في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: نقدم لكم أيها الكرام فيما يأتي صورة موجزة عن أهم المضامين القرآنية الواردة في النشأة الأخرى، وما يتعلق بها. وإليكم الأدلة القرآنية على حتمية اليوم الآخر ومع الدليل الخامس: خامسا: أكد الكتاب الكريم على وجود عقيدة المعاد في الشرائع السماوية السابقة للإسلام، فقال سبحانه في ذكر خطاب نوح عليه السلام لقومه وكان فيه: (والله أنبتكم من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا). (نوح 18) وقال تعالى في شأن موسى عليه السلام: (ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون). (الأنعام 154) وقال تعالى حكاية عن تنديد موسى عليه السلام بفرعون وملئه: (إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لأ يؤمن بيوم الحساب). (غافر 27) وقال سبحانه مذكرا عيسى عليه السلام بيوم القيامة: (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون). (آل عمران 55) سادسا: أكد الكتاب الكريم في آيات كثيرة على أن الله تعالى قد وكل رسلا من الملائكة برصد أعمال العباد وأقوالهم بشكل دقيق، وضبطها في صحف لا تغادر صغيرة ولا كبيرة، فقال تعالى: (إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين). (يس 12) وقال تعالى: (أم يحسبون أنا لأ نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون). (الزخرف 80) وقال تعالى: (ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليـمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد). وبينت الآيات القرآنية أن صحائف الأعمال تعرض على الناس يوم يجيئون للحساب، فيقال لهم: (اليوم تجزون ما كنتم تعملون هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون). (الجاثية 29) فينتاب المجرمين الدهشة والخوف والرهبة مما في تلك الصحائف من الأمانة والدقة ، قال تعالى: (ووضع الكتاب فترى المـجرمين مشفقين مما فيه ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا). (الكهف 49) ولا يخفى أن في هذه الآيات ما يتعدى الدلالة على الرصد والتسجيل، إلى الدلالة على يوم الجزاء، الذي يعرض فيه على كل امرئ ما كان قد تم رصده وتسجيله عليه في حياته الدنيا، والذي استوعب كل صغيرة وكبيرة. سابعا: تبنت الكثير من الآيات القرآنية الرد على شبهات منكري المعاد ، مؤكدة أنهم لا يمتلكون أدنى برهان أو دليل على إنكارهم ، وليس لديهم إلا الظن الذي لا يغني من الحق شيئا، قال تعالى: (وقالوا ما هي إلاحياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون ). (الجاثية 24) وقال في موضع آخر: (وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لأ يغني من الحق شيئا ). (النجم 28) وطالبهم بإقامة البرهان على إنكارهم: ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ). (النمل 64) فما كان منهم إلا أن أتوا بشبهات ضعيفة وتخرصات واهية، أجاب عنها الكتاب الكريم بأجوبة شافية، يستند بعضها إلى البرهان العقلي الذي يؤكد ضرورة المعاد وحتمية الوعد الإلهي، كما في قوله تعالى حاكيا شبهتهم ورادا عليهم: ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ). (يس 35) أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
خمسة لا يفلحون أبداً: طاغية جاهل كذاب، وولد عاق لوالديه، ومغرور مبتلى بحب الشهرة، وحقود حسود جحود، ومتزهِّد اتخذ الزهد شباكاً. هكذا علمتني الحياةمصطفى السباعي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
الخبر: اقتحام السفارة الأمريكية بالقاهرة ورفع راية العقاب عليها، وقصف قنصلية أمريكا ببنغازي بـ (الآر بي جي) ومقتل السفير الأمريكي وثلاثة من الموظفين، احتجاجاً على الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم. التعليق: إن الفيلم الذي أثار حفيظة المسلمين وغضبهم أنتجه مجموعة من أقباط المهجر بالتعاون مع القس الأمريكي المتطرق تيري جونز، متذرعين في ذلك بحرية التعبير وهو الأمر الذي أكده مسؤول الاتصال السياسي بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، حين قال: (إن الحكومة الأمريكية ترفض أي إساءة لأي دين وبالذات الدين الإسلامي وإن من فعلوا هذه الإساءات إنما يعبرون عن أنفسهم ولا يعبرون عن سياسة الدولة، ولكن القانون الأمريكي به باب يكفل لهم حرية التعبير. لذلك لا تستطيع الحكومة الأمريكية التطرف لهم أو معاقبتهم.) إن الأمة الإسلامية لن ترضخ بعد اليوم لمثل هذه المبررات الواهية وقد كثرت الإساءات والانتهاكات لمقدساتها تحت ذريعة حرية التعبير هذه. إن الحريات التي يتشدق بها الغرب لا تعني أمة الإسلام في شيء، فقد (كَفَرْنَا بِها وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ). إن أمة الإسلام لن تستكين بعد اليوم لموقف حكامها المتخاذلين المتواطئين مع الغرب الكافر، لن تستكين لردهم المتمثل في الشجب والإدانة والاستنكار الخجول. لقد باتت الأمة تعرف الطريقة التي ترد بها على المتطاولين على مقدساتها، وإن ما حصل في مصر وليبيا ما هو إلا البداية في السير في الطريق الصحيح والذي سيكتمل بإذن الله تعالى بقول خليفة المسلمين، من لي بأوباما رأس الكفر، فقد أذن لرعاياه بالإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم الحرية والديمقراطية، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: من لي بكعب بن الأشرف فقد آذى الله ورسوله. فقام محمد بن مسلمة الأنصاري وذهب إليه في قصره وقتله وأراح المسلمين من تطاول الكافرين (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ). عوض خليل (أبو الفاتح) - السودان
لقد قام حزب التحرير بوضع دستور كامل متكامل للدولة الإسلامية التي يسعى لإقامتها، قام الحزب بوضع هذا الدستور سنة 1963م وقدمه للأمة ليكون موضع نقاش في الأمة الإسلامية التي كانت قد تخلصت أو بدأت في التخلص من الاستعمار العسكري المباشر الذي جثم على صدرها في أواخر الدولة العثمانية وبعد سقوطها، والتي تكالبت عليها قوى الكفر فاقتطعت أجزاء منها إبّان ضعفها، ومن ثم قامت بالقضاء عليها وإنهاء وحدة أراضيها التي كانت عليها وتقسيمها إلى وحدات جغرافية تسمى دولاً، تم توزيع النفوذ فيها بين الإنجليز والفرنسيين باتفاقية سايكس بيكو اللعينة سنة 1916م. في فترة الستينات بدأ مسلسل تغيير وجوه الاستعمار -بعد أن تعرض لحملة عالمية عليه قادها الاتحاد السوفيتي آنذاك بعد الحرب العالمية الثانية- فبدأ مسلسل الاستقلالات المزعوم، فكان أن خرج الاستعمار بجيوشه العسكرية وبقي بنفوذه السياسي من خلال عملاء مخلصين له، زينوا للناس أنهم مُخَلّصوه من الاستعمار اللعين. ومع هذه الاستقلالات بدأت تلك الدول بوضع "أعلام الاستقلال" والأناشيد الوطنية، ومن ثم وضع دساتير للبلاد. وبدأت تلك "الدول المستقلة" تلتفت شرقا وغربا تستجدي دستورا للوطن، ولم تلتفت لما تملكه من تراث تشريعي وفقهي عملي لا تمتلكه أية أمة من الأمم، ولعل المدونة الفقهية للإمام مالك كانت أكبر غنيمة حصل عليها نابليون عندما احتل مصر، فقام بإرسالها إلى فرنسا مباشرة. أراد حزب التحرير بوضعه لهذا الدستور في هذا الوقت أن يقول لهؤلاء الحكام وللمضبوعين بالغرب وبثقافته وقوانينه ودساتيره، لا تُتعبوا أنفسكم بالتسول على عتبات الغرب الكافر، وفتشوا في تراثكم التشريعي الغني فسوف تجدون منظومة تشريعية متكاملة، ليس فيها أي شيء غير إسلامي ولا متأثر بأي شيء غير إسلامي. فقام الحزب بإخراج مشروع دستور دولة الخلافة مشروعا متناسقا، بارع الصياغة متكامل الأركان، مناديا الأمة الإسلامية أن تعمل على وضعه موضع التطبيق، وأن تصرخ في وجه هؤلاء المضبوعين الذين سموا أنفسهم لجنة تأسيسية، لتقول لهم الأمة: تأسيسية لماذا؟! فهل نحن أمة وليدة اليوم ليس لها نظام تريد أن تؤسس لنفسها مكانا تحت الشمس فتستعين بغيرها، إننا أمة عريقة في التاريخ حملت الخير للبشرية طوال قرون ناهزت العشرة قرون، ولدينا اليوم ما نقدمه للعالم لنخرجه من حالة التخبط والضياع والقهر، فالإسلام دين عظيم جاء رحمة للعالمين، قال تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ}. وها نحن اليوم بعد ثورة 25 يناير نعيد الكرّة مرة ثانية، ونقول للجنة التأسيسية الجديدة التي تقوم بوضع دستور جديد لمصر الثورة، من أنتم حتى تحددوا مصير بلد عريق كمصر حاضرة العالم الإسلامي؟ من أنتم حتى تتجرؤوا على وضع دستور كفرٍ لبلد إسلامي كمصر؟ هل تظنون أنكم يمكن أن تخدعوا أهل مصر بذر الرماد في عيونهم بمادتكم الثانية تلك التي لا تسمن ولا تغني من جوع؟ هل يمكن أن تتصوروا أنكم بقولكم "دستور توافقي" أن توهموا أهل مصر أن هذا ما توافق عليه أهل مصر، وما علينا إلا أن نخرج في غزوة جديدة للصناديق لنقول لدستوركم المهلهل نعم وألف نعم؟ إننا لا نرضى إلا أن يكون الإسلام هو المصدر الوحيد للتشريع، بل أكثر من ذلك إننا لا نرضى إلا أن تكون العقيدة الإسلامية هي أساس الدولة، بحيث لا يتأتى وجود أي شيء في كيانها أو جهازها أو محاسبتها أو كل ما يتعلق بها، إلا بجعل العقيدة الإسلامية أساسا له. وهي في الوقت نفسه أساس الدستور والقوانين الشرعية بحيث لا يسمح بوجود شيء مما له علاقة بأي منهما إلا إذا كان منبثقا عن العقيدة الإسلامية. إننا نقول لكم ولمن يقف وراءكم داعما عملكم، مباركا إصراركم على إخراجكم لدستور علماني للبلاد، إنكم لا تختلفون عمن سبقكم من لجان الظلم التي قنّنت الظلم دستورا، فهو ليس دستورا منبثقا من عقيدة هذه الأمة، وهو حكم بغير ما أنزل الله، وأقل ما يقال عنكم أنكم ظالمون {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، إن دستوركم هذا هو دستور زائف غير متناسق من كل وادٍ عصا، هو دستور مستورد من عند الغرب الكافر الذي يعيش أزمة اقتصادية وقيميّة خانقة من جراء نظامه الرأسمالي العفن الذي انبهرتم به فصم أعينكم وآذانكم. إننا ومعنا جموع أهل مصر لا نقرّ حكما غير حكم الإسلام، إيمانا وعملا، ولا دولة غير دولة الإسلام، دولة الخلافة، وإن دستوركم الذي به تفرحون سيكون مصيره مصيرَ نظام مبارك الذي به تقتدون. وأخيرا نقول لكم: لماذا هذا الدستور الإسلامي الآن؟ 1- ألستم تؤمنون بديمقراطيتكم تلك التي انبهرتم بها، ألا تقول ديمقراطيتكم تلك أنها تعني حكم الأغلبية، أليس أهل مصر في غالبيتهم الساحقة مسلمين، ويريدون أن يحكموا بأحكام شريعتهم، أم إنكم تقولون ما لا تفعلون؟ 2- هل تعرفون أن الفقه عند المسلمين هو العلم بالمسائل الشرعية العملية المستنبطة من أدلتها التفصيلية، وبهذا فإننا نمتلك تشريعا عمليا مستنبطا من الكتاب والسنة ومما أرشدا إليه من أدلة كإجماع الصحابة والقياس المبني على علة شرعية، قادر على علاج كل مشكلات العصر؟ قال تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا} ويقول {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ}. 3- نحن لسنا مخيرين بين دستور إسلامي أو غيره، بل الواجب هو أن يكون دستورنا دستورا إسلاميا فقط، فالإسلام هو عقيدة هذه الأمة، وهو يعبر عن ثقافتها وحضارتها وتراثها الفقهي والتشريعي، والأمة تحيا به كل يوم، وتسمع أحكامه ومواده في كل مكان -لا في قاعات المحاكم "المظالم" فحسب كالقوانين الوضعية- بل هي تراه حيّاً في كل مفصل من مفاصل حياتها، وتسمع به على المنابر وفي المدارس والجامعات وفي المنتديات، فهو في حلها وترحالها حاضر بكل قوة ، فكيف نأتي بعد كل هذا في محاكمنا بقوانين وضعية جامدة لا حياة فيها مقطوعة عن وجدان الأمة؟! 4- نحن نقول بالدستور الإسلامي لأن الأمة ترضى أحكامه بل وتسلّم بها تسليما، ولا تتحايل عليها للهروب من تطبيقها، ومثال ذلك أن المسلم يدفع زكاة ماله عن رضا وحُبّ وتسليم، بينما تراه يتحايل في الوقت نفسه على دفع ضرائب مفروضة عليه بقوانين ظالمة جائرة، قال تعالى {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}. 5- نحن نقول بالدستور الإسلامي للقضاء على حالة التبعية والانضباع لدى بعض أبناء هذه الأمة بما عند الغرب، ولو كان أظهر شيء فسادا، بينما يستنكفون عمّا يُعرض عليهم من دينهم وثقافتهم وحضارتهم العظيمة، قال تعالى {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودا}. 6- وأخيرا نحن نقول للمضبوعين بالحضارة الغربية لا تفتروا على الله الكذب، وتقولوا أن الإسلام لا يملك نظاما للحكم، وأنه يمكننا أن نبني نظاما جمهوريا ديمقراطيا مدنيا برلمانيا أو رئاسيا أو مختلطا، ونكون في الوقت نفسه ملتزمين بجعل مبادئ الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع فهذه تنقض تلك، وما هو إلا نظام واحد أُمرنا أن نُحكَمَ ونَحكُمَ به، وهو نظام الخلافة الإسلامية الذي أسس بنيانه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسار عليه الخلفاء الراشدون من بعده، والذي يجب علينا العمل بكل ما أوتينا من قوة لجعله نظاما حاكما لنا، خلافة على منهاج النبوة، يرضى عنها ربنا ويُلَمّ بها شَعثُنا وتُحفَظ بها أعراضُنا، وأموالُنا وثرواتُنا، نكون فيها سِلمًا لأولياء الله، حربًا على أعدائه، ويومئذٍ نضع الدستور الإسلامي موضع التطبيق، فيفرح المؤمنون بنصر الله. شريف زايد - رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته روى ابنُ أبي شيبةَ في مُصَنَّفِهِ قال : أنبأنا يزيدُ بنُ هارونَ قال أخبرنا الأصْبَغُ بنُ زيدٍ الوَرَّاقُ قال أنبأنا أبو الزاهريةِ عن كُثَيِّرِ بنِ مُرَّةَ الحضرميِّ عن ابنِ عمرَ عن النبيِّ عليه السلامُ قال: " من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه، أّيُّمَا أهلِ عَرْصَةٍ ظل فيهم امْرُؤٌ جائعٌ فقد برئت منهم ذمة الله " . الإخوة الكرام : إن الله قد كلف الفرد بالنفقة على نفسه وأهله , فإن لم يملك ما ينفقه وجب عليه العمل لكسب قوته وقوت عياله, فإن لم يجد عملاً وجب على الدولة أن توفر له العمل المناسب فالدولة ممثلة بالخليفة هي الراعي وهي مسؤولة عن رعيتها، لقوله عليه السلام : " والإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته " لكن هناك حالات لا يستطيع فيها الإنسان العمل بسبب المرض أو الهرم أو أي سبب آخر ...أو لعله يعمل لكن ما يكسبه لا يكفي لاحتياجاته الأساسية، إن مثل هذا الإنسان يستحق أن يعطى من المال ما يشبع حاجاته الأساسية إشباعا كليا .....وهذا فرض على من أوجب عليهم الشرع الإنفاق عليه من أقربائه, فإن لم يوجدوا أو وجدوا ولكن كانوا غير قادرين على النفقة عليه انتقل الفرض إلى المسلمين جميعاً الأقرب فالأقرب وتنوب الدولة عن المسلمين جميعاً في أداء حقوق هؤلاء الفقراء والمساكين وابن السبيل ومن هو على شاكلتهم، فتنفق عليهم الدولة من بيت المال، وإنَّ حقهم لا يقف عند أموال الدولة من خراج وغنائم وغيرها .....بل في الزكاة وفي أموال الملكية العامة. فإن قصرت الدولة في رعاية هؤلاء وقصر المسلمون في محاسبتها وفي كفالة المحتاجين (مع أن هذا الأمر مستبعدٌ) لكنه يبقى احتمالاً وارداً؛ حينها كان لهذا المحتاج أن يأخذ ما يقيم أوده من أي مكان يجده حلالاً طيباً سواء أكان ملكا لأفراد أم ملكا للدولة ولا يحتاج إلى إذن, فالعيش سبب من أسباب الحصول على المال لأنه على المال يتوقف بقاء الإنسان على قيد الحياة. ويشهد لهذا الحديث الحديثُ الآخر : ما آمن به من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم . رواه ابن أبي شيبة والبزار والطبراني وحسنه الألبانيُّ. وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.