أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
تهنئة بعيد الفطر المبارك 1432هـ

تهنئة بعيد الفطر المبارك 1432هـ

الله أكبر،،، الله أكبر،،، الله أكبر،،، لا إله إلا الله،،، الله أكبر،،، الله أكبر، ولله الحمد... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ومن تبعه فترسم خطاه، فجعل العقيدة الإسلامية أساساً لفكرته، والأحكام الشرعية مقياساً لأعماله ومصدراً لأحكامه، أما بعد.. أخرج البخاري في صحيحه من طريق محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وآله وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُـبِّي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين". وبعد تحري هلال شهر شوال في هذه الليلة ليلة الثلاثاء فإنه ثبتت رؤية الهلال رؤيةً شرعية،حيث أخبرنا شباب ثقة في بلاد الحرمين بأنهم قد خرجوا ككل عام إلى منطقة شمالاً من مدينة الرياض، وقد تمكنوا من رؤية هلال شوال، ولكون الهلال كذلك قد شوهد وثبتت رؤيته شرعاً في منطقتي شقراء وسدير بشهادة عدد من الشهود..."وعليه فإن غداً الثلاثاء هو أول شهر شوال وهو أول أيام عيد الفطر المبارك. وبهذه المناسبة، فإن أمير حزب التحرير العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله تعالى يهنئكم وجميع أبناء هذه الأمة الإسلامية الكريمة بالعيد.. وهو يسأل الله سبحانه أن يمن علينا بإقامة دولة الخلافة التي ستطبق شرع الله في الأرض، وتحمل الإسلام للعالمين رسالة هدى ونور، دولة العدل التي ستحرر البلاد وتنصف العباد، دولة الجهاد التي بها ستكون الفتوحات ماضية، فيكبر الناس في أعيادهم، وفي فتوحاتهم الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد... وكذلك فإنني أنقل تهنئة رئيس المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير وجميع العاملين لأمير حزب التحرير والمسلمين جميعاً بعيد الفطر المبارك، أيها المسلمون في كل مكان.. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون قد تقبل منا ومنكم الصيام والقيام، الركوع والسجود وسائر الأعمال. كما وأسأله أن يعيده على الأمة الإسلامية وقد أكرمها الله بخليفة عادل راشد يتقى به ويقاتل من ورائه... يقودها بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم... وما ذلك على الله بعزيز. وبهذه المناسبة أود أن أتوجه إلى أهلنا وإخواننا المنتفضين في تونس القيروان ومصر الكنانة وليبيا المختار واليمن اليمانية والشام عقر الإسلام فأقول لهم إن هذا العيد يعود علينا وقد سقط طاغية تونس بن علي، وقد سقط طاغية مصر اللامبارك، وسقط طاغية ليبيا القذافي، وإننا لندعو الله سبحانه أن يعجل في هلاك طاغية الشام وهلاك طاغية اليمن، وكل هؤلاء وأقرانهم من حكام المسلمين الذين يحاربون الله ورسوله، فيعطلون شرع الله ويقمعون المنادين لتطبيق شريعته، ويخدمون الغرب الكافر بتسخير البلاد والعباد لمصالحه ولكن لا بد من الوعي على مكر الغرب وعملائه فاحذروا كل الحذر من محاولاتهم لإجهاض انتفاضتكم أو حرفها عن مسارها الذي يرضي رب السموات والأرض عنكم فحتى تكتمل الفرحة لا بد من استئناف الحياة الإسلامية بشتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وكل مناحي الحياة وهذا إنما يكون بإقامة صرح الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. وحتى تكتمل الفرحة لا بد من كنس الوجود الغربي الاستعماري من بلاد المسلمين إلى غير رجعة وتحرير بلاد المسلمين وحتى تكتمل الفرحة فلا بد من تحرير المسجد الأقصى وفلسطين من دنس يهود، وتطهير بيت المقدس من رجسهم إن عيد الفطر لفضل ومنة من الله عز وجل على المسلمين، وإن عيد الأعياد يكون بتحقيق وعد الله سبحانه وتعالى وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم بالنصر والتمكين، وبناء الدولة التي تحكم بشرعه، دولة الخلافة الراشدة. فإلى عيد الأعياد والعمل لتحقيقه يدعوكم حزب التحرير، واجعلوا خاتمة عيدكم بالامتثال لأمر الله سبحانه وتعالى بالعمل مع العاملين المخلصين لإعزاز هذا الدين وتمكينه لنكبّر سويا يوم النصر المبين، تكبير المنتصرين الطائعين الحامدين التائبين... الله أكبر الله أكبر الله أكبر ... لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر .. ولله الحمد الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله وحده ... صدق وعده .. ونصر عبده .. وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله .. ولا نعبد إلا إياه .. مخلصين له الدين ولو كره الكافرون عيدكم مبارك وتقبل الله منا ومنكم الطاعات ليلة الأول من شهر شوال لعام 1432هـ عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نفائس الثمرات    يا باغيَ الخير أَقْبِل

نفائس الثمرات  يا باغيَ الخير أَقْبِل

- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دخل رمضان فُتحت له أبوابُ السماء ، وغُلِّقتْ أبوابُ جهنم ، وسُلسلت الشياطينُ " . رواه البخاري ومسلم والنَّسائي وأحمد وابن حِبَّان والدارمي ، باختلافٍ في الألفاظ . - وعنه رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان أول ليلة من رمضان ، صُفِّدت الشياطين ومَرَدةُ الجن ، وغُلِّقت أبوابُ النار ، فلم يُفتح منها باب ، وفُتحت أبوابُ الجنة ، فلم يُغلق منها باب ، ونادى منادٍ : يا باغيَ الخير أَقْبِل ويا باغي الشَّرِّ أَقْصِر ، ولله عُتَقاءُ من النار ، وذلك في كل ليلة " . رواه ابن ماجة وابن حِبَّان والبيهقي . ورواه الحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي . وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عيد الفطر ج2

عيد الفطر ج2

نتأمل كيف ان الله تعالى جعل الفرح في عيد الفطر عبادة فجعل سبحانه الفطر في يوم العيد واجبا والصيام حراما، وأبرز مظاهر الفرح في العيد الفطر، وفي الحديث: " للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه"، قال ابن القيم رضي الله عنه: " فليس الفرح التام والسرور الكامل والابتهاج والنعيم وقرة العين وسكون القلب إلا به سبحانه وما سواه إن أعان على هذا المطلوب فُرح به وسُر به، وإن حجب عنه فهو بالحزن به والوحشة فيه، واضطراب القلب بحصوله أحق به أن يفرح به، فلا فرحة ولا سرور إلا به، أو بما أوصل به وأعان على مرضاته وقد أخبر سبحانه انه لا يحب الفرحين بالدنيا وزينتها ، وأمر بالفرح بفضله ورحمته وهو الإسلام والإيمان والقرآن كما فسره الصحابة والتابعون. ( الفوائد المجموعة لابن القيم )، ومن صور الفرح بفضل الله ورحمته فرحة العيد. وفي العيد فرصة لا تداينها فرصة لكي يستثمرها المسلم في بر الوالدين وصلة الأرحام وإكرام الجار بتبادل الزيارات والتهنئة وغيرها من مظاهر الفرحة كما أن فيه فرصة عظيمة لإصلاح ذات البين وقلع ما زرعه الشيطان في قلوب المتخاصمين والمتنازعين من حواجز العداوة والبغضاء. ولننظر كيف أن الله سبحانه شرع لعباده المؤمنين من العبادات ما يوحد صفوفهم بصورة عملية، والعيد هنا من هذه العبادات، فالمناسبة واحدة والفرحة فيه واحدة، وهذا مما يعمل على ربط القلوب وتعميق الصلات بين الشعوب الإسلامية، وأفراد مجتمعها الإسلامي الواحد على اختلاف ألوانهم وأجناسهم وعاداتهم. وفي العيد تربية للمسلم على تحقيق العبودية لله تعالى في حياته اليومية، وهذا المعنى قد لا يدركه كثير من الناس، فالعيد ينتقل من فطر قبل شهر رمضان نهي عن الصيام فيه إلى الصيام في شهر رمضان فيمتنع عن الطعام والشراب والجماع عبادة وطاعة لأمر الله عز وجل ثم ينتقل العبد إلى يوم العيد فيجب عليه الفطر، بعد أن كان عليه الصوم عليه بالأمس واجبا فيفطر عبادة لله وطاعة لأمره، وفي هذا الانتقال من حال إلى حال تعويد للنفس على الخضوع المطلق لأمر الله عز وجل والانقياد لأحكامه والسير على شرعه مع محبة ذلك والسرور به، وهذه هي العبودية التي ينبغي أن يسير عليها العبد في حياته كلها. وفي الفطر تتجلى مناسبة من أعظم المناسبات للشكر وهي فرحة إتمام الصوم، ويوم الفطر حين يعبر العبد عن شكره ذلك بالتكبير والتهليل والتحميد، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، ففي هذا التكبير والتهليل والتحميد ما فيه من حمد لله تعالى على إحسانه وإنعامه، قال ابن القيم:" فعلى العبد أن يعلم أنه لا إله إلا الله فيحبه ويحمده لذاته وكماله، وأن يعلم أن لا محسن على الحقيقة بأصناف النعم الظاهرة والباطنة إلا هو فيحبه لإحسانه وإنعامه ويحمده على ذلك، فيحبه من الوجهين جميعا، فمنه ابتدأت النعم وإليه انتهت، وهو الذي ألهم عبده التوبة وفرح بها أعظم فرح وهي من فضله وجوده، وألهم عبده الطاعة وأعانه عليها وهي من فضله وجوده، وهو سبحانه غني عن كل ما سواه، ( الفوائد المجموعة لابن القيم ). وختاما أليس لنا فيما شرع لنا من الأعياد كفاية عن الأعياد المبتدعة، ألا يسعنا عيد الفطر والأضحى بما فيهما من معان عظيمة لكي نصل الأرحام ونبر الوالدين ونذكر بنعمة الإسلام ونتوجه إلى الله سبحانه بالذكر المشروع، فأين الأعياد المبتدعة كعيد الأم وغيره من الأعياد، أين هي من عيدي الفطر والأضحى، وحسبنا في ذلك ما رواه أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ولهم يومان يلعبان فيهما في الجاهلية، فقال: إن الله تبارك وتعالى قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم النحر" أخرجه أحمد وغيره. أم عاصم

 صَمْتُكُم يَقْتُلُنا

 صَمْتُكُم يَقْتُلُنا

عندَما كانَ للمسلمينَ دوْلَة ٌ وَسُلْطان، كانت الُأُمَّة ُ تُحاسِبُ حُكّامَها، فَكانَت هذهِ المُحاسَبَة ُ للحُكّامِ مِنْ علاماتِ حَيَوِيَّتِها فالُله سُبحانَهُ وَتعالى جعَلَ للأُمَّةِ القوامَةَ على قيامِ الحاكِمِ بِمَسْؤولِيّاتِهِ، فَتُحاسِبُهُ إذا أساءَ أو ظَلَم . فَكانَت امَّة َ الأمْرِ بالمعروفِ وَالنهيِ عن الْمُنْكَر، قالَ تعالى ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) آل عمران 110. و ظَلَّت الأُمَّة ُ تَعيشُ في عِزَّةٍ وَكَرامَةٍ إلى أَنْ تَكالَبَ عَلَيها الْغرْبُ الكافِرُ المُسْتَعْمِرُ الحاقِدُ على الإسلامِ وَأَهْلِه، فَحاكوا المُؤامراتِ ضِدَّ الدَّوْلَةِ الإسلامية حَتَّى تمَّ هَدْمِها قَبْلَ تِسْعينَ عاماً، فَتَراجَعَت الأُمة ُ بَعْدَ أّنْ كانَت في الصَّدارَة ِ بَيْنَ الأممِ وَتَقودُها ، فَأَخَذَ الإسلامُ يَضْعُفُ في نُفوسِ المُسْلِمين، واسْتُهينَ بِأَحْكامِ الِله شَيْئاً فشيئاً حتى أّحْكَمَ الغَرْبُ قبْضَتَهُ على البِلادِ وَالعِباد، فَفَرَضوا مَبدَأَهُم وَنِظامَهُم عَلى المُسْلمِين ، فَحَقّقَ الْغَرْبُ أَكْبَرَ أحْلامِهِ بِهَدْمِهِ لِدَوْلَةِ الْخِلافَةِ وَبِتَطْبيقِ أَحكامِهِ وَقَوانينِهِ علَيْهِم . مُزَّقَتِ الدَّوْلَة ُ الإسلاميةُ ُ إلى قِطَع كَرْتونِيَّةٍ وَعُيِّنَ على كلِّ قِطْعَةٍ عَميلٌ مِنْ أَبْناءِ جلْدَتِنا سُمَّيَ حاكِماً ،يَحْكُمُ باسمِ الْغَرْبِ وَيُحَقِّقُ أَهْدَافَهُ وَأَطْماعَه . فَكانَ وَبِسَبَبِ الضَّعْفِ و الْوَهَنِ الذي أصابَ الأمَّة َ أنْ ردَّت على كُلِّ هذا بِالصَّمْت ،، فعاشَتِ الأمة ُ منذ ُ ذلكَ الْوَقْتِ عيْشَة َ ذلٍّ وهَوان، يقولُ عمرُ بنُ الخَطّاب ( نحنُ قَوْمٌ أعَزَّنا اللهُ بالإسلامِ، فَإِذا ابْتَغيْنا العِزَّة َ بِغَيْرِهِ أَذَلَنا الله ) وهذا حالُ الأمَّةِ اليَوْم، ابْتَعَدَت عن اللهِ ، وَضَعُفَ الإسلامُ في النُّفوسِ وَضَعُفَ الإيمانُ وضَعُفَتِ الثقَةُ بِالدّين . تَرَكوا العمَلَ بِأَحكامِ اللهِ واسْتَبْدَلوها بِأَحكامَ وَضْعِيةٍ مِن البشر، فاستبدلوا العُبودِيَّة َ للهِ بالعبودِيَّةِ لِلْبَشَر بأن رَضوا أن تُطَبَّقَ أحكامُ وقوانينُ الْغَرْبِ في تسييرِ أمورِ حياتِهِم بعدَ أن رَأَوا بحَضارةِ الغرْبِ ما يبهرُ العيونَ والقلوب، فاتَّبعوا دونَ أن يُمَيِّزوا ما يجوزُ أخذُهُ منْها وما لا يجوزُ لِتَعارُضِها مع الإسلام . فَأَخذوا مِنَ الحَضارَةِ الغَرْبِيَّةِ الأفكار وَالمَفاهِيمَ المُنْبَثِقَةِ مِن مَبْدَئِهِم ،القائِمِ على أَساسِ الْمَصْلَحَةِ وَالْمَنْفَعَةِ والذي لا يجعلَ للدينِ سُلطانا ً على تصرُّفاتِهِم . فَكانَ مِن نَتائِجِ ذلك أن ارتُكِبَتِ المعاصي وَالُذنوب، ولمْ يَجدوا مَنْ يَرُدُّهُم ويمنَعُهم ، فَقَد تَعَطَّلَ العملُ بالأمْرِ بِالمعْروفِ وَالنَّهْيِ عن المنكِرِ - إلا من رحم ربي- لأنَّ الأمرَ بالمعروفِ والنَّهْيَ عن المنكرِ يعْتَبَرُ مِن وُجْهَةِ نَظَرِ الحَضارَةِ الغرْبِيَةِ تَدَخُّلاً في الحرياتِ الشَّخصيَّةِ ، ولا يَحِقُّ لأحَدٍ أنْ يَتَدَخَّل فيها، فارتُكِبت المعاصي جِهاراً نهاراً بَل وَيُدعى إليها، ممّا زادَ من انْتِشارِها وَظهورِها ، وهذا يُسَبِّبُ غضَبَ اللهِ وَعُقوبَتَهُ حَيْثُ يَعُمُّ الشَّرُّ وينتَشِرُ وتَضْعُفُ الغيرَةُ من القلوب، فلمْ يعُدْ أحدٌ يجْرؤ على إنكار المُنْكَر، بَلْ أصْبَحَ المنكرُ مألوفاً بسبَبِ السُّكوتِ عَنْه ,قالَ تَعالى ( واتَّقوا فِتْنَةً لا تُصيبَنَّ الذينَ ظَلَموا مِنْكُم خاصَّة) الأنفال 25 يقولُ ابنُ القَيِّمِ: ( وأيُّ دينٍ وأَيُّ خيرٍ فيمَن يَرى محارِمَ الله ِتُنْتَهَكُ وَحُدودُهُ تضيعُ وَدينُهُ يُتْرَكُ وَسُنَّةُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ يُرْغَبُ عنْها وهُو بارِدُ القلب ! ساكِتُ اللسان! شَيْطانٌ اخرَس، كما أن المتكَلِّمَ بالباطِلِ شَيْطانٌ ناطِق ) ،بَعُدَت الأمةُ عن دينِها ولَمْ تَلْتَزِمْ بأوامِرِ اللهِ ونواهِيه ،فَكَثـُرَ الخُبْثُ فيهم واختلفوا وافتَرَقوا ،وتَحَوَّلَت إلى فِرقٍ متناحِرَةٍ ،وَسُلِّطَ عليهمُ الأعداء، قال تعالى ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ) الأنعام 65 . قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليْهِ وسَلَّم ( يا مَعْشَرَ المهاجِرين،،خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ) . وأيٌّ من هذه ِالأمورِ التي استعاذَ مِنْها رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَحْدُث بَعْد ؟!!! فالقَحطُ وَالجوعُ تُعاني مِنْهُ كثيرٌ مِن بلادِ المسلمين، مَع أَنَها من أغنى بِلادِ العالَمِ بالخَيْراتِ وَالثَّروات .والأمراض الخَبيثة ُ مُنتشرَة ٌ لمْ نَسمَعْ بِها من قبل كالايدْزِ و السَّرَطاناتِ وَغَيْرِها ، الرِّبا والغِشُّ في البَيْعِ مُنْتَشِرٌ بينَ الناس ، بَلْ إنَّ من علماءِ السوءِ مَن حلَّلَ أكل الرِّبا مِن خلالِ السَّماحِ لهم بِالتَّعامُلِ مَعَ البُنوكِ الرَّبَوِيَّة ،،أما جورُ السُّلطانِ فَحَدِّث ولا حَرَج ، فَهاهُم سلاطينُ لا سلطانٌ واحدٌ يذيقونَ شعوبَهُم سوءَ العذابِ يَقْتُلون ويشرِّدونَ و يَعْتَقِلونَ مَن يُخالِفُهُم وَيُنْكِرُ علَيْهِم فِعَالَهُم وَخِيانَتَهُم وتواطـُؤـَهُم مَع الكُفّار ، لذلك ليسَ مُسْتَغرباً أن يَحِلَّ بالأمة الكوارث ُ والنكبات ،،قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ( يَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ " ، قِيلَ : وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " إِذَا ظَهَرَتِ الْقِيَانُ وَالْمَعَازِفُ وَاسْتُحِلَّتِ الْخُمُورُ ) . وَهـا هِيَ وَسائِلُ الإعلام ِ تمطِرُ الأمَّة َ بكُلِّ ما يُخالِفُ عقيدَتَها وَيَجْلِبُ لها الهَمَّ والغمَّ والكَرْبَ ، وتهوِي بالأمَّةِ في أودِيَةِ الفسادِ والْجَرِيمَةِ والفاحِشَةِ ، قالَ تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمون ) سورة النور 19. إنَّ ارتكابَ الزِّنا وأَكْلَ الرِّبا وشُرْبَ الْخَمْر ِ وَغَيْرَها من المَعاصي والذُّنوبِ سَبَبٌ في حُصولِ الْكَوارِثِ والنَّكَبات، وَهِيَ مِنْ أَعْظَم ِأسبابِ كُفْرِ النِّعَم وَحُلولِ الَّنقم ، وَلَقَد حَلَّ عذابٌ بِقَوْم ٍ لمْ يَرْعوا نِعْمَة ً وَلَمْ يَشْكُروها وَلَمْ يَحْفَظوها وَلَم يَحْمَدوا اللهَ عليها ، قال تعالى ( وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مّطْمَئِنّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مّن كُلّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ) النحل 112. إنَّ الباطِلَ وَالحَرامَ قَد عمَّ، وَاكْبَرُ الْحَرام ِ الذي ارْتُكِبَ والتَزَمَت الأمة ُ حيالَهُ بالصَّمْت لِأَكْثَرَ مِن تسعينَ عاما،ً هُوَ تعطيلُ الحكْم ِ بِشَرع ِ الله ، سَكَتوا على البقاءِ دونَ دولةٍ ودونَ خليفةٍ - إلا من رحم ربي- ، وبسببِ هذا الصَّمْتِ بَقُوا عقوداً طويلة ً يعيشونَ عيشَة ً ضنْكا، فيها الذلُّ والهوانُ والخِذْلان ، تَرَكوا مَن نَصَّبوا أنفسَهُم حكاماً وقادة ً يتحكمونَ بِرِقابِ العبادِ ، فملؤوا الأرضَ جَوْرا وظُلما خِدْمَة ً لِأَسْيادِهِم الكُفّار. إلا أنَّ الأمَّةَ التي وَصَفَها اللهُ بالخَيْرِيَّةِ ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) . آل عمران 110, لم تَعُد تطُيقُ الصَّمْتَ فكَسَرَتْهُ بعْدَ أن كَسَرَتْ حاجِزَ الخوْفِ مِنْ حُكّامِها الظّالِمينَ الكافِرين ، فَعَلِمَت أن خَلاصَها بِعَوْدَتِها إلى دينِها ،، وانَّ عزَّتَها وكَرامَتَها لا تَكونُ إلا بِعِزَّةِ الإسلامِ وَعَوْدَتِهِ على أرضِ الواقِعِ لِيَحْكُمَ ويسودَ ،وليملأ الدنيا عدلا وخيْراً ورحمة ًبَعْدَ أن مُلِئَتْ جورا وَظُلما على يدِ حُكّامِها ، تدعو إلى أن تعودَ دولة ُ الإسلامِ تحكمُها ويُطـَبَّقَ فيها شرعُهُ ؛فتعودَ الأمَّةُ عزيزة ً منيعةً لها حاكِمٌ واحِدٌ ورايَةٌ واحِدَةٌ وجيْشٌ واحِد ، فانتفضَتْ وثارت ْعلى هؤلاءِ الحُكّامِ تريدُ أن تقتلِعَهُم من جذورِهِم ، فَخَرَجت الجموعُ الثائِرَةُ من المساجِدِ ترفَعُ شعاراتٍ تدعو إلى تطبيقِ شَرْعِ اللهِ ، فرفعوا شعاراتِ ( الشَّعْبُ يريدُ تَطْبيقَ شرعِ الله )( إسلامية إسلامية ضدَّ أنْفِ العلمانِيَّة)( والأمةُ ترُيدُ خلافة إسلامية) ( ع الجنة رايحين شهداء بالملايين ) . شِعاراتٌ ما أنْ سَمِعَها الغربُ حتى اهْتَزَّ وارْتَعَب َفهُوَ يرى ويسمَعُ ما تُطالِبُ به هذه الشُّعوبُ المقهورَةٌُ المظلومَة ، فلأَوَّلِ مَرَّةٍ مُنْذُ تِسْعينَ عاما يكونُ الغَرْبُ الْكافِرُ في مَوْضِعِ ردِّ الفِعْلِ بعد أن كانَ هُوَ الفاعِلَ والمسلمونَ المفعولَ بِهِم ، ثارَتِ الشعوبُ تبحثُ عنْ خَلاصِها ،تريدُ أنْ تعودَ إلى المكانَةِ التي كانَتْ عَلَيْها عِنْدَما كانَت مُتـَمَسِّكَةً بدينـِها ، ويدركُ الغربُ خطورَةَ أنْ يَصِلَ الثائرونَ إلى هَدَفِهم ، فهاهم يجتمعونَ ويَبْحَثونَ كَيْفَ السبيلُ إلى وَقفِ هذا الطّوفانِ الذي بإِذْنِ اللهِ سَيُغْرِقُهُم وَيَقْتَلِعُ شَوْكَتَهُم. إن الشعوبَ بَعْدَ أَنْ تَغَلَّبَتْ عَلى خَوْفِها وَقَهَرَتْهُ لَنْ تَقْبَلَ بـِأَقٌلَّ من حُرِّيَّتِها من عبودِيَّتِها للغَرْبِ الكافِرِ ، وتواجِهَ بِصُدورٍ عاريَةٍ قوى الظُّلْمِ والطُّغيانِ ، تهتِفُ وتصْرُخ ،تريدُ أن توصلَ صَوْتَها إلى من بيدِهِم القوَّةَ القادِرَة على التغييرِ الحقيقيّ ، تريدُ أن توصلَ صوتَها إلى الجُيوشِ العربِيَّةِ والإسلامِيَّة ، التي لا تزالُ تلتزِمُ الصَّمْتَ بالرَّغْمِ من أنَّها تسمعُ وَتَرى ، لكنَّها لا تزالُ تعملُ في خدْمَةِ الطاغوتِ ومع ذلك لا تزالُ ملايينُ الحناجِرِ تَلْتَقي فِي أيّامِ الْجُمَعِ المبارَكَةِ تهتِفُ وتصرُخ ، تُريدُ أن يَصِلَ صَوْتُها إلى أهْلِ الْقُوَّةِ وَالمَنْعَةِ تَقولُ لَهُم : كفى صَمْتا،، فـَصَمْتُكُم يَقْتُلُنا !!

الصائم مع القرآن والسنة   وداعا يا رمضان   

الصائم مع القرآن والسنة وداعا يا رمضان  

لم يبق سوى يومٍ أو يومين ونودعُ الشهرَ العظيمَ الكريمَ، مستبشرينَ بما قدمْنا آملينَأنْ يجعلَهُ اللهُ في ميزانِ أعمالِنا طامعينَ أنْيَثْقُلَ به قَدْرُ الأمةِ فتزيد إقبالاً على اللهِ فيرحمَهَا وينصرَها. أعودُ بكم أيها المستمعونَ الكرامُ إلى مَطلَعِ الشهرِ وأذكّرُكم بما استمعنا له من حديثِ الصائمِ معَ القرآنِ والسنةِ ، أذكّرُكم ، وأنا على يقينٍ أنَّ الذكرى تنفعُكُم ، ألم يقلِ الله فيكم معشرَ المؤمنين " وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ" . يا من صمتم نهارَكم احتسابا لله ، وقمتم طمعا برضوانه ، واجتهدتم في تلاوة آياته رغبة في جناته ، نذكركم بما أسلفنا لكم من حلقات ، ونطمع أن تحسنوا البناء على أساسها ليرتفع بكم صوت الحق وترتقوا به ، فإنه طريق النصر وسبيل الاستنصار فلا يكونن أحدنا عابدا لله في شهر رمضان مهملا فيما سواه من الشهور ، فالله رب رمضان ورب الشهور كلها. فإن رغبنا بنصر الله فلنلزمْنهجَه ولننصرْ دينَه ولنرفعْ رايتَه ، والله سبحانه وتعالى يقول " وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ" ،وهل نطمعُ بأكثرَ مِن هذا ؟ أجلْ .. واللهِ نطمعُ ، أليس اللهُ هو القائلَ" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" ، فما هو زادُ هذا النصر؟ نسألُ اللهَ أن نَكون قد وفقنا في اختيار سبعةٍ وعشرينَ صنفا من أصناف زاد القلوب،قدمناها على مائدة رمضانَ اليوميةِ نسترجعُ معكم مختصرَها للتذكيرِ بحلاوتها كي تبقى قريبةً من أذهاننا، نحلي بها قلوبنا ونسقي منها عقولنا ، أول وجبات الشهر الفضيل كان التسليم لله تعالى في كل سكنة وحركة امتثالا لقوله تعالى:" إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّه ِوَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " ، وعلى رأس هذا التسليم والانقياد العمل لإعادة حكم الله بحمل دعوته ، متوكلين عليه سبحانه وتعالى امتثالا لقوله جل وعلا " قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَاكَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ " ، ولنتق الله فيما نفعل لعلنا نبلغ درجة أوليائه الذين قال فيهم سبحانه " أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَهُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "، فأولياء الله الأتقياء يدافع الله تعالى عنهم، ويحارب من عاداهم، كما جاء فيما روى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله قال : ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحبَّ إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سَمْعَه الذي يسمع به ، وبصرَه الذي يبصر به ، ويدَه التي يبطش بها ، ورجلَه التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ). فلنتدبر كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ليخرجنا من الظلمات إلى النور "كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور ِبِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ "، فالقرآن الكريم زاد المسلم، المؤمن، يرافقه في أحايينه كلها، يقوّي به نفسيته ويقربه من الله تعالى، فهو حبل الله المتين ، ولنصبر على ما ابتلانا به الله سبحانه في طريق حملنا دعوة النور هذه " أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ قَرِيبٌ "، ورسول الله عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الذي أخرجه أحمد: (إن اللهَ عز وجل إذا أحبَّ قوماً ابتلاهم، فمَنْ صبرَ فله الصبرُ، ومن جَزِعَ فله الْجَزَعُ)، وقد وصف الله سبحانه وتعالى أولئك النفر المستحقين الرحمة بقوله " أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ "، فشَتَّانَ بينَ مَنْ عرَفَ ربَّهُ حقَّ المعرفةِ، وبينَ الغافلِ الساهيْ الذي انشغلَ بدُنياهُ فمنعتْهُ من قيامِ الليلِ ، فصلاةُ الليلِ أيها الأحباب من النوافلِ التي تجعلُ من يُداوِمُ عليها محبوباً عندَ اللهِ تعالى، كما في الحديثِ القُدُسِيِّ: (وما يزالُ عبدي يتقربُ إليَّ بالنوافلِ حتى أحبَّهُ). ولنكن من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، لعل الله يكتب لنا شيئا من خيرية هذه الأمة نرتقي بها إلى عليين ، ونقتعد المكانة التي أعدها الله لنا في قوله " كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْل ِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ " ، لعل رحمة الله تتنزل علينا تحقيقا لقوله مادحا المؤمنين والمؤمنات بصفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّا للّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ". ونذكركم أيها الكرام بإحسان العمل لتجزوا أحسن منه ، فأنتم حملة الدعوة مأمورون بالإحسان والزيادة في التقرب إلى الله ، وهو القائل : "لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُ مْقَتَرٌ وَلاَذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ". فلنكن فيما بعد رمضان محسنين معطائين ، منفقين متصدقين نستحق مديح الله تعالى وثنائه ، طامعين في مضاعفة حسناتنا محققين قول الله تعالى: "مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ". وما رُوِيَ عن أبي أُمامةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (صَنائعُ المعروفِ تَقِيْ مَصَارعَ السُّوْءِ وصَدَقَةُ السرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الربِّ وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيْدُ في العُمُرِ). ولتكن توبتنا إلى الله قريبة نطهر بها قلوبنا ونبيض بها صحائفنا ليحبنا الله "إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ". وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: (قَالَ: ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ. ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ إِنْ تَلْقَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً بَعْدَ أَنْ لا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا. ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ إِنْ تُذْنِبْ حَتَّى يَبْلُغَ ذَنْبُكَ عنَانَ السَّمَاءِ ، ثُمَّ تَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرْ لَكَ). ولنبك على ذنبنا خشية من الله تعالى ، لعل النار لا تمسه عيونناكما أخبرنا الحبيب المصطفى عليه السلام في قوله :(عينانِ لا تَمَسُّهُمَا النارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ في سبيلِ اللهِ) ، ولتفض عيوننا من ذكر الله لعله يظلنا في ظله ، وليكن هذا وغيره منأعمال البر من غير رياء أو سمعة ، خالصا مخلصا لله تعالى ، واعلموا أن كل هذا وغيرَه زاد نتزود به خوفا من عذاب الله وناره "رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا، إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا". وطمعا برضاه وجناته ، "جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ". المسلم أيها الكرام من سلم الناس من لسانه ويده ، حسن الخلق مقتديا برسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم ، الذي وصفه ربه عز وجل بقوله " وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ " حليما حييا حسن الجوار والعشرة يقول الحق ، وينطق بالحسن من القول والطيب من الكلام ولا يقول إلا خيرا وإن لم يكن خيرا صمت ، والمسلمة فوق هذا حسنة التبعل لزوجها ، تقابل الحسنة بالعرفان ، وزوجها المسلم التقي خير الناس لها ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ قال: (أكملُ المؤمنينَ إيماناً أحسنُهُمْ خُلُقاً، وخِيارُكُمْ خِيارُكُم لنسائهم)، وكيف لا وهو كسائر المؤمنين رحماء بينهم ، كماروى النعمانُ بنُ بشيرٍ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليهِ وسلمَ قال: (مَثَلُ المؤمنينَ في تَوادِّهِمْ وتراحُمِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إذا اشتكى منه عضوٌ تَداعَى له سائرُ الجسدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى) . المسلم حامل الدعوة أيها الكرام مدرك لوجود الله وعظمته حق الإدراك ، عرف كيف يفكر ، وفيما يتفكر ، فازداد إيمانا وتعظيما لخالقه ، فكان بعيد النظر يحمِلُ دعوةَ الإسلامِ، لِيُوْجِدَ الإسلامَ في واقِعِ الحياةِ مُطَبَّقاً مِنْ خلالِ الدولةِ التي هيَ طريقةُ الإسلامِ في إيجادِ الإسلامِ في المجتمعِ، وطريقةُ الإسلامِ في حملِ الإسلامِ لغيرِ المسلمينَ في الكياناتِ الأخرى، وهو حينَ يقومُ بهذا ينْظُرُ بثاقبِ نَظَرِهِ إلى المستقبلِ القريبِ الذي يَرَى فيه دولةَ الخلافةِ قائمةً في الأرضِ تُقيمُ شَرْعَ اللهِ، وتحملُهُ رسالةَ هدًى للعالَمينَ. حامل الدعوة مِنْ أولى الناسِ بِبُعْدِ النَّظَرِ، وهو من أولى الناسِ بأنْ يَرَى ما وَراءَ الجِدارِ، بلْ يَرَى ما بَعْدَ اليومِ، ويَرَى ما بَعْدَ الواقعِ المخالِفِ للإسلامِ، ليرى الواقعَ الموافقَ لما أرادَ اللهُ ، ويَرَى ما بعدَ ذلكَ حينَ تتقدّمُ البَعَثَاتُ الفكريةُ منتشرةً في أنحاءِ الأرضِ حاملةً الهدى والنورَ للعالمينَ، ويَرى من جانبٍ آخرَ تلكَ الجيوشَ الجرارةَ التي يأمرُ الخليفةُ بانطلاقِها، تحملُ الإسلامَ هدًى ونوراً وسعادةً لجميعِ الناسِ، وتحمِلُ ناراً تتلظى، وموتاً زؤاماً لمنْ يقفُ في وجهِ الدعوةِ ويُريدُ مَنْعَها من الوصولِ إلى الناس. إنّهُ العامل المجد ، حامل الدعوة المجتهد ، الصائمُ القائم الواثق بنصر الله الثابت على الحق ، مقتفيا أثر من سبقوه من حملة الدعوة ومن آمن للرسل الأولين ، فيما وصفه رسول الله عليه السلام في حديث خباب بن الأرت : فيما رواه البخاريُّ قال: (شَكوْنا إلى رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ وهوَ مُتَوَسَّدٌ بُردَةً له في ظِلِّ الكعبةِ، قلنا له: ألا تستنصرُ لنا ألا تدعو لنا؟ قال: كانَ الرجلُ في مَنْ قبلَكَم يُحْفَرُ له في الأرضِ فيُجْعَلُ فيه، فَيُجَاءُ بالمنشارِ فيُوضَعُ على رأسِهِ فَيُشَقُّ باثنتَينِ وما يَصُدُّهُ ذلك عن دينِهِ، ويُمَشَّطُ بأمشاطِ الحديدِ ما دونَ لحمِهِ مِنْ عَظْمٍ أوْ عَصَبٍ وما يَصُدُّهُ ذلك عن دينِهِ، واللهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمرُ، حتى يسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إلى حضرموتَ لا يَخافُ إلا اللهَ أو الذئبَ على غَنَمِهِ، ولكنّكم تستعجلونَ). حامل الدعوة الذيْ أكرمَهُ اللهُ بطاعته، منتظراً الثوابَ العظيمَ، ناظراً للفوزِ الكبيرِ. وقد أحيا ليلة القدر ، وسأل الله العليُّ العظيمُ أنْ يَفْرُقَ لأمةِ الإسلامِ في ليلةِ القدرِ هذا العامَ أمراً عظيماً، نصراً مُؤَزَّراً قَويّاً مَنيعاً مُفاجئاً باهتاً لأعداءِ الأمةِ، مُفْرِحاً لعبادِهِ المؤمنينَ العاملينَ الْمُخْلصينَ: "وَيَوْمَئِذٍيَفْرَحُالْمُؤْمِنُونَ ، بِنَصْرِاللَّهِيَنصُرُمَنيَشَاءوَهُوَالْعَزِيزُالرَّحِيمُ ". فيا لفرحة هذا العامل الحامل للدعوة الصابرِ على لأوائها المسلمِ لقضاء الله وحكمه ممتثلا لقوله سبحانه "فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا".. نسأل الله أن يحقق فينا وعده الذي أخبرنا به في سورة النور " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" أيها المستمعون الكرام ، هؤلاء هم حملة الدعوة من حزب التحرير ، وهذا هو شيء من زادهم ، قاموا امتثالا لأمر الله بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، بالعمل لإقامة دولة الإسلام التي تُقيم الإسلامَ كلَّه في الأرض كلِّها، وتنفي وجودَ المنكر فيها وتمنعه وتعاقبُ من يقوم به. فالتحقوا بهم فقد أقتربت ساعة النصر ، وتباين الفسطاطان ، فكونوا مع فسطاط الحق "لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وداعا يا رمضان ، ولا أوحش الله منك ، ردك الله علينا بالخير والنصر والتمكين ، ونصرة الإسلام والمسلمين ، ورفع راية الحق والدين ، والانتقام من المجرمين .

عيد الفطر ج1

عيد الفطر ج1

العيد هو كل يوم فيه جمع، وأصل الكلمة من عاد يعود، قال ابن الأعرابي: سمي العيد عيدا لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد ( لسان العرب ج3 /ص319). وعيد الفطر سمي كذلك لأن المسلمون يفطرون فيه بعد صيام رمضان، وفيه صلاة العيد، وهي سنة مؤكدة، وهي ركعتان، وقتها من طلوع الشمس وارتفاعها إلى الزوال.وتسن فيها الجماعة، ويسن في أول الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام سبع تكبيرات، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، ويقول بين كل تكبيرتين سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر، ويجهر بالصلاة فيهما، ويسن خطبتان بعد الصلاة يكبر الخطيب في الأولى تسع تكبيرات وفي الثانية سبع تكبيرات. ويسن التبكير بالخروج لصلاة العيد من بعد صلاة الصبح، إلا بالنسبة للخطيب فيتأخر إلى وقت الصلاة، ويسن الغسل ليلة العيد، والتزين بلبس الثياب وغيره، والتطيب للرجال. وبرؤية هلال شوال يسن التكبير، وينتهي بالقيام لصلاة العيد، كما ويسن للمسلم أن ياكل قبل خروجه إلى الصلاة شيئا من تمر أو غيره،وأن يغتسل ويتنظف ويلبس أحسن ثيابه. وأما بالنسبة لصلاة العيد فيسن أداؤها خارج المساجد إلا في المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى لفضيلة هذه المساجد على غيرها من بقاع الأرض. ويسن إخراج النساء لصلاة العيد حتى الحُيّض منهن وذوات الخدور يخرجن غير متبرجات ولا سافرات ولا متطيبات، فإن خرجن بشيء من التبرج أو السفور أو الطيب يكن آثمات. إذا اجتمع العيد والجمعة: من صلى العيد فلا جمعة عليه، وإن صلاها فلا حرج عليه، ومن لم يصل العيد فعليه صلاة الجمعة، والإمام يصلي الجمعة ولو صلى العيد. ومن حضر لصلاة العيد يجلس للتكبير والتهليل ولا يصلي شيا قبلها ولا بعدها، ولا يؤذن لها ولا يقام،ومن فاتته صلاة العيد صلاها منفردا وإن خرج وقتها قضاها. - إذا ثبت العيد بعد الزوال أفطر الناس وصلوا العيد من الغد ويحرم عليهم دوام الصيام. التهنئة بالعيد: تكون بالدعاء أن يتقبل الله ممن تهنئه، ولا يقول المسلم كل عام وأنتم بخير، ولا سنة طيبة، وإنما يدعو لأخيه بقوله تقبل الله طاعتكم أو يتقبل الله منكم ويرد عليه بالمثل. ويجتهد المسلم أن يواظب على الطاعة التي اعتادها في شهر رمضان من صلاة جماعة وتلاوة قرآن وذكر لله تعالى، كما ويحرص المسلم على التصدق أيام العيد ولا سيما على الأرحام المحتاجين ويوسع على أهله وعياله،ويمارس اللهو المباح، ويكثر من الدعاء له ولعامة المسلمين لا سيما المقهورين منهم كأهل فلسطين والعراق وأوزباكستان والشيشان وكشمير وغيرهم من المسلمين المغلوب على أمرهم. وأما ما يجب على المسلم تجنبه، فيتجنب صيام يوم الفطر لأنه حرام، والخلوة بالنساء الأجنبيات كبنات العم وبنات الخال، فليصطحب معه غيره لصلة أمثال هؤلاء، ويحرم على المسلمات التبرج في يوم العيد كحرمته في غير العيد، كما ويحرم إحياء ليالي العيد بالحفلات المختلطة، وتشتد الحرمة إذا صاحب ذلك شرب الخمر ولعب القمار. ومما يجب بعد العيد: التعجل بقضاء ما على المسلم قضاؤه مما أفطره في رمضان بعذر كالحمل والسفر والحيض والمرض .ويسن له أن يباشر بصيام ستة أيام من شوال. الأسئلة: 1- لماذا سمي العيد عيدا؟2- ما هو حكم صلاة العيد؟3- ما هي سنن عيد الفطر؟4- ما هو حكم حضور النساء لصلاة العيد؟5- هل من شروط تشترط لخروج النساء لصلاة العيد؟6- إذا اجتمع العيد والجمعة، هل تجزؤ صلاة العيد عن صلاة الجمعة؟ وإن أجزأت هل يصلي الظهر ما دام لم تجب عليه صلاة جمعة؟7- لو تأخر ثبوت هلال شوال فما العمل في هذه الحالة؟8- ما هي الوصية لأبناء المسلمين في أيام العيد وما بعدها خصوصا بعد الخروج من عبادة الصيام؟

بيان صحفي   حزب التحرير في مصر يهنئ المسلمين بعيد الفطر المبارك

بيان صحفي حزب التحرير في مصر يهنئ المسلمين بعيد الفطر المبارك

يتوجه حزب التحرير ولاية مصر إلى الأمة الإسلامية قاطبة وإلى أهل مصر خاصة بأصدق الأمنيات الطيبة، ونهنئكم بحلول عيد الفطر المبارك، أعاده الله علينا جميعاً وقد توحدت كلمة الأمة تحت راية الإسلام العظيم؛ راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية يقودها خليفة المسلمين وأمير المؤمنين ليخرج الناس من عالم الرأسمالية الظالمة إلى نور الإسلام وعدله. يأتي العيد هذا العام وقد بدأت الثورات العربية في بلاد المسلمين تشتعل وتنتقل من بلد إلى بلد، ونأمل أن يكون هذا نهاية الحكم الجبري في بلاد الإسلام، وبداية تطبيق الإسلام؛ وذلك بإعلان دولته لتعلو راية الإسلام فوق كل شبر في أرض الله وتُفتح رومية على أيدينا نحن شباب الأمة الإسلامية والعاملين لإقامة خلافتها الراشدة على منهاج النبوة. إن حزب التحرير في مصر وهو يتوجه بهذه التهنئة إلى أهل مصر لا ينسى أن يذكّرهم أن العمل لعودة الحكم بالإسلام ليس تطوعاً ولا اختياراً بل هو الفرض والواجب مصداقاً لقوله تعالى (إنِ الحكمُ إلّا لله)، ويجب عليهم التصدي للحملة التغريبية التي تتعرض لها مصر بإعلانها دولة رأسمالية تحتكم إلى غير شرع الله وتكون استمراراً للنظام البائد وتنتهج أحكاما ما أنزل الله بها من سلطان. إن حزب التحرير يذكّر المسلمين في مصر أن سقوط الطغاة كان مِنّةً كبيرة من الله علينا ويجب أن يكتمل هذا الانتصار بإعلان دولة الإسلام التي هي حكم الله ووعد نبيه. وحزب التحرير يتوجه بالتهنئة لجيش مصر ويذكّره بواجبه الذي عليه وهو طرد أمريكا وعملائها من أرض الكنانة والبدء فوراً بتطبيق شرع الله وإعلان دولة الخلافة، وأن تكون القاهرة هي حاضرة الخلافة الإسلامية التي سوف تنطلق منها الجيوش الإسلامية لتحرير كل بلاد المسلمين وعلى رأس ذلك الأقصى الأسير. إن العيد لن يكون عيداً بتمامه، يعز فيه الإسلام والمسلمون، إلا بإقامة الخلافة الإسلامية وتطبيق الإسلام تطبيقاُ كاملاً ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾. وتقبل الله طاعاتكم المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

9477 / 10603