في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←العناوين: الأمريكيون بشّعوا في قتل أسامة بن لادن كمسلم قاومهم، ونظام باكستان يعلن أنه يلعب دورا هاما لهم وزارة الخارجية اليهودية أعدت تقريرا تبين فيه مصلحة يهود في اتفاق فتح ـ حماس القذافي يعلن عن تأليه نفسه ويقول إذا الشعب الليبي أنكر ذلك فلا يستحق هذا الشعب الحياة رئيس الأركان الإيراني يدافع عن الهوية القومية الفارسية للخليج أعضاء من الكونغرس الأمريكي يتهمون إدارة بلادهم بالتساهل مع النظام السوري بينما يستمر هذا النظام بسحق الشعب التفاصيل: نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" في 4/5/2011 عن مصدر أمني باكستاني أن صفية ابنة أسامة بن لادن التي كانت بجانب والدها وتبلغ من العمر 12 سنة قالت إنها شاهدت الأمريكيين وهم يأسرون أباها حيا ثم أطلقوا عليه النار من مسافة قريبة في غرفة بالطابق الأرضي. فيما تناقضت تصريحات المسؤولين الأمريكيين حيث ادّعوا ابتداءً بأن "ابن لادن قد قاومهم"، ومن ثم قالوا على لسان الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني أن "ابن لادن لم يكن مسلحا". مما يدل على صدق ابنة أسامة بن لادن ويدل على كذبهم واضطرابهم في كيفية إطلاق التصريحات. ويتأكد بذلك أنهم قاموا بإطلاق النار عن قرب على رأسه بطلقات لتفجره كما أكدت ذلك بعض الأنباء حقدا وغلاًّ عليه وعلى كل مسلم يقاوم الكاوبوي الأمريكي المجرم المتغطرس. وقد أطلقوا على العملية اسم "جيرونيمو" تذكارا لقتلهم زعيم قبيلة الأباتشي الذي كان يحمل هذا الاسم من السكان الأصليين لأمريكا ومن الذين كانوا يقاومون احتلال بلادهم من قبل الوافدين الأوروبيين الذين أطلقوا على هذه البلاد اسم أمريكا. وما يؤكد أنهم قاموا بإطلاق النار على أسامة بن لادن عن قرب في طلقات في رأسه، وأنهم بشّعوا في جثته قولُ الناطق باسم البيت الأبيض كارني: "إن صورة جثته بشعة ويخشى أن يثير نشرها الحساسيات". وفي 5/5/2011 أعلن أوباما أن أمريكا لن تنشر صور جثة ابن لادن مما يؤكد على وحشية الأمريكيين بأنهم مثّلوا فيها. ومما يؤكد ذلك أيضاً رميهم للجثة في البحر حتى لا يطّلع عليها أي إنسان مستقبلا ويثبت هذه الحقيقة. فتضاف إلى وحشية الأمريكيين كما في فعلوا في سجن أبي غريب بالعراق وغوانتنامو بكوبا وفي غيرهما وتعذيبهم لأبناء المسلمين وإهانتهم لهم ولكتابهم الكريم الذي يمتلؤون حقدا عليه؛ فمرة يعملون على حرقه ومرة يرمونه في المرحاض ومرة يدوسونه بأقدامهم. بجانب وحشية الأمريكيين وحقدهم على المسلمين وعلى كتابهم ودينهم فإنهم قاموا بقتل أسامة بن لادن باعتباره مسلما يقاومهم ويمثل المقاومين لفرعنتهم وغطرستهم على العالم وعلى المسلمين خاصة، وذلك بسبب تواطؤ حكام خونة ومتآمرين على أبناء أمتهم لصالح عدوهم، بجانب ذلك تأتي خيانة حكام الباكستان الذين دلوا الأمريكيين على مخبئه مقابل دولارات بخسة، حيث صرح وزير خارجية الباكستان سلمان بشير للإذاعة البريطانية في 4/5/2011 بأن باكستان أبلغت الولايات المتحدة حول شكوكها بمكان اختباء ابن لادن زعيم تنظيم القاعدة في مدينة أبوت أباد في العام 2009. ونفى هذا الوزير أن يكون نظامه قد قصّر في خدمة الأمريكيين أثناء محاربتهم للمسلمين الذين يقاومون المحتلين الأمريكيين قائلا: "باكستان وسّعت من نطاق تعاونها مع الولايات المتحدة ولعبت دورا محوريا في الحرب على الإرهاب". والأمريكيون لا يكترثون بإبلاغ جواسيسهم في النظام الباكستاني عن موعد قيامهم بالعمليات ولا يعتذرون لهم عن عدم إبلاغهم، فقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني: "ليس لدينا أي اعتذار أو توضيح حول ما إذا كان من الضروري قيام الولايات المتحدة بتنفيذ هذه العملية من جانبها فقط". مما يدل على غطرسة الأمريكيين واحتقارهم لعملائهم وجواسيسهم في النظام الباكستاني وفي غيره من الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي. ويدل على أن حكام الباكستان لا يتمتعون بذرة من الرجولة والشهامة، فكيف يسمحون للأجانب أن يستبيحوا ديارهم وينفذوا فيها عمليات قتل والجيش الباكستاني على بعد أمتار ويتفرج على العملية؟! فلو كان عندهم أدنى ذرة من الرجولة أو من الشهامة لمنعوا الأمريكيين من القيام بذلك، ولقاموا هم باعتقال أسامة بن لادن ومن ثم قاموا بمحاكمته إذا عدّوه عدوّاً لهم. ولو كان آل سعود عندهم أدنى ذرة من الرجولة والشهامة والنخوة وأدنى حس من المسؤولية لقاموا بالاعتراض على هذه الجريمة، لأن أسامة بن لادن من أبناء البلد ومن أبناء الأمة ولطالبوا بجثمانه واستنكروا رمي جثمانه في البحر، ولكن قام نائب وزير داخلية آل سعود يشمت به ليفرح الأعداء فيقول "بموت أسامة بن لادن نرجو أن يكون شرا وانتهى، فهو كان شرا على نفسه وعلى أسرته وعلى بلاد العرب والمسلمين التي ينتمي لها"، وهو يتلفظ بهذه الكلمات لا يدرك أن أمريكا رأس الشر في العالم ونظام آل سعود أحد أذنابه، ولا تعطي أمريكا لآل سعود أية قيمة ولا تعلمهم بشيء، وإنما تملي عليهم ليقوموا بمحاربة أبناء الأمة الذين يتصدون للغطرسة الأمريكية تحت ذريعة محاربة الإرهاب. -------- ذكرت صحيفة هآرتس اليهودية في 4/5/2011 أن "وزارة الخارجية الإسرائيلية أعدت تقريرا سرّياً يضم توصيات إلى المستوى السياسي عن كيفية التعامل مع الوضع الذي نشأ جراء مصالحة فتح وحماس". وورد في هذا التقرير أن "هذا الاتفاق يشكل فرصة استراتيجية إيجابية تخدم المصالح الإسرائيلية". فذكر فيه أن "اتفاق المصالحة يشكل خطرا أمنيا ويعد فرصة استراتيجية سانحة لإحداث تغييرات حقيقية على الساحة الفلسطينية تصب في المصالح الإسرائيلية على المدى البعيد أيضا". يصدر هذا التقرير بينما يعلن نتانياهو رفضه لهذا الاتفاق وسط تخوفه من أن تقوم الإدارة الأمريكية بزيادة الضغوط عليه للموافقة على إقامة الدولة الفلسطينية بعدما تعززت مكانة أوباما عقب إعلانه عن مقتل أسامة بن لادن حيث بدا مركز أوباما أقوى. والجدير بالذكر أن إقامة دولة فلسطينية هزيلة لا حول لها ولا قوة بجانب كيان يهود المغتصب لفلسطين المدجج بأحدث الأسلحة والمعترف به رسميا على أكثر من 80% من أراضي هذا البلد الإسلامي هو بمثابة اعتراف ضمني بهذا الكيان، مع العلم أن ما يسمى بالسلطة الفلسطينية اعترفت بهذا الكيان ووقعت الاتفاقيات للقيام بحمايته وإخماد أية حركة تقاوم هذا العدو، بل قامت هذه السلطة وأطلقت النار على المتظاهرين سلميا التي نظمها حزب التحرير عام 2009 عند عقد مؤتمر أنابوليس الذي يعتبر أحد حلقات التآمر على فلسطين وعلى أهلها، وقد قتلت شابا من شباب أهل فلسطين ينتمي لحزب التحرير وجرحت العشرات. فالسلطة الفلسطينية منذ تأسيسها على إثر معاهدة أوسلو الخيانية عام 1993 أثبتت أنها قد تأسست لقمع أهل فلسطين من أن يقاوموا المؤمرات التي تحاك ضدهم ولو كانت مقاومة سلمية، ناهيك عن مقاومتهم لكل مقاومة مادية واعتبارها حقيرة. فمن يشترك في هذه السلطة ولو لم يعترف علنا ورسميا بهذا الكيان فإنه باشتراكه بها يكون قد قبل بهذا الكيان وبكل الاتفاقيات الخيانية الموقّعة معه. ولهذا ورد في تقرير وزارة الخارجية أن اتفاق فتح ـ حماس فرصة استراتيجية سانحة، وأن ذلك يصب في المصالح الإسرائيلية على المدى البعيد. ومن المعلوم أن السلطة الفلسطينية هي تحت الوصاية الأمريكية فهي لا تخرج قيد أنملة عما تمليه عليها أمريكا. فقيامها بهذه المصالحة ما جاء إلا بناء على أوامر أمريكية لها وللنظام المصري الذي ما زال يتبع السياسية الأمريكية؛ لأنه لم يتغير جذريا على إثر ثورة 25 يناير وإنما تغيرت بعض الوجوه وبعض الأساليب. -------- بث التلفزيون الليبي في 30/4/2011 خطابا للقذافي ذكر فيه أنه مقدس لدى الشعب الليبي بل هو مقدس أكثر من إمبراطور اليابان، وأنه رمز لهم وأب ومرجعية وأنه مرتبط بالجلاء وبتأميم النفط وبالإنجازات المادية والمعنوية. والشعب الليبي لا يستطيع أن ينكر ذلك، وإذا أنكره فلا يستحق الحياة". فإن هذا الكلام يدل على أن هذا الرجل مصاب بجنون العظمة وأنه يؤلّه نفسه لأنه يعتبر نفسه مقدسا أكثر من إمبراطور اليابان مع العلم أن إمبراطور اليابان رمز مقدس لدى اليابانيين يمثل إله الشمس. ويتناقض القذافي مع نفسه عندما يقول إذا الشعب الليبي أنكر ذلك فلا يستحق الحياة فإنه يدرك أن الشعب لا يقبل هذيانه ولا يعتبره شيئا إلا إنسانا مكنته بريطانيا وغيرها من الدول الاستعمارية لمدة أربعة عقود من التسلط على الشعب الليبي لتنهب تلك الدول خيرات هذا الشعب فتلبي تلك الدول طلباته البهلوانية عندما يزورها القذافي كأن يسمحوا له بأن ينصب خيمة أو يجمعوا له 5000 امرأة شابة ليخاطبهن كما فعلت إيطاليا أو غير ذلك. وعندما وصف شعبه الذي انتفض ضد ظلمه وهذيانه عندما وصفهم بالجراذين وأنه يريد أن يبيدهم لأنه يدرك أن شعبه لا يعتبره لا مقدسا ولا أباً ولا مرجعية بل يعتبره مجنونا مسلطا على رقابهم يعينه أولاده وهم على شاكلته وزمرة من المنتفعين والمرتزقة بجانب الدول لكبرى وخاصة بريطانيا. ولذلك شن على شعبه حربا بلا هوادة لأنهم رفضوا كل ادعاءاته وهذيانه. -------- نشرت في 30/4/2011 تصريحات لرئيس الأركان الإيراني حسن فيروزأبادي بمناسبة ما أسمته إيران اليوم الوطني للخليج الفارسي قال فيها: "الخليج الفارسي انتمى وينتمي وسينتمي دائما لإيران". ودان دول الخليج لأنها تعمل على تشكيل هوية لها على حساب الهوية الإيرانية واعتبر ذلك مؤامرة. ذلك لأنها تسمي الخليج بغير تسميته التاريخية. وذكر أن "قدوم البريطانيين ثم الأمريكيين إلى المنطقة أثار مؤامرات لتحريف التاريخ وهوية الخليج الفارسي". مع العلم أن البريطانيين والأمريكيين وغيرهم من الأوروبيين يطلقون على الخليج في لغاتهم كما يذكرون في أخبارهم ويرسمون في خرائطهم الخليج الفارسي وجميع دول العالم تقريبا تأخذ هذه التسمية الغربية. وهذا التصريح يتناقض مع ادعاء إيران أنها ذات نظام إسلامي يسعى لوحدة المسلمين. فهو يجابه أصحاب القومية العربية بقومية فارسية، أي يتصدى لجاهلية القومية العربية بجاهلية القومية الفارسية. فهو سواء بسواء مع حكام الخليج الإسلامي وحكام العرب الذين يرفعون لواء القومية وشعاراتها. وفيروزأبادي يعتبر قائدا للجيش المفترض أن يكون جيشا إسلاميا لا يدعو لقومية بل لتوحيد المسلمين وبلادهم في دولة إسلامية لا عربية ولا فارسية ولا تركية ولا غير ذلك من النعرات الجاهلية. والأجدر برئيس الأركان الإيراني أن يقول إن هذا الخليج خليج إسلامي لا يحمل صفة قومية، وأن يدافع عن هويته الإسلامية وأن يدعو جميع المسلمين للقيام بذلك وللوقوف في وجه البريطانيين والأمريكيين لطردهم من هذا الخليج الإسلامي. -------- أُعلن في 6/5/2011 عن اتهام أعضاء من الكونغرس الأمريكي للإدارة الأمريكية بأنها متساهلة كثيرا مع نظام الرئيس السوري بشار أسد ولم تطلب منه التنحي كما طلبت من حسني مبارك ومن القذافي. وقد رفضت الإدارة الأمريكية مطالب هؤلاء الأعضاء من استدعاء السفير الأمريكي في دمشق. والجدير بالذكر أن أكثر الناس في العالم يلاحظون تساهل الإدارة الأمريكية مع النظام السوري، وأنه لا يدعو لتغييره ولا لتنحي رئيسه. وهناك من يرى أنه ليس لأمريكا مصلحة في تغيير النظام السوري وقادته بسبب عمالتهم الضالعة لها، وبسبب أنها لم تجد البديل بعد كما حصل في مصر؛ إذ دعت مبارك للتنحي عندما رأت مطالب الشعب بذلك حتى لا تضيع مصر من يدها، ولأن لها بدائل في مصر عكس ما في سوريا. وأمريكا وكيان يهود لا يرغبان في إسقاط النظام السوري لحمايته لأمن هذا الكيان ولحرصه الشديد على إجراء المفاوضات مع يهود وعقد اتفاقية سلام معهم، مع العلم أن النظام السوري اعتبر خيار السلام الخيار الأوحد له ولا خيار حرب لديه مهما أهانته دولة يهود من ضرب منشآته واختراق أجوائه مرات بدون ردٍّ من هذا النظام. ومن جانب آخر كذّب شهود عيان من مدينة درعا ادعاءات بشار أسد الكاذبة أنه بدأ بسحب قواته المعتدية على الناس في مدينتهم وفي ضواحيها. وأن الدبابات ما زالت منتشرة في الشوارع وتفرض حصارا خانقا على أهاليها لتمنعهم من التظاهر ولتعاقبهم على التظاهر فتقتل من تريد قتله؛ حيث ذكر أنها قتلت أكثر من 100 من أهاليها في أسبوع الحصار الذي فرضته على المدينة وقامت باعتقال ما بين 3 إلى 4 آلاف من أبنائها وأودعوا في الملعب البلدي للمدينة، وإنما ذهبت بضع دبابات إلى مدينة أخرى في محيط مدينة درعا لتعاقب المتظاهرين. وبذلك يُظهر نظام عائلة الأسد وحزب البعث "رجولته!" وقوته على أهل سوريا كما أظهر "رجولته!" وقوته على أهل لبنان سابقا، ولكنه يظهر ذلا ونذالة إلى أبعد الحدود. أما كيان يهود الذي يحتل الجولان ولا يقوم هذا النظام، فلا تقوم بتحريك دباباته نحوه لتحريره بل يقوم بتحريكها نحو المدن والبلدات السورية ويصوب مدفعيته نحو الصدور العارية لهذا الشعب الأبي الذي يفضل الموت على الذل كما كان شعارهم "الموت ولا المذلة".
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} هل الإعلام وظيفة للاسترزاق أم قضية للحياة؟ سؤال يخطر على البال عندما تتابع استقالات الإعلاميين من فضائياتهم تحت وهج الثورة، وعندما تتابع كيف تحوّل مجموعة من إعلاميي الفضائيات المصرية الرسمية -بين عشية وضحاها- من منافحين عن النظام المستبد إلى ثائرين يتبنون قضية الثورة. وسؤال يتجدد عندما تقرأ للإعلامي المخضرم صاحب زاوية عيون وآذان في جريدة الحياة اللندنية، قوله بتاريخ 24/12/2003: "ثم هناك حسني مبارك، وثقتي بوطنيته وإخلاصه ومحبته، من ثقتي بنفسي. بل إنها ثقة تجعلني أفضّل أن يكون هو المفاوض عن فلسطين ووزيره، بدل بعض الذين تفاوضوا، والذين رفضوا التفاوض". ولكن القارئ يلاحظ أن ثقته بمبارك تتحول إلى نشوة بالثورة "المعجزة" التي انقلبت على ثقته المطلقة! ومن ثم يتغنّى "الواثق" بالانفتاح الذي حصل بعد سقوط "الوطني المخلص الذي أحب"، ويتحدث عن انبهاره خلال زيارته لمصر: "كان حديثي في مصر على مدى أسبوع عن ثورة الشباب، وهي معجزة"، وذلك في عيونه وآذانه بتاريخ 12/4/2011، وينقل فيها أن "مصر حكمها طبّال ووزراء لم يحصلوا على الإعدادية". فإذا تبين له أن ثقته -التي تفوق ثقته بنفسه- كانت في "طبّال"، فكيف يمكن أن تكون ثقتنا بإعلامي يُثبت كلامُه سخافةَ منطقه وسطحيةَ طرحه! هذا السؤال يفتح الردَّ لما تمخّضت عنه أبحاثُ الإعلامي جهاد الخازن، الذي تفتّق في زاويته قبل يومين عن نتيجة أبحاثه الفذّة وهو يحضّر لزاويته-عيون وآذان، إذ يقول: "لاحظت وأنا أجمع مادة هذه الزاوية وأراجع المعلومات مع مسؤولين أن نتانياهو يلتقي مع حزب التحرير في معارضة المصالحة الفلسطينية". وهو لا يكلّف نفسه -وهو يجمع مادة زاويته!- عناء زيارة موقع المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، ليقرأ النصيحة التي وجهها الحزب لقيادات حماس من خلال مجموعة من الوفود الرسمية، بل ولا يحسن اختيار الردّ على خطابي الذي وجّهته له قبل أن أخطّ مقالي هذا، حيث وفرّت عليه عناء البحث، وأعطيته فرصة تجنّب هذا الرد، لأنه في برج "غربي" عالٍ في لندن يخاطب برج الحرية في نيويورك. إذاً، ليس ثمة غرابة، في هذه الأنواع من الاستنتاجات الساذجة، وقد تبين موضع الثقة التي وضعها في "طبّال" وانقلابها. بل وتزول الغرابة عندما يلاحظ المتابع لأبحاث الخازن السياسية (!) أنه لا ييأس من روح الأنظمة البائدة، فيطرح الحلول على الثائرين من جنس الأنظمة العربية الهالكة، إذ يعنون زاويته المذكورة بتاريخ 13/4/2011، بعنوان "أركز على عمرو موسى". بل ويردّ ما اعتبرها "تهمة غريبة" عن نفسه في عيونه وآذانه بتاريخ 28/4/ 2011، فيؤكدّها على نفسه إذ أراد أن يدفعها فيقول: "الرئيس بشار الأسد أفضل ألف مرة لسورية من بديل من الجماعات الأصولية المتطرفة"، ويأتي ذلك الدفاع الفاشل بعدما استهدفته مجموعة من الاتصالات كما يقول بأنه لم ينتصر للثائرين على نظام بشار. وهو يخوّف من الجماعات "الأصولية" حسب تعبيره ولا يخشى من النظام الذي أهلك الزرع والنسل، فيقول "المعارضة الأخرى التي أرفضها إطلاقاً، فهي جماعات أصولية سرية تريد أن تعود بسورية إلى عصور الظلام، وهي حسنة التمويل (من أين؟) ولها اتصالات خارجية مشبوهة"... هو منطق النظام السوري نفسه. وطبعا، لا ينسى -كموظف في جريدة الحياة اللندنية- أن يدافع عن أمير المال السعودي تركي بن عبد العزيز الذي يعتبره "من خيرة الرجال"، "وشهرته أنه ربما كان أكرم إنسان في السعودية". هذه هي قناعات الإعلاميّ بالمتسلّطين على رقاب الأمة، وذلك هو بهتانُه ضدّ من يخرج على تلك الأنظمة، ولعل عودة إلى ماضيه الذي تحدّث عنه، تكشف أنه كلّما كتب عن حزب التحرير كتب بذاكرة تسيطر عليها عقلية طفولية يغيب عنها وعي الإعلامي المفترض تماما، حيث يستذكر أحداث النكبة في عيونه وآذانه بتاريخ 5/6/2007، فيقول "كان الراديو يذيع خطاب استقالة جمال عبد الناصر، وقد تحلّق النازحون الجدد حوله يبكون، وبينهم شاب، أعتقد بأنه من حزب التحرير الاسلامي ثار، وأخذ يصرخ: يا ناس، هذا الذي شردكم، لماذا تبكون عليه؟ الناس ثاروا وهجموا على الشاب وأوسعوه ضرباً، ولولا وجود بعض المسنين العقلاء الذين تدخلوا لحمايته لكان قتل". هذا هو مستوى ومخزون التحليل السياسي عند الإعلامي جهاد الخازن، وإذا طبّقنا منطقه في التحليل السياسي، نستنتج أنه يتغنى بمصالحة بين الذين تفاوضوا والذين رفضوا التفاوض، بينما ثقته بهم هي أقل من ثقته بالطبّال الذي ينتظر أن يحاكم على جرائمه في القاهرة. أليست هذه ممالك إعلامية يتربع على عروشها إعلاميّون متسلّطون تعلّموا من الأنظمة منطق الاستخفاف بالشعوب، وحملوا سلاح التضليل الإعلامي لحراسة تلك الأنظمة، كما حملت الأجهزة الأمنية سلاح القمع، بل هو مشهد في سخافته كمشهد أصحاب موقعة الجمل حين حملوا سياطهم وعصيهم ضدّ الثوار، وظنّوا أنهم قادرون على الحركة بعكس تيار الأمة. قد يقول قائل أن هذا الرد الإعلامي تضمن ألفاظا لا تليق بحقّ إعلامي بارز، ولكنّ من يقرأ كيف اعتبر الإعلامي البارز ثلّة من المصلين في المسجد الأقصى "قطيعًا"، لأنهم رفضوا الزيارة التطبيعية لوزير خارجية مصر -أحمد ماهر وقد أفضى إلى الله ولا حديث عنه هنا- إذ يقول الخازن بتاريخ 24/12/2003 تعليقا على ذلك "من هم هؤلاء الذين اعتدوا .."، ليقول "ومع ذلك فهناك قطاع صغير يحاول أن يقود الجميع معه إلى الهاوية. هل هو قطاع أو قطيع؟ "إن شرّ الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون". هذه هي التعبيرات والوصوفات التي استخدمها الإعلامي البارز لثلة من المصلّين المرابطين في المسجد الأقصى، وهكذا تعامل مع حدث سياسي بالشتم والسب، وهو يستخف بالناس تماما كما تستخف الأنظمة -التي يحميها- بالشعوب. والخازن يستهجن موقف حزب التحرير من المصالحة، وحزب التحرير يدعو لأن يتفق ويتصالح الطرفان على أساس تحرير فلسطين من البحر إلى النهر وإنهاء وجود دولة يهود، لا على أساس دويلة هزيلة في حدود 67، والخازن يشبّه هذا الموقف المشرّف بمواقف "نتنياهو الذي يريد تهجير أهل فلسطين أو على الأكثر إعطاءهم دويلة هزيلة في أقل من حدود 67 تحافظ على أمن يهود"، فهل من عاقل يمكن أن يجري هذه المقارنة؟ إذاً، حق لنا أن نتساءل: هل زاويته هي لمن لهم آذان لا يسمعون بها وعيون لا يبصرون بها؟ بل وقلوب لا يفقهون بها! وأمام هذا الاستعلاء الإعلامي الأجوف، حق للشعوب أن تزاوج مع شعارها "الشعب يريد إسقاط النظام" شعار "الشعب يريد إسقاط ممالك الإعلام"؟ الدكتور ماهر الجعبري - عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين
تجتاح البلاد موجةٌ عارمةٌ من العنف المفتعل تُستباح فيها الدماء والأموال التي حرمها الله وجعلها مصونةً لا يجوز المساس بها، وقد استقر سلوك المسلمين على ذلك دهرًا إلَّا أن يُدفَعوا بأيدٍ خبيثة مجرمة في أتون فتنة عمياء تنسيهم عهدَهم مع الله بالوقوف عند حدوده، وفي بلادنا بعد أن جهدت الحكومة المؤقتة في إقناع الناس أنها تمثل الأمل المنشود في التغيير الحقيقي، بل تمثل الثورة ضد العهد البالي وعارِه، لم تحصد سوى الفشل الذريع، بل بان للناس بجلاء أن هذه الحكومة هي تَشَكُّلٌ جديد للنظام السابق الذي كان زين العابدين عبئا ثقيلا عليه وعلى الناس، فلما ثار الناس على الأوضاع الخانقة والظروف المميتة والسياسات المرتبطة بعجلة الأجنبي تلقف هؤلاء الورثةُ الجدد ثورةَ الناس بالرضا المفتعل من أجل الالتفاف عليها لتُحرَفَ عن وجهتها،
نقلاً عن وكالة رويترز - بنغازي: قال المتحدّث العسكري باسم المعارضة الليبية العقيد أحمد باني اليوم الاثنين: إنه يجب أن يلاقي الزعيم الليبي معمر القذافي نفس المصير الذي واجهه أسامة بن لادن زعيم ما يُسمى بتنظيم القاعدة الذي قُتِل في تبادل لإطلاق النار مع القوات الأمريكية، وأوضح: إن المعارضة سعيدة للغاية، وفي انتظار الخطوة التالية، مضيفاً أنها تريد، أن يقوم الأمريكيون بنفس الشيء مع القذافي.إن المسلمين في ليبيا يضعون أرواحهم على أكفافهم، مضحين بأموالهم وأنفسهم وجهودهم، مقرّبين أبناءهم ونساءهم وشيوخهم، كل ذلك في سبيل إزالة الظلم والقهر والمنكر الذي أثخنهم به معمر القذافي طيلة عشرات السنين، فهل جزاء ذلك أن تتحدث باسمهم هذه المعارضة التي باعت الدماء الزكية والأرواح الشريفة لأوروبا بثمن بخس. ((إذا كانت هذه آراء بعض رموز المعارضة الليبية التي أُبرزت على أنها تمثل ثورة أبناء ليبيا المخلصين... إذا كان هذا حالهم وهم ليسوا في سدة الحكم، فكيف بهم إذا اعتلوا رقاب المسلمين، حتماً سيكونون قذافي آخر ولكن بلباس أجمل.))خاطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيت الله الحرام وهو يطوف ويقول: ((ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه..))، وقال عليه الصلاة والسلام: ((لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم)). فعلى الأهل في ليبيا أن يدركوا أن دماءهم أعظم عند الله من هدم الكعبة، فليعطوا هذه الدماء حقها، ولا يقبلوا أن تسيل في سبيل أجندات المعارضة العميلة التي باعت ليبيا لأوروبا وأميركا، وعليهم ألا يقبلوا باسترخاص هذه الدماء في سبيل تغيير القذافي بقذافي آخر بثوب أجمل، لأن بذلك تمهيد لنظام يحكم بغير ما أنزل الله. ولكن ليبذلوها رخيصة في سبيل حكم الله وإقامة الخلافة الراشدة لأن فيها مرضاته سبحانه وغز الدنيا والآخرة. بقلم: حسن الضاحي