أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نَفائِسُ الثَّمَراتِ حقيقة التوبة

نَفائِسُ الثَّمَراتِ حقيقة التوبة

فإن حقيقة (التوبة) الرجوع إلى الله بالتزام فعل ما يحب وترك ما يكره فهي رجوع من مكروه إلى محبوب فالرجوع إلى المحبوب جزء مسماها والرجوع عن المكروه الجزء الآخر ولهذا علق سبحانه الفلاح المطلق على فعل المأمور وترك المحظور بها فقال: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} فكل تائب مفلح ولا يكون مفلحا إلا من فعل ما أمر به وترك ما نهى عنه وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وتارك المأمور ظالم كما أن فاعل المحظور ظالم وزوال اسم (الظلم) عنه إنما يكون بالتوبة الجامعة للأمرين فالناس قسمان: تائب وظالم ليس إلا فالتائبون هم {الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ} فحفظ حدود الله: جزء التوبة والتوبة هي مجموع هذه الأمور وإنما سمي تائبا: لرجوعه إلى أمر الله من نهيه وإلى طاعته من معصيته. مدارج السالكين الجزء الثالث وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

خبر وتعليق في الثامن من آذار (اليوم العالمي لاستغفال المرأة):   المساواة تعالج الفقر!

خبر وتعليق في الثامن من آذار (اليوم العالمي لاستغفال المرأة): المساواة تعالج الفقر!

الخبر: تناقلت وسائل الإعلام العالمية والعربية بالأمس مقالة مطولة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة بعنوان "لماذا المرأة هي محور السياسة الخارجية للولايات المتحدة" حيث ربط بين تطبيق المساواة بين الرجل والمرأة والتقدم الاجتماعي والسياسي والقدرة على المنافسة في المجال الاقتصادي وزعم أن المشاركة الكاملة للمرأة تساهم في معالجة مشكلة الغذاء وكسر حلقة الفقر واستشهد بتقدير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن تحصل المزارعات على نفس فرص الحصول على البذور والأسمدة والتكنولوجيا كما يفعل الرجال يمكن أن يقلل عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص الغذاء بنسبة تتراوح من 100 - 150 مليون". انتهى وفي السياق نفسه أكد كبار موظفي الأمم المتحدة في الجلسة رقم 57 لهيئة وضع المرأة والتي عقدت بتاريخ 6 مارس 2013 حيث صرحوا "أن المرأة لن تكون قادرة على المشاركة الكاملة في الأنشطة الاقتصادية والسياسية حتى يتم تحقيق المساواة بين الجنسين، وتطرق الحديث لكيفية مساعدة الشركات لتمكين المرأة وتحقيق المساواة". وفي الرابع من مارس الجاري ذكر الخبير أوليفيه دي شوتر، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء "أن تقاسم السلطة مع النساء هو اختصار لعملية الحد من الجوع وسوء التغذية، وهي الخطوة الوحيدة والأكثر فعالية لإعمال الحق في الغذاء." وحث الخبير دي شوتر حكومات العالم على اعتماد استراتيجيات الأمن الغذائي التحويلية التي تعالج القيود الثقافية وإعادة توزيع الأدوار بين النساء والرجال. وأضاف في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة "للتمييز ضد المرأة آثار متعددة على الأمن الغذائي، من خلال معالجة قضية التمييز بين الجنسين وتعزيز حقوق المرأة، تستطيع تحقيق مكاسب هامة جدا ليس فقط في تحسين الإنتاجية الزراعية التي تعد مسؤولية النساء في العديد من البلدان النامية اليوم، ولكن أيضا في ضمان أن تتخذ النساء الخيارات التي من شأنها أن تعود بالنفع على الأسرة وعلى الأطفال، وتحسين صحتهم ونتائجهم الدراسية لصالح الأمن الغذائي". التعليق ما أشبه اليوم بالأمس، فبالأمس القريب أتت قوافل الحملات التنصيرية لبلاد المسلمين مدعومة بوجود الكافر المستعمر وتجولوا في أنحاء البلاد يحملون ديناً لم يفلحوا في إقناع أحد به وباءت مساعيهم بالفشل والخسران، لم يستطيعوا إقناع امرأة بدوية أمّية بترك دين محمد عليه الصلاة والسلام نور القلوب وخير خلق الله ولم يقدروا على فتنة الحفاة العراة عن دينهم ولكن وحسب رواية أحد القساوسة من الحبشة لجأوا لأسلوب آخر حين حملوا للفقراء الخبز بيد والإنجيل باليد الأخرى وللمرضى الدواء بيد وترانيمهم بالأخرى فتيسرت لهم السبل وأغوى بهم الشيطان وباع البعض آخرته بدنيا رخيصة فانية. ها هو التاريخ يعيد نفسه وها هو الغرب يقلب صفحة أخرى من الخبث والمكر ليخدع العالم ويغوي السذج. المساواة التي طالما دعوا لها في بلادنا لم تطبق حتى في بلادهم ولقد كانت قضية عدم المساواة بين الرجل والمرأة في الأجرة من أبرز القضايا في الانتخابات الأمريكية الأخيرة وما فتئت المرأة الغربية تشكو من عدم حصولها على حقوقها. بالرغم من ذلك تتصدر هذه القضية أعمال الغرب وهيئاته المشبوهة في السودان وتنزانيا والصومال ومالي وغيرها من البلاد التي تعاني من مشاكل إنمائية. وكما هو معروف فإن دعوة المساواة بين الرجل والمرأة لم تجد لها أي رواج في العالم الإسلامي ولا بين شعوبِ أفريقيةِ عاش أهلها بين المسلمين وانصهروا في بوتقة الإسلام قروناً طويلة فشكل الإسلام العظيم ذوقهم خصوصاً فيما يتعلق بالنظام الاجتماعي وقوامة الرجل على المرأة. وحتى من لم يرفض المساواة بوازع ديني رفضها لأنها تهدم الأسرة وتجلب الفتن. بالرغم من مساعيهم الحثيثة فلم يقبل بهذه الفكرة العبثية إلا فئة معينة مضبوعة بالثقافة الغربية ولم يتجاوز نشرها بضعة أوكار وأبواق إعلام موجه. أما عامة الناس فقد رفضوا فكرة المساواة بين رجل وامرأة يشير كل شيء في الطبيعة لاختلافهم الجوهري. تماماً كما فشلت الدعوة للتثليث في الماضي لمنافاتها للعقل السليم. لم يبق لدى الغرب سوى استخدام هذا الابتزاز الرخيص واستغلال فقر مليار شخص يعيشون في فقر مدقع لفرض أفكاره التي فشلت. وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن الغرب ومؤسساته يعيشون أزمة فقر من نوع آخر، فقر في القيم والمبادئ وانعدام للإنسانية. وبداهة يعاني مدّعو الليبرالية والديمقراطية أزمة في الموضوعية وعدم قدرة على نشر المبدأ بالحجة والبرهان. قد تتشابه المواقف ولكن سنن الكون تقتضي أن الإنسان في تقدم مستمر والمسلم كيس فطن ولا يلدغ من الجحر نفسه مرتين، فليسوق الغرب بضاعته الكاسدة في مكان آخر فقد ولى زمن الاستعمار والاستغفال وشراء البشر. أما المليار شخص الذين يعانون من ويلات الجوع والفقر فإن هذا الفقر هو من صنيعة الغرب ومؤسساته الرأسمالية فإن كان حريصاً عليهم فليكف يده عن ثرواتهم. أما المرأة المسلمة فقد رفضت هذه المساواة منذ البدايات فهل تقبل بها اليوم وهي تساوم بها على قوتها وقوت عيالها؟ هذه المساواة التي جعلت المرأة تقيس نفسها بالرجل هي أدنى من طموح المسلمة التي ارتقت إلى درجة العبودية وصارت أمة لله الواحد القهار خالق الكون فاطر السماوات، مجري الرياح، الرزاق الوهاب، تسعى للفوز بالجنة والنظر إلى وجهه الكريم سبحانه. فكيف تعود لتقيس نفسها بظل رجل مخلوق محدود مهما طال ظله فمصيره التراجع إلى أن ينتهي أجله وتضمه الأرض. ويسمون هذا تمكينا!! أي تمكين في أزمة هوية وتفكك الأسر وضياع الأجيال.. التمكين لا يكون إلا كما وصفه رب العالمين يوم يرث الأرض ومن عليها عباد الله الصالحون وهذا هو التمكين الذي يرضينا ولا نرضى سواه ((وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْ‌تَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِ‌كُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ‌ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)). أم يحيى محمد

بيان صحفي   بعد تخلي النظام عنهن..   العديد من اليتيمات في أذربيجان يدفعن إلى حياة الجريمة والرذيلة!   (مترجم)

بيان صحفي بعد تخلي النظام عنهن.. العديد من اليتيمات في أذربيجان يدفعن إلى حياة الجريمة والرذيلة! (مترجم)

في 6 آذار/ مارس 2013م، كشفت وكالة الأنباء الأذرية "ANS Press" عن نتائجها الاجتماعية الصادمة التي تفيد بأنه عند بلوغهن سن الرشد، تترك معظم الفتيات اليتيمات مدارسهن الداخلية والملاجئ دون أي مساعدة أو دعم من الحكومة. ونتيجة لذلك فإن العديدات منهن تدخلن حياة الجريمة من أجل إطعام وإيواء أنفسهن. إن نمط الحياة المعيشية 'الصغيرة' والمحمية والمعتمدة على الآخرين مع قليل من التدريب أو الخبرة عن واقع الحياة تجعلهن غير مهيئات للتعامل مع مطالب العالم "الكبير" خارج مؤسساتهن. وتوجد في أذربيجان حاليا 43 مؤسسة عامة تقوم برعاية 9776 طفلا. وقد نقل عن الطبيب النفسي في المركز النفسي الإقليمي الرئيسي، ديانت رزايف، قوله: "إن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى السكن وفرص العمل. خلاف ذلك، فإن رغبتهن في كسب العيش بوسيلة سهلة قد تؤدي بهن إلى ممارسة الجريمة. لهذا السبب، فإن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى مواصلة تلقي المساعدة. "ونتيجة لتخلي حكومة أذربيجان عنهن، تجبر العديدات من الشابات الضعيفات للخروج من الرعاية الحكومية وتتركن ليدافعن عن أنفسهن مع عدم وجود ترتيبات الإنفاق أو توفير السكن لهن الذي يسمح لهن بالعيش في ضمان مالي. وكالة "ANS Press" أوردت رأي الخبراء الاجتماعيين الذين يعتقدون أنه ينبغي إيلاء مزيد من الاهتمام للشابات اللاتي تغادرن دور الأيتام عندما يبلغن سن الرشد لأنهن يكن بصفة خاصة في مرحلة الخطر وغالبا ما يكن يائسات حتى في النضال من أجل البقاء على قيد الحياة وكثيرا ما ينتهي الأمر بهن ببيع أنفسهن في شوارع أذربيجان. وقد أثبتت حكومة الرئيس الهام علييف تجاهلا تاما، وفشلا في الاضطلاع بمسؤوليته في الاعتناء بالمحتاجين والضعفاء في المجتمع. فإن تنفيذه لقيم العلمانية والتخلي عن النظام الاجتماعي الإسلامي ترك مئات النساء اليتامى بلا مأوى ويتعرضن لإساءة معاملة المجرمين وأسوأ أفراد المجتمع. أما في ظل النظام الاجتماعي الإسلامي، فإن الله سبحانه وتعالى قد فرض للمرأة حمايتها ورعايتها من قبل أقاربها الذكور. وفي حال غياب أفراد الأسرة من الذكور، يجب أن تتحمل الدولة المسؤولية الكاملة عن أولئك الذين لا يستطيعون إعالة أنفسهم. في المقابل، فإن القيم الرأسمالية الليبرالية تروج لفكرة أن المرأة، حالها حال أي مواطن ناضج، ينبغي لها أن توفر المعيشة لنفسها حتى وإن كانت عرضة للخطر. القيادة الأذربيجانية قد تجاهلت تجاهلا تاما القوانين الإسلامية التي هي واضحة بشأن حقوق الأيتام كما ورد في الحديث الشريف للنبي محمد صلى الله عليه وسلم: "من ترك مالا فلورثته، ومن ترك كلا فإلينا" فإذا ترك شخص ما بعض الممتلكات، فإنها توزع على ورثته، أما إن ترك ذرية ضعيفة، فسيكون على الدولة تقديم الدعم لها. إن عدم إخلاص القيادة اﻷذربيجانية في هذه المسألة واضح، ففي هذا الأسبوع أصدر الرئيس إلهام علييف خطابا رسميا للدولة يهنئ المرأة في أذربيجان على اليوم العالمي للمرأة قائلا فيه: " إنهن قدمن الحماية للغتنا بشرف وقيمنا الوطنية والأخلاقية والثقافية والتراث التاريخي والعادات والتقاليد ... "، مضيفا أنه يعتقد أنهن سوف يفعلن " .... الأفضل للحفاظ على القيم الثقافية -الأخلاقية ... ". في الحقيقة، فإن الواقع المقزز هو القسوة الهائلة من الحكومة الأذربيجانية في تنفيذ واجبها تجاه هؤلاء الفتيات اليتيمات والإهمال في رعاية رفاهية النساء الشابات الضعيفات هو الذي قوض القيم الأخلاقية في المجتمع. لأنه قد وضع هؤلاء النساء في حالة مالية يائسة أدى بهن إلى الرق المهين في شوارع المدينة، وتعريضهن لاستغلال المجرمين. إن تبني ثقافة ونظام القومية العلمانية الفاسدة بدلا من القيم النبيلة وثقافة ونظام الإسلام الذي يقوم على أساسها التراث التاريخي الحقيقي، والعادات، والتقاليد في أذربيجان هو الذي أدى إلى التخلي عن هؤلاء النساء بدلا من الوصاية والرعاية والحماية الكاملة لكرامتهن كما أوجبه نظام دولة الخلافة. وبموجب هذا النظام، فإن دور الأيتام ونظام الاستحقاقات من الدولة موجودة لحماية الأيتام والمعوزين والمحتاجين بحيث يتم تأمين حقهم في الغذاء والملبس والمأوى دون تهاون، تماما كما كان وقت حكم الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فقط العودة إلى النموذج الإسلامي للحكم هو الذي من شأنه أن يضمن ليس فقط حقوق الفتيات اليتيمات، بل جميع النساء على كافة مستويات المجتمع. د. نسرين نواز عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خبر صحفي وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان  يلتقي لجنة الدستور

خبر صحفي وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان يلتقي لجنة الدستور

بدعوة كريمة من لجنة الاتصال بالقوى السياسية والأحزاب، المكلفة من رئيس الجمهورية، لوضع الدستور، لمعرفة رؤية حزب التحرير في الدستور القادم، التقت اللجنة بوفد من حزب التحرير/ ولاية السودان بإمارة الأستاذ/ ناصر رضا - رئيس لجنة الاتصالات المركزية، يرافقه الأستاذ/ شارق البربري - عضو مجلس الولاية، والأستاذ/ إبراهيم أبو خليل - الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان، والأستاذ/ عصام أتيم - منسق لجنة الاتصالات المركزية. وقد أوضح أمير الوفد رؤية الحزب للدستور مقدماً لحديثه بسؤالين: لماذا الحديث عن الدستور الآن، ولماذا الدستور الإسلامي بالتحديد؟ وما هي الأسس والمرتكزات التي يقوم عليها الدستور؟ فأجاب قائلاً: (إن الأمة اليوم تتوق إلى حكم الإسلام، وكل الحراك في العالم العربي كانت نتيجته وصول الحركات التي تحمل شعار الإسلام إلى السلطة، ولذلك تسعى السلطات عندنا في السودان للخروج بدستور مضلل حتى يُخدع الناس باسم الإسلام ويخدروا، ويقعدوا عن الحراك تجاه دستور إسلامي حقيقي يطبق في دولة الخلافة. ويساهم في هذا التضليل ثلاث جهات هي: 1/ الدول الاستعمارية الكافرة التي تتخوّف من توجه الناس للإسلام، لذلك يحاولون إظهار الدساتير العلمانية الوضعية المضللة وكأنها إسلامية، عبر الترويج لها والضجيج الإعلامي. 2/ المضبوعون بالثقافة الغربية الرأسمالية الذين سارعوا بفصل الدين عن الحياة على النمط الغربي، مدّعين أنهم بذلك يحفظون الدين من مساوئ السياسة، ونسي هؤلاء أو تناسوا أن السياسة في الإسلام هي رعاية شئون الأمة وفق أحكام الشرع، وأنه لا فرق في الإسلام بين آية: (( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ )) وبين آية: (( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ )). 3/ حركات إسلامية سايرت الغرب الكافر والعلمانيين حتى ترضيهم، وضللت قواعدها بأن ذلك تكتيك وما إلى ذلك من تضليل. أما فيما يتعلق بالأسس التي يقوم عليها الدستور، فالأصل أننا مسلمون، وأساس حياتنا لا بد أن يكون هو العقيدة الإسلامية؛ التي عنها ينبثق الدستور وسائر القوانين التي تحكم الحياة في الدولة والمجتمع، ولذلك كان الدستور عندنا - نحن المسلمين- يستمد شرعيته من الوحي؛ أي من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبالتالي فإن السيادة للشرع لا للشعب، والسلطان للأمة (لاختيار حاكمها عن رضا). أما الديمقراطية والحرية وما إلى ذلك من أفكارٍ يُراد لها أن تُنسب إلى الإسلام، فالإسلام منها براء، وهي تناقضه. وقد أوضح الوفد رؤية حزب التحرير في الدستور، وبيّن أن للحزب مشروع دستور مستنبط من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما أرشدا إليه باجتهاد صحيح. وتم تسليم نسخ من مشروع الدستور الذي يتبناه لأعضاء اللجنة، مع إعطاء رئيس اللجنة علاوة على مشروع الدستور كتاب (مقدمة الدستور والأسباب الموجبة له) بجزأيه. أثنت لجنة الدستور على مجهود حزب التحرير، وطالبت بأهمية توصيل هذه المفاهيم لكافة القوى السياسية بالبلاد. إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحريرفي ولاية السودان

مكتب لبنان: مؤتمر صحفي للرد على افتراءات باسيل ضد الإسلام

مكتب لبنان: مؤتمر صحفي للرد على افتراءات باسيل ضد الإسلام

الكلمة التي ألقاها رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية لبنان أحمد القصص في المؤتمر الصحفي الذي عقده في مركز الحزب بطرابلس رداً على هجوم جبران باسيل السافر على الشريعة الإسلامية. السبت، 27 ربيع الثاني 1434هـ الموافق 09 آذار/مارس 2013م

نص الكلمة التي ألقاها رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية لبنان أحمد القصص في مؤتمره الصحفي في 09/03/2013م  ردًّا على هجوم جبران باسيل السافر على الشريعة الإسلامية

نص الكلمة التي ألقاها رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية لبنان أحمد القصص في مؤتمره الصحفي في 09/03/2013م ردًّا على هجوم جبران باسيل السافر على الشريعة الإسلامية

من جديد يعود جبران باسيل كما اعتاد هو وتياره البرتقالي إلى الخطاب العنصري المنحدر والمفتقر إلى الحد الأدنى من اللياقة، والمستفزّ لكل من يسمعه من المسلمين في لبنان وخارجه. إذ عمد في مؤتمر صحفي عقده في الرابية أمس الأوّل إلى الاعتداء الكلامي اللاذع والفجّ على الإسلام وشريعته وأتباعه، فافترى على المسلمين ما هم منه براء. فشانهم بتهمة التكفير، ثم اتّهمهم زورًا بالاعتداء على حقوق المرأة والفتوى بمنعها من قيادة السيارة وبالتعاطي الجنسي الحيواني معها. كما هاجم الشريعة الإسلامية لأنها شرعت عقوبة الإعدام بقطع الرأس، وهاجم نظام الخلافة لأنه يرعى شؤون الناس بالشريعة، ولأن الشرع أمر بقتل كل من يخالف الخليفة على حد زعمه. لكَم تمنينا أن نرتاح من نقيق العونيين ونعيقهم، ونرتاح من عناء الرد عليهم. ولكن يبدو أن رغبتهم باستقطاب الشارع النصراني وابتزاز هواجسه وتخويفه من الإسلام والمسلمين لن تنتهي حتى يقضي الله لهذه الأمة أمرًا كان مفعولاً. ونحن لا نملك أن نسمع شخصًا كهذا الرجل يسيئ إلى قرآننا ونبيّنا وشرعنا ثم نبقى صامتين، وبخاصّة حين يتفوه بعباراته هذه أمام ملايين الناس عبر شاشات الفضائيات. فيا جبران باسيل، طرقتَ الباب فاستمع للجواب: 1- كفاك اتهامًا للمسلمين بالتكفير، فما من ديانة إلا وتكفّر الأخرى، وكنيستك التي تدين لها تكفّر كل من لا يؤمن بألوهية المسيح عليه السلام، من المسلمين وغيرهم، وإن بتعابير مختلفة، ثم ألا تراها تحكم بتكفير اليهود الذين كفروا بالمسيح عليه السلام وأغروا الرومان بصلبه؟! والتكفير ههنا أيها المثقّف ليس من باب الشتم ولا الإهانة، وإنما هو من باب الوصف والتقرير. وتنبّه يا حضرة الوزير المثقّف إلى أن المسلمين آمنوا بموسى وعيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام وبالتوراة والإنجيل اللذين أوحيا إليهما، قال تعالى: ((آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ)). ولكنكم كفرتم برسالة محمّد وكتابه الذي أوحي إليه، فهل نكون مفترين بهذا الكلام أم واصفين لواقع؟! ومع ذلك فإننا نتورع عن إهانة ديانتك واستفزاز أتباعها كما تفعل أنت مع ديننا وأتباعه، إذعانًا منا لأمر الله تعالى: ((وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)). 2- وأما عن اتهامك للمسلمين بانتهاك حقوق المرأة، فليس الإسلام من أهان المرأة واعتدى على حقوقها، وليس الإسلام الذي اتهم حواء بإغواء آدم عليه السلام وإخراجه من الجنة كما ترى ديانتكم، بل هو ساوى بينهما في المسؤولية، واتهم الشيطانَ بالوسوسة لهما معًا ونسب المعصية إليهما معًا، قال تعالى: ((فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)). بل الإسلام كان سباقًا إلى مساواتها في إنسانيتها مع الرجل، وفي إعطائها حق التملك والتصرف بمالها دون وصاية عليها من أحد، وأوجب على الرجل الإنفاق عليها مهما كان لديها من المال، وأعطاها المشاركة في اختيار الحاكم والعمل السياسي منذ أربعة عشر قرنًا، بينما بقيت محرومة من هذا الحق في أوروبا حتى القرن العشرين، وبقيت محرومة في دستورك اللبناني من التصويت والترشح حتى عام 1953. وأما الضرب الذي ذكره القرآن والذي تجرأت على ذمّه دونما تحفّظ ولا لياقة فهو ضرب الزجر والتأنيب الذي لا يجوز أن يبلغ حدّ الإيلام والإضرار بالجسد، للمرأة الناشز وبعد استنفاد جميع وسائل الزجر. والأصل الذي وضعه الإسلام للعلاقة بين الزوجين هو قوله تعالى: ((وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)). وشدّد الرسول صلى الله عليه وسلم على إكرامهن فقال: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي». ثمّ أخبرنا أيها الوزير: من ذا الذي أفتى في لبنان بمنع المرأة من قيادة السيارة؟! هلاّ حفظت ماء وجهك وتنبهت إلى أن نساء معظم علماء الشريعة ومعظم نساء المسلمين الملتزمين في لبنان وخارجه يقدن السيارة؟! عدا دولة واحدة لا يمتّ حظرها هذا إلى الشرع بصلة. أما عن فريتك بأن المسلمين المتديّنين يتعاطون مع المرأة تعاطيًا جنسيًّا حيوانيًّا، فهذه فرية مردودة عليك، تصف بها نفسك وقناتك الداعرة التي جعلت جسد المرأة سلعة لتسويق البضائع، والتي كانت سباقة إلى برامج النكات الساقطة التي لا تراعي حياء ولا حرمة البيوت والعائلات! أما الإسلام، كما شرائع جميع الأنبياء السابقين، فقد جعل المرأة عرضًا يجب أن يصان، وجعل جسدها مصونًا لزوج واحد، يحفظ عفّتها وكرامتها، وحفظ حقوقها في الحياة الزوجية مثلما حفظ حقوق الرجل. وأنزل الله تعالى في النساء آيات العفّة فقال: ((فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ)). ثمّ هلا وجّهت هذا الانتقاد الوقح إلى قوانينك التي ترخص للدعارة، وإلى دولتك التي تمتلك كازينو لبنان الرائد في عروض الراقصات شبه العاريات! عيب أيها الوزير! 3- أما عن هجومك على الشريعة إذ تضمّنت الإعدام بقطع الرأس، فهلاّ التفتَّ أيها العبقري قبل أن تهاجم الشريعة الإسلامية إلى أن قانونك اللبناني يعاقب بالإعدام شنقًا! وهلاّ سألت أي طبيب عن قسوة الآلام التي يعانيها المقتول شنقًا خلال الدقائق التي تسبق الموت؟! وهلاّ عرفت أن المسلمين الأوائل اختاروا الإعدام بقطع الرأس لأنها الأسرع والأبعد عن الألم تنفيذًا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ». ولعلمك فإن فقهاء المسلمين في هذا العصر لا يتمسكون بشكل من أشكال الإعدام، ومطلبهم هو الإعدام الخالي من التعذيب. 4- ثم تهاجم تطلّع المسلمين إلى الحكم بالشريعة الإسلامية. فأخبرنا بالله عليك: أتريد للمسلمين أن يستبدلوا بشريعتهم شريعة جوزيف بونكور، ذلك المشترع الفرنسي الذي نسخ دستور جمهوريتك اللبنانية سنة 1926 عن دستور الجمهورية الفرنسية الثالثة، بعد خلطها بنظامك الطائفي المقيت؟! وهل تمتُّ تشريعات فرنسا العلمانية بصلة إلى ديانتك وانتمائك المشرقي الذي فاخرت به في مؤتمرك؟! أليست تشريعات فرنسا العلمانية قد قامت على معاداة الكنيسة وإهانة رجال الدين النصارى إبان حقبة الثورة الفرنسية الكبرى؟! وفي المقابل: أليست الشريعة الإسلامية هي التي حفظت لأجدادك كنائسهم وكفلت لهم ممارسة شعائرهم الدينية وتطبيق شرائعهم في أحوالهم الشخصية طوال ثلاثة عشر قرنًا من الزمان؟! 5- ثم تتابع هجومك على الشريعة بمهاجمة نظام الخلافة التي كانت طوال مئات السنين الحصن المنيع الذي حمى مشرقك من الأطماع الأوروبية المزمنة، والتي تشكّل عودتها اليوم أمل المسلمين في العالم للتخلص من الهيمنة الغربية وقذارة علمانيتها. وتشوّه صورة هذه الخلافة بقولك: إن الشريعة تأمر بقتل كل من يخالف الخليفة! عجبًا يا باسيل! كيف وُلدتَ أنت وقومك من آباء وأجداد عاشوا في بلاد الشام مئات السنين بينما كان الخلفاء يقتلون كل من يخالفهم؟! من أين أتيت بفريتك هذه؟! أم تراك تشير إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ»؟ فإن كان هذا الحديث أو ما يشاكله هو ما تهاجمه، فها أنت من جديد تجرؤ على الإساءة إلى رسول المسلمين دونما أي تحفّظ أو لباقة! وعلى كلٍّ نسألك أيها النبيه: ألا ينص دستورك اللبناني على عقوبة الإعدام لمن تثبت عليه تهمة الخيانة العظمى؟! ألم تنفذ دولتك اللبنانية سنة 1949 عقوبة الإعدام على زعيم الحزب الذي حاول انتزاع السلطة بالقوة من طريق عملية انقلابية؟! فكيف تنكر على الشريعة الإسلامية أن تعاقب من يعمل على شق الدولة أو الانقلاب على سلطتها الشرعية بالإعدام؟! إن أمرك لأمر عجاب! يا جبران باسيل، ويا تيار باسيل، ويا زعيم التيار: إنكم تتحدثون عن سطو منظم على حقوقكم. وقومكم قد سطوا على السلطة كاملة في لبنان عشرات السنين منذ إعلان الجمهورية وهم لا يزيدون على النصف في أحسن أحوالهم. واليوم تشددون على حقكم المزعوم في نصف مقاعد مجلسي النواب والوزراء وسائر الوظائف العليا بل وما دون العليا، بينما أنتم لا تشكلون أكثر من ثلث الناخبين! وها هو تياركم بعد أن التحق بحلف الأقليات يستحوذ وحده على ثلث مجلس الوزراء ويستولي على عدد من أهم الوزارات في البلد، وبعد ذلك تشتكون من السطو على حقوقكم! ... شيئًا من الحياء يا قوم! أما أنتم يا حلفاء التيار العوني: ألم تسمعوا هذا الوزير يسيئ إلى قرآنكم ونبيكم وشريعتكم؟! ألم يستفزّكم خطابه كما استفزّكم الخطاب المسيء إلى زعاماتكم؟! لِمَ لم تردّوا عليه ولا بنصف كلمة؟! أيهون عليكم قرآنكم وشريعتكم فداء لحلفكم الآثم؟! يا لها من أيام عجاف في تاريخكم! أتراكم سمعتم يومًا حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «سَيَأْتِى عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ، قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ التَّافِهُ فِى أَمْرِ الْعَامَّةِ». المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

خبر وتعليق   تراجع النفوذ الإيراني

خبر وتعليق تراجع النفوذ الإيراني

استحوذت إيران في الآونة الأخيرة على عناوين الأخبار على صعد عديدة، من اعتبار (إسرائيل) إيران تهديدا لوجودها، واستمرار الغرب في الحديث عن برنامج إيران النووي، واستمرار مجلس التعاون الخليجي بالشكوى بمرارة من تدخل طهران في البحرين واليمن، ولوم السوريين القوات الإيرانية على ذبح المدنيين السوريين، ومع ذلك فإنّه يُلاحظ تضاؤل للتأثير الإيراني في المنطقة. فالنفوذ الإيراني في بلاد الشام والعراق في تناقص مستمر وبسرعة مذهلة، وواضح تضاؤل قدرة إيران على التأثير في السياسة الإقليمية، فبالنسبة للملف السوري فإنّه في بداية الثورة وقفت إيران بقوة مع حليفها الأسد، ودعمت طهران الاقتصاد السوري بكميات هائلة من المساعدات، بما فيها دعم شبيحة الأسد بقوات كوماندوز من النخبة الإيرانية لقمع الانتفاضة السورية بوحشية، ففي الأول من تشرين الأول أكتوبر 2012، ذكرت صحيفة تايمز أنّ طهران أعطت الأسد 10 مليارات دولار لدعم نظامه المهلهل، وهذا يدل بكل وضوح مدى أولوية دعم طهران للأسد على الرغم من الخسائر الاقتصادية الضخمة التي تتكبدها إيران من العقوبات الدولية ضد الشعب الإيراني، وفي صيف عام 2012 سعت طهران للحفاظ على سرية أنشطتها العسكرية في سوريا، وفي النهاية تكشفت أنشطة قوات القدس في سوريا حتى اضطرت طهران للاعتراف أخيرا بعملياتها العسكرية في سوريا، وفي أيلول سبتمبر 2012، قال قائد الحرس الثوري العميد محمد علي جعفري "أنّ عددا من أعضاء قوة القدس موجودون في سوريا ولبنان ... نحن نقدم لهذه الدول المشورة والنصح ونزودهم بالخبرات." وباقتراب الثوار السوريين نحو العاصمة دمشق، فقد توقف تدفق مليارات الدولارات الإيرانية والدعم العسكري للأسد، فليس لإيران نفوذ يُذكر بين الثوار، وهذا الأمر مثير لقلق القيادة الإيرانية ولذلك تحاول التغلب على ذلك، فهي تواجه خيارا استراتيجيا صعبا فيما إن حل مكان النظام العلوي وميليشياتهم والشبيحة سلطة متبناة من قبل الثوار المسلمين من الذين يمقتون النظام الإيراني، ورد في مقال بعنوان "من يكره مصير سوريا أكثر: الولايات المتحدة أم إيران؟" في بلومبرج في 6 شباط فبراير 2013 لخص المعضلة الإستراتيجية لطهران على النحو التالي: "ستواجه إيران قرارا استراتيجيا: إما أن تستمر في دعم العلويين وهي الميليشيات التي لا تمثل سوى جزء صغير من المجتمع السوري، أو أنها ستشارك المسلمين الذين سيتولون زمام السلطة في دمشق بعد الإطاحة بالأسد، ولكن قادة إيران سوف يحاولون احتضان "المتطرفين" الثوار، وإذا فشلوا في ذلك فإنهم سوف يعملون مع الشبيحة لمنع تشكيل نظام مستقر مناهض لإيران في سوريا." والأمر الثاني المزعج بالقدر نفسه لإيران هو امتداد عدم الاستقرار من سوريا إلى لبنان، والموقف غير المستقر لحزب الله، ففي بداية ثورات الربيع العربي، كانت إيران وحزب الله بقيادة حليفها نصر الله مبتهجين في العلن بسقوط الحكام المستبدين في تونس ومصر وليبيا، ولكنهم أيدوا علانية الأسد وأرسلوا مسلحين لقمع الشعب السوري، وهذا الموقف المنافق من حزب الله أثر على قدرته على حشد الدعم بين اللبنانيين وخاصة في أوساط المسلمين. وعلاوة على ذلك، فإنّ ازدراء حزب الله من قبل السوريين لمساعدته وتحريضه ضدهم لصالح الأسد، دفع هذا بالثوار في سوريا إلى تحذير نصر الله علنا من العواقب الوخيمة إن هو استمر في دعم الأسد، وفي وقت لاحق فقد ضعفت قوة حزب الله في الداخل وفي العالم العربي. وضعف حزب الله يعني أيضا ضعف النفوذ الإيراني في السياسة اللبنانية. إنّ ضعف محور حزب الله الأسد وإيران شجع اندلاع موجة من الاحتجاجات في العراق، فالمناطق التي يهيمن عليها السنة في العراق تشهد أواخر الربيع العربي الذي يهدد قبضة المالكي على الساحة السياسية العراقية، فالمالكي الذي لديه علاقات وثيقة مع طهران يعمل جاهدا لاحتواء المناطق النائية السنية التي فتح فيها جنوده النار على المدنيين العزل. كان النفوذ الإيراني ما بين عام 2004 وعام 2008 من خلال السلطة في العراق في ذروته، ما أثار الملك عبد الله للتعليق على حجم القوة الإيرانية باستخدام مصطلح الهلال الشيعي الذي وصفه بالنفوذ الإيراني الممتد من دمشق إلى طهران ويمر عبر بغداد. وعلى الجانب الآخر فإنّ الهلال يمر من البحرين وشرق المملكة العربية السعودية واليمن. أما اليوم فإنّ الامتداد الإيراني يواجه تهديدا وجوديا في سوريا، وهو بالتأكيد ينبئ بنهاية المساعي الإيرانية لإنشاء الهلال الشيعي وينهي طموحاتها في الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط وما فيه من احتياط النفط والغاز. ومع ذلك، فإنّ إيران ليست الخاسر الوحيد من زوال الأسد، فالخاسر الحقيقي هو أمريكا، فعلى مدى العقود الأربعة الماضية، تعاونت أمريكا سرا مع إيران في محاولة يائسة لإيجاد الهلال الشيعي الذي من شأنه انتزاع النفط من أيدي الطغاة من حكام السنة ووضعها في أيدي المستبدين الشيعة وزعمائهم والذين بدورهم سيكونون أكثر ولاء لأمريكا ، هذا ما يفسر سبب عدم منع أو معاقبة أمريكا لإيران بسبب تدخلها في لبنان والعراق وسوريا، على الرغم من أنّ لدى واشنطن فرصة كبيرة لتأديب طهران. وبالفعل فقد استغلت أمريكا هذا الظرف كوسيلة لتهدئة المخاوف (الإسرائيلية) بشأن برنامج إيران النووي، فأمريكا تعرف جيدا أنّه إن تعرضت إيران لأي هجوم عسكري، فإنّ نفوذ إيران الذي يمتد من اليمن إلى لبنان سوف يتضاءل، وبذلك فإنّ قدرة أميركا على فرض الحلول السياسية للحفاظ على هيمنتها في المنطقة ستضعف بشدة. وقد حذر بريجنسكي من هذه العواقب فيما إذا اختارت أمريكا معاقبة إيران حيث قال: "إنّ الحرب في الشرق الأوسط، في السياق الحالي، قد تستمر لسنوات، ومع ارتفاع التضخم وعدم الاستقرار وانعدام الأمن ربما يشكل ذلك بيئة خصبة لعزلة الولايات المتحدة في الساحة الدولية، في الواقع، ينبغي على دافعي الضرائب الأميركيين أن يكونوا على استعداد لدفع مبلغ 5 إلى 10 دولارات لجالون البنزين في حال اندلعت حرب في مضيق هرمز". ومن ثم، فإنّه ليس لأمريكا خيار سوى استخدام إيران لدعم الأسد والاستمرار في تغذية الانتماء الطائفي والاختلاف المذهبي على أمل أن تتمكن إيران على المدى البعيد من السيطرة على النفط والغاز في الشرق الأوسط عن طريق الهلال الشيعي إن ظل سليما. أبو هاشم

8792 / 10603