في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
دبي (رويترز) - قال عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري في مقابلة نشرت يوم الأحد إنه مستعد للتفاوض مع مسؤولي الحكومة الذين لم تلوث الدماء أيديهم بمجرد ترك الرئيس بشار الأسد وأعوانه السلطة. وأضاف سيدا لصحيفة الشرق الأوسط إن استقالة مبعوث السلام الدولي كوفي عنان ربما تفتح الباب لمبادرة جديدة لحل الأزمة. بعد أن رفع ثوار الشام اللافتات المحذرة لبرهان غليون والكاشفة لتواطئه مع القوى الدولية ووصل ذلك إلى حد تخوينه واتهامه بأنه ليس سوى واجهة لمعارضة سياسية متواطئة طفيلية تقتات على دماء الثوار الزكية بغية ركوب الموجة وتحقيق المصالح الذاتية المقيتة. أي بعد أن أصبح عبئا على منصب رئيس المجلس الوطني السوري، تم اختيار غيره لأداء دوره والاستمرار بمهمته، أملا في تضليل الشعب السوري بحقيقة هذا المجلس المتواطئ مع الغرب، فكان اختيار عبد الباسط سيدا، والذي يشارك غليون بنظرته العلمانية ومطالبته بمستقبل علماني لسوريا عبر دمقرطة نظام الحكم وبناء دولة مدنية تحتكم للطاغوت وتستمر بالتبعية للغرب ولا سيما أمريكا وتضمن حدوداً آمنة لكيان يهود الغاصب. ولا شك أن أمريكا ومنذ بدء الثورة السورية المباركة وهي تقف خلف الأسد المجرم وتمده بالمهل أملا في أن يخمد الثورة المباركة، ولما فشل سعي الأسد في ذلك، ارتأت أمريكا أن تبحث عن البديل المناسب لخلافة بشار الأرعن شريطة الحفاظ على النظام بهيكليته القائمة وسياساته المسطرة في رعاية الشؤون في كافة النواحي، وبالطبع فإن هذه الرؤية تحقق لأمريكا ضمان بقاء النظام السوري مقيدا في سياساته الخارجية بالبيت الأبيض وحاميا لحدود كيان يهود الشمالية ولبنة أساسية في الدول العميلة الدائرة في فلك أمريكا وتبعيتها. ولهذا وجدت أمريكا بالتجربة اليمنية مثالا يحتذى ويمكن تطبيقه في سوريا لقطع الطريق أمام خلق حالة من الفراغ السياسي قد تستغلها قوى محلية مخلصة تسعى للانعتاق من الهيمنة الأمريكية، أو قوى خارجية تنافس أمريكا وتطمح بالـتأثير في مستقبل سوريا ما بعد الأسد. لذلك عبرت أمريكا مراراً وتكراراً عن رؤيتها للحل في الأزمة السورية وأنه يجب أن لا يتجاوز حد الحوار مع النظام والوصول إلى تسوية سياسية تضمن خروجا (حضاريا) لبشار أسد الأرعن، مع بقاء أركان نظامه ومقومات فساده مستشرية في سوريا لتضمن أمريكا بذلك بقاء هيمنتها السياسية على سوريا وحماية كيان يهود من نظام مخلص سيعمل على تطهير فلسطين المباركة من دنس يهود. لذلك فإن تصريحات سيدا حول استعداده للتفاوض مع مسؤولي الحكومة يأتي ضمن ذلك السياق، فهو ومجلسه ليسوا سوى أداة محلية (خارجية) تعمل على طرح المشاريع الغربية وتسويغها وإلباسها ثوبا (وطنيا) من أجل تمريرها على الشعب لحرفه عن أهدافه المباركة في القضاء على النظام واستئصاله واستبدال الإسلام العظيم ونظام حكمه به. أما مسألة من تلوثت يداه بالدماء، فهي فقط لذر الرماد في العيون ولتخفيف وطأة الخيانة في التفاوض مع النظام وأزلامه والعمل معه لمستقبل سوري على الطراز الغربي نفسه. فاللهم انصر أهل الشام وثورة الشام وجنبهم الفتن والمنزلقات والمؤامرات السياسية. كتبه: أبو باسل - بيت المقدس
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على إمام المتقين, وسيد المرسلين, المبعوث رحمة للعالمين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, واجعلنا معهم, واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية, مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية, نقول وبالله التوفيق: عنوان حلقتنا لهذا اليوم هو: "المبشرات في سنة النبي صلى الله عليه وسلم". أولا: بشرى الرسول صلى الله عليه وسلم بخيرية الأمة الإسلامية: روى الطبراني في الأوسط عن أبي نجيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أمتي كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره". ثانيا: بشرى الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: طوبى للغرباء الذين يصلحون إذا فسد الناس: روى أحمد في مسنده عن عبد الرحمن بن سنة، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: بدأ الإسلام غريبا، ثم يعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء قيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس، والذي نفسي بيده لينحازن الإيمان إلى المدينة كما يحوز السيل، والذي نفسي بيده ليأرزن الإسلام إلى ما بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها. ثالثا: بشرى الرسول صلى الله عليه وسلم للمتحابين بروح الله عز وجل: روى الطبراني في الكبير عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} (المائدة101) قال: فنحن نسأله، إذ قال: "إن لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء بقربهم ومقعدهم من الله عز وجل يوم القيامة". قال: وفي ناحية القوم أعرابي، فقام فجثا على ركبتيه ورمى بيديه، ثم قال: حدثنا يا رسول الله عنهم من هم؟ قال: فرأيت وجه النبي صلى الله عليه وسلم ينتشر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عباد من عباد الله من بلدان شتى وقبائل من شعوب أرحام القبائل، لم يكن بينهم أرحام يتواصلون بها لله، لا دنيا يتبادلون بها، يتحابون بروح الله عز وجل، يجعل الله وجوههم نورا، يجعل لهم منابر من لؤلؤ قدام الرحمن تعالى، يفزع الناس ولا يفزعون، ويخاف الناس ولا يخافون". رابعا: بشرى الرسول صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة: أخرج أحمد في مسنده عن حذيفة بن اليمان: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج نبوة ثم سكت. خامسا: بشرى الرسول صلى الله عليه وسلم بفتح روما: أخرج أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، وسئل: أي المدينتين تفتح أولا: القسطنطينية أو رومية؟ فدعا عبد الله بصندوق له حلق، قال: فأخرج منه كتابا، قال: فقال عبد الله: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب، إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تفتح أولا: قسطنطينية أو رومية؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مدينة هرقل تفتح أولا يعني قسطنطينية. لما فتحت المدائن, وهزمت جيوش فارس, أرسل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه, رسله إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه, تحمل بشرى النصر ومعها الغنائم فيها تاج كسرى المرصع بالدرر, وثيابه المنسوجة بخيوط الذهب, ووشاحه المرصع بالجواهر, وسواراه اللذان لم تر العين مثلهما قط, وما لا حصر له من النفائس الأخرى, وقف أبو سفيان إلى جانب بلال بن رباح رضي الله عنه, وقد أخذته الدهشة مما رأى وسمع, ودار بينهما الحوار الآتي:أبو سفيان: إن ما حدث ليشبه المعجزة يا بلال, أكاد لا أصدق ما أرى وأسمع! بلال: بل صدق يا أبا سفيان صدق. إنه وعد الله لرسوله صلى الله عليه وسلم! ومن أوفى بعهده من الله؟! أبو سفيان: كيف حدث هذا يا بلال؟ بلال: وماذا حدث يا أبا سفيان؟ أبو سفيان: كيف صدقتموه من أول يوم, وكذبناه نحن؟ إنكم يا بلال أشبه الخلق بالقديسين والرسل! هات يدك يا بلال لأقبلها, دعني أقـبل يد واحد من الذين سبقوا. بلال: لا يا أبا سفيان, إنما نحن إخوة!! سادسا: بشرى الرسول صلى الله عليه وسلم بقتال يهود: روى مسلم في صحيحه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر, فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله, هذا يهودي خلفي, فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود". سابعا: بشرى الرسول صلى الله عليه وسلم بدخول الخلافة الأرض المقدسة: أخرج أحمد في مسنده عن ضمرة بن حبيب أن زغب الأيادي قال: نزل على عبد الله بن حوالة الأزدي فقال لي وأنه لنازل علي في بيتي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حول المدينة على أقدامنا لنغنم فرجعنا ولم نغنم شيئا, وعرف الجهد في وجوهنا, فقام فينا فقال: "اللهم لا تكلهم إلي فأضعف, ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها, ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم". ثم قال: "ليفتحن لكم الشام والروم وفارس أو الروم وفارس حتى يكون لأحدكم من الإبل كذا وكذا, ومن البقر كذا وكذا, ومن الغنم حتى يعطي أحدهم مائة دينار فيسخطها". ثم وضع يده على رأسي أو هامتي فقال: "يا بن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك". وختاما نؤمن على الدعاء الذي دعاه شاعرنا أبو مؤمن المقدسي: أيا ألله حققــها بلطــف خلافتــنا وجللها القـبولاأيا ربـاه يا صمـدا نصيـرا فلا تبقـي لنـا حمـلا ثقيلا ومكـنا نعيـد العدل حكما على المنهـاج مقتديـا فضيلا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد احمد النادي
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" في " باب ما جاء في السحور" حدثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ أنبأنا حَمَّادُ بنُ زيدٍ عن عبدِ العزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تَسَحَّرُوا فإنَّ في السَّحُورِ بَرَكَةً". أيها الإخوة الكرام:ورد في شأنِ السّحورِ عِدَّةُ أحاديثَ، فالسحورُ بركةٌ أعطانا اللهُ إياه، واللهُ وملائكتُه يُصلّونَ علينا ونحنُ نَتَسَحَّرُ ، ويُفَضَّلُ السّحورُ بالرطبِ وإلا فبالتمرِ، وتَحصُلُ بركةُ السّحورِ بجرعةٍ من ماء. والسَّحور هو فصلٌ ما بين صيامِنا وصيامِ أهلِ الكتاب، ولو لم يكنْ فَضْلٌ للسحورِ إلا صلاةُ اللهِ سبحانه وملائكتِه على المتسحرينَ لَكَفَى. فالسحورُ مُسْتَحَبٌّ وليس بواجبٍ. أما وقتُ السّحور، فقد قضت السنةُ النبويةُ أنْ يُؤَخَّرَ السحورُ إلى قُبَيْلِ طُلوعِ الفجر، أيْ إلى ما قبلَ طُلوعِ الفجرِ بقليلٍ، بحيثُ يَفْرُغُ المتسحرُ من تناولِ طعامِه وشرابِه قبلَ طلوعِ الفجرِ. فالله تعالى يقول: "حتى يتبينَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبيضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ"؛ وهذا ما كان عليه صحابة رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - حيث كانوا يؤخرون السحور تمسكا بالمندوب وطلبا للثواب، ولم يُعْرَفْ عنهم أنهم كانوا يأكلونَ سحورَهم عند منتصفِ الليل أو حتى بعدَه بساعةٍ أو ساعتين، بل كانوا يلتزمونَ السنةَ في تأخيرِ السحور، وهو ما يفعله غالبُ الناسِ أيضاً في أيامنا هذه. الإخوة الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
دافعت الناشطة اليمنية توكل كرمان -الحاصلة على جائزة نوبل للسلام- يوم السبت الموافق 21 تموز/يوليو 2012 عن موقفها من صورة تظهرها برفقة ناشط السلام الإسرائيلي عوفير برانشتاين خلال لقائهما على هامش مؤتمر حزب العدالة والتنمية (الإخوان المسلمين في المغرب) الأخير بالرباط، ووصفته بأنه أحد المدافعين عن الشعب الفلسطيني، وقالت كرمان في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "أقدّم اعتذاري على الإساءات التي طالت عوفير برانشتاين - مستشار الرئيس الإسرائيلي السابق بنيامين بن اليعازر"، وأضافت "أقدم الاعتذار نيابة عن كل الذين أساؤوا إليه ولم يقدّروا مواقفه المبدئية والأخلاقية في نصرة الشعب الفلسطيني، ويا أمة ضحكت من جهلها الأمم". ونشرت كرمان صورة جواز سفر للدبلوماسي عوفير برانشتاين، تظهر أنه يحمل جواز سفر فلسطينياً، ودفعت بمنشور آخر على الصورة قائلة "إنني لن أسأل أبداً عن أصل وفصل وجنسية من يريدون أن يتصوروا معي، وما هي خلفيتهم الإثنية والعرقية والدينية"، وهذه نقيصة لا يقع فيها إنسان سوي فضلاً عن ناشطة حقوقية وصاحبة نوبل للسلام. وتعرّضت كرمان لانتقادات لاذعة بسبب صورتها مع عوفير برانشتاين، وكانت قد تعرّضت لحملة انتقاد منظمة قادتها جماعات توصف بـ "الأصولية" في اليمن ومنها حزب الإصلاح الذي تنتمي إليه، بعد حصولها على جائزة نوبل للسلام العام الماضي لمشاركتها في الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبد الله صالح. واعتبرت تلك الجماعات في حملتها، أن حصولها على الجائزة يجعلها على قدم المساواة مع الكثير من رجالات اليهود والصهاينة الذين حصلوا على مثل تلك الجائزة التي تعطى لأغراض سياسية أكثر منها تقديراً للقدرات التي قام بها الفرد لخدمة المجتمع والإنسانية.والجدير بالذكر أن وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة تناولت الخبر، وإن المتأمل في الحدث ليجد من الخزي ومن العار أن من خرجت يوما لتقول للظالم أنت ظالم إذا بها تقف أمام يهوديٍّ منتصبة أمامه وتبتسم وهي بجواره، أليس هذا يهودياً ومن حفدة القاتلين ومن تلطخت أيديهم بدماء أبناء فلسطين ونسائها أم أنك تجهلين؟! قبلتِ بجائزة الخزي والندامة وهذه مصيبة، وما لبثتِ أنْ أقدمتِ على جرم أشد وأعظم وتضحكين بدم بارد بتلك الضحكات الصفراء المشوبة بالخيانة لدماء المسلمين في أرض الإسراء والمعراج.وعوضا عن الاستحياء من الله ومن رسوله تبادر الناشطة اليمنية توكل كرمان بالاعتذار لما انهالت وسائل الإعلام بإظهار الصورة على حقيقتها، وأضافت كرمان "أقدم الاعتذار نيابة عن كل الذين أساؤوا إليه (برانشتاين) ولم يقدّروا مواقفه المبدئية والأخلاقية في نصرة الشعب الفلسطيني، ويا أمة ضحكت من جهلها الأمم". أيّة مواقف وأية مبدئية وما زالت دماء أطفال غزة تسيل في الشوارع لم تجف بعد، وهذا يهوديٌّ ممن باءوا بغضبٍ من الله وضربت عليهم الذلة والمسكنة وإنّ من يتولاهم فهو منهم يقول المولى عز وجل ((يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)). فهذا الكيان الغاصب للأرض المباركة، كيان يهود يجب أن يتعامل معه على أنه عدو حقيقي للأمة لا حمائم فيه ولا صقور، بل كلهم غاصبون قتلة، وما هذه العينة الخبيثة التي التقتها كرمان إلا عينة خبيثة من نبتة خبيثة يجب استئصالها من خير البلاد، لا أن تبتسم لها الوجوه وتصافحها الأيادي الآثمة. أم أبرار - حزب التحرير / ولاية اليمن
أيها المؤمنون: إثبات حاجة الناس للرسل يمر في مرحلتين: المرحلة الأولى: إثبات حاجة الناس للرسل ليبلغوهم دين الله: ثبت بالدليل العقلي القاطع الذي لا يدع مجالا للشك أن الإنسان مخلوق لله تعالى, وأن التدين فطري في الإنسان؛ لأنه غريزة من غرائزه, وأن الإنسان بفطرته يقدس خالقه, وهذا التقديس هو العبادة, والعبادة هي العلاقة بين الإنسان والخالق. وهذه العلاقة إذا تركت دون نظام؛ فإن تركها يؤدي إلى اضطرابها وإلى عبادة غير الخالق؛ لذلك لا بد من تنظيم هذه العلاقة بنظام صحيح. هذا النظام لا يتأتى من الإنسان؛ لأنه لا يتأتى له إدراك حقيقة الخالق حتى يضع نظاما بينه وبينه, فلا بد أن يكون هذا النظام من الخالق, ولا بد أن يبلغ الخالق هذا النظام للإنسان؛ لذلك لا بد من الرسل يبلغون الناس دين الله تعالى. المرحلة الثانية: إثبات حاجة الناس للرسل ليبلغوهم النظام الذي شرعه الله: خلق الله الإنسان, وجعل فيه الطاقة الحيوية, والطاقة الحيوية لدى الإنسان هي الغرائز والحاجات العضوية. أما الغرائز فهي ثلاث: غريزة النوع, وغريزة التدين, وغريزة حب البقاء, ولكل غريزة من هذه الغرائز عدة مظاهر تدل عليها. فمن مظاهرغريزة النوع: الحنان والعطف والميل الجنسي. ومن مظاهر غريزة التدين: التقديس والخشوع والعبادة. ومن مظاهر غريزة حب البقاء: التملك, والخوف والحرص, والأمل, والطمع. وأما الحاجات العضوية فهي الأشياء التي تحتاجها أعضاء جسم الإنسان؛ ليظل حيا كالحاجة إلى الطعام والشراب والتنفس والراحة, وتتمثل أكثر ما تتمثل في الإحساس بالجوع والعطش والنوم, وتتبدى مظاهر الحاجات العضوية بتناول الطعام والشراب والإغفاء. والحاجات العضوية والغرائز كلها بحاجة إلى إشباع, فالإحساس بالجوع يدفع الإنسان للبحث عن الطعام حتى يشبع, والإحساس بالعطش يدفع الإنسان للتنقيب عن الماء حتى يرتوي, وكذلك ميل الإنسان إلى الأنس والاجتماع وإلى تحقيق قيمته الإنسانية يزين له الزواج والإنجاب. والفرق بين الحاجات العضوية والغرائز هو أن الحاجات العضوية تحتاج إلى إشباع. وإن لم يسارع الإنسان إلى تأمين هذا الإشباع فإنها تؤدي به إلى الفناء. أما الغرائز فإن عدم إشباعها قد لا يؤدي إلى الموت, وإنما يجلب للإنسان الشقاء ويسبب له القلق؛ ولذا كان حتما على الإنسان أن يسعى لإشباع غرائزه وحاجاته العضوية, وهذا الإشباع إذا سار دون نظام أدى إلى الإشباع الخطأ أو الشاذ, وسبب شقاء الإنسان, فلا بد من نظام ينظم الغرائز والحاجات العضوية للإنسان, وهذا النظام لا يتأتى من الإنسان؛ لأن الإنسان في فهمه لتنظيم غرائزه وحاجاته العضوية عرضة للتفاوت والاختلاف والتناقض والتأثر بالبيئة التي يعيش فيها, وإذا ترك ذلك للإنسان كان النظام عرضة للتفاوت والاختلاف والتناقض, وأدى إلى شقاء الإنسان فلا بد أن يكون النظام من الله تعالى. ومن هنا ظهرت حاجة الناس للرسل. نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة:" يا أبا هريرة، إن أحببت أن يفشي الله لك الثناء، الحسن الجميل في الدنيا والآخرة، فكف لسانك عن المسلمين". وقال صلى الله عليه وسلم:" ما صام من ظل يأكل لحوم الناس". وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أبغض عباد الله إلى الله كل طعّان لعّان. وقال سعيد بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم:" إن العبد يعطى كتابه يوم القيامة، فيرى فيه حسنات لم يكن عملها قط، فيقول: يا رب، من أين هذه الحسنات؟ فيقول: باغتياب الناس فيك وأنت لا تعلم". بحر الدموع للإمام جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
توفي الدكتور محمد بوزكورت الذي عمل كعضو صادق ومخلص في حزب التحرير منذ العام 1958 متعرضاً للأذى في سبيل إقامة حكم الإسلام، وكان أحد أطباء البيطرة المشهورين والمدير السابق لمركز رفيق سايدام لحفظ الصحة. (إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّآ إِلَيْهِ راجِعُونَ) البقرة156 لقد كان الأستاذ محمد بوزكورت (رحمه الله) رجل دعوة مخلصاً عمل لإقامة الخلافة على منهاج النبوة من جديد للحكم بما أنزل الله. محمد بوزكورت الذي قدم جهودا كبيرة للأنشطة التي قام بها حزب التحرير في تركيا كان أيضا جريئا في نشر فكرة دولة الخلافة والتعريف بـحزب التحرير الذي يعمل لإقامتها للكثير من السياسيين الذين عاصرهم؛ حيث قام بحمل هذه الدعوة إلى كل من "تورغوت أوزال" و "آيدن ابن عدنان مندرس" و "نجم الدين أربكان"، كما كان يمتلك شخصية قوية إلى الحد الذي حمل عضو البرلمان في المجلس الوطني التركي الكبير "علي إحسان أولوباش" على قراءة النشرة التي أصدرها حزب التحرير بعنوان "الحل النهائي لقبرص يكمن في ضمّها لتركيا". فجزاه الله خير الجزاء وجعل ذلك في ميزان حسناته إن شاء الله. والله سبحانه وتعالى خيرٌ شاهداً له على ما قدّم من جهد وعزم وتضحيات في حمله للدعوة الإسلامية، ونحن على ذلك من الشاهدين. وإنا نسألُ الله أن يتغمد أستاذنا الفقيد برحمته الواسعة ويلهم أهله الصبر الجميل ويعظم أجرهم وأجر أقاربه ومحبيه وإخوته في حمل الدعوة. قال تعالى: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا". الاحزاب23