أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي الإغاثة بالمال ليست هي الحل لما يدور في الشام واليمن!

بيان صحفي الإغاثة بالمال ليست هي الحل لما يدور في الشام واليمن!

انطلقت مؤخراً في قناة الجزيرة الفضائية دعاية لحملة إغاثة أهل الشام واليمن بالمال برعاية جمعية قطر الخيرية، التي أَطلقت هذه الحملة في 24 تشرين ثانٍ/نوفمبر 2011م، واتخذت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا" شعاراً لها. يأتي عمل الجمعية هذا بعد جمعة في البلدين باسم "النصر لشامنا ويمننا" في آخر شهر أيلول/سبتمبر الماضي حيث استطاعت لفت الأنظار إلى ما هو مشترك بين البلدين في ظل قيام الثورة لإسقاط نظامي الحكم فيهما ودعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بالبركة للشام ولليمن بأن يجعل الله فيهما ذخراً للإسلام، فهما شام ويمن الإسلام. لقد استبشر المسلمون خيراً؛ وحسبوا ذلك مقدمةً لرفع شعارات تجعل المسلمين لحمة واحدة يرفعون ويستظلون براية الإسلام مجدداً، لكن هذه الدعاية الجديدة حذفت كلمة "النصر" ووضعت مكانها كلمة "الإغاثة بالمال"! إن هذه الدعوة لإغاثة الشام واليمن بالمال هي لصرف تفكير المسلمين عن الحل والمخرج الحقيقي مما يعانيه المسلمون منذ قرابة تسعين عاما، كما فُعل بالمسلمين من قبل في أكثر من حادثة مماثلة للتنفيس عنهم مما يعانونه، فالمال لا يقيم عزّاً، وما نراه هذه الأيام أن الأغنياء أكثر ذلة. إن ما يدور في شامنا ويمننا بحاجة إلى نصرة لإحقاق الحق وإزهاق الباطل وتحقيق دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بعودة سلطان الإسلام والقضاء على نفوذ الغرب فيهما وإيقاف القتل والظلم الجاري، ليس فقط في الشام واليمن، وإنما في بقاع كثيرة من بلاد المسلمين.لقد أقضّ مضجعَ الغرب الجاثم على البلاد الإسلامية العاملون حول العالم لإقامة الخلافة، التّواقون للاكتساء برداء العزة ونزع ثوب الذل الذي ألبسه الغرب لنا بهدمه "الخلافة"، كيان المسلمين السياسي، وتمزيق البلاد الإسلامية مزقاً كثيرة، لم تسلم منه الجزيرة العربية والشام ومصر، وقد وضع على كل مزقة حاكماً أخذ على نفسه عهداً أمام من نصبوه للحيلولة دون عودة الإسلام إلى الحكم وتطبيق ما جلبه الغرب من أنظمته ليسوس بها الناس. مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ربطوا حجارة على بطونهم في غزوة الخندق من شدة الجوع وقلة ذات اليد، فالمشكلة القائمة اليوم في الشام واليمن ليست الفقر حتى يجمع لهم المال.جاء في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم أبو عبيدة من البحرين قال للذين اجتمعوا لقدومه "فأبشروا وأملوا ما يسركم فوالله لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم" إن طريق العزة للمسلمين في شتى بقاع الأرض هي مبايعة خليفة على الحكم بالإسلام وتوحيد بلاد المسلمين وحمل الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد، فالخلافة هي رئاسة عامة لجميع المسلمين لحماية الدين وسياسة الدنيا بها. فقوموا للعمل مع حزب التحرير من أجل إقامتها. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ)

جواب سؤال: إعلان الانسحاب الأمريكي من العراق

جواب سؤال: إعلان الانسحاب الأمريكي من العراق

 أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم السبت 31/12/2011 بدء احتفال العراق برحيل القوات الأمريكية، وقد سبق ذلك في 12/12/2011 أن زار المالكي أمريكا ليومين والتقى رئيسها أوباما ونائبه بايدن المسؤول عن ملف العراق ووزير خارجيته كلينتون لبحث ترتيب الوضع في العراق بعد الانسحاب الأمريكي. وفي 15/12/2011 أعلن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا تطبيق قرار إنهاء عمليات القوات الأمريكية في العراق بإقامة مراسيم حفل صغير بهذه المناسبة في مطار بغداد حيث أنزل العلم الأمريكي ورفع العلم العراقي مكانه.فما الرأي في هذه الاحتفالات؟ وهل حقاً انسحبت أمريكا انسحاباً كاملاً من العراق؟ وهل أخفقت في تحقيق أهدافها، أو هي حققت ما كانت تريده من نفوذٍ في العراق وتدميرٍ له كدولة موحدة ذات قوة فاعلة؟ وهل للانسحاب فائدة انتخابية لأوباما؟    

بيان صحفي   الانعتاقُ من هيمنة الغرب الكافر يكون برفع راية العُقاب   لنعود أمةً واحدة في دولةٍ واحدة

بيان صحفي الانعتاقُ من هيمنة الغرب الكافر يكون برفع راية العُقاب لنعود أمةً واحدة في دولةٍ واحدة

أعلن مجلس الوزراء أن اليوم الأحد 01 كانون الثاني/يناير 2012م عطلة رسمية بمناسبة الذكرى الـ 56 للاستقلال، ورفع علم السودان وإنزال علم المستعمر، وأقامت الدولة الاحتفالات والمهرجانات ابتهاجاً بهذه المناسبة. إن الدول المؤثرة في حلبة الصراع الدولي في منتصف القرن الماضي؛ وبخاصة الاتحاد السوفيتي (سابقاً) وأمريكا هي من روج لفكرة استقلال الشعوب من الاستعمار، تريد بذلك إخراج الاستعمار القديم (بريطانيا وفرنسا) وإحلال الاستعمار الجديد بقيادة أمريكا في أماكن نفوذ الاستعمار القديم، فزيّنوا فكرة الاستقلال بأنها تعني الانعتاق من هيمنة الاستعمار، وكانوا يقصدون الاستعمار العسكري والنفوذ المباشر لتلك الدول، غير أن الانعتاق يجب أن يكون من هيمنة المستعمر العسكرية والاقتصادية والسياسية والفكرية، وهذا ما لم يحدث في بلادنا هذه ولا في غيرها من بلاد المسلمين، والذي حدث هو فقط خروج الجيش البريطاني وبقيت عناصر الهيمنة الأخرى؛ الاقتصادية والسياسية والفكرية؛ وهي أخطر أنواع الاستعمار. لذلك فإن تسمية خروج الجيوش فقط من البلاد استقلالاً إنما هو نوع من التضليل، بل إن الهيمنة العسكرية عادت مرة أخرى بعشرات الآلاف من الجنود في دارفور وجنوب كردفان وأبيي وغيرها، في حين أن جيش الاستعمار الإنجليزي الذي خرج لم يتعدّ تعداده الستة آلاف. إن فكرة الاستقلال هي فكرة سياسية ماكرة، قصد منها تركيز تقسيم بلاد المسلمين إلى دويلات وطنية هزيلة، عميلة للغرب الكافر المستعمر، وهذا ما تم في1956/01/01م بفصل السودان عن مصر باسم حق تقرير المصير؛ الأمر الذي تكرر مرة أخرى بفصل جنوب السودان عن شماله عام 2011م ولا تزال المؤامرة لتفتيت السودان سائرة على قدم وساق وفق المخطط الغربي. أيها المسلمون: إن الانعتاق الحقيقي من نفوذ المستعمر ليس باستبدال علم السودان بعلم المستعمر، كما يظن البسطاء من الناس، فكلها أعلام لا تمتّ إلى الأمة الإسلامية ومشروع نهضتها الحضارية بصلة، وهو لا يعني كذلك أن يكون لنا كيان دولة وطنية لا هوية لها تحمل بذور فنائها؛ من جهويات وقبليات توردها موارد الاضمحلال والتقزيم والاصطراع المستمر، بل يكون برفع راية الإسلام؛ راية العُقاب؛ راية رسول الله صلى الله عليه وسلم عالية خفاقة لضرب الحدود الوهمية للدول الوطنية القائمة في بلاد المسلمين، وإعادة لحمتها في دولة مبدئية عالمية واحدة هي دولة الخلافة الراشدة؛ التي تقضي على نفوذ الغرب الكافر الفكري والسياسي والاقتصادي والعسكري، بل وأكثر من ذلك تباشر حمل الإسلام رسالة هدى ونور إلى العالم بالدعوة والجهاد لإخراج الناس من ظلمات الرأسمالية وجورها، إلى نور الإسلام وعدله ورحمته كما فعلت ذلك من قبل. ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

نفائس الثمرات   ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عما أراد بها

نفائس الثمرات ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عما أراد بها

إذا طهرت يديك بالماء فطهرهما من أن تؤذي بهما مسلما، أو تتناول مالا محرما، أو تكتب بهما ما لا يجوز النطق به، فإن القلم أحد اللسانين فاحفظه عما يجب حفظ اللسان عنه، وإذا مسحت رأسك فاعلم أن مسحه امتثال لأمر الله، والخضوع لجلاله، والتذلل بين يديه، وإظهار الافتقار إليه، وإذا طهرت بين رجليك فطهرهما من المشي إلى حرام فقد قال عليه الصلاة والسلام : ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عما أراد بها . رواه أبو نعيم في الحلية. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

الدولة المدنية جحر ضب... فلا تدخلوه وراءهم

الدولة المدنية جحر ضب... فلا تدخلوه وراءهم

لأنهم يعلمون مدى حساسية المسلمين من مصطلح العلمانية لوصف الدولة التي ينبغي أن يطالب بها المسلمون,جاءوا لهم بمصطلح الدولة المدنية وزينوه وجمَّلوه لينخدع الناس به على أنه يعني دولة عصرية حديثة ذات مؤسسات متطورة أساسها المواطنة يتساوى المواطنون فيها أمام القانون الذي يختارونه دون تمييز في العرق أو اللون أو الدين, وأنها دولة حرية وعدالة لا مكان للقمع أو لقانون الطوارئ أو لمثله فيها. لقد أفلس الغرب حضاريا وانكشفت سَوْأتُه وبان للقاصي والداني إفلاسه الفكري, بينما يلهث وراءه المضبوعون في بلاد الإسلام مقتفين أثره حتى لو دخل جحر ضب دخلوه وراءه. وهؤلاء المضبوعون يريدون أن يسوقوا لنا بضاعته الفاسدة على أنها العلاج الشافي من جميع الأسقام ,بينما ما يقدمونه لنا ما هو إلا السم الزعاف. وما على الواعين من الأمة إلا أن يقفوا بحزم لينبهوا الأمة لما يحاك لها, فيقولوا لها من هنا الدرب أيها التائهون. إن الدولة المدنية مفهوم مستورد من الغرب, وهم يقصدون به أن تستقل الدولة بشؤونها عن هيمنة وتدخل الدين"الكنيسة", لما حصل عندهم من ظلم واستبداد من الحكام باسم الكنيسة, ولم يكن هذا يوما إشكالا في الإسلام البتة. حيث إن الحاكم في الإسلام ليس ظل الله على الأرض, ولا هو معصوم عن الخطأ, ومتى تقاعس عن القيام بواجبه فان الشريعة تأمر بنصحه وإرشاده, فان استقام بقي وإلا فالعزل طريقه. ولنا أن نتساءل هل يمكن قبول الدولة المدنية دون قبول الأساس الذي تقوم عليه؟ والواقع أن الدولة المدنية ليست من قبيل الأمور المدنية, أو العلمية التي يمكن للمسلمين أخذها من أي كان. بل هي من الأمور التي تخضع لوجهة النظر في الحياة, فهي تشكل حلا طبيعيا عند الغرب لمسألة فصل الدين عن الحياة, وبالتالي ترك الشرائع السماوية والاحتكام إلى عقول البشر في التشريع للحياة العامة, وهي ما يسمونها الديمقراطية عندهم.. إن الظن عند من يحاول الترويج لتلك الدولة بقوله إن هذه الدولة المدنية ستكون ذات مرجعية إسلامية, إن ظنه أنه بهذا القول قد تخلص من الإشكال بأن أُرْضِيَ طَرَفَي النزاع "من يطالب بدولة إسلامية ومن يطالب بدولة علمانية" ما هو إلا ظن لا يغني من الحق شيئا. ذلك أن الحق هو أن الدولة المدنية لم يعرفها الإسلام أبدا, لأنه أتى بشكل جديد في الحكم لم يكن على مثال سابق ولا حتى مثال لاحق, وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا الشكل لنظام الحكم في الإسلام بالاسم والمسمى, فسماه النبي صلى الله عليه وسلم خلافة عندما بين أن الذي يرعى شؤون المسلمين هم الخلفاء حيث قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء, كلما هلك نبي خلفه نبي, وإنه لا نبي بعدي, وستكون خلفاء فتكثر, قالوا فما تأمرنا؟ قال: فُوْا ببيعة الأول فالأول, وأعطوهم حقهم, فإن الله سائلهم عما استرعاهم". والخلافة هي ولا شك تتميز عن أشكال الحكم المعروفة في العالم, سواء أكان في الأساس الذي يقوم عليه, أم في الأفكار والمفاهيم والمقاييس والأحكام التي ترعى بمقتضاها الشؤون, أم بالدستور والقوانين التي يضعها موضع التطبيق والتنفيذ, فالخلافة ليست نظاما ملكيا حيث لا وراثة, فالبيعة هي الطريقة لنصب الخليفة, كما أنه لا امتيازات وحقوق خاصة للخليفة, والخليفة ما هو إلا نائب عن الأمة في الحكم والسلطان, وهو مقيد في جميع تصرفاته وأحكامه ورعايته لشؤون الأمة ومصالحها بالأحكام الشرعية. كما أنه ليس نظاما جمهوريا يضع الشعب فيه قوانينه بحسب الأغلبية, إذ التشريع في الدولة الإسلامية هو لله وحده ولا يحق لأحد من دون الله أن يشرع لا بالأغلبية ولا بالأقلية. ونحن حين نرفض الديمقراطية نرفضها لذلك, لأنها تجعل التشريع للبشر وليس لله رب العالمين، إذ هو وحده له الحكم وله الأمر "إن الحكم إلا لله" وقال تعالى: "أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ"، ويقول أيضا: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما". انه سؤال أخير للذين يدعون للدولة المدنية من الإسلاميين, ما الذي يدعوكم للإصرار على المطالبة بالدولة المدنية تلك؟ وما هي المكاسب التي تبغونها من وراء دعوتكم تلك؟ لم الخوف من الحديث عن الدولة الإسلامية التي هي دولة عالمية وهي رحمة للعالمين؟ فهي التي ترعى الشؤون وتحمي الثغور وتوفر الأمن والأمان لرعاياها مسلمين وغير مسلمين, وإن قلتم هذه هي تلك, فلم تعدلون عن المسمى الصحيح للدولة التي يريدها منكم رب العالمين. شريف زايد مصر

مراقبو الجامعة العربية في سوريا: صم بكم عمي، بل هم كالأنعام، بل هم أضل سبيلاً.

مراقبو الجامعة العربية في سوريا: صم بكم عمي، بل هم كالأنعام، بل هم أضل سبيلاً.

تظاهر أمس الجمعة في 2011/12/30 م، تحت اسم " جمعة الزحف إلى ساحات الحرية "، ووسط إصرار لافت على تحدي النظام السوري والمطالبة بإسقاطه، تظاهر مئات آلاف السوريين ظناً منهم أن وجود المراقبين العرب بين ظهرانيهم سيشفع لتحركاتهم السلمية أن لا تُصبغ بالدم! لكن هذا النظام الفاجر واصل إجرامه بحق شعبه المؤمن الأعزل أمام أنظار العالم، ومن غير أي اعتبار لوجود هؤلاء المراقبين الذين يعتمدون عليه للقيام بمهمتهم في توفير وسائل تنقّلهم ووسائل اتصالهم وحمايتهم الشخصية، والمحاطين بالأجهزة الأمنية الذين ينقلونهم من منطقة إلى منطقة كدليل الأعمى الأصم. وهكذا سرعان ما انكشفت أكذوبة المراقبين العرب إلى سوريا وكثر الحديث عن فشلها وسوء أدائها والنقد الموجه إليها وكأن الناس كانوا يعوّلون عليها خيراً أو يعقدون عليها أملاً بينما هي نتاج الجامعة العربية العميلة التي أعطت نظام الإجرام في سوريا مُهلاً دموية متوالية، توالت معها قوافل الشهداء ونداءات الاستغاثة من شعب مسلم مظلوم يذبح (وخاصة في حمص) ولسان حاله يقول: " أين أنتم أيها المسلمون ؟! ألسنا مثلكم مسلمين ؟! أرضيتم عيشاً رغيداً بين الأهل والولد وأسلمتمونا لظالم عدو لله ولرسوله ولدينه وللمسلمين ينهش لحومنا ويستبيح دماءنا وأعراضنا؟! لنا الله ولن يضيعنا .. ونحن أمانة في أعناقكم فلا تضيعوا أماناتكم وتضيعونا ". إن من يرتجي خيراً من لجنة كهذه هو مريض وَهْمِه، وطالب للخير من عديمه، فلا قوافل الشهداء هدأت، ولا دبابات النظام البائس المجرم ومدافعه ارتحلت، وكأني بالشاعر الأريب يريد أن يسمع الناس صوته حين قال: "لا يلام الذئب في عدوانه إن يكُ الراعي عدوَّ الغنم" وليس أدل على تواطؤ بعثة المراقبين من تصريحات رئيسها محمد أحمد الدابي أن أعضاء الوفد لم يروا شيئاً مخيفاً في مدينة حمص، ولم يكتفِ بذلك بل طالب بإمهال فريقه وإعطائه مزيداً من الوقت فقال لوكالة رويترز:" يجب أن تنتبهوا أن هذا هو اليوم الأول، ونحتاج إلى وقت" متغافلاً أن أي مهلة تعطى إنما تعطى للنظام السوري ليستمر في حصد أرواح الناس وارتكاب مجازر جديدة رأى الدابي بوادرها مع رفاقه الذين راحوا يتخفون في بيوت المتظاهرين هرباً من أزيز رصاص الأمن والقناصة الذين تمركزوا على أسطح المباني بعد إخفاء الدبابات التي دكت البيوت فوق ساكنيها. أما أهلنا في حي بابا عمرو بحمص فقد رفضوا لقاء أفراد البعثة لوجود ضابط من المخابرات السورية برفقتهم ليخرج علينا ممثل الشيطان جهاد مقدسي بقوله إن مهمة اللجنة تقتصر على المراقبة والرصد لا التفتيش!إنه لا غرابة في موقف الدابي هذا، فقد ارتضى وصحبه أن يكونوا شهود زور بل هم عميان زور يتراقصون على دماء شعبٍ مسلمٍ من نفس دينهم، ضد حاكم جائر فاجر. أما مارك تونر - المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية - فقد دعا النشطاء إلى التحلي بالصبر على خلفية اتهامهم البعثة في ثاني يوم لها بأنها عديمة الفعالية. إن تصريح تونر هذا يتناغم مع تصريح الدابي (رجل المهمات الصعبة والضابط المتقاعد في الجيش السوداني الذي سبق أن ترأس لجنة مشابهة للتحقيق في أحداث دارفور لإنقاذ البشير من تهمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب!) وتصريح الدابي هذا يتناغم مع موقف النظام السوري المجرم ويخدمه. أيها المسلمون في سوريا الأبيّة عقر دار الإسلام:هذه هي اللعبة فافهموها ولا تنخدعوا بها، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعجل بالفرج، وأن يكرمنا بأهل قوة من الجيش تطيح بحكم طاغية الشام ليقوم حكم الله فيها عبر دولة الخلافة الراشدة، وما ذلك على الله بعزيز، وإننا لننتظر منهم بأن يمدوا اليد إلى حزب التحرير ليكونوا أنصار الله في عملية التغيير الحقيقية هذه التي يحصر الـحزب همّه بإقامتها كونها المخلّص الوحيد للمسلمين من جميع مآسيهم. قال تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ}

9354 / 10603