أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نَفائِسُ الثَّمَراتِ   حتى متى يا نفس حتى متـى

نَفائِسُ الثَّمَراتِ حتى متى يا نفس حتى متـى

يا نفس كم تبيتين مـن مـرة وكم تقولين ولا تفـعـلـين وكم تنادي فلا تـسـمـعـي وكم تقالين فلا تـرجـعـين حتى متى يا نفس حتى متـى يراك مولاك مع الغافـلـين فاستغفري الله لما قد مضى ثم أستحي من خالق العالمـين وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

نفائس الثمرات   تَفَكَّرْ فِيْ مَشِيبِكَ وَالإِيابِ

نفائس الثمرات تَفَكَّرْ فِيْ مَشِيبِكَ وَالإِيابِ

تَفَكَّرْ فِيْ مَشِيبِكَ وَالإِيابِ وَدَفْنِكَ بَعْدَ عِزِّكَ بِالتُّرابِ إذا وَافَيْتَ قَبْراً أَنْتَ فِيهِ تُقِيمُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْحِسابِ وَفِي أَوْصالِ جِسْمِكَ حِينَ تَبْقَى مُقَطَّعَةً مُمَزَّقَةَ الإِهَابِ فَلَوْلا الْقَبْرُ صَارَ عَلَيْكَ سِتْراً لأَنْتَنَتِ الأَباطِحُ وَالرَّوابِي خُلِقْتَ مِنَ التُّرابِ فَصِرْتَ حَيّاً وَعُلِّمْتَ الْفَصِيحَ مِنَ الْخِطابِ وَعُدْتَ إِلَى التُّرابِ فَصِرْتَ فِيهِ كَأَنَّكَ مَا خَرَجْتَ مِنَ التُّرَابِ خُلِقْنَا لِلتُّرابِ وَلَوْ تُرِكْنا لَضاقَ بِنا الْفَسِيحُ مِنَ الرِّحابِ فَطَلِّقْ هَذِهِ الدُّنْيا ثَلاثاً وَبادِرْ قَبْلَ مَوْتِكَ بِالْمَتابِ نَصَحْتُكَ فَاسْتَمِعْ قَوْلِي وَنُصْحِي فَمِثْلُكَ قَدْ يُدَلُّ عَلَى الصَّوابِ يُنادَىْ فِيْ صَبِيحَةِ كُلِّ يَوْمٍ "لِدُواْ لِلْمَوْتِ وَابْنُوا لِلْخُرابِ" وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

مع الحديث الشريف   يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق

مع الحديث الشريف يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق

‏ نحييكم جميعا أيها الأحبة ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عَنْ ‏ ‏أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ‏ ‏يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏هَلْ تُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ ثُمَّ يَقُولُ أَلَكَ عَنْ ذَلِكَ حَسَنَةٌ فَيُهَابُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ ‏ ‏فَطَاشَتْ ‏ ‏السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ " أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ, وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. جاء في شرحِ سُننِ ابنِ ماجه للسِّنْدِيِّ : "‏قَوْلهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه" ‏‏ قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ لَيْسَتْ هَذِهِ شَهَادَةَ التَّوْحِيدِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْمِيزَانِ أَنْ يُوضَعَ فِي كِفَّتِهِ شَيْءٌ وَفِي الْأُخْرَى ضِدُّهُ فَتُوضَعُ الْحَسَنَاتُ فِي كِفَّةٍ وَالسَّيِّئَاتُ فِي كِفَّةٍ فَهَذَا غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَأْتِي بِهِمَا جَمِيعًا وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ جَمِيعًا عَبْدٌ وَاحِدٌ يُوضَعُ الْإِيمَانُ فِي كِفَّةٍ وَالْكُفْرُ فِي كِفَّةٍ فَكَذَلِكَ اِسْتَحَالَ أَنْ تُوضَعَ شَهَادَةُ التَّوْحِيدِ فِي الْمِيزَانِ وَأَمَّا بَعْدَمَا آمَنَ الْعَبْدُ فَإِنَّ النُّطْقَ مِنْهُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَسَنَةٌ تُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ سَائِرُ الْحَسَنَات ا ه قُلْتُ شَهَادَةُ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ حَسَنَةٌ أَيْضًا فَإِنْ قَالَ لَيْسَ لَهُمَا مَا يُضَادُّهُمَا شَخْصًا وَإِنْ كَانَ مَا يُضَادّهُمَا نَوْعًا وَهِيَ السَّيِّئَةُ الْمُقَابِلَةُ لِلْحَسَنَةِ فَيُرَادُ أَنَّ النُّطْقَ بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ بَعْد الْإِيمَانِ لَيْسَ لَهُ مَا يُضَادُّ شَخْصَهُ أَيْضًا وَمَنْ لَمْ يَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَطُّ فَفِعْلُ الصَّلَاةِ مِنْهُ حَسَنَةٌ لَا يُقَابِلُهَا مِنْ السَّيِّئَاتِ مَا يُضَادُّهَا شَخْصًا فَلْيُتَأَمَّلْ... ‏" وجاء عند الأحوذي في تحفته :" ‏قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بِطَاقَةٌ" ‏‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْبِطَاقَةُ رُقْعَةٌ صَغِيرَةٌ يُثْبَتُ فِيهَا مِقْدَارُ مَا تَجْعَلُ فِيهِ إِنْ كَانَ عَيْنًا فَوَزْنُهُ أَوْ عَدَدُهُ , وَإِنْ كَانَ مَتَاعًا فَثَمَنُهُ , قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُشَدُّ بِطَاقَةٍ مِنْ. ‏‏وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْبِطَاقَةُ كَكِتَابَةِ الرُّقْعَةِ الصَّغِيرَةِ الْمَنُوطَةِ بِالثَّوْبِ الَّتِي فِيهَا رَقْمُ ثَمَنِهِ سُمِّيَتْ لِأَنَّهَا تُشَدُّ بِطَاقَةٍ مِنْ هُدْبِ الثَّوْبِ ‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَقَالَ فَإِنَّك لَا تُظْلَمُ " ‏‏أَيْ لَا يَقَعُ عَلَيْك الظُّلْمُ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ اِعْتِبَارِ الْوَزْنِ كَيْ يَظْهَرَ أَنْ لَا ظُلْمَ عَلَيْك فَاحْضُرْ الْوَزْنَ . قِيلَ وَجْهُ مُطَابَقَةِ هَذَا جَوَابًا لِقَوْلِهِ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ ؟ أَنَّ اِسْمَ الْإِشَارَةِ لِلتَّحْقِيرِ كَأَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مَعَ هَذِهِ الْبِطَاقَةِ الْمُحَقَّرَةِ مُوَازَنَةٌ لِتِلْكَ السِّجِلَّاتِ , فَرَدَّ بِقَوْلِهِ إِنَّك لَا تُظْلَمُ بِحَقِيرَةٍ , أَيْ لَا تُحَقِّرُ هَذِهِ فَإِنَّهَا عَظِيمَةٌ عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ إِذْ لَا يَثْقُلُ مَعَ اِسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ وَلَوْ ثَقُلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَظُلِمْت ‏‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَعَ اِسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ " ‏‏وَالْمَعْنَى لَا يُقَاوِمُهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَعَاصِي بَلْ يَتَرَجَّحُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى جَمِيعِ الْمَعَاصِي . ‏‏ فَإِنْ قِيلَ : الْأَعْمَالُ أَعْرَاضٌ لَا يُمْكِنُ وَزْنُهَا وَإِنَّمَا تُوزَنُ الْأَجْسَامُ , أُجِيبَ بِأَنَّهُ يُوزَنُ السِّجِلُّ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ الْأَعْمَالُ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ أَوْ أَنَّ اللَّهَ يُجَسِّمُ الْأَفْعَالَ وَالْأَقْوَالَ فَتُوزَنُ فَتَثْقُلُ الطَّاعَاتُ وَتَطِيشُ السَّيِّئَاتُ لِثِقَلِ الْعِبَادَةِ عَلَى النَّفْسِ وَخِفَّةِ الْمَعْصِيَةِ عَلَيْهَا وَلِذَا وَرَدَ : حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ . ‏"‏ ‏‏يقولُ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميّةَ رحمهُ الله: والنوعُ الواحدُ من العملِ قد يفعَلُهُ الإنسانُ على وجهٍ يكمُلُ فيهِ إخلاصُهُ وعبوديّتُهُ لله، فيغفِرُ اللهُ به كبائرَ الذنوبِ كما في حديثِ البطاقة. أيها الكرام إنّ اللهَ عزَّ وجلَّ وَسِعَتْ رحمتُهُ كلَّ شيءٍ فسبحانَهُ مِنْ خالقٍ عظيمٍ مدبِّرٍ أجْزَلَ الثّوابَ على الأعمالِ وإنْ صَغُرَتْ فعَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ "‏ ‏إِنَّ شَجَرَةً كَانَتْ تُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَطَعَهَا فَدَخَلَ الْجَنَّةَ" وفي حديث آخر ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "‏ ‏مَرَّ رَجُلٌ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ فَقَالَ وَاللَّهِ لَأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنْ الْمُسْلِمِينَ لَا ‏ ‏يُؤْذِيهِمْ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ " فإذا كانَ هذا ثوابَ مَن يرفَعُ الأذى عن طريقِ المسلمينَ فما بالُكُمْ بمنْ يرفعُ الأذى عن الأمةِ الإسلاميةِ جمعاء فيُزيلُ حكّامَ الضِّرارِ وأَذاهمْ ويقلَعُ أذى الكفّارِ المستعمرينَ لبلادِ المسلمينَ ويجعلُ مكانَهُ خلافةً راشدةً تحكُمُ الناسَ بالعدلِ وتمنعُ عنهم الأذى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية   ح30

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية ح30

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: عنوان حلقتنا لهذا اليوم هو "الصبر واقعه ومدلوله" وهنا لا بد لنا من وقفة نتدبر فيها معنى الصبر؛ لإزالة الالتباس عند بعض المسلمين حول واقعه ومدلوله. إن بعض الناس يظنون أن المرء إذا انطوى على نفسه، وانعزل عن الناس، وترك المنكر وأهله ورأى المحرمات تنتهك، وحدود الله تعطل، والجهاد يلغى، وهو لا يتخذ موقفا تجاه ذلك، بل هو مبتعد عنه، وتارك للنهي عن المنكر، بعض الناس يظن أنه بذلك يكون صابرا. أو يفهم الصبر أن يدفع الأذى عن نفسه، ويتفادى التعرض أن يناله شيء من ملاحقة أعداء الله، فلا يجرؤ على قول كلمة الحق أو العمل بما يرضي الله، بل يبقى صامتا قابعا في إحدى الزوايا، ويقول عن نفسه إنه صابر. إن هذا ليس هو الصبر الذي أعد الله لأهله جنات النعيم بقوله سبحانه وتعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}. (الزمر10) بل هذا هو العجز بعينه الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ منه: "أعوذ بالله من العجز والكسل والجبن والبخل، والهم والحزن، وغلبة الدين، وقهر الرجال". إن الصبر هو أن تقول الحق، وتفعل الحق، وتتحمل الأذى في سبيل الله الناتج عن ذلك دون أن تنحرف أو تضعف أو تلين. إن الصبر هو الذي رتبه الله على التقوى بقوله سبحانه: {إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين}. (يوسف90) إن الصبر هو الذي قرنه سبحانه بالمجاهدين بقوله تعالى: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين}. (آل عمران 146) إنه الصبر على الابتلاء، والصبر على القضاء، الذي يقود إلى ثبات لا إلى اهتزاز، ويقود إلى تمسك بالكتاب، لا إلى نبذه بحجة فداحة المصاب، والذي يزيد المرء التصاقا بربه لا ابتعادا عنه. قال تعالى: {فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}.(الأنبياء87) إنه الصبر الذي يشحذ الهمة، ويقرب الطريق إلى الجنة، صبر بلال وخباب وآل ياسر، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صبرا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة". صبر خبيب وزيد، قال خبيب: "والله لا أرضى أن يصاب محمد صلى الله عليه وسلمبشوكة، وأنا سالم بأهلي". صبر الذين يأخذون على يد الظالم دون أن يخافوا في الله لومة لائم "كلا والله لتأخذن على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض وليلعننكم كما لعنهم" أي كما لعن بني إسرائيل. صبر الألى الغر الميامين، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق الأمين، صبر أصحاب الصحيفة، ومقاطعي الشعب، ومهجري الحبشة، والملاحقين لقولهم: ربنا الله. صبر المهاجرين والأنصار في جهادهم أهل الشرك والفرس والروم، صبر الأسرى رهط عبد الله بن أبي حذافة السهمي، صبر المجاهدين المؤمنين الصادقين. الصبر أن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، ولا تضعف أمام الأذى في سبيل الله. الصبر أن تكون جنديا في جيش المسلمين الزاحف لقتال أعداء الله. الصبر أن تكون مصداق قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور}. (آل عمران186) وقوله سبحانه: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم}. (محمد31) ثم قوله سبحانه: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون}. (البقرة 157). أيها المسلمون: هذا هو الصبر، وهذا هو واقعه، وهذا هو مدلوله، فهلا التزمنا بهذه المفاهيم كما التزم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما التزم الصحابة الكرام رضي الله عنهم ليرضى عنا كما رضي عنهم، وليعزنا كما أعزهم، ولينصرنا كما نصرهم؟ نأمل ونرجو ذلك! وما ذلك على الله بعزيز! والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمحمد احمد النادي

خبر وتعليق   الكفر ملة واحدة والمسلمون امة واحدة

خبر وتعليق الكفر ملة واحدة والمسلمون امة واحدة

قال وزير خارجية روسيا أن حكومته مستعدة لكي تسمح لحلف شمال الأطلسي استخدام قواعده العسكرية بشكل مؤقت في عملياته العسكرية التي يقوم بها في أفغانستان. حيث أوضح وزير خارجية روسيا سركيي لافروف أن المحادثات المتعلقة بهذا الموضوع جارية وأن استتباب الأمن والاستقرار في أفغانستان هو مهم أيضا لروسيا. الوزير الذي أبلغ عن تناول البرلمان الروسي لهذا الموضوع قال أيضا أنه قدم اقتراحا لأعضاء البرلمان الروسي بسماحهم لاستخدام القواعد الجوية، كما أكد على أن حلف الناتو سيقوم باستخدام القواعد العسكرية لغرض نقل القوات العسكرية والمواد اللازمة الى أفغانستان فقط. [www.voanews.com/.../Rusya-ABD-ve-NATOya-Us-Vermeyi-Duunu... /14.03.2012] التعليق: قبل كل شئ فإننا لن نجانب الصواب إن قلنا إن روسيا هي التي قامت في سنة 1979 باحتلال أفغانستان وهي التي مُنيت بهزيمة ساحقة وكانت أفغانستان بالنسبة لها حسرة وندامة وتجربة مريرة. كما أن مسألة الهزيمة التي مُنيت بها روسيا في أفغانستان لعبت دورا هاما في انهيار الاتحاد السوفييتي، اذ أنه في الوقت الذي قام الاتحاد السوفييتي آنذاك بالانسحاب من أفغانستان بموجب اتفاقية جنيف التي وُقعت في 14 نيسان 1988 فقد زاد النفوذ الامريكي في هذا البلد واستمر هذا النفوذ الى ان تُوِّج باحتلال أمريكا له في 7 تشرين الاول 2001. إن نهاية كل من الاحتلال الروسي والأمريكي لأفغانستان بالفشل الذريع، والخسارة التي مُنيت بها قوات الكفر العسكرية التابعة لحلف الاطلسي أمام ثلة من المجاهدين، وثبات المسلمين على عقيدتهم وإسلامهم بالرغم من قيام قوات الغرب الكافر بقتل المسلمين لسنوات طويلة للحفاظ على مصالحهم، وقيام الشعوب الإسلامية خصوصا في الآونة الأخيرة في منطقتي شمال افريقيا والشرق الاوسط بالثورة على الأنظمة الطاغية وعدم تراجع هذه الشعوب بالرغم من ممارسة كل أساليب التعذيب والقتل والظلم، كل هذا كان مبعث قلق بالنسبة للدول الكافرة وعلى رأسهم امريكا. لهذا وكما يبدو فإن روسيا بعد كل هذه التطورات تسعى لاتخاذ التدابير اللازمة لمنع الخطر آخذة بنظر الاعتبار انتقال عدوى الثورة إلى البلدان الإسلامية المجاورة لها كأفغانستان، فهي من جهة قامت باتخاذ إجراء مضاد لأمريكا وذلك من خلال استخدامها لحق النقض في مجلس الأمن فيما يتعلق بمشروع القرار الذي يخص سوريا بحجة أنه تدخل سافر في الشؤون الداخلية ومن جهة اخرى فإنها تتهيأ لفتح قواعدها العسكرية لأمريكا التي تقوم قواتها العسكرية المحتلة لأفغانستان يوميا بقتل الشعب الأفغاني المسلم. وهذا هو أوضح دليل على أن سلوك روسيا وتصرفاتها فيما يتعلق بالبلاد الإسلامية وعلى رأسها مايخص سوريا ليس الغرض منه حماية حقوق المسلمين بل حماية مصالحها فقط. حيث أن روسيا التي تتخذ من دول آسيا الوسطى حديقة خلفية لها تبحث عن السبل الكفيلة لاتخاذ سياسات معاكسة ومضادة لأمريكا عندما يتعلق الأمر بالدرع الصاروخي أو ما شابه ذلك من مواضيع ولكن عندما يتعلق الأمر بشعب مسلم فإنها تقوم فورا باتخاذ إجراءات مشتركة حتى ولو كان مع ألد أعدائها. علما أن هذه ليست المرة الاولى التي تقوم فيه روسيا باتخاذ اجراءٍ فيما يتعلق بأفغانستان. فقد سمحت مِن قَبل لأمريكا وحلف الأطلسي أن يستخدما سككها الحديدية بشأن أفغانستان وخصصت لنفس الغرض طريقا ملاحيا جويا خاصا للطلعات العسكرية. وبطبيعة الحال فإن هذا الأمر يُظهر مرة أخرى أن كون الكفر ملة واحدة وأن المسلمين أمة واحدة هي حقيقة لا لبس فيها. فكما أن دول الكفر يقومون بتقتيلكم وتعذيبكم وإجباركم على ترك دياركم وهم متضامنون فيما بينهم فكذلك أنتم أيها المسلمون عليكم أن تتضامنوا فيما بينكم وتعملوا ضد هؤلاء وتسقطوا الحكام الخونة المسلطين على رقابكم والذين يعملون لتحقيق مصالح الدول الكافرة وتقيموا مكانهم دولة الخلافة الراشدة التي ستعاقب هذه الدول الكافرة على ما اقترفته وستنتقم منهم. واسمعوا الى قوله تعالى كيف يبين لنا ماتُكنُّه صدور الدول الكافرة تجاهكم إذ يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} (آل عمران: 118).

9258 / 10603