أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مع الحديث الشريف   الحدود كفارات لأهلها

مع الحديث الشريف الحدود كفارات لأهلها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في " باب الحدود كفارات لأهلها ". وحدثني إسماعيل بن سالم، أخبرنا هشيم أخبرنا خالد عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت قال:" أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخذ على النساء، أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق ولا نزني، ولا نقتل أولادنا ولا يعضه بعضنا بعضا، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارته، ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ". أيها المسلمون : إن موضوع الجزاء في الإسلام واسع وشامل شمول الإسلام لجميع شئون الحياة، فهو يتعلق بمسائل العقيدة والأخلاق والعبادات والمعاملات، فكل مخالفة لهذه الأمور لها جزاؤها في الآخرة، ولها جزاء في الدنيا أيضاً، من خلال مجتمع يطبق فيه حكم الله على الجميع الغني والفقير، والحاكم والمحكوم. والمؤمن يعلم أنه لو أفلت اليوم من الجزاء الدنيوي فلن يفلت غداً من الله، فهو مالك الدنيا والآخرة. إلا أن الأمة لا تعيش اليوم هذا الواقع، ذلك لأن حكامها قلبوا الأمر رأسا على عقب، فمن ابتعد عن الموبقات والتزم أحكام الإسلام، هو الذي يحاسب ويستحق أن تقام عليه الحدود، فلا أقل من أن يوضع في السجن، ويغيب في غياهب التعذيب، فهو مجرم في حق النظام الذي فتح له كل أبواب الفساد ولم يدخل أيا منها، لذلك كان العقاب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عميل لإسرائيل يخرج من السجن بعد شهور، ومئات الإسلاميين يسجنون سنين ظلمًا بلا محاكمة   (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى)

عميل لإسرائيل يخرج من السجن بعد شهور، ومئات الإسلاميين يسجنون سنين ظلمًا بلا محاكمة (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى)

أُخلي أمس سبيل السياسي المدان بالتعامل مع العدو (الإسرائيلي) فايز كرم بعد أن أمضى في السجن عشرين شهرًا فقط. وكان قد حُكم عليه بالسجن مدّة سنتين، ولكنّه استفاد من القانون الذي سُنّ منذ أيام -وشقّ طريقه بسرعة خارقة إلى التنفيذ على خلاف معظم القوانين التي تُسنّ في هذا البلد- ليخرج قبل المدّة المقرّرة بأربعة أشهر. لا يسع كلَّ ذي طبع سليم وتفكير منصف وموضوعي إلا أن يلحظ المفارقة الهائلة والشائنة والفاضحة بين المعاملة التي لقيها هذا العميل وغيره من المحظيّين والمعاملة التي لقيها -ولا يزال يلقاها- مئات الشبان (الإسلاميين)، وكثير غيرهم من السجناء. وإليكم غيضٌ من فيضِ هذه المفارقات والمقارنات: 1- اتُّهم العميل المذكور بالتخابر والتعامل مع العدو، بينما اتُّهم كثير من الشبان الموقوفين الذين يعاملون معاملة المجرمين بالاتّصال هاتفيًّا مرة أو مرّتين بأشخاص يقاتلون الاحتلال في العراق أو أفغانستان أو غير ذلك من دون أن ينتج عن هذا الاتصال أي عمل مادّي. 2- حوكم العميل وصدر عليه الحكم في أقصى سرعة، وكان الحكم غاية في (الرأفة والرفق والتسامح)، بينما يقبع مئات الإسلاميين في السجون منذ سنوات -وصل بعضها إلى الخمس- دون محاكمة. ما يعني أن من يدان بالجريمة وتثبت عليه التهمة يسعفه القانون في هذا البلد ويكون أوفر حظًّا ممن لم تثبت عليه التهمة، لأن الأخير بكل بساطة سُجن دون محاكمة. بل إن بعض من حوكم من الموقوفين الإسلاميين بعد توقيفه سنوات! حكم له بالبراءة أو صدر عليه حكم أقل بكثير من السنوات التي قضاها في السجن، دون أن يحق له أن يدّعي على من كان سببًا في ظلمه سجنًا وتعذيبًا وتحقيرًا وتدميرًا للحياة الشخصية والعائلية والاجتماعية والمادّية... وسوف ترينا الأيام المقبلة -إن أدركناها!- كم من الموقوفين أُوقفوا دون ذنب أو جريرة تذكر. فهل هذه الممارسة الرسمية هي من العدل في شيء؟! بل هي والله قسمة ضيزى. 3- في شهر كانون الأول من العام الماضي أخلي سبيل أربعة متهمين بالتعامل مع العدوّ الإسرائيلي قبل انتهاء محاكمتهم، ونحن لا نعرف إن كان هؤلاء الأشخاص مرتكبين فعلاً للجريمة أم لا، ولكن لِمَ يُخلى سبيل أشخاص متّهمين بالخيانة العظمى! بالتآمر مع العدوّ (الإسرائيلي)، فيما يبقى من اتُّهم بمجرّد الاتّصال ببعض المطلوبين أو باقتناء أسلحة فردية دون أن يستخدمها ضد أحد من الناس موقوفًا خمس سنين دون حكم محكمة؟! الجواب معروف ونطق به أحدُ مَن بيدهم قرار إخلاء السبيل: "السفارة الأميركية لا تسمح بذلك!" فهل هذه دولة؟! 4- إن الذي أفسح للأجهزة المتورطة في هذا الظلم أن تمضي في غيّها هي القوانين التي لا تضع سقفًا زمنيًّا للتوقيف في تهم معيّنة. وسَنُّ هذه القوانين وتعديلها هما بحسب الدستور اللبناني من صلاحية مجلس النواب الذي سمح لنفسه منذ أيام أن يخفّض السنة السجنية إلى تسعة أشهر كي يستفيد منها فايز كرم وآخرون من مرتكبي الجرائم والجنايات! ولم يفكّر هذا المجلس في تعديل القوانين التي تَسجن الناس تعسّفًا دون تحديد مدّة زمنية، والتي ما زال يستغلها الظالمون لسجن الناس بغير حقّ، لأنّ هذا المجلس أصغر من أن يُقدِم على اختراق الخطوط الحمر التي وُضعت له. فهل هذا المجلس جدير بأن يكون ممثلاً للشعب؟! الحقيقة أن النواب في هذا البلد ليسوا وكلاء عن الناس، بل هم وكلاء عن زعماء لا يقيمون وزنًا لا للحقّ ولا للعدل، بدليل سكوتهم عن هذه القوانين الجائرة. علمًا بأن بعضًا من أكبر الكتل في البرلمان تتخذ صفة التدين وتظهر احترامًا للشرع، فأين الشرع والدين من إقرار هذه الممارسات الظالمة، والله تعالى يقول في كتابه العظيم: ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا )، ويقول في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرَّمًا فلا تَظالموا". واتفق جميع فقهاء الشرع على أن البينة على من ادّعى، يقول عليه الصلاة والسلام: "البينة على المدّعي"، ومعروف أن البينة لا تثبت إلا في مجلس قضاء، وقال عليه الصلاة والسلام في امرأة مشتبه فيها: "لو كنت راجمًا أحدًا بغير بيّنة لرجمتها". فكيف تقبلون يا من تدّعون التديّن في أكبر الكتل البرلمانية، من هذا الفريق أو ذاك، أن يعذب الناس في التحقيق ثمّ يسجنوا سنوات دون بيّنة؟! إنّ هذا والله لظلم عظيم ستُسألون عنه يوم القيامة، يوم يقول قائلكم: ( مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ).

مع الحديث الشريف   باب في الألد الخصم

مع الحديث الشريف باب في الألد الخصم

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في "باب في الألد الخصم" . حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم". قوله صلى الله عليه وسلم : ( أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ) هو بفتح الخاء وكسر الصاد ، و ( الألد ) شديد الخصومة مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه ; لأنه كلما احتج عليه بحجة أخذ في جانب آخر . وأما ( الخصم ) فهو الحاذق بالخصومة . والمذموم هو الخصومة بالباطل في رفع حق ، أو إثبات باطل . والله أعلمأيها الإخوة الكرام: إن ديننا دين رحمة، وقد خاطب رب العالمين رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى:" وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، وبعد ذلك يقول له ( لهذه الرحمة ), " ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك"، فكانت الرحمة مع الطفل ومع الشيخ ومع المرأة، بل ومع الحيوان، ومع ذلك نرى في أبناء الأمة اليوم، من ينظر لإخوانه المسلمين نظرة تشوبها الخصومة والعداء، لماذا؟ لأنهم لا يوافقونه الرأي مثلا، أو لا يرون ما يرى، وهذا الامر لا شك منبوذ، ذلك لأن المسلم مع المسلم رحيم، بل هو رحيم حتى مع الحيوان. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حمرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها فجاءت الحمرة تعرش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها اليها". ورأى قرية نمل حرقناها فقال "من حرق هذه؟" قلنا: نحن، قال: "إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار الا رب النار". رواه أبو داوود باسناد صحيح. نعم هذا هو ديننا أيها المسلمون، رحيم بالحيوان، أفلا نكون رحماء بيننا؟ ويبقى السؤال: كيف فقدت الرحمة بيننا؟ وأين ذهبت؟ وكيف تعود؟ لا شك أن الأجواء الماديه الرأسمالية التي نحياها اليوم بسبب حكامنا العملاء الخائنين لدينهم ولأمتهم، ولفكرها الإسلامي الصحيح، هي السبب في فقدان هذا الخلق الطيب، فعلى الأمة أن تعمل وبجد وبأقصى طاقة، كي تستعيد هذا الخلق الرفيع، وغيره من الأخلاق الطيبة، وذلك بإسقاط هؤلاء الحكام من عليائهم، وتنصيب خليفة بدلا منهم، يحكموننا بشرع الله وبخلق الرحمة، فنسعد في حياتنا، في الدنيا والآخرة. اللهم عجل لنا بذلك، اللهم آمين آمين. الإخوة الكرام، والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نَفائِسُ الثَّمَراتِ   إلهي! دعوتنا إلى الإيمان فآمنا

نَفائِسُ الثَّمَراتِ إلهي! دعوتنا إلى الإيمان فآمنا

إلهي! دعوتنا إلى الإيمان فآمنا، ودعوتنا إلى العمل فعملنا، ووعدتنا النصر فصدَّقنا، فإن لم تنصرنا لم يكن ذلك إلا من ضعف في إيماننا، أو تقصير في أعمالنا، ولأن نكون قصرنا في العمل، أقرب إلى أن نكون ضعفنا في الإيمان، فوعزَّتك ما زادتنا النكبات إلا إيماناً بك، ولا الأيام إلا معرفة لك، فأما العمل فأنت أكرم من أن تردَّه لنقصٍ وأنت الجواد، أو لشبهة وأنت الحليم، أو لخلل وأنت الغفور الرحيم. هكذا علمتني الحياةمصطفى السباعي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية   الحلقة الخامسة والعشرون

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية الحلقة الخامسة والعشرون

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: { يا أيها الذين آمنوا من ير‌تد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافر‌ين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ? ذ?لك فضل الله يؤتيه من يشاء ? والله واسع عليم }. (المائدة 54) في الآية الكريمة خطاب على وجه التحذير والوعيد، والمعنى: يا معشر المؤمنين من يرجع منكم عن دينه الحق، ويبدله بدين آخر، ويرجع عن الإيمان إلى الكفر، وفي الآية إعلام بارتداد بعض المسلمين، فهو إخبار بالغيب قبل وقوعه، وقد ارتد عن الإسلام فرق كثيرة، منهم من ارتد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم في عهد أبي بكر رضي الله عنه، وقد ارتد بنو حنيفة قوم "مسيلمة الكذاب" وكتب مسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله أما بعد: فإن الأرض نصفها لي ونصفها لك". فأجابه عليه السلام: "من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب أما بعد: فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين". أيها المسلمون: ثم بينت الآيات الكريمة صفات الذين يحبهم الله سبحانه. قال تعالى: { فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه }. أي فسوف يأتي الله مكان الذين ارتدوا بأناس مؤمنين يحبهم الله ويحبون الله. { أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين }. أي رحماء متواضعين للمؤمنين، أشداء متعززين على الكافرين، قال ابن كثير: وهذه صفات المؤمنين الكمل، أن يكون أحدهم متواضعا لأخيه، متعززا على عدوه كقوله تعالى: { أشداء على الكفار رحماء بينهم }. ومن علامة حب الله تعالى للمؤمن أن يكون لين الجانب، متواضعا لإخوانه المؤمنين، متسربلا بالعزة حيال الكافرين والمنافقين. { يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم }. أي يجاهدون لإعلاء كلمة الله، ولا يبالون بمن لامهم، فهم صلاب في دين الله لا يخافون في ذات الله أحدا. { ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء }. أي من اتصف بهذه الأوصاف الحميدة، فإنما هو من فضل الله عليه وتوفيقه له. { والله واسع عليم }. أي واسع الأفضال والإحسان، عليم بمن يستحق ذلك. أيها المسلمون: محبة الله ورسوله من الأمور التي ربطها الله سبحانه وتعالى بمفهوم شرعي جعله فرضا، والأدلة على ذلك من السنة مستفيضة منها حديث كعب بن مالك الطويل في الثلاثة الذين خلفوا عن تبوك، وفيه يقول كعب: "وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم، فكنت أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين وأطوف في الأسواق، ولا يكلمني أحد، وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام علي أم لا؟ ثم أصلي قريبا منه فأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي أقبل إلي، وإذا التفت نحوه أعرض عني، حتى إذا طال علي ذلك من جفوة الناس، مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة، وهو ابن عمي وأحب الناس إلي، فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام، فقلت: يا أبا قتادة أنشدك بالله، هل تعلمني أحب الله ورسوله؟ فسكت فعدت له فنشدته، فسكت فعدت له فنشدته، فقال: الله ورسوله أعلم، ففاضت عيناي، وتوليت حتى تسورت الجدار...". ومنها أيضا حديث سهل بن سعد رضي الله عنه: "حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال أخبرني سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال أين علي بن أبي طالب فقيل هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال فأرسلوا إليه فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم". أيها المسلمون: قلنا: إن محبة الله ورسوله من الأمور التي ربطها الله سبحانه وتعالى بمفهوم شرعي جعله فرضا، فهل أدينا هذا الفرض على وجهه المطلوب كما أداه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كي يكرمنا الله بنصره كما أكرمهم، ويعزنا بديننا كما أعزهم؟ إخوتي الكرام: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، على أن نكمل تأملاتنا في الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إعداد الأستاذ محمد احمد النادي

9263 / 10603