أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
من أروقة الصحافة مصر تجري انتخابات الرئاسة في أيار

من أروقة الصحافة مصر تجري انتخابات الرئاسة في أيار

القاهرة (رويترز) - نقلت صحيفة الأهرام المصرية في عدد يوم الأربعاء عن محمد عطية وزير شؤون مجلسي الشعب والشورى والتنمية المحلية قوله أن انتخابات الرئاسة في مصر ستجري في أواخر مايو أيار. وستكون هذه هي أول انتخابات رئاسية تجري في البلاد منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك قبل عام. عندما وقف النواب الإسلاميون الجدد في قاعة البرلمان المصري، وأقسموا بالله العظيم أن يحافظوا على النظام الجمهوري ودستوره المستمد من قوانين بريطانيا وفرنسا، عندها تنفّس الغرب الصعداء، وتحقق من بقاء الهيمنة السياسية في مصر الكنانة، ولكن هذه المرة بدمغة ملتحية. فالنظام الذي نادى ثوارُ مصر الأبطال بإسقاطه، قد تم تثبيته بدهاء غربي خبيث؛ فمن جهة، قام المجلس العسكري المصري الخائن بالارتماء بأحضان أمريكا أو لِنَقُل بتثبيت هذا الارتماء الذي بدأ قبل ما يزيد عن ستين عاما، ومن الجهة الأخرى، خرج الإسلاميون ليتخلوا عن كافة شعاراتهم البراقة ويرموا بها عرض الحائط، كأثمان سياسية مقابل السماح لهم بالمشاركة في الحياة السياسية واقتسام الكعكة المصرية، فكانوا سندا للمجلس العسكري وركنا من أركان حكمه. فالنظام المشكّل من الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية والسياسة الخارجية والاقتصاد والتعليم والوسط السياسي والطبقة الحاكمة وكافة أشكال السياسة المسطرة لتسيير شؤون الناس ورعايتها، لم يتغير بمصر، إلا في جزء بسيط لا يتعدى إقصاء مبارك وبعض من معاونيه في الطبقة الحاكمة!!! فهل انتخاب رئيس جديد سيشكل أكثر من عملية تجميلية لهذا النظام في ظل بقائه كما هو متجذرا في تبعيته لأمريكا والغرب؟! وهل مشاركة الإسلاميين في الحياة السياسية المصرية ضمن الإطار المقبول غربيا سيغير شيئا في واقع هذا النظام؟! إن أهل مصر الكرام قد انتخبوا الإسلام، وإن تراب مصر قد أصبح مهيئا ليحتضن دعوة الخلافة. فإلى العمل لتطبيق شرع الله ندعوكم، وإلى نصرة العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية نستنصركم. كتبه للإذاعة: أبو باسل

الحكم الجماعي في ميزان الاسلام

الحكم الجماعي في ميزان الاسلام

لم تعرف المجتمعات على مر التاريخ مجتمعا بقيادة جماعية أي بعدة رؤوس أو برأسين حيث يكون أفراد القادة الجماعية متساوون في الإرادة وفي اتخاذ القرار. وعندما أرسل الله نبيه موسى عليه السلام وأرسل معه أخاه هارون عليه السلام، كان هاروناً وزيراً لموسى أو معاوناً والقرار لموسى عليه السلام، وقديماً قال أحد الحكماء: وهل يستقيمُ الناسُ إلا بسيد يرى لهم الرأي السديد فتتبع ولقد مر على الناس فترات حكم فيها مستبدون ولم يفكروا بأن يقولوا بقيادة جماعية، بل العقلاء منهم كانوا يسعون لإصلاح أو تغيير واقعهم إما باستبدال القيادة المستبدة وإما بوضع التشريعات التي تحول دون استبداد القائد من أمثال مجلس شعب يراقب ويحاسب أو محكمة عليا تحاسب القائد وتنزعه من حكمه إن لزم الأمر. وفي العصر الحديث ظهرت فكرة القيادة الجماعية كردة فعل على استبداد الحكام، وليست كفكرة ناضجة تم دراستها بعمق حتى توصل إلى هذه الفكرة وضوابطها والآلية العملية التي تجسدها، فوقع الناس في شرور هذه الفكرة وتلوثوا بفسادها، وقد يستغرب الكثير هذا الوصف لهذه الفكرة، وعند إنعام النظر لا نجد في الواقع قيادة جماعية ولا يمكن أن توجد لاستحالة ذلك في الواقع، وإنما يوجد إطلاق مصطلح على واقع لا ينطبق عليه. وعندما نريد أن نزن هذه الفكرة بميزان الحق الذي ينطبق على الواقع، ماذا نجد؟ فإننا سنجد أن أي قيادة إن تعددت أو تفردت لا بد لها من آراء يراد إمضاؤها لرعاية مصالح المقودين تُوجب اتخاذ القرار وإمضائه. فهناك أمران لا يجوز أن يختلطا، موضوع الرأي وموضوع القرار، فالرأي قد يكون من القائد وقد يكون من غيره فردا كان أو جماعة، فأخذ الرأي في المسألة لا يعني أن الخبير هو صاحب القرار وأنه هو الحاكم، وإن أُخذ الرأي من الجماعة على شكل مجلس شعب أو مجلس تأسيسي لا يعني أن المجلس هو الحاكم بل هو جهة تشريعية فقط لا غير وإننا نسمع من السياسيين والمفكرين صباح مساء بوجوب فصل السلطات التشريعية عن التنفيذية عن القضائية، وبذلك يبقى رأس الدولة هو صاحب القرار وله مباشرة الحكم ورعاية الشؤون وإنزال التشريعات على الوقائع، وعندما يقال بأن الحاكم مقيد بموافقة مجلس الشعب على القرار أو بمنعه من اتخاذ قرار في أمر معين لا يعني ذلك نزعاً لصلاحية الحكم منه أو لمشاركته في الحكم بل يعني أن هناك معايير وضمانات تشريعية نصت على الرجوع للأمة للأخذ برأيها، فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما نزل عند رأي المسلمين في أحد بالقتال بخارج المدينة، لا يعني أن الحكم جماعي. وفي أنظمة الحكم الوضعية يرجع الحاكم إلى المجالس الشعبية لإعطاء الشرعية لقراره وحكمه فهو صاحب القرار . إذن هناك فرق بين أخذ الرأي والتشريع وبين الحكم واتخاذ القرار من صاحب القرار. فصاحب الحكم (الرئيس) هو صاحب الصلاحية بغض النظر عن مصدر التشريع هل هو من الناس أو من عند الله، فصاحب القرار في أمريكا هو الرئيس الأمريكي وصاحب القرار في بريطانيا هو رئيس الوزراء وصاحب القرار في دولة الإسلام هو الخليفة مع اختلاف مصادر التشريع . فالقيادة في حقيقتها فردية وليست جماعية كما يقولون. ومن جانب آخر نجد أن اختلاف الرأي في البشر أمر حتمي، وهنا نقف أمام مُعضلة، وهي، من صاحب الصلاحية لاتخاذ القرار وإمضاء الرأي؟ فإن قلنا زيدٌ منهم فهذا يعني القيادة فردية وعلى الآخرين الطاعة، وإن قيل للجماعة وهذا يعني الاستحالة لتعدد الآراء وتساوي الأشخاص في الرأي فلا بد إذن من مرجح وهذا المرجح هو الرئيس أو الغالبية بزيادة واحد فيكون الواحد هو المرجح وبذلك تصبح القيادة فردية وليست جماعية. ولا أدل على فساد القيادة الجماعية وشرورها من حق نقض الفيتو الذي تتمتع به القيادة الفعلية لمجلس الأمن ممثلة في الدول الكبرى وذلك بنقض كل قرار يعارض مصلحة إحدى دوله صاحبة الفيتو، مهما كان القرار في صالح الشعوب، فلنرجع إلى القرارات التي صدرت تدين إسرائيل وممارساتها وارتكابها للجرائم وما يحدث الآن من جرائم ووقوف مجلس الأمن والمجتمع الدولي وقادته عاجزين عن اتخاذ أي قرار أمام الفيتو الأمريكي أو الصيني أو الروسي. مما يؤكد يقيناً ما ذهبنا إليه من فساد القيادة الجماعية وعدم وجودها على أرض الواقع. والأمثلة على ذلك كثيرة منها أيضاً الرباعية الدولية وقراراتها والجامعة العربية وقراراتها وسيرتها السوداء. وبالعودة إلى مقولة القيادة الجماعية ننظر فيما يعرض على الناس على أنه مثال للقيادة الجماعية الناجحة والمُخلّصَة لهم من الأزمات والتي تحول دون وقوع الناس في الاستبداد والظلم والجور. 1ـ المثال الأول: الجمعيات أو المجالس التأسيسية والتي تمثل جميع فئات المجتمع على اختلاف عقائدهم فعند النظر فيها نجد ما يلي : أـ اجتماع المسلم مع الشيوعي مع الرأسمالي الليبرالي ومع غيرهم من وطنيين وقوميين، فماذا يكون التشريع الناتج الذي هو مادة القيادة؟ فلن يكون الإسلام قطعاً إذا اعتبرت العقائد الأخرى ولن يكون اشتراكياً إذا اعتبرنا الإسلام عند التشريع والرأسمالية ولن يكون رأسمالي كذلك. وبذلك يكون التشريع فاسد لا أساس يجري عليه أو يفسره حتى يفهم . ب- ستكون المصالح هي التي تدفع الجميع لقبول التشريع فتكون المحاصصة المدمرة للمجتمع والممزقة له والعراق اصدق مثال على ذلك وكذلك لبنان . ج ـ إن هذه الهيئات مؤقتة لصياغة الدساتير ثم تُحل، ويحل محلها العمل بالدستور إذن هي ليست قيادة عملية وليست دائمية وإنما هي لجنة خبراء كلفت بمهمة صياغة الدستور والقوانين وغابت إلى غير رجعة وبذلك لا ينطبق عليها قول القيادة الجماعية. أما مجلس الشعب فهو ليس من القيادة الجماعية وإنما هو سلطة تشريعية لا علاقة لها في السلطة التنفيذية التي هي الحكومة بقيادة رئيسها فهذا المجلس يمثل جهة التشريع في الأنظمة الوضعية وليس الحكم كما أن الإسلام حدد جهة التشريع لله والحكم للخليفة. 2ـ مثال آخر: النظام الجمهوري ليس قيادة جماعية: النظام الجمهوري الرئاسي يتولى فيه رئيس الدولة صلاحيات الرئيس وصلاحيات رئيس الوزراء، فلا يكون معه رئيس وزراء وإنما يكون معه وزراء مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفي شكله البرلماني يكون فيه رئيس للجمهورية ورئيس للوزراء وتكون صلاحيات الحكم فيه لمجلس الوزراء وليست لرئيس الجمهورية مثل فرنسا. وعند النظر في النظام الجمهوري نجد أنه من القيادة الفردية وليس قيادة جماعية من ناحيتين: الناحية الأولى: إن رئيس الجمهورية هو الذي يملك الحكم واتخاذ القرارات والمجالس الشعبية تملك التشريع، والتشريع ليس قيادة في إنفاذ القرارات بل يذهب الرئيس لأبعد من ذلك بأن يضع الاستراتيجيات ويرسم السياسات لحكومته، والبرلمان لا يملك سوى التصويت أو عدم التصويت . الناحية الثانية: وجود أحزاب متنافسة متعددة من يفوز بالغالبية هو الذي يرشح رئيسه ليكون قائداً للدولة، وأعضاء حزبه في البرلمان هم الذين ينْجحون كل ما يعرضه على البرلمان من قوانين وقرارات وسياسات والآخرون لا وزن لهم في إمضاء القرارات والسياسات ولا في قيادة البلاد، والأمثلة على ذلك كثيرة فيما هو مشاهد من سياسات الدول الكبرى وغيرها . من الذي قاد أمريكا إلى حرب العراق وأفغانستان؟ ومن الذي أمضى سياسات بوش الابن وأوباما، ومن سبقهم من الرؤساء؟ 3ـ ومثال ثالث: الملكية الدستورية ليست من القيادة الجماعية: إن النظام الملكي هو من القيادة الفردية المطلقة، وقد مارست الملكيات الحكم بحق التفويض الإلهي الذي جعل الملك يملك ويحكم ومنه تصدر التشريعات والقرارات وذاته فوق المحاسبة لا يُسأل عما يفعل، له قدسية ترفع من صفته البشرية ليكون أشبه بالآلهة، وليس لأحد رأي أمام رأيه ولا فيمن يخلفه في الحكم فكانت صورة بشعة من الاستبدادية التي عرفها التاريخ . وكانت وراء الثورات على الملكيات والتخلص منها، إلا أن عقلية الحل الوسط أتت بما يعرف بالملكية الدستورية أمثال النموذج البريطاني الذي يكون فيه الملك يملك ولا يحكم فهو مجرد رمز للبلاد، وصلاحيات الحكم لرئيس الوزراء وللمجلس الوزاري، وبهذا يُصبح مضمون الملكية هو نفس مضمون الجمهورية، وينطبق عليها القول بأنها من القيادات الفردية للحزب الحاكم ورئيسه المخول بصلاحيات القيادة واتخاذ القرارات . 4ـ ومثال آخر الحكومة الائتلافية ليست من القيادة الجماعية : وذلك عندما يعجز حزب واحد أو قوة بعينها من أخذ الغالبية المطلقة التي تمكنها من الحكم تنطلق هذه الجهة إلى البحث عن شركاء في الحكم لتتمكن من تشكيل الحكومة، فتجري مفاوضات للوصول إلى حلول توافقية وتقاسم للسلطة ومحاصصة في الحقائب الوزارية، فيعطى الشريك حقيبة وزارية أو أكثر مقابل قيادة الحزب للحكومة والدولة، وبذلك تعود قيادة فردية كما في غيرها، ولكن بشكل أسوأ وأضعف. فالضعف آت من جهة أن الائتلاف ينعكس على قدرة الرئيس في اتخاذ القرار، ويصبح قراره مرهون بموافقة أحد شركائه في الحكم الذين تتحكم في موافقتهم المصلحة الفئوية الضيقة، مما يؤدي إلى عجزه عن اتخاذ القرار واضطراب سياسته أو إلى انهيار حكومته في حال تخلي احد شركائه عنه وانسحابه من الحكومة، لأن الحكومة تظهر بعدة رؤوس ومن أمثلة ذلك حكومة إسرائيل الحالية، وحكومات الكويت المنهارة، وغيرها من الحكومات الائتلافية . وللخروج من ذلك تجري انتخابات مبكرة لعل أحد الأحزاب يفوز بالغالبية التي تمكنه من التفرد بالحكم . والذي هو أشر من ذلك هو لجوء الشركاء في الحكم إلى المؤامرات والدسائس وجر البلاد إلى الكوارث عندما تتعارض مصالح الشركاء ويعجزون عن تحقيق أطماعهم كما هو حاصل في حكومة العراق وفي لبنان. فلا أشر ولا أشأم من هذه حكومة على أهلها. 5ـ وأيضا مثال: العمل الجبهوي هو من أفسد الأعمال وأخطرها لظهور القيادة الجماعية وتشتت القرارات، وهي قيادة مرحلية مؤقتة تصلح لمرحلة معينة ولا تصلح لقيادة الناس قيادة دائمية تحقق مصالح الشعوب، بل إن أطرافها الذين هم من مشارب وعقائد مختلفة ولهم رؤى مختلفة يتفقون على عمل محدد لهم مصلحة مشتركة فيه ولا يوجد اتفاق على ما بعد هذه المرحلة، ومن أمثلة ذلك الجهاد في أفغانستان فالجميع متفق إخراج الاتحاد السوفييتي من البلاد، وعندما انقضت المرحلة تحول إخوان الأمس إلى أعداء وتغيرت تحالفاتهم فمنهم من حالف شيوعي ومنهم من حالف عميل في مواجهة أخيه. وكذلك جبهة الإنقاذ في الجزائر اتفقوا على خوض الانتخابات سوية وعندما انقضت مرحلة الانتخابات بانقلاب الدولة عليهم، تشتت الجبهة واختلفت المواقف، من مُشارك للدولة في حكمها إلى مقاتل لها مستبيحٌ لدماء من يقف معها، وكذلك سائر جبهات المعارضة التي تتشكل من أحزاب عدة . وخلاصة القول إن العمل من خلال جبهة، هو عمل فاسد وخطير والرابطة التي تربط أصحابها المصلحة الفئوية فقط وهي من أفسد الروابط وأخطرها وهي مؤقتة لا تصلح للبلاد والعباد بل هي خَزّانة شرور . فما الذي يجمع الشيوعي والمسلم والوطني والقومي في جبهة معارضة؟ إلا المصلحة التي تتبعها المؤامرة. ونستطيع أن نستنتج من كل ما سبق أن القيادة الجماعية غير موجودة على أرض الواقع وإن وجدت فهي أفسد القيادات وأخطرها. القيادة في الإسلام فردية: القيادة في الإسلام فردية جاءت بها النصوص الصريحة والتطبيق العملي للصحابة رضوان الله عليهم في خير القرون. والقيادة الجماعية مخالفة للشرع مناقضة للنصوص القطعية وسأكتفي ببعض النصوص لكثرة النصوص الواردة في جعل الإمارة لواحد بالتحديد وتأمر بعدم السماح بوجود أميرين في آن واحد. أولاً الأدلة الآمرة بالطاعة : قال تعالى:((يا أيُها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)). ففي النص وجوب الطاعة للقائد أي ولي الأمر صاحب الصلاحية، والطاعة لا تكون فيما اتفق عليه لأن الجميع ينقادون وفق قناعاتهم، وإنما تظهر الطاعة عند اختلاف الآراء وجب تنازل الجميع عن آرائهم والانقياد لصاحب الصلاحية وهو الخليفة لوحده . قال صلى الله عليه وسلم: "اسمع وأطع و إن تأمّر عليك عبدٌ حبشي كأن رأسهُ زبيبةٌ". وهذا أمر بالطاعة يفيد العموم، أمير العامة وأمير الجند وأمير السفر وأمير الحزب. قال صلى الله عليه وسلم: "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمّروا عليهم أحدهم". وهذا نص صريح في القيادة الفردية. قال صلى الله عليه وسلم: "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما". وفي هذا النص فوائد عديدة منها الأمر بقتل الخليفة الثاني للمحافظة على القيادة الفردية المتمثلة في خليفة واحد، وحرمة تعدد الخلفاء لأمر رسول الله بقتل الخليفة الأخر وهو مسلم معصوم الدم ومبايع على كتاب الله وسنة رسوله أي على تطبيق الشرع وهو أيضاً مبايع من أتباع يرون أحقيته بالحكم فيأمر بقتله وقتلهم إن أخذوا على يده وهذا أمر عظيم يدل على عظم وحدة المسلمين بخليفة واحد وحرمة تعدد الأمراء. ويعزز ذلك حديث رسول الله إذ يقول: "من جاءكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف وفي رواية فاقتلوه ". والدليل من الإجماع، ما قام به الصحابة من مبايعة خليفة واحد رغم الخلاف الحاد بينهم على من هو الخليفة في السقيفة، أو في زمن عثمان وعلي ولم نسمع ولم نرى مبايعة خليفتين كحل يحقن الدماء ويرفع الخلاف على مر عصور الخلافة. وهنا أريد أن أذكّر بخطبة أبي بكر رضي الله عنه في السقيفة والتي أخرجها البيهقي عندما قال القائل من الأنصار: يا معشر المهاجرين منا أميرٌ ومنكم أمير . فخطب أبو بكر رضي الله عنه قائلاً: هيهات هيهات أن يجتمع سيفان في غمد واحد فإنه لا يحل أن يكون للمسلمين أميران، فإنه مهما يكن ذلك تتفرق جماعتهم ويختلف حكمهم وأمرهم ويتنازعوا فيما بينهم، هنالك تُترك السنة وتظهر البدعة وتعظم الفتنة، وليس لأحد عند ذلك صلاح. ومن هنا نقول إننا لا نريد دولة حديثة عصرية متحررة من كل القيم تجعل التشريع للبشر تخفي وجهها القبيح تحت مسميات تبدو لأول وهلة بأنها جميلة ووراءها ما وراءها، بل نُريد دولة قديمة أنشأها محمد صلى الله عليه وسلم وقادها خلفاءه الراشدون من بعده. اللهم عجل لنا بها واجعلنا من جنودها وشهودها والعاملين المخلصين لها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الشيخ سعيد رضوان - أبو عماد

نَفائِسُ الثَّمَراتِ أمـا والله لـو عـلم الأنـام

نَفائِسُ الثَّمَراتِ أمـا والله لـو عـلم الأنـام

أمـا والله لـو عـلم الأنـام لمـا خلقوا لما غفلوا وناموا لقد خلقوا لما لو أبصرته عيون قلوبهم تاهوا وهاموا مـمـات ثـم قـبر ثم حشــر وتـوبـيـخ وأهــوال عظــام ليوم الحشر قد عملت أناس فصلوا من مخافته وصاموا ونحن إذا أمرنا أو نهينا كأهل الكهف أيقاظ نيام وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية   ح11

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية ح11

الحمد لله رب العالمين, والصَّلاةُ والسَّلامُ علَى إمامِ المتقين, وسيِّدِ المرسلين, المبعوثِ رحمةً للعالمين, سيدِنا محمدٍ وعلَى آلهِ وصَحبِهِ أجمعين, واجعلنا مَعَهم, واحشرنا في زُمرتهم برَحمتكَ يا أرحمَ الراحمين. السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه, وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: " من مقومات النفسية الإسلامية ". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية, مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية, نقول وبالله التوفيق: قال تعالى في محكم كتابه وهو خير القائلين: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ‌لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ‌رَّ‌حِيمٌ }. (آل عمران31) قال الأزهري: " محبةُ العبد لله ورسوله تعني طاعتُه لهما، واتباعه أمرهما ". وقال البيضاوي: " المحبة إرادة الطاعة ". وقال ابن عرفة: " المحبة، عند العرب، إرادة الشيء على قصد له ". وقال الزجاج: ومحبة الإنسان لله ورسوله طاعته لهما، ورضاه بما أمر الله سبحانه به، وأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وَرَحِم اللهُ الشاعِرَ حَيثُ قال: تَعصِي الإلهَ وأنتَ تزعمُ حُبَّهُ هذا مُحالٌ في القياسِ شَنيـعُلَو كانَ حُبكَ صادقاً لأطعتَهُ إنَّ المحبَّ لمن يُحبُّ مُطيـعُ وحبُّ اللهِ سبحانه للعبد يعني المغفرة والرضى والثواب، قال البيضاوي: " يحببكم الله: يغفر لكم، أي يرضى عنكم ". وقال الأزهري: " ومحبة الله للعباد إنعامُه عَلَيهم بالغُفران "، قالَ اللهُ تعَالى: { فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ }. (آل عمران32) أي لا يغفر لهم. وقال سفيان بن عيينة: "يحببكم الله" أي يُقرِّبكُم، والحبُّ هو القُربُ، والله لا يحبُّ الكافرين، لا يُقرِّبُ الكافرين". وقال البغوي: " وحب الله للمؤمنين ثناؤه عليهم، وثوابُه لهم، وعفوه عنهم ". وقال الزجَّاجُ: " والمحبَّةُ مِنَ اللهِ لخلقِهِ، عفوُهُ عَنهُم، وإنعامُهُ عليهم برحمتِه وَمَغفرَتِه وحُسنِ الثناءِ عليهم ". أيها المسلمون: إن الذي يَعنينا هُنا هُو محبةُ العَبدِ للهِ وَرسُولِه، هَذِه المحبةُ بالمعنى المذكور فُرض، إذ المحبةُ مَيلٌ مِنَ الميول التي تُكوِّنُ نَفسيةَ الإنسانِ، وهذِه الميول قد تَكُونُ فِطريةً غريزيةً، لا عَلاقَة لها بأيِّ مَفهوم، كَميلِ الإنسانِ إلى التملُّك، وحُبِّ البقاء، وحُبِّ العَدل، وحُبِّ الأهلِ والوَلَد...، وقد تَكُونُ دَوافِعَ مَربوطةً بمفاهيم، وهذِه المفاهيمُ هي التي تحدِّد نَوع الميلِ، فالهنودُ الحمرُ لم يحبُّوا المهاجرينَ إليهم مِنَ الأوروبيين، بينما كانَ الأنصارُ يحبُّون من هَاجَرَ إليهم، ومحبَّةُ اللهِ ورَسولِهِ هي النَّوعُ الذي ربطَهُ الله سبحانه بمفهومٍ شَرعي جعلَه فرضاً، والأدلة على ذلك من الكتاب: قوله تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ }. (البقرة 165) والمعنى أن الذين آمنوا أشد حباً لله، من حب المشركين للأنداد. وقوله: { قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }. (التوبة 24) أما الأدلة من السنة أيها المسلمون: فكثيرة نذكر مِنهَا: عن أنسٍ رضي الله عنه { أنَّ رجلاً سألَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ السَّاعةِ، فقالَ: متى الساعة؟ قَالَ: وماذا أعدَدتَ لها؟ قال: لا شيء، إلاَّ أني أحِبُّ اللهَ ورَسُولَه، فَقالَ أنتَ مَعَ مَن أحبَبْتَ. قَالَ أنسٌ: فما فَرِحنا بشيءٍ فَرَحَنا بقَولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «أنت مع من أحببت». قالَ أنسٌ: فأنا أحِبُّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكرٍ وعُمر وأرجُو أن أكُونَ مَعَهُم بحُـبِّي إيَّاهُم، وإن لم أعمل بمثلِ أعمَالهم }. ومِنهَا: عَن أنسٍ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: { ثَلاثٌ مَن كُنَّ فيهِ، وَجَدَ بهنَّ حَلاوَةَ الإيمان: مَن كانَ اللهُ ورَسُولُهُ أحبَّ إليهِ ممَّا سِواهُما، وأنْ يُحِبَّ المرءَ لا يُحبُّهُ إلاَّ للهِ، وأن يَكرَهَ أن يَعُودَ في الكُفر كَما يَكرهُ أن يُقذَفَ في النَّار». ومِنهَا: عَن أنسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يُؤمنُ عَبدٌ حتى أكونَ أحَبَّ إليهِ مَن أهلِهِ ومَالِهِ والنَّاسِ أجمعين }. ومِنهَا أيضاً: عَن أنسٍ رضي الله عنه قاَلَ: { لمَّا كانَ يَومُ أحُد، انهزمَ النَّاسُ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأبُو طلحَةُ بَينَ يَدَيِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مُجَوِّبٌ بهِ علَيهِ بحُجفَةٍ لَه، وكان أبو طلحةَ رَجلاً رَامياً شَدِيدَ القِدِّ، يَكسِرُ يَومئذٍ قَوسينِ أو ثلاثاً، وكان الرَّجلُ يمرُّ، مَعَهُ الجُعبةُ مِنَ النَّبلِ، فيقول: انشُرهَا لأبي طَلحةَ. فأشرَفَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَنظُرُ إلى القَومِ، فيقُولُ أبُو طلحَةَ: يَا نبيَّ اللهِ بأبي أنتَ وأمِّي، لا تُشرِفْ يُصيبُكَ سَهمٌ مِن سِهَامِ القَوم، نَحرِي دُونَ نحرِك! }. ومِنهَا كَذلِكَ: عَن قَيسٍ قَال: { رأيتُ يَدَ طَلحَةَ شلاء وَقَى بها النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يَومَ أحُد }. وقد كانَ أصحابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يحرصُونَ علَى تَطبيقِ هَذا الواجِب ألا وهُو حُبُّ اللهِ ورَسُولِه، ويتَسابقُون في نَيلِ هَذا الشَّرفِ طَمعاً في أن يَكُونوا ممَّن يُحبُّهُمُ اللهُ ورَسُولُه. فتشبَّهوا إن لم تكونُوا مثلَهمْ إنَّ التشبُّـهَ بالكـرامِ فلاحُ نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة, عَلَى أنْ نُكمِلَ تأمُّلاتنا في الحَلْقاتِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعالى, فإلى ذَلكَ الحِينِ وَإلى أنْ نَلقاكُم, نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ. وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

خبر وتعليق   أمريكا لا تريد الحسم حاليا في سوريا

خبر وتعليق أمريكا لا تريد الحسم حاليا في سوريا

الخبر : في 2012/02/19 دعت مجلة نيوزويك الامريكية الرئيس اوباما الى التدخل في الازمة السورية بحكمة وتريث. وهاجمت صقور السياسة من مؤيدي التدخل في الازمة وجماعات حقوق الانسان وغيرهم وذكرت انهم يودون أن يهرعوا الى سوريا كما فعلوا تجاه ليبيا دون مراعاة للمخاطر المحتملة. وانتقدت هؤلاء الدعاة ووصفتهم بانهم يسيرون كالمقامرين دونما خطط كافية وذلك في مطالبتهم لتسليح ثوار في سوريا لا يعرفون عن خلفيتهم شيئا. وذكرت ان مطالبة الامريكيين من انصار التدخل في الشأن السوري بالحظر الجوي وبقصف المنشئات العسكرية من شأنه تمهيد الطريق امام السوريين الى جهنم وقالت ان انقاذ ارواح السوريين في الوقت الراهن قد يؤدي الى ازهاقها بعد سقوط نظام بشار اسد. التعليق : ان كلام هذه المجلة ما هو الا تعبير عن سياسة الادارة الامريكية اي ان امريكا لا تريد الحسم حاليا فيما يتعلق بسوريا فتدعي ما تدعي من عدم معرفتها بالمعارضة او تسرب القاعدة الى هناك وغير ذلك، ودعوة المجلة الادارة الى التريث ليس دعوة ذاتية تصدر منها، وانما تلقين لها من الادارة الامريكية حتى يتقبل الامريكان سياسة هذه الادارة، فهي تعبير عن سياسة الادارة بانها الآن تتريث حتى تجعل الشعب في سوريا يقبل بعملائها الذين تعمل على جعل الناس يقبلونهم، ولذلك قالت الصحيفة بأن " مطالبتهم وسعيهم لتسليح ثوار في سوريا لا يعرفون عن خلفيتهم شيئا " اي ان امريكا لا تريد ان تساعد الثوار لانهم ليسوا عملاء لها او انهم لا يتبعون عملاء لها. ولذلك تقول ان " انقاذ الارواح السوريين في الوقت الراهن قد يؤدي الى ازهاقها بعد سقوط نظام بشار اسد " اي ان امريكا تقاتل الثائرين المخلصين حاليا عن طريق عميلها بشار اسد فتعمل على تصفيتهم على يده، وتقول اذا لم يقتلوا الآن عن طريق بشار اسد سيقتلون غدا عن طريق اخرى لانها تقول " ان انقاذ ارواح السوريين في الوقت الراهن قد يؤدي الى ازهاقها بعد سقوط نظام بشار اسد ". اي انها تخوض معركة حاليا ضد المخلصين من ابناء الامة الذين يريدون التحرير والانعتاق من ربقة الاستعمار. ولذلك تجعل بشار اسد يقتلهم حتى يستسلموا لها ولعملائها القادمين فتأتي بعملاء جدد قد تهيأت لهم الظروف. وهي تدرك ان كثيرا من الناس السذج الذين لديهم نظرة سطحية لا يدركون ان بشار أسد عميل لها وتستطيع ان تأمره بالتنحي فيتنحى فورا كما أمرت عميلها حسني مبارك عندما رأت ثورة الشعب ربما تقوض النفوذ الامريكي اذا تأخر بالتنحي. ومما يؤيد ان كلام الصحيفة هو كلام رسمي للادارة الامريكية تصريح رئيس الاركان الامريكي مارتن ديمبسي في هذا اليوم 2012/02/19 لشبكة سي إن إن الامريكية وقوله بانه " يتحدى اي انسان بان يحدد له بوضوح هوية المعارضة السورية حاليا "، واشار الى ان " ادارة بلاده تنتظر حتى تتضح الصورة لديها عن هذه المعارضة " وقال بانه " من المبكر اتخاذ قرار بتسليح المعارضة ". وذكر ان " التدخل في سوريا سيكون صعبا جدا ". بجانب كل ذلك ما يلاحظ على السياسة الامريكية التي تعطي المهل لنظام الطاغية منذ سنة تقريبا سواء مباشرة او عن طريق الجامعة العربية او عن طريق الفيتو الروسي الصيني الذي كانت امريكا نفسها من ورائه باسلوب معين. فهي باستطاعتها ان تضغط على روسيا والصين كما ضغطت عليهما في موضوع ليبيا ولكنها الآن لا تقوم بذلك بل أرادت ان تستخدم هاتان الدولتان الفيتو. وقد ذكر رئيس الاركان الامريكي أيضا ان " هناك تسرب للقاعدة الى سوريا ". وذلك لتبرير الموقف الامريكي المؤيد ضمنيا وعمليا لنظام طاغية الشام في ممارسة القتل والاجرام في ابناء الامة الاسلامية. وذكر ان " طائرات امريكية من دون طيار تحوم فوق الاجواء السورية لمتابعة العمليات العسكرية التي تجري في هذا البلد ". اي ان امريكا ترعى جرائم نظام آل الاسد والبعث، فتراقب الاجواء حتى لا يكون هناك اي انفلات خارج اطار سياستها. فهذا دليل آخر دامغ على تورط الامريكان في ذبح الشعب المسلم الابي في سوريا على يد عملائهم في النظام السوري وعلى رأسهم بشار أسد. في نفس الوقت الذي يظهر فيه الامريكان النفاق بادعائهم انهم ضد هذه المذابح وانهم ضد نظام بشار وانهم يؤيدون مطالب الشعب السوري. وبذلك يتأكد للقاصي والداني ان امريكا هي التي تقف وراء اطالة عمر نظام الطاغية بشار اسد، وهي موافقة ضمنيا وعمليا على جرائمه، وهي تريد ان تركّع الشعب السوري لمخططاتها ولعملائها وتريد ان تجعل هذا الشعب يتخلى عن تكبيراته وتهليلاته وعن مطالبه لاقامة حكم الله، فتريد ان تجعله يقبل بالعلمانية المغلفة بثوب آخر تحت شعار الدولة المدنية الديمقراطية. ولكن مهما يكن فان الشعب السوري اثبت ان لديه وعيا عاما على كل ذلك وانه يدرك ان هناك مؤامرة تحاك ضده وكل دول العالم تشترك فيها وعلى رأس تلك الدول تقف امريكا صاحبة القرار الحاسم في القضايا الدولية. فدول اوروبا مثل بريطانيا وفرنسا لا تستطيع ان تفعل شيئا دون قرارها، وروسيا والصين لا يمكن ان تقف امام القرار الحاسم من قبل امريكا عندما تتخذه، والعملاء في المنطقة من تركيا الى الدول العربية والى جامعتهم التي تستخدمها امريكا كحصان طروادة كلها ادوات امريكية وايران تسير في الفلك الامريكي فلا تخرج عنه وهي واشياعها تؤيد نظام الطاغية علنا. ولهذا ادرك الشعب السوري الابي انه " ما لنا غيرك يا الله " حسبما عبر بكل صدق، فعليه ان يثبت على ذلك فيرفض كل شيئ عدا الاسلام كل الاسلام غير مجزء، فليتمسك بحبل الله حتى يأتيه المدد منه ولا يأبه لما يصيبه فيحتسب ذلك عند الله، فلا يستسلم لضغط الواقع وما يتعرض له من مصائب كبرى فيقبل بما تمليه امريكا وعملائها فان ذلك خسارة كبرى، وانها لصبر ساعة حتى يأتيه نصر الله الذي لا يأتي الا مع الصبر والثبات على الحق مهما مس الناس من بأساء وضراء ومهما زلزلوا فعندئذ يصبح نصر الله قريب وعندئذ يفرح المؤمنون، وفي الآخرة سيلتقون مع أحبتهم الشهداء الشفعاء لهم، " فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون " أيها المؤمنون.

9303 / 10603