أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نص الكلمة التي ألقاها رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان أحمد القصص في مؤتمر صحافي  تعليقا على حوادث الخطف المستمرة منذ أمس في لبنان

نص الكلمة التي ألقاها رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان أحمد القصص في مؤتمر صحافي تعليقا على حوادث الخطف المستمرة منذ أمس في لبنان

إن ما يجري من أعمال الخطف المنظم والمهندَس مسرحية مكشوفة. الظاهر فيها آل المقداد والمستور هو الغرف السوداء القذرة التابعة للعصابة الأسدية وأتباعها في لبنان. فبعد أن عجز النظام الأسدي وأزلامه في لبنان عن تسخير أجهزة السلطة بشكل رسمي وبعد أن تحفظ حلفاؤه عن القيام بأعمال علنية لدعمه وتحقيق خططه في لبنان وتحويله إلى ساحة مشتعلة في محاولة منه لتخفيف الضغط عنه ولصرف الأنظار عن مجازره إلى المشهد اللبناني، وبعد أن فشلت خطة التفجير التي كلف بها ميشال سماحة، عمد هذا النظام وأزلامه في لبنان إلى هذه الخطة القذرة الجديدة التي شرع بتنفيذها أمس. وما لا يماري فيه عاقلان أن ما يجري ليس على قياس آل المقداد ولا أي عائلة من العائلات مهما كان حجمها وتعدادها، بل هو من النوع الذي تقوم به أجهزة منظمة. فاختيار الأشخاص الذين يُخطفون الواحد تلو الآخر وبطريقة منظمة ومدروسة يؤكد أن هذا العمل هو عمل تقبع وراءه الغرف السوداء القذرة التي لطالما سخرت جهودها لخدمة العصابة المجرمة المتسلطة في سوريا. بل ها هي المعلومات تتوارد تباعا كاشفة الأجهزة التي تدبر هذا العمل بدقة متناهية. وعليه نقول: أولاً: لأركان السلطة الكبار: أين أنتم من إعلان جناح عسكري (عائلي!) يظهر بعتاده الكامل ويخطف الناس علناً ويعرضهم أمام المراسلين وعدسات التلفزة في أماكن معلنة دون أن تحركوا ساكناً؟! هل لا زلتم حقيقةً حكام هذا البلد؟! أم رضيتم بأن تكونوا شهود زور؟! وإذا كنتم لا تقوون على خوض صدام أمني مع عائلة كبيرة أفلا تتحركون للضرب على يد الأمنيين الذين يقبضون رواتبهم منا نحن أهل لبنان ويديرون هذه العملية القذرة؟! ثانياً: لصناديد السابع من أيار: في ذلك اليوم المشؤوم منذ أربع سنوات أخرجتم عتادكم وأسلحتكم الثقيلة ورجال المقاومة إلى شوارع بيروت وأزقتها ونفذتم عملية اجتياح عسكري للعاصمة، لتصفّوا حساباتكم مع خصومكم السياسيين ولتصلوا إلى ما يسمى حكومة الوحدة الوطنية، أفلا يستدعي منكم ما يجري الآن من اعتداء على الناس وتدشين لمشهد حرب أهلية في لبنان أن تبادروا إلى قطع دابر الفتنة قبل أن تستفحل؟! أم تراكم شركاء فيما يجري، بالصمت أو الضوء الأخضر على الأقل؟! قال تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً)

حزب التحرير / ولاية مصر ينظم إفطاراً رمضانياً للصحفيين والإعلاميين

حزب التحرير / ولاية مصر ينظم إفطاراً رمضانياً للصحفيين والإعلاميين

نظم حزب التحرير ولاية مصر أمس الأربعاء إفطاراً دعا إليه الإعلاميين والصحفيين في قاعة فالكون بفندق هيلتون رمسيس بالقاهرة. وقد حضر هذه الفعالية حشد غفير من الإعلاميين في مصر حيث كانت القاعة مليئة بالكامل. بدأ الإفطار بكلمة ترحيبية من المهندس علاء الدين الزناتي رئيس لجنة الاتصالات بالحزب، رحب فيها بالحضور وحثهم على حمل أمانة الكلمة، وبعد تناول الإفطار تم عرض فيلم يبرز نشاط الحزب في العالم باعتباره حزبا عالميا له نشاط كبير في أكثر من أربعين بلدا من بلاد المسلمين، لكن هذا النشاط يقابل بتجاهل من وسائل الإعلام العالمية وكذا المحلية، الرسمية وغير الرسمية، كما ذكّر الفيلم الإعلاميين بمسئوليتهم في نقل الحدث بأمانة وعدم تجاهله، وأن الله محاسبهم على ذلك. بعد عرض الفيديو ألقى رئيس المكتب الإعلامي للحزب الأستاذ شريف زايد كلمة على الحضور ومما جاء فيها: (لقد عانى حزبُ التحرير، في ظل النظام السابق معاناة شديدة، وتعرض شبابه للملاحقة والتضييق والاعتقال والتعذيب، ولكن شبابنا الذين تعرضوا لهذه المحنة، ظلت نفوسهم أبية عصية على الكسر، لم يضعفوا ولم يستكينوا بل ظلوا حاملين لتلك الفكرة الإسلامية وهدفهم استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة، وغايتهم الكبرى هي نوال رضى رب العالمين. ولذا فهم لم يحزنوا لما أصابهم في سبيل الله، ويحتسبون ذلك عند الله طمعا في ثوابه ورضاه. إن حزبَ التحرير مستمرٌ في دعوتهِ سواء حصل على ترخيص وسُمح له بالعملِ، أم قامت دولة ما بعد الثورة بالتضييقِ عليه وعلى نشاطه، لأن عَلَى حَمَلةِ هَذِهِ الدَعوَةِ أَنْ يُؤَدُّوا وَاجِبَهَا كَوَاجب كلفهم به اللهُ، وأنْ يقبلوا عليهَا متهللين مستبشرينَ بِرِضىَ اللهِ، وأَنْ لا يَبتَغوا مِنْ عَملِهِمْ جَزَاءً، ولا يَنتظِرُوا مِنَ النَاسِ شُكراً، وأَنْ لا يَعْرِفُوا إِلاَّ طَلَبَ رِضْوَانِ اللهِ تعالى. ولذا فنحنُ كذلك نُحملكم أمانة الكلمة التي تكتبونها، فكونوا على قدرِ هذه الأمانة العظيمة. وأعطوا كل ذي حق حقه، ولتكونوا أنصار كلمة الحق، فقولوها واحملوها ولا تخافوا في الله لومة لائم). بعد ذلك تلقى رئيس المكتب أسئلة الصحفيين، ومن ثم قام بالإجابة عليها بشكل مفصل وقد امتدت فترة الأسئلة لوقت طويل مما يدل على اهتمام الوسط الإعلامي بالحزب وفكرته وأن فكرة الخلافة في مصر أصبحت تشغل الوسط الإعلامي والسياسي. وستقوم قناة الحافظ الفضائية ببث تلك الفعالية على قناتها مساء اليوم الخميس 16/8/2012م. لمزيد من الصور في المعرض

المؤتمر الصحفي الذي عقده المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا في طرابلس - لبنان

المؤتمر الصحفي الذي عقده المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا في طرابلس - لبنان

عقد المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا يوم الخميس 28 رمضان 1433هـ الموافق 16 آب/أغسطس 2012م مؤتمراً صحفياً في مركز الحزب في طرابلس - لبنان ألقى خلاله رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا المهندس هشام البابا كلمة بعنوان: "ورقة حزب التحرير السياسية لثورة الشام: نحو خلافة راشدة ثانية"، وألقى رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية لبنان الأستاذ أحمد القصص كلمة قصيرة تعقيباً على أحداث الخطف الحاصل في لبنان، وقدمهما مدير المكتب الإعلامي المركزي المهندس عثمان بخاش.

بيان صَحَفي   نص الكلمة التي ألقاها رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية سوريا المهندس هشام البابا،    في المؤتمر الصحفي الذي عقده في مركز حزب التحرير في طرابلس - لبنان،    يوم الخميس 28 رمضان 1433هـ الموافق 16/08/2012م، تحت عنوان:   "ورقة حزب التحرير

بيان صَحَفي نص الكلمة التي ألقاها رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية سوريا المهندس هشام البابا، في المؤتمر الصحفي الذي عقده في مركز حزب التحرير في طرابلس - لبنان، يوم الخميس 28 رمضان 1433هـ الموافق 16/08/2012م، تحت عنوان: "ورقة حزب التحرير

قامتِ الثوراتُ فيما سُمِّيَ بـ(الربيعِ العربيِّ) للتغييرِ على الحكامِ والأنظمةِ، فكان المطلبُ منذ البدايةِ واضحاً لا لُبسَ فيه، وهو ما سمعناه من هتافاتِ الثائرين: (الشعبُ يريدُ إسقاطَ النظام). فكان الذي حصلَ في ثوراتِ تونسَ ومصرَ وليبيا واليمنِ أن خُلِعَ الحاكمُ عن كرسيِّهِ أو قُتل، بينما بقي نظامُ الحكمِ على الأساسِ الذي وُضع له منذُ عهودِ الاستعمارِ، ديمقراطيًّا مدنيًّا عَلمانيًّا شبيهًا شكلاً بأنظمةِ الحكمِ في الغربِ، وكلُّ الذي تغيَّر هو بعضُ الوجوهِ وبعضُ أشكالِ التنصيبِ أو التعيينِ أو الانتخاب... وهكذا تلاشت الفرحةُ التي صحبت تلكَ الثوراتِ المباركةَ عندما نَقَضَت غزلهَا وقبِلَت بالوصفةِ الغربيةِ الديمقراطيةِ المدنيةِ التي قُدِّمت لها، أو بالأحرى أبقت عليها، حتى جاءت ثورةُ الشامِ لتقلِبَ الموازينَ ولتوجِدَ في قاموسِ (الربيعِ العربيِّ) مفاهيمَ مختلفةً، فهي لم ترضَ بأن يُدَسَّ السُمُّ في الدسمِ، فرفضتِ العلمانيةَ والديمقراطيةَ ومقولةَ الدولةِ المدنية، ورفضت الاكتفاءَ بتغييرِ الوجوه، متسائلةً بلسانِ حالِها ومقالِها: أليسَ بشارٌ علمانياً؟! أليس نظامُه ودستورُ حكمِه مدنياً؟! ألا يشهدُ النظامُ الرأسماليُّ الديمقراطيُّ الغربيُّ نفسُه فشلاً ذريعاً من حيث هو نظامٌ عالمي؟! أفنستنسخُ التجاربَ الفاشلةَ لتعيدَ بلادَنا إلى دوامتِه، بينما الدستورُ الذي شرعه لنا ربُ العالمين بين أيدينا؟!... وفي مقابل ذلك أكدتْ إسلاميَّتَها عندما أعلن الناسُ في الداخلِ أنها للهِ واحتسبوا بلواهُم عنده سبحانه، وعندما أَخرجت لنا خَنساء تلو خَنساء، وعندما رُفعت راياتُ العُقاب، وعندما بدأت الأصواتُ المطالبةُ بالخلافةِ تتعالى... بهذا كانت ثورةً غيرَ نمطية. لقد تنبهتِ القوى الدوليةُ إلى خصوصيةِ الثورةِ السوريةِ المباركةِ هذه، وساءَ ذلكَ أمريكا (راعيةَ بشارٍ ونظامِه)؛ فاشتركت مع النظامِ السوريِّ في جريمته؛ فراحت تُمِدُّه بالمهلِ من خلال عقدِ مؤتمراتٍ والإعلانِ عن مبادراتٍ وإرسالِ بعثات مراقبين عربٍ وأمميين... وأوعَزوا لعملائِهم المكشوفين وغيرِ المكشوفينَ بدعمِ النظامِ السوريِّ المجرمِ غيرِ آبهينَ بشلالاتِ الدمِ التي تسيلُ في سوريا مِدراراً. وقد بلغَ التآمرُ بالمجتمعِ الدوليِّ على أهل سوريا أن يطالِبَ بتنحي بشارٍ وتأمينِ مخرجٍ آمنٍ له ولعائلتِه بعدَ كلِّ هذهِ الجرائمِ التي ارتكبها. على هذا الصعيدِ يجري التعاملُ مع الثورةِ في سوريا الآن. إننا في حزبِ التحريرِ نعتقدُ جازمينَ أن هذه الثورةَ لا تستحقُّ البتَّةَ أن تسقطَ في مستنقعاتِ العَلمانيةِ وبدعةِ الدولةِ المدنية، ولا أن تَستبدِلَ الذي هو أدنى بالذي هو خيرٌ، أي أن تأخذَ الديمقراطيةَ الغربيةَ وتتركَ كتابَ اللهِ وسنةَ رسولِه. نريدُها أن تمضيَ قُدُماً إلى إقامةِ شرعِ ربِها خلافةً راشدةً على منهاجِ النبوَّةِ فتُحقِقَّ بشارتين من بشاراتِ الرسولِ صلى الله عليه وآله وسلم عن آخرِ الزمان: بشارةٍ عامةٍ للمسلمينَ، وهي قولُه صلى الله عليه وسلم: «ثمّ تكونُ خلافةٌ على منهاجِ النبوّة»، وأخرى خاصةٍ لأهلِ الشامِ، وهي قولُه صلى الله عليه وسلم: «ألا إن عقرَ دارِ الإسلامِ بالشام». وإننا نرى في هذه الثورةِ ما يشجِّعُ على كلِّ ذلك.وإننا إذ نقدِّمُ هذه الورقةَ مُضَمِّنينَ إيّاها: مشروعَ حزبِ التحريرِ السياسيَّ لنظامِ الحكمِ الذي يدعو إلى تطبيقِه بعد إسقاطِ النظامِ في سوريا، وخريطةَ الطريقِ للوصولِ إلى هذا الهدفِ، حريصون كلَّ الحرصِ على أن تُصان هذه الثورةُ من أن تَتخطَّفَها مشاريعُ الدولِ المستعمِرة، ومن أن يتسلقَ عليها المتسلِّقون الذين يدورون في فلكِ الغربِ ويحمِلونَ وجهةَ نظرِه في حلِّ الأزمة. أما مشروعُ حزبِ التحريرِ السياسيُّ لنظامِ الحكمِ في سوريا، فهو يقومُ على الأساسياتِ التالية: • أن تكونَ العقيدةُ الإسلاميةُ هي أساسَ الدولةِ وأساسَ الدستور، وأن يكونَ الكتابُ والسنةُ وما أرشدا إليه من إجماعِ الصحابةِ والقياسِ مصدرًا لموادِّه كلِّها؛ فتكونَ الشريعةُ الإسلاميةُ هي نظامَ الحياةِ والمجتمعِ والدولة.• شكلُ نظامِ الحكمِ في الإسلامِ هو نظامُ الخلافة، ويختلفُ عن أشكالِ أنظمةِ الحكمِ المتَّبَعةِ اليومَ اختلافاً جوهرياً، فهو ليس ملكياً ولا إمبراطورياً ولا جمهورياً ولا ديكتاتورياً ولا اتحادياً...• الدولةُ فيه ليست دينيةً ولا كهنوتيةً ولا مدنيةً ديمقراطيةً، وإنما هي دولةٌ بشرية، السيادةُ فيها للشرعِ، فتطبِّقُ أحكامَ الشرع، والسلطانُ فيها للأمة.• إن دارَ الإسلامِ التي نسعى إلى إقامتِها يكونُ أمانُها بأمانِ المسلمينَ فحسب، وهذا يقتضي منعَ أيِّ تدخلٍ أجنبيٍّ في بلادِنا، امتثالاً لقوله تعالى: (ولن يجعلَ اللهُ للكافرينَ على المؤمنينَ سبيلاً)، فالتدخلُ الأجنبيُّ في بلادِ المسلمينَ هو من الخطايا التي تأخذُ البلادَ والعبادَ بعيداً عن الحكمِ بالإسلامِ والعيشِ في كنفه.• النظامُ في دولةِ الخلافةِ نظامٌ إنسانيٌّ يرتقي بالإنسانِ من حيثُ هو إنسانٌ بغضِّ النظرِ عن عرقِه أو دينِه أو لونِه، ويعالجُ مشكلاته - بوصفه إنسانًا - بأرقى الأحكامِ وأعدلِها على وجهِ الأرضِ لأنها من لدنِ حكيمٍ خبير.• الرابطةُ التي تربِطُ أفرادَ الرعيةِ في هذه الدولةِ هي التابعية. فجميع الذين يحملون التابعيةَ للدولةِ الإسلاميةِ (مسلمين وغيرَ مسلمين) يتمتعون بحقِّ الرعايةِ كاملاً، ولا يجوزُ للدولةِ أن تمارسَ أيَّ تمييزٍ بين أفرادِ الرعيةِ في ناحيةِ الحكمِ أو القضاءِ أو رعايةِ الشؤون...• موادُّ دستورِ الدولةِ الإسلاميةِ هي أحكامٌ شرعيةٌ يجبُ على الدولةِ تطبيقُها، وتجبُ طاعتُها على أفرادِ الرعيةِ جميعِهِم. أما المسلمونَ فيُطيعونها بوصفها أوامرَ ونواهيَ من الله تعالى ورسولِه صلى الله عليه وسلم وأولي الأمر، وأما غيرُ المسلمينَ فيُطيعونَها بصفتِها قوانينَ دولةٍ تَرعى شؤونَهم وتحافظُ على حياتِهم وحقوقِهم بالسواء مع المسلمين، تماشياً مع القاعدة الشرعية: "لهم ما للمسلمينَ من الإنصافِ، وعليهم ما عليهم من الانتصاف".• يُتركُ غيرُ المسلمينَ وما عندَهُم من أحكامَ العقائدِ والعبادات، والمطعوماتِ والملبوسات، وفي أمورِ الزواجِ والطلاقِ، بحسبِ أديانِهم ضمنَ النظامِ العام. ويَهنَأون في ظلِّ الدولةِ ويتمتعونَ بخيراتِها بصفتِهم رعايا شأنُهم شأنُ المسلمين. ومن أبرزِ الأمثلةِ على ذلكَ أحكامُ المِلكيةِ العامةِ وما تتضمنُه من توزيعِ ناتجِ ثرواتِها الهائلةِ على جميعِ أفرادِ الرعيةِ بالتساوي. • وكما لا تفرق الدولةُ الإسلاميةُ في رعاية الشؤون بين مسلم وغير مسلم، كذلك تتعاملُ على قَدَمِ المساواةِ بين جميعِ الأعراقِ والأقوام، فلا تفرقُّ بين كرديٍّ وعربيٍّ وتركماني وغير ذلك، بل تلتزمُ قولَه تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ). وتَعُدُّ الدولةُ الدعوةَ إلى الروابطِ القوميةِ والقَبَليةِ والوطنيةِ عصبياتٍ ودعواتٍ جاهليةً تمزّقُ الأمةَ والدولةَ وهي منكرٌ عظيم. ويجب قطعُ يدِ الغربِ الذي لعب بهذه الورقةِ - وما زال- ليفرِّقَ الأمةَ ويُضعِفَها ويجعلَ ولاءَها له، وليس للهِ ولرسولِه وللمؤمنين. • يضمنُ الإسلامُ في سياستِهِ الاقتصاديةِ تحقيقَ الحاجاتِ الأساسيةِ من مأكلٍ وملبسٍ ومسكنٍ لكلِّ فردٍ من أفرادِ الرعية، ويمكنُّه من إشباعِ الحاجاتِ الكماليةِ بقدرِ ما يستطيع، ويضمنُ للرعيةِ كلِّها الأمنَ والتعليمَ والتطبيبَ وسائرَ الحاجاتِ الأساسيةِ للجماعة. وبيَّنَتْ أحكامُهُ أسبابَ تملُّكِ المالِ وأسبابَ تنميتِه وكيفيةَ إنفاقِهِ وصرفِه. وبينتْ أنواعَ الملكياتِ منْ ملكيةٍ فرديةٍ إلى ملكيةِ دولةٍ إلى ملكيةٍ عامةٍ كالنفطِ ومعادنِ المناجمِ حيثُ مكَّنتْ جميعَ أفرادِ الرعيةِ من التمتُّعِ بها. وبيَّنَتْ أحكامَ الأراضي بحيثُ لا يبقى شبرٌ من الأرضِ غيَر مزروع. وجعلتْ أساسَ النقدِ الذهبَ والفضةَ فأمنتْ له استقراراً في سعرِ صرفِهِ ينسحبُ استقراراً على أسعارِ السلع، وجعلتْ له أحكامَ صرفٍ تمنعُ وقوعَ الدولةِ الإسلاميةِ في مثلِ تلك الأزماتِ التي وقعَ بها النظامُ الماليُّ الرأسماليُّ. وحدَّدَتْ أحكامَ التجارةِ الداخليةِ التي تقومُ بين الأفرادِ ولا تحتاجُ إلى مباشرةٍ من الدولة، وأحكامَ التجارةِ الخارجيةِ وجعلتها تحتَ إشرافِها. وأجازَتْ إنشاءَ الشركاتِ بحسبِ الأحكامِ الشرعيةِ ومنعتْها من الاحتكار، وحرَّمتْ الربا وبيعَ الدَّيْنِ وبيعَ الإنسانِ ما لا يملكُه والغبنَ الفاحشَ... وبالإجمالِ نظرتْ هذه السياسةُ إلى ما يجبُ أنْ يكونَ عليه المجتمع، وجعلتْه يعيشُ ضمنَ نظامٍ من الحلالِ والحرامِ حياةً هانئة، وعملتْ على توزيعِ الثروةِ بين أفرادِ الرعيةِ فرداً فرداً، وجعلتْ من المالِ خادماً للإنسانِ ولم تجعلْ من الإنسانِ عبداً له... • تقومُ العلاقاتُ الخارجيةُ للدولةِ مع الدولِ الأخرى وفقَ أحكامِ الإسلامِ في حملِ الدعوة لها والجهادِ في سبيل الله. وتلتزمُ الأحكامَ الشرعيةَ فيما يتعلقُّ بعقدِ الاتفاقياتِ ومعاهداتِ الصلحِ والهُدَنِ والتمثيلِ الدبلوماسي... أما خريطةُ الطريقِ التي نتوصلُ بها إلى دولةِ الخلافةِ واقعاً بعد إسقاطِ النظام: فهي تقومُ في إطارِها العامِّ على طريقةِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم في التغيير، وتتلخّصُ بما يلي: • أن يُعلنَ المسلمونَ عامةً في سوريا أنهم يريدون إسقاطَ النظامِ وإعادةَ الحكمِ بما أنزلَ اللهُ بإقامةِ الخلافة... وذلك تأسيًا بما حقَّقَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من إيجادِ الرأيِ العامِّ للإسلامِ في المدينةِ قُبيلَ قيامِ دولةِ الإسلامِ الأولى فيها. وهذا الجانب قد تَحَقَّقَ في الأمةِ الإسلاميةِ منذ زمنٍ بعيد، وأصبح في حِقبةِ (الربيعِ العربي) أوضحَ من أيِّ وقتٍ مضى بفضل الله تعالى، ولا سيَّما عندَ أهلِ سوريا الذين أصبحوا يعلنون ليلَ نهارَ شعارَ الدولةِ الإسلامية. وباتَ الغربُ لا يخفي توجُّسَه وخشيتَه من أن يكونَ الإسلامُ هو الوارثَ لعهدِ العَلمانيين المجرمين في سوريا. ومع ذلك يبقى واجباً على قادةِ الرأيِ والفكرِ الذين يحملون الفكرَ الإسلاميَّ أن يَغُذُّوا خطاهُم لبلورةِ النظامِ الإسلامي وتوضيحِه فيما بينهُم وأمامَ الرأيِ العامِّ حتى لا يُخدعَ بتياراتٍ تَرفعُ شعاراتٍ إسلاميةً لكنها تحملُ مشروعاً عَلمانياً تحت اسم الدولةِ المدنية. • أن يعملَ أهلُ القوةِ المؤمنون من ضباطِ الجيشِ النظاميِّ ومن المنشقين عنه ومن المجموعاتِ المتسلِّحةِ التي تضمُّ الخلّصَ من المسلمين لإقامة الخلافة الإسلامية... فيتعاهدوا فيما بينهم على منعِ الغربِ وعملائِه وأدواتِه من السياسيين العَلمانيين المحليّين من مجرَّدِ الاقترابِ من السلطةِ وموقعِ القرار، وأن يختاروا للحكمِ من هو أهلٌ له ممن يحملُ المشروعَ السياسيَّ الإسلاميَّ ويفهمُه حقَّ فهمِه وتُتَوسَّمُ فيه القدرة على تطبيقِه حقَّ التطبيقِ بعيداً عن موالاةِ الخصومِ من العلمانيين وأسيادِهم في الغرب. وهذا ما بدأنا بفضل الله تعالى نرى له شهودَه في الميدانِ من أهلِ القوةِ الذين أعلنوا أنهم يريدون الحكمَ بالإسلام. ونحمدُ الله تعالى أنّ هذه الأمةَ باتت تزخرُ بالرجالِ الذين أعدوا أنفسَهم ليكونوا بحقٍّ رجالَ حكمٍ وسياسةٍ وتدبيرٍ وقضاءٍ واقتصاد... ما هَيَّأَ لهذا الفرضِ العظيمِ كلَّ أسبابِ تحقُّقِهِ ومستلزَماتِه من مشروعِ دستورٍ إسلاميٍّ، وقدرةٍ على تطبيقِ الإسلامِ بإحسانٍ من أجلِ بلوغِ أرقى مستوياتِ الحياةِ لرعايا دولةِ الخلافةِ من مسلمينَ وغيرِ مسلمين، وقدرةٍ على قيادةِ المسلمينَ قيادةً فكريةً لنشرِ الإسلامِ في العالم، وخبرةٍ سياسيةٍ تُمَكِّنُهُم من خوضِ الصراعِ الدوليِّ على الأساسِ المبدئيِّ لا النفعيِّ الاستعماريِّ، وجعلِ الدولةِ الإسلاميةِ هي الدولةَ الأولى في العالم... وإننا في حزبِ التحريرِ نعلنُ من خلالِ هذا المؤتمرِ أننا نعملُ مع المخلِصين من أبناءِ هذه الثورةِ، ونُقدِّم كلَّ ما نملكُ من إمكاناتٍ وطاقاتٍ وكفاياتٍ لتحقيقِ كافةِ عناصرِ هذه الخطةِ التي فيها قابليةُ التنفيذِ والنجاحِ، وفيها التغييرُ الحقيقيُّ، وفيها رضى اللهِ سبحانه وتعالى. - فقد فاضت ساحاتُ الثورةِ براياتِ العُقابِ وألويةِ الإسلام، وكبَّرت حناجرُ المتظاهرينَ وهَتفَت: "نريد سوريا خلافةً إسلامية" و"الشعبُ يريدُ خلافةً من جديد"، فشبابُنا موجودون في عمقِ الثورةِ، والمكتبُ الإعلاميُّ لحزبِ التحريرِ - ولايةِ سوريا هو إحدى القنواتِ المفتوحةِ للاتصالِ والتفاعلِ مع الثورة. وقد واكبَ الحزبُ بشكلٍ عامٍّ وفرعُه في سوريا بشكلٍ خاصٍّ الثورةَ منذ بدايتِها يوماً بيوم، بل لحظةً بلحظة، فأصدرَ البياناتِ والنشراتِ المتلاحقةَ والمتوازيةَ مع مجرياتِ الثورة، تثبيتًا للثوار ورفعًا لهِمَمِهم، وبثًّا للوعي فيهِم على ما يحاكُ ضدَّهم من مؤامرات، مذكِّرينَ إياهُم على الدوامِ بضرورةِ ربطِ ثورتِهم بهدفٍ سامٍ يعجزُ عن تسلُّقِه الوصوليون والانتهازيون. ونضعُ بين أيدي الإعلاميين والصَحَفيين دوسيةً جمعت الغالبيةَ منها حتى اليوم. - ويعملُ حزبُ التحريرِ على الاتصالِ بمختلِفِ القوى العسكريةِ ونَظمِها في عملٍ واحدٍ يقضي على هذا النظامِ من جذورِه وإقامةِ الحكم الإسلامي، ولعلّ ذلك يكون قريباً.- وقد أعدّ الحزبُ نفسَه لهذه المَهمَةِ العظيمةِ فكانت شُغلَه الشاغلَ على مدى أكثرَ من نصفِ قرنٍ، ليس في سوريا فحسب، وإنما في مختلِفِ بلادِ المسلمين بل وفي العالمِ أجمع، اكتسب خلالَها كلَّ مقوِّمات القيادةِ الناجحةِ التي تُمَكِّنه من الوصولِ مع الأمةِ لتحقيقِ فرضِ اللهِ في إقامةِ حكمِهِ ونشرِ رسالتِه. ولهذا فقد انضمَّت جهودُ شبابِه في العالمِ كلِّه لتؤازرَ جهودَ الثوارِ وتنصرَهُم وتدعمَهم، من إندونيسيا إلى المغربِ العربي مروراً ببيتِ المقدسِ، وفي العواصمِ الغربيةِ من أوروبا إلى أستراليا فأمريكا؛ فقد وقفوا - وما زالوا- ملبِّين نداءَ الواجبِ نصرةً ودفاعاً عن ثوارِ الشام، مستصرِخينَ جيوشَ المسلمين الرابضةَ في ثُكُناتِها أن تتحركَ باسمِ اللهِ وعلى بركةِ اللهِ نُصرةً للمسلمين المستضعفين في سوريا. وأثلجت صدورَ أهلِ الثورةِ نداءاتُ شبابنا في المسجدِ الأقصى، وانتقلت هذه الوقفاتُ البطوليةُ من بيتِ المقدسِ إلى كلِّ أنحاءِ فلسطينَ الأسيرة، وعمَّتِ العالمَ العربيَّ وبخاصةٍ في لبنانَ، وبشكلٍ أخصَّ في أرضِ الرباطِ والجهادِ طرابلسَ الشامِ التي استضافت هذا المؤتمر. كما لا ننسى وقفاتِ شبابِنا في الأردنِّ، على الرغمِ من التضييقِ والحصارِ والمنعِ، فلم تكن صيحاتُهم بأقلَّ من صيحاتِ إخوتِهم في سائر بقاعِ أرضِ الشامِ المباركة.- ومما يجدُرُ ذكرُهُ في هذه الورقةِ أن "حزبَ التحريرِ" الذي نشأ استجابةً لأمر اللهِ تعالى في الآيةِ الكريمة: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، ومن أجلِ استئنافِ الحياةِ الإسلاميةِ من خلالِ إعادةِ دولةِ الخلافةِ الراشدةِ، عملاً بالقاعدةِ الشرعيةِ "ما لا يتِمُ الواجبُ إلا بهِ فهو واجب"، وأعدَّ شبابَه ليكونوا رجالَ دولةٍ... هذا الحزبُ لا يحملُ مفهومَ الحزبِ الحاكم، بل هو اذا أقام الخلافة بالطريقة الشرعية، ومن ثَمَّ كان الخليفة منه، فإنه لا يكون خليفة للحزب، بل خليفة للمسلمين يرعى شؤونهم بالعدل، قولاً وفعلاً... ثم إذا شغر مركز الخليفة بعد ذلك، فالأمةُ تختارُ "رجلاً من المرشحين يحوز الشروط الشرعية" تبايعُه على السمعِ والطاعةِ، يكونُ خليفةً للمسلمينَ لا لحزبٍ منَ الأحزاب، ويبقى حزب التحرير سواءٌ أوصلَ مرشحُهُ إلى سُدَّةِ الخلافةِ أم وصلَ غيرُه من صفوفِ الأمةِ، يراقبُ معها سيرَ الحكمِ والدولةِ ناصحاً ومقترِحاً وناقِداً ومحاسِباً، تنفيذاً لأمر الله تعالى في الآيةِ المذكورة. واللهَ تعالى نسألُ أن يكلِّلَ هذه الجهودَ بنصرٍ قريبٍ وفتحٍ عاجلٍ منه وفرحةٍ كبرى بإقامةِ الخلافة، وما ذلك على اللهِ بعزيزٍ، وما ذلك لثورةِ الشامِ الشامخةِ الصامدةِ بقليل. قال تعالى: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) والحمد لله رب العالمين. رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا المهندس هشام البابا

قرارات حكام المسلمين في مؤتمر مكة   خيانة لدماء المسلمين التي تسفك في سوريا، والتي هي أعظم حرمة عند الله من حرمة البيت الحرام الذي يجتمعون بجواره

قرارات حكام المسلمين في مؤتمر مكة خيانة لدماء المسلمين التي تسفك في سوريا، والتي هي أعظم حرمة عند الله من حرمة البيت الحرام الذي يجتمعون بجواره

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA عقدت "منظمة التعاون الإسلامي" الذي يضم 57 بلداً إسلامياً مؤتمر "قمة التضامن الإسلامي" في 26 و 27 رمضان 1433هـ الموافق 14 و 15\8\2012م في مكة المكرمة وفي ليلة القدر حيث يُفرق فيها كل أمر حكيم. وقد تضمَّن البيان الختامي "تعليق عضوية الجمهورية العربية السورية في منظمة التعاون الإسلامي" بسبب "تعنت السلطات السورية وتمسكها بحسم الموقف من خلال الحل العسكري" وحمـَّل المؤتمر السلطات السورية مسؤولية استمرار أعمال العنف وتدمير الممتلكات وتصاعد وتيرة القتل التي راح ضحيتها آلاف المدنيين العزل وارتكاب المجازر في المدن والقرى في يد السلطات السورية. إن أول ما نسجله على هذه المنظمة أنها تمثل قمة الضعف الإسلامي، أعضاؤها متنافرو القلوب متعددو الولاءات يعانون من انعدام الوزن في السياسة الدولية والإقليمية، وهم يعقدون مؤتمراتهم بعدما تَرِدُهم إشارات الأسياد ثم يعودون بعدها إلى نومة أهل الكهف سنين عدداً، فآخر مؤتمر عقد لهم قبل هذا المؤتمر كان في عام 2005م حيث أصدروا "بلاغ مكة" ولم يبلغ منه للمسلمين شيء، وها هم في هذا المؤتمر يصدرون "وثيقة مكة" ولا يتوقع أحدٌ، حتى هم، منها شيئاً؛ لذلك نتوجه إلى المسلمين الذين نطمع دائماً باستجابتهم لأن الخير فيهم كامن وظاهر ويشهد بذلك الشرع والواقع: إن هؤلاء الحكام هم أساس وجود مشاكل المسلمين وذلك بسبب بعدهم عن الإسلام وعمالاتهم للغرب وخياناتهم لربهم ودينهم والمسلمين، ولا يختلف أي حاكم من هؤلاء الحكام المجتمعين عن حاكم سوريا البالغ الإجرام، وإن أي حاكم من هؤلاء سيواجه شعبه كما يفعل بشار إذا ما قام عليه هذا الشعب مطالباً إياه بالإصلاح؛ لذلك لا ترجوا الخير منهم لأنهم ليسوا من أهله. لو كان هؤلاء الحكام المجتمعون صادقين لأمدوكم بمال وسلاح، بل إنهم يتخوفون، تماماً كما يتخوف الغرب، من إسلامكم من أن يرتد عليهم. بل إن لهم شروطاً هي كشروط أسيادهم، وهي أن تبتعدوا عن الإسلام السياسي، وأن تتبنوا الحكم المدني، وهذا بالذات ما تشترطه السعودية وقطر، فأي استجابة من الله سبحانه وتعالى لأمثال هؤلاء الذين أظهرت دعايتهم أنهم عقدوا مؤتمرهم هذا في البلد الحرام، في الشهر الفضيل، في ليلة القدر المباركة التي يُفرَق فيها من الله كل أمر حكيم، إنه أمر يخادعون الله فيه ويخادعونكم، وما يخدعون إلا أنفسهم. ولو كان هؤلاء يفقهون لعلموا من الشرع أن حرمة دم المسلم الواحد أعظم عند الله من حرمة  البيت الحرام الذي يجتمعون بجواره. إن أول عمل شرعي يجب أن يقوم به هؤلاء الحكام المجتمعون في هذا المؤتمر هو أن يجتمع عزمهم على تحكيم شرع الله، فيعطوا للأمة حقها في اختيار حاكمها، الخليفة الراشد، الذي يحكمها بالإسلام، ومن ثَمَّ يجتمع المسلمون في بلاد واحدة على صعيد واحد وهو عبادة الله سبحانه، فتُجيَّش عندها الجيوش وتحرر البلاد من فلسطين إلى كشمير إلى الشيشان إلى أفغانستان إلى بورما... فليس بمثل هذه المؤتمرات، ولا بأمثال هؤلاء الحكام يمكن أن يقوم أمر الله! إن مثل هذا الكلام قد يبدو بعيداً على هؤلاء الحكام أن يفعلوا مثله لأنهم بعيدون عن ذلك، ولكن الأمة قريبة منه كثيراً، وهي مشتاقة له ولبيعة خليفة، وهي باتت مقتنعة بأن لا خلاص لها إلا بدينها، وبإقامة الخلافة تحديداً، وهذا ما يحذَرُ منه الغرب ويحذِّر منه عملاءه من أمثال هؤلاء الحكام المجتمعين في هذا المؤتمر، والذين تلاقت أهواؤهم واجتمعت كلمتهم على إبعاد المسلمين عن الحكم بالإسلام. أيها المسلمون الصادقون في بلاد الشام، عقر دار الإسلام: إننا في حزب التحرير نبشر المسلمين الذين يشتاقون لبيعة الخليفة بأن الأمة على أبواب إقامة الخلافة الراشدة في أرض الشام عقر دار الإسلام. فالثباتَ الثباتَ يا أهل الشام الأبطال، وإننا ندعوكم وندعو  المسلمين في كل بلاد الإسلام أن تنتفضوا وتعلنوا رفضكم لما يقترفه الحكام الخونة في جوار الحرم من رقص على جراح الأمة، وتنكروا عليهم تخاذلهم، وتعملوا على إسقاطهم وتخليص المسلمين من شرورهم، كما ندعو جيوش المسلمين في العالم الإسلامي إلى أن يكون ولاؤهم لله وحده لا لهؤلاء الحكام الذين بات لا يخفى حالهم على أحد، وبالتالي دعم ومؤازرة المسلمين الثائرين في الشام الأبية بتقديم واجب النصرة لهم والنصرة لدين الله، وإزالة كل حاجز يمنعهم من ذلك ليكون مقدمةً لتحقيق النصر الذي وعد الله تعالى المؤمنين به في قوله: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد)

مع الحديث الشريف   باب هل يقول إني صائم إذا شتم

مع الحديث الشريف باب هل يقول إني صائم إذا شتم

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني " بتصرف" في "باب هل يقول إني صائم إذا شتم". حدثنا إبراهيمُ بنُ موسى أخبرنا هشامُ بنُ يوسفَ عن ابنِ جُرَيْجٍ قال: أخبرني عَطاءٌ عن أبي صالحٍ الزياتِ، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يَرْفُثْ ولا يَصْخَبْ، فإن سابَّهُ أحدٌ أو قاتَلَهُ فليقلْ إني امْرُؤٌ صائمٌ، والذي نفس محمد بيده، لَخَلُوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عندَ الله من ريح المسك، للصائمِ فرحتانِ يفرحُهُما، إذا أفطرَ فرِحَ، وإذا لقيَ ربَّهُ فَرِحَ بصومِهِ". أيها الإخوة الكرام: يأتي علينا رمضان هذا العام في أجواء حارة وغير ما تعودنا عليه في أعوام سابقة، والإنسان بطبيعته عندما يعيش أجواءً صعبة يصبح مضغوطا، ولا بد له هنا من مداومة التمسك بأخلاقيات الصوم، فإن سابَّهُ أحد أو أسمعه ما يكره، فعليه تذكر حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- وليقل: "إني امْرُؤٌ صائم"، فمن المحزن أن نسمع عن مشاكل وحوادث اقتتال بين بعض المسلمين قبيل ساعات الإفطار، ما يفسد على هؤلاء صيامهم، فالصائم مأمور بحفظ جوارحه عن معصية الله تعالى، فالمطلوبُ في الصيامِ الامتناعُ عن الطعام والشراب، وكذلك الإمساكُ عن معصية الله تعالى، وتحقيقُ تقوى الله تعالى، قال تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، وقال عليه الصلاة والسلام:" من لم يَدَعْ قولَ الزورِ والجهلَ والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أن يَدَعَ طعامَهُ وشَرابَهُ". وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

9094 / 10603