في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←الخبر: نيويورك (رويترز) - قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون يوم الجمعة إن إيران لم تدع مجالا للشك في أنها ستفعل كل ما يمكنها لحماية حكومة "وكيلها وصديقها الحميم" الرئيس السوري بشار الأسد. وأضافت أن الولايات المتحدة ستقدم للمعارضة السورية مساعدات إنسانية وغير فتاكة بقيمة 45 مليون دولار. التعليق: إن وزيرة الخارجية الأمريكية قد ذكرت في تصريحها علاقة إيران بالنظام الأسدي وأنها علاقة وكالة وصداقة حميمة. ولكنها لم تتطرق للعلاقة الحقيقية التي تربط أمريكا بحكام إيران، ولا علاقة البيت الأبيض بحكام دمشق. فقد ينطبق وصفها ذاك على العلاقة المشبوهة بين النظامين المذكورين وأمريكا، بل يزاد عليه الخيانة والتبعية ودوران في فلك المستعمر الأمريكي. فإيران من جهة، كانت الوكيل المخلص لأمريكا في تدبير شؤون العراق عبر شبكة من العملاء السياسيين بعد الاحتلال الأمريكي، وبعد اطمئنان أمريكا لتحقيق مصالحها مباشرة وغير مباشرة من خلال حكام إيران، وبالطبع فلم تقتصر الخدمات الإيرانية على الملف العراقي فحسب، فخدمات إيران لأمريكا تعددت وتنوعت في ملفات عدة كأفغانستان ولبنان وحركات المقاومة في فلسطين، وآخرها الدور الإيراني الإجرامي في سوريا، والذي كانت أمريكا دوما راضية عنه، وتقبل به، لتضمن بقاء عميلها بشار في الحكم إلى أن يتوفر لها البديل المناسب. فأمريكا هي التي سمحت لإيران بإطلاق يدها الآثمة في سوريا لتوفير الغطاء لبشار أسد كي يستمر بممارساته الإجرامية بحق الشعب السوري البطل. أما علاقة أمريكا بالنظام الأسدي فهي متوارثة من عهد الأب إلى الابن، أساسها التبعية والخنوع للسيد الأمريكي، وحماية مصالحه التي على رأسها حماية الحدود الشمالية لكيان يهود. أما ما تقترفه أمريكا من إجرام بحق الشعب السوري الصابر عبر عميلها بشار فهو يفوق التصور، فمن جهة تعطيه المهلة تلو المهلة لإخضاع ثوار الشام وقهرهم وقتلهم ونزع فتيل ثورتهم لوأدها والقضاء عليها، ومن الجهة الأخرى وبسبب الثبات المنقطع النظير لثوار الشام، فإن أمريكا تحيك المؤامرات الخبيثة لتضليل الثورة وضمان بقائها في الإطار المقبول غربيا. فهي تصنع معارضة سياسية مستحدثة تختلط فيها المفاهيم العلمانية بصبغة إسلامية معتدلة تحت مسميات عدة أشهرها المجلس الوطني السوري برعاية تركيا، وهيئة التنسيق برعاية إيران، وفي الوقت نفسه تعمل على إحداث شرخ في صفوف الثوار المنشقين عن النظام، وذلك من أجل إضعافهم وحرفهم عن المطالبة بالتغيير الجذري ومحاولة ركوب موجة انتصاراتهم وقيادتها نحو بر التبعية والانحناء للغرب. وها هي كلينتون تصرح عن عرضها اللئيم في دفع الأثمان السياسية لشراء المواقف والذمم السياسية، كي تضمن بقاء الطبقة السياسية التي ستخلف بشار أسد ضمن الإناء السياسي الأمريكي. حقا إن ثورة الشام تتعرض لفتن كقطع الليل المظلم فهي تتلاطم من كل حدب وصوب همها الوحيد إجهاض الثورة وإفشالها. فالله الله يا ثوار الشام إن الابتلاء يكون على قدر الإيمان، وقد أثبتّم بثورتكم الإسلامية العظيمة قوة إيمانكم، وتحمّلكم، وصبركم، ووعيكم على ما يحاك من مؤامرات بحقكم، فلا تقبلوا بحلول أمريكا وعملائها، وارفضوا أي حل يأتيكم من الغرب، أو من الأنظمة الحاكمة الخائنة العميلة، أو من المنظمات الإقليمية أو الدولية، ولا ترضوا بغير شرع الله بديلا، وأعلنوا رفضكم للدولة المدنية التي تريدها أمريكا، واجعلوا وجهتكم دولة خلافة راشدة، فهي الغاية الوحيدة التي تستحق تضحياتكم البطولية ودماءكم الزكية التي أريقت على عتبات التحرر من قيود الاستعمار وعملائه من آل الأسد. اللهم احفظ ثورة الشام من المؤامرات والفتن وعجل بالنصر والتمكين أبو باسل
عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِه "ِ رواه البخاري وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: مسألة القضاء والقدر مسألة مهمة من مسائل العقيدة الإسلامية, لا بد من فهمها فهما صحيحا, ولا بد من بحثها على أساس صحيح. فكثيرا ما يتساءل الناس في مجالسهم, وأثناء حديثهم, ومن خلال مناقشاتهم هذا التساؤل: هل الإنسان مخير في أفعاله, أم هو مسير فيها؟ بمعنى: هل الإنسان مجبور على أعماله التي يقوم بها, أم يقوم بها مختارا؟ هذه المسألة "مسألة القضاء والقدر" بهذا الاسم, وبهذا المسمى لم ترد لا في الكتاب ولا في السنة, ولم يعرفها المسلمون لا في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم , ولا في عصر الصحابة الكرام, ولم يتطرقوا إليها بالبحث إلا في العصور المتأخرة, بعد عصر الفتوحات الإسلامية, وهي مسألة سبق للفلاسفة اليونان أن بحثوها واختلفوا فيها. فإن هذه المسألة تسمى: (القضاء والقدر). أو (الجبر والاختيار). أو (حرية الإرادة) وكلها أسماء تعني مسمى واحدا يتضمن معنى السؤال الآتي: وهو أن ما يحدث من الإنسان من أفعال هل هو حر في إحداثها أو هو مجبور عليها؟ وهذا المعنى لم يخطر ببال المسلمين أن يبحثوه قبل ترجمة الفلسفة اليونانية, وإنما بحثه الفلاسفة اليونان واختلفوا فيه على النحو الذي سنبينه لاحقا. أما الأبيقوريون فهم يرون أن الإرادة حرة في الاختيار, والإنسان يفعل جميع الأفعال بإرادته واختياره دون أي إكراه. وأما الرواقيون فإنهم يرون أن الإرادة مجبرة على السير في طريق لا يمكنها أن تتعداها, والإنسان لا يفعل شيئا بإرادته, وإنما هو مجبور على أي شيء ولا يملك أن يفعل وألا يفعل. أيها المؤمنون: نأتي الآن إلى نشأة المتكلمين ومنهجهم في علم الكلام فنقول: آمن المسلمون بالإسلام إيمانا لا يتطرق إليه ارتياب, وكان إيمانهم من القوة بحيث لا يثير فيهم أية أسئلة مما فيه شبهة التشكيك, وقد خرجوا إلى العالم يحملون رسالة الإسلام للناس كافة, ويقاتلون في سبيلها, وفتحوا البلاد ودانت لهم الشعوب. وقد انصرم القرن الهجري الأول وتيار الدعوة الإسلامية يكتسح العالم, والأفكار الإسلامية تعطى للناس كما تلقاها المسلمون نقية صافية, في فهم مشرق, وإيمان قطعي, ووعي منقطع النظير! إلا أن حمل الدعوة الإسلامية في البلدان المفتوحة أدى إلى الاصطدام الفكري مع أصحاب الأديان الأخرى ممن لم يدخلوا الإسلام بعد, وممن دخلوا فيه حديثا. وكان هذا الاصطدام الفكري عنيفا, فقد كان أصحاب الأديان الأخرى يعرفون بعض الأفكار الفلسفية, وعندهم آراء أخذوها عن أديانهم, فكانوا يثيرون الشبهات, ويجادلون المسلمين في العقائد, لأن أساس الدعوة مبني على العقيدة, فكان حرص المسلمين على الدعوة, وحاجتهم للرد على خصومهم, قد حمل الكثيرين منهم على تعلم الأفكار الفلسفية لتكون بيدهم سلاحا ضد خصومهم. وقد أثرت عليهم الأفكار الفلسفية التي تعلموها تأثيرا كبيرا في طريقة استدلالهم, وفي بعض أفكارهم, فتكون من جراء ذلك علم الكلام وصار فنا خاصا, ونشأت في البلاد الإسلامية بين المسلمين جماعة المتكلمين. أيها المؤمنون: نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
والتي نظمها حزب التحرير / تونس بالجنوب التونسي يوم الأحد 29 شوال 1433هـ الموافق 16/09/2012م.