في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
يعيشُ الإنسانُ بينَ الخيالِ والوهمِ تارةً، وبينَ الواقع ِوالحقيقةِ تارةً أخرى، ولا يَلْبَثُ الإنسانُ أن يُناقِضَ نفسَه، وذلكَ مِنْ جَرّاءِ العقيدةِ التي تتحَكَمُ في سيرِهِ في هذه الحياةِ.وإنَّ حقيقةَ هؤلاءِ الحكامِ أنَّهم لا يَعيشونَ مع الأمةِ، ولا يَسمعونَ إلى فقرائِها ولا مُحتاجِيها، هؤلاءِ الحُكَّام ِيَعيشونَ في قصورٍ فارهةٍ، وإذا جَدَّ عَليهم خطرٌ فإنَّهم يَعيشونَ في أقبيةٍ تحتَ الأرضِ . إنَّ الغربَ قَدْ صدّرَ الديمقراطيةَ وأوجدَ الغربُ له حُكّاماً يُطبقونَ هذه الديمقراطيةُ على هذه الشعوبِ. ولكنَّ هذه الديمقراطيةَ تتناقضُ مع عقيدةِ الأمةِ، تتناقضُ مع منهاج ِهذه الأمةِ، تتناقضُ مع نظام ِحياةِ هذه الأمةِ . إنَّ هذه الشعوبَ التي خَرجَت على حُكّامِها تُطالبُ وتُنادي بالحُريةِ، ولا يُفهَم من هذه الحريةِ كما يدَّعي إعلامُ الحكام أنّها هي الديمقراطيةُ، فشتّانَ ما بينَ مَطالبِ الشعوبِ وبينَ الديمقراطيةِ، فالحُريةُ التي تُنادي بها الشعوبُ هي عكسُ الاستعبادِ، بمعنى أنَّ الشعوبَ تُنادي وتَقول لا للعبوديةِ لا للاستعبادِ، هذه مَطالبُ الشُعوبِ، وإنَّ إعلامَ الحُكّام ِكاذبٌ يُخفي الحقيقةَ، وإنَّ الحُكّامَ هُم أيضاً مِمّن أبدعَ في الكَذِبِ والنفاق،ِ وَوَصلَ هؤلاءِ الحُكّام ِإلى مرتبةٍ عاليةٍ في الكَذبِ والنفاق ِحتّى سَبقُوا مُعلمِيهم وَمَنْ درّبوهم على ذلك. فَمِنَ المُلاحظِ أنَّ هؤلاءِ الحُكّام ِانطبقَ عليهم حديثُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ حيثُ قالَ:" آيةُ المُنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان" متفقٌ عليه. ... وحديثُ عبدُ اللهِ بنُ عمروٍ في الصحيحينِ أيضاً فيه زيادةٌ : ( وإذا خاصمَ فجرَ ، وإذا عاهدَ غدرَ )هذا هو حالُ حُكّامِ الأمةِ الإسلاميةِ، الكذبُ مِنْ شيمِهم، ووعودُهم هي سرابٌ،ولا أمانةٌ لهم، فقد سَرقُوا وَنَهبُوا أموالَ الأمةِ الإسلاميةِ. والأبلى مِنْ ذلكَ إذا خَاصَمُوا فَجَرُوا، هَاهُم يَقتلونَ شُعوبَهم ويَحرقونَهم ويُعذبونَهم، ولا عهدَ لهؤلاءِ الحُكّام ِفقد سَجنُوا الأطفالَ وأعطوا العهدَ لإخراجِهم من السجنِ، ولكنَّ هذا حالُهم لا عهدَ عندَهُم، عهودُهم فقط لمنْ هُم على شاكِلتِهم وولاؤهم للغربِ . فهنُا نَرى تصرفاتِ حُكّام ِالعربِ وحُكّام ِالمُسلمينَ، هذه التصرفاتِ تُري الناظرَ أنّ هؤلاءِ الحُكّام ِليسُوا من جنسِ البشرِ، وكأنّهم مخلوقاتٌ تختلفُ عن الإنسانيةِ، يدّعونَ الديمقراطيةَ، ومن المُلاحظ أنّ هذه الديمقراطيةَ تُدافع عن الإنسانِ كإنسانٍ، وحتّى وُجِدَ عندَهم حقوقٌ للحيواناتِ، كيفَ إذن للذينَ يدّعونَ هذه الديمقراطيةَ ويَفعلونَ عكسَها، كيف بحُكّام ٍيَقتلونَ شعوبَهم، كيف بحُكّام ٍتجرّؤوا على شعوبِهم ويَصفونَهم بأوصافٍ تُناقضُ تفكيرَ الإنسانيةِ، هؤلاءِ الحُكّام ِوصَفَهم اللهُ عزَّ وجلَ بقوله:" أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً" [مريم : 83] نَعم هذا حالُ هؤلاءِ الكُفّارِ من حُكّامٍ ومِنْ أتباعٍ، ومن يَدعمونَ هؤلاءِ الحُكّام ِمن نصارى ويهودٍ، إنّ الشياطينَ شياطينَ الإنسِ والجنِّ، هي تُغوي هؤلاءِ الحُكّامِ، وتُهيئُ لهُم أنّهم منصورون على شعوبِهم، ولكنْ أنّى لهُم هذا، واللهُ عزَّ وجلَ قَدْ جَعلَ لهُم وقتٌ معدودٌ، ":َلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً "[مريم : 84]، يُحسَبُ وَيُعَدُّ وقتُهم بالأيام ِوالساعاتِ، ألم يعتبرَ هؤلاء ِالحُكامِ مِمّن سَبقَهم مِنَ الحُكّام ِالذينَ أطاحَت بِهم شعوبُهم، ألم يعتبرَ هؤلاءِ الحُكّام ِأنَّ الموتَ لا محالةَ أتيهُم، ألم يعتبروا من آبائِهم وأجدادِهم وإخوانِهم الذين سبقوهم، إلى متى سَتبقى الشياطينُ تُزيّنُ لهم هذه الحياةَ.حتى أبغضتهم الخليقة رَوَى الإمامُ أحمدَ عن أبي هُريرةَ، عَن النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ قالَ:" إنّ اللهَ إذا أحبَّ عبداً دَعا جبريلَ، فقالَ: يا جبريلُ إنّي أُحبُ فُلاناً فأحبَه- قَالَ- فُيحبُه جبريلُ، قالَ: ثم يُنادي في أهلِ السماءِ إنَّ اللهَ يُحبُّ فُلاناً فأحبوه، قالَ فَيُحبُه أهلُ السماءِ، ثم يُوضَعُ له القبولُ في الأرضِ، وإنَّ اللهَ إذا أبغضَ عبداً دعا جبريلَ، فقالَ: يا جبريلُ إنِّي أُبغضُ فُلاناً فأبغضْه، قالَ فَيُبغضُه جبريلُ، ثم يُنادي في أهلِ السماءِ، إنَّ اللهَ يُبغضُ فُلاناً فأبغضوه، قالَ:" فَيُبغضُه أهلُ السماءِ، ثم يُوضَعُ له البغضاءُ في الأرضِ". صَدقَ قولُ رسولِ اللهِ في هؤلاءِ الحُكّام ِإنَّ أهلَ الأرضِ يُبغضونَ هَؤلاءِ الحُكّام ِمِنْ قَتْلِهم لشُعوبِهم، حتّى لم يبقَ على الأرضِ إنسٌ إلاّ ويُبغضُ هؤلاءِ الحُكّام ِ.إلى العقيدةِ الصحيحةِ التي تُري الإنسانَ كيفَ يَسيرُ في حياتِه. كيفَ يُنظّمُ شُؤونَ أمرِه. كَيفَ يُعامِلُ الناسَ كَيفَ يَحكُمُ الناسَ إذا وَلِيَ أمرَهم. إلى الإسلام ِإلى الدين ِالذي يُخرجُ الناسَ مِنَ الظُلُماتِ إلى النورِ، إلى اللهِ عزَّ وجلَ ندعوكم أيُّها الناسُ أيُّها الحُكّامُ كي يحبكم الله وأهل السماء وأهل الأرض.وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمينكتبه للاذعة أبو جلاء
العناوين:• أمريكا تتهم المخابرات الباكستانية بدعم طالبان وتتطاول على الباكستانيين• روسيا تحذِّر أوروبا من التدخل في ليبيا• بابا الفاتيكان يعترف بفشل الديانة النصرانية في استقطاب أتباعهاالتفاصيل:في وقت يتباهى فيه قائد الجيش الباكستاني أشفق كياني بمحاربة المسلمين في باكستان وتدمير المجاهدين وإعلام أمريكا بذلك تستمر أمريكا في إهانة الباكستانيين واتهامهم بمساعدة (الإرهاب) بحسب زعمها.فكياني أعلنها بصراحة ووقاحة بأن جيشه قد "قصم ظهر الإرهابيين"، ومع هذه التصريحات المعادية للإسلام والمسلمين إلا أن أمريكا لم ترض عن الباكستان وعن عملائها هناك، فبعد التقائه بكبار المسؤولين الباكستانيين اتهم رئيس الأركان الأمريكي مايك مولن جهاز المخابرات الباكستاني (ISI) بوجود علاقة له منذ أمد بعيد مع جماعة جلال الدين حقاني [إحدى جماعات طالبان أفغانستان]، وزعم مولن بأن المخابرات الباكستانية تدرب مقاتلي جماعة حقاني وأن تلك الجماعة تتخذ من باكستان مقراً لها على حد زعمه. وقال بأن الدعم الذي تقدمه المخابرات الباكستانية لمسلحي أفغانستان "ما زال الجزء الأصعب من العلاقة بين الولايات المتحدة وباكستان".إن هذه الاتهامات الأمريكية للباكستان الهدف منها إبقاء حكام باكستان العملاء تحت الضغط الأمريكي من أجل استمرارهم في محاربة المجاهدين نيابة عن الأمريكان الذين أثبتوا فشلهم في قتال مقاتلي طالبان باكستان.إن خيانة كياني وزرداري وجيلاني في باكستان وتعاونهم مع أعداء الأمة هو الذي أدَّى إلى تطاول مولن على الباكستان وعلى شعبها المجاهد. فلولا عمالة حكام الباكستان لما تجرأ الأمريكان على إطلاق تصريحات متعجرفة ضد الباكستانيين.إن على المسلمين الباكستانيين قطع دابر الوجود الأمريكي في باكستان وذلك من خلال إسقاط حكام باكستان العملاء وإقامة دولة إسلامية حقيقية في المنطقة تكنس الوجود الأمريكي كلياً من باكستان.----------حذَّرت روسيا مجدداً من تدخل الدول الأوروبية بشكل خاص في ليبيا وقال وزير خارجيتها سيرجي لافروف: "إن قرار مجلس الأمن لم يهدف أبداً للإطاحة بالنظام الليبي" وأن "كل هؤلاء الذين يستخدمون القرار لهذا الغرض ينتهكون تفويض الأمم المتحدة".وصعَّدت روسيا لهجتها ضد بريطانيا بشكل خاص لقيامها بإرسال فريق عسكري إلى مدينة بنغازي وهو ما أدّى إلى إرسال كل من فرنسا وإيطاليا فرقاً عسكرية مشابهة إلى عاصمة المعارضة الليبية.إن روسيا وجدت أن الدول الغربية لا سيما الأوروبية منها استغلت القرارات الدولية من أجل الحفاظ على نفوذها في ليبيا وهو ما جعلها تبدو وكأنها غُرِّرَ بها عند موافقتها على إصدار مجلس الأمن للقرار 1973 بشأن ليبيا.ويأتي هذا التصعيد في اللهجة الروسية ضد الأوروبيين في وقت وجد الروس فيه أن أمريكا غير متحمسة للتدخل البري في ليبيا وهو ما شجَّع الروس للتصعيد من موقفهم ضد الأوروبيين، وبينما يشتد الصراع الدولي على ليبيا تبقى الدول العربية بمنأى عن الموضوع الليبي وكأنه لا يعنيها.إن على السياسيين الجدد في دولتي مصر وتونس اللتين نجحت فيهما الثورة التي أطاحت بنظامي مبارك وبن علي، إن عليهم أن يضعوا الشأن الليبي على رأس أولويات سياسيات دولهم الخارجية وأن لا يدَعوا الغرباء يتصارعون على ليبيا بينما هم لا يحركون ساكناً.----------اعترف بابا الفاتيكان بفشل الديانة النصرانية في التأثير على نصارى الغرب بشكل محدد وقال بأن: "معاقل المسيحية تبتعد عن الدين". وأوضح البابا كلامه هذا بالقول: "في بعض الأحيان يبدو الأمر وكأن الغرب أصيب بالملل من تاريخه وثقافته".وشكا البابا من الملل الديني الذي غزا المعاقل النصرانية في الدول الغربية فقال: "ألم نصبح نحن -شعب الله- شعباً بعيداً بدرجة كبيرة عن الإيمان وعن الله، وهل أصبح الوضع هو أن الغرب معقل المسيحية سئم دينه".إن هذا الاعتراف من قبل رأس الكنيسة الكاثوليكية بِبُعْد الناس عن الديانة النصرانية وسأمهم منها لهو دليل واضح على فشل النصرانية في استقطاب أنصارها فضلاً عن استقطاب أصحاب الأديان الأخرى، وهو ما يعني أنها فشلت في الصمود بوجه الانتشار الكاسح للإسلام بالرغم من عدم وجود قوى دولية تدعمه كما هو الحال مع النصرانية التي تتضافر القوى الغربية بمختلف توجهاتها على دعمها بالمال وسائر الامتيازات المختلفة بما فيها الإعلام.ولم يتبق من موارد لنشر النصرانية في العالم سوى استعداء العالم الإسلامي وغزوه بالتبشير والحروب الصليبية.
حدثنا محمد قال حدثنا بن رحمة قال سمعت بن المبارك عن الحريري عن أبي العلاء عن أبي الأحمس أراه قال بلغني أن أبا ذر قال ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يشنؤهم الله فلقيته فقلت يا أبا ذر ما حدثت بلغني عنك تحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببت أن أسمعه منك قال ما هو قلت ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يشنؤهم الله قال قلته وسمعته قلت فمن الذين يحبهم الله قال رجل كان في فئة أو سرية فانكشف أصحابه فنصب نفسه ونحره حتى قتل أو يفتح الله عليه ورجل كان مع قوم في سفر فأطالوا السرى حتى أعجبهم أن يمسوا الأرض فنزلوا فقام فتنحى حتى أيقظ أصحابه للرحيل ورجل كان له جار سوء فصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت أو ظعن قلت هؤلاء يحبهم الله فمن الذين يشنؤهم قال التاجر الحلاف أو البياع الحلاف والبخيل المنان والفقير المختال الجهادابن المبارك
اصدر وزير الخارجية البريطاني وليم هيج الأسبوع الماضي تصريحاً جديداً حول اليمن كرر فيه القول بتنحي علي عبد الله صالح عن الحكم من دون تأخير. لقد أحست بريطانيا إن تسويف علي عبد الله صالح في التخلي عن السلطة في اليمن بعد اشتعال الانتفاضة فيها للمطالبة برحيل علي عبد الله صالح عن الحكم وقيام الاعتصامات في عدد كبير من المدن والمحافظات اليمنية سيكلفها فقدان السيطرة على اليمن وربما خسارتها لمصلحة منافستها أمريكا التي لم تتخلف عن الحضور منذ اللحظات الأولى لارتفاع الأصوات المطالبة برحيل صالح. خصوصاً بعد أن فشلت صفقة 23 آذار/مارس الماضي في بيت عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس،التي أوشك فيها علي عبد الله صالح أن يتنحى عن الحكم. الصفقة حضرها السفيران الأمريكي والبريطاني وكانت بين علي عبد الله صالح وبين علي محسن قائد الفرقة الأولى مدرع الذي أعلن تمرده على حليف عمره صالح ولحقه طابور كبير من السياسيين والعسكريين والمشائخ والدبلوماسيين اليمنيين في الخارج. سعت بريطانيا صاحبة الشأن السياسي في اليمن جاهدة لإبقاء اليمن سليماً معافاً في قبضتها لكنها ركزت على اقتصاده المتهالك بالدعوة لإجراء سلسلة من المؤتمرات منذ مؤتمر المانحين بلندن في نوفمبر 2006م وحتى مؤتمر الرياض في 22 مارس الماضي "الذي لم ينعقد" بعد تأجيله ثلاث مرات تباعاً،وأسمته بريطانيا في مؤتمر لندن 1-2 نوفمبر2010م الفرصة الأخيرة لإنقاذ اليمن.ودعت بريطانيا قبل مؤتمر نيويورك عن اليمن إلى إنشاء صندوق دولي لدعم اليمن. كما دعت بريطانيا علي عبد الله صالح لزيارة لندن في غرة رمضان الماضي لتأمره بما يتوجب عليه فعله في وضعه المزري الذي لم يعد يسر أسياده الانجليز،واتبعوا ذلك بعقد تشاتم هاوس مؤتمر عن اليمن بلندن 1-2 نوفمبر 2010م وورشة عمل إلى جانب المؤتمر ناقشت قضايا عدة تتعلق بالسياسية في اليمن بمشاركة ساسة بريطانيين ويمنيين ممن تعدهم بريطانيا للمرحلة القادمة للحكم والسياسة في اليمن.ولم تخف بريطانيا خوفها من سقوط نظام صالح في اليمن حين اشتعلت انتفاضة تونس ومصر،ووصل وليم هيج صنعاء في 9 شباط/فبراير الماضي لإسداء النصح لصالح. ولان صالح الذي اختارته بريطانيا لحكم اليمن في عام 1978م،لم يعد عميل ذو فائدة،فقد تخلت عنه وركلته في 12 آذار/مارس الماضي بحديث وليم هيج للوكالة الفرنسية AFP حول انتقال السلطة سلمياً في اليمن وحديث جيني هيل من تشاتم هاوس عن فوات أوان إيقاف التحول في اليمن. لقد فهم كثير من رجال الوسط السياسي الانجليزي والقادة العسكريين والمشائخ في اليمن موقف بريطانيا فسارعوا بالتحول من سفينة صالح التي بدأت تغرق وقفزوا للالتحاق بالسفينة البريطانية الجديدة.كما فهمت أيضاً دول الخليج الموقف البريطاني فدعت إلى مبادرتها حول اليمن في 3 أبريل الجاري وسعت إلى خدمته. التصريح الأخير لوزير الخارجية البريطاني وليم هيج جاء حتى يحقق المصالح البريطانية وليبعد أمريكا التي شمرت عن سواعدها للعمل في اليمن ولتدس انفها في العمل على تنحي صالح عن الحكم.كما يعني أن بريطانيا لن تقف مكتوفة الأيدي تتفرج على صالح بعصيانه أوامر التاج البريطاني وانه سيزاح وسينال عقابه بقدر ما سيعرض المصالح البريطانية في اليمن للخطر. ما كان يضير علي عبد الله صالح إن هو أطاع الله والتجاء إليه يطلبه العزة وابتغاء مرضاته بإتباع أوامره فيعزه الله،لكنه اراد العزة عند غير صاحب العزة فأذله العزيز وجعله عبرة لمن يعتبر وحديثاً للناس. مهندس:شفيق خميس رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن19 جمادى الأولى 1432هـ - 23 نيسان/أبريل 2011م
العناوين: عساكر طاعنون في السن يدلون بشهاداتهم على جرائم النظام العلماني الديمقراطي في تركيا رئيس وزراء باكستان يقول: فشلُنا في محاربة الإرهاب يعني فشل أمريكا أيضا تلفزيون الدولة في تونس يكشف ارتباط رئيسها الساقط بن علي بكيان يهود التفاصيل: نشرت صحيفة "ستار" التركية في 17/4/2011 أخبارا حول قضية تتعلق بمجازر النظام الديمقراطي العلماني على عهد مصطفى كمال أتاتورك عام 1937 حدثت في منطقة "درسيم" جنوب شرق تركيا، وتتبعها منطقة "ملاذ كرد" التي وقعت فيها المعركة الشهيرة عام 463 هجري ـ 1071 ميلادي بين المسلمين وبين جيوش البيزنطيين الجرارة التي كان تعدادها يفوق تعداد جيش المسلمين بعشرة أضعاف تقريبا، وهزمهم المسلمون بإذن الله شر هزيمة، فكانت تلك معركة فاصلة في تاريخ الإسلام لتحرير الأناضول من براثن البيزنطيين ولتحقيق بشرى رسول الله بفتح مدينة هرقل القسطنطينية. فيقول المصدر {إنه من المقرر أن يقام معرض تعرض فيه صور لمجازر درسيم في جامعة "بلغي" بإسطنبول لأول مرة في 5/5/2011 في الذكرى الـ74 لتلك المجازر. وسيحضر شهود منهم الشاهد "أسكري أق يول" البالغ من العمر 101 سنة. وكان أحد عساكر جيش (الطاغية) أتاتورك، فكان في الطابور الثاني من الفرقة التاسعة وهو من سكان قرية "أل طاي" قضاء دجلة من ولاية ديار بكر}. ونقلت الصحيفة عن هذا الشاهد قوله: {ذهبنا من ديار بكر مشياً لمدة سبعة أيام بلياليها فسلمونا لشخص اسمه "علي بوغازي". عندما ذهبنا كانت البيوت تحرق. كان العساكر يصبون زيت الكاز على البيوت ويشعلون بها النيران، كان قائدنا "أدهم أطلاي". قسم من الذين هربوا من بيوتهم لجأوا إلى الوديان والمغارات. والأقدر منهم عبروا النهر. كان العساكر يشعلون النيران في المغارات، وأغلب الذين حرقوا كانوا من العجز كبار السن. كان العساكر يحضرونهم ويضعونهم فوق بعضهم البعض ويصبون عليهم زيت الكاز ويشعلون بهم النار، وكانوا يحرقون النساء والأطفال وهم أحياء؛ فقد قتل من أهالي درسيم الكثير، ولا يستطيع الإنسان أن يمر من واد "قطو" من رائحة الجثث، وقتلوا الناس ورموا بهم هناك بالواد، فلم تر مصيبة مثلها. وكان هناك عساكر سيئون كثيرون، كانوا يأخذون النساء والأولاد وبدون تمييز يفعلون بهم الفعل السيء (الفاحشة)، اللهم لا توقع أمة محمد مرة أخرى في مثل هذه الحال، كان الناس مثلنا من "الظاظا" ومن "قرمانجي" (الأكراد). وكان من بيننا عساكر من قرى درسيم. فكلنا أبناء ملة واحدة نحارب بعضنا بعضا}. وواصل هذا الشاهد الطاعن في السن كلامه عن تلك الجرائم البشعة التي ارتكبها النظام الديمقراطي العلماني الذي أسسته الدول الغربية على يد مصطفى كمال فقال: {كانت تحرق البيوت وتقطع رؤوس النساء وتتدلى من الشبابيك وفي أعناقهن عقودهن}. وروى هذا الشاهد عن عساكر يعرفهم شخصيا وذكر أسماءهم كانوا يسرقون الذهب، فقال: قلت لأحدهم: لماذا تفعل ذلك؟ قال: أنا تزوجت من جديد وسآخذ الذهب وأعلقه في رقبة زوجتي. فقلت له: لا تفعل! قال: سأفعل. ففعل، فما أن علقه في رقبة زوجته حتى أصابتها رجفة فماتت". ويقول رجل آخر وهو "حسن صالتك": {إن 370 قروياً ربطوا ووضعوا في صهريج أسود ومن ثم حرقوا. وكذلك الذين آووا المتمردين نفذ بهم حكم الإعدام تحت حملة أطلق عليها "حركة التنكيل بدرسيم"}. والجدير بالذكر أن الأرشيف بما يحوي من ملفات ووثائق تتعلق بفترة إقامة الجمهورية الديمقراطية العلمانية في تركيا على يد الطاغية مصطفى كمال ما زال مقفلا ولا يسمح لأحد بالاطلاع عليه، وهو تحت يد الجيش. وقبل سنتين سمح الجيش لأحد المخرجين السنمائيين الكماليين العلمانيين وهو "جان دوندار" بالاطلاع على وثائق عن حياة مصطفى كمال ليصور فيلما عنها، وبالفعل صور فيلما باسم "مصطفى". وظهر مجون وفجور مصطفى كمال في هذا الفيلم، فاحتج بعض الكماليين على ذلك الفيلم الوثائقي لأنه أثار الرأي العام وأثار تفكير كثير من الناس حول الهالة التي رسمت حول هذا الرجل الذي يعتبر عظيما مقدسا. وأما بالنسبة لجرائمه فلم يسمح لأحد بالاطلاع عليها حتى الآن، ولكن بعض الناس يقومون بمجهودهم المتواضع ويبحثون عن شهود وعن وثائق لكشف جرائم النظام الديمقراطي العلماني الذي أسسه الغرب المستعمر، وعلى رأسه بريطانيا في تلك الفترة وبجانبها فرنسا، على يد السفاح مصطفى كمال بعدما أسقطوا الخلافة الإسلامية في إسطنبول، وأبعدوا الشريعة وحاربوها بجانب محاربتهم للغة العربية ولأهل العلم، وأقاموا مكانها النظام الديمقراطي الغربي رغما عن الناس. وفي اعتراف رسمي عن مجازر درسيم فإنه كان قد صدر سابقا عن الدولة ما أطلق عليه "تقرير المتفتشية العمومية الرابعة". ومما جاء فيه أن "حركة إخماد تمرد درسيم انتهت في نهاية عام 1938م وأسفرت عن مقتل 40 ألفا من المدنيين وهدم 2248 منزلا ونفي 11818 إلى مناطق أخرى". ولكن بعض المصادر ذكرت أن "حركة المقاومة استمرت حتى عام 1948، وقد أُلقيت على درسيم قنابل الغاز السامة". والجدير بالذكر أنه لم يؤيد مصطفى كمال أي شخص في موضوع هدم الخلافة وإقامة النظام العلماني الديمقراطي، حتى أعز أصدقائه طلبوا منه أن يعلن نفسه خليفة بدلا من هدمها. ولكن بريطانيا أمدت مصطفى كمال بالمال وبالسلاح وبالدعاية وبالإعلام الكاذب واشترت ذمما تسير معه مثل عصمت إينونو وجلال بيار ومن لف لفيفهم من المشكوك في أصولهم ودينهم، وشكلت جيشا جديدا على طراز الجيوش التي شكلتها في كثير من البلاد الإسلامية ومنها العربية، فقد عمدت بريطانيا إلى تدريب ضباط لقّنتهم أفكار الغرب العلمانية التي تستند إلى الوطنية البحتة وتحت شعار خطير؛ شعار الدين لله والوطن للجميع؛ ولا دخل ولا علاقة للدين بالحياة ولا بالدولة ولا بالسياسة ولا بالاقتصاد. وكثير من البلاد العربية اتخذت من النظام التركي أنموذجا لها لكونه أول نظام علماني ديمقراطي أقامه الغرب في العالم الإسلامي. فحكام مصر استندوا إلى العلمانية، وكان أنور السادات يردد في خطاباته "لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة"، وكان يمتدح مصطفى كمال لتأسيسه النظام العلماني الديمقراطي. والطاغية القذافي عندما أنكر السنة النبوية في عام 1978 كوحي من الله وكمصدر تشريع كالقرآن سواء بسواء واحتج عليه البعض، فقال: أفعل مثلما فعل كمال أتاتورك عندما احتج عليه العلماء فأعدمهم. وبالفعل أقدم القذافي على إعدام 13 شابا عالما من شباب حزب التحرير كانوا في سجونه، وذلك بعدما ناقشه وفد من حزب التحرير في حجية السنة كونها وحي من الله وكونها مصدر تشريع كالقرآن مفصِّلة ومقيِّدة ومخصِّصة لكثير من آيات الأحكام. وفي تونس كان الحبيب بورقيبة يتخذ أتاتورك ونظامه قدوةً له وسمى شارعا باسمه وأصدر طوابع بريدية واضعا صوره عليها. وجاء بن علي واستمر على نهجه، وبعدما أسقطه الشعب لم يسقط نظام الطاغوت العلماني الديمقراطي في تونس. وإنما يعمل على التخفيف من جرائمه كما حصل في تركيا عندما طفح الكيل من جرائم النظام العلماني الديمقراطي الذي كان يقوده الطاغية عصمت إينونو بعد هلاك أتاتورك عام 1938 حتى عام 1950 وبتخطيط من بريطانيا بعدما خافت على زوال نفوذها ونظامها في تركيا من حركة محتملة يقوم بها أهل البلد المسلمين الذين لم يستسلموا لهذا النظام، وكذلك خافت من أمريكا بعدما بدأ النفوذ الأمريكي يتسرب إلى تركيا بعد الحرب العالمية الثانية، وبعدما أعلن عن مشروع ترومان للمساعدات الأمريكية الموجهة لتركيا واليونان. فأوعزت بريطانيا لعملائها في تركيا وعلى رأسهم عصمت إينونو وجلال بيار بأن يعملوا على تبطين الظلم ببطانة مخمليّة حتى لا يحسّ الناس بفظاعته، كما يفعل الجراح عندما يضع المخدر حتى لا يحس الشخص الذي تجرى له العملية بالألم، فمما أوعزت به بريطانيا لعملائها في تركيا العودة إلى نظام التعددية الحزبية؛ وهو النظام الذي أوقع أهل البلد المسلمين في سراب خادع يركضون وراءه لعلهم يأتون بالإسلام عن طريقه فلم يحصلوا على شيء، بل رجعوا إلى الوراء. وكلما جاوزوا الحد المسموح به مما يسمى بالحريات الخادعة يقوم الجيش بانقلاب عسكري، حيث قام بأربعة انقلابات في خلال ستين عاما. وإذا لم يقم الجيش بانقلاب تتحرك قوة الطاغوت الثانية، وهي سلطة القضاء الديمقراطية العلمانية، فتصدر قرارات بحظر الأحزاب وحظر العمل السياسي على شخصيات معينة من المسؤولين فيها وسجن البعض منهم، رغم أن هؤلاء يعملون في إطار الديمقراطية العلمانية ويدافعون عنها ويعملون لها. ---------- نُشرت في 18/4/2011 تصريحات لرئيس الوزراء في الباكستان يوسف رضا جيلاني أدلى بها لتلفزيون (إن إن إي) الباكستاني جاء فيها قوله إن "الإرهاب ليست له حدود وليس له مبدأ. هدفه فقط إشاعة عدم الاستقرار". وقال: "إن هجمات الطائرات الأمريكية بلا طيار في الشمال الغربي من البلاد توقع إصابات بين المدنيين، فيجب التفريق بين الأهداف المدنية والإرهابية، لأن ضرب المدنيين وإيقاع خسائر في الأرواح بينهم يزيد من الدعم للعصابات في تلك المنطقة". وأضاف: "في حالة فشلنا في محاربة الإرهاب فهذا يعني فشل الولايات المتحدة الأمريكية أيضا". والجدير بالذكر أن جيلاني يرأس حكومة لبلد إسلامي كبير، يملك إمكانيات كبيرة وقوة لا يستهان بها وأغلبية أهله من المسلمين، يضع نفسه في خدمة أمريكا الدولة المستعمرة الكافرة، والتي شنت الحرب على بلده بصورة غير مباشرة وعلى أفغانستان البلد الإسلامي المجاور بصورة مباشرة. فقد احتلت هذا البلد ودمرته وقتلت الكثير من أبنائه بذريعة محاربة الإرهاب، وهي تمارسه داخل الباكستان عبر مخابراتها وشركاتها الأمنية على شكل البلطجية والشبيحة في البلاد العربية. وقد أطلقت حكومة جيلاني مؤخرا سراح عميل المخابرات الأمريكي الذي قتل أبرياء من أهل الباكستان فأثار حنق الناس على النظام وعلى أمريكا. فهي -أي أمريكا- تمارس الإرهاب العالمي، فتتلذذ على قتل الناس وتنتشي فرحا وهي تحدث دمارا في كل بلد دخلته لتسيطر عليها أو لتحافظ على نفوذها فيه تحت ذريعة الإرهاب أو تحت أية ذريعة أخرى، فهي تختلق ذرائع كاذبة كما اختلقتها في العراق، وقد اعترف بوش في مذكراته بذلك عندما قال إنه وصلته تقارير كاذبة عن تملّك العراق لأسلحة الدمار الشامل، وهو يكذب مرة أخرى في مذكراته لأنه يعلم أن تلك التقارير كانت كاذبة. فأمريكا تقوم بممارسة هوايتها المفضلة ألا وهي هواية الكاوبوي رعاة البقر التي ورثوها عن الآباء المؤسسين عندما قاموا بقتل الناس الأبرياء من أهل البلد الأصليين الذين أطلق عليهم الهنود الحمر. وجيلاني كرئيسه زرداري يربط مصيره بمصير أمريكا، فهو يعلن نفسه موظفا لدى أمريكا فيقول إذا فشل هو في محاربة أهل البلد الأصليين المسلمين فيعني ذلك فشل أمريكا والعكس صحيح. إن أمريكا تريد أن تطمس هوية أهل الباكستان الأصليين والأصيلين الذين حافظوا عليها لمدة 14 عشر قرنا ألا وهي الهوية الإسلامية السامية، وكثير من الناس هناك يدركون هدف أمريكا ولذلك يقاومونها بكل ما أوتوا من قوة؛ فمنهم من يقاومها بالفكر وبالعمل السياسي المثمر كحزب التحرير، ومنهم من يقاومها بالسلاح كالحركات الإسلامية الجهادية. ويعتبر جيلاني شعبه المقاوم للإرهاب الأمريكي يعتبرهم إرهابيين. وهو لا يعترض على هجمات الأمريكان الإرهابية وعلى أعمال البلطجة لمخابراتها وشركاتها الأمنية على أهل البلد المسلمين الأصليين، بل يريد منها أن لا تؤدي الضربات إلى زيادة الدعم للمقاومين. وأمريكا تضرب المدنيين عن قصد لأنها تعرف أن هؤلاء ما هم إلا إخوة أو أبناء أو أمهات أو تربطهم قرابة من قريب أو من بعيد بالمقاومين لتزيد ضغطها عليهم حتى يستسلموا. لذلك كثيرا ما ترفض أمريكا أن تعتذر على ضرباتها ولو قالت أنها حدثت خطأ، وإن اعتذرت أحيانا فإن ذلك لتخفيف النقمة عليها. --------- كشف التلفزيون التونسي في 19/4/2011 عن وثائق تتعلق بتورط بن علي بالعمل لصالح المخابرات اليهودية وكذلك ارتباطه بمنظمات يهودية. وكشف عن تواطئه في قصف العدو اليهودي لمدينة حمام الشط وكذلك تسهيل عمليات الاغتيال لعدد من الشخصيات الفلسطينية في تونس عندما كان بن علي وزيرا للداخلية. وكذلك تواطؤه مع القذافي خلال أحداث قفصة في بداية الثمانينات وتسييره لعملية اجتياح مسلحين بإيعاز من القذافي لهذه المدينة التونسية وارتكاب أعمال عنف ومذابح ضد المدنيين. وقد أدلى شهود كانوا يعملون في وزارة الداخلية وفي جهاز المخابرات العسكرية بشهاداتهم أيضا حول هذه المواضيع. ومنهم المدير السابق للمخابرات العسكرية التونسية البشير التريكي. وتحدث بعض الشهود عن عزم بن علي قصف مدينة القصرين بالقنابل عند تطور الاحتجاجات التي أدت للإطاحة به. فبعدما سقط بن علي وولى بدأ الأشخاص الذين كانوا معه بفضح خياناته وجرائمه، مع العلم أنهم كانوا معه، فهم مشتركون في الجريمة لسكوتهم عنه طوال هذه الفترة الطويلة، ومع العلم أيضا بأن نظام بن علي كله، وليس بن علي لوحده، أقام مكتباً لكيان يهود في تونس لتنظيم العلاقات بينهما، فكافة المسؤولين في النظام التونسي يكونون مشتركين في جريمة الاعتراف بكيان يهود بصورة غير رسمية وإقامة علاقات مع هذا العدو. هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن كشف خيانات الزعماء أو الرؤساء بعد سقوطهم أو بعد قيام الثورة عليهم ليست ككشفها قبل سقوطهم وهم في أوج قوتهم. فالعمل السياسي الجريء والمثمر يتطلب كشف خياناتهم وهم في الحكم كلما حدث منهم سوء وكلما ارتكبوا خيانة وتحريك الأمة لإسقاطهم وتغييرهم. ولذلك فإن كثيرا من الناس وخاصة من الذين يدركون معنى العمل السياسي يقدّرون عمل حزب التحرير الذي يكشف في لحظتها خيانة الحكام ومساوئهم ومظالمهم باستمرار منذ تأسيسه حتى اليوم؛ حيث وضع في برنامج عمله كشف خطط المستعمرين وعملائهم الذين يضعونهم على رأس سدة الحكم، ويخافه الحكام والكفار المستعمرون، ولذلك يعملون على ضربه بلا هوادة ويعتّمون عليه حتى لا يعرف الناس عنه وعن آرائه وعما يكشفه. ومع ذلك تبين لكثير من الناس صحة عمل هذا الحزب وصحة آرائه السياسية وعمق تحليلاته وصدق أفكاره وإخلاصه لدينه ولأمته. خاصة وأنه يرفض أن يهادن هذه الأنظمة أو يتملقها أو يشارك فيها تحت أي مسمى. ومن ناحية أخرى فإن باقي الحكام الذين لم يسقطوا هم على شاكلة بن علي، بل إن قسما منهم أسوأ منه، وكذلك الأنظمة وليس أشخاص الحكام فقط هي متواطئة مع كيان يهود بأشكال متعددة كما هي متواطئة في ذبح شعوبها.