كالمملكة المتحدة برطانيا ، ويكون الحكم وراثة لعائلة واحدة ويختص الملك بإمتيازات على عكس شعبه ويكون فوق القانون ولا يحاسب ولا يسأل من أين لك هذا ؟ ويعتبره الشعب رمزاً لهم يصل إلى حدّ التأليه . والنظام الجمهوري الذي نشأ من طغيان الملوك وانقلاب الشعب عليه ، وأصبح الشعب من يحكم بالديمقراطية ، يضع أحكامه وأنظمته من تلقاء نفسه ، فيبيح الحرام ويستحله و يحرم الحلال ويمنعه ، وينتخب الشعب ممثلاً عنه يسمى رئيس الجمهورية ، قد تكون رئاسية والحكم بيد الرئيس ووزراءه ، وجمهورية برلمانية ويكون الحكم للوزراء ، ومن الامثلة جمعا لا حصرا فرنسا وسوريا . ونظام الإتحاد يقسم البلد الواحد إلى بلدان وأقاليم ، له سياسة داخلية وقوانين ، ولكنهم يشتركون في السياسة الخارجية ، واقليم ميزانية خاصة ولا دخل لإقليم على إقليم ومنها الفدرالية والكونفدرالية ونجدها في الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية . والنظام الإمبراطوري يحكم مناطق شاسعة وأقاليم عديدة تضم أمماً وشعوباً مختلفة العادات والأعراف ويهتم بالمناطق الحيوية كالعاصمة ، وأيضا الإقليم الذي يدِرُّ إيراداً للدولة ولا تهتم بغيره . هذه الأنظمة السائدة في العالم ونظرة الامم والشعوب إليها كانت نظرة اعتزاز وافتخار ، بأني من المملكة الفلانية وأنا من الجمهورية العلانية ورئيسنا أفضل من رئيسكم ، ونحن نُحكم بالديمقراطية على عكس عندكم تحكمون بالدكتاتورية ، وهكذا أصبح كل فرد يعتزُّ بأرضه ويرتبط فيها ارتباط الجذر بالتربة ، ولا يسأل إلا في مكان سكنه ، فنشأت القبليات والإقليميات ، فأصبح العربي يعتز بعربيته والتركي لطورانيته ، ومما زاد الأمر سوءاً أصبح كل يعتزُّ ببلده ؛ فالمصري لمصره والسوري لشامه ، وبدأ الغرب هذا الامر المشين عندما هدم نظام حكم لم يعُد له وجود حالياً ، ألا وهو نظام الخلافة ، كانت هنالك دولة في قديم الزمان بل ليس في قديم الزمان ... بل كانت من مدة بأقل من مئة عام . هذه الدولة حكمت العلم قروناً وقروناً ، ولكن العجب العجاب عجز منافسوها وأعداؤها من إقصائها عن تربع عرش العالم عسكرياً ، فبدأت بزرع أفكار مسمومة لتفرقهم عن بعضهم وتشكيكهم في نظام حكمهم الذي لم يكن وراثياً ولم يكن الحاكم والسلطان فوق القانون ، بل كان يحاسب كأي فرد من أفراد شعبه ، على مستوى الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي حوسب على قطعه قماش كان يلبسها ، ولم تكن دولة الخلافة تحكم بالديمقراطية الذي هو حكم الشعب؛ أي الشعب يكم نفسه بأنظمة يضعها ، بل يحكم بنظام ملأ العالم عدلاً ورفاهية وليس اعتداءاً وظلماً وجوراً . وليس دولة الخلافة بلدٌ ولا اقليم أفضل من إقليم بل كلهم لهم نفس الإمتيازات والنفقات وإن حدث إعصار أو زلزال أو مجاعة في الأقاليم الضعيفة تكون في مقام العاصمة على عكس الدول الحالية ، في الدولة التي لا تملك مقدرات وثروات لا يتم أخذ الإنتباه إليها ، وكذلك الإمبراطورية التي تفرق بين شعب وشعب أبيض وأسود ، وشعب يتكلم لغة وآخر لغة غيرها . بل دولة الخلافة تتبع قول الله تعالى في جعل الأمم والشعوب للتعارف والتكاتف والخيريّة بالتقوى . دولة الخلافة التي هي بعيدة عن الساحة يترصد الغرب من الحيلولة من قيامها ، من نظرة المسلمين الحالية البائسة تجاه الأنظمة الديمقراطية والملكية والجمهورية وغيرها من أنظمة الحكم . وجد العام الإسلامي أن الحل بالإسلام وليس بهذه الأنظمة الظالمة البائسة ، وجد أنها هي التي تحتضن الأبيض والأسود من الناس ، الذي ينطق بالعربية والذي لسانه أعجمي ، ولا فرق بين مسلم وغير مسلم في المجتمع العام كلهم سواسية يقفون أمام القضاء لا فرق بينهما . ونظرة الأمم والشعوب لهذه الانظمة الكرتونية ظهرت من تخاذل حكامها المرتزقة في احتلال بلاد المسلمين وتقديم بلادهم كقواعد عسكرية لهم واغتصاب لنساء المسلمين وتجويع لاطفالهم في كل حين ، انتفضت الشعوب ضد هذه الأنظمة والحكومات من أجل عزها ومجدها ، انتفضت بعد أن كانت خائفة في كل لحظة من أن تعتقل من أجهزة أمنها ومخابراتها ، قامت هذه الجموع الغفيرة بإسقاط الطاغية تلو الطاغية وأحست بأنها قادرة على التغيير ، وفي ذهنها تقول سنحرر جميع بلاد المسلمين ، خرجوا للشوارع قائلين :- سأحمل روحي على راحتي والقي بها في مهاوي الردى فـإمـا حـيـاة تـسُـرّ الـصديق وإمـا ممـات يـغيـض العدى فعلاً عجب الغرب من روح المسلمين هذه وإقدامهم على الموت ، ومما زاد غيضهم جموع المصلين الغفيرة على صعيد واحد ، فعلا اقضت مضاجعهم ، فما بالنا بإجتماعهم لإقامة نظام الحكم الرباني نـظام الخــلافــة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه :- (كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر ( فعرف الصحابة بخطاب موجه لهم ) قالوا: فما تأمرنا ؟قال : فوا ببيعة الأول فالأول ( أي الخليفة ) وأعـطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم ). فيا أيها المسلمون قوموا بالبيعة لخليفة المسلمين الذي سوف يحكمكم بشرع الله تعالى وبسنه رسوله صلى الله عليه وسلم ، واعملوا مع المخلصين من أبناء الأمة الإسلامية الذين يحملون لواء التغيير السياسي لا التغيير الديمقراطي ، فتنالوا الأجر والعز في الدارين ... الدنيا والآخرة ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله . كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير أخوكم أبو الأمين
وأخيرا ًُ وبعد أن سقط رأس النظام الفاسد المفسد؛ عقد شيخ الأزهر الشريف المعين من قبل النظام الفاسد ورأسه المفسد الذي أفسد البلاد والعباد ونهب الثروات مما أدى إلى زيادة عدد الجوعى بين المصريين بشكل لا يطاق. أقول عقد شيخ الأزهر هذا مؤتمرا ً صحفيا ً ادعى فيه أنه كان مع ثوار مصر الأحرار الذين انتفضوا على الظلم والظالم فأسقطوه من أول يوم للانتفاضة. لا يا شيخ الأزهر.. إنك لم تكن مع الثوار لا من أول يوم ولا في آخر يوم بل إنك كنت مع ولي نعمتك الذي قلدك هذا المنصب، وإننا نعلم أنك لم تنبس ببنت شفة تأييدا ً لأحرار مصر وثوارها بل بقيت ساكتا ً حتى أن كثيرا ً من المراقبين كانوا يسألون أين شيخ الأزهر؟ وأين مفتي الجمهورية؟ لماذا يسكتا عما يحدث؟ لماذا لا يدينون من قام بقتل الناس الأبرياء العزل الذين لا ذنب لهم إلا أنهم قاموا يقولون للنظام كفى وللفاسد المفسد توقف وارحل عن بلدنا وأرجع ما سرقت من ثرواتنا وضع حدا ً للنظام الأمني القمعي الظالم الذي أشاع الخوف والرعب بين الناس، هؤلاء الناس الأبرياء الذين هم ضحايا للظلم والطغيان حتى بلغ عددهم بالمئات والجرحى بالآلاف. لا يا شيخ الأزهر.. إنك لم تحرك ساكنا ً لتقف مع الثوار الأحرار مما دفع بالناطق باسمك إلى أن يقدم استقالته للوقوف بجانب الثوار. إن استقالة هذا الرجل لهو أكبر دليل على عدم صدق ما ادعيت من تأييد للثوار ووقوف بجانب الأحرار الذين انتفضوا في ميدان التحرير، ولو كان ما تدعيه صدقا ً لزرت ميدان التحرير ولو مرة واحدة لتقول للمحتجين اصبروا وصابروا فالنصر مع الصبر وإننا معكم نشد على أيديكم وندعمكم بكل ما أوتينا من قوة، ولكن هذا لم يحدث ولم تكلف نفسك عناء النطق بكلمة لفضائية من الفضائيات تقولها مساندة ودعما ً لهؤلاء الأحرار. لا يا شيخ الأزهر.. إننا نتساءل ونسأل أنفسنا ومن حولنا لماذا لم توجه كلمة إلى ولي نعمتك تطلب منه أن يستجيب لطلبات أهل مصر المحروسة وأحرارها فيتنحى ويرحل؟ لماذا لم توجه هذه الكلمة للرئيس المخلوع حسني مبارك الذي سرق هو وأسرته وزبانيته وأزلامه ثروات مصر وخيراتها والتي بلغت ثروته وعائلته وحدهم ما يقرب من سبعين مليارا ً من الدولارات؟ لماذا لم تخاطبه وترسل له كلمة موجزة تطلب منه الرحيل؟ وإلا صعب عليك حاله؟ وأشفقت على رجل فاسد أكل الدهر عليه وشرب أن يتنازل عن عرش الفراعنة حيث نصب نفسه فرعونا ً على مصر المحروسة فسام أهلها سوء العذاب؟ لا يا شيخ الأزهر.. إننا نعلم أنك لا تستطيع أن تقوم بكل ما سبق ذكره وما لم يذكر لأنه قيل في قديم الزمان: " من أكل من عيش السلطان ضرب الناس بسيفه"، كذلك لا تستطيع أن تقوم بذلك لأنك كنت من أزلام النظام فإن كنت؛ فإننا لم ننس أنك عضو في الحزب الوطني العلماني الفاسد، يعني أن علمانية هذا الحزب الفاسد ضمتك بين جناحيها مهما حاولت من جهد لتبدو بلباس رجال الدين. لا يا شيخ الأزهر.. لقد قلت في مؤتمرك الصحفي إنك لا توافق على شطب المادة التي تقول بأن دين الدولة الإسلام من الدستور وكأن ذكر هذه المادة يجعل الدولة دولة إسلامية. ألا تعلم يا شيخ الأزهر أن الدولة الإسلامية إنما هي خليفة يطبق أحكام شرع الله في كل مناحي الحياة؟ ألا تعلم ذلك يا شيخ؟ إنك إن كنت لا تعلم فتلك مصيبة وإن كنت تعلم فهي داهية الدواهي. نعم يا شيخ الأزهر إن الدولة الإسلامية هي خليفة يطبق شرع الله. لا يا شيخ الأزهر.. إننا كنا نتوقع أن تقف وتوجه الخطاب لقادة الجيش وتقول لهم أعلنوها خلافة راشدة على منهاج النبوة وبايعوا خليفة راشدا ً يطبق شرع الله، هذا ما كنا نتوقع لا أن تتباكى على مادة في دستور من وضع البشر لا تسمن ولا تغني من جوع وإنما كل ما تفعل هو جعلها المناسبات الإسلامية أعيادا ً. وفي الختام نسأل الله - تعالى- أن يمن على أمتنا بخليفة راشد يطبق شرع الله ويلغي طبقة الإكليروس والكهنوت التي أدخلت على الإسلام والمسلمين فنستريح من رؤية العمائم والجبب، إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم،أبو محمد الأمين
ذكرت وكالة رويترز للانباء فى موقعها الالكتروني ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال قبل عدة ايام ان القيادة الفلسطينية لا تسعى الى مقاطعة الادارة الامريكية التي استخدمت حق النقض (الفيتو) في التصويت على مشروع قرار لمجلس الامن يدين الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية. ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية عن عباس وقوله خلال لقاءه وفدا اكاديميا فلسطينيا "لا نسعى الى مقاطعة الادارة الامريكية وليس من مصلحتنا مقاطعة احد لاننا لسنا عدميين بل نريد المحافظة على مصالحنا وحقوقنا المشروعة بموجب القانون الدولي . هذا هو ديدن من استمرئ الذل والهوان , حتى اصبح مثالا في الاستخذاء السياسي , وبالطبع فلن تكون تصريحات عباس هذه مفاجئة لأحد , فقد أتت به امريكا اصلا من اجل تمرير مصالحها ورؤيتها المتعلقة بالمسألة الفلسطينية , وقد استطاعت امريكا لجم السلطة الفلسطينية ورموزها وجرهم الى ما تريد خانعين اذلاء , لا رأي لهم ولا حتى ورقة توت يسترون بها عوراتهم الخيانية. فالاموال السياسية التى تدفعها امريكا للسلطة واجهزتها الامنية , ليست سوى حسابا مفتوحا لتحصيل العوائد المتمثلة بالمواقف السياسية الخيانية , فامريكا تغدق على عملاءها لقاء تحصيل مواقف من قبلهم تخدم خططها وتدر عليها الارباح السياسية والاقتصادية. اما ما يتعلق بمسألة بالاستيطان , فهي شماعة فقدت اركانها فسقطت في دهاليز مجلس الامن , ولم تكن جولات المبعوثين الامريكيين السابقين والمتعلقة بما سمي ( تجميد الاستيطان ) الا محاولة استثمار للاصوات في سوق الانتخابات النصفية الامريكية , وما ان انتهت تلك الانتخابات , حتى رمت امريكا الملف الفلسطيني الى اقرب رف مغبر , الى ان يحين فتحه مرة اخرى. فامريكا الان لديها الكثير لتتابعه في صراعها الدولي ومشاكلها المالية الداخلية واحتلالاتها العسكرية , وقد زادت الاحداث الراهنة في البلاد العربية الضغط على الخارجية الامريكية وصناع السياسة في محاولة ركوب موجة الاحداث وحرفها وتضليل الشعوب عن التغيير الحقيقي , ومن ثم تجميل الانظمة العميلة التابعة لها بمساحيق جديدة واعادة تدويرها وتقديمها للشعوب بقوالب مزخرفة براقة. وبسبب كل ذلك , وبسبب ادراك امريكا بحقيقة السلطة العميلة وبقبولها خانعة لكل ما تقرره امريكا , فهي لم تأبه باستخدامها لحق النقض الفيتو لتحفظ ماء وجه ربيبتها ( اسرائيل ) على حساب عملاءها الانذال , المشاركين في الدفاع عن عذابات الشعب اليهودي. ان فلسطين ارض قد باركها الله سبحنه واصبحت جزءا من عقيدة المسلمين , ترنوا لتحريرها افئدتهم وعقولهم , وقد صرخت جموعهم في وسط ميدان التحرير , وفي قلب تونس , منادين بحي على الجهاد , حي على تحرير فلسطين , وهذا ما يؤرق عباس وكيان يهود وامريكا والغرب برمته لقد آن أوان التحرير - فالصبح موعدنا كتبه للاذاعة ابو باسل
في27 يناير 2011 وفي وضح النهار، أطلق الأمريكي ريماند ديفيس النار على اثنين من الباكستانيين وأرداهم قتلى في مكان مزدحم في مدينة لاهور، ومن أجل إخلاء سبيله من الحبس الاحتياطي أرسلت القنصلية الأميركية سيارة تحمل ممثلا عنها، وهذه السيارة نفسها قتلت شخصا آخرا بينما هي في طريقها لإخلاء سبيل القاتل، وقد كان الناس على وشك قتل القاتل في مسرح الجريمة إلا أنّ تدخل الشرطة حال دون قتله حيث أخذته في عهدتها، وهكذا قُتل ثلاثة من المسلمين بينما أطلق سراح القاتل وعاد بالسيارة إلى القنصلية الأمريكية بأمان، ومن أجل تغطية خطورة هذا الحادث، أعلنت الشرطة على الفور أن الشخصين الذين قتلهما ديفيس كانوا قطاع طرق وكان قتله لهما دفاعا عن النفس، ولكن في المساء كانت بعض القنوات الإخبارية قد حصلت على تفاصيل الحادث وبدأت ببث أخبار عاجلة مفادها أنّ الشخصين اللذين قتلا على أيدي ديفيس كانا مواطنين عاديين وأنّ الشرطة اكتشفت أسلحة كانت بحوزة القتيلين بصورة غير مشروعة، وتلسكوب وكاميرا وجهاز لتحديد المواقع (جي بي اس)، وأجهزة لاسلكية وبعض الشرائح المتنقلة التي كانت تستخدم للاتصال بالمسلحين في منطقة القبائل، وادعوا أيضا أن ديفيس هو موظف في القنصلية الأمريكية، ولما وصل هذا الخبر لوسائل الإعلام وعلمت أنّ الحبس الاحتياطي لديفيس لم يكن لمواطن عادي أمريكي وأنّه كان في الحجز لسبب خاص، كما قدم شريط فيديو للجثتين بعد قتلهم بطريقة محترفة، ما أكد على قناعة أهل باكستان عن دور الأجهزة الأمريكية في زعزعة الاستقرار في باكستان. هذا الحادث أجج المشاعر القوية والموجودة أصلا ضد أمريكا، فقد بدأت احتجاجات غاضبة في جميع أنحاء باكستان مطالبة برأس ديفيس، والقبض على قتلة الضحية الثالثة وطرد الأجهزة الأمريكية من البلاد، وقد أصبحت هذه الاحتجاجات أكثر غضبا عندما احتجت أرملة أحد الضحايا على موقف الحكام بأنّهم لم ينصفوها وذلك بقتل نفسها، على الرغم من أنّها كانت حاملا، وقد كان الاستياء الشعبي ضخما بحيث لم تجرؤ الحكومة الباكستانية على اتخاذ موقف واضح، وحتى القنصلية الأمريكية لم تتمكن من كشف ما إذا كان ديفيس له صفة دبلوماسية أم لا، ولكن بعد أيام قليلة أعلنت القنصلية الأمريكية عن أنّ ديفيس يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، وقد تم احتجازه بشكل غير قانوني وينبغي على حكومة باكستان أن تحترم اتفاقية فيينا والإفراج فورا عن ديفيس. لقد خلق الموقف الأميركي المتغطرس مزيدا من المشاعر المناهضة لأمريكا، حيث أنهم لم يحاولوا إظهار أدنى المشاعر الأخلاقية والإنسانية بتقديم واجب العزاء في الضحايا وطلب المسامحة في هذا الحادث، كما أنّ مشاعر الناس ظلت ملتهبة حتى بعد ثلاثة أسابيع من هذا الحادث وحكومة زرداري لم تكن قادرة على التعبير عن وجهة نظرها فيما يتعلق بالحصانة الدبلوماسية لديفيس، وقد تغير الوضع بشكل كبير عندما قال الرئيس الأميركي في 15 فبراير خلال مؤتمر صحافي بأنّ ريماند ديفيس يتمتع بالحصانة الدبلوماسية وعلى باكستان أن تفرج عنه فورا وفقا لاتفاقية فيينا، وفي مساء اليوم نفسه حضر عضو مجلس الشيوخ جون كيري رئيس لجنة مجلس الشيوخ للشئون الخارجية إلى إسلام أباد، وقدم وجهة النظر الأمريكية حول هذه القضية أمام وسائل الإعلام حيث بثت على الهواء مباشرة على جميع القنوات، وقال بأنّه بدأ يشعر بأنّ حكومة زرداري ستفرج عن ديفيس من خلال تمديد الحصانة الدبلوماسية في وقت قريب جدا، ولكن بعد ساعات قليلة تغير الوضع بشكل كبير مرة أخرى عندما عقد وزير الخارجية السابق شاه محمود قريشي، والذي اضطر إلى الاستقالة بسبب مسألة الحصانة هذه، مؤتمرا صحفيا قال فيه بأنّ ديفيس لا يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، وبسبب هذا المؤتمر الصحفي اضطرت حكومة زرداري لطلب ثلاثة أسابيع أخرى من المحكمة العليا في لاهور يوم 17 فبراير من أجل معرفة واقع حصانة ديفيس. وفي هذه اللحظة فإنّ حكومة زرداري تحاول قصارى جهدها لتهدئة الأجواء الساخنة والحصول على موافقة من عائلات الضحايا على قبول الدية قبل انقضاء الأسابيع الثلاثة، فحكومة زرداري بذلك تعتقد أنها سوف تكون قادرة على تهدئة مشاعر الجماهير الغاضبة، وبعد ذلك سوف تكون في وضع يمكنها من تمديد الحصانة الدبلوماسية لديفيس حسب اتفاقية فيينا وهو ما لا ينطبق عليه. وحتى الآن رفضت عائلات الضحايا رفضا قاطعا أي اقتراح من هذا القبيل وهم يطالبون برأس ديفيس، وفي الوقت نفسه فإنّ وسائل الإعلام تتابع باستمرار الإجراءات ويتوفر لديها كل يوم معلومات جديدة عن الحادث أو عن الهوية الحقيقية لديفيس، ولغاية اليوم فقد بثت جميع قنوات الأخبار والصحف خبرا نقل عن صحيفة الجارديان البريطانية مفاده أنّ ديفيس عميل من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وقد كان في مهمة في وقت وقوع الحادث، وفي الوقت نفسه فإنّ الأحزاب السياسية دائمة الاحتجاج ضد هذا الحادث، وكان حزب التحرير قد اصدر بيانا صحفيا إلى جانب إرسال رسائل قصيرة عديدة، كما نظم مسيرات كبيرة في كراتشي ولاهور وإسلام أباد في وقت واحد في 4 فبراير، وما زال يقوم بمظاهرات في مختلف المدن. الجانب الإيجابي فيما يحدث هو أنّ الشعب الباكستاني قد أصبح على بينة من أمره، فالشعب ليس على استعداد لقبول الهيمنة الأمريكية وخيانة حكامه، وعلى أية حال فإنّ الحكام يحاولون إقناع الناس بأنّ لدينا رهانات اقتصادية ضخمة مع أميركا وليس بوسعنا مواجهة غضب أمريكا، وعلى ذوي الضحايا قبول أخذ الدية كحل جيد لإنهاء هذا الصراع، ولكن لغاية الآن الناس لا يقبلون حججهم، وإذا استمرت هذه الحالة فإنّ حكومة زرداري ستكون تحت ضغط هائل، وإذا ظل هذا الظرف لغاية تقديم الشهادة عن الحصانة الدبلوماسية عن ديفيس إلى المحكمة العليا في لاهور في الجلسة المقبلة فإنّ الحكومة قد لا تكون قادرة على الوقوف ضد الاستياء العام الذي يتخذ شكل الاحتجاجات واسعة النطاق وهجمات واسعة في البلاد، وفي ظل هذه الأجواء فإنّ السعي لأخذ النصرة من أصحاب القوة والمنعة في الجيش الباكستاني مكلل بالنجاح بإذن الله. نفيذ بوتالناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان
Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} قام حزب التحرير- ولاية السودان بتسليم قنصلية بنغلاديش بالخرطوم كتاباً مفتوحاً بعنوان: (كتاب مفتوح إلى منظمات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني بخصوص التعذيب الوحشي الذي يتعرض له أعضاء حزب التحرير على أيدي الحكومة البنغالية). ثم حرّر الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان خبراً صحفياً بعنوان: (تسليم قنصلية بنغلاديش بالخرطوم كتاباً مفتوحاً من المكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية بنغلاديش) مبيناً فيه استلام القنصلية للكتاب المفتوح. وقد تم تسليم الكتاب المفتوح والخبر الصحفي إلى جميع وسائل الاعلام المحلية والعالمية. فأوردت صحيفة التيار العدد (545) الصادرة اليوم ملخصاً تحت عنوان: (حزب التحرير يطالب منظمات حقوق الإنسان بالتدخل لحماية أعضائه ببنغلاديش)، جاء فيه: [طالب حزب التحرير منظمات حقوق الإنسان العاملة في بنغلاديش وجميع أنحاء العالم، ومؤسسات المجتمع المدني بالتدخل لوقف التعذيب الذي تقوم به الحكومة البنغالية ضد أعضائه حسب البيان الذي تسلمت (التيار) نسخة منه. وأضاف الحزب أن الحكومة البنغالية حظرت الحزب بذريعة انه يعمل على تهديد السلامة العامة، فضلاً عن قيامها بوضع الناطق الرسمي للحزب البروفيسور محي الدين أحمد قيد الإقامة الجبرية. وعلى ذات الصعيد قام وفد من حزب التحرير بالسودان بقيادة الناطق الرسمي إبراهيم عثمان بتسليم قنصلية بنغلاديش بالخرطوم رسالة مفتوحة بينت فيه ما يتعرض له شباب الحزب في بنغلاديش من تعذيب. وقد استلم الرسالة مدير مكتب القنصل حالياً ووعد بابلاغ رسالتهم الى السلطات المختصة في بنغلاديش والمطالبة باطلاق سراح سجناء الرأي].