في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
يروى أن محمد بن واسع رأى شبابا في المسجد، قد خاضوا في بحر الغيبة والضلالة، فقال لهم: أيجمل بأحدكم أن يكون له حبيب، فيخالفه ليفوز به غيره؟ فقالوا: لا. فقال: أنتم قعود في بيت الله تخالفون أمره، وتغتابون الناس. فقالوا: قد تبنا. فقال: يا أولادي، هو ربكم وحبيبكم، وإذا عصيتموه، وأطاعه غيرُكم، خسرتموه. وربحه غيرُكم، أفلا يضرّكم ذلك؟ قالوا: نعم. فقال: ومن خالفه، وربما يعاقبه لو عاقبه، أفلا تغيرون على شبابكم كيف يعاقب بالنار والعذاب وغيركم يفوز بالجنة والثواب. قالوا: نعم وحسن رجوعهم إلى الله تعالى... وأنشدوا: ألا فاسلك إلى المولى سبيلا ولا تطلب سوى التقوى دليلا وسـر فيها بجد وانتهاض تجد فيهـا المنى عرضا وطولا ولا تركن إلى الدنيا وعوّل على مولاك واجعله وكيـلا وان أحببت أن تـعتزّ عزا يدوم فكن لــه عبدا ذليلا وواصل من أناب إليه واقطع وصال المسرفين تكن نبيلا ولا تفني شبابك واغتنمه ومثل بين عينيك الرحيلا ولا تصل الدنيا واهجر بنيها على طبقاتهم هجرا جميلا وعامل فيهم المولى بصدق يضع لك في قلوبهم القبولا بحر الدموعللإمام جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ورد في سنن أبي داود - كِتَاب الْمَنَاسِكِ - من أراد الحج فليتعجل حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مِهْرَانَ أَبِي صَفْوَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ ". ورد في شرح الحديث في كتاب سنن ابن ماجه بشرح السندي - كتاب المناسك - من أراد الحج فليعجل قوله : ( من أراد الحج فليتعجل ) أي : يستحب له التعجيل لما في التأخير من تعريضه ومعنى يمرض المريض ، أي : من قدر له المرض يمرض فيمنعه ذلك عن الحج . الإخوة الكرام من أعظم ما شرع الله تعالى لعباده لتطهير صحائفهم وتزكية نفوسهم عبادة الحج لبيته الحرام والحج بكسر الحاء وفتحها- مصدر حج المكان يحجه إذا قصده، فمعنى الحج على هذا: قصد بيت الله الحرام بمكة المكرمة لأداء عبادات خاصة من طواف وسعي، وما يتبع ذلك من وقوف بعرفة ومبيت بمزدلفة، ورمي للجمرات. والأصل في الحج أن يكون بمثابة مؤتمر سنوي للمسلمين، بحيث يتمكن المسلمون من التفاعل والتباحث حول مختلف شؤونهمالسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وكل ما يتعلق بقضاياهم وبلدانهم. ولقد حرص المسلمون دائما على أداء هذه الفريضة، بالرغم من كثرة المشاق والصعاب والمخاطر الأمنية والصحية والغذائية ، لهذا حرصت الدولة الإسلامية على تنظيم رحلات الحج ، هذا وقد حرص السلطان العثماني أن يطلق على نفسه لقب "خادم الحرمين الشريفين" أكثر من حرصه على لقب السلطان أو الملك. لهذا نظم السلاطين قوافل الحج تقرباً من الله عز وجل، وقسموها إلى قوافل عدة أو محامل وقد شهدت قوافل الحج ومحاملهالكثير من المشاق والصعاب، لهذا حرصت الدولة العثمانية على سبيل المثال على تنظيم هذه القوافل حرصاً على راحة الحجاج وأمنهم، وقد رافق هذه القوافل عبر التاريخ الكثير من التنظيمات والعادات والتقاليد نذكر منها تعيين أمير الحج على رأس كل قافلة وأيضا تعيين "سردار الحج" وهو نقيب الحملة، فضلاً عن تعيين إمام الحملة وقاضيها. كذلك تعيين "أمير الركب" وهو أحد الباشوات العثمانيين المسؤولين عن قافلة الحج الشامي. كما حرصت الدولة الإسلامية على إقامة الفنادق والآبار والدوريات العسكرية والثكن والقلاع والأبراج والمخافر في الطرق المؤدية إلى الحج.كما وخصصت أموالا للبدو منعاً من اعتداءاتهم على الحجاج. وحيث أن فريضة الحج فريضة دينية، فإن المفتين والقضاة والعلماء والخطباء والمدرسين والشيوخ وأئمة المساجد كانوا عادة يتقدمون موكب قافلة الحج وبالرغم من معاناة الحجاج فقد كان الجميع حريصاً على المشاركة في أداء فريضة الحج. كل هذا لفهمهم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم وتمثلا لأمره بالتعجل للحج ، ولكن اليوم من أراد الحج وتعجل لأدائه ، منعه حكام هذا الزمان الذين تحكموا في العباد والبلاد ، بل نغصوا عليهم كل حياتهم ، وكدروا عليهم صفو أداء عبادتهم . هكذا كان الحج في ظل الدولة الإسلامية ، فهل سيعود كما كان ؟؟ اللهم هيء للمسلمين خليفة يسير ركب الحج بأمير وجند وقضاة عدل ، ويسخر للمسلمين الطاقات والقدرات ليسهل عليهم أداء حجهم بلا شقاء . وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إن المتابع لنتائج انتخابات المجلس التأسيسيّ في تونس، ليلمس لمس اليد أنّ النّاس في هذا البلد الطّيب يريدون تطبيق الإسلام والاحتكام إلى شرع ربّهم، فقد أقبل أغلب من توجّه إلى صناديق الاقتراع يوم 23 أكتوبر على اختيار من يحسبونه تيّارا إسلاميّا، ونبذوا التّيّارات العلمانيّة والاشتراكيّة وبقايا النّظام السابق نبذا، ولولا قانون انتخابات ظالم مخادع لما وصل إلى المجلس التأسيسيّ غير الإسلاميين، وقبل ذلك أثبت المسلمون في تونس يوم 14 أكتوبر يوم خرجت حشود النّاس في مدن البلاد من شمالها إلى جنوبها جموعا هادرة هاتفة بأنّ "الشّعب يريد تطبيق شرع الله" وأنّ "الشّعب يريد دولة إسلاميّة" وأنّ "الشّعب يريد خلافة إسلاميّة". ولكنّ القائمين على حكم البلد ووسائل الإعلام المضلّلة تواطؤوا على احتواء هذه المشاعر الصّادقة والعزائم المتوثّبة يُحاولون حرفها عن طريق نهضتها وعزّها بأن صوّروها مجرّد ردّة فعل على استفزاز لقناة تلفزيّة، ثمّ راحوا يكيلون المدح للنّاس يوم توجّهوا إلى صناديق الاقتراع زاعمين أنّ في ذلك دليلا على أنّهم يريدون ديمقراطيّة الغرب، وطريقة عيشه... والحال أنّ أغلب من خرج يومها للتصويت لم يخرج إلّا ليختار من يطبّق الإسلام عليه وخوفا من أن يصل العلمانيّون والشيوعيون إلى موقع القرار. أيّها المسلمون: لقد كانت هتافاتكم صفعة على وجه الاستعمار، الذي لا همّ له إلّا إبعادكم عن إسلامكم مبعث عزّكم ومكمن قوّتكم، وتمزيق كيانكم ونهب ثرواتكم. ولقد كانت هتافاتكم صفعة على وجه عملاء الاستعمار ووكلائه في بلدنا، الذين يزعمون أنّكم تريدون الديمقراطيّة الغربيّة، وأثبتّم أنّكم مسلمون أحفاد الصحابة المجاهدين لا ترضون عن الإسلام بديلا. فلا يخدعنّكم ساسة الدجل والإعلام المضلّل، ولا يلفتنّكم عن وجهتكم التي اخترتم يوم هتفتم بتطبيق شرع الله، فإنّ هتافاتكم قد أرعبتهم وأرعبت أسيادهم المستعمرين. ولذلك يعملون وإعلامَهم المضلّلَ لحرفكم عنها وتزوير حقيقة توجهاتكم. فاثبتوا على وجهتكم التي اخترتم وعَضّوا عليها بالنواجذ، فإنّ وعد الله حقّ. ونقول لمن أحسن النّاس بهم الظّنّ فاختاروهم لتوجّههم الإسلاميّ: إنّ الفوز الحقيقيّ ليس هو وصولكم إلى الحكم وحصولكم على أغلبيّة المجلس التّأسيسيّ، أو تحصيل حقائب وزاريّة بل هو وصول الإسلام إلى الحكم بوضعه موضع التّطبيق دون تأجيل أو مواربة، يقول الله سبحانه وتعالى: "الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ" ونذكّركم بأنّ الفوز الحقيقيّ هو ما ذكره الله في آياته البيّنات: ".... وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)" النساء وننذركم يوم الحساب يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا حلفاء أو شركاء، يوم يكون الحَكَمُ العدلُ هو القوي العزيز الجبار، فلا ظلم يومئذٍ، وإنما هي جنة أو نار (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ). فكونوا صادقين مع الله، أوفياء لشرعه واعملوا أن يكون شرع الله وحده أساس الدّستور وسائر القوانين، فإنّ الله قد منّ عليكم ومكّن لكم فاغتنموا هذه الفرصة لتنالوا رضوان الله تعالى فإنّكم إن ضيّعتموها ووضعتم أيديكم في أيدي الغرب الكافر المستعمر وتحالفتم مع عملائه وتابعيه خسرتم دنياكم وآخرتكم وكنتم ممّن خان الأمانة ومهّد للمستعمر ليدوس رقاب المسلمين بعد أن ضعف وكاد ينقلع من بلادنا. "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ"