أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مع الحديث الشريف   باب ومن سورة البقرة

مع الحديث الشريف باب ومن سورة البقرة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في تحفة الأحوذي، في شرح جامع الترمذي "بتصرف" في " باب ومن سورة البقرة". حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَرٍّ عَنْ يُسَيِّعٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: "وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" قَالَ: الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ، وَقَرَأَ "وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" إِلَى قَوْلِهِ تعالى: دَاخِرِينَ. قوله: (هو العبادة) أي هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن تسمى عبادة لدلالته على الإقبال على الله والإعراض عما سواه؛ بحيث لا يرجو ولا يخاف إلا إياه، وقرأ أي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم" إلى قوله تعالى: داخرين. الدعاء هو العبادة؛ بل هو مخ العبادة، وهو سؤال العبد لربه، ولكن لما غابت العبادة الصحيحة عن المسلمين، فقَدَ الدعاءُ جوهرَه، فأصبحنا نرى خطباء المساجد يدعون الله من فوق أشرف المنابر وأقدسها أن ينصرهم على عدوهم وكثير منهم لربهم عاصون بسكوتهم على الحكم بغير ما أنزل الله، يدعون الله ويطلبون منه المساعدة وهم عن طريقه مبتعدون، ويسلكون طريق الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله، تسعون عاما والخطباء يدعون ربهم، تسعون عاما والعلماء يدعون ربهم، تسعون عاما والأمة تدعو ربها أن يغير حالها، وأن ينصرها على أعدائها، وأن يحرر أرضها ويقيم خلافتها، ولكن الحالَ لم يتغيرْ؟ ألا يسأل المسلمون أنفسهم لماذا؟ والله قادر على كل شيء، فهو القادر على تحقيق ما وعد بكلمة كن فيكون، وهو الذي يستحي أن يرد كف العبد خالية. لماذا لم يتغير الحال حتى الآن إذن؟. لعل الجواب واضح جدا في حديث رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم- حيث قال: "لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم". فمن الناس من يدعو ربه وهو يسبح بحمد السلطان الظالم أو الفاسق أو الكافر، بدل من أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ونسي أن العمل الذي عليه القيام به في هذا الموضع، أن يأمره بالمعروف وأن ينهاه عن المنكر، أن يأمره بتطبيق شرع الله في أرض الله، لا أن يداهنه ويجامله، عليه أن يكون في هذا الموضع متمثلا حديث رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- " سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله". أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خبر وتعليق   المرأة السعودية في مجلس الشورى

خبر وتعليق المرأة السعودية في مجلس الشورى

الخبر : أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرا ملكيا تاريخيا لإشراك المرأة السعودية في الحياة البرلمانية. واختار الملك عبد الله 30 امرأة سعودية في عضوية مجلس الشورى لمدة أربع سنوات مقبلة، لتمثل 20 في المئة من عدد الأعضاء البالغ عددهم 150 عضوا، ويعد هذا إجراء غير مسبوق في تاريخ المجلس. وبموجب الأمر الملكي، أصبحت المرأة السعودية متمتعة بالحقوق الكاملة للعضوية بمجلس الشورى الجديد؛ الذي تبدأ دورته مع انتهاء مدة الدورة الخامسة يوم الثلاثاء المقبل. الشرق الأوسط السعودية - 12/1/2013 التعليق : - مجلس الشورى السعودي هو جزء من النظام الملكي الحاكم في ما يسمى بالسعودية وهو نظام حكم غير إسلامي بل هو نظام له آليات وألقاب معينة وشكليات بيعة يؤتى بها لخداع الناس وتضليل العامة ليست من الإسلام في شيء، لأن البيعة الشرعية لم ترد في الشرع للحاكم إلا للخليفة. - مهمة مجلس الشورى كما يدعي النظام هي إبداء الرأي في السياسات العامة للدولة التي تحال إليه من الملك وهي رتوش تجميلية وإجراء شكلي لنظام استبدادي، وليس لأخذ الرأي والمشورة لأن واقعه أنه معين من الملك، فأعضاؤه يمثلون الملك ولا يمثلون الناس، وخير دليل على ذلك هو القمع الذي يمارسه هذا النظام الاستبدادي الظالم ضد العلماء الذين يبدون مجرد النقد البسيط لمخالفة الملك للأحكام الشرعية كما حصل عندما أعفى الملك الشيخ سعد الشتري من هيئة كبار العلماء لانتقاده جامعة الملك عبد الله المختلطة. - دخول المرأة المسلمة إلى مجلس الشورى في السعودية ما هو إلا إرضاء للغرب الديمقراطي الكافر وإمعان في علمانية الدولة التي سلبت المرأة حقوقها التي منحها إياها الإسلام، وإقصاء لواجباتها التي فرضها عليها الإسلام كما فرضها على الرجل إلا الحكم، وإبعادها عن دورها الريادي في دولة الخلافة في الأعمال السياسية ومقارعة الطغاة وإبداء الرأي وأعمال الجهاد والعلم والاقتصاد والأسرة... وأمثال سمية وأسماء وأم عمارة وأم سلمة والشفاء وأم الشافعي وأم محمد الفاتح...على مر زمان الخلافة لا ينكر دورهن إلا مكابر. - إن مجلس الأمة في دولة الخلافة القادمة بإذن الله، هو مجلس الشورى والمحاسبة الشرعي الذي يمثل المسلمين في الرأي وينوب عن الأمة في محاسبة الحكام، فالشورى في الإسلام هي طلب الرأي وسماعه قبل القرار، أما المحاسبة فهي اعتراض بعد اتخاذ القرار أو تنفيذ العمل، وهو نقيض مباركة وثناء ما يسمى بمجلس الشورى السعودي على قرارات الملك. - مهما عمل النظام الحاكم في بلاد نجد والحجاز من أعمال لاجتياز ما يسمى الاختبارات الحقيقية للقيم الغربية من حقوق الإنسان والمرأة وحوار الأديان ورفع الحرج عن حكومات أمريكا وبريطانيا أمام إعلامها الضاغط لتسويغ تأييدها لهذا النظام الاستبدادي، فلن يثني أهل نجد والحجاز عن تربصهم لموعد قريب ينتفضون فيه على هذا النظام العلماني الظالم بثورة مباركة كثورة أهل الشام ينشدون فيها إقامة دولة إسلامية تطبق شرع الله. محمد بن إبراهيم - بلاد الحرمين الشريفين

خبر وتعليق   هيا يا شعب تركيا المسلم افعلوا ما تمليه عليكم الأخوة الإسلامية   "مترجم"

خبر وتعليق هيا يا شعب تركيا المسلم افعلوا ما تمليه عليكم الأخوة الإسلامية "مترجم"

الخبر : "في إطار القرار الذي اتخذه حلف الأطلسي ذكرت وزارة الخارجية بأنه من المتوقع أن تصل صواريخ باتريوت التي سيتم نشرها في تركيا خلال الشهر الجاري، وقد تم التخطيط إلى جعلها مهيأة ميدانيا بأسرع وقت ممكن ومراقبة كل مرحلة من مراحل هذه العملية ووضعها تحت إشراف الجهات العسكرية. يُذكر أن قرار حلف الأطلسي في نشر صواريخ باتريوت لأغراض دفاعية في كل من مدينة قهرمان مَراش وأضنة وغازي عنتاب جاء بموجب طلب تركي حسب تصريحات وزارة الخارجية". [www.cumhuriyet.com.tr/07.01.2013] التعليق : كما هو معلوم فإن الشعب السوري المسلم ما زال مستمرا في ثورته المباركة التي بدأها منذ 21 شهرا ضد الطاغية بشار وشبيحته ويبدو -والله أعلم- أنها ستستمر على ذلك حتى يأذن الله بنصرٍ للإسلام. ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نقول للمجاهدين الأبطال بسبب ثورتهم المباركة ضد الطاغية بشار أسد جزاكم الله عنا خير الجزاء وأن نبذل كل ما في وسعنا لكي نقدم لهم كل الدعم المادي والمعنوي المطلوب وأن نتمنى لهم ولكل المسلمين النصر والتمكين. إلاّ أنه وفي الوقت الذي يجب على المسلمين كأفراد أن يقوموا بهذا، فإنه يتوجب كذلك على البلاد الإسلامية المجاورة لسوريا أن تقوم بما هو أهم من ذلك ألا وهو تحريك جيوشهم لإنقاذ المسلمين في سوريا من ظلم الطاغية بشار وشبيحته وتعذيبهم لهم. لكنه مع الأسف الشديد فإن كل حكام البلاد الإسلامية الخونة وعلى رأسهم تركيا يسعون لخدمة السياسة الأمريكية التي تعمل على سرقة ثورة المسلمين المباركة في سوريا بدل أن يقدموا الدعم لمسلمي سوريا. أما تركيا فإن حكومتها بزعامة حزب العدالة والتنمية أصبحت المحور المركزي للسياسات الأمريكية الخائنة المتعلقة بسوريا فضلا عن أنها لم تقدم أي دعم بل حتى أي تصريح يُذكر للثوار المسلمين في سوريا، لدرجة أن تركيا أصبحت إحدى الدول التي تلعب دورا أساسيا لتكريس المجلس والائتلاف اللذين أنشأتهما أمريكا أو عملت على إنشائهما بغرض سرقة الثورة. وكأن كل هذا لا يكفي، فها هي تركيا الآن تسمح بقرار من أمريكا وتحت مظلة حلف الأطلسي نشر صواريخ باتريوت في مدن تركية معينة بغرض التدخل ضد الثورة في سوريا أو لتخويف الثوار الأحرار هناك أو ترويضهم. فعندما أدركت أمريكا أنها فشلت في كل محاولاتها لسرقة الثورة في سوريا من خلال رفض الثوار في سوريا كل ذلك، وسيبقون رافضين لها بإذن الله؛ بدأت تفكر بالخيار العسكري كحل أخير وهي تستخدم تركيا كقطعة شطرنج للقيام بذلك. إذ إن اتخاذ أمريكا قرارا بنشر صواريخ باتريوت على الأراضي التركية هو بحد ذاته جزء من خطة التدخل العسكري هذه. كما أن تصريح وزارة الخارجية "بأنه من المتوقع أن تصل صواريخ باتريوت التي سيتم نشرها في تركيا خلال الشهر الجاري، وقد تم التخطيط إلى جعلها مهيأة ميدانيا بموجب القرار الذي اتخذه حلف الناتو." هو تصريح يؤيد هذا الرأي. بهذا فإن سياسة الحكومة التركية المتعلقة بسوريا تكون قد أصبحت حسب مقاييس سياسة أمريكا الكافرة بشكل واضح فإنها في الوقت نفسه تكون أيضا قد خانت الثوار الأبطال والثورة المباركة. إلا أن المسؤول عن سياسة الحكومة التركية الخيانية هذه ليس فقط الحكومة وحدها، بل إن شعب تركيا المسلم الذي أذن للحكومة أن تنفذ هذه السياسة هو الآخر مسؤول عن ذلك. إن الأمر الذي بات ملحا هو حتمية محاسبة أهل تركيا المسلمين لحكامهم لإحباط المؤامرة التي تُحاك ضد إخوانهم المؤمنين بموجب القاعدة التي تنص عليها الآية الكريمة: "إنما المؤمنون إخوة" وعدم سماحهم لهذه الحكومة الخائنة أن تنفذ سياستها هذه. وإلا فإن النتائج السلبية ستظهر بسبب هذا التدخل العسكري، وإن أهل تركيا سيكونون مسؤولين عنها في الدنيا كما أن الله تعالى سيحاسبهم عليها في الآخرة. لهذا السبب فلكي تبرأ ذمة أهل تركيا المسلمين من هذه المسؤولية ومن حساب الله تعالى لهم فعليهم أن يتحركوا فورا لإجبار الحكومة على التخلى عن تنفيذ هذه السياسة. فإن فعلوا فإنهم سيكونون من المفلحين في الدنيا والآخرة كما إنهم سيكونون قد قاموا بما تقتضيه أخوة الإسلام. رمضان طوسون

بيان صحفي فرنسا تقود حملة صليبية جديدة في مالي "مترجم"

بيان صحفي فرنسا تقود حملة صليبية جديدة في مالي "مترجم"

في وقت سابق من هذا الشهر، وتحديدا في الحادي عشر من كانون الثاني يناير 2013، أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن تدخل عسكري فرنسي في مالي، على شكل ضربات جوية واجتياحات برية، وسوف تظل هذه القوات، كما ذكر هولاند "طالما كان ذلك ضروريا" من أجل تحقيق "الأمن في مالي، وحماية السلطة الشرعية والعملية الانتخابية، ولكي لا يتمكن الإرهابيين من تهديد سلامة البلاد"؛ وذلك حسب زعمه. ولأنّ الحكومة الأسترالية تدعم هذا الهجوم على مالي، من خلال امتنان وتقدير وزير الخارجية بوب كار للقيادة الفرنسية، فإن حزب التحرير / أستراليا، يعرب عن إدانته الشديدة لهذا الهجوم الغربي على مالي وموقف الحكومة الأسترالية منه، ونؤكد على ما يلي: 1- ندين الاعتداء الفرنسي على مالي بأشد العبارات، ونؤكد على أنّ هذا الهجوم ليس أكثر من عمل استعماري من أجل تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية، وتسعى فرنسا من خلال هذا الاعتداء إلى توطيد النفوذ الاقتصادي والسياسي في مالي وفي غرب أفريقيا على نطاق أوسع. 2- تضم الحكومة الأسترالية مرة أخرى نفسها مع السياسة الخارجية القمعية للقوى الغربية، ولا يبدو أنها أخذت العبرة من الفشل الغربي في العراق وأفغانستان، وعلى الحكومة الأسترالية أن تعرف أنها تتواطأ مرة أخرى على مهاجمة وقتل المسلمين، وأنّ المسلمين لن ينسوا لها ذلك. 3- لا يحق لفرنسا التدخل في مالي، وهي بهذا التدخل تؤكد على سجلها الحافل بالاستعمار .. 4- إنّ الادعاء بمساعدة شعب مالي أو بإقامة الديمقراطية فيها هو مجرد ستار، ففرنسا وحلفاؤها هم الذين يدعمون الدكتاتوريين في العالم الإسلامي منذ عقود، فهذه الدول ما زالت تواصل دعمها للدكتاتوريين لغاية اليوم، في المملكة العربية السعودية والبحرين والأردن وغيرها من الدول. 5- يُعد الهجوم على المسلمين في مالي هجوما على المسلمين في كل مكان. 6- ندعو المسلمين إلى مواصلة العمل لإقامة دولة الخلافة، فهي وحدها التي ستضع حد للإساءات والاعتداءات السياسية والاقتصادية والعسكرية على العالم الإسلامي من قبل الدول الأجنبية المعادية. سيرسل حزب التحرير / أستراليا وفدا إلى القنصلية الفرنسية في سيدني غدا الأربعاء 23 يناير لتسليم القنصلية رسالة احتجاج مفتوحة، كما سينظّم الحزب وقفة احتجاج خارج القنصلية لإدانة التدخل الغربي في مالي بقيادة فرنسا. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا للمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بالممثل الإعلامي لحزب التحرير عثمان بدر على البريد الإلكتروني media@hizb-australia.org أو هاتف رقم 0438 000 465.

مشروع "الصكوك الإسلامية" حرام شرعاً ورضوخ لإملاءات صندوق النقد الدولي!

مشروع "الصكوك الإسلامية" حرام شرعاً ورضوخ لإملاءات صندوق النقد الدولي!

ما أن بدأ مجلس الشورى أولى جلساته بتاريخ 26/12/2012م وقُدِّم له مشروع ما يسمى "بالصكوك الإسلامية"، حتى تباينت ردود الفعل تجاه هذا المشروع، فمدحه أناس وكأنه مفتاح النصر والفرج لاقتصاد مصر المتأزم ابتدعه اقتصاديو العهد الجديد! والحقيقة أن هذا المشروع جديد قديم، فحين قدم صندوق النقد الدولي لمصر "روشيتات" للإصلاح الاقتصادي في عهد المخلوع عام 2010م كانت تتضمن نظام الصكوك هذا، كما فرض الصندوق في العام نفسه شروطًا قاسية على اليمن من ضمنها إصدار "الصكوك الإسلامية" هذه [وكالة الأنباء 12/11/2010م]. وها هو صندوق النقد الدولي يعيد من جديد إحياء مشروعه مع رجالات النظام الجديد، مساومًا إياهم قبول روشيتته المسمومة مقابل القرض الربوي بقيمة (4.8) مليار دولار، فصندوق النقد الدولي بدأ بفرض شروطه على الحكومة الجديدة، وذلك بالتدخل في وضع برنامج اقتصادي لمصر، ففي زيارة "كريستين لاجارد" مديرة صندوق النقد الدولي لمصر ولقائها بالرئيس مرسي صرحت قائلة: "إنه منذ شهور طويلة وهناك مفاوضات بين الفريق الفني للصندوق والحكومة المصرية حول شروط القرض، وإن الصندوق يريد من مصر خططًا واضحة حول تخفيض العجز في الميزانية عن طريق زيادة العائدات والاستثمارات."[فاينانشال تايمز 23/8/2012م]، ومما ينصح به صندوق النقد الدولي لزيادة العائدات هي الصكوك، ووفقاً لذلك فقد توقعت وكالة "فيتش" خضوع مصر وإصدارها "الصكوك الإسلامية" في 2013م [رويترز 14/1/2013م]. إن الأدهى والأمَّر أن الحكومة لا تضع في حسبانها رأي الشرع في مشروع ما يسمى "بالصكوك الإسلامية" كما تزعم؛ فعندما عُرض المشروع على الأزهر لم يُعرض عليه ليُؤخذ أو يُرفض، بل لمجرد معرفة رأيه حسب ما ورد في تصريح وزير المالية، فالحكومة يهمها فقط تطبيق بنود صندوق النقد الدولي، وهذا واضح في تصريحات وزير المالية الجديد حيث يقول: "سنجري تعديلات على خطة الإصلاح الاقتصادي لتتوافق مع بنود صندوق النقد الدولي" [رويترز 15/1/2013م]. أيها المسلمون، يا أهل مصر الكنانة: إن إسلامكم العظيم هو الواجب الاتباع لا سياسات صندوق النقد الدولي، يقول تعالى: (( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ )) ، فليس للمسلم خيار بعد معرفة حكم الشرع الحنيف، ولكي نعرف حكم الشرع في هذا المشروع لا بد أن نتعرف على الصكوك ابتداءً. إن الصكوك في حقيقتها هي: (أوراق مالية يستثمر فيها حامل الصك أمواله في مشروعات سيادية، أي ملكيات عامة للأمة تديرها الدولة، وتمثل ملكية تامة لهم، ويجوز لهم التصرف فيها أو بيعها، عبر تداولها في البورصة، وتصدر الدولة الصكوك عبر تحديد مشروعات سيادية تطرحها في البورصة، وتُحدد لها فترة بداية ونهاية وقيمة اسمية في نشرة تعريفية خاصة بالصك)، وعليه فإن مشروع ما يسمى "الصكوك الإسلامية" حرام شرعًا لنقاط عدة وهي: 1. إن الملكية العامة في الشرع هي: (الأعيان التي جعل الشارع ملكيتها لجماعة المسلمين وجعلها مشتركة بينهم لينتفعوا بها، ومنعهم من تملكها)، يقول النبي - صلّى الله عليه وسلّم - : «المسلمون شركاء في ثلاث: الماء، والكلأ، والنار» رواه أبو داود، والصكوك تسمح لمالكها أن يتملك حقًا في الملكية العامة دون غيره من المسلمين الذين لم يشتروا الصك، وهذا تعدٍّ على مال الأمة يُحرمه الإسلام. 2. إن محلَ عقد "الصكوك" هو بيع ملكية عامة، والأصل أن الشرع الحنيف اِئْتَمَنَ الحاكمَ على المال العام، ليكون خير مؤتمن عليه، فينفقه على الأمة مجتمعة بلا تمييز، أما في مشروع ما يُسمى "بالصكوك الإسلامية" فإن الدولة تقوم بدفع أرباح المشاريع السيادية حسب نسبة كل فرد من حاملي الصكوك، وبذلك تكون عوائد الملكية العامة عائدة على الأغنياء الذين اشتروا صكوكًا دون الفقراء وعامة المسلمين، فيزداد الأغنياء غنى ويزداد الفقراء فقرًا؛ ويُنهب حقهم في المال العام، وهذا حرام شرعًا إذ إنه خيانة للأمانة من قبل الحاكم، يقول النبي - صلّى الله عليه وسلّم - : «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرِهِ، أَلَا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ» رواه مسلم. 3. إن من شروط عقد الشركة في الإسلام أن يتوفر (الإيجاب والقبول) بين طرفي العقد في مجلس واحد، وأن لا تكون تصرفًا منفردًا من طرف واحد بل لا بد من توفر طرفين أي شخصين، وكلا الشرطين غير متوفرين في الصكوك، فالمشتري يشتري الصك بما يسمى "بالإرادة المنفردة" حسب أنظمة البورصات بمجرد تنفيذ (أمر الشراء) في البورصة، وعليه فالصكوك باطلة شرعًا لعدم توفر شروط الشركة في الإسلام. 4. إن الدولة بطرحها للصكوك في البورصة، تسمح للكفار بتملك مال عام للأمة، وذلك فوق كونه عطاءَ من لا يملك لمن لا يستحق، فهو حرام شرعًا إذ إنه يجعل للكفار قوةً في بلاد المسلمين وسبيلًا عليهم، يقول تعالى: (( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا )) . أيها المسلمون، يا أهل مصر الكنانة: إن مشروع ما يسمى "بالصكوك الإسلامية" مشروع نابع من الاقتصاد الرأسمالي الغربي المخالف للإسلام، يُروجُ له صندوق النقد الدولي ليُحكِم به السيطرةَ على اقتصاد مصر الكنانة لنهب خيراتها، عبر إملاءات واشتراطات مسمومة ظاهرها إصلاح الاقتصاد وباطنها من قبله العذاب. وهو مشروع لا علاقة له بالإسلام، وإن إلصاق كلمة "الإسلامية" به هي محاولة فاشلة لذر الرماد في العيون لخداعكم وتمرير هذا المشروع الاستعماري عليكم. فانبذوه أيها المسلمون ولا تستعينوا بصندوق النقد الدولي لإصلاح اقتصاد بلادكم؛ فتكونوا كمن قال فيه الشاعر: المستجير بعمرو عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالنار لقد بان الأمر لكل ذي بصر وبصيرة؛ فإن الاستعانة بصندوق النقد الدولي تقود الأمة لمستنقع الذُلِ والتبعية؛ فتصبح الأمة تأخذ الأوامر من الكفار المستعمرين وتُهدَّد من عواصمِ الفجارِ المشركين. وإنه من أراد أن ينهض باقتصاد مصر الكنانة فلا يطلبن النهضة من بشر مستعمرين بل من رب العالمين من: (( لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ )) . فهلمَّ لنطبق اقتصادًا إسلاميًا خالصًا يضمن لنا رفاهية الحياة وكريم العيش؛ وذلك لا يكون إلا في ظل دولة الخـلافة الراشدة. فغيِّروا أمركم؛ أيها المسلمون، وانصروا ربكم بإقامة الخــلافـة الراشدة يَـنْـصُـرْكم: (( ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ))

8868 / 10603