أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مع الحديث الشريف   فضائل الشام

مع الحديث الشريف فضائل الشام

الحمدُ للهِ معزِ من أطاعَهُ ومذلِ من عصاه، وأشهدُ أن لا إله إلا هو وحدَه لا شريكَ له، تعالى شأنٌه وعزَّ جاهُهُ، لا إله إلا هوَ سبحانَهُ خالقُ السماواتِ والأرضينَ ومالكُ يومَ الدينِ، نكبرُهُ تكبيرًا ونسبِحُهُ تسبيحًا وأحمدُهُ حمدًا يليقُ بجلالتِهِ وعظمتِهِ. أما بعد :- فإن أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ-صلى الله عليه وسلم- وشرَ الأمورِ محدثاتُها، وكلُ محدثةٍ بدعةٍ، وكلُ بدعةٍ ضلالةٍ، وكلُ ضلالةٍ في النارِ. عن سلمة بن نفيل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عقر دار المؤمنين بالشام ) رواه الطبراني. حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: إِنِّي أَسَمْتُ الْخَيْلَ، وَأَلْقَيْتُ السِّلَاحَ، وَوَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، قُلْتُ: لَا قِتَالَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ: "الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، يُزِيغُ اللَّهُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، وَيَرْزُقُهُمْ اللَّهُ مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". نعودُ لنقفَ مجدداً على ثمرةٍ جديدةٍ نقطُفُها وسلسلةٍ جديدةٍ من سلسلةِ آحاديثِه العطرةِ لنستقي ما فيها من عِبرٍ ودروسٍ وحِكمٍ وآياتٍ فهذه أمانة في أعناقِنا نُسأل عنها يومَ القيامةِ, يتحدثُ النبيُ صلى اللهُ عليه وسلمَ في هذا الحديثِ الشريفِ عن فضائل الشامِ فهي قلعةُ الأمنِ والإيمانِ, فمن الأماكنِ التي فضلَها الشرعُ "الشامَ "، إنها أرضٌ مباركةٌ، قال تعالى ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ), وقال تعالى: ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ). سماها اللهُ الأرضَ المقدسةَ، فقال سبحانه: (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّـهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ). والإيمانُ إذا وقعت الفتنُ بالشامِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ إِلَى الشَّامِ، وَإِنِّي أَوَّلْتُ أَنَّ الْفِتَنَ إِذَا وَقَعَتْ أَنَّ الإِيمَانَ بِالشَّامِ. صححه الألباني. والشام خيرُ البلادِ عندَ اللهِ، وخيرُ العبادِ فيها، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: وَهُمَا يَسْتَشِيرَانِهِ فِي الْمَنْزِلِ فَأَوْمَى إِلَى الشَّامِ ثُمَّ سَأَلاهُ، فَأَوْمَى إِلَى الشَّامِ، ثُمَّ سَأَلاهُ فَأَوْمَى إِلَى الشَّامِ، قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَإِنَّهَا صَفْوَةُ بِلادِ اللَّهِ يَسْكُنُهَا خِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ" صححه الألباني. وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلا خَيْرَ فِيكُمْ، لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ". صححه الألباني. وحديثُ النبيُ صلى اللهُ عليه وسلمَ عن عقرِ دارِ المؤمنين بالشامِ على أن الشامَ كانت وما تزالُ منبعَ الثوارِ والمجاهدين على مرِّ العصورِ وتأكيداً على ذلكَ هي ثورة الربيعِ العربيِ التي هبَّت نسائمُها على بلادِ الشامِ والتي انطلقَتْ لتُسقِطَ ذاك الطاغيةَ المجرمَ المتسلطَ على رقابِ الناسِ والذي أذاقَ العبادَ ألواناً من العذابِ والويلاتِ والظلمِ والظلماتِ, وهي ما زالت في طريقِها لتحقيقِ هدفِها إقامةِ دولةِ الخلافةِ الراشدةِ الثانيةِ على منهاجِ النبوة "وما ذلكَ على اللهِ بعزيزٍ" فنحن نجدُ أن أصحابَ هذه الثورةِ المباركةِ لا يخافونَ في اللهِ لومةَ لائمٍ يصدعونَ بأمرِ اللهِ " فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ". إن شعارَ هذهِ الثورةِ المباركةِ لبيكَ لبيكَ لبيكَ يا الله يا الله ما لنا غيرك يا الله الأمة تريد خلافة من جديد سبحانك اللهم وبحمدِك نشهدُ أن لا إله إلا أنتَ نستغفرُكَ ونتوبُ إليك.

خبر وتعليق   التآمر العالمي على ثورة الشام

خبر وتعليق التآمر العالمي على ثورة الشام

الخبر: أولاً: ديلي تليغراف: كاميرون يتراجع عن تسليح المعارضة السورية. ثانياً: أوروبا تؤجل البت في تسليح المعارضة السورية. اتفق قادة الاتحاد الأوروبي، على تأجيل البت في رفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية إلى اجتماع يعقد في دبلن نهاية الشهر الجاري. ذكرت ذلك قناة «سكاي نيوز»، اليوم السبت، مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد أعرب عن أمله -خلال القمة التي عقدها رؤساء دول وحكومات بلدان الاتحاد الأوروبي في بروكسل- في أن يتخذ الاتحاد الأوروبي قرارا مشتركا بهذا الشأن. وأوضح هولاند، أنه تلقى تأكيدات من المعارضة السورية بأن أي أسلحة ترسل لمساعدتها في سعيها لإسقاط "نظام الأسد"، ستصل إلى "الأيدي الصحيحة" وليس المتشددين. ثالثاً: صحيفة أميركية: السي آي ايه قد تستهدف مقاتلين سوريين بطائرات من دون طيار.لوس انجليس - ا ف بالسبت ١٦ مارس ٢٠١٣ ذكرت صحيفة "لوس أنجليس تايمز" الجمعة أن "وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) تجمع معلومات حول الإسلاميين المتطرفين في سورية، لإمكانية توجيه ضربات إليهم بطائرات بدون طيار في مرحلة لاحقة". التعليق: وهكذا تتواتر الأخبار والأنباء كاشفة الدور العالمي في التآمر على أهلينا من مسلمي الشام في ثورتهم المباركة، وإن كانت هذه الأخبار كاشفة لهذا التآمر العالمي، ولكنها في الوقت ذاته تُظهر مدى صلابة وقوة ثورة الشام التي تصر على بلوغ هدفها من تمكين شرع الله وإقامة دولة إسلامية في الشام، وذلك تحقيقاً لنبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا إن عقر دار الإسلام الشام"، وإنها ستكون خلافة على منهاج النبوة بإذن الله. وكما تكشف هذه الأخبار أن هذه القوى العالمية تختلف وجهات نظرها في مواجهة هذه الثورة المباركة، مما يدلل على الصراع بينها في بسط نفوذها على بلاد المسلمين منذ سقوط الخلافة وقبل سقوطها. وتُظهر هذه الأخبار أيضاً فشل هذه القوى الاستعمارية في اختراق هذه الثورة المباركة وعجزها عن إيجاد فصيل لها على الأرض ووسط الناس تضعه على رأس هذه الثورة المباركة ليحرفها عن مسارها، فمحاولاتهم اليائسة باتت مكشوفة مفضوحة مبتذلة، تدعو لإقامة دولة مدنية (علمانية) ديمقراطية، وتُلْبِسها ثوبَ المرجعية الإسلامية كما فعلت في مصر وتونس وليبيا واليمن. وأيضاً، فإن هذه التصريحات تُظهر الصراع بين هذه القوى الاستعمارية على المصالح، وإن اتفقت في استراتيجيتها ورؤيتها العامة على منع الإسلام من الحكم وإقامة الدولة الإسلامية، دولة الخلافة. فبريطانيا وفرنسا تحاولان إخراج النفوذ الأمريكي المنهار من سوريا وإحلال نفوذهما محله، أو نفوذ إحداهما، خاصةً مع إقرار أمريكا بحتمية زوال بشار الأسد ونظامه، وإدراكها أن الشعب السوري لن يقبل بأي شكل من الأشكال استمرار هذا النظام الطائفي الطاغوتي الكافر، نظام الأسد النصيري. وهكذا قبلت بريطانيا وفرنسا مؤقتاً بدعوة أمريكا في عدم تسليح القوى المعارضة التي لا يسيطرون عليها، وإن كانت وجهة نظر بريطانيا وفرنسا إيجادَ فصيل مسلح على أرض الشام يتبني وجهة نظر الغرب في دولة مدنية (علمانية) ديمقراطية، ولو بمرجعية إسلامية، وتتبنى وجهة النظر الأمريكية هذه ألمانيا، وتحاول جرّ الاتحاد الأوروبي وراءها في ذلك. وينتاب الجميع الخوف من انهيار الوضع بالكلية في سوريا، وانجرار لبنان معه، ودخول المنطقة في صراع غير مضمون العواقب للغرب، يوقظ مارد الإسلام في الشرق الأوسط كله. فمشكلة الجميع أن يجدوا معارضة سورية تؤمن بالدولة المدنية الديمقراطية، ولو بمرجعية إسلامية، يخدعون بها المسلمين، وتؤمن بأمن إسرائيل وحقها في الوجود والعيش في المنطقة ككيان يهودي صهيوني، وتؤمن بمصالح الغرب أمريكا وبريطانيا وفرنسا في منطقة الشام وبخاصة في لبنان وطوائفه. وإننا في هذا المقام لنرجو أن تلتف هذه الثورة التفافاً تاماً حول إقامة مشروع دولة الخلافة في سوريا، اعتماداً على قوتهم الذاتية وعلى إخوانهم من الضباط والقادة المخلصين الذين انقلبوا على نظام المجرم بشار، وعدم الاعتماد مطلقاً على أي دعم غربي أو من الأنظمة العميلة في دول الجوار، فهذا الدعم إن تم فسيكون هو الحبل الذي يلتف حول رقبة هذه الثورة المباركة لوأدها. كما أن وضوح السعي والإرادة الجادة لتكون حاضرة الخلافة الإسلامية في الشام، وتبني رؤية واضحة لذلك سيلهب مشاعر المسلمين ويؤجج مطالبهم بالوقوف في صف واحد مع ثورة الشام، لينقلبوا على حكامهم المتآمرين المؤتمرين بأمر أمريكا والغرب الكافر، فاعلموا أيها الثائرون المؤمنون المحتسبون: إنما النصر صبر ساعة. أيها الإخوة والأهل في عقر دار الإسلام الشام، والله لقد لاحت لكم كرامة الإسلام وعزته، وأوشك تشريف الله لكم أن يبلغ مداه، فاغتنموا الفرصة ولا تضيعوها، وتبنوا مشروع دولة الخلافة الذي يتبناه حزب التحرير، واعملوا معه على إيصال الإسلام إلى الحكم بهذا المشروع الواضح البيّن الذي يُفاصل بين الكفر والإيمان، ولا يهادن ولا يداهن ولا يتنازل ولا يتوافق. المهندس علاء الدين الزناتي القاهرة - مصر الكنانة

خبر وتعليق   وصل التجهيل أطفالنا.. فإلى أين المسير

خبر وتعليق وصل التجهيل أطفالنا.. فإلى أين المسير

الخبر: "رام الله - أظهر تقرير أعده مركز "إبداع المعلم" أهمية العمل من أجل تجاوز مشكلة تدني التحصيل العلمي لدى الطلبة، خاصة في المراحل الأساسية، سيما على ضوء ما أظهرته بعض الإحصائيات من أن حوالي 40% من طلبة الصفوف الأولى الأساسية لا يجيدون القراءة والكتابة. وأفاد بأن إصلاح التعليم وإن كان يشكل هدفا رئيسيا للقائمين عليه والمساهمين في المنظومة التربوية، إلا أنه يستدعي تكاملا في الجهود والأدوار، وبما يكفل مشاركة المجتمع والأسرة بفعالية في هذه المهمة". التعليق: كان التعليم وما زال من أهم الأسس التي تقوم عليها المجتمعات لما له من أهمية بالغة في تكوين أفكار ومفاهيم ومعتقدات وتوجهات جيل واسع ومهم في هذه المجتمعات. ومنذ جاءت السلطة الفلسطينية تولت بداية شؤون التعليم والصحة وظن العديد من الغافلين أن الوضع سيتحسن فمن هو مسئول الآن هم من بني جلدتهم يعرفون احتياجاتهم ويتحسسون همومهم. ووُضعت الخطط بأنواعها ومسمياتها من خطة خمسية إلى خطة استراتيجية إلى خطة تشغيلية... الخ من خطط وبرامج تبدأ باستلام وزير أو مدير عام منصبه وتنتهي بانتهاء سنواته بدون دراسة لها ولسيرها ولواقع تنفيذها ولا تغذية راجعة لها وكذلك كل خطة أو برنامج حسب الجهة الممولة لها والأهداف التي تريد تحقيقها من وراء هذه الخطة أو البرنامج، وكلها طبعا أهداف خبيثة تهدف إلى هدم جيل كامل حتى لا يبصر الطريق الصحيح لنهضته والعودة إلى أمجاد أمته، مما كان له أثر سيء ظهر في نتائج عديدة منها تراجع مستوى التحصيل العلمي حتى وصل إلى مستويات متدنية بعد أن كانت فلسطين تفخر سابقا بأن فيها أكبر نسبة من المتعلمين، فأصبح هناك أعداد كبيرة من الطلبة وفي مختلف المراحل التعليمية لا تعرف حتى القراءة والكتابة! ونقل عن مدير الإشراف والتأهيل التربوي في وزارة التربية والتعليم أنه يلزم الوزارة ومن منطلق التزامها بتقديم تعليم نوعي، أن تقوم بعملية إصلاح تربوي شامل، بدءا من النظام، وبما يتضمن الكادر التربوي، وليس فقط بتغيير مناهج ولا بتأهيل معلمين فقط.. أي تضليل فيما يقوله وأية سخرية!! وأي إصلاح شامل يتكلم عنه في ظل نظام فاسد بكل ما فيه وعلى رأسهم المسئولون أنفسهم!! فالمناهج فاسدة تنفذ أجندات مموليها من الغرب، فهي كانت أصلا عقيمة ولكنها أصبحت أكثر عقما وأكثر تغريبا لمفاهيم أولادنا بما فيها من أفكار ومفاهيم غربية كالدعوة إلى الديمقراطية وتقبل الآخرين بمعتقداتهم الكافرة وحقوق الإنسان والحريات واحترام الدستور والقانون والشرعية الدولية والولاء للوطنية والقومية وترك الولاء للإسلام وجعله فقط دينا كهنوتيا للعبادات فقط ولا علاقة له بشئون الحياة المختلفة وحوار الأديان والجندرة والمساواة والاختلاط والسفور وغير ذلك من مفاهيم منبثقة من النظام الرأسمالي الليبرالي الذي يهدف إلى إيجاد شخصيات علمانية سطحية وغربية التفكير بعيدة عن الإسلام بل وتظنه السبب في تخلف الأمة وتراجعها إلى أدنى المراتب. وفي المراحل الأساسية الأولى التي يجب أن يكون التركيز فيها على أن يتقن الطفل القراءة والكتابة فقد أضافوا مواد جديدة أثقلت كاهل هذا الطفل وشتتت تركيزه وشوشت مفاهيمه فأدخلوا التربية الوطنية والمدنية بما فيها من أفكار هدامة يريدون زرعها في عقول أطفالنا منذ نعومة أظفارهم بحيث ترسخ وتكبر معهم. ولا ننسى كذلك إدخال اللغة الانجليزية في منهاج الصف الأول ليأخذها هؤلاء الأطفال جنبا إلى جنب مع اللغة العربية مما يشتت تركيزه في هذه اللغة التي هي أساس العلم والمعرفة والنهضة، فهم يدركون أنهم إن فهموا اللغة جيدا فهموا أحكام الله التي جاءت في القرآن والسنة فهما صحيحا بعيدا عن التحريف والتأويل والتشويه. ونذكر هنا التركيز على النشاطات الترفيهية "الموجهة" نحو الإفساد وترسيخ قيم ومفاهيم غربية تحث على الاختلاط والسفور والتمرد والحريات والديمقراطية والعلمانية، وكذلك على بعض البرامج الدراسية والدورات والتوأمة والاندماج مع مدارس أمريكية أو بريطانية أخرى بحجة الاطلاع على ثقافات أخرى وكلها ممولة وبسخاء من مؤسسات غربية أهدافها واضحة جلية لكل ذي بصيرة، بحيث ينضبع بهذه الحضارة والثقافة فيصبح مسخا لهم ولأفكارهم ويبتعد أكثر عن شخصيته الإسلامية. والطرف الآخر المهم هنا هم المعلمون الذين تغيرت نظرة الناس لهم فلم يعد المعلم هذا الشخص المُهاب مسموع الكلمة، والذي ينهلون منه العلم والمعرفة، الذي يقف الناس له احتراما إن جاء وينصتون له إن تكلم.. وهذا نتيجة تدني مستواهم الاجتماعي المرتبط بمستواهم المادي في ظل النظام الرأسمالي الذي ينظر للفرد نظرة مادية نفعية بحتة، وكذلك أثرت على عطاء المعلمين وأدائهم إلا من رحم ربي، فأجورهم متدنية وأذهانهم مشغولة بكيفية توفير الحاجات الأساسية لعائلاتهم في ظل ما نعيشه من غلاء وتضخم وضرائب وفساد. هذا بالإضافة إلى الفساد المستشري في نظام التوظيف والتعيينات من محسوبيات وواسطات ووفقا لأجندات سياسية وحزبية وفئوية جعلت العديد من الوظائف يتولاها الأشخاص غير المناسبين سواء معلمون أو مدراء أو مدراء عامون، وكذلك اختفاء المتابعة والمحاسبة إلا لمن لا ينفذ مخططاتهم ويرفض أساليبهم مما كان له أسوأ الأثر على مستوى التعليم والتحصيل تحاول الوزارة ترقيعه بدورات تأهيلية لهم لا تقدم ولا تؤخر بل هي مضيعة للوقت والجهد والمال. ولا ننسى دور الأهل الذين ألقوا بالعبء كله على المدرسة، فالكل مشغول بتحصيل لقمة العيش بحيث لم يعد هناك وقت للتربية والرعاية والمتابعة والمحاسبة خاصة مع الثورة التكنولوجية غير الموجهة، والانفتاح الإعلامي المضلل والمفسد، فترى الشاب أو الفتاة في وادي والأهل في واد آخر لا يعرفون عنه شيئا إلا تلبية طلباتهم المادية. ومنهم من تنقصهم هم أنفسهم القيم والمفاهيم الصحيحة التي يجب زرعها في أبنائهم. وتغيرت كثير من اهتمامات هؤلاء الشباب وقيمهم وتوجهاتهم فلم يعد العلم والمعرفة من طموحاتهم بحيث أصبح هناك نسبة لا بأس بها من خريجي المدارس لا يتقنون القراءة والكتابة، وهنا نتكلم عن إنهاء المرحلة الثانوية وليس فقط المرحلة الأساسية. ولا ننسى البطالة المستشرية بين خريجي الجامعات بحيث حدت أيضا من طموح العديد في التعليم. مما سبق نرى أن هذا كله من إفرازات النظام الفاسد المبني على تشريع البشر وقوانينهم، وهنا خصوصا على تشريع الغرب والدول الممولة والبنك الدولي وقوانينه وإملاءاته. فلا إصلاح جذريا إلا بتغيير النظام من جذوره وجعله نظاما إسلاميا يتبع دستورا مستمدا من القرآن والسنة والذي يغطي كل صغيرة وكبيرة في حياتنا ومنها التعليم الذي تكون الغاية منه هي إيجاد الشخصية الإسلامية وتزويد الناس بالعلوم والمعارف المتعلقة بشؤون الحياة. فتجعل طرق التعليم على الوجه الذي يحقق هذه الغاية وتمنع كل طريقة تؤدي لغيرها. ونستطيع الاستزادة حول هذا الأمر من كتاب "أسس التعليم المنهجي في دولة الخلافة" والذي أعده حزب التحرير العامل على استئناف الحياة الإسلامية وإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية التي بها كل الخير إن شاء الله . وهذا غيض من فيض مما يتعرض له أبناؤنا من تغريب وإبعاد لهم عن العقيدة الإسلامية الصحيحة التي بها نجاتهم ونجاتنا في الدنيا والآخرة بإذنه تعالى، ويقول الله في كتابه العزيز: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ). أم صهيب الشامي

خبر وتعليق   ممثلون إعلاميون يقابلون رؤساء الأمن في تنزانيا

خبر وتعليق ممثلون إعلاميون يقابلون رؤساء الأمن في تنزانيا

الخبر: شكل أصحاب شركات الإعلام في تنزانيا لجنة مكونة من 16 عضوا لتنظيم اجتماع مع وزير الشؤون الداخلية وعقيد التحقيقات في الشرطة ومسؤول الاستخبارات والأمن التنزاني بالإضافة إلى مدير دائرة مكافحة الفساد والنزاعات، وذلك لمناقشة سلسلة أحداث العنف التي تعرض لها الإعلاميون في الآونة الأخيرة. تضم هذه اللجنة الإعلامية ممثلين من جمعية أصحاب شركات الإعلام في تنزانيا، الفرع التنزاني لمؤسسة الإعلام لجنوب أفريقيا، صندوق تمويل الإعلام التنزاني، الجمعية النسائية للإعلام في تنزانيا، مجلس الإعلام في تنزانيا وهيئة المحررين التنزانيين. هذا التطور جاء بعد عدة أيام من الكمين الذي وقع ضحيته العميد أبسالوم نورمان كيباندا- رئيس تحرير مجموعة نيو هاباري 2006 الإعلامية. فقد وقع الاعتداء على مدخل منزله في دار السلام من قبل مهاجمين، حيث أصيب بجروح بالغة تم على إثرها نقله إلى المستشفى الوطني وفيما بعد نقل جوا إلى جنوب أفريقيا. أعرب أصحاب شركات الإعلام أن هذا الهجوم والاعتداء الذي تعرض له كيباندا من قبل عصابة كان بهدف تهديد ومضايقة المحررين ورجال الإعلام للحيلولة دون أداء واجبهم الإعلامي. (صحيفة الجارديان 13 آذار 2013). التعليق: إن هذه الأحداث والاعتداءات التي تصل لحد القتل بحسب توصيف مراسلي حقوق الإنسان، بالإضافة إلى منع العديد من مؤسسات الإعلام مثل راديو إيماني FM في موروغورو صاحب التوجه الإسلامي والتهديد الذي تعرض له راديو نور في زنجبار لهو دليل على النفاق السافر في النظام الديمقراطي. إن "حرية الصحافة" و"حرية التعبير" هي أسس يتم عرضها لتكون مصانة ولكنه شعار مجرد من الحقيقة في هذا النظام. حتى هذه القضية وغيرها التي تعرض لها المراسلون والتي تظهر عدم قدرة النظام الديمقراطي على حماية العامة، وأرواحهم والحفاظ على الممتلكات والأمن. هذا بالإضافة إلى حقيقة النظام الديمقراطي الذي أرهق الناس بضرائبه الباهظة والذي قضى على أرواحهم، وهم فوق ذلك لا يحصلون على الأمن ويتركهم يعانون الأهوال وحدهم. إن النظام الإسلامي لا يحتوي على مثل هذا النفاق والتناقض فقد وضع الله نظاما واضحا للإنسان ليسير عليه فهو لا يقول أو يقوم بالعمل إلا بناء على أوامر الخالق فهو عبد لله تعالى. وقد جعل الإسلام الخليفة مسؤولا عن تحقيق الأمن وحماية الناس من أي خطر قد يهدد أمنهم أو كرامتهم سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين ما داموا من رعايا الدولة الإسلامية. هذه الحوادث المأساوية حصلت للمدافعين عن النظام الديمقراطي، لذا يجب أن يكون هذا درسا لهم ليرفضوا هذا النظام ويفتشوا عن بديل له. ألم يئن الأوان أن يتوقفوا عن خدمة هذا النظام الذي يؤذيهم ويؤذي البشرية جمعاء بأثمان باهظة؟ مسعود مسلم نائب الممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق أفريقيا

نفائس الثمرات   كَانَ رَسُولُ اللهِ لاَ يَكَادُ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلا دَعَا بِهَؤُلاءِ الدَّعَوَاتِ

نفائس الثمرات كَانَ رَسُولُ اللهِ لاَ يَكَادُ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلا دَعَا بِهَؤُلاءِ الدَّعَوَاتِ

- أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لاَ يَكَادُ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلا دَعَا بِهَؤُلاءِ الدَّعَوَاتِ اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ رَحْمَتَكَ وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا وَلا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا وَلا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلا مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَلا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا. الزُّهْدُ والرَّقائِقُلأَبي عَبد الرحمن عَبد الله بن المبارك وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

سلسلة خدعوك فقالوا إن تعدد الزوجات خيانة وظلم لك وانتهاك لكرامتك   ح5   ورب العزة يقول في كتابه العزيز: ﴿ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم

سلسلة خدعوك فقالوا إن تعدد الزوجات خيانة وظلم لك وانتهاك لكرامتك ح5 ورب العزة يقول في كتابه العزيز: ﴿ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم

والآية تبيح تعدد الزوجات وتحدده بأربع، ولكنها تأمر بالعدل بينهن، وترغب في الاقتصار على الواحدة في حالة الخوف من عدم العدل، لأن الاقتصار على الواحدة في حالة الخوف من عدم العدل، أقرب إلى عدم الجور، وهو ما يجب أن يتصف به المسلم. إلا أنه يجب أن يعلم أن العدل هنا ليس شرطاً في إباحة تعدد الزوجات وإنما هو حكم لوضع الرجل الذي يتزوج عدداً من النساء، في ما يجب أن يكون عليه في حالة التعدد، وترغيب في الاقتصار على الواحدة في حالة الخوف من عدم العدل أما ما هو العدل المطلوب بين الزوجات فهو التسوية بين زوجاته فيما يقدر عليه من المبيت ليلاً والطعام والكسوة والسكنى وما شاكل ذلك. أما الميل، وهو الحب والاشتهاء، فإنه لا يجب العدل فيه لأنه غير مستطاع ومستثنى بنص القرآن قال تعالى: ﴿ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾لأن الإنسان لا يستطيع أن يعدل في محبته، ويؤيد ذلك حديث عائشة (رضي الله عنها) أنها قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقسم فيعدل ويقول: «اللهم إن هذا قسمي فيما أملك, فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» (يعني قلبه) أخرجه الحاكم وابن حبان. أي أن تعدد الزوجات حكم شرعي والعدل بينهن حكم شرعي آخر غير الحكم الأول "فنتبين من ذلك أن الله أباح تعدد الزوجات دون قيد أو شرط ودون تعليل". إلا أن عدم تعليل الحكم الشرعي بعلة لا يعني عدم جواز شرح واقع ما يحصل من أثر لهذا الحكم الشرعي، وواقع ما يعالج من مشاكل . ولكن هذا يكون شرحاً لواقع، وليس تعليلاً لحكم. وبناء على ذلك فإنه تبين من أثر تعدد الزوجات أن الجماعة التي يباح فيها تعدد الزوجات لا يحصل فيها تعدد الخليلات، والجماعة التي يمنع فيها تعدد الزوجات يحصل فيها تعدد الخليلات. وعلاوة على ذلك فإن تعدد الزوجات يعالج الكثير من المشاكل التي تحصل في الجماعة الإنسانية بوصفها جماعة إنسانية، وتحتاج إلى أن يعالجها تعدد الزوجات. وهاكم أمثلة من هذه المشاكل: 1 - توجد طبائع غير عادية في بعض الرجال، لا تستطيع أن تكتفي بواحدة، فهم إما أن يرهقوا هذه الزوجة ويضروها، وإما أن يتطلعوا إلى أخرى وأخرى، إذا وجدوا الباب موصداً أمامهم بالزواج بثانية وثالثة ورابعة. وفي ذلك من الضرر ما فيه من شيوع الفاحشة بين الناس، وإثارة الظنون والشكوك في أعضاء الأسرة. ولذلك كان لزاماً أن يجد مثل صاحب هذه الطبيعة المجال أمامه مفتوحاً لأن يسد جوعة جسمه القوية، من الحلال الذي شرعه الله. 2 - قد تكون المرأة عاقراً لا تلد، ولكن لها من الحب في قلب زوجها، وله من الحب في قلبها، وما يجعلهما حريصين على بقاء الحياة الزوجية بينهما هنيئة، وتكون عند الزوج رغبة في النسل، وحب الأولاد، فإذا لم يبح له أن يتزوج أخرى، ووجد المجال أمامه ضيقاً، كان عليه إما أن يطلق زوجته الأولى، وفي ذلك هدم للبيت وهنائه، وقضاء على حياة زوجية هنيئة، وإما أن يحرم من أن يتمتع بنسل وأولاد، وفي هذا كبت لمظهر الأبوة من غريزة النوع. ولهذا كان لزاماً أن يجد مثل هذا الزواج المجال فسيحاً أمامه أن يتزوج زوجة أخرى معها، حتى يكون له النسل الذي يطلبه. 3 - قد تكون الزوجة مريضة مرضاً يتعذر معه الاجتماع الجنسي، أو القيام بخدمة البيت والزوج والأولاد. وتكون عزيزة على زوجها محبوبة منه، ولا يريد طلاقها ولا تستقيم حياته معها وحدها دون زوجة أخرى. فمن اللازم في هذه الحال أن يفتح له باب الزواج بأكثر من واحدة. 4 - قد تحصل حروب أو ثورات تحصد الآلاف بل الملايين من الرجال ويختل التوازن بين عدد الرجال والنساء، كما حصل في الحرب العالمية الأولى والثانية بالفعل في العالم، ولا سيما في أوروبا. فإذا كان الرجل لا يستطيع أن يتزوج بأكثر من واحدة، فماذا تصنع الكثرة الباقية من النساء، إنها تعيش محرومة من حياة الأسرة، وهناءة البيت وراحة الزوجية. وهذا فضلاً عما يمكن أن تحدثه غريزة النوع إذا ثارت، من خطر على الأخلاق. 5 - قد يكون التناسل في أمة أو شعب أو قطر لا يتساوى فيه الذكور والإناث، وقد يكون عدد الإناث أكثر من عدد الذكور، فينعدم التوازن بين الرجال والنساء، ويكاد يكون هذا هو الواقع في كثير من الشعوب والأمم. وفي هذه الحال لا يوجد هنالك حل يعالج هذه المشكلة إلا إباحة تعدد الزوجات. وهذه مشاكل واقعية في الجماعة الإنسانية في الشعوب والأمم، فإذا منع تعدد الزوجات بقيت هذه المشاكل دون علاج، إذ لا علاج لها إلا بتعدد الزوجات. ومن هنا وجب أن يكون تعدد الزوجات مباحاً حتى تعالج المشاكل التي تحصل للإنسان. وقد جاء الإسلام يبيح تعدد الزوجات، ولم يأت بوجوبه. وإباحة التعدد أمر لا بد منه. إلا أنه يجب أن يعلم أن هذه الحالات وأمثالها مما قد يحصل للإنسان وللجماعة الإنسانية هي مشاكل واقعية تحصل، وليست هي علة لتعدد الزوجات، ولا شرطاً في جواز التعدد. بل يجوز للرجل أن يتزوج ثانية وثالثة ورابعة مطلقاً، سواء حصلت مشاكل تحتاج إلى التعدد أو لم تحصل. هذه بعض الأسباب الخاصة والعامة التي لاحظها الإسلام، وهو يشرع لا لجيل خاص من الناس ولا لزمن معين محدد، وإنما يشرع للناس جميعاً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها في كل زمان ومكان. ومع أن تعدد الزوجات حكم شرعي ورد في نص القرآن الصريح، فإن الثقافة الرأسمالية والدعاية الغربية ضد الإسلام بالذات دون سائر الأديان، قد صورت حكم تعدد الزوجات تصويراً بشعاً، وجعلته منقصة وطعناً في الدين، وجعل هؤلاء الفئة المضبوعة بالثقافة الغربية يحاولون التأويل الباطل لمنع التعدد، جرياً منهم وراء ما تأثروا به من الدعاية الباطلة التي روجها أعداء الإسلام وشاركته في ذلك للأسف عدد من العلماء الين وضعوا شروطا وحدودا وأسبابا وجب توفرها في التعدد وكذلك وسائل الإعلام من برامج وندوات ومؤتمرات ومسلسلات وأفلام تصور التعدد وكأنه جريمة بحق المرأة وخيانة لها وانتقاص من كرامتها وحقوقها ويعبر عن النظرة الدونية للمرأة، وكان الدافع إلى ذلك ليس لعيب أو لوحظ في أحكام الله وإما هو للطعن في الإسلام، ولا دافع لهم غير ذلك إما بقصد أو من غير قصد. مع أنه وبنظرة فاحصة متبصرة كان لهذا التشريع والأخذ به في العالم الإسلامي فضل كبير في بقائه نقياً بعيداً عن الرذائل والفواحش التي فشت وانتشرت في المجتمعات التي لا تؤمن بالتعدد ولا تعترف به، والتي أصبحت موجودة في الدول الإسلامية ولقد لوحظ في هذه المجتمعات ما يلي: 1- ازدياد نسبة العنوسة في البلاد الإسلامية خاصة في الدول التي تمنع التعدد وما ينتج عن ذلك من قلق نفسي، خاصة في ظل ضعف الوازع الديني وبالتالي شيوع الانحلال والفسق والعلاقات المحرمة والإحصائيات كثيرة حول هذا الموضوع وعلى أعداد من تخطين سن الزواج في تلك الدول والتي لا مجال لذكرها هنا الآن . 2- كثرة المواليد من السفاح، حتى إن نسبتها بلغت أكثر من نسبة المواليد الشرعيين، وفي الولايات المتحدة الأميركية يولد في كل عام أكثر من مائتي ألف ولادة غير شرعية، وهذا يبين لنا مدى انحطاط مستوى الأخلاق في أميركا. 3- أثمرت هذه العلاقات غير الشرعية الكثير من الأمراض الخبيثة، والعقد النفسية، والاضطرابات العصبية. 4- انحلت الصلة بين الزوج وزوجته، واضطربت الحياة الزوجية وانفكت روابط الأسرة ولم يصبح لها قيمة. 5- ضاع النسب الصحيح، حتى إن الزوج لا يستطيع أن يجزم بأن الأولاد الذين يقوم بتربيتهم هم من صلبه. وكل هذا أدى إلى تسرب عوامل الضعف والانحلال إلى النفوس، وهذه المفاسد وغيرها كانت نتيجة طبيعية لمخالفة الفطرة والانحراف عن تعاليم الله، وهي أقوى دليل وأبلغ حجة على أن رأي الإسلام هو أسلم رأي، وأن تشريعه هو أنسب تشريع للإنسان في كل مكان وزمان. وأخيراً أقول أننا لا نقف موقف المدافع عن الإسلام بل أردنا تبيان أن الأحكام الشرعية هي الحق لأنها من عند الله فحسب وليس لأي اعتبار آخر، وأننا نقبل بتلك الأحكام بدون قيد أو شرط ولا تحكيم للعقل والمنطق والواقع والظروف والهوى وطبائع البشر وغيرة النساء، بل تسليم بأحكام الله، قال تعالى وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا ". ولا نقول ما كان صالحا قبل أكثر 1400 عام غير مقبول الآن، وأن هذا جمود وتحجر ورجعية وتمسك بالماضي وعدم مواكبة للمستجدات والمتغيرات، فإن نظام الإسلام صالح لكل زمان ومكان، وما تُهنا وضِعنا إلا بعد أن تركنا العمل بهذه الأحكام في مختلف مناحي الحياة. وإن هذه الأحكام لا تجزأ ولا تُقسم ولا تخضع للأهواء والرغبات وأن السبيل الوحيد للنهضة هو تطبيق الإسلام تطبيقاً شاملاً كاملاً في جميع نواحي الحياة، نسأل الله أن يرزقنا بالإمام العادل الذي يطبق علينا الإسلام.. والحمد لله رب العالمين مسلمة ( أم صهيب)

8777 / 10603