أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
رئيس الوزراء في كل مرة يرعد ولكن لا يمطر ولو نقطة ماء

رئيس الوزراء في كل مرة يرعد ولكن لا يمطر ولو نقطة ماء

800x600 Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 عندما أسقطت سوريا طائرة تركية حربية من نوع إف-4 في المياه الدولية بصورة متعمدة توجهت الأنظار نحو تركيا تنتظر ردة فعلها، فقام وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بالإدلاء بأول تصريح حول ذلك بعد مضي 48 ساعة على الحادثة. فقال داود أوغلو في لقاء تلفزيوني شارحاً كيفية حصول هذه الحادثة أن جواب تركيا سيأتي من رئيس الوزراء إردوغان يوم الثلاثاء (26/6/2012) في اجتماع حزبي. ولهذا توقف الجميع بانتطار تصريح إردوغان ليعطي جواب تركيا في مواجهة الحملة السورية. فحصل المتوقع كما في كل مرة فولد الجبل فأرا. ولم يتجاوز رئيس الوزراء في حديثه سوى الكلام، فلم يطرح أية خطوة عملية، واكتفى بقوله بأن تركيا ستطالب بحقها نتيجة هذا الهجوم في إطار الحقوق الدولية وأنها تحتفظ بحق الرد العسكري على سوريا. فالدولة التركية أرادت أن تخفي عجزها بأنها تلتزم بالاعتدال وبضبط النفس، وأن تغطي على ضعفها بتحويل المسألة إلى الناتو، وأن تخفي خوارها بكلمات حماسية! فعندما يكون الموضوع حقوق المسلمين فإن إردوغان يرعد عندئذ، ولكن لا يمطر قطعا، ولا يتعدى الأمر سوى كلمات جوفاء تلهب المشاعر، وهو يتحالف مع المتآمرين على إخوتنا المسلمين الذين يتعرضون للظلم، حتى إنه يُظهر العجز في الدفاع عن أرواح مواطنيه. هذا هو حال دولة الجمهورية التركية. فمنذ أن ألغيت الخلافة وأقيمت دولة الجمهورية وحتى اليوم، ففي أي موضوع أظهرت هذه الدولة الجدية، وأية مشكلة استطاعت أن تحل؟ فلم يخطُ رئيس الوزراء أية خطوة عملية في الدفاع عن أهل غزة، ولم يأخذ حق مواطنيه الذين تعرضوا لهجوم يهودي في سفينة مرمرة وبقي يتوسل اعتذار يهود عن تلك الجريمة فلم يستطع أن يحصل عليه. وحافظت دولته في كافة المجالات على علاقاتها مع كيان يهود من دون أن تعلقها بل زادت حجم التجارة معها بنسبة 30%. وعندما هاجم كيان يهود لبنان عام 2006 فبدل أن يعمل على حماية المسلمين هناك استصدر قرارا من البرلمان حتى يرسل قوات عسكرية تركية تحت رقابة الأمم المتحدة لحماية أمن كيان يهود. واعتبر حق المسلمين المشروع في الشيشان في الدفاع عن أنفسهم أمام القتلة الروس إرهابا واعتبر المجاهدين إرهابيين، وبقي يتفرج على قتل عملاء روسيا لقادة الشيشان الذين لجأوا إلى تركيا، حتى إنه سلم بيديه بعض قادة الشيشان لروسيا. ولقد حافظ على علاقته بالصين وهي تقتل إخوتنا في تركستان الشرقية بصورة علنية، بل قوّى علاقاته التجارية معها في ظل ممارستها للإبادة الجماعية لإخوتنا هناك. وفي أفغانستان التي قتلت فيها قوات الاحتلال الأمريكية والأطلسية الآلاف من المسلمين فإنه يتحالف مع هذه القوات ويبقي على قواته تحت إمرتها ويظهر الدعم لحكومة كرزاي التي تتعاون مع الاحتلال وتعمل على تأييده. وتحت مسمى الشراكة الاستراتيجية مع أمريكا وباسم التحالف والصداقة معها وبذريعة "تحقيق المصالح الوطنية" فقد أصبح شريكا في المذابح والفظائع التي ارتكبتها أمريكا في العراق. وفي مواجهة الشعب السوري الذي ثار بشعارات إسلامية ويطالب بمطالب إسلامية اتبع في البداية سياسة تليين الأسد، وبعد فترة اتبع سياسة إعطاء المهل للأسد وتبنى خطط الأمم المتحدة والجامعة العربية والناتو وخطة عنان، فأظهر أحيانا ردات فعل قوية ولكن بعد لقائه أوباما ومساعده بايدن ووزيرة خارجيته كلينتون تخلى عن إظهار مثل تلك ردات الفعل. فحكامنا يدفنون رؤوسهم بالتراب ويبيتون كالأموات ويتركون شعب سوريا المظلوم يقتل في الشوارع بصورة وحشية. وها هي كلمات رئيس الوزراء إردوغان في مجموعته الحزبية تدلل على صحة ذلك. فما هو قطعي؛ هو أن الدولة المتسلطة على رقاب الشعب المسلم في تركيا هي دولة تابعة للدول الاستعمارية ومرتبطة بها وتسير في فلكها ولا تخرج عن إذنها وعن الإطار الذي حددته لها. ولكن لماذا نقف عند عدم تبنيها لقضايا المسلمين الذين يئنون تحت الاحتلال والذين يقتلون ويعذبون، لماذا نقف عند هذه، والدولة المتسلطة على رقاب الشعب المسلم في تركيا لا تتبنى قضايا مواطنيها الذين يقتلون بغير حق وتظهر العجز والخذلان أمام سقوط طائرتها وأمام نهب ثرواتها، فلا تدري ماذا تفعل، فلا بصيرة لها. فالشخصيات التاريخية التي تكلم عنها رئيس الوزراء اليوم كلها كانت شخصيات قيادية في دولة الخلافة التي كانت تبرز قوة الأمة الحقيقية وتحميها. فهل لا يقتضي مدح تلك الشخصيات التاريخية مدح دولة الخلافة التي أنبتت هذه الشخصيات والعمل لإقامة هذه الدولة من جديد؟ مع العلم أنه يوجد مادة من مواد دستور تركيا تنص على أنه لا يجوز مجرد الاقتراح في المجلس على إقامة الخلافة من جديد ومن يعمل لإقامتها من أبناء المسلمين المخلصين يرمى بهم في الزنازين المظلمة. وهذا يكفي لإظهار الوجه الحقيقي لهذه الدولة. أليس منكم رجل رشيد

حول مفهوم التقشف

حول مفهوم التقشف

أوردت صحيفة الصحافة في عدد الأحد 24يونيو/ حزيران 2012م في عمود الكاتب محمد كامل (الجوس بالكلمات) تحت عنوان (حول مفهوم التقشف) مقالاً عن السياسات الخاطئة التي تنتهجها الحكومة السودانية في التعامل مع المال العام، وقد ذيل الكاتب مقالته بالمعالجات التي طرحها الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في بيانه الصادر بعنوان: (تنفيذاً لتوصيات صندوق النقد الدولي الحكومة السودانية تزيد أسعار المحروقات). هذه هي المقالة: حول مفهوم التقشف ليس التقشف تقليص عدد الدستوريين فحسب وإنما يشمل ضمن ما يشمل تقليص البرامج والمشروعات العبثية التي تتدثر خلف عباءة التنمية الكذوبة ، والتقشف يعني تقليص عدد الدستوريين واولئك الموظفين شبه الحكوميين الذين تعج بهم الشركات الحكومية والشركات الاستثمارية التي تتبع لبعض الوزارات، كما يشمل ايضا اولئك الرهط من الناس الذين تم تجميعهم للعمل في المفوضيات المزعومة وصناديق التنمية الوهمية ، ان نظرة فاحصة لميزانيات تسيير صندوق اعمار دارفور او صندوق تنمية الشرق يكشف بوضوح استمرار سياسة حلب البقرة حتى وإن بدأت تحلب دما . كيف فات على اهل السلطة المتدثرين بعباءة الحكمة الكذوب ان يتجاهلوا التسرب المستمر لاموال التنمية واموال الصناديق التي يمولها المانحون ولعل نظرة فاحصة الى العديد من الاوضاع المغلوطة من حولنا مثل عدد ونوع الوظائف وحجم المخصصات التي تدفع لكل من هب ودب في غياب الرقابة الحقيقية لاهل شرق السودان على صندوق التنمية المخصص لهم تكشف لنا حجم المال. ومن المهم ان تصحح تلك الاوضاع بذات الآلية التي اعتمدت لتصحيح وتقليص عدد الدستوريين خصوصا اذا كانت الآلية المناط بها تقليص العدد هي عينها التي كانت تعضد استمرار الاوضاع المغلوطة عبر غض الطرف عن التجاوزات الواضحة البينة المنشورة . ان الولايات ايضاً ليست بمنأى عن اعادة الترتيب فليس من المعقول او المقبول تقليص عدد وزراء ولاية الخرطوم مثلاً فيما يغض الطرف عن المشروعات الاهدارية التي تستنزف خزانة مالية الخرطوم ، ان تكلفة تنفيذ عدد اثنين كيلومتر موازية لشارع النيل تقدر ب ( 97) سبعة وتسعون مليار جنيه في الوقت الذي يراد لحكومة الولاية ان تكون اكثر رشاقة فأين هي هذه الرشاقة اذا كانت الجماهير تدفع وغيرها يبدد ؟ وكذا الحال في المشروعات المضروبة لحكومة ولاية كسلا وولاية سنار وولاية النيل الابيض وغيرها وغيرها، ان الحكومة المركزية ادركت انها ارتكبت اخطاء جسيمة بحق البلاد حينما فتحت الباب واسعاً امام المتجاوزين ليعربدوا في البلاد ويجربوا على ان الحل يكمن في الحل والتقليص الفوري لكافة ابواب المأكلة التي فتحها اهل السلطة للعديد من المتجاوزين. ويسرنا ان نورد في هذه المساحة بعض ما اشار اليه حزب التحرير ولاية السودان من اقتراحات بناءة تتماشى وتعاليم الاسلام للخروج من الازمة الاقتصادية التي حشرت الحكومة الشعب السوداني ونفسها فيه ( إن الحل يكمن في تطبيق الإسلام وأحكامه كاملة غير منقوصة، في الحكم، والاقتصاد، وغيرهما وتكون معالجة الأزمة الحالية عبر أحكام الإسلام في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، بإيقاف دفع الفوائد الربوية فوراً والاتفاق مع أصحاب الديون على دفع أصل الدين فقط ، إن الحكم في الإسلام أمانة، وليس للحاكم أكثر مما لكل مسلم، فهو أول من يجوع إذا جاع الناس، وآخر من يشبع إذا شبعوا، وبهذا الفهم لن يسعى للحكم والسلطان إلا الأتقياء الأنقياء الزاهدون في حطام الدنيا الفاني، ولنا في الخلفاء الراشدين أسوة وان يتم تقليد المناصب لأهل الخبرة وليس على أساس الجهة أو القبيلة أو غير ذلك. ويجب إلغاء الجمارك والرسوم والضرائب غير المباشرة على السلع والخدمات لحرمة ذلك، يقول النبي ص: "لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ" و فك احتكار الدولة لجميع السلع، وترك الأمر للتجار والمنافسة بينهم، ويكون تدخّل الدولة من أجل إحسان الرعاية وليس الجباية كما ان مال الملكيات العامة كالنفط والذهب وغيرها من المعادن العِدّ، إما أن ينتفع بها جميع الناس في شكل خدمات عامة، أو يوزع ريعُها على الناس حتى يرفع عنهم الفقر والعوزاما ان تظل مأكلة للكبار فقط فهذا ما يعجل بالعذاب الاليم لهم ولمنسوبيهم ولذراريهم وبطاناتهم .هذه المعالجات وغيرها ستعيد الأمور إلى نصابها، وتتنزل على الناس بركات الله المفتوحة من السماء والأرض التي وعدنا الله بها. ومَن أوفى بعهده من الله! إذ يقول سبحانه: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }

بيان صحفي   بوتين عدوٌ مجرم وليس ضيفاً فلا أهلاً ولا سهلا

بيان صحفي بوتين عدوٌ مجرم وليس ضيفاً فلا أهلاً ولا سهلا

يستقبل النظام في الأردن اليوم الثلاثاء 26\6\2012 عدوّاً لدوداً للإسلام والمسلمين، إنه الطاغية المجرم الحاقد فلاديمير بوتين الذي أمدّ وما زال يمد طاغية الشام بالدعم السياسي والعسكري لقتل المسلمين وقمعهم للقضاء على ثورتهم، ثورة الأمة المباركة، مما يجعل هذه الزيارة تمثل تحدّياً صارخاً لمشاعر المسلمين واستخفافاً دنيئاً بدمائهم التي مازالت تنزف على أرض الشام. وعلى الرغم من استقبال النظام الأردني للمجرم بوتين بالورود، فإننا نقول له: لا أهلا ولا سهلا بك، فمهما لقيت من ترحيب من حكام انسلخوا عن أمتهم وانحازوا لأعدائها، فإن الأمة الإسلامية وهي تعيش جرائمكم على أرض الشام لم تنس جرائمكم في حق المسلمين في تركستان وداغستان والشيشان وأفغانستان وطاجكستان وغيرها، ولن تنسى تفنُّنَكم في تعذيب المسلمين وهدم بيوتهم ومساجدهم وحرق مزارعهم وتهجيرهم من ديارهم، كما أن الأمة الإسلامية لن تنسى تواطؤ وتخاذل حكامها المغتصبين لسلطانها الذين جعلوا من بلاد المسلمين مرتعا لأمثالك من المجرمين. أيها المسلمون في الاردن؛ إن من يطأ أرضكم إنما هو عدو لله ورسوله وعدوٌّ لكم، حاقد على دينكم وقاتل للمسلمين، وما زال يلغ في دماء إخوانكم في الشام فما كان له أن يدوس أرضكم لولا تخاذل حكامكم وتآمرهم على سفك الدم الزكي على أرض الشام لمنع استردادكم لسلطانكم وعزتكم وكرامتكم، فإلى العمل لإيجاد دولة الخلافة التي يرتجف منها بوتين ومضيفه وغيرهم ندعوكم، فبها تصان أعراضكم وتحفظ أرواحكم وتسترد بلادكم، وبها لا بغيرها تُرضون ربكم وتؤدّبون كل من تجرّأ عليكم. المكتب الإعلامي لحـزب التحـريرولاية الأردن

نظرات في مؤتمر الخلافة

نظرات في مؤتمر الخلافة

سمعنا ورأينا الاستعدادات لمؤتمر الخلافة في فلسطين ،، استعدادات يظهر منها وفيها حسن التخطيط والتنظيم وهذا ليس بشيء جديد على هذا الحزب العالمي العريق ،، ملأت الإعلانات كل مكان بشكل لافت للنظر.. ثم جاءت الإعلانات المصورة سواء على الانترنت أو في شاشة العرض في ميدان بقرب موقع المؤتمر ..تبعه إعلانات في فضائيات لتظهر أكثر عالمية الحزب ويؤكد أنه لا يخشى إلا الله . وجاء يوم المؤتمر .. ولن أتكلم عن روعة المؤتمر في كل جوانبه بحمد الله تعالى فقد تكلم وكتب عنه الكثيرون ممن حضروه حتى ممن هم ليسوا من حملة الدعوة .. لكني سأتكلم هنا كحاملة دعوة كان لها شرف حضور هذا المؤتمر الرائع ،، عن شعوري منذ لحظة الإعلان أنه سيكون لنا مكان فيه حضور ومشاركة .. لنقول للجميع وفي مدينة خليل الرحمن وفي أكناف بيت المقدس الأسير أننا شقائق الرجال وأن حمل الدعوة فرض علينا كما هو على الرجل .. لنقول أن العقيدة الإسلامية هي التي تحكمنا وتسيِّر أعمالنا وتحكم مفاهيمنا وليست العادات والتقاليد والعرف الذي همش دور المرأة وحصره فقط في أمور البيت والعائلة فقط - مع أهمية هذا الدور طبعا - وأنكر عليها دورها في العمل السياسي الذي كفله لها الإسلام منذ بيعة العقبة الثانية حين بايع رسول البشرية أم عمارة وأم منيع رضي الله عنهما . لنقول للجميع أننا جئنا هنا في هذا المؤتمر لنجدد عهد الصحابيات المجاهدات الصابرات الثابتات على الحق بإذنه تعالى .. وأننا على دربهن سائرات نعمل لأن نكون مثلهن فالمرأة المسلمة رائدة في كل المجالات . ولنثبت أننا لم نعد مخدوعات بالشعارات المزيفة وبالحضارة الغربية الفاسدة التي صورت لنا عبوديتهم على أنها الحرية المنشودة .. وامتهانهم للكرامة أنها عز وانفتاح .. وزيفت حقيقة الحرية والعزة التي أعطانا إياها الإسلام وصورتها بأنها تخلف وانغلاق وهضم حقوق .. وذهبت لمكان عقد المؤتمر قبل حلول موعده بفترة ، كان مظهر الأخوات المسؤولات عن النظام والاستقبال والتنسيق لافتا للنظر بلباسهن الشرعي ذي اللون الواحد والخمار الأبيض يتلألأ نورا فوق رؤوسهن وكل واحدة فيهن تعرف مكانها ودورها وتؤديه بكل حماس وإقبال وتفانٍ لا يكون إلا ممن يعمل لله .. ولما رأيت عدد المقاعد الكثيرة لا أكتمكم أنني توجست خيفة أن لا تمتلئ هذه المقاعد التي تقدر بالآلاف وفي جو حار بل شديد الحرارة .. ولكن ما أن أكملت جولتي في المكان حتى بدأت جموع الخير تتوافد زرافات ووحدانا ... ضيوفا وحاملات دعوة .. وإذا بالمقاعد التي كنت أخشى أن لا تمتلئ حضورا، إذا بها تضيق عن عدد الحاضرات مما جعلنا نفسح مكانا آخر لهن في مكان تحت أشعة الشمس التي لم تؤثر على رغبتهن في البقاء .. رأيت احترام الضيف والرأفة بكبيرات السن .. رأيت نساء من كل أطياف المجتمع ،، متعلمات وعاملات .. مربيات ومعلمات ..وطبيبات ومهندسات ..ربات بيوت وأمهات ..رأيت أطفالا مكتوب على عرباتهم عبارات تطالب بالخلافة من جديد .. فتيات في عمر البراعم يحملن لافتات تطالب بالخلافة التي فيها إعادة الحقوق والكرامة والعز وتبين أن التغيير الحقيقي هو بدولة الإسلام فقط وليس في الدولة المدنية ولا الديمقراطية ولا غيرها بل فقط بالإسلام . وابتدأ المؤتمر وتكلم الإخوة ،، كلمات رائعة تبين قوة الإسلام وأنه الحل الوحيد لكل المشاكل وأنه لا حل غيره مهما تعددت الصور والمسميات .. وصدحت الأصوات بالتكبير والتهليل والهتافات المطالبة بعودة الخلافة مقرونة برفع راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ... هتافات هزت الأرض هزا ،، فهي تنطلق من قلوب صادقة مؤمنة بنصر الله ووعده وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم .. تنطلق من نفوس متعبة منهكة مما نعيشه من وضع مزرٍ بكل المقاييس .. وهذه الهتافات كانت من الجميع ضيوفا وحاملات دعوة ،، فالدعوة للخلافة هي مطلب الأمة كلها ،، والجميع يتوق للإسلام وتحكيم شرع الله ، فالعقيدة والحمد لله راسخة في القلوب والعقول حتى لو زاغت النفوس عن الطريق الصحيح لذلك.. وجاءت كلمة الأخت التي عبرت فيها عما يجيش في نفس كل امرأة بل في نفس كل إنسان يتوق للخير العميم الذي لن يكون إلا بدولة الإسلام ... وشاهدت الدموع في أعين العديد وهي تنادي على خليفة المسلمين أن ينقذ حرائر المسلمات في كل بلاد المسلمين وغير المسلمين ... وسمعنا ناطقي الخير من ممثلي الحزب في أنحاء العالم ، وشعرنا أكثر بعالمية الدعوة وعظمها ورسوخها بحول الله ، كيف لا وهي أعظم أمانة وأشرف رسالة وهي العمل لاستئناف تحكيم شرع الله المعطل على الأرض ... وكانت هناك كلمات أخرى وفيديو أعد خصيصا لهذا المؤتمر ولكن لم يفسح الوقت لهذا .. فقد مضت قرابة الثلاث ساعات ولم نشعر بها .. وحان وقت الذهاب .. قرابة عشرة آلاف شخص سيخرجون مرة واحدة .. وهنا يبرز مرة أخرى تنظيم وترتيب هذا الحزب العظيم .. تنظيم رجال دولة .. خرج الجميع بكل سلاسة ونظام وعدم تدافع أو إعاقة للسير في شارع رئيسي .. الرجال أولا ثم النساء .. شعرت والله أنني في دار الهجرة .. جموع هنا وجموع هناك تقصد وجه الله تعالى ... وفاتني أن أذكر مشهد الشباب الذين أحاطوا بمكان عقد المؤتمر من كل مكان يرفعون رايات رسول الله صلى الله عليه وسلم حراسا على حملة الإسلام وعقيدة الإسلام .. ذكروني بالرماة في معركة أحد وهم يحمون ظهور المسلمين مع فارق أنهم بقوا إلى نهاية الوقت ملتزمين بأماكنهم ومهمتهم .. نعم والله ..عشت في هذا المؤتمر أجواء ربما تعجز الكلمات عن وصفها .. أحسست بمشاعر لم أشعر بها سابقا وأنا أرى أخوات لي من كل مكان لا أعرفهن شخصيا ولكن رابطة العقيدة التي بيننا جعلتنا نشعر بالأخوة الحقيقية الصادقة .. أخوات شعرت بحرارة هتافاتهن المطالبة بالخلافة وبصدق دموعهن وهن يبكين أوضاع الأمة وحالها بدون دولة الإسلام ..وأيضا شعرت بفرحتهن واعتزازهن وإيمانهن بنصر الله القادم قريبا بإذن الله .. مشاعر متداخلة ما بين ألم وأمل .. ما بين حزن وفرح .. ما بين خوف ورجاء .. ما بين شعور بالذلة في ظل ما نعيشه من ظلم وما بين شعور بالعز والفخار بأننا على درب الحق سائرات وبنصر الله واثقات . وبعد عودتي وبعد المؤتمر بيوم علمت من ضيفات كريمات ومن حاملات دعوة كان معهن ضيفات فاضلات .. عن ردود فعل إيجابية ليس فقط في شكليات المؤتمر من روعة تنظيم وتنسيق وأداء ،، بل في مضمون الرسالة التي كان المؤتمر من أجلها .. وهي أنه فعلا لا حل إلا بدولة الخلافة .. وأن التغيير الحقيقي لن يكون إلا بعودة دولة الإسلام التي تحكم بشرعه سبحانه وتعالى .. نعم .. لم ينته الأمر هنا .. وهذا هو المهم .. بل هو خطوة نوعية أخرى في مشوار شق طريقه الشيخ تقي الدين رحمه الله وأخذ لواءه بعده الشيخ عبد القديم رحمه الله والآن هو مع الشيخ عطاء حفظه الله وأجرى النصر على يديه .. ومعهم جنود دعوة رجال ونساء عاهدوا الله على أن يكونوا حراسا للإسلام عاملين لإعادة تحكيمه .. ونرجو أن نكون ممن صدقوا الله فصدقهم الله .. وأسأل الله أن يكون هذا المؤتمر آخر مؤتمر في ذكرى هدم الخلافة وأن يكون لقاؤنا القادم لقاء بيعة لخليفة المسلمين يا رب العالمين وما ذلك على الله بعزيز .. كتبته للإذاعة مسلمة

9165 / 10603