فلسطين: تفسير سورة البقرة "الكبر طريق الكفر"
لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام) الثلاثاء، 16 شـعبان 1434هـ الموافق 25 حزيران/يونيو 2013م
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام) الثلاثاء، 16 شـعبان 1434هـ الموافق 25 حزيران/يونيو 2013م
حزب التحرير/ ولاية باكستان يدين الهجوم الوحشي على السياح الأجانب في ديامر في منطقة جيلجيت بالتستان، في 22 من يونيو/حزيران 2013م، مباشرةً بعد المأساة التي حصلت في كويتا، ويحمّل حزب التحرير الخونة داخل القيادة السياسية والعسكرية -بقيادة الجنرال كياني- مسئولية هذه المأساة تماماً كما يحمّله مسئولية غيرها. فهل هي مجرد مصادفة أن تحصل مأساة أخرى خلال عشرة أيام فقط من مذبحة كويتا، تحت سمع وبصر قوات الأمن؟! وهل هي مصادفة أنّ المكان الذي وقع فيه الحادث كان حساساً بحيث لا يمكن لأيّ دولة أخرى أو أي مفسد أن يصل إليه بسبب كثافة قوات الأمن هناك؟! وهل هي مصادفة أيضاً أنّنا لا نسمع عن هجمات ضد شبكة الأمريكي "ريموند ديفيس" أو على مناطق سكنهم التي نُشرت عناوينها مرات عدة بواسطة الإعلام؟! وهل هي مصادفة أن لا تُستهدف مناطق سكنهم المعروفة جيداً في إسلام آباد ولاهور وبيشاور وكويتا، ويُقتّل متسلقو الجبال الأجانب الأبرياء؟! لقد حذّر حزب التحرير الناس والقوات المسلحة مرات عديدة بأنّ التي تقف وراء كل هذه التفجيرات وعمليات القتل المنظمة ضد المواطنين المحليين والأجانب في المناطق العسكرية والمدنية هي شبكة "ريموند ديفيس"؛ التي تقوم بجرائمها الوحشية باطمئنان لأنّ لديها من يدعمها ويساندها من الخونة في القيادة السياسية والعسكرية، بقيادة الجنرال كياني. لقد كان لزاماً على القيادة السياسية إقالة رؤساء الأجهزة الأمنية وأمثالهم من الذين يسمحون لهذه العمليات بالحصول والمرور عنها مرور الكرام، أو حتى التحقيق في الموضوع، والأولى من ذلك أن يقدم قائد الجيش أو قائد المنطقة نفسه استقالته على الفشل في تحقيق مهمتهم الأساسية في تحقيق الأمن للناس، لكن أنى لهم جميعاً هذا! إنّ الخونة في القيادة السياسية والعسكرية لم يظهروا أيّة جدية في ملاحقة الإرهابيين في شبكة "ريموند ديفيس"، بل وأطلقوا سراحهم فوراً بعدما تم القبض على عناصر منهم متلبسين، ولكن عندما يتعلق الأمر بأبناء هذه الأمة المخلصين فإنّ هذه القيادة -وبتعليمات من سيدتها أمريكا- تكون المبادرة في اعتقالهم واختطافهم وتعذيبهم، سواء كانوا من الجيش أم من عامة الناس، ما داموا يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية ويضعون إقامة الخلافة هدفاً لهم، واختطاف نفيد بوت، الناطق الرسمي باسم حزب التحرير في باكستان من أمام أولاده، في 11 مايو/أيار 2012م، ومرور عام على ذلك من دون تقديمه لمحاكمة قانونية أو إطلاق سراحه، مثال واحد على ذلك. حزب التحرير يخاطب الضباط المخلصين في القوات المسلحة ويسألهم: إلى متى ستظلون متسامحين مع الخونة في قيادتكم، وقد تم وضع علامة استفهام مرة أخرى على قدرة أعظم جيش للمسلمين؟ أيّها الضباط المخلصون في القوات المسلحة! أطيحوا بهؤلاء الخونة، وحرروا هذه الأمة من طغيانهم، وألغوا الديمقراطية التي جثمت طويلاً على صدور المسلمين، وأعطوا النصرة لـحزب التحرير بقيادة أميره العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة لإقامة الخلافة. فدولة الخلافة هي التي من شأنها إغلاق السفارات والقنصليات وقواعد الأمريكان والمستعمرين، وهي التي ستضع حداً لشبكة "ريموند ديفيس"، وهي التي ستطرد جميع الشخصيات السياسية والعسكرية الصليبية من بلادنا، فبدولة الخلافة فقط تستعيد هذه الأمة عزة الإسلام والمسلمين. شاهزاد شيخنائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان
صرح أمس وزير النظام المجرم، المغموس لأذنيه في بحر دماء أهل الشام، أن الحرب الحقيقية التي يقودها سيده، طاغوت سوريا وفرعون العصر، هي حرب بالوكالة عن أسياده في الغرب وعلى رأسهم أمريكا، وأن اشتداد القتل والإجرام في الشام إنما يهدف لمنع الأمة من إتمام مشروعها بإقامة دولة الخلافة وتوحيد البلاد تحت راية رسولها. حيث اعترف وزير الخزي والعار اليوم في مؤتمر صحفي بدمشق بذلك بقوله: ".. فيما يتعلق بالأردن نحن نتطلع إلى علاقة حسن جوار وأخوة مع الأردن وحريصون على مصالح الأردن ونعلم أن من يتربصون بسوريا ومن يطالبون بإقامة دولة الخلافة الإسلامية لن يقفوا عند حدود سوريا، فما نقوم به هو دفاع حتى عن الأردن ولبنان وتركيا من إنجازات الجيش تجاه هذه المجموعات الإرهابية". أيها المسلمون في ثورة الشام الأبية الراضية المرضية بإذن ربها: هذا نصر جديد يتنزل علينا في ثورة الشموخ والإباء التي نسير فيها بعون الله وحده، وهذا الكفر وأهله يهتز خوفاً من دعاة الخلافة العزّل الذين لا يملكون لا سلاحاً ولا صواريخ ولا طائرات ولا سلاحاً كيماوياً... وإنما يتوكلون على الله وحده في مسعاهم لإعادة الحكم بما أنزل الله في دولة الخلافة العلية إن شاء الله. فما كدنا نعود من احتفالات حزب التحرير في ذكرى هدم خلافة المسلمين، التي لفَّت العالم الإسلامي من إندونيسيا لفلسطين للأردن لتونس... حتى تردد صدى صدق أقوالنا، حيث سمعنا من وزير خارجية النظام السوري المجرم ما يثبت صدق كلامنا، ويذكرنا بشيطان العقبة "أزب" الذي صاح بعدما بايع الأنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة الحرب على إقامة الدين في المدينة منادياً: يا أهل الجباجب - المنازل - هل لكم في مذمم والصباة معه قد اجتمعوا على حربكم. قال: فقال رسول الله: "هذا أزب العقبة" وهو شيطان اسمه أَزَبُّ العَقَبةِ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، أَمَا وَاللَّهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ". وها هو أحد أتباع أزب الشام يعيد العويل ويريد الحيلولة بين الأمة وبين ما تتطلع إليه من عز ومجد في ظل دولة الإسلام المنشودة، وزاد على ذلك بأنه على لبنان والأردن وتركيا الانضمام إلى محور الشر، محور الإجرام والقتل الذي يقوده هولاكو سوريا، وأن يقتلوا شعوبهم مثلما هو يفعل تماماً، وإلا فإن شعوبهم ستنضم إلى العاملين لإقامة دولة الخلافة القادمة في سوريا وحينئذ ستكون دولة واحدة تضم كل بلاد الشام وخص بالذكر الأردن ولبنان وحتى تركيا تخويفاً لحكامها. وإننا لنعيد مقال رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - : "اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، أَمَا وَاللَّهِ لَنفْرُغَنَّ لَكَ". ونقول لهذا الدعيّ الشيطانيّ: إنك نسيت فلسطين أيها المجرم؛ لأنها ليست في حسابك وحساب قرناء السوء معك في إيران ولبنان، وليس ادعاؤكم بالمقاومة والممانعة إلا كذباً، فهي منكم براء. إن الخلافة وحدها هي من ستحرر الأقصى بعون الله وحده. لكنك سكتَّ عنها لأنك أنت وسيدك من ثبّت ودافع وحمى دولة الاحتلال، أنتم من قتل العباد ودمر البلاد وكلاء عن الغرب، وعبيدا له... فلن تفلتوا من العقاب بإذن الله، فإن نصر الله لآت، وأن ساعة ذُلِّـكم قد دنت، لأن فجر الخلافة قد بزغ رغم أنوفكم، والله قوي عزيز. أيتها الأمة الإسلامية على امتداد البلاد الإسلامية: بشراكم اليوم، فهذا نصر الله، إن شاء الله تعالى، بدأ يتفجر من ثنايا التضحيات، ويخرج من بين الآلام ضياء الآمال، ومع الثبات والثقة بالله تتنزل الرحمات من العلي القدير ومعها سكينته على المؤمنين من عباده، وإنه والله زمن الوقفات والعمل لإقامة دين لله جلَّ في علاه. فقد رأيتم كيف يكون الله معنا إن كنا معه، وكيف ينصرنا إن نصرناه. فحيَّهلا الهمم العالية في زمن التغيير الجذري، وحيَّهلا دولة الخلافة الراشدة فأقيموها على منهاج النبوة.
لقد بدأت المفاوضات مع تركيا بشأن انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي بشكل رسمي في 3 تشرين الأول 2005 بعد مضي ما يزيد عن أربعين سنة على انتظارها للانضمام، ثم مرت هذه المفاوضات في مد وجزر إلى أن توقفت... وهذا اليوم 25/6/2013 اتفق الاتحاد الأوروبي وتركيا على إعادة فتح المفاوضات، حيث أبلغ عضو اللجنة الأوروبية المسئولة عن توسيع الاتحاد "شتيفان فوله" عن بدء الفصل الثاني والعشرين لمسيرة المفاوضات المرتقبة والتي امتدت إلى فترة زمنية زادت على 10 سنوات. ووفقا لذلك فإنه سيتم فتح الفصل الثاني والعشرين وعنوانها "السياسة الإقليمية وتنسيقية الوسائل الهيكلية المتعلقة بالمفاوضات مع تركيا". إلا أن الأعمال الرسمية المتعلقة بهذا الفصل، أي عقد الاجتماعات بين الحكومات المعنية مرتبط بصدور "تقرير الاتحاد الأوروبي عن سير العمل". وبهذا تم التوصل إلى حل سياسي يتراوح بين فتح الفصل الثاني والعشرون وبين سده. إذ إن ألمانيا التي انشغلت بالانتخابات أدلت بتصريحات سلبية حول موضوع بدء المفاوضات من جديد مع تركيا لانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي والتي تم تعليقها لمدة ثلاث سنوات. فيما صرح رئيس الوزراء إردوغان بأن "قرار الاتحاد الأوروبي صدر كما كان متوقعا"، فقد أعلن كذلك وزير الخارجية أحمد داود أوغلو عن "افتتاح الفصل الثاني والعشرين لمفاوضات الانضمام بين الاتحاد الأوروبي وتركيا". إن المفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي مكونة من 35 ملفا، وبسبب التوسع في البروتوكول الإضافي لقبرص فقد تم تعليق 8 ملفات من قبل الاتحاد الأوروبي وخمسة ملفات أيضا من قبل فرنسا. وبالإضافة إلى كل هذا فهناك مواضيع كثيرة لا بد من حلها، فموضوع قبرص وحقوق الأقليات وقدرة الاتحاد الأوروبي على التوسع هي من جملة المواضيع التي "لا نهاية لها". ويحق للمرء هنا أن يتساءل عن السبب في بدء أوروبا العجوز للمشاورات في 2005 بينما تركت تركيا تنتظر منذ 40 سنة؟ مع انتهاء الحرب الباردة انفردت الرأسمالية لوحدها في الساحة، حيث رأت أن مبدأ الإسلام يشكل عليها الخطر الوحيد في إزالتها ورميها في مزبلة التاريخ. وبسبب العولمة وظهور ظروف جديدة في العالم رأت في تركيا نقطة آمنة في المنطقة بحيث اختارتها لتكون نقطة مركزية لها. إذ باسم العملية الديمقراطية تريد تسوية أمور عدة قديمة بقدم الجمهورية التركية. ذلك أن البلد الذي يعاني من اضطرابات لا يمكن له أن يشكل نموذجا لغيره ويسوِّق الديمقراطية. إن حزب التحرير يحذر المسلمين في تركيا من هذه المسألة كما حذر من مسائل أخرى، إذ يُراد تكريس ديمقراطية الغرب العفنة تحت مسمى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في المجتمع وبيد حكومة حزب العدالة والتنمية وفرضه على المسلمين باعتباره نمط العيش الغربي. وعندها سيتم الإساءة إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) تحت مسمى حرية الفكر وسيطالب المثليون بحقوق كثيرة تحت مسمى الحرية الشخصية، مما سيؤدي إلى انتهاك المقدسات ويجعل من الجيل المسلم جيلا يشبه المجتمعات الأوروبية المنحلة خلقيا. أيها المسلمون في تركيا؛ إذا كنتم لا تريدون لأبنائكم هذا المستقبل السيئ فعليكم أن تحاسبوا حكامكم وأن تعملوا لإقامة دولة الخلافة الراشدة التي تعدكم بمستقبل مشرق لكم وللبشرية جمعاء. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا
يا فرقة الأحباب لا بد لي منك ويا دار دنيا إنني راحل عنك ويا قصر الأيام مالي وللمنى ويا سكرات الموت مالي وللضحك فما لي لا أبكي لنفسي بعبرة إذا كنت لا أبكي لنفسي فمن يبكي ألا أي حي ليس بالموت موقناً وأي يقين أشبه اليوم بالشك وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن اهتدى بهديه بإحسان وعلى بصيرة وإلى يوم الدين. أما بعد، فبتحية الإسلام أحييكم احبتنا الكرام، وحضورنا الأفاضل، حضور قاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ونلتقي بكم مع حلقة جديدة من حلقات: لماذا حزب التحرير؟ إنه صاحب النظرة الصحيحة والرؤية الثاقبة، نشرَ حزبُ التحريرِ مؤخراً نصّ الموضوع الذي كتبه وألقاه أميرُ حزبِ التحريرِ عطاءُ بنُ خليلٍ أبو الرشتةَ في مؤسسة عبد الحميد شومان في عمان بتاريخ 28 صفر 1411هـ، 8/9/1990م، وكان بعنوانِ: سياسة التصنيع وبناء الدولة صناعياً. وقد نشر النسخةَ المحدّثةَ منه بتاريخ 31-5-2013. استعرضَ أمير حزب التحرير في أول كتابه المراحل التي مرّ بها الإنسان في تقدّمه الصناعي. ثم بيّنَ كيفية تحويل الدولة إلى دولة صناعية فيقول: (إن السياسة الصناعية تقوم على جعل البلاد من البلاد الصناعية، ويُسلك إلى ذلك طريقٌ واحد هو إيجاد صناعة الآلات أولاً، ومنها توجد باقي الصناعات، أي أن يباشر أولاً وقبل كل شيء بإيجاد المصانع التي تصنع الآلات من موتورات وخلافها، ثم بعد توفر الآلات من صناعة البلاد تؤخذ هذه الآلات وتصنع باقي المصانع). ثم يدحضُ ادعاءات الذين يريدون صرف الأمة عن التحوّل إلى بلاد صناعية، فيقول: (أما القول بأن إيجاد صناعة الآلات يحتاج إلى وقت طويل فلا بد أن نبدأ بصناعة الحاجات الأساسية فهو قول غير سليم بل هو دسيسة يراد منها تعويق صناعة الآلات وصرف البلاد إلى الصناعات الاستهلاكية حتى تظل سوقاً لمصانع أميركا وأوروبا). ثم يبين مخاطرَ اعتماد الدولة أية دولة على غيرها في الصناعة، بأنها ستبقى تحت رحمة غيرها من الدول، ويبيّن مدى حاجةِ الأمةِ الإسلاميةِ إلى الصناعة وأن ذلك من أوجب الواجبات والفروض التي فرضها الله سبحانه وتعالى على المسلمين، لأن عدم وجود مصانع الآلات يجعل الأمة عالةً على غيرها من الأمم، ويلحق الضرر بالأمة، ثم إن الجهاد فرضٌ على أمة الإسلام، فلا بد من توفر الصناعة الثقيلة لإنتاج الآلات اللازمة للجهاد، إضافة إلى أن الله تعالى فرض على الأمة الإعدادَ الذي يحقق إرهاب العدو، وهذا لا يتأتى إلا بالتصنيع الثقيل واستغناء الأمة عن غيرها من الأمم والدول. ثم يشيرُ أميرُ حزب التحريرِ إلى وفرةِ المعادن والموادّ الخام في أراضي المسلمين، مما يجعلها مستغنية عن غيرها، ويورد الكتاب جداول بالمعادن المتوافرة في بلاد المسلمين وكمياتها مدللا على صحة ما يقول. ثم ينتقل إلى مصادر الطاقة الموجودة في بلاد المسلمين، ويذكر الكميات الهائلة من النفط التي تمتلكها الأمة الإسلامية. ثم يذكر مؤامرات الغرب لصرف الأمة عن التفكير بالتصنيع الثقيل، ويذكر الأساليب التي استخدمها الغرب في ذلك، منها: دراسات وأبحاث لإيجاد قناعات لأصحاب القرار في بلادنا وأعوانهم بأن الصناعة تحتاج إلى مراحل. ومنها عدم السماح لبلادنا بنقل التكنولوجيا إلا بمقدار ما يُبقي على الأمة الإسلامية سوقاً مستهلكاً لمنتجات الغرب، ومنها: إشغال البلاد في أنواع من الصناعات تستنفد طاقاتهم وتهدر وقتهم وتوجد عندهم نوعاً من الترف يبعدهم عن الجد والاجتهاد في إيجاد الصناعات الثقيلة أو حتى الوسيطة. ومنها: إيجاد نمط جديد للتصنيع في البلاد وهو ما يسمى بالصناعة العابرة التي تتخذ من بلادنا محطة الإنتاج فحسب.ثم يذكر أمرين لا بد أن يلازما الثورة الصناعية في بلادنا: أن التصنيع الحقيقي معناه الثورة على النفوذ الأجنبي، فهو لذلك أمر سياسي لا يمكن أن يقام به إلا على أساس فكري عقائدي تتبناه قيادة سياسية واعية، وهو هنا الإسلام الذي يجب أن تقوم القيادة السياسية بالتكتل حوله وإنهاض الأمة على أساسه فتوحد بلاد المسلمين في دولة خلافة واحدة حتى يتوفر في هذه الدولة الواحدة القوى البشرية اللازمة والمواد الأولية وكذلك مصادر الطاقة. أن الصناعة يجب أن تقوم على أساس حربي؛ فتكون الصناعة الحربية هي الهدف الأساس من التصنيع الثقيل فضلاً عن القطاعات الصناعية الأخرى، وبدون الصناعة الحربية تكون الدولة، حتى وإن تقدمت في القطاعات الصناعية الأخرى، غير مؤثرة في المجال الدولي والسياسة العالمية. ثم يتطرق إلى ملكية المصانع، وما يسمح للأفراد بامتلاكه، وما يمنع الأفراد من امتلاكه تبعاً للمادة التي يصنعها المصنع بحسب الأحكام الشرعية. ثم يذكر ثلاثة أمثلة على قوة صناعة الدولة الإسلامية، في عصرها الأول ووسطه وآخره للتدليل على صحة قوله. ويختم أميرُ حزب التحرير عطاءُ بن خليل أبو الرشتة بدعوة: (موجهة لكل مخلص غيور على أمته قادر على المساهمة في تصنيع هذه الأمة لتلحق بالدول المتقدمة عليها صناعياً، دعوة لكل هؤلاء وغيرهم ممن لهم علاقة، حكاماً ومحكومين، دعوة لكل من أعطاه الله قدرة علمية أو قدرة تكنولوجية، وقدرة توجيهية يمكن أن تفيد في أي حقل من حقول الصناعة التي تحتاج إليها البلاد الإسلامية، دعوة لكل هؤلاء للعمل لا أقول بسرعة بل بأقصى سرعة لوضع البلاد على طريق التصنيع الثقيل). أوليسَ هذا الحزبُ العظيم؛ صاحبُ المفاهيمِ الإسلاميةِ العظيمةِ الراقيةِ؛ أوليسَ الأولى أن يقودَ الناسَ كلَّ الناسِ، المسلمَ منهم وغيرَ المسلم، إلى طريقِ سعادتِهم، ورضوانِ ربهم، والفوزِ في الآخرةِ، وأن يحكمَ الناسَ بقيادةِ أميرِهِ العالمِ الجليلِ عطاءِ بن خليلٍ أبو الرشتةَ، وبمعاونة خيرةِ الشبابِ والشابّات الذين حملوا هذه المفاهيمَ الراقيةَ معه؟ فهل عرفت الأمةُ لماذا حزبُ التحرير؟ إنه صاحبُ النظرةِ الصحيحةِ والرؤيةِ الثاقبةِ. اللهم نصرَك الذي وعدتَ لهذه الأمة، اللهم مكّن لهذه الأمة في الأرضِ على الأيدي المتوضئة من شباب حزب التحرير وشاباته، واعينَ على أحكامِ الإسلامِ، حاملينَ الأفكارَ العظيمةَ لإنهاضِ الأمةِ وإسعادِ البشريةِ، وعلى يد أميره عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله ورعاه، وثبته على الحق واعياً عليهِ، صاحبِ النظرةِ الصحيحةِ والرؤيةِ الثاقبةِ، وانصره نصراً مؤزراً. ========== قدمنا لكم من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، حلْقة من حَلَقات: لماذا حزبُ التحرير؟ هذا أبو محمد خليفة يحييكم، وإلى اللقاء في حلقة قادمة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير وقاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير.
الخبر: نشرت بعض وسائل الإعلام العربية والعالمية على استحياء وبدون تعليق خبر الحادث العنصري الذي تعرضت له مسلمة فرنسية وفقدت على أثره "جنينها". وذكرت صحيفة "توداي زمان" التركية" عن محامي المرأة التي تبلغ 21 عاما وحامل في الشهر الرابع، أن رجلين فرنسيين اعتديا على المرأة بالضرب في إحدى ضواحي باريس وحاولا خلع حجابها، وتمزيق ملابسها، مشيرا إلى أنها عندما صرخت بأنها حامل، قاما بضربها في منطقة البطن. وذكرت الأسوشيتد برس أن جهود الأطباء فشلت في إنقاذ الجنين وتعرضت المرأة للإجهاض في 18/6/2013. كما ذكرت الديلي ميل البريطانية أن المعتدين تلفظوا بألفاظ عنصرية نابية وهم يصيحون بأن الحجاب لم يعد مقبولا في فرنسا. التعليق: ذكر رفاعه رافع الطهطاوي (الملقب برائد التنوير) داعية التغريب المفتتن بفرنسا وأضوائها وحضارتها في كتابه "تخليص الإبريز في تلخيص باريز" في وصفه للفرنسيين: «ومن طباعهم الغالبة وفاء الوعد وعدم الغدر وقلة الخيانة.. والصدق، ويعتنون كثيرا بالمروءة الإنسانية». يقول أيضا عن ذوقهم ورقي طباعهم "والغالب أن الجلوس للنساء، ولا يجلس أحد من الرجال إلا إذا اكتفى النساء، وإذا دخلت امرأة على أهل المجلس ولم يكن ثم كرسي خال قام لها رجل وأجلسها، ولا تقوم لها امرأة لتجلسها، فالأنثى دائما في هذه المجالس معظمة أكثر من الرجل" كتب الطهطاوي هذا وهو لا يرى سوى بريق باريس ولا يسمع سوى أساتذته المستشرقين ويتنقل بشغف بين مؤلفات "فولتير"، و"جان جاك روسو"، و"مونتسكيو" وغيرهم ممن يدغدغون مشاعر السذج عبر حديث منمق عن الحريات وحقوق الإنسان كإنسان والاستبسال في الدفاع عن الرأي الآخر. كتب يتغزل بفرنسا ورقي حضارتها وثورتها على الظلم والاستبداد وكأنه نسي أو تناسى أن الحملة الفرنسية على مصر تلت هذه الثورة واحتل الفرنسيون مصر قبل أن يجف حبر مواثيقهم البراقة وأتى نابليون بجيش جرار يهدف للاستعمار والاحتلال الفكري والثقافي. ولو فكر لوهلة لرأى أن مشاريع فرنسا الاستعمارية لم تترك مجالا للشك في أن وعود الثورة الفرنسية مقتصرة على الرجل الفرنسي الأبيض وأما شعوب العالم فلا ينالهم إلا الاستعمار والتنكيل. بالرغم من هذا فقد يضع المرء بعض العذر لفتى يافع من الصعيد غرر به وأخذ على حين غفلة فوقع كالصريع في أيديهم الماكرة، ثم صنع على أيديهم ليصبح منارة لأتباعهم عبر الأجيال. فماذا يقال عمن يستضيء بنار المشركين في يومنا هذا؟ ماذا يقال لمن شهد عداء الغرب للإسلام وحربه الغاشمة المسماة زورا وبهتانا "حربا على الإرهاب" والتي لم تسلم منها الأجنة في بطون أمهاتها ثم يتعشم في حل يأتي لسوريا من لندن وباريس وجنيف؟ لقد شاء الله أن تفقد أختنا الفرنسية جنينها في اليوم نفسه الذي تابع فيه العالم مسرحية مجموعة الثماني والبعض يتوقع منهم الوفاء "بالوعد والصدق والمروءة الإنسانية" ولكن هيهات إنما الغرب يتلون كالحرباء ويماطل لكي يعطي المجرم المزيد من الفرص لقنص الأجنة والتمادي في العدوان. هذه الكراهية الهيستيرية تجاه الإسلام والمسلمين في الغرب هي انعكاس طبيعي للخطاب الرسمي الغربي الذي يصور الإسلام بكل رموزه كخطر حقيقي يهدد الأمن والحضارة الغربية، التي هي أوهن من بيت العنكبوت، كما أنها وسيلة خبيثة يستخدمها زعماء الغرب لتغطية عجزهم عن حل مشكلات المبدأ الرأسمالي الفاسد فهم يتنقلون بميزانياتهم من بند إلى بند ويغرقون في ديون وعجز لا حل له ثم يصورون العدو على أنه امرأة مسلمة محجبة تسير في شوارع مدنهم محتمية بحقوق لا وجود لها وقانون لا يحمي المسلمين. انتشر ذعر الغرب من الانهيار الاجتماعي والاقتصادي في بلادهم المظلمة وهم بالمقابل يرون رؤية العين صحوة المارد الإسلامي ودنو الأمة من فجرها الموعود بإقامة الخلافة الراشدة الثانية قريبا إن شاء الله. يرون المسلمين وقد بدا نور الله يتوهج ويتأجج في قلوبهم ليعمهم بالسكينة والوقار. كيف لقلب ارتوى بحب الله أن يتطلع لمخلوق أو يتخذ غير شرع الله مقياسا أو يستضيء بنار أعداء الأمة!! حقا لقد احتمى المسلمون بالمحجة البيضاء ولم تعد أضواء الغرب تزغلل أعينهم بل لقد أصبحت أساطير الحضارة الغربية المهيمنة وقيمها العليا والحريات المكفولة للجميع تذكرهم بسذاجة قصص العنقاء والغول. الغرب يتابع بحسرة وكمد أحداث سوريا ويتوجس من مشاهد الرجال الرجال وهم يجابهون الصعاب في سوريا في ملحمة قل أن يأتي الزمان بمثلها فما لهم إلا أن يختبئوا بجبن وخسة لصيد ذراري المسلمين في ظل هيمنة الرويبضة وغياب الإمام الجنة. اللهم عجل لنساء المسلمين في سوريا بفرجك واحم أخواتنا في بلاد الغرب من كراهية وكيد الكافرين وأظلنا وإياهن في القريب العاجل تحت ظل خليفة يهتدي بهدي سيد الأنام ويعيد الأمور لنصابها ويتقي الله في أمة الإسلام. ((وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿٤﴾ بِنَصْرِ اللَّـهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)) كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحريرأختكم: أم يحيى بنت محمد