في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←الخبر : القاهرة (رويترز) - ٢١/٢/٢٠١٣ أظهرت مسودة بيان صدر عن اجتماع للمعارضة السورية أن الائتلاف الوطني السوري المعارض مستعد للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق سلام برعاية أمريكية وروسية ينهي الصراع الدائر في سوريا. وحذفت المسودة التي اطلعت عليها رويترز المطالبة المباشرة بعزل الأسد فيما يمثل تخفيفا لحدة مواقف سابقة أصرت على ضرورة رحيل الرئيس قبل إجراء أي محادثات. التعليق : لا زال الائتلاف السوري يسابق الزمن في تقديمه التنازلات تلو التنازلات أملا في سرقة الثورة الإسلامية المباركة في الشام قبل أن يقطف ثمارها أصحابها الحقيقيون الذين قدموا التضحيات العظيمة في سبيل إسقاط النظام البائد بكافة مكوناته العلمانية الخبيثة. وقد أصبحت خطوات الائتلاف الانبطاحية المتتالية متوقعة من كل متابع، لا سيما منذ زيارة معاذ الخطيب لمؤتمر ميونخ للأمن، واجتماعاته المشبوهة مع الأطراف الداعمة لنظام بشار أسد وعلى رأسهم راعية الإرهاب الدولي أمريكا وعملاؤها حكام إيران، وشركاؤها في قتل الثورة الشامية المباركة كما هو حال روسيا المتوحشة. إن مطالبة الائتلاف السوري بالحل السياسي ومفاوضة النظام كما ترغب بذلك أمريكا، فيه دلالات واضحة على مدى تبعية الائتلاف صنيعة الغرب لأمريكا، أما التصريح بأن الحل يجب أن يكون برعاية أمريكا وروسيا فهو قمة الخنوع والخيانة والارتهان للدول الاستعمارية الداعمة لبشار أسد. فأمريكا هي صاحبة الهيمنة السياسية في سوريا وهي التي أعطت بشار المهلة تلو المهلة من أجل القضاء على ثورة الشام، ووفرت له الضوء الأخضر لتنفيذ جرائمه بحق الشعب السوري البطل، أملا في القضاء على الثورة وإجهاضها. أما روسيا، فهي الساتر الذي تمترست خلفه الإدارة الأمريكية، ليقوم بالدعم العسكري واللوجستي والسياسي عبر مجلس الأمن للنظام البائد، وشاركت فعليا في قتل الشعب السوري، ومع كل هذا، فلم يأبه خونة الائتلاف الجدد من الارتماء بأحضان أمريكا وروسيا والمطالبة برعايتهم للحل السياسي البغيض. أما ثالثة الأثافي، فهي القبول ببقاء الطاغية بشار أسد في الحكم خلال (المحادثات) الخيانية التفاوضية مع النظام الفاشي في دمشق، فالمسألة لم تتوقف فقط عند حد الخروج الآمن للنظام، بل والحفاظ على بشار خلال حوارهم معه، أو حتى لا يستبعد أن يمهلوه إلى نهاية مدة حكمه في عام ٢٠١٤، تماما كما ترغب بذلك الإدارة الأمريكية. إن الائتلاف السوري يثبت يوما بعد يوم مدى انحطاطه وخيانته لثورة الشام، إلا أن ارتماءه المزري بأحضان الدول الراعية للإرهاب كما هو حال أمريكا وروسيا سيكون لعنة عليه وعليهم معا، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. أبو باسل
الحمد لله مالك الملك, وخالق الخلق, يؤتي الملك من يشاء, وينزع الملك ممن يشاء, ويعز من يشاء, ويذل من يشاء, بيده الخير, وهو على كل شيء قدير. أما بعد : أيها الأحبة: والمؤسف أن كثيرا من طلاب العلم، لا يمسكون عن شيء إلا عن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر! وابن حزم يقول: " يجب أن نمسك ألسنتنا عن كل شيء إلا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذم جميع هؤلاء. فمن عجز عن ذلك فهو معذور، فلو اجتمع كل من ينكر المنكر بقلبه لما غلبونا، أي النصارى، فأما الفرد الذي لا يستطيع الأمر بالمعروف، فإنه لا يعين ظالما بيده ولا بلسانه، ولا أن يزين له فعله, ويصوب شره". رحم الله ابن حزم فهو يقول: الواجب أولا ألا نتكلم إلا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، ومن عجز عن ذلك وبذل جهده, فهو معذور، ولكن الشيء الذي لا يعذر فيه أحد أن يساعد أحد من طلاب العلم الظالم على ظلمه، وأن يزين له هذا الأمر, وأن يقره على هذا العمل لا عذر له في ذلك، ما هو عذره أمام الله سبحانه وتعالى؟ وهو يحكي عن واقعه رحمه الله, ولهذا يقول: "لما وجد من يزين لأهل المنكر منكرهم، ويبرر لهم تصرفاتهم حل بالأندلس ما حل بها. هنا ننتهي من هذا السبب، أو من هذه العبرة. ثانيا: ونقف مع درس آخر وهو أثر الجهاد في حياة الأمة. الأمة بدون الجهاد لا خير فيها، والأمة بدون الجهاد لا حياة فيها يقول الله سبحانه وتعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} ويقول جل وعلا: {انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله}. ويقول سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل}. وفي السنن بسند حسن قال صلى الله عليه وسلم: "إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله". وقال: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد". وهو حديث صحيح، وقال: "لغدوة في سبيل الله، أو روحة خير من الدنيا وما فيها". (متفق عليه). وقد نعى الله سبحانه وتعالى على القاعدين فقال جل من قائل: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين}. أيها الأحبة: الجهاد من الدروس التي نتعلمها من الأندلس: لما وجد الجهاد بقيت الأمة. لما دخل طارق بن زياد, وموسى بن نصير ميادين الجهاد، وجاء عبد الرحمن الداخل, وعبد الرحمن الناصر بقيت الأمة، لما قام بعض ملوك الطوائف بالجهاد بقيت الأمة، ولكن عندما تهاون المسلمون وتخاذلوا حلت الكارثة بالمسلمين وبالمؤمنين. أيها الأحبة: هناك مؤامرة كبرى تحاك ضد جهاد المسلمين لأعدائهم الكفار، الله الله أن يسقط الجهاد أمام أعيننا ونحن نتفرج! أعداؤنا يكيدون لنا، أعداؤنا يتآمرون علينا، كادوا للمسلمين في فلسطين فأسقطوها في يد يهود, فحدثت في فلسطين مأساة. كادوا للمسلمين في الأندلس, فحدثت في الأندلس مأساة. كادوا للمسلمين في العراق فحدثت في العراق مأساة وهكذا. نواصل أيها الأحباب حديثنا مع الدروس والعبر فنقول: هناك مواقف شجاعة تسجل لأصحابها بأحرف من نور في سجل التاريخ الإسلامي المشرق والمشرف، سأذكر لكم واحدا منها: لما أراد ابن الأحمر أن يسلم غرناطة، وزين له أصحابه وحاشيته أنه لن يستطيع أن يبقى في مقاومة النصارى، جاء أحد رجاله المقربين اسمه موسى بن أبي غسان, وقال له: "لا تسلموا غرناطة، دعونا نجاهد في سبيل الله! دعونا نقاتل في سبيل الله!". ولكن صيحته ذهبت سدى، وقال لابن الأحمر رجاله: إن النصارى عرضوا علينا معاهدة، فيها حفظ لكيان المسلمين، ولن يؤت المسلمون بأذى ولا بشر. فهيا نسلم الأندلس، حتى نحافظ على ما بقي لنا بالعهود والشروط، فقال لهم هذا الرجل: "إياكم أن تركنوا إلى النصارى، إياكم أن تثقوا في النصارى". لكنهم رفضوا أن يستمعوا إليه، ولما أعيته الحيلة قال: لا تخدعوا أنفسكم، ولا تظنوا أن النصارى سيوفون بعهدهم، ولا تركنوا إلى شهامة ملكهم، إن الموت أقل ما نخشى، فأمامنا نهب مدننا, فهو يذكر لهم ما حدث بالأندلس, قال الشاعر، معبرا عن هذه القصة على لسان موسى بن أبي غسان: أنا لـن أقـر وثيقــة فرضت وأخضع للعـدا ما كان عذري إن جبنت وخفت أسبـاب الردى والموت حق في الرقـاب أطال أم قصـر المـدى إني رسمـت نهايتــي بيــدي ولـن أتـرددا كنـت الحسـام لأمتـي واليـوم للوطـن الفـدا أنا لـن أعيـش العمـر عبدا بـل سأقضي سيدا ثالثا: ونقف مع الدرس الثالث وهو أثر المعاصي والغفلة على واقع المسلمين في الأندلس: إن المعاصي ما وقعت في بلد وفي أمة إلا فتكت بها. اسمعوا إلى قصة أبي الدرداء عندما فتح المسلمون قبرص، وبدؤوا يجمعون الغنائم ويتقاسمونها. عندها بكى أبو الدرداء, فجاءه أحد المشاركين في هذه المعركة، وقال له: يا أبا الدرداء! هذا يوم فرح! فكيف تبكي؟ قال له ويحك! ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره! هذه روما التي نقتسم أموالها الآن! الروم عندما عصوا الله، انظر كيف حل بهم! ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره! ولذلك قلت لكم ما قاله كوندي يبين عن مأساة المسلمين: "العرب هووا عندما نسوا فضائلهم التي جاؤوا بها، وأصبحوا على قلب متقلب يميل إلى الخفة والمرح والاسترسال في الشهوات، ولذلك قال المتوكل بن الأفطس أحد ملوك الأندلس: "أما ما وهى المسلمين من ضعف أحوالهم، فبسبب الذنوب المركوبة جاء في الحديث القدسي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه قال الله تعالى: "من عصاني وهو يعرفني، سلطت عليه من لا يعرفني". قال المرابط كاتب ابن الأحمر: سودت وجهك بالمعاصي تلتمس وجها للقيـــا الله غير مسود مـن ذا يتوب لربه مـن ذنبـه أو يقتـدي بنبـيه أو يهتـدي أيها الأحبة: نشكركم على حسن استماعكم, ونواصل حديثنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخوكم محمد أحمد النادي.
الموتُ في كُلِّ حِينٍ يَنْشُرُ الْكَفَنَا ونَحْنُ في غَفْلَةٍ عما يُرَادُ بِنَا لا تَطْمَئِنَّ إلى الدُّنْيَا وَبَهْجتها وإنْ تَوَشَّحْت مِنْ أَثْوَابِهَا الحَسَنَا أَيْنَ الأَحِبَّةُ والجِيرانُ ما فَعلُوا أينَ الذين هُمُ كانُوا لَنَا سَكَنَا سَقَاهُم الموتُ كأسًا غَيْرَ صَافِيَةٍ فَصَيَّرَتْهُمْ لأطْبَاقِ الثَّرَى رُهُنَ تَبْكِي المَنَازِلُ مِنْهُمْ كُلَّ مُنْسَجِمٍ بالمَكْرُمَاتِ وتَرْثِي البِرَّ والمِنَنَا حَسْبُ الحِمَام لَو أَبْقاهُمْ وأَمْهَلَهُمْ أَلا يَظُنُّ عَلَى مَعْلُومِهِ حسَنَا موارد الظمآن لدروس الزمان(الجزء الأول)عبد الْعَزِيز بن محمد السلمان وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
عقد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان منتداه الثاني، منتدى قضايا الأمة الدوري، وذلك يوم الاثنين 15 ربيع الثاني 1434 هـ الموافق 25 فبراير/ شباط 2013م - الساعة الثانية عشرة ظهراً بمكتب حزب التحرير / ولاية السودان بالخرطوم، بعنوان: الإعلام وأثره في نهضة الأمة.. تحدث فيه كل من الأستاذ/ إدريس الدومة - رئيس تحرير صحيفة الجريدة. الأستاذ/ إبراهيم عثمان (أبو خليل) - الناطق الرسمي. تناول المتحدث الأول، الأستاذ/ إدريس الدومة، واقع الإعلام وأثره على تشكيل الرأي العام، وهو إعلام ممنهج، وكل الدول تحاول السيطرة على الأجهزة الإعلامية لتوجيه الرأي العام حسب ما تريد. وذكر الأستاذ/ إبراهيم عثمان (أبو خليل)، المتحدث الثاني بأن الإعلام قائم على الأساس الرأسمالي في كل العالم. ووسائل الإعلام في بلاد المسلمين تردد ما ينتجه الغرب بوعي أو بغير وعي. وذكر أن الإعلام يستطيع أن يشكل الرأي العام في أي قضية من القضايا، فهو يستطيع أن يقلب الحقائق بجعل الحق باطلاً والباطل حقاً، وهو يقوم على الكذب والتضليل. وذكر أن الإعلام المطلوب في الأمة؛ هو الإعلام الذي يقوم على أساس عقيدة الأمة، العقيدة الإسلامية، وهذا سيكون في الدولة القادمة بإذن الله؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان لمزيد من الصور في المعرض
أصدر حزب التحرير / ولاية باكستان موقفه من سياسة التعليم الفاشلة في باكستان، ووضع خطوطا عريضة لسياسة دولة الخلافة لإعادة الأمة إلى عهدها السابق حيث كانت رائدة عالميا في مجال المعرفة والبحث، من خلال تبني الدستور الذي أعده حزب التحرير لدولة الخلافة. أولاً: التعليم في باكستان فاسد ومتدني مما تسبب بالتخلف منذ تأسيس باكستان، والإهمال الفظيع في التعليم مستمر، مما أدى إلى حرمان عشرات الملايين من أبنائنا وبناتنا من التعليم الذي هو حق كفله لهم الإسلام. فقد فصل الاستعمار البريطاني التعليم إلى العلوم التجريبية وإلى التربية الإسلامية لتتشكل مؤسستان منفصلتان للتعليم، المدارس العادية والمدارس الدينية، وقد استمر هذا التقسيم إلى يومنا هذا تقريبا دون الالتفات إلى وجهة نظر الإسلام في الأمر. وبالنظر إلى وجهة نظر الإسلام فإنّه ليس هناك انفصال بين الدين والحياة، على عكس الحضارة الغربية. فالإسلام هو أساس وجهة النظر في جميع أعمالنا في الحياة، ومع ذلك، فإنّ سياسة التعليم الحالية في باكستان تسعى لإنتاج أجيال يحملون وجهات نظر "دنيوية" ولا يحملون وجهة نظر الإسلام في الحياة الدنيا، وعلى الجانب الآخر فإنّ من يدعون تمثيل الإسلام ليسوا قادرين على تطبيق الإسلام في الحياة العملية. وقد أدى هذا التقسيم إلى انحطاط في تفكيرنا واعتماد للمفاهيم الغربية وما ترتب على ذلك من ميول، وفقدان للعلماء والمثقفين المختصين والسياسيين المخلصين. وهذا هو سبب علو صوت الناس في أنّ هناك "فراغا في القيادة." كما أنّ سياسة التعليم الحالية تهدف إلى إبعاد الإسلام عن الحياة العملية وجعله موضوعا أكاديميا، في حين يبني الإسلام الشخصيات الإسلامية الحيوية المخلصة. وبالتالي فإنّ الخلافة تثقف الناس بالإسلام بطريقة تجعلهم قادرين على تطبيق الإسلام في حياتهم السياسية وعلى المستوى الفردي أيضا، يعرفون الغرض من وجودهم في هذا العالم، وهو عبادة الله سبحانه وتعالى، وليس إبعاد الإسلام من الحياة السياسية. وهذا يضمن إيجاد وجهة نظر صحيحة بين أبناء وبنات الأمة على أنّ الدين يقدم حلولا لمشاكل الأمة الاقتصادية والسياسية، داخليا وخارجيا، وهذا الذي مكن الحضارة الإسلامية من أن تكون منارة للشعوب لأكثر من ألف عام، وقد خرّجت الدولة أبناء وبنات أفذاذا وروادا في مجالات عدة مثل الرياضيات والطب والفقه وعلم الفلك، وقد كانت اللغة العربية اللغة الرسمية في دولة الخلافة، وسمة للمتعلمين الرجال والنساء في العالم، وكانت مدن الخلافة الوجهة المفضلة للنخبة الأوروبية لتتعلم فيها. وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ النظام الحالي يتبع طرقا غير صحيحة للتدريس، والتركيز على الحفظ المجرد في التعلم، بدلا من التركيز على بناء المفاهيم من خلال ربط الأفكار بالمشاعر بطريقة واضحة، وهذا الأمر هو الذي أدى إلى الخروج عن طريقة التفكير العقلية التي اتبعتها الحضارة الإسلامية لقرون عدة، وعلاوة على ذلك، فإنّ هناك ندرة ونقصا حادا في المرافق التعليمية، مثل نقص حاد في المعلمين المؤهلين، وفي العديد من المدارس فإنّ العديد من المواضيع الرئيسية تُدرس بلغة غير اللغة الأم للطالب، وقد جاءت باكستان في عام 2012 -13 في المركز 113 من بين 120 دولة في مستوى التعليم، لقد أدت إخفاقات السياسات الحكومية وشح التمويل إلى ازدهار قطاع التعليم الخاص، حتى باتت الجامعات الخاصة أكثر انتشارا من الجامعات الحكومية، وبالتالي زيادة العبء المالي على أولياء الأمور. بالإضافة إلى ذلك فإنّ غالبية الآباء والأمهات يتطلب منهم توظيف معلم خاص لأبنائهم أو إرسالهم إلى مدارس التعليم الخاصة، مما يضاعف من بذل الوقت والجهد والتكلفة، بسبب هذه العيوب فإنّ معظم الطلاب يرغبون في السفر إلى الغرب لتحصيل التعليم الجامعي، ونتيجة ذلك تفقد باكستان وبلدان إسلامية أخرى الشباب الموهوبين من خدمة الأمة الإسلامية بما يسمى "بهجرة الأدمغة"، ولا يجدون فيما بعد سببا للعودة إلى باكستان، لأنّ التحصيل العلمي لديهم لا يمكن استيعابه في الصناعة والزراعة، وخصوصا أنّ الحكومة قد فشلت في ربط البحوث العلمية باحتياجات الصناعة والزراعة. ثانياً: الاعتبارات السياسية: التعليم في باكستان أداة للسياسة الاستعمارية لفصل المسلمين عن العقيدة الإسلامية وتراثهم الإسلامي، والحيلولة دون النهضة والتقدم. 1- كانت السياسة الاستعمارية في التعليم تعتمد على المناهج التي تقطع الصلة بين المسلمين والعقيدة الإسلامية، وذلك من خلال تعزيز مفاهيم العلمانية الليبرالية والديمقراطية وغيرها من المفاهيم التي تفرض سيادة الأيديولوجية الغربية، وقد وضع البريطانيون هذه السياسات من خلال احتلالهم، أما اليوم فإنّ أمريكا وأوروبا والمؤسسات الاستعمارية مثل البنك الدولي هم من يشرفون عن كثب على هذه السياسات، ولهذا فقد تم وضع المناهج المدرسية للمدارس الحكومية والخاصة في باكستان، وكتبت هذه المناهج من قبل الأكاديميين الغربيين، ممن لديهم هدف إيجاد صورة للإسلام بأنه دين فقط، وفرضوا مفاهيم فاسدة من إنتاج المفكرين والفلاسفة والعلماء الغربيين وتعزيز حب الغربي وطريقة عيشه. والهدف هو إنتاج الشخصيات العلمانية ذات المرجعية الغربية، الأيديولوجية والرأسمالية والقانون الذي هو من صنع الإنسان. 2- يتم في النظام المدرسي الحالي تدريس الإسلام بطريقة نظرية ولا يتم ربطه بالواقع، فمناهج التعليم في المدارس الدينية انحصر في الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات والأخلاق فقط، مع ذكر لبعض أحكام في الميراث والنكاح والطلاق، وأهملت الأحكام الأخرى التي تتعلق بالمعاملات والشؤون الاقتصادية والمعاملات الخارجية والمسائل المتعلقة بمحاسبة الحاكم. 3- التمويل الحكومي ليس كافيا لتوفير المرافق التعليمية والمدرسين المدربين المختصين في إنتاج البحوث والتكنولوجيا. ثالثاً، الجانب الشرعي: تطوير التعليم وفقا للعقيدة الإسلامية. 1- الدولة الإسلامية تحمل مسؤولية تعليم أبناء وبنات الأمة، وسوف يكون الهدف الرئيس في دولة الخلافة وضع سياسة للتعليم من شأنها بناء الشخصيات الإسلامية بعقلية ونفسية قويتين، وبالتالي فإنّها ستعمل على تطوير المناهج على نحو من شأنه تطوير طريقة التفكير والتفكير التحليلي والرغبة في المعرفة من أجل الحصول على الثواب وإرضاء الله سبحانه وتعالى، وكذلك تقديم مساهمات ذات قيمة للمجتمع، فقد ورد في الدستور الذي أعده حزب التحرير في المادة رقم 170 " يجب أن يكون الأساس الذي يقوم عليه منهج التعليم هو العقيدة الإسلامية، فتوضع مواد الدراسة وطرق التدريس جميعها على الوجه الذي لا يحدث أي خروج في التعليم عن هذا الأساس". 2- وسيتم التركيز على العلوم التجريبية في مختلف مراحل التعليم بهدف تطوير الإنتاج والتنمية والتكنولوجيا، بحيث تصبح الخلافة قائدة للعالم في مجالات الابتكار الصناعي والصحة والهندسة المعمارية والمتطلبات العملية الأخرى للوجود الإنساني، وسيتم ربط العلم والتكنولوجيا بالحاجات الضرورية العملية، مثل الزراعة والصناعة والرعاية الصحية، وهذا الذي سيضمن تفوق الأطباء والعلماء والمهندسين بين الأمم. ومن خلال التمازج بين أبناء وبنات المسلمين الأكفاء وبين غاية المسلمين في الحياة سينتج ثورة في الإبداع والتقدم وبناء الخلافة كقوة رائدة، أما بالنسبة للآداب الثقافية، فإنّه يتم تعليم الطلاب في المرحلتين الابتدائية والثانوية وفقا لسياسة محددة لا تتعارض مع الأفكار الإسلامية، وفي مجال التعليم العالي، فإنّ دراسة الآداب الثقافية لا تخرج عن سياسة التعليم وهدفه، وقد ورد في الدستور الذي أعده حزب التحرير في المادة رقم 174 "وأما في المرحلة العالية فتؤخذ هذه المعارف كما يؤخذ العلم على شرط أن لا تؤدي إلى أي خروج عن سياسة التعليم وغايته". 3- سيخصص وقت كاف لتعلم اللغة العربية والعلوم الإسلامية حتى يتم بناء الأطفال على المبادئ الأساسية للإسلام وتطبيقه بشكل عملي، وسيتم تدريس الثقافة الإسلامية في جميع مراحل التعليم، وسيتم تشجيع أبنائنا وبناتنا ليصبحوا أكفاء في فهم الأحكام الشرعية والقضائية من أجل فهم كيفية تطبيق الإسلام في الحياة العملية، وقد ورد في الدستور الذي أعده حزب التحرير في المادة رقم 172 أنّ "الغاية من التعليم هي إيجاد الشخصية الإسلامية وتزويد الناس بالعلوم والمعارف المتعلقة بشؤون الحياة. فتجعل طرق التعليم على الوجه الذي يحقق هذه الغاية وتمنع كل طريقة تؤدي لغير هذه الغاية"، وقد جاء في شرح المادة رقم 175 "دليلها فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يعلم أحكام الإسلام للرجال والنساء والشيوخ والشبان، مما يدل على أنّ الإسلام يعلم كل جيل من الناس، فيعلم في جميع مراحل التعليم". 4- ستقدم دولة الخلافة التسهيلات للمدارس والبرامج التدريبية للمعلمين لزيادة المعرفة الموضوعية، وكذلك لاكتساب أساليب للتدريس تسهل عملية التعلم، وسيتم تأمين التعليم من المرحلة الابتدائية إلى التعليم العالي حيث التركيز فيها على البحوث، وللحصول على تمويل التعليم، فإنّ الخلافة ستعيد من هيكلة إيرادات الدولة وفقا للأحكام الشريعة لتسريع التقدم العلمي، وسوف تدر عوائد ضخمة من الممتلكات العامة مثل الطاقة والشركات الحكومية مثل البناء على نطاق واسع وتصنيع الآلات، حيث تجمع الزكاة من عروض التجارة ورأس المال والأراضي، وتنهي جميع أشكال الضرائب المهلكة مثل ضريبة الدخل وضريبة المبيعات التي خنقت النشاط الاقتصادي، وستعمل دولة الخلافة على النهوض بالأمة مرة أخرى لتصبح منارة للمعرفة كما كانت لقرون عدة، وقد ورد في الدستور الذي أعده حزب التحرير في المادة رقم 179 "تهيئ الدولة المكتبات والمختبرات وسائر وسائل المعرفة في غير المدارس والجامعات لتمكين الذين يرغبون في مواصلة الأبحاث في شتى المعارف من فقه وأصول فقه وحديث وتفسير، ومن فكر وطب وهندسة وكيمياء، ومن اختراعات واكتشافات وغير ذلك، حتى يوجد في الأمة حشد من المجتهدين والمبدعين والمخترعين". رابعاً، مستوى التعليم الذي تستحقه الأمة 1- سيتم توفير التعليم في دولة الخلافة في المرحلتين الابتدائية والثانوية بالمجان لجميع الطلاب، من الذكور والإناث، ودولة الخلافة تسعى إلى توفير المستوى الجامعي بالمجان أو بتكلفة منخفضة بحسب قدرة الدولة. 2- لن يكون هناك تمييز وفصل بين المدارس الدينية والمدارس العادية، فإنّ جميع المؤسسات التعليمية لها نفس الهدف ونفس المنهج، ويمكن تأسيس المدارس الخاصة إذا كانت وفقا للمناهج المعتمدة ودون أن تختص بعرق أو دين أو جنس. 3- المناهج تدرّس القيم الإسلامية فقط ولن تشمل على أي مفهوم يتعارض مع الفهم الحقيقي للإسلام. 4- سيتم تدريب المعلمين حتى يكونوا قادرين على تطوير طرق التدريس الصحيحة من أجل تعليم طريقة التفكير العقلية، وتطوير الإبداع وتحقيق الهدف من سياسة التعليم وهو إيجاد الشخصيات الإسلامية. 5- وسيتم توفير التمويل لزيادة المرافق التعليمية مثل المختبرات والمكتبات ومراكز البحوث. وسيتم منح الطلاب فرصا مغرية للبقاء في البلدان الإسلامية للمساهمة في نهوض وتقدم الأمة الإسلامية. بيان صحفيحزب التحرير / ولاية باكستان يصدر رؤيته في سياسة التعليم التي ينبغي تطبيقهاالخلافة وحدها التي تضمن مستوى راقياً في باكستان للتعليم