أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نَفائِسُ الثَّمَراتِ كم أجعل لك من صلاتي يا رسول الله        

نَفائِسُ الثَّمَراتِ كم أجعل لك من صلاتي يا رسول الله    

قال أبَيُّ بن كعب رضي الله عنه قلت:‏ يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي‏؟‏ قال‏:‏ ما شئت، قلت‏:‏ الربع ‏؟‏ قال:‏ ما شئت وإن زدت فهو خير، قلت:‏ النصف، قال‏:‏ ما شئت، وإن زدت فهو خير، قلت‏:‏ الثلثين، قال:‏ ما شئت، قلت‏:‏ أجعل لك صلاتي كلها، قال‏:‏ إذاً تكفى همك‏.‏ ويغفر لك ذنبك‏"‏ أخرجه الترمذي ‏(‏2459‏)‏ وهو حديث صحيح مختصر منهاج القاصدينابن قدامة المقدسي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

الحكومة السورية الجديدة:   يحاول بشار أن يظهر للخارج أنه جاد في عملية الإصلاح،   بينما في الداخل لا يزال ماضياً في سياسته الإجرامية

الحكومة السورية الجديدة: يحاول بشار أن يظهر للخارج أنه جاد في عملية الإصلاح، بينما في الداخل لا يزال ماضياً في سياسته الإجرامية

لا يزال المجرم بشار سادراً في غيِّه وإجرامه بحق الشعب السوري المؤمن الأعزل بأساليبه المختلفة، ففي 23\06\2012م أصدر مرسوماً بتشكيل حكومة جديدة برئاسة الدكتور رياض حجاب (بعثي من زمرة النظام) محاولاً أن يَظهر فيها للخارج أنه جادٌّ في عملية الإصلاح. فمن سنِّ دستور جديد في شهر شباط الماضي إلى انتخاب برلمان جديد في أيار والآن تشكيل هذه الحكومة في حزيران، وأنه يسعى إلى المصالحة الوطنية لذلك ضمَّ إليها اثنين من معارضة الداخل القريبة من النظام، وركز في كلمته التوجيهية أمس في 26\06\2012م للوزراء على العمل على تحسين الأحوال المعيشية للناس وإصلاح البنى التحتية التي خرَّبـها الإرهابيون (هو وشبّيحته)، وأراح الناس من خطاب تهديدي اتهامي لهم كما كان يفعل في خطاباته السابقة. لقد بدا الأسد في هذه الكلمة من غير أنياب، وبدا أنه أصبح خارج المعادلة السياسية، فقد كثرت الانشقاقات، وبدأت الثورة تضيِّق عليه الخناق في العاصمة حتى بات لا يستطيع أن يعلن مسبقاً عن أي تحرُّك له، أو أن يبتعد عن محيط قصره، حتى إنه يُنقل أنه لا يُعرف في أي قصر من قصوره ينام، هذا إذا كان ينام!. وقبل التعليق على هذا الخطاب لا بد من التساؤل: أي وزارة سيشرف عليها وزير الماء والكهرباء وقد أعاد بشار وعصابته في الحكم الناس إلى عصر الشمعة والكاز والحطب؟!. ونسأل وزير الأوقاف الذي تم التجديد له: كم مسجداً في درعا وحمص وحماة وإدلب واللاذقية ودير الزور وجسر الشغور... دمَّره من لا خَلاق لهم تحت سمعه وبصره في الحكومة السابقة؟!. ونتوجَّه بالسؤال إلى وزير الصحة: ماذا أنت فاعل بالمشافي التي حوِّلت إلى ثكنات عسكرية يُـجْهِز فيها أمن النظام وشبيحته على كل جريح ولو كان طفلاً يتلوَّى من الألم؟!. ونسأل وزير التعليم: ماذا ستفعل لمئات آلاف الطلاب الذين مات الكثير منهم تحت قصف النظام أو تحت التعذيب، والذين هدمت مدارسهم، أو الذين شردوا فأصبحوا خارج البلاد؟!...إلى كل الوزراء نقول: خسئتم وخبتم، فإن مجرد قبولكم أن تكونوا نعالاً في قدم هذا النظام المجرم يجعلكم شهود زور، ولن تقبل لكم شهادة بعدها أبداً. وعودةً إلى ما تحمله هذه التشكيلة الحكومية من إشارات، فإن بشار ما زال ماضياً في سياسته الإجرامية عبر احتفاظ معاونيه المجرمين بحقائبهم الوزارية السيادية (الخارجية والدفاع والداخلية) وحتى المالية، مضيفاً إليها أحد نبـِّيحته المشهورين عمران الزعبي كوزير للإعلام. كذلك، فإن خطوة استحداث وزارة شؤون المصالحة الوطنية وتسليمها إلى علي حيدر (رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي في سوريا) صاحبِ الفكر العلماني المعزولِ، ما هو إلا دليل على عدم جدِّية النظام في هذه الخطوة داخلياً. ثم إن اللعب بورقة المصالحة الوطنية إن هي إلا خطوة شكلية يريد أن يظهر فيها بشار للخارج أنه مهتم بالإصلاح، أما في الداخل فإن هذه المعارضة هي من جنس النظام ويلصقها الناس به، وهم لا يعترفون بها، فهي خطوة متواضعة أمام العنوان الذي وضع لها حتى قال عنها جميل قدري وهو الوزير المعارض الآخر إنها "وزارة وحدة وطنية بمن حضر". أيها المسلمون الصابرون الصامدون في سوريا المباركة: لقد تحقَّق الجميع، بمن فيهم النظام السوري المجرم نفسه، أنه ساقط، وأن تغييراً ما سيحدث. وإننا في حزب التحرير ننبِّهكم أن هناك هجمة خفية شرسة متعدِّدة الجنسيات، غربية وعربية، تعمل على خطف ثورتكم، وهي أخطر ما يواجهكم الآن. ففي الوقت الذي تمنع تركيا تسليح الثورة وتحاصر الجيش الحر واللاجئين عندها، فإن هناك دولاً خليجية، ومنها السعودية وقطر، يعرضون المال والسلاح ويضعون شروطاً على المسلحين أن تكون الدولة المقبلة دولة مدنية لا إسلامية، وشروطها هذه إنما هي لخدمة أسيادهم في الغرب. وهؤلاء يمنعون تسليح المؤمنين المخلصين منكم الذين لا يريدونها إلا إسلامية... إننا نذكركم أنه لولا إيمانكم بالله تعالى لما كان صمودكم، وإيمانكم هذا يوجب عليكم أن تقيموا الإسلام في حياتكم بعد زوال هذا النظام البعثي الكافر، ونذكركم أن رسولكم الكريم صلى الله عليه وآله وسلم مع صحابته الأبرار واجه ما تواجهونه من ضعف القوة المادية وقلة النصير، ولكنه تغلّب على ذلك بقوة الإيمان بالله واستمداد العون منه وحده، ولكم في معركة بدر والخندق أوضح مثال على التدخل الرباني... حتى إن المسلمين كانوا طوال الفترة الأولى من إقامة الدولة الإسلامية الأولى يشكون من الاستضعاف والقلة... ومع هذا استطاعوا أن يقضوا، ليس على قريش فحسب، بل أن يسقطوا إمبراطوريتي الروم والفرس بزمن قياسي قصير، وهذه سنة الله سبحانه في خلقه أن ينصر عباده المؤمنين الصابرين والصادقين حتى وهم قلة مستضعفون.. قال تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.

بيان صحفي حزب التحرير ينظم مظاهرات في مختلف أنحاء البلاد ضد زيارة جزّار صلالة، الجنرال الأمريكي جون ألين   "مترجم"

بيان صحفي حزب التحرير ينظم مظاهرات في مختلف أنحاء البلاد ضد زيارة جزّار صلالة، الجنرال الأمريكي جون ألين "مترجم"

نظم حزب التحرير ولاية باكستان تظاهرات في جميع أنحاء البلاد ضد زيارة الجنرال جون ألين، جزار صلالة، وقد حمل المتظاهرون لافتات ويافطات كُتب عليها "اللقاء بجزار صلالة خيانة" و"الحكام الخونة يضحون بالجيش الباكستاني في سبيل أمريكا"، وقد أدان المتظاهرون هذا العمل المشين من الخونة داخل القيادة السياسية والعسكرية، الذين سمحوا للجنرال جون ألين بزيارة باكستان، حيث قالوا أنّ هؤلاء الخونة في القيادة السياسية والعسكرية لم يُقلعوا يوما عن غش أهل باكستان من خلال الصراخ بشكل مستمر على أنّهم لن يضحوا بسيادة باكستان وسلامتها، في حين أنّهم لا يرحبون فحسب بأولئك الجنرالات الأمريكيين الذين تقطر أيديهم بدماء الشهداء الزكية وليس آخرهم الأربعة والعشرين جنديا في صلالة والآلاف من المسلمين الذين قتلوا في هجمات الطائرات بدون طيار، ليس ذلك فحسب، بل ويشعرون بالفخر والاعتزاز بأنهم يجالسونهم ويلتقطون معهم الصور. وقد سبق زيارة ألين، زيادةٌ في عدد الهجمات على القوات المسلحة الباكستانية في الأيام القليلة الماضية والقتل بطريقة مفزعة، وهو ما حدث قبل عملية وادي سوات، من أجل إيجاد رأي بين صفوف القوات المسلحة من أجل توسيع نطاق هذه الحرب الفتنة الأمريكية إلى الأجزاء المتبقية من المناطق القبلية، وقال المتظاهرون كذلك أنّه سواء كان الحاكم ديكتاتورا أم ديمقراطيا، فقد ثبت أنهم جميعا فشلوا في حماية دماء وأموال وأعراض الناس، فضلا عن تفريطهم بسيادة ووحدة البلاد، وقالوا إنّها الخلافة فقط التي تحمى الأمة وتحفظ مصالحها. وطالبوا القوات المسلحة الباكستانية بالرد على العدوان الأمريكي بقبضة من حديد، وإغلاق السفارة الأمريكية والقنصليات التابعة لها، وكذلك منشآتها العسكرية، وطرد الدبلوماسيين الأمريكيين والعسكريين وعملاء المخابرات، ووضع حد لحرب الفتنة الأمريكية في المنطقة القبلية وإعطاء النصرة لحزب التحرير من أجل إقامة الخلافة. وفي النهاية ردد المتظاهرون الشعارات بشكل سلمي "اطردوا الخونة، وأقيموا الخلافة" و"أغلقوا السفارات والمنشآت العسكرية واقضوا على الاحتلال الأمريكي". شاهزاد شيخ نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان

نص الكلمة التي ألقاها رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية لبنان أحمد القصص في المؤتمر الصحافي تعليقًا على تصريحات النائب ميشال عون خلال زيارته لزحلة

نص الكلمة التي ألقاها رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية لبنان أحمد القصص في المؤتمر الصحافي تعليقًا على تصريحات النائب ميشال عون خلال زيارته لزحلة

أثناء زيارة لمدينة زحلة البقاعية نهاية الأسبوع الفائت، قال النائب ميشال عون في أحد خطاباته التحريضية المعتادة: "نحن مهدَّدون بقيمنا، فأول مبدأ عند "حزب التحرير" الذي يُعتبر من الأحزاب "المعتدلة"، أن "الديموقراطية هي ضد الشريعة"، وهدفه هو أسلمة الكون وليس فقط منطقتنا، وعقيدتهم تطالب الشعوب باعتماد الشريعة الإسلامية وتطبيقها، حتى ولو لم تكن هذه الشعوب من الديانة الإسلامية، وهذا بالطبع يهدِّد وجودنا". وفي تعليق على هذه الزيارة قالت جريدة الأخبار: إن الزيارة حملت عنوانًا واحداً هو "مواجهة ارتدادات ثورات الربيع العربي" التي وصفها عون بأن "ليس فيها إلا نار جهنم". كما قال: إن زيارته المدينة "ليست لغاية انتخابية بل للبحث في الخطر الذي يتهددها"، وقال: "إن زحلة القريبة من الشام ستكون أول مدينة مسيحية تواجه هذا الوضع". وقال بوضوح في خلوته مع المطارنة إنه مع نظام الرئيس بشار أسد "لأنه نظام علماني ويحمي المسيحيين"، و"أقف معه لأن البديل يريد إلغاء الآخر، ولا يمكن لنا المقامرة والقول إن البديل عنه يحمي وجودنا في هذا الشرق". وقال: "هناك خطر مصيري جاثم على حدودنا لا يؤمن بقيمنا، فما يحصل بسوريا بات على أبوابنا، ونحن لا نريد أن نكون قسطنطينية نختلف على جنس الملائكة فيما "محمد الفاتح" يطوّقنا، ونحن اليوم لا نقبل بأقلّ من حرية المعتقد، وأيّة جماعة تريد الوصول إلى الحكم وإفقادنا هذا الحق، سنقاومها قبل أن تصل إلينا، نقاومها بمواقفنا وبالدعم لمن يناهضها". كما أنه على سابق عهده عاد ليحرض على طرابلس قائلاً: "هناك الكثير من الخلايا الإرهابية التي تكبُر وتحمل السلاح وتخرّب، هناك ألف مسلّح في طرابلس يهدِّدون أمن المدينة ولا أحد يتحرك". إن هذه التصريحات من النائب ميشال عون تعيد التأكيد من جديد أن عون قد حسم أمره في اتخاذ أهل الشام وسائر الأمة التي ينتمون إليها عدوًا لدودًا له، وأنه سيتحالف مع كل عدو لهذه الأمة ما دام هذا العدو عاملاً على إجهاض هذه الثورة، قالها بكل بوضوح: "سنقاومها قبل أن تصل إلينا، نقاومها بمواقفنا وبالدعم لمن يناهضها". لذلك هو اليوم حليف للعصابة المتسلطة في سوريا وللنظام الإيراني ولروسيا والصين الذين يحاربون ثورة الشام علناً، بل هو فوق كل ذلك حليف لأميركا و(إسرائيل) وسائر الدول التي تناهض الثورة بشكل غير معلن. والذي جمعه مع هؤلاء جميعًا هو مناهضة ثورة الشام. وهو صريح في عَزوِ عدائه لهذه الثورة إلى كونها ثورة إسلامية تتطلع إلى استئناف الحياة الإسلامية وتطبيق شرع الله تعالى، إذ يخوِّف النصارى من أن مشروع حزب التحرير في سوريا وسائر البلاد الإسلامية هو "اعتماد الشريعة الإسلامية وتطبيقها"، وشبّه ذلك المستقبل الماثل في الأفق القريب بالحصار الذي ضربه السلطان العثماني "محمد الفاتح" على القسطنطينية والذي آل بعد ذلك إلى فتحها وتحولها إلى "إسلامبول" عاصمة الخلافة مدة أربعة قرون، مدّعيًا أن ذلك يشكل خطرًا على وجود النصارى في المنطقة وعلى حرمانهم من اعتناق عقيدتهم وممارسة شعائرهم! وعليه نقول للنائب عون ما يلي: 1- ما دمت ترى أن ثورة الشام قد شارفت على الانتصار وأن أهل الشام سيستعيدون عما قريب بإذن الله تعالى سلطانهم المغصوب، أما كان أولى بك أن تكفّ عن تسويد صحائفك معهم بدعم العصابة التي تسفك دماءهم، وأن يكون لك من الصنيع معهم ما تصون به مستقبلك ومستقبل أتباعك؟! أم تراك أخذت على عاتقك إثارة الضغائن بين الطوائف والأمة التي يعيشون معها لتعلن بعد ذلك الشكوى من ظلم المسلمين للطوائف الدينية؟! 2- تُنكِر يا سعادة النائب على حزب التحرير أنه يهدف إلى (أسلمة) الكون وأنه يدعو إلى اعتماد الشريعة الإسلامية. ونحن نقول لك ولكل الناس: هذه ليست تهمة توجَّه إلينا، بل شرفٌ نفتخر به ونرفع جباهنا عالية. ولكن عليك أن تعلم أن هذه ليست غاية حزب التحرير وحسب بل هي غاية الإسلام نفسه من حيث هو دين ورسالة حضارية للناس جميعا. قال تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ). لذلك فإن عالمية الإسلام لم تبدأ لا مع حزب التحرير ولا مع أية حركة معاصرة، وإنما بدأت منذ عهد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين الذين افتتحوا مسيرة حمل الرسالة الإسلامية خارج جزيرة العرب حتى وصل انتشار الإسلام إلى المحيط الهادي شرقًا والمحيط الأطلسي غربًا مخترقًا أوروبا من غربها وشرقها وصولا إلى وسطها. وعليه فإن كان لك مشكلة مع عالمية الدعوة الإسلامية فهي ليست مع حزب التحرير، وإنما هي مع الإسلام نفسه ومع تاريخه وتراثه، ومع كل مسلم يفهم الإسلام حق فهمه ويحمله كما ينبغي له. وفي كل الأحوال ليس المسلمون أول من حملوا رسالتهم إلى العالم كله، ألا ترى أن رسالة المسيح عليه الصلاة والسلام قد تجاوزت بني إسرائيل لتصل إلى أجدادك، ولتنتشر النصرانية بعد ذلك في كافة أرجاء العالم؟! بل ألم تر أن الغرب المعاصر حمل إلى سائر العالم ثقافته وطريقة عيشه وديمقراطيته فتلقّفتَها وتباكيتَ عليها لأن حزب التحرير يرفضها ويعدّها مخالفة للإسلام؟! 3- ثم بعد ذلك تُخوِّف النصارى من اعتماد المسلمين الشريعة، وتقول: "وهذا بالطبع يهدد وجودنا"، وتقول: "نحن مع نظام الرئيس بشار أسد لأنه نظام علماني". فهلا أخبرتنا ما مشكلتك مع تطبيق الشريعة، ولماذا تفضل العلمانية عليها؟! أليست الشريعة قد كفلت للنصارى وسائر الطوائف ممارسة شعائرهم بالكامل دونما تعرض لخصوصياتهم الدينية ولأحوالهم الشخصية؟ ألم تقرأ ما كتبناه لك ولتيارك مرارًا ودوّنته كتب الفقهاء من أن النظام الإسلامي لا يفرق في رعاية الشؤون بين مسلم وغير مسلم؟ ثم ما الذي قدّمته العلمانية للكنيسة وأتباعها؟! ألا ترى ما أنتجته العلمانية في الغرب، من انعدام القيم الروحية والخلقية والإنسانية، ومن تفكك العائلة وتفشي الرذيلة ورسوخ النزعة الفردية وسيطرة القيمة المادية على كافة جوانب الحياة؟! ألم تأتك أنباء الكنائس الخاوية على عروشها في أوروبا ويبحث القساوسة عن الرواد فلا يجدونهم؟ أم لـمّا تأتك أخبار المثليين الذين زوّجتهم الكنيسة وكلّلتهم تملّقًا للمجتمع العلماني في الغرب؟! أخبِرنا عن شيء واحد دفعك إلى تفضيل العلمانية على الشريعة! 4- وتقول: "نحن اليوم لا نقبل بأقلّ من حرية المعتقد"، وتقول إن مشروع الدولة الإسلامية الذي يعمل له حزب التحرير "يهدد وجودنا"! ونحن بدورنا نسألك: هل رأيتَ المسلمين حين حملوا الإسلام إلى العالم وملكوا أوسع بلاد الدنيا وبقيت دولتهم أقوى دولة في العالم مئات السنين، هل رأيتَهم ألغوا أهل الأديان من الوجود وأرغموهم على ترك أديانهم ومنعوهم من ممارسة شعائرهم؟! يقول المستشرق الشهير توماس أرنولد: "لقد عامل المسلمون المسيحيّين العرب بتسامح عظيم منذ القرن الأوّل للهجرة، واستمر هذا التسامح في القرون المتعاقبة، ونستطيع بحقّ أن نحكم أنّ القبائل المسيحيّة التي اعتنقت الإسلام إنما اعتنقته عن اختيار وإرادة حرّة، وأنّ العرب المسيحيّين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات مسلمة لشاهد على هذا التّسامح". وبما أنك حذرت النصارى من خطر السلطان العثماني محمد الفاتح فاسمع ما يقوله المستشرق نفسه عن العثمانيين: "إن المعاملة التي أظهرها السلاطين العثمانيون للرعايا المسيحيين - على الأقل بعد أن غزوا بلاد اليونان بقرنين - لتدل على تسامح لم يكن مثله حتى ذلك الوقت معروفًا في سائر أوروبا. وإن أتباع كالفِن في المجر وترانسلفانيا، وأصحاب مذهب التوحيد من المسيحيين الذين كانوا في ترانسلفانيا، طالما آثروا الخضوع للأتراك المسلمين على الوقوع في أيدي أسرة هابسبورج المتعصبة. ونظر البروتستانت في سيليزيا إلى السلطنة بعيون الرغبة، وتمنوا بسرور أن يشتروا الحرية الدينية بالخضوع للحكم الإسلام". ثم هلا أنبأتنا يا سعادة النائب كيف انحدرتَ من آباء وأجداد أقاموا في هذه البلاد وسكنوها طوال قرون من حكم المسلمين لو كان المسلمون يلغون الآخر كما تزعم؟! أم تراك تحسب أن الدولة التي صانت أجدادك وحافظت على كنائسهم طوال التاريخ الإسلامي علمانية بعثية كنظام الأسد الذي تلوذ به؟! 5- أما عن طرابلس ومسلحيها الألف الذين أحصيتهم، فهل رأيت لبنان قد خلا من السلاح ولم يتبق إلا أسلحة هؤلاء الطرابلسيين حتى دققت ناقوس الخطر منهم؟! الحقيقة أن مشكلتك ليست مع هذا السلاح بوصفه سلاحًا، وإنما مشكلتك معه أنه خارج عن سيطرتك وسيطرة حلفائك، وترى ويرون أنه يجب أن يكون حكرًا عليكم فقط. ومشكلتك مع طرابلس ليست في المقاتلين الإرهابيين كما تسميهم، وإنما مشكلتك معها أنها خارجة عن سيطرة الحلف الذي تنتمي إليه وأنها التحقت بثورة الشام باعتبارها جزءا من بلاد الشام والأمة الإسلامية، وأنها تقف عقبة أمام مشروع حلفك بالتحصن بالكيان اللبناني من دولة قادمة في الشام تنتمي إلى أمتها بعد نصف قرن من اختطافها. يا حضرة النائب المغامر، أنت رائد في بعض قومك على الأقلّ، والرائد لا يكذب أهله، فكن صادقًا مع طائفتك وانصحهم بالولاء والوفاء للأمة التي وفّت لهم مئات السنين وحمت ذمارهم وصانت مقدساتهم وعاملتهم بوصفه بشرًا لهم حق الرعاية بدل أن تزرع الشقاق بينهم وبين أهلهم وجيرانهم ومعايشيهم دهورًا من الزمان. وإن غدًا لناظره لقريب، وسيثبت التاريخ من جديد رقي المسلمين في التعامل مع الناس، لا منة منهم عليهم، وإنما خضوعًا لأمر الله تعالى في معاملة الناس بالحسنى.

نَفائِسُ الثَّمَراتِ   قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء

نَفائِسُ الثَّمَراتِ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } (57) سورة يونس، وقال تعالى {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا}(82) سورة الإسراء، وقال الله تعالى: { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ}(44) سورة فصلت. عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير الدواء القرآن" وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها فقال: "عالجيها بكتاب الله ". وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

وقفة تأمل مع الفرحين لفوز الدكتور مرسي برئاسة مصر

وقفة تأمل مع الفرحين لفوز الدكتور مرسي برئاسة مصر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم نسألك الثبات في الدنيا والآخرة ، وأن لا نقول إلا الحق .. أما بعد ، إنني والله حزين ، وآسف ، ومهموم في وقت فرح فيه الملايين ، واستاء فيه ملايين آخرون ، ولكن بعض المخلصين يشاركوني هذا الهم ، وهذا الحزن. فرح الملايين بانتخاب الدكتور محمد مرسي الذي قضى سنوات من عمره في سجن الطغاة ينافح عن دين الله ، ويدعو لحكم الإسلام ، ويرفع شعارا بارقا ينادي بالإسلام هو الحل ، واستاء ملايين آخرون رأو أن وصول الإسلاميين للحكم نذير خطر في بلد أثنى رسول الله على أهله فقال أنهم خير أجناد الله في أرض الكنانة .. وكأني بهم أدركوا أن الإسلام قادم لا محالة فدقوا نواقيس الخطر في أرجاء أوروبا وأمريكا محذرين ومنذرين .. ومتآمرين على هذا الإسلام الذي يتمناه الملايين من أهل مصر وغير مصر من بلاد المسلمين في مشرقها ومغربها. إن سألتم فيم أنا حزين ولماذا لم تشارك الملايين فرحتهم بوصول الإسلاميين إلى الحكم في أجدر بلد لحمل الإسلام ، وفيها الأزهر الشريف .. خادم الإسلام على مر العصور الزاهرة. أجيب بما حفظت من كتاب الله ، وسيرة رسوله الأعظم سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال الله في كتابه الكريم ، (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ)ويقول رسول الله عليه الصلاة والسلام ، "إن دين الله لن ينصره إلا من أحاطه من جميع جوانبه" لنقف أمام هذا النجاح الذي حققه الدكتور مرسي وقفة تأمل ، وأظن أن من حق كل مسلم أن يقف ويسأل ، ومن كان الحق له لا يخشى أن يسأل أو يحاسب ، وقد كان الدكتور مرسي قد قال في خطابه الرئاسي الأول ، مقولة سيدنا أبي بكر وعمر رضي الله عنهما عندما تولوا الخلافة على المسلمين ، أطيعوني ما أطعت الله فيكم .. وطاعة الله تكون باتباع شرعه والاهتداء بهديه وتطبيق أحكامه ، وإن من حفظ القرآن عن ظهر غيب أجدر بمعرفة أحكامه ومعرفة المحكم منه والمتشابه ، ومن تولى هذا المنصب أقدر على حشد المستشارين المؤتمنين والفقهاء الربانيين ليبينوا له الحق فيتبعه ويقود الأمة به. أما وأنه ثبت في كتاب الله الكريم أنه من لم يحكم بما أنزل الله .. فهو واحد من ثلاثة ، كافر أو فاسق أو ظالم . وقد ثبت في كتابه الكريم أنه ( إن الحكم إلا لله أمر ) .. وأنه ( له الخلق والأمر )( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، وأن ( الدين عند الله الإسلام ) وأنه ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) أما وأنه قد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه ما قبل المساومة في دين الله لمصلحة أو لمكسب آني شخصيا كان لنفسه أو لصحابته على حساب دينه ، حتى اشتهر قوله عليه الصلاة والسلام لعمه " والله يا عم لو وضعو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته أو أهلك دونه " وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه عندما عرض نفسه على القبائل طالبا نصرتها جاءه العرض من بني عامر بن صعصعة، حيث قال له رجل منهم: (أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ثم أظفرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك)؟ فيرفض الرسول هذا العرض بكل ثقة أن الأمر لله يضعه حيث يشاء. ثم تأتي الفرصة الأكثر إغراء...حين عرض النبي صلى الله عليه وسلم نفسه على بني شيبان، وهم من قبيلة قوية ذات منعة. وتلا عليهم القرآن فمالوا إلى نصرته حتى قال له المثنى بن حارثة: (إنما نزلنا على عهدٍ أخذه كسرى علينا؛ ألا نحدث حدثًا، ولا نؤوي محدثًا، وإني أرى هذا الأمر الذي تدعو إليه مما تكرهه الملوك، فإن أحببت أن نؤيدك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا). أي أنهم استعدوا لنصرته على العرب لكن ليس على الفرس. فهل قبل رسول الله على أمل أن يقنعهم بالتخلي عن هذا الشرط لاحقاً؟ لا بل رفض اشتراطهم وكان مما قاله لهم: ((إن دين الله لن ينصره إلا من أحاطه من جميع جوانبه)). وبعد أيها السادة الفرحون ، على ماذا تفرحون وأنتم ترون كيف يلبس عليكم إسلامكم بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان ، وبشروط ليست من كتاب الله ، وبعقد باطل ووكالة فاسدة على غير ما يرضي الله .. إنكم يا أهل مصر ، كنانة الله في أرضه انتخبتم الدكتور مرسي ليس لشخصه ، فقد كان قبله خيرت الشاطر ، وكان معه عبد المنعم أبو الفتوح وكلهم من رحم الإخوان المسلمين ، وكان ظاهرا على حملاتهم الانتخابية إرادة ترجيح كفة الإسلام في مصر ، ولكنهم ألبسو هذا الإسلام ثوبا غير ثوب رسول الله عليه الصلاة والسلام ، واستغفلوا البسطاء من الناس بوعود لا يمكنهم تحقيق شيئ منها ، في الوقت الذي يصرحون فيه جميعا بما يخالف شرع الله صراحا . يمكن لمن أراد البحث عن مبررات لأي فعل مشين أن يجدها ويمكن أن تنطلي على البعض بعض المبررات لبعض الوقت ، ولكن هل يمكن أن تنطلي هذه المبررات على الجميع ، وهل يمكن أن يتسمر هذا الخداع مدى الدهر ، ؟ بالتأكيد لا ، وسيأتي اليوم الذي يستوعب الناس فيه الدرس كما استوعبوه قبيل الثورات المباركة ، حين أدركوا أن هؤلاء الحكام لم يكونوا منهم وأنهم خدعوهم وامتصوا دماءهم ونهبوا خيراتهم ، وقد يأتي الآن من يوفر لهم بعضا من العيش الهنيء أو يكون نزيها في إدارته فيحارب الفساد وينظف الدوائر الحكومية من المفسدين ، وغير ذلك من الوعود المنتظرة ، ولكنه بالتأكيد لن يوفر لهم السعادة والطمأنينة ، لأنها لا تكون إلا برضوان الله ، وقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من ضنك العيش إن نحن أعرضنا عن ذكره ، فقال ، (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًاوَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)،، فكيف يكون الحكم بغير ما أنزل الله مخرجا لهذه الأمة من هذا الضنك التي هي فيه الآن ، وفي هذا صريح مخالفة لسنة الله سبحانه وتعالى. وقد أوهمونا بتصريحاتهم أن الحكم بما أنزل الله الآن ليس في مصلحة مصر ، وكانوا قد وثقوا الوعود للغرب من قبل أنهم معتدلون في إسلامهم ، ليرضى عنهم الغرب وأعوانه. يقولون أطيعوني ما أطعت الله فيكم ، فليكن الحكم بيننا وبينكم كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ، وليس غير ذلك ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) . ونرجو أن يكونوا في هذه عند حسن الظن به ، ولا يخلفوها ويتبرأوا منها عندما يشتد بهم الوطيس في المحاسبة على تنازلاتهم وتهاونهم في دين الله وتعاونهم مع الكفار أو قبولهم بالكفر الصراح في الدستور أو الحكم. لا أريد هنا تحليل خطابه يوم الأربعاء 14/06/2012 ، والذي لم يذكر الإسلام فيه إلا عابرا في مقابل النصرانية وأكد على عروبة مصر ولم يذكر إسلاميتها ، وجاء على الوطن العربي ولم يجرؤ على ذكر العالم الإسلامي، ولا حتى بصفة الجوار .. ولا أريد تحليل خطابه الرئاسي الأول الذي جاء في مجمله لطمأنة العلمانيين في الخارج وفي داخل البلد الإسلامي أن لهم مرتعا ومقاما أمينا، وأن مشكلته مع الفلول الذين كدروا عيش المسالمين وكأنه لم يدرك أن هؤلاء العلمانيين هم رأس الفلول وقمته .. يكفينا أن نسمع منه ما قاله أنه جاء لبناء دولة مصر الوطنية الديمقراطية الحديثة ، عائدا بنا إلى ما نهى عنه رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام ، وما وصفه بالمنتن ، دعوة الوطنية الجاهلية ، وكأني بالمحتفلين بفوزه قد فاتهم أن يسمعوا قوله : سنحافظ على المعاهدات والمواثيق الدولية ، لقد جئنا للعالم برسالة سلام ،، ويكرر هذا مرات ومرات ، وقد كان سبقها أقوال أخرى يندى لها الجبين ، وعلى رأسها أنه اعتبر فوزه عيدا للديمقراطية ، وافتتح الخطاب بآيه أقر بها الفرحة بعيد الديمقراطية ، (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ). حتى عند الحديث عن الشهداء مسخ تضحياتهم لتكون ثمنا للحرية ومن أجل مصر ، وليس لإعلاء كلمة الله ، وهو يعلم أن الشهيد هو من مات لتكون كلمة الله هي العليا ، ولكن الله أعلم منه بنيات الشهداء الذين قضوا من أجل أن يصل إلى الحكم مسلم يحكم بما أنزل الله ، وليس ديمقراطيا متحررا من كتاب الله ، ويعيد التأكيد على ديمقراطية مصر ووطنيتها في قوله ، في قوله إننا كمصريين ، مسلمين ومسيحيين ، ويتعهد بأن يحافظ على حدود الدولة المصرية ، وعدم التدخل في شؤون أي دولة أخرى . أحب هنا أن أقرأ على مسامعكم كلمات كتبها أخي الدكتور إياد قنيبي في حديث مستنير في موضوع "الآن فاز مرسي فما رأيكم " حيث قال في ختام مقاله وأتمنى على القارئ الكريم أن يتجرد من التعصب الذي يعمي ويصم. فنحن لسنا في مقام الشماتة ولا التعصب ولا الانتصار لجماعة بحق أو باطل...نحن الآن أمام خطر كبير، خدر شعورَنا به هذا "الانتصار" الموهوم...وليس المجلس العسكري، ومن ورائه قوى الغرب إلا أداة الله في هذه الخطر. أما الخطر ذاته فهو خذلان الله لنا. خَذَلْنا شريعته، فخذلنا. فلا أرى إلا أن تكاليف ضخمة ستُدفع من قِبل من رفضوا أن يؤدي ضريبة الكرامة. رئاسة مرسي لن تدفع هذا الخطر. بل المسألة تحتاج توبة...وتوبة من المشايخ والـ"إسلاميين" بالمقام الأول...نعم، توبة...لم تكن المسألة اجتهادا خاطئا يؤجرون عليه وانتهت المسألة. بل رأينا خليطا من الوهن وخوف التضحية وقلة التوكل على الله والتعلق بالأسباب وإرضاء الناس بسخط الله. ولا أريد هنا أن أَسمع كلاما عن هيبة المشايخ ومكانة العلماء والطبطبة على "الإسلاميين". فقضيتنا الآن هي فهم سنن الله تعالى والتوقي من الخطر القادم وإحسان الظن بالله عند وقوع هذه العقوبة، وأن ندرك يومها، يوم نقول: ((أنى هذا))...ندرك أنها ((من عند أنفسكم)). نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل اللهم رد المسلمين إلى دينك ردا جميلا، واستعملهم ولا تستبدلهم، ودبر لهم فإنهم لا يحسنون التدبير. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير أبو فراس

9164 / 10603