أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
فتح ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق للمنظمات الدولية   تنصّل عن واجب الرعاية وتغذية لاستمرار الحرب

فتح ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق للمنظمات الدولية تنصّل عن واجب الرعاية وتغذية لاستمرار الحرب

 رحب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان- مارك كتس بعودة اثنين من موظفي الأمم المتحدة الدوليين إلى ولاية جنوب كردفان أمس 2012/2/25م بموافقة الحكومة السودانية، وكشف (كتس) أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية قدمت مقترحاً مشتركاً لتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى المتأثرين بالنزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وأضاف: (إننا نأمل أن نكون قريباً في وضع يمكننا من تفعيل هذا المقترح). وفي نفس السياق أعلن مفوض العون الإنساني؛ الدكتور سليمان عبد الرحمن الشروع في وضع الترتيبات النهائية لإجراء المسح الميداني المشترك للأوضاع الإنسانية بولاية النيل الأزرق خلال هذا الأسبوع، وأضاف إن المسح سيتم بشراكة مع وكالات الأمم المتحدة لتحديد الاحتياجات الإنسانية للمتضررين من الأحداث الأخيرة.  

خبر وتعليق   الانتخابات الرئاسية في اليمن بعيون غربية

خبر وتعليق الانتخابات الرئاسية في اليمن بعيون غربية

أوردت صحيفةُ الصحوةِ الأسبوعيةُ ذاتُ التوجهِ الإسلاميِّ الصادرةُ في اليمن يوم الخميس 23 شباط/فبراير الجاري في عددها 1316 خبراً بعنوان (المجتمع الدولي يمنح اليمنيين درجة الامتياز بعد نجاحهم في الانتخابات الرئاسية). قالت فيه: "حظيت الانتخابات الرئاسية التي جرت الثلاثاء الماضي لاختيار مرشح التوافق الوطني عبد ربه منصور رئيساً للبلاد بإشادات ومديح المجتمع الدولي ودول الجوار الإقليمي. وباركت جميع هذه المواقف طيَّ صفحة صالح وفتحَ اليمنيين لعهد جديد في تاريخهم، ودعت كذلك إلى إطلاق مرحلة الحوار الوطني والمصالحة لإسدال الستار نهائياً عن حقبة الاستبداد. وقد رحب مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء بانتخاب عبد ربه منصور هادي رئيساً لليمن لمدة عامين في الانتخابات الرئاسية التي جرت الثلاثاء". أما عضو مجلس اللوردات ايما نيكلسون التي جاءت إلى اليمن في 19 شباط/فبراير 2011م لدعم علي عبد الله صالح وقالت حينها عنه إنه رئيس منتخب من قبل الشعب، وإن اليمن ليست كتونس أو مصر، فقد حضرت هذه الانتخابات الرئاسية في اليمن كعادتها وهاجمت الحراك الجنوبي المدعوم من أمريكا وقالت في تصريح صحفي لها قبل مغادرتها صنعاء "إن عناصر الحراك الجنوبي فشلوا في محاولتهم لإفشال الانتخابات ومنع الناس من التصويت". الغرب الاستعماري حريص كل الحرص على إبقاء هيمنته على البلاد الإسلامية التي جلب إليها حضارته الرأسمالية بدلاً عن حضارتها الإسلامية، ونصب فيها حكاماً حراساً لها، وهي اليوم تموج بالثورات لتصادم حضارة الغرب مع عقيدتها. وما يسعى إليه الغرب اليوم هو حرف تلك الثورات عن مسارها الطبيعي الذي سيؤدي حتماً إلى عودتها إلى حضارتها مجدداً، بعد غياب دام تسعين عاماً، بإقامتها الخلافة وإعادتها الحكم بما أنزل الله وإنهاء سيطرة الغرب عليها. ثم من يكون المجتمع الدولي هذا حتى يكون حديثه عنا في الانتخابات الرئاسية شهادةً نضعها نيشاناً على صدورنا ونفخر بها؟ أليس المجتمع الدولي هذا هو صاحب الفكر الرأسمالي الذي يحارب فكر الإسلام ويعمل جاهداً على منع ظهور الخلافة "كيان المسلمين السياسي" وبشكل خاص في جميع البلاد التي ثارت على الأنظمة الحاكمة فيها منذ عام. أما دول الجوار الإقليمي "الخليجي" التي لحقت بالمجتمع الدولي فهي تلك الأنظمة الحاكمة التي أنشأها الغرب الاستعماري وهي لا تخرج عمّا رسمه لها من سياسة، وتفعل كل ما يأمرُها به، حتى أصبحت العراب لكل سياساته في المنطقة. شاء المجتمع الدولي هذا أم أبى فان الخلافة قائمة بإذن الله بتنزيل النصر من رب العاملين كما وعد لا محالة على أيدي العاملين المخلصين في حزب التحرير وبأيدي أبناء الأمة الإسلامية، مهما دفع المجتمع الدولي رياح التغيير في البلاد الإسلامية باتجاهٍ بعيداً عن مرفأ الإسلام فإن سفينة المسلمين راسية فيه. مهندس: شفيق خميس رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية"   الحلقة الثانية عشرة

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية" الحلقة الثانية عشرة

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} الحمد لله رب العالمين, والصَّلاةُ والسَّلامُ علَى إمامِ المتقين, وسيِّدِ المرسلين, المبعوثِ رحمةً للعالمين, سيدِنا محمدٍ وعلَى آلهِ وصَحبِهِ أجمعين, واجعلنا مَعَهم, واحشرنا في زُمرتهم برَحمتكَ يا أرحمَ الراحمين. السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه, وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية, مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية, نقول وبالله التوفيق: أيها المسلمون: قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْ‌تَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِ‌ينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}. (المائدة 54) في الآية الكريمة خطابٌ علَى وَجهِ التَّحذيرِ والوعيد، والمعنى: يا مَعشَر المؤمنينَ مَن يَرجِعُ مِنكُم عَن دِينِه الحقّ، ويُبدِّلُه بدينٍ آخَر، ويَرجِعُ عَنِ الإيمانِ إلى الكُفر, وفي الآيةِ إعلامٌ بارتِدادِ بَعضِ المسلمينَ, فهو إخبارٌ بالغيبِ قَبلَ وقُوعِهِ، وقَد ارتدَّ عَنِ الإسلامِ فِرَقٌ كثيرةٌ، مِنهُم من ارتدَّ في عَهدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ومِنهُم في عَهدِ أبي بَكر، وقَدِ ارتدَّ بنُو حنيفةَ قَومُ "مسيلمةَ الكذَّاب" وكَتَبَ مُسيلمةُ إلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مِن مُسيلمةَ رَسُولِ اللهِ إلى محمَّدٍ رَسُولِ الله أما بعد: فإنَّ الأرضَ نِصفُها لي ونصفُها لَك". فأجابهُ عليهِ السَّلام: «مِن محمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إلى مُسيلمةَ الكذَّاب أما بعد: فإنَّ الأرضَ للهِ يُورثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِه والعاقبةُ للمُتَّقين». ثمَّ بيَّنتِ الآياتُ الكريمةُ صِفاتِ الذينَ يحبُّهمُ اللهُ سُبحانه. قَالَ تعالى: {فَسوفَ يأتي اللهُ بقومٍ يحبُّهمُ ويحبُّونه}. أي فَسوفَ يأتي اللهُ مَكانَ الذينَ ارتدُّوا بأناسٍ مُؤمنينَ يحبُّهم اللهُ ويحبُّون الله. {أذلةٍ علَى المؤمنينَ أعزةٍ علَى الكافرينَ}. أي رُحماءَ مُتواضعينَ للمؤمنين، أشداءَ متعزِّزينَ علَى الكافرين، قال ابنُ كثير: وهذهِ صِفاتُ المؤمنينَ الكمَّل، أن يكونَ أحدُهم متواضعاً لأخيهِ, مُتعزِّزاً علَى عَدُوِّه كقولِهِ تعالى: {أشداءُ علَى الكفَّارِ رُحماءُ بَينهُم}. ومِن عَلامةِ حُبِّ اللهِ تعالى للمُؤمنِ أن يَكونَ ليِّنَ الجانِبِ، متواضعاً لإخوانِهِ المؤمنينَ، مُتسربلاً بالعزةِ حِيالَ الكافرينَ والمنافقين. {يجاهدونَ في سَبيلِ اللهِ وَلا يخافُونَ لَومةَ لائم}. أي يجاهدُونَ لإعلاءِ كَلِمَةِ الله، وَلا يُبالونَ بمَن لامَهُم، فهُم صِلابٌ في دِينِ اللهِ لا يخافُونَ في ذَاتِ اللهِ أحداً. {ذلكَ فضلُ اللهِ يُؤتيهِ مَن يَشاء}. أي مَنِ اتَّصفَ بهذه الأوصاف الحميدَة, فإنما هُو مِن فَضلِ اللهِ علَيهِ وتوفيقِه لَه. {واللهُ واسعٌ علِيم}. أي واسِعُ الأفضالِ والإحسانِ، علِيمٌ بمن يَستحِقُّ ذلك. أيها المسلمون: محبَّةُ اللهِ ورَسولِهِ مِنَ الأمُورِ التي ربطَهَا اللهُ سُبحانَهُ وتَعالى بمفهُومٍ شَرعيٍّ جَعلَهُ فَرضاً، والأدلَّةُ عَلى ذَلكَ مِنَ السُّنةِ مُستَفيضَةٌ مِنهَا حَدِيثُ كعبٍ بنِ مَالِكٍ الطَّويلُ في الثلاثَةِ الذينَ خُلِّفُوا عَن تَبوك، وَفيهِ يقُول كَعبٌ: «وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ, فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ، وَلاَ يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ, وَآتِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهْوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ, فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ عَلَيَّ أَمْ لاَ؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ, فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاَتِي أَقْبَلَ إِلَيَّ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي, حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ, مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ, وَهْوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ, فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ, فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ, هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ, فَسَكَتَ فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ, فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, فَفَاضَتْ عَيْنَايَ, وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ...». ومنها أيضاً حديثُ سَهلِ بنِ سَعدٍ رضي الله عنه: «حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقِيلَ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ قَالَ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا فَقَالَ انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإسْلامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ فَوَاللَّهِ لأنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ». قُلنا أيها المسلمون: إنَّ محبَّةَ اللهِ ورَسولِهِ مِنَ الأمُورِ التي ربطَهَا اللهُ سُبحانَهُ وتَعالى بمفهُومٍ شَرعيٍّ جَعلَهُ فرضاً، فَهل أدَّينا هَذا الفَرضَ علَى وَجهِهِ المطلوبِ كَما أدَّاهُ صَحابةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَي يُكرمَنَا اللهُ بِنصرِهِ كَمَا أكرَمَهُم, ويُعزَّنا بدِينِنَا كَمَا أعزَّهُم؟ نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة, عَلَى أنْ نُكمِلَ تأمُّلاتنا في الحَلْقاتِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعالى, فإلى ذَلكَ الحِينِ وَإلى أنْ نَلقاكُم, نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ. وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

الخلافة والذميين

الخلافة والذميين

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} إنه مما لاشك فيه أن ما يسمى بثورات الربيع العربي قد أثرت تأثيراً عميقاً على شعوب العالم الإسلامي وسيكون لها التأثير الكبير على العالم أجمع وستكون نقطة تحول في تاريخ الأمة الإسلامية. فقد أظهرت هذه الثورات أن الشعوب قد كفرت بحكامها وأنظمة حكمهم وليس هذا فقط بل كفرت بكل السياسات الرأسمالية المطبقة في العالم بعد أن ظهر فسادها وهي تتطلع لبديل حضاري كفيل بمعالجة الأزمات المستعصية في بلادهم ليكون بديلاً عن النظام الرأسمالي الذي انتهت صلاحيته وظهر عجزه وفساد قيمه ومقاييسه المتناقضة. وهذا البديل تراه الشعوب الإسلامية في مشروع الإسلام الحضاري عقيدة ونظاماً للحياة ترى فيه الهدى والرحمة للناس كافة، وليس أدل على ذلك من فوز الحركات الإسلامية التي جرت في انتخابات تونس والمغرب ومصر، وكذلك التأييد الكبير لهم في ثورة ليبيا وفي الجزائر من قبل، ومع هذا النجاح الكاسح للإسلام أخذ العلمانيون واليساريون وكل القوى السياسية التقليدية في البلاد الإسلامية والأقليات الغير إسلامية والظلاميين بإظهار معارضتهم لتطبيق الشريعة وإظهار مخاوفهم من الدولة الإسلامية وتشبيهها بالدولة الدينية وباستبداد الأكثرية، وأخذوا يثيرون الكثير من المصطلحات والمفاهيم التي لا علاقة لها بالإسلام ودولته كمفهوم الدولة الدينية التي هي مفهوم غربي لا يعرفه الإسلام وأخذوا يطالبون بالدولة المدنية وبالتداول السلمي للسلطة ولا يريدون أن تَحكم الغالبية المسلمة برؤيتها الإسلامية بل يريدون أن نحكم برؤيتهم هم حتى أنهم أفرغوا الديمقراطية التي ينادون بها ويدعونها من مضمونها وأخذوا يشككون في صلاحية الإسلام للتطبيق مدعين عدم مناسبته للعصر ثم تدخّلوا في تفصيلات الشريعة واستنكروا أن تُطبق على غير المسلمين وكأنّهم اعتبروا المسلمين طائفة مثل بقية الطوائف الأخرى، ويستنكرون مصطلحات شرعية كمصطلح الجزية أو وصف غير المسلمين بالكفار. وهنا يجب الإشارة إلى بعض المسلّمات عند المسلمين: 1- إن الله قد بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بشريعة الإسلام فيها حلول لكل المشاكل وللناس كافه، قال تعالى : " ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدىً ورحمة وبشرى للمسلمين" 2- إنّ من لا يؤمن بالإسلام، لا يجوز له الخوض في التشريعات الإسلامية باجتهاد منه فهو ليس أهلاً لذلك ولا يُناقش في فروع الإسلام، وله الحق فقط أن يسأل عن حكم مسألة بعينها ليعرف حكمها من أهلها. 3- إن مشروعاً إسلامياً لا يقوده من كفر به و كذلك مشروعاً رأسمالياً لا يقوده شيوعي كفر بالرأسمالية، وكذلك المشروع الشيوعي لا يقوده رأسمالي كفر بالشيوعية، فلا تداوُل للسلطة بين الشيوعي والمسلم والرأسمالي في أي مكان في الدنيا، لا عند المسلمين ولا عند غيرهم، والأنظمة القائمة تشترط في المسلم الذي يريد أن يلج الحياة السياسية أن يتخلى عن إسلامه ويلتزم بالعلمانية ويصرح بالإيمان بها . أمّا بعض المُصطلحات وخاصة وصف الكفر لمن لا يؤمن بالإسلام فهو وصف واقع مطابق لواقعه، فهم قد كفروا بالإسلام فهذا واقعهم ولا يقولون هم غير ذلك، فإن كانوا يرون ذلك مذمة فعليهم الرجوع عن كُفرهم بالإسلام والدخول فيه، وإلا فليفتخروا بكفرهم إن كانوا يرون ذلك حقاً. وقد أخبر الله سبحانه تعالى بأن سيدنا إبراهيم عليه السلام ومن معه قد كفروا بما عليه قومهم من عقيدة وافتخروا بذلك ولم يعتبر القرآن ذلك مذمة لهم بل اعتبرها مدحاً لهم حين أخبر بأنهم كفروا بما عليه قومهم، قال تعالى : "قد كانت لكم أُسوةٌ حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا بُرءاء منكُم وممّا تعبُدون من دون الله كفرنا بكم " وأمّا موضوع تطبيق الشريعة الإسلامية على غير المسلمين فسأتناوله بشيء من الإيجاز الميسّر لعلنا نقف على عظيم شرع الله وعدله وإنصافه، لكل رعايا دولته مما حفظ لهم دمائهم وأموالهم وأعراضهم وأولادهم وعيشهم الكريم الذي لم توفره لهم دولهم التي قامت على أساس دينهم في الماضي والحاضر. ونظرة سريعة في تاريخ الغرب في القديم والحديث يجد الباحث نفسهُ عاجزاً عن تسجيل جرائم دول الغرب في حق شعوبهم والشعوب التي ابتُليت بأنظمتهم ونفوذهم لكثرتها وبشاعتها ووحشيّتها. مثال على ذلك الصراع الدموي بين البروتستانت والكاثوليك الذي استمر لقرون طويلة بين الانجليز والايرلنديين ومحاكم التفتيش في أوروبا والحروب الاستعمارية الصليبية. وعندما نأتي إلى التشريع الإسلامي نجد حقيقة مطلقة وقطعية مفادُها أنّ الإسلام شرّع الأحكام لمُعالجة أحوال الناس بصفتها تشريعات تُعالج واقع الإنسان بوصفه إنسان بغض النظر عن معتقده، فالرّبا والقمار والاحتكار والزنا جرائم، بوصفها فعل مدمّر للمُجتمع يعاقب فاعلهُ بغض النظر عن عقيدته، وكذلك سائر المعاملات في الصناعة والتجارة والزراعة والمعاملات المالية وغيرها الكثير، وشرّع عقوبات صارمة للمخالفات حسب نوع المخالفة سواءٌ أكان المُخالف مُسلما أم غير مُسلم أي أنه شرّع نظاماً راقياً للمُجتمع يُطهره من كل دنس يتساوى فيه جميع أفراد الرعية بغض النظر عن أديانهم وألزم الناس به بوصفه التشريع القانوني فقط. وطُبق هذا النظام على النحو التالي : 1- في جانب العقائد والعبادات: لم يقبل الإسلام من الناس إسلامهم إلا عن قناعة ذاتية ومرضاة لله، ولذلك لا يُكره أحد على الإسلام، قال تعالى : " لا إكراه في الدين " فأقر الإسلام أهل الأديان على عقائدهم وعباداتهم ولم يتدخل فيها، رغم أنه يرى فسادها. 2- في جانب مطعوماتهم ومشروباتهم: لقد ترك الإسلام لأهل الأديان مطعوماتهم ومشروباتهم مادام دينهم يجيزها لهم دون انتهاك للحياة العامة، وجَعَل التعدي على خمر في ملك نصراني مخالفة يُعاقب من تعدّى عليه. 3- في جانب أحوالهم الشخصية: الزواج والطلاق والمواريث وكل ما يتعلق بذلك جعل لهم الحق في أن يُجروها وفق معتقداتهم لا يتدخل فيها أيضاً بل يُعين لهم منهم خبيراً ليقوم بفض نزاعاتهم وفق أديانهم. 4- ما تبقى من أحوال مثل حقوق الرعاية وأمور المعاملات والاقتصاد وحق الإنصاف والانتصاف، تطبّق التشريعات عليهم وعلى المسلمين سواء بسواء، لا فرق بينهم وبين المسلمين، ولم يميز بينهم حسب معتقداتهم، وعندما يطبقها على الرعية يطبقها باعتبار الناحية التشريعية القانونية، وليس باعتبار الناحية الروحية، أي لا يُلزمهم بها باعتبارها دين يؤمنون بها بل باعتبارها قوانين يُطالبون بالخضوع لها. والمسلم يتقبلها باعتبارها جزءاً من دينه يتقرب إلى الله تعالى بها، وغير المسلم يتقبلها باعتبارها قوانين تعالج مشاكلهم معالجةً صحيحة. وأما موضوع الجزية فإن جميع دول العالم فرضت نظاماً ضريبياً على شعوبها معللة ذلك بأنها ستقوم برعاية الشعوب وتقديم الخدمات لهم فكثرت الضرائب وتعددت وتنوعت حتى أثقلت كاهل الناس وأورثتهم الفقر والجوع والتشرد بخلاف دولة الإسلام التي لم تعرف نظاماً ضريبياً بل فرضت على المسلمين الزكاة باعتبارها عبادة وحكما شرعياً وحددت مقاديرها تحديداً دقيقاً وفرضت على غير المسلمين جزية تؤخذ من الذكور البالغين القادرين وترد هذه الزكاة وهذه الجزية على الرعية على شكل أموال لفقرائهم سواءٌ كانوا مسلمين أم ذميين أو على شكل خدمات عامة من تعليم وتطبيب وقضاء مصالح من غير تمييز بينهم على أساس العقائد. وعند النظر في الواقع نجد جميع دول العالم لديها تشريعات تطبقها على رعاياها باعتبارها قوانين ملزمة للجميع بغض النظر عن دينهم، وترى هذه الدول أن هذا حق لها ولا يقيم وزناً لملايين المسلمين فيها. فلماذا ينكر على الإسلام ودولته ما يقرونه لهذه الدول رغم فساد التشريعات ورفض شعوبهم لها !؟ إنما هو التناقض وازدواجية المعايير والتخبط الذي تعيشه الأنظمة الوضعية. نسأل الله أن يعجل لنا بالفرج، ويخلصنا منها ويكحل أعيننا بدولة الإسلام العظمية تنقذ البشرية من وحشية البشر وتشريعاتهم الجائرة، تخرجهم من الظلمات إلى النور ومن ظلم الأديان إلى عدل الإسلام. قال تعالى : " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكّننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليُبدلنّهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئا " والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الشيخ سعيد رضوان- أبو عماد

نَفائِسُ الثَّمَراتِ   إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

نَفائِسُ الثَّمَراتِ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} من أحب تصفية الأحوال، فليجتهد في تصفية الأعمال. قال الله عز وجل : { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا }. قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل:( لو أن عبادي أطاعوني لسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولم أسمعهم صوت الرعد). وقال صلى الله عليه و سلم: ( البر لا يبلى، و الإثم لا ينسى، والديان لا ينام، وكما تدين تدان ). وقال أبو سليمان الداراني: " من صفى صفي له، ومن كدر كدر عليه، ومن أحسن في ليله كوفىء في نهاره، ومن أحسن في نهاره كوفىء في ليله". وكان شيخ يدور في المجالس، و يقول: من سره أن تدوم له العافية، فليتق الله عز وجل. وقد قال الله عز وجل: ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) . وكان أبو علي الروذباري يقول:" من الاغترار أن تسىء، فيحسن إليك، فتترك التوبة، توهما أنك تسامح في العقوبات". صيدُ الخاطر لابن الجوزي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

9302 / 10603