في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←أيها المؤمنون:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: الدعاء والاستغاثة من أنواع العبادة التي تصرف لله وحده، ومن صرف لغير الله شيئا من خصائص الله فقد أشرك. قال تعالى: (ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين(106) وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ). (يونس 107) والظالمون هم المشركون. ويمسسك: أي يصيبك. والضر: هو كل ما يسوء العبد من فقر، أو مرض، أو غير ذلك. أيها المؤمنون: من خلال الآية الكريمة نلحظ الآتي: الاستغاثة: هي طلب الغوث، وهو إزالة الشدة، ولا يكون إلا من مكروب، وقد استغاث النبي صلى الله عليه وسلم بربه يوم بدر لما نظر إلى كثرة المشركين فأمده الله بالنصر، قال تعالى: (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم). (الأنفال 6) وهي قسمان: استغاثة محرمة: وهي استغاثة بميت، أو غائب، فيما لا يقدر عليه، وهي شرك. واستغاثة جائزة: وهي الاستغاثة بالحي الحاضر فيما يقدر عليه كما في قوله تعالى: (فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه). (القصص 15) دعاء غير الله شرك: نهى الله سبحانه نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يدعو أحدا من دونه من سائر المخلوقات العاجزين عن دفع الضر، والنهي عام لجميع الأمة، ولكن خاطب الله تعالى به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ليتأسى به غيره، لأن ذلك أبلغ في الزجر والتحذير وإلا فهو مبرأ منه صلى الله عليه وسلم.ثم بين سبحانه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنه لو دعا غيره لكان من جملة الظالمين، قال سبحانه وتعالى: (ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين). (يونس 106) فدعاء ما دون الله تعالى والاستغاثة بهم شرك، فهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا فضلا عن أن ينفعوا غيرهم فكيف يتوجه إليهم بالدعاء من دون الله؟الله سبحانه كاشف الضر وحده: إن ما يصيب العبد من فقر، أو مرض، أو غير ذلك من أنواع الضر لا يكشفه إلا الله وحده، وإن أصابه خير فلا أحد يرد فضله. قال صلى الله عليه وسلم: " ...واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك". (رواه الترمذي:2521). فالله سبحانه وتعالى هو المتفرد بالملك والعطاء، والمنع، والنفع، والضر، فيلزم من ذلك أن يكون المدعو هو وحده لا شريك له، قال تعالى: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا يضرك فإن هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم). (يونس 107). أقسام الدعاء: الدعاء أعم من الاستغاثة؛ لأنه يكون من مكروب وغيره، والاستغاثة لا تكون إلا من المكروب، وينقسم الدعاء إلى قسمين: أولا: دعاء عبادة: وهو كل ما يتقرب به إلى الله من الأعمال الصالحة رجاء ثوابه وخوفا من عقابه كالصلاة، والصيام، وتلاوة القرآن، والصدقة، والتسبيح، وغير ذلك، فيجب أن يصرف لله وحده، وصرفه لغيره شرك. ثانيا: ودعاء مسألة: وهو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع، أو دفع ضر كأن يطلب من ربه صحة في بدنه، أو كشف بلاء حل به. فعلى العبد أن ينزل حوائجه بربه، فهو سبحانه الذي يجيب دعوة الداعين ويفرج كرب المكروبين، قال تعالى: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم). (غافر:60). أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في خطوة تفضح مدى تآمر النظام في الأردن على دماء إخواننا من أهل الشام قام هذا النظام وزمرته الفاسدة بعمل مشين يتنافى مع كل خلق ودين حيث أظهر بطولاته الزائفة بترحيل عدد من أهلنا وإخواننا العزل الذين حلّوا بين أهلهم وإخوانهم من أهل الأردن مستجيرين هاربين من بطش نظام (الأسد)، متذرعا بمخالفتهم للقوانين، بل ومتبجحا بأنه قام بترحيلهم بناء على طلبهم! فإن كان صحيحا ما يدعي فتباً لك أيها النظام في الأردن ما أسوأك حتى يختار أصحاب المصيبة من أبناء المسلمين العيش تحت القصف والدمار على البقاء عندك وأنت من جعل من مخيماتهم معسكرات للاعتقال والاحتجاز والقتل البطيء. أيها المسلمون في الأردن؛إن نبيكم وحبيبكم محمداً صلى الله عليه وسلم قد قال (المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يُسْلِمُهُ)، وإن النظام في الأردن قد ظلم إخوانكم من أهل الشام وأسلمهم للموت والهلاك فوق ظلمه لكم، وقدم هذا الفعل المشين هدية للغرب في الذكرى الـ 94 لاتفاقية سايكس - بيكو مؤكدا تقديسه للحدود التي رسموها وقسموا فيها بلاد الشام وبلاد المسلمين، فيا أهل القوة والرأي ماذا أنتم فاعلون، وماذا أنتم يوم القيامة لربكم قائلون، وبأي عذر تعتذرون؟! اللهم إننا والمسلمون في الأردن نبرأ إليك مما فعل ويفعل هذا النظام وأزلامه! ويا أهلنا في الشام، إنكم تعلمون أن النظام في الأردن لا يمثل إلا نفسه وزمرته الهالكة، فلا تظنوا بأهل الأردن إلا خيرا فهم أهلكم وإخوانكم، وقد ابتُلوا بنظام فاسد كما ابتليتم، وإننا ندعو الله أن تكون ثورتكم المباركة بداية لسقوط كل الطغاة والمتجبرين. ((وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ))
تابع المسلمون في سوريا كلمات الرئيس المصري محمد مرسي التي ألقاها في مؤتمر (عدم) الانحياز المنعقد بطهران والتي أعلن فيها عن "واجب أخلاقي" دفعه للتضامن مع ثورة سوريا وعبّر عن "دعمه الكامل غير المنقوص لها"، ثم إنه عزف على نفس نغمة أمريكا من دعوته لتوحيد المعارضة فيها لبناء سوريا الجديدة متمنياً الانتقال السلمي فيها إلى "نظام حكم ديمقراطي"، ونوه إلى مبادرة قدمتها مصر في مؤتمر مكة "للخروج من هذه المحنة" كما سماها، ثم قال "إن نزيف الدم السوري في رقابنا جميعاً" وإنه "لا يتوقف بغير تدخل فاعل منا...". إننا في سوريا نستغرب من رئيس في بلد إسلامي كمصر الكنانة، أرض البطولات، والذي يعتبر القائد الأعلى لجيشٍ طالما دافع عن الأمة الإسلامية وصد فلول الصليبيين على مدى التاريخ، وإن مدن الشام من دمشق إلى طرابلس الشام إلى بيت المقدس، لتشهد لهذا الجيش في ظل الدولة الإسلامية على مدى التاريخ بطولاته وذوده عن الإسلام والمسلمين... نستغرب من هذا الرئيس أن يكون موقفه هكذا: الانتقال السلمي والتفرج على ما يسيل من دماء، ثم الدعوة إلى حكم ديمقراطي، أي على الطريقة الأمريكية في النظر إلى الدماء التي تراق على يد الطاغية بشار وزبانيته...! لقد كان الأولى بالرئيس المصري أن يعلن من على منبر (عدم) الانحياز هذا تجييشَ جيش مصر لنجدة المسلمين في سوريا بدل الرثاء والبكاء على دم نازف في أرض الشام بدعوى الواجب الأخلاقي. وكان الأحرى به قبل ذلك أن يمتنع عن مد يده للمجرم نجاد الذي يزود النظام القاتل في الشام بكل أدوات الفتك والتنكيل بالمسلمين فيها. بل أن يطالب بطرد الوفد السوري قبل دخوله للقاعة لا أن ينتظر حتى يغادر وفد الشبيحة القاعة احتجاجاً عليه! ونقول هنا بكل وضوح، إن الدولة الديمقراطية التي ذكرها الرئيس مرسي في خطابه وأراد إلصاقها بنا وبثورتنا، أسوة بالفضائيات العربية المأجورة التي ما فتئت تلصق بنا زوراً وبهتاناً ديمقراطية ممجوجة ومدنية مكروهة كي يرضى الغرب بها عنها، إن هذه الدولة لن يكون لها قرار في الشام بإذن الله، بل شام الخير والبركة لا يصح أن يقوم فيها إلا خلافة راشدة على منهاج الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وخلفائه أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، رضوان الله عليهم أجمعين، الذين ذكرهم في كلمته ذكراً دون الامتثال لنموذجهم الفريد في دولتهم، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي عقدنا العزم على إقامتها في شام النصر إن شاء الله تعالى. نعم، يجب أن لا تقوم في الشام قائمةٌ لغير الحكم بما أنزل الله، استجابة لقول الله تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا). ولقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: "عقر دار الخلافة بالشام" وإننا إذ نعبر عن هذا لنؤكد أننا نرفض التدرج في الحكم، لأنه يعني الخلط بين الإسلام والكفر، بين الحق والباطل، تحت مسمى التدرج، فـ"التدرج" هو حقيقة "التدحرج" في أحضان الغرب وأهل الكفر الذين لن يرضوا أن تقوم للإسلام قائمة، وإننا نتطلع لدولة خلافة تضم ليس فقط مصر وسوريا تحت راية العقاب، بل كل أرض إسلامية رفرف عليها لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً ما. قال عليه الصلاة والسلام: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ» أخرجه أحمد. رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سورياالمهندس هشام البابا
الخبر : في 15/8/2012 دعا الرئيس المصري محمد مرسي إلى إنشاء " مجموعة اتصال إقليمي بشأن سوريا تضم مصر وإيران والسعودية وتركيا ". وقد رحبت إيران بذلك. وفي 25/8/2012 صرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي قائلا: "إذا كنا نريد أن نحل المشكلة (مشكلة سوريا) لا بد أن نجمع كل الأطراف التي لها تأثير حقيقي في المشكلة" وقال: " إذا نجحت هذه المجموعة فإن إيران ستكون جزءا من الحل وليس المشكلة ". وقد أعلن عن أن الرئيس المصري سيذهب في 30/8/2012 إلى طهران للمشاركة في قمة عدم الانحياز التي ستسلم مصر رئاستها لإيران. التعليق : في تعليقنا هذا نريد أن نلفت الانتباه إلى النقاط التالية : 1. يظهر أن الرئيس المصري الجديد أصبح يسير في السياسة الأمريكية! فإن كوفي عنان العميل الأمريكي الذي أعلن عن فشله وفشل خطته الأمريكية في سوريا كان يصر على مشاركة إيران في حل المشلكة السورية فتكشف لأهل سوريا ذلك فأطلقوا على إحدى جمعهم المباركة اسم " عنان خادم الأسد وإيران "، وعندما قال المرشح الجمهوري رومني بشكل علني بأن الرئيس أوباما أوكل لكوفي عنان تنفيذ السياسة الأمريكية في سوريا، فأصبح من الحق تسمية الجمعة باسم "عنان خادم الأسد وإيران والأمريكان". فأسقط الشعب في سوريا كوفي عنان لأنه كان يخدم هذه الجهات الثلاث. 2. يقترح الرئيس المصري أن تكون إيران جزءا من الحل! وكأنه لا يدرك أنها هي الداعم المباشر لنظام الطاغية بشار أسد بالمال والسلاح والرجال والخبرات. فإيران بكل مسؤوليها من مرشدها إلى رئيس جمهوريتها إلى وزرائها وموظفيها إلى وسائل إعلامها إلى أبواقها وأشياعها في لبنان والعراق تعلن بشكل واضح لا لبس فيه بأنها تدعم النظام السوري وتؤكد على ذلك في كل مناسبة، فقد أذاعت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية في 26/8/2012 تصريحات علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني بأن " إيران تعتبر أمن سوريا من أمنها " كما قال رامي مخلوف ابن خال بشار أسد وهو أحد اللصوص الكبار في عصابة النظام السوري الذين يسمون برجال الأعمال وأصحاب المليارات بأن " أمن إسرائيل من أمن سوريا ". ألا يخشى الرئيس المصري أن تصيبه لعنة الترويج لجعل إيران جزءا من الحل كما أصابت كوفي عنان فيفشل كما فشل عنان ويبدأ الأهل في سوريا يقولون "مرسي خادم الأسد وإيران والأمريكان"؟! فلا يحسبن الأهل في سوريا أغبياء أو أذلاء وهم الذين قالوا الموت ولا المذلة وعملوا بهذه المقولة! 3. يظهر أن نخوة الرئيس المصري لا تتجاوز نخوة حكام العرب الآخرين المتخاذلين! فلا يحرك الجيش المصري لنصرة أهل سوريا الذين تدمر بيوتهم فوق رؤوسهم من قبل الطاغية المجرم ومن يدعمه ويقتل المئات يوميا منهم، ولكن مرسي قام وضرب أهله في سيناء انتقاما لمقتل 16 جنديا في اليوم الثاني، بينما إيران تعلن بكل صلف وتحدٍّ لجميع مشاعر المسلمين بأنها تقف بجانب المجرم بشار أسد وتدعمه بكل قواها وتتدخل بشكل سافر ووقح بجانب هذا المجرم ضد الشعب السوري المسلم وتمخر سفنها المحملة بأسلحة القتل من قناة السويس بعلم الحكومة المصرية، فتتصرف إيران وكأنها دولة عدو فتؤيد ذبح هذا الشعب المسلم الأبيّ، وإعلامها وأبواقها يطبلون ويزمرون لهذا النظام الطاغوتي، ويفترون على أهل سوريا الذين يدافعون عن أعراضهم وعن شرفهم وكرامتهم وعن حقهم في التغيير الذين يقولون "هي لله هي لله"، و"لن نركع إلا لله" ولا يستنجدون إلا بالله قائلين " ما لنا غيرك يا الله " يفترون على هؤلاء المؤمنين بأنهم عملاء للأمريكان وللصهاينة وأنهم رخيصون جدا يعملون بألفي ليرة سورية لا تساوي عشرين دولارا فيضحون بأنفسهم وبأموالهم بثمن بخس فيرددون افتراء الرئيس السوري العميل على الشعب السوري الشريف! ويعتبرون النظام البعثي العلماني الذي يحارب الإسلام منذ 50 عاما يعتبرونه يعمل على تجذير الإسلام كما ورد على لسان محسن رضائي أمين سر مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني في 24/8/2012، فمقابل هذا التأييد الإيراني للطاغية ضد الشعب السوري المسلم لا نرى الدولة المصرية ولا وسائل إعلامها تقوم بحملة جادة لنصرة أهل سوريا وفضح عمالة بشار أسد ونظامه للأمريكان وخدمته لهم وللصهاينة وتوقف إيران عند حدها وتردعها عن وقاحتها وافتراءاتها وعن دعمها للمجرم واتهام أهل سوريا الشرفاء وحرائرهم الشريفات وأشبالهم البواسل بالعمالة للأمريكان والصهاينة مع العلم أن إيران هي من أكثر الدول التي تدعم أمريكا في سوريا والعراق وأفغانستان وفي الخليج. 4. وبدل أن يقوم الرئيس المصري ويفعل ذلك قام بمكافأة النظام الإيراني الداعم للسفاح بشار أسد! فأعلن عن أنه يريد أن يشكل مجموعة من دول إقليمية من بينها إيران لتشارك في حل المشكلة السورية؛ فإيران تقف بكل قواها بجانب النظام السوري وتحافظ عليه فهي طرف يساند بشار عدو الله ورسوله والمؤمنين وجزء من المشكلة فكيف يجعلها مرسي جزءا من الحل؟ أم إن إملاءات أمريكية أملت على مرسي أن يفعل ذلك كما أملت على كوفي عنان من قبل بأن يفعل ذلك؟ فالتعامل معها يبدأ من ردعها عن دعمها لهذا العدو وعن الافتراء على الشعب السوري المسلم. ويكافئ مرسي النظام الإيراني مكافأة أخرى وهي إعلانه بأنه سيقوم بزيارة إيران للمشاركة فيما يسمى بقمة دول عدم الانحياز! فكان أضعف الإيمان ألا يكافئ النظام الإيراني بذلك، فيقاطع تلك القمة، وهي قمة لدول منحازة وليست دولا غير منحازة وعلى رأسها إيران المنحازة لأمريكا ولطاغية الشام ولذبح أهل الشام! 5. والكثير من الناس يتساءلون فيقولون أين الملايين الذين ثاروا على نظام حسني مبارك الإجرامي فأسقطوه؟! فلماذا لا يتحركون لنصرة إخوانهم الثوار في سوريا ويضغطون على مرسي لنصرة إخوانهم هناك؟ فلماذا لا تحتشد تلك الملايين في الميادين وتنطلق في جمعها وتطلق عليها أسماء تبرز فيها نصرتها لأهل سوريا؟ فلماذا عدم الاكتراث بشكل جاد بالثورة السورية من قبل الثوار الأحرار في مصر ومن قبل الرئيس الذي انتخبتوه بعد انتصارهم على حسني مبارك الذي كان يدعم نظام بشار أسد؟ ولماذا يسمحون لمرسي بأن يتخذ هذه المواقف اللينة من النظام الإيراني؟ وإننا لنعلم بأن أهل مصر هم من أخيار الأمة الإسلامية وإننا ننتظر منهم الوقفة المشرفة في نصرة إخوانهم المسلمين في سوريا التي سيكون لها صدى كبير، فلا نريد من أهلنا في مصر أن يتأخروا في نصرة إخوانهم في سوريا.
أيها المؤمنون : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد : يتكرر ذكر أسماء الله الحسنى على مسامع المسلم مرات عديدة, مما يرسخ معانيها في نفسه، فيزيد إيمانه بالله ومعرفته بصفاته, ويتغير سلوكه بما يناسبها ويتجاوب معها. من آثار الإيمان بأسماء الله : ولتسهيل الوصول إلى هذه الآثار، فقد قسمنا أسماء الله إلى مجموعات بحسب أثرها المرتقب في توجيه سلوك المسلم : أولا : مجموعة تضم أسماء الله الحسنى التي تشتمل على معاني القدرة والجبروت والملك والتدبير والخلق. مثل: القادر، القاهر، الملك، الجبار، المتكبر، العزيز، المهيمن، الخالق، المصور، الرزاق. وهذه الأسماء تثير في النفس الإحساس بعظمة الله واستحقاقه للطاعة والعبودية. ثانيا : مجموعة تضم أسماء الله الحسنى التي تحمل معاني العلم ومراقبة أفعال العباد مثل: العليم، الرقيب، الحفيظ، السميع، البصير، الخبير، الشهيد؛ فهذه الأسماء توحي بانكشاف أحوال العباد الظاهرة والباطنة لعلم الله، فتقوى بها مراقبة النفس لما يصدر عنها من إرادات وأعمال في جميع الأوقات والظروف. ثالثا : مجموعة تضم أسماء الله الحسنى التي تفيد معاني الحلم والعفو والمغفرة مثل: الحليم، الرحيم، الغفور، الحنان، المنان، العفو، التواب. وهي أسماء تملأ معانيها قلب المذنب أملا ورجاء في الرحمة والمغفرة وقبول التوبة لاستئناف السير على الصراط المستقيم. رابعا : مجموعة تضم أسماء الله الحسنى التي تنطوي على معاني المحاسبة والعقاب والعدل والحكم مثل: الحسيب، الحكم، العدل، الخافض الرافع، الحق، مالك الملك. فالمكلف الذي يؤمن بهذه الأسماء تذكره بأن الله سيبعثه بعد الموت ويعرض عليه أعماله، من خير وشر، ثم يجازيه عنها بعدل وإنصاف، فيحمله ذلك على مراقبة نفسه والمسارعة إلى فعل الصالحات. من أبرز آثار صفات الله على سلوك المسلم : أثر صفة العلم : أولا : تنمي هذه الصفة الإحساس بمراقبة الله المحيطة بأعمال الإنسان الظاهرة والباطنة، فيظل الوعي بها قائما في أعماق النفس، وباعثا لها على الإجادة والإحسان في القصد والعمل، مما يؤدي إلى إصلاح سلوك الإنسان: قال تعالى: ( واعلموا أن اللـه يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن اللـه غفور حليم ). (البقرة 135). ثانيا : تنمي هذه الصفة الامتناع عن الآثام والفواحش، والمسارعة في أعمال البر والطاعات. ثالثا : يزداد المرء خشية وورعا لعلمه بأن الله مطلع عليه وقادر على عقابه. أثر صفة العدل : أولا : يطمئن المؤمن إلى حكم الله وعدله في ما أمر ونهى، وإلى أن شرع الله موافق لفطرته محقق إشباع غرائزه وحاجاته العضوية. فتنشط الجوارح في الطاعات وتنهض بالواجبات من غير تثاقل، وتجتنب المحرمات والمنهيات. ثانيا : يخاف المؤمن من عقاب الله الشديد، ويخشى أن يقصر به عمله، فيكون من الخاسرين. فينشط في الطاعات ويبتعد عن المحرمات. نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.