أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات   الْقَتْلى ثَلاثَةٌ

نفائس الثمرات الْقَتْلى ثَلاثَةٌ

عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( الْقَتْلى ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَاتَلَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ العدو قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ, فَذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُفْتَخِرُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ, لا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ العدو قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ مُحِيَتْ ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ, إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءُ الْخَطَايَا, وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ, فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ, وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ, وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ، وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى إِذَا لقي العدو قَاتَلَ فِي سَبِيل اللَّه حتى يقتل فإنَ ذلك في النار, السيف لا يمحو النفاق ) رواه أحمد ( 17204 ) وقال المنذري إسناده جيد وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط   ح3

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط ح3

نحييكم أحبتنا الكرام بتحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، ونطل عليكم من جديد وسلسلتنا المتتابعة الأندلس الفردوس المفقود، وسنتحدث اليوم عن قائد بارع ألا وهو موسى بن نصير. عندما تكون عقلية المرء ونفسيته منطلقة من نفس القاعدة الفكرية، وحين تكون هذه القاعدة أساسها اتباع أوامر الله واجتناب نواهيه، فإن الشخصية تكون متميزة، سلوك صاحبها يدل على رقي فكره الذي يحمله، وهكذا كان موسى بن نصير ذلك القائد المسلم البارع التقي الورع الذي ثبت أقدام الإسلام في هذه البلاد المترامية الأطراف في الشمال الإفريقي، وهو من التابعين، وقد روى عن بعض الصحابة. أما أبوه فهو نصير ذلك الغلام النصراني الذي أسره خالد بن الوليد رضي الله عنه في موقعة عين التمر، وكان قبلها يتعلم الإنجيل والدراسات النصرانية في الكنيسة، وفي الأسر عرف الإسلام وأعجب به، فأسلم وهو ابن ثلاثة عشر أو أربعة عشر عاما، وكان معه وعلى شاكلته سيرين أبو محمد بن سيرين التابعي المشهور. وهنا وقفة لطيفة نشير إليها في معرض هذا الحديث، وهي تلك الثمرة التي هي من ثمار ومن تبعات الفتوحات الإسلامية، ومصداقا لقوله تعالى: [وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ {فصِّلت:33} . تلك الثمرة التي منّ الله بها على نُصير وعلى ولده من بعده، ومن ثم على المسلمين أجمعين. أما نُصير، فلما أسلم ازداد حبه للإسلام، فأخذ ينهل منه ويتعلم حتى أصبح عالما، وفي ذات الوقت كان من الفرسان الأشداء والمجاهدين الأكفاء، وظل يترقى من حال إلى حال حتى صار في زمن الدولة الأموية قائد جيوش معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وظل في هذه القيادة سنوات طويلة، وفي هذا الوقت كان ابنه موسى يتربى في بيت الخلافة مع أولاد معاوية وأولاد الخلفاء، فنشأ موسى بن نصير على حب الجهاد في سبيل الله ونشر الدين، حتى أصبح شابا يافعا يتقلد الرتب والمناصب، فتقلد قيادة جيوش الأمويين في مصر في عهد عبد العزيز بن مروان الأموي، ثم بعد ذلك واليا على إفريقيا وذلك في سنة خمس وثمانين من الهجرة. ومنذ ذلك الحين أصبح كل همه البحث عن سبب ارتداد بعض الناس بين الحين والآخر عن الإسلام بعد أن يكونوا قد دخلوا فيه؟! بل كيف يعودون ويقاتلون المسلمين بعد أن كانوا مسلمين؟! ومن هنا فقد أراد أن يجد حلا لهذه الأمور، ويعمل على تثبيت دعائم الإسلام في هذا الإقليم الذي كان قد فتحه عقبة بن نافع رحمه الله، والذي اغتيل في القيروان من هذا الإقليم على يد البربر وهو في طريق عودته من المغرب الأقصى. وفي بحثه عن معرفة أسباب هذه الردة المتكررة وجد موسى بن نصير خطأين وقع فيهما من سبقوه. الخطأ الأول: وهو أن عقبة بن نافع ومن معه كانوا يفتحون البلاد فتحا سريعا، ويتوغلون داخلها طمعا في فتح أماكن أخرى كثيرة، دون أن يحموا ظهورهم في هذه المناطق التي فتحوها، ومن ثم كانت النتيجة أن البربر فقهوا هذا الأمر واستغلوه جيدا، فانقلبوا على عقبة وأحاطوا به وقتلوه، وفي تغلبه على هذا الأمر بدأ موسى بن نصير يفتح البلاد في أناة شديدة، وفي هدوء وحذر كحذر خالد بن الوليد، فبدأ يتقدم خطوة ثم يُأَمّن ظهره، ثم خطوة فيأمّن ظهره، حتى أتم فتح هذا الإقليم في سبع سنين أو في ست سنوات، بينما استغرق عقبة بن نافع في فتحه شهورا معدودات. أما الخطأ الثاني فقد وجد أن سكان هذا الإقليم لم يتعلموا الإسلام جيدا ولم يعرفوه حق المعرفة، فبدأ بتعليمهم الإسلام؛ فكان يأتي بعلماء التابعين من منطقة الشام والحجاز ليعلموهم الإسلام ويعرفونهم به، فأقبل السكان على الإسلام وأحبوه ودخلوا فيه أفواجا، حتى أصبح البربر الذين يحاربون المسلمين أصبحوا جند الإسلام وأهله، وهكذا عمل موسى على تثبيت دعائم الإسلام وتوطيده في الشمال الإفريقي، وأتم فتح الإقليم بكامله عدا مدينة واحدة وهي مدينة سبتة (مدينة سبتة الآن من مدن المغرب العربي التي تحتلها إسبانيا، وتقع على مضيق جبل طارق)، فقد فتح ميناء طنجة ولم يفتح ميناء سبتة المماثل له في الأهمية، وللموقع الاستراتيجي لمدينة سبتة ولّى موسى بن نصير على ميناء طنجة أمهر قواده طارق بن زياد رحمه الله، وطارق بن زياد لم يكن عربيا، بل كان من قبائل البربر التي استوطنت الشمال الإفريقي والتي كان يميزها اللون الأبيض والعيون الزرقاء والشعر الأشقر، بعكس ما يُتخيل من كونهم يشبهون الزنوج، حتى إن البعض ينسبونهم إلى أصول أوروبية، وقد حمل طارق بن زياد القائد الفذ هذه الصفات الشكلية، إضافة إلى ضخامته الجسمية ووسامته الشديدة، تلك التي لم تمنعه عن الانشغال بحب الجهاد في سبيل الله، ونشر هذا الدين. لم تكن فكرة فتح الأندلس وليدة أيام موسى بن نصير، بل إنها فكرة قديمة جدا، فمنذ أن استعصت القسطنطينية على الفتح زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه - وكانت الحملات الإسلامية قد وصلت إليها - قال قولته: إن القسطنطينية إنما تفتح من قِبَل البحر، وأنتم إذا فتحتم الأندلس فأنتم شركاء لمن يفتح القسطنطينية في الأجر. فكان عثمان رضي الله عنه يعني أن المسلمين سيفتحون الأندلس أولا (غرب أوروبا) ثم يتوجهون منها صوب القسطنطينية (شرق أوروبا) فيفتحونها من قِبَل الغرب لا من قِبَل الشرق، من جهة البحر الأسود في ذلك الوقت، لكن المسلمين لم يستطيعوا أن يصلوا إلى هذه المنطقة من المغرب العربي إلا في أيام بني أمية وفي فترة حكم موسى بن نصير على الشمال الإفريقي. أخذ موسى بن نصير الفكرة وهيأ نفسه لبلاد الأندلس تلك التي تلي الشمال الإفريقي مباشرة، ولكن واجهته بعض العقبات، فما هي هذه العقبات وكيف استطاع موسى بن النصير التغلب عليها، هذا ما سنراه في الحلقة القادمة بإذنه تعالى، فإلى ذلك الحين نترككم في رعاية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. كتبته : أم سدين

خبر وتعليق   النظام الأوزبكي الجائر لا يعرف إلا قمعَ رعيته

خبر وتعليق النظام الأوزبكي الجائر لا يعرف إلا قمعَ رعيته

اجتاحت حالة من الخوف والرعب محافظة طشقند وولاياتها، على إثر مقتل امرأة متقاعدة طعنا بالسكين، الجدير ذكره أن هذه العجوز تعيش بمفردها دون راع منذ ستة أشهر مما جعلها فريسة سهلة للجناة الغاصبين لتكون ضحيتهم العشرين. الظاهر أن الحكومة لم تستطع أن تضع حدا لعمليات القتل والاغتصاب هذه، رغم ادعاء رئيس وزراء أوزبكستان ووزير داخليته بأن الأوضاع تحت سيطرتهم، وأنهم في طريقهم للقضاء على الجريمة في أوزباكستان. إن السياسة المستبدة التي ينتهجها كريموف لم تؤد إلى تبعية البلاد إلى الدول الكبرى فقط، بل أوصلت الشعب إلى حالة الفقر المدقع مما اضطر ملايين من أبناء البلد، للتخلص من الفقر وبحثا عن العيش الكريم، للهجرة إلى الخارج تاركين أهلهم وآباءهم. اللافت في الأمر أن هؤلاء المهاجرين ونتيجة فقرهم لا يجدون تكاليف السفر مما يجعلهم يبحثون عن المال بأي شكل وبالتالي تصبح تلك العجائز اللواتي يعشن بمفردهن وبدون راع فرائس سهلة لسرقتهن. ومما دفع بهؤلاء إلى ارتكاب جرائم القتل بنية السرقة هو أن نسبة البطالة ارتفعت في البلاد إلى 40% حيث إن نسبة كبيرة من مصانع أوزبكستان أصبحت معطلة. فوق كل ذلك فإن السجون في أوزبكستان ليست مكانا لتأديب الجناة وتأهيلهم، بل هي أوكار يخرج منها المجرمون أكثر إجراما. ونظام كريموف يساعدهم في ذلك حيث إن العفو العام الذي تعلنه الحكومة كل عام لا يشمل المحبوسين السياسيين والإسلاميين، بل يشمل هؤلاء قطاع الطرق والسارقين. ومما يزيد المجرمين إجراما أيضا أن حكومة أوزبكستان لم تجعل من أولوياتها تأديبهم وتأهليهم ليصبحوا نواة صالحة في المجتمع وليخرجوا بأنفسهم وبالبلاد من الفقر، بل جعلت في سلم أولوياتها إبعاد الإسلام من الحياة، ومحاربة كل مظاهر الإسلام من المجتمع، فأغلقت المساجد والمدارس الدينية والكتاتيب. فبقي المجتمع بعيدا عن المفاهيم الإسلامية وأصبحت المقاييس النفعية هي التي تسيّر سلوك الناس بدلا من مقاييس الحلال والحرام والثواب والعقاب. إن هذه الحكومة الظالمة ليس همَّها اعتقالُ المجرمين والجناة، بل كلُّ همِّها اعتقال السياسيين المفكرين، همُّها اعتقال حملة الدعوة المخلصين، بل والمصلين العاديين بتهم مصطنعة. والخلاصة أنّ نبينا محمداً عليه الصلاة والسلام الذي أرسل رحمة للعالمين جميعا يقول: "... والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون"، وهكذا كان فحينما طبقت أحكام الإسلام التي جاء بها نبينا محمد عليه الصلاة والسلام عاش المسلمون في أمن وأمان، لدرجة أنه لم يطبق حدُّ السرقة في الدولة الإسلامية على مدى 400 سنة. أخيرا فإن دولة الخلافة قائمة قريبا بإذن الله وقد أظل زمانها، ومعها وبها سيعود الأمن والأمان للمسلمين وتعود العدالة والاطمئنان مرة أخرى ((وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا)). الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أوزبكستان صلاح الدينوف علي

مع الحديث الشريف   باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم

مع الحديث الشريف باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم

نحييكُم جميعا أيها الأحبةُ في كلِ مكانٍ، في حَلْقَةٍ جديدةٍ من برنامجِكُم "مع الحديثِ الشريفِ" ونبدأُ بخيرِ تحيةٍ، فالسلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. جاءَ في صحيحِ الإمامِ مسلمٍ في شرحِ النووي "بتصرفٍ" في " بابِ فضيلةِ الإمامِ العادلِ وعقوبةِ الجائرِ والحثِّ على الرفقِ بالرعيةِ والنهيِ عن إدخالِ المشقةِ عليهِم": حدثنا أبو غسانَ الْمِسْمَعِيُّ وإسحقُ بنُ إبراهيمَ ومحمدُ بنُ المثنى قال إسحقُ: أخبرنا وقالَ الآخران حدثنا معاذُ بنُ هشامٍ حدثني أبي عن قتادةَ عن أبي المليحِ، أن عبيدَ اللهِ بنَ زيادٍ دخلَ على مَعْقِلٍ بنِ يَسارٍ في مرضِهِ فقالَ له مَعْقِلٌ: إني محدثُكَ بحديثٍ لولا أني في الموتِ لم أحدثْكَ به، سمعتُ رسولَ اللهِ صلى اللهٌ عليه وسلمَ يقولُ: "ما من أميرٍ يليْ أمرَ المسلمينَ ثم لا يَجْهَدُ لهم وينصحُ إلا لم يدخلْ معهُم الجنةَ". إن اللهَ تعالى وضعَ الحاكمَ في منصبِ التكليفِ لا التشريفِ، وحمّلَهُ مسؤوليةً كبيرةً لا تطاولَها مسؤوليةٌ، فهو مسئولٌ عن كل فردٍ من أفرادِ الرعيةِ، إن قصَّرَ في حقِهِ حُوسِبَ، وإن ظلَمَهُ اقتصَّ منه، بل هو مسؤولٌ عن البلادِ والعبادِ وعن الخيراتِ والأنعامِ والأموالِ وصناعةِ الأمجادِ، لذلكَ نفهمُ قولَ عمرَ رضي اللهُ عنه "لو أن دابةً عثرَت في أرضِ العراقِ، لخشيتُ أن يسألَنيَ اللهُ عنها يومَ القيامةِ، لماذا لمْ تسوِ لها الطريقَ يا عمرُ"، هذا نتاجُ الخوفِ من اللهِ الجبارِ، الخوفُ من السؤالِ عن دابةٍ. أيها المسلمون: هل أصبحْتُم عندَ حكامِكُم أهونَ من الدابةِ التي رفقَ بها عمرُ؟ لماذا لا يُسألُ الحكامُ؟ لماذا لا تسوّوا لنا الطريقَ أيها الحكامُ؟ بل لماذا لم ترفعوا عنا ظلمَكُم وقهرَكُم لنا؟ بل لماذا لا تحكُموننا بكتابِ ربِنا، اترُكونا لأنفسِنا فنحنُ نريدُ أن نتعبدَ اللهَ تعالى ونحتَكِمَ لشرعِهِ، مَلَلْنا كفرَكُم وظلمَكُم وفسقَكُم، مَلَلْنا كذبَكُم وفجورَكُم والانبطاحَ أمامَ أعدائِنا الذينَ هم أولياؤكُم. يا حكامَ ما بعدَ الثورةِ، ألم يأتِكُم نبأُ مَنْ قَبْلَكُم من الحكامِ؟ يا صنائعَ الغربِ الكافرِ، الأمةُ تحركَت وهي الآنَ تقفُ على قدمٍ ونصفٍ، وما هيَ إلا أوقاتٌ قليلةٌ حتى تثبُتَ، وتستويَ أقدامُها على أرضٍ صُلبةٍ، لتحملَ سلاحَها بيدٍ وكتابَ ربِها باليدِ الأخرى، فلا تجعلوا من أنفسِكُم، ولا من غبائِكُم وعمالتِكُم مرمًى لسلاحِها، فالأمةُ قد عرفَتْ هدفَها وغايتَها، وأدركَت طريقتَها، وسارَت على نهجِ ربِها، تريدُ اقتلاعَ الكفرِ من أرضِها، وتحكيمَ شرعِ ربِها، من خلالِ دولةِ الخلافةِ الراشدةِ الثانيةِ على منهاجِ النبوةِ، التي وعدَ بها ربُ العزة،ِ وبشَّرَ بها رسولُهُ الكريمُ محمدٌ صلى اللهُ عليه وسلمَ، فاللهُمَ عجلْ لنا بها، واجعلْنا من العاملينَ المخلصينَ لإقامتِها، واجعلْنا من جنودِها ومن شهدائِها ورعاياها، لنعيشَ يوما في أكنافِها نتظللُ أفياءَها، اللهم آمين آمين. احبتنا الكرامُ، وإلى حينِ أن نلقاكُم مع حديثٍ نبويٍ آخرٍ، نتركُكُم في رعايةِ اللهِ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتبه للإذاعة: أبو مريم

8730 / 10603