في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
لقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى عن نفسه أنه الواحد الأحد، وأنه هو الخلاق العليم، وهو الرزاق ذو القوةِ المتينُ، وأنه تقوم السماء والأرض بأمره، وأنه مدبر أمر السموات والأرض، وأنه لا نفعَ إلا بإذنه، ولا ضُرَّ إلا بإرادته، وهو وحده يكتب الخير ويجريه لعباده، وأنه وحده الذي يكشف السوءَ، فهو سبحانه وحده الملك والمالكُ الحقيقيُّ لكل شيء في هذا الكونِ. وعليه فهو وحده المستحقُّ أن نسأله، وهو وحده المستحق أن ندعوَه، وهو وحده المستحقُّ أن نتوكلّ عليه ونعتمدَ عليه الاعتمادَ الحقيقيَّ كله. وبذلك أمرنا الله سبحانه وتعالى، فقال جل وعلا في محكم آياته: ( وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )، وقال: ( وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )، ومدح الله المؤمنين بأنهم يتوكلون عليه وحده، قال تعالى: ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )، والتوكل عقيدةٌ من العقائد التي فرضها الله سبحانه على رسله، وعلى عباده المؤمنين، وهو عمل قلبي، شعور أو إحساس يدركه المؤمن في جميع أحواله، بحيث يبقى متعلّقاً بالله سبحانه وتعالى في كل حين، وبخاصةٍ حين يقوم بعمل من الأعمال، أو حين يتقّي شراً، أو يدفعَ ضراً، فهو يوقن أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له: ( قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )، فما هو مكتوب على الإنسان من قضاء وقدر لا بد واقع بتقدير الله سبحانه وتعالى، ولا يدفعه خوفٌ أو جبنٌ، فيسلّم المؤمنُ أمرَه لخالقه راضياً محتسباً. وورد التوكل في القرآن الكريم مقترناً بالعديد من صفات الله تعالى الدالة على تفرّده وحده سبحانه بأمر السموات والأرض وما فيهن، فقال تعالى: ( وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )، فالله هو العزيز الممتنع الذي لا يمتنع عليه شيء، وهو بالغ الحكمة في حسن تدبيره، فالأولى بنا أن نتوكّل عليه حق التوكل. وكذلك في قوله تعالى: ( وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) فهو عالم غيب السموات والأرض، وكل الأمر يرجع إليه وحده، فاستحق تعالى أن نفردَ توكلنا واعتمادنا عليه وحده، وكذلك في قوله تعالى: ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ) فكل ما عدا اللهَ تعالى يموتُ ولا يستحق التوكلَ عليه، بل إن تفويضَ الأمر يجب أن يكون لله وحده، فهو الحي الذي لا يموت. ونتيجة التوكل على الله أن اللهَ تعالى يكفي من يتوكلُ عليه، لحقيقةِ أن أمر الله نافذٌ، وأنه تعالى يفعل ما يريدُ، وأنه جعل لكل شيء قدراً، ( وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا )، ومن نتائجه كذلك أن الشيطان ليس له سلطان على المؤمنين المتوكلين على الله: ( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ). وأمر الله تعالى رسوله بالتوكل كما أمر عباده، فقال: ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )، وقال: ( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً )،وقال تعالى: ( وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )، وكان صلى الله عليه وسلم في سيرة حياته خيرَ من توكلَ على الله خير توكله. وكذلك الأنبياء والرسلُ السابقون أخبرنا القرآن الكريم عن حسن توكلهم على الله تعالى، واعتمادهم عليه وحده، لكن المقام لا يتسع لسرد الآيات التي دلت على هذا. فمنْ أولى من الصائم بالتوكل على الله حقَّ توكله، وتفويض أمره إلى خالقه وبارئه سبحانه، فهو الذي يقضي نهاره بعيداً عن شهواته وملذاته، طلباً لرضوان الله، ويقضي ليله قائماً راجياً رحمة ربه؟
أيها المسلمون: لقد منّ الله تعالى علينا بفضل وأي فضلٍ: وهو إدراكنا لهذا الشهر الفضيل؛ شهرِ رمضان الذي أُنزل فيه القرآنُ هدى للناس وبيناتٍ من الهدى والفرقان؛ شهرٌ تُفتح فيه أبوابُ السماء وتغلق فيه أبوابُ الجحيم، وتُسلسل الشياطينُ، من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، فاحمدوا الله سبحانه وتعالى واشكروه عملاً يكافئ نعمَه. أيها المسلمون: إننا في حزب التحرير ندعوكم أن تقفوا مع أنفسكم وقفةً صادقة وأنتم متلبسون بطاعة الله صياماً وقياماً، ثم تتفكروا في واقعكم هذا الذي تحيون، أهو واقع يرضي اللهَ سبحانه وتعالى فيرضى عنكم أم هو غير ذلك؟! إن القراءة الأولية لكل ذي عينين لهذا الواقع تبين الآتي: • إن حياتكم غيرُ إسلامية في أغلب تفاصيلها؛ في الحكم والاقتصاد، في السياسة والاجتماع، في التعليم والإعلام وغيرها. والله سبحانه وتعالى قد أوجب عليكم أن تحيوا حياة إسلامية تجسّد عبوديتكم لله رب العالمين، وحرّم عليكم أن تعيشوا في ظل تشريعات الكفر وأنظمته، {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالاً بَعِيدًا}. • إن حرماتكم منتهكة، فالدم المسلم حلال للكافر من كل جنس، من الصين شرقاً إلى نيجريا غرباً، والمبرر واحد هو الحرب على الإرهاب، بل الحرب على الإسلام، والله الذي نحن له صائمون قد أراد لنا أن نكون أمة واحدة من دون الناس كالجسد الواحد يشد بعضنا بعضاً، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: « مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ». • إن بلادكم ممزقة لأكثر من خمسين مزقة. والواجب عليكم أن تكونوا في دولة واحدة مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: « مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ، ويقول صلى الله عليه وسلم: « إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • إن أرضكم محتلة، فدويلة يهود تغتصب فلسطين، وأمريكا وحلفاؤها احتلوا العراق وأفغانستان، وروسيا احتلت الشيشان، والصين احتلت تركستان الشرقية، وغيرها، والله الذي أنتم له قائمون قد أوجب عليكم تحريرَ أرضكم من رجس الكافرين. أيها المسلمون: إن الذي يغير هذا الواقع إلى ما يرضي الله سبحانه وتعالى، فتعيشوا أقوياء بربكم بعد ضعف وتمزق، وأعزاء بدينكم بعد ذلة وصغار هو التلبس بالعمل الجاد لإقامة تاج الفروض؛ الخلافة الراشدة الثانية التي أظل زمانها، فهي وحدها القادرة على قلب الحياة رأساً على عقب لتصبح حياة إسلامية، يتوحد فيها المسلمون تحت راية خليفة واحد يحكم بكتاب الله، ويصون حرماتِ الرعية المسلم منهم والذميِّ، ويستنفر طاقات الأمة فيحرروا أرضهم، ويرضوا ربهم الذي جعلهم مستخلفين في الأرض، ويجيّش الجيوش لإخراج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام. أيها المسلمون: إننا في جملة واحدة، نذكركم بتاج الفروض وإثم القعود. فأروا الله تعالى من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حرم من رحمة الله في هذا الشهر الكريم. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
في جريمة جديدة ترتكب ضد الأمة الإسلامية، فقد حكمت محكمة مدينة تويمازي جمهورية باشقورتاستان داخل روسيا، في الأول من رمضان 01/08/2011 بالسجن على شباب حزب التحرير التالية أسماؤهم: خازييف ألبيرت مولود سنة 1972، حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر صابيروف صلاوات مولود سنة 1981، حكم بالسجن لمدة ستة أشهر كاريبوف نائل مولود سنة 1985، حكم بالسجن لمدة ستة أشهر أيها المسلمون؛ إن أعداء الإسلام يريدون أن يخوفوكم ليفتنوكم عن إقامة فريضة الله مع حزب التحرير. إن تحكيم شرع الله كاملا هو فقط الذي سيسقط إثم عدم العمل لإقامة الخلافة الإسلامة عن عاتق الأمة. فلا تعطوهم الفرصة ليضلوكم عن هذا الطريق المستقيم المبين نحو مرضاة الله العظيم. (وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا) [ الإسراء:73 ] وإن الإخوة المسجونين لهم من المفلحين إن شاء الله. (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون) [ النور:52 ] نائب الممثل الاٍعلامي لحزب التحريرفي روسيا