أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
تصريـح صحفي

تصريـح صحفي

قال تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} يثمن حزب التحرير/ولاية العراق الموقف النبيـل والشجاع لنقابة المحامين في ديالى، ويتقدم إليهم بجزيل الشكر والامتنان، ووافر التقدير والاحترام، لتشكيلهم لجنـة منهم تتولى الدفاع عن أحـد أعضاء الحزب: الأخ المحامي نادي خزعل، الموقوف منذ (4) أشهر دون تهمة تذكر، ومع ذلك ترفض الجهات الأمنية هناك إطلاق سراحه، راجيـن بذل الوسع في رفع الحيف عنه، ونسأل الله تعالى أن يوفقكم وكل الخيرين. هذا وكان الأخ المذكور قد اعتقل عدة مرات سابقة، وأحيل فيها إلى المحاكم التي قـضت بتبرئة ساحته من التهم المنسوبة إليــه، ورغم ذلك تصـّر السلطات الأمنية على ملاحقتـه واعتقاله!! لا لشيء إلا لأنه يدعو لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، ونذكّر الجميع بقول ربنا عز وجل: {وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} ، وقول رسوله صلى الله عليه ويلم : ((اتقوا الظلم.. فإنّ الظلم ظلمات يوم القيامة)).

أنظمة تنهب الخيرات وتمن على الناس أرزاقهم   بقلم المهندس أحمد الخطيب

أنظمة تنهب الخيرات وتمن على الناس أرزاقهم بقلم المهندس أحمد الخطيب

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} لقد قام الحطيئة بهجاء الزبرقان بن بدر في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قائلا "دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي". هذا الزبرقان لم يسرق ولم ينهب أموال الناس ولم يدع أنه يرزق الناس وهجاه الحطيئة بشنيع بيت الشعر مما دعا عمر رضي الله عنه لحبسه، فماذا سيقول الحطيئة للقذافي؟ الذي يمن على الناس الكهرباء والبترول، وكأنه نفط أبيه وأمه، وماذا سيقول الحطيئة لسيف الشيطان ابن القذافي؟ الذي يهدد الناس بأنهم لن يجدوا كسرة خبز ولا نفط ولا مدارس..، وماذا سيقول لحكام الكويت والبحرين؟ الذين يقدمون الرشى للناس بإعطاء كل عائلة ألف دينار وكأنهم يعطون الناس من جيوبهم الخاصة، وماذا سيقول لحسني مبارك المخلوع؟ الذي من على أهل مصر بأنه يوفر لهم الخبز. إن الناس يتسمرون أمام التلفاز وهم يشاهدون حكامهم الرويبضات الذين نهبوا أموالهم وأسلموهم لأعدائهم وأذلوهم وأذاقوهم الويلات يمنون عليهم أن تركوا لهم فتات الموائد، وكأن هذه الأموال والبترول والخيرات وجدت لهم ولأبنائهم ولأزلامهم وأوباشهم. والحقيقة أن حال حكام المسلمين جميعا كحال القذافي، وفي مقدمتهم رجالات السلطة الفلسطينية، فقد تواتر عن الذين حققت معهم أجهزة السلطة الأمنية قولهم أن الأجهزة استهجنت عليهم إنكار منكرات السلطة وهم يقبضون معاشاتهم من السلطة فيقولون للموظف "كيف تنتقد السلطة وراتبك منها"، فحسب هرطقات السلطة لا يحق للموظف أن يستنكر فعال السلطة أو يأمرها بمعروف أو ينهاها عن المنكرات وما أكثرها، وكأن الأموال هي ملك رجالات السلطة تدفع للأتباع والمقربين والمنافقين والمنتفعين الذين يسكتون عن تفريطها بمعظم فلسطين لليهود، وعن تنسيق أجهزتها الأمنية مع الاحتلال لحماية أمن يهود. والحقيقة أن الحكام ومنهم السلطة والأجهزة الأمنية في فلسطين تنظر إلى الناس "المواطن" ، كأن السلطة هي التي صنعتهم أو خلقتهم أو ترزقهم، وكأن العمل الذي يكد الإنسان ويعرق ويكابد في سبيل إنجازه وأدائه على وجهه، مِنة من السلطة، كأن الناس كانوا قبل السلطة ليس فيهم مدرس ولا موظف أوقاف ولا موظف دائرة زراعة ولا صناعة ولا أي منشط من مناشط الحياة، بل كانوا يعيشون قبل التاريخ وقبل ظهور النوع الإنساني على الكرة الأرضية، وفقط عندما جاءت السلطة أنعمت على الناس بالوظائف فأصبح فيهم مدرسون وأئمة مساجد وموظفو زراعة وصناعة وغيرها، فالسلطة ترى أنها بابا لتجميع الأتباع من خلال التوظيف والوظائف وأداة لمحاربة المخالفين في الفكر من خلال التمييز "العنصري" بالإبعاد من الوظائف. ومن أعجب ما صدر عن السلطة أن التربية والتعليم أرسلت للمدرسين مؤخرا كتابا طلبت منهم التوقيع على أنهم أبلغوا به ومضمونه منعهم من التدريس في المساجد، فالسلطة تمارس الاستعباد الفكري للموظفين الحكوميين بالحد من تعبيرهم عن أفكارهم وآرائهم، علما أنهم نخبة مثقفة، فإذا كان المدرس في المدرسة يمنع من الحديث في المسجد، فهل يشترط أن يكون المتحدث في المساجد من الأميين أو ذوي التعليم المدرسي على الأكثر ساء ما يصنعون. إن الأمة الكريمة التي تثور في وجه الطغيان والطغاة والظلمة تستحق حاكما عادلا يشبع الناس قبل أن يشبع هو ويعيد لها كرامتها وعزتها ويحرر بلادها المحتلة ويستحق أن يقال له ما قاله الحطيئة لعمر أمير المؤمنين رضي الله عنه. أنت الإمام الذي من بعد صاحبه ألقت إليك مقاليد النهى البشر عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

تونس وتغيّر الوجوه

تونس وتغيّر الوجوه

بعد أن أذل الله طاغية تونس ولاذ بالفرار مذؤوماً مدحوراً في مشهد أبهج أهل تونس والأمة جمعاء، وكاد يشفي الله صدور قوم مؤمنين من ظلم نظامٍ أشِر، إلا أن فرحة الأمة لم تكتمل ونشوة أهل تونس بدحر الظالم لم تدم، فما كاد أن يولي الطاغية هارباً حتى أُعلن عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة الوزير الأول (القديم الجديد) محمد الغنوشي وذلك بتاريخ 17/1/2011م، ذلك الوزير الذي كان الساعد الأيمن للطاغية الهارب «بن علي»، ثم بعد ذلك بقليل أحال الغنوشي الأمر إلى المجلس الدستوري، فأعلن هذا الأخير عن شغور منصب رئيس الجمهورية وتولية رئيس البرلمان «فؤاد المبزّع» رئاسة الجمهورية، ثم يعلن هذا المبزّع تكليف محمد الغنوشي لتشكيل حكومة أسماها «حكومة وحدة وطنية» هذه الحكومة في غالبيتها من حزب الطاغية الهارب (التجمع الدستوري)، وقد احتفظ ستة وزراء من حكومة «بن علي» بمناصبهم في الحكومة الجديدة، ومن هذه المناصب الوزارات السيادية وهي وزارة الدفاع والداخلية والمالية والخارجية، ثم ضَمَّ الغنّوشي إليها ثلاثةً من أحزاب المعارضة في وزاراتٍ هامشية لتزيين صورة الحكومة الجديدة المسماة «وحدة وطنية»، ثم للمبالغة في تضليل الناس أعلن الوزراء السابقون بمن فيهم محمد الغنوشي نفسه إستقالتهم من حزب التجمع الدستوري، حتى ينفوا عن أنفسهم التبعية للنظام السابق. ثم بتاريخ 28/1/2011م أعلن الغنوشي تشكيل حكومة جديدة ضمت 12 وزيرا جديدا وكلفت منهم شخصيات مستقلة بوزارات سيادية ومع ذلك بقي ثلاثة وزراء من حكومة النظام السابق وهم محمد الغنوشي الذي احتفظ بمنصب رئيس الوزراء، ومحمد الجويني الذي أُسندت إليه حقيبة التخطيط والتعاون الدولي وعفيف شلبي الذي أسندت إليه حقيبة الصناعة والتكنولوجيا. وهكذا استطاع زبانية «بن علي» المحافظة على نفس النظام السابق بقيادة نفس المجرمين ولكن بمسميات جديدة وأشكال جديدة فهل اكتملت فرحة أهل تونس بزوال الطاغية ؟ لقد ولغ هؤلاء المجرمون في الدماء الزكية التي سفكوها طوال ثلاثين يوماً منذ بدأت انتفاضة الناس في 17/12/2010م، بعد أن ألجأ الجوعُ والفقرُ والمرضُ والبطالةُ، ناهيك عن الجورِ والظلم، ألجأ الشابَّ «البوعزيزي» وهو في مقتبل عمره إلى «الموت» بعد أن داس زبانيةُ النظام الجائر عربتَهُ التي كان يبيع عليها الخضار والتي لا يكاد دخْلها يسدُّ حاجة أهله! ثم تتابع تحرك الناس ضد النظام الجائر، وهم يطلبون العيشَ الآمن، تحت حكم الإسلام العادل، في بلد نَهَبَت السلطةُ ثروتَه وخيراتِه، فملكت القصور والدُّثور، وتركت عامة الناس في فقرٍ مُلجئٍ للقبور. إن بطولاتِ أهل تونس ضاربةٌ جذورُها في عمق التاريخ منذ أكرمها الله سبحانه بالإسلام، فأصبحت من مناراته التي بها يُهتدى، وانطلقت منها شرارة الفتح لشمال إفريقيا والأندلس... وقد عُرِفت ببلد عُقبة الذي انطلق منها حاملاً الإسلام إلى شمالي إفريقيا حتى وصل شواطئ المحيط الأطلسي، فوقف أمام أمواجه الهادرة مخاطباً: «لو كنت أعلم أن وراءك أناساً لخضت عُبابك بسنابك خيلي فاتحاً!» هكذا هي تونس الخضراء، وهكذا كان أبناؤها، رجالاً مجاهدين «رجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ» (النور: 37). إن الشقاء لم يدخل إلى تونس إلاّ بعد أن تمكن الكفار المستعمرون بزعامة فرنسا انذاك من احتلالها واقتطاعها من دولة الخلافة العثمانية سنة 1881م، فعاثت فيها الفساد والإفساد، وأخذتها بالقهر والبطش والطُّغيان... ومع ذلك فقد قاومها الأبطال المسلمون في تونس، واستشهد منهم الألوف، واستمروا يرصُّون الصفوف، وهم يحملون أرواحهم على راحتهم في سبيل الله، كلّما سمعوا هيعةً طاروا إليها، حتى نصرهم الله القوي العزيز، واضطُّرت فرنسا للخروج مهزومةً مدحورة منتصف القرن الماضي... ولكن، وقبل أن يهنأ أهلُ تونس بثمرة انتصارهم فيُعيدوا حُكمَ الإسلام إلى تونس، قام نفر من أهلها باعوا أنفسهم للإستعمار، فاستبدلوا بريطانيا بفرنسا، فحكمها «بورقيبة» و «بن علي» اللذين أذاقا الناس الأمرَّيْن! وأصبحت تونس مغنماً لجشع السلطة المحلي، ومسرحاً للصراع الدولي، وبخاصةٍ بعد أن أطلّت أمريكا برأسها «تحاول» في تونس اقتفاء أثر أوروبا العجوز! إنّ هروب طاغية تونس أمام حشود الجماهير الغاضبة لهو مؤشر على حيوية الأمة، بل إنه مبعث لإعادة الثقة في قدرة الأمة على التغيير، بل إنها قادرة على أن تدوس أولئك الطغاة إن هي عزمت أمرها، ولكن الدرس المطلوب تعلمه من تجربة تونس هو أن الأمة عليها أن تدرك ماذا تريد من التغيير وأي شكل للتغيير هي بحاجة إليه؟ ولا شك أنّ المسؤولية في ذلك تقع على عاتق المفكرين والعلماء والأحزاب الذين يحملون لواء التغيير، وأنّ على هؤلاء العلماء والأحزاب أن يقفوا في صف الأمة ضدّ تلك الأنظمة العميلة المجرمة، قال عليه السلام : «اعيذك بالله يا كعب بن عُجْرَة: من أُمَراءَ يكونونَ من بعدي، فمن غشي أبوابها فصّدقهم في كَذِبِهم وأعَانَهُم عَلى ظُلمِهم فليس منّي ولستُ منهُ، ولا يرِدُ عليَّ الحوضَ» (سنن الترمذي). وإنّ ما حدث في تونس يجب أن يكون درساً لأولئك الذين وقفوا في صف الحكام ودافعوا عنهم حتى إذا سقط طاغية تونس راحوا يكيلون عليه اللعنات وبقوا يسبحون بحمد الطواغيت الذين ما زالوا في منصبهم ظناً منهم أنّ الأمة يمكن تضليلها وخداعها بمعسول الكلام مع أن المصطفى عليه السلام قد كشف سريرتهم فقال: «من بدا فقد جفا، ومن تتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان قربًا إلا ازداد من الله بعدًا» (أخرجه أبو داود، والبيهقي). وأخرج العسكري عن عليّ بن إبي طالب أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الفقهاء أمناء الرسل، ما لم يدخلوا في الدنيا، و يتبعوا السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم». نعم إن الدرس المطلوب وعيه هو أن الأمة بحاجة إلى تغيير حقيقي، يغير حياتها كلياً ليرفعها من الدرك الأسفل بين الأمم وإعادتها إلى مكانتها العليا، راعياً وقائداً للبشرية جمعاء كما كانت في سابق عهدها. ليست الأمة بحاجة إلى تغيير وجه «بن علي» بوجه الغنوشي، فكلاهما مصنوع من نفس المعدن، ولا هي بحاجة إلى تبديل عميل فرنسي بآخر بريطاني أو أمريكي أو العكس، إنّ الأمة بحاجة إلى أن تنعتق كلياً من ربقة الغرب المجرم، إنها بحاجة إلى نظام آخر غير تلك المستوردة من الغرب، تلك الأنظمة التي انتهت مدة صلاحيتها من أول يوم صُنعت فيه، تلك الأنظمة التي لا تصلح للإستهلاك البشري ولا حتى الحيواني فقد أهلكت الحرث والنسل. نعم، إنّ الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى العودة إلى حكم ربّها، بإقامة دولة الإسلام الحق، لا دولةً قومية ترفع راية الإسلام وتطبّق بعضاً من أحكام الإسلام على من تشاء من رعيتها، ولا دولةً رأسمالية تلبس قناع الإسلام وهي منه براء، ولا دولةً وطنية تسمي دين الدولة الإسلام وهي للمسلمين ألدّ الخصام! إننا بحاجة إلى دولة تحكم بالإسلام في جميع شؤون الحياة، تقيم الحدود على جميع رعاياها بالسواء، دولة عزيزة تنزع الغرب من بلاد المسلمين لا دولاً ذليلة تستجدي الرحمة من أسيادها في الغرب، نريد دولةً تحمي ثغور الإسلام، تردّ ما استلب من ديار المسلمين إلى حظيرة الإسلام، تحمي أرواح وأعراض المسلمين، تردّ الصاع صاعين لمن اعتدى عليهم وتعيد الحق لأهله، تقيم العدل في الأرض، وتحمل الإسلام إلى غيرها من الأمم. تلك هي الدولة التي نريد، وإن أمرها لقريب، قال تعالى: «وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ» (القصص: 5). الاستاذ ابو زيد

نفائس الثمرات كنت أقرأ القرءان فلا أجد له حلاوة

نفائس الثمرات كنت أقرأ القرءان فلا أجد له حلاوة

قال أحمد بن ثعلبة: سمعت سلمان الخواص يقول: كنت أقرأ القرآن فلا أجد له حلاوة. فقلت لنفسي: اقرئيه كأنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فجاءت حلاوةٌ قليلة، ثم قلت لنفسي: اقرئيه كأنك سمعته من جبريل يخبر النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فازددت الحلاوة. قال: ثم قلت لها اقرئيه كأنك سمعته منه حين يتكلم به. فجاءت الحلاوةُ كلها. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

الثورات، مقارنات خاطئة وعوامل التغيير

الثورات، مقارنات خاطئة وعوامل التغيير

دفعت سيول الثورات التي تجتاح العالم العربي والتي لم يسبق لها مثيل، بالعديد من المراقبين إلى إجراء مقارنات مع ثورة زوال الستار الحديدي في عام 1989 أو الثورة الإيرانية في عام 1979. وقد كانت تلك المقارنات مضللة من نواح عديدة وفي أحسن الأحوال هي وهمية. فبانهيار الستار الحديدي هجرت الشعوب الاشتراكية وتبنت الرأسمالية الأمريكية، وتحولت بلدان أوروبا الشرقية من المجال والنفوذ الروسي إلى الاستعمار الأمريكي، وانتهى الصراع على السلطة بين الاتحاد السوفيتي والأمريكي إلى هزيمة روسيا وبروز أمريكا كقوة عظمى وحيدة. وفي المقابل، فإنّ تأثير الدومينو التي تم فيها إسقاط الزعماء المستبدين في شمال أفريقيا لم تنته بعد لصالح رأسمالية أمريكا، ولم يتم حسم الصراع فيها لصالح القوة الأولى في العالم، فتونس ومصر لا تزالان علمانيتين، وكلاهما في قبضة كل من بريطانيا وأمريكا، وعلاوة على ذلك، فإنّ الصراع الجيوسياسي بين أوروبا وأمريكا يقتصر على من يسيطر على النفط والغاز والثروات الأخرى في العالم العربي، لذلك فإنّه إن لم يتحقق التغيير الحقيقي، فسيكون مقتصرا على القضاء على الهيمنة الأوروبية وخصوصا البريطانية في دول مثل المغرب والجزائر وتونس وليبيا واليمن ودول الخليج، بالإضافة إلى بعض التعديلات في أنظمة الحكم الموالية لأمريكا لجعلها أكثر استساغة للشعوب المنتفضة والمحبطة. المساواة بين الثورة العربية والإيرانية أمر معيب، فبسقوط الشاه ووصول الخميني تحولت إيران من الأيدي البريطانية إلى الأيدي الأمريكية، فما زالت الرأسمالية سيدة الموقف وإن ألبست لباسا إسلاميا، وقد اخطأ معظم المراقبين باعتبارهم الثورة الإيرانية شكلا من أشكال الثيوقراطية، إذ أنّ حقيقة الأمر هو أنّ النظام في إيران نظام علماني مع بعض الجوانب الديمقراطية ولا يخرج عن نطاق قواعد اللعبة الأمريكية، ومرة أخرى فإنّ الانتفاضة الحالية في إيران لا تسعى إلى وضع حد للرأسمالية وللهيمنة الأمريكية أو وضع حد للهيمنة الغربية، وهذا هو وجه الشبه الوحيد بين حركات التمرد الموجودة في العالم العربي والثورة الإيرانية. إنّ الدرس القيم والذي يمكن استخلاصه من جميع الثورات في المجتمعات التي تطمح إلى التغيير باستثناء الثورات ذات التوجه الأيديولوجي هو أنّ هذه الثورات تتطلب شركاء محليين يمكن أن يسندوا تغييرا ملموسا، وضمان الاستقلال الحقيقي من التدخل الغربي، وهؤلاء الشركاء هم جيوش قوية في البلدان العربية والإسلامية، فقد كان بمقدور قادة الجيش في تونس ومصر استغلال الثورات نحو تغيير حقيقي وذي مغزى، ولكن وبدلا من ذلك، فقد خانوا مشاعر المسلمين النقية من شعبهم، واختاروا الوقوف إلى جانب أسيادهم الغربيين من الانجليز والأمريكان. ولذلك ففي كلتا الحالتين فإنّ الأنظمة التي كانت مسئولة لعقود عن الطغيان والكفر لا تزال في مكانها وفي انتظار مزيد من التعليمات من الغرب. قال الله تعالى في سورة الرعد: "إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ". على الأمة أن تدرك أنّ بمقدورها تغيير حالها المروع، ولكن يجب الضغط على الجيوش والتي هي جزء من هذه الأمة للانضمام إليها في هذا المسعى من أجل تحرير الأمة من نير الاستعمار الغربي والعودة إلى حكم الإسلام. عابد مصطفى

9663 / 10603