أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   لؤي المقداد - نتعهد بأن لا تصل الأسلحة للمتطرفين

خبر وتعليق لؤي المقداد - نتعهد بأن لا تصل الأسلحة للمتطرفين

الخبر: الجزيرة نت ٢١-٦-٢٠١٣، قال الجيش الحر إنه سيطلب من أصدقاء سوريا "أسلحة نوعية"، وتعهد بأن لا تصل هذه الأسلحة "أبدا إلى أيدي متطرفين"، وفق ما نقلت الوكالة الفرنسية عن متحدث باسم المنسق الإعلامي والسياسي للجيش السوري الحر لؤي مقداد. كما أعلن مقداد أن الجيش الحر سيطلب من أصدقاء سوريا أن تمده خصوصا بصواريخ محمولة مضادة للطيران وللدروع، وبإقامة منطقة حظر جوي. التعليق: إن قيادة هيئة الأركان في تركيا برئاسة سليم إدريس تعمل بنشاط ملحوظ في الآونة الأخيرة بعد إعلان بعض الدول الاستعمارية الكبرى وعملائها من الدول الإقليمية عن نيتهم بتقديم الدعم العسكري للكتائب المقاتلة في الشام، وعلى رأس هذه الدول تقف أمريكا صاحبة الكلمة الأولى في المنطقة بسبب خيانة حكام العالم الإسلامي وارتهانهم للغرب ولها، ولهذا فإن هيئة الأركان -صنيعة أمريكا- تعمل على محاولة أخذ قيادة العمل العسكري في سوريا من أجل حرفه نحو المطالبة بالدولة المدنية العلمانية، وضمان تخليه عن المطالبة بالدولة الإسلامية، من خلال الابتزاز السياسي والعسكري والإغراءات المادية والسلطوية والوعود بالتسليح والمزايا والدعم المالي والإغاثي وغيره من أحابيل الشيطان الخبيثة. وإن تصريح مقداد بالتعهد بعدم وصول الأسلحة للمتطرفين بحسب وصفه ووصف أمريكا والغرب من قبله، يوضح الثمن السياسي للتسليح والغرض منه الذي يرجوه الغرب ويشترطه لأي تسليح، هذا إن تم هذا الأمر أصلا. ولعل في تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس هذا اليوم حول التسليح توضيحا لحقيقة الغرض المرجو منه، حيث قال فابيوس (أن بلاده تساعد من يقاومون النظام السوري للوصول إلى حل سياسي، وأضاف قائلا "لكن بالنسبة للأسلحة، من غير الوارد تسليم أسلحة في ظروف غير مؤكدة في ما يتعلق بنا". مشيرا إلى أن ذلك هو أحد الأسباب التي تدعو فرنسا إلى إجراء مشاورات مع اللواء سليم إدريس).أي أن التسلح هو بهدف الوصول إلى حل سياسي، وليس من أجل تغيير النظام العلماني -صنيعة الغرب- بل الهدف هو الحفاظ عليه وتثبيته وعرقلة مشروع الأمة من الوصول للحكم. ويمكن لنا أن نلخص شروط التسليح الغربي للثوار في الشام في نقاط: ١- تبني المشروع الغربي المتمثل بالدولة المدنية والتبرؤ من مشروع الدولة الإسلامية٢- الانضواء تحت قيادة هيئة أركان أنطاليا -صنيعة أمريكا- بقيادة سليم إدريس٣- محاربة المشروع الإسلامي وتدمير الكتائب العاملة لإقامة الدولة الإسلامية٤- القبول بالحل السياسي بين النظام والثوار كسقف للأعمال العسكرية٥- الحفاظ على أركان الدولة السياسية والعسكرية بعد سقوط النظام٦- إرجاع الأسلحة للقوى العسكرية النظامية بعد تنحي الأسد لا شك أن القبول بالتسلح من الغرب المستعمر يمثل فشلا ذريعا وارتهانا تاما للغرب وتسليمه دفة القرار ليكون صاحب الشأن في مستقبل سوريا، ناهيك عن كونه خيانة لله ولرسوله ولدماء الشهداء، فالله نسأل أن يرد كيد الغرب وعملائه لنحورهم، وأن يحفظ الثورة المباركة في الشام من هذه المنزلقات الخطيرة والمصيرية.اللهم عجل بالنصر والتمكين. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي في حزب التحريرأبو باسل

خبر وتعليق   إنصياع آل سعود لأوامر أسيادهم بتغيير عطلة نهاية الأسبوع

خبر وتعليق إنصياع آل سعود لأوامر أسيادهم بتغيير عطلة نهاية الأسبوع

الخبر: قررت السعودية اليوم 23-06-2013 بأمر ملكي بتغيير عطلتها الأسبوعية إلى يومي الجمعة والسبت بدلا من الخميس والجمعة. (الجزيرة نت) التعليق: بكل ذل وهوان يغير النظام السعودي إجازة نهاية الأسبوع من الخميس والجمعة إل‍ى الجمعة والسبت، تماشيا مع السياسة العالمية ولدواعٍ اقتصادية (حسب زعمه). ليست العبرة في تحديد يوم العطلة الأسبوعية بهذا اليوم أو ذاك فكلها أيام الله ولا فرق بينها، لكن العبرة في التقليد الأعمى والتبعية العمياء للغرب الكافرالذي ما فتئ يملي علينا أوامره، فيتلقفها حكامنا الظلمة ويطبقونها علينا حتى أصبحنا غرباء عن ديننا وتعاليمه.. فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ" (البخارى). فلماذا لا نكون نحن قادة العالم وأسياده الذين يفرضون سياسته وتعاليمه، ألم نكن الدولة الأولى في العالم عندما حَكّمنا القرآن وكانت عندنا دولتنا الممتدة من إندونيسيا شرقا إلى إسبانيا غربا، يحكمها خليفة واحد يرعى مصالحها ويقودها إلى صدارة الأمم؟. ولكن، عندما تخلينا عن ديننا وعطّلنا شرعَ ربِّنا، أخذت تتحكم فينا قوى الكفر شرقا وغربا، فضاعت منا مهابة عدونا لنا وأصبح يتحكم في حياتنا كلها، فيفرض علينا تعليماته؛ فنقاطع العراق ونساعد في الحصار على أهلنا في غزة ونمنع السلاح عن المجاهدين في الشام، بل ويسلط علينا من علمائنا من يفتي لنا بتحريم الجهاد من غير إذن حكامنا عملاء الغرب، وبأن من يخرج على الحكام الظلمة هو من "الفئة الضالة" ظلما وتضليلا... أيُّ دواعٍ اقتصادية يبحث عنها آل سعود لاتباع الغرب الحاقد، ففي بداية هذا العام أُعلن عن الميزانية التي تُعتبر الأعلى في تاريخ الدولة منذ تأسيسها، حيث بلغت 825 مليار ريال سعودي، وفائض من ميزانية العام المنصرم أكثر من 250 مليار، وبلغ دخل النفط تريليون و200 مليار ريال سعودي، وقد تم كشف ذلك ليقنعوا الشعب بأن لا حياة "رغيدة" إلا مع هذا النظام فلا تحدثكم أنفسكم بالتحرك ضد هذا النظام الظالم وضد عبودية آل سعود. أيها المسلمون في بلاد الحرمين إن الله سبحانه قد وهبنا الخيرات العظيمة وجعلنا شركاء فيها مع المسلمين جميعا، فإن نحن طبقنا شرع الله وسرنا على نهج حبيبنا المصطفى عليه الصلاة والسلام، وأقمنا دولة الخلافة الراشدة الثانية التي وعدنا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، رزقنا سعادة الدنيا وملكنا زمامها فأصبحنا قادتها ونلنا رضوان الله وفزنا بجنته.. وإن نحن أعرضنا عن سبيله واتبعنا أهواء الغرب ومصالحهم خسرنا الدنيا والآخرة.. ((فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ)) سورة طه. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي في حزب التحريرأبو صهيب القحطاني / بلاد الحرمين الشريفين

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط   ح13   الجهاد في فرنسا ودور الولاة فيه

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط ح13 الجهاد في فرنسا ودور الولاة فيه

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته مستمعينا الكرام، ونحييكم في إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، ويتجدد لقاؤنا الأسبوعي معكم ومع سلسلة فتح الأندلس، وسنتحدث اليوم عن فتح الأندلس ونذكر, بعض الولاة الذين كان لهم سبق وظهور حاضر في عملية الجهاد في بلاد فرنسا، فكان منهم على سبيل المثال: السمح بن مالك الخولاني من حسنات الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ولاية السَّمْح بن مالك الخولاني رحمه الله على الأندلس، فقد حكم عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه المسلمين سنتين ونصف على الأكثر، من سنة تسع وتسعين إلى سنة واحد ومائة من الهجرة، وفي هذه الفترة الوجيزة عمّ الأمن والرخاء والعدل كل بلاد المسلمين، اختار عمر بن عبد العزيز رحمه الله السمح بن مالك الخولاني، ذلك القائد المشهور في التاريخ الإسلامي، وهو القائد الذي انطلق إلى بلاد فرنسا مجاهدا، كان بفرنسا مدينة إسلامية واحدة هي مدينة أربونة، تلك التي فتحها موسى بن نصير رحمه الله بسرية من السرايا، لكن السمح بن مالك الخولاني فتح كل منطقة الجنوب الغربي لفرنسا، ثم أسّس مقاطعة ضخمة جدا وهي مقاطعة سبتمانيا، وتسمى الآن بساحل الريفييرا، وتعد من أشهر المنتجعات السياحية في العالم، يعج بالفجور والفساد بعد أن كان منارا للنور والعدل. أخذ السمح الخولاني في استكمال الفتوح في جنوب غرب فرنسا، وفي ذات الوقت أرسل يعلم الناس الإسلام، سواء في فرنسا أو في الأندلس إلى أن لقي ربه شهيدا يوم عرفة سنة اثنتين ومائة من الهجرة. تولى بعد السمح الخولاني بعض الولاة منهم عنبسة بن سحيم رحمه الله، وكان عنبسة قائدا تقيًا ورعًا، وهو الإداري العسكري المشهور، كان مجاهدًا حق الجهاد، وقد حكم بلاد الأندلس من سنة ثلاث ومائة إلى سنة سبع ومائة من الهجرة، وقد وصل عنبسة في جهاده إلى مدينة سانس، وهي تبعد عن العاصمة باريس بنحو ثلاثين كيلو مترا، وباريس هذه ليست في وسط فرنسا وإنما تقع في أقصى الشمال منها، وهذا يعني أن عنبسة بن سحيم قد وصل إلى ما يقرب من سبعين بالمائة من أراضي فرنسا، ويعني هذا أيضا أن سبعين بالمائة من أراضي فرنسا كانت بلادًا إسلامية، والتي ستعود إلى حظيرة الإسلام بعودة دولة الخلافة الراشدة الثانية قريباً إن شاء الله، وقد استشهد عنبسة بن سحيم رحمه الله وهو في طريق عودته. بعد استشهاد عنبسة رحمه الله بدأت الأمور في التغير؛ فقد تولى حكم الأندلس من بعده مجموعة من الولاة على غير عادة السابقين، كان آخرهم رجل يدعى الهيثم الكلابي، وكان عربيًا متعصبًا لقومه وقبيلته. ومن هنا بدأت الخلافات تدب بين المسلمين، المسلمون العرب من جهة والمسلمون البربر من جهة أخرى، خلافات بحسب العرق وبحسب العنصر، وهو أمر لم يحدث في تاريخ المسلمين منذ فتح المسلمون هذه المناطق حتى هذه اللحظة. هذه القومية نفسها التي كانت إحدى أسباب سقوط الخلافة، والتي حذرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم منها فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله عز وجل أذهب عنكم عُبّيّة الجاهلية وفخرها بالآباء، الناس بنو آدم وآدم من تراب، مؤمن تقي، وفاجر شقي، لينتهين أقوام يفتخرون برجال إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان( الخنفساء) التي تدفع النتن بأنفها) رواه الترمذي. لم تمر خلافات العصبيات هذه مرور الكرام، وإنما دارت معارك ومشاحنات بين المسلمين العرب وبين المسلمين البربر، حتى منّ الله على المسلمين بمن قضى عليها ووحّد الصفوف من جديد، وبدأ يبث في الناس روح الإسلام الأولى التي جمعت بين البربر وبين العرب، والتي لم تفرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى، ذلك هو عبد الرحمن الغافقي رحمه الله. بعد أن وحّد عبد الرحمن الغافقي المسلمين وتيقن أن قوة الإيمان قد اكتملت، توجه بهم ناحية فرنسا ليستكمل الفتح من جديد، ودخل مناطق لم يدخلها السابقون، فوصل إلى أقصى غرب فرنسا، وأخذ يفتح المدينة تلو المدينة، ففتح مدينة آرل ثم مدينة بودو (وهي موجودة الآن) ثم مدينة طلوشة ثم مدينة تور ثم وصل إلى بواتيه، وهي المدينة التي تسبق باريس مباشرة، والفارق بينها وبين باريس حوالي مائة كيلو متر تقريبا إلى الغرب منها، وبينها وبين قرطبة حوالي ألف كيلو متر، أي أنه توغل كثيرًا جدًا في بلاد فرنسا في اتجاه الشمال الغربي. وفي مدينة بواتيه عسكر عبد الرحمن الغافقي في منطقة تسمى البلاط (البلاط في اللغه الأندلسية تعني القصر)، عند قصر قديم مهجور كان بها، ثم بدأ في تنظيم جيشه لملاقاة جيش النصارى، وكان عدد جيشه يصل إلى خمسين ألف مقاتل؛ ولذا تُعد حملة عبد الرحمن الغافقي هي أكبر حملة تدخل إلى بلاد فرنسا. رغم ضخامة حملة عبد الرحمن الغافقي تلك إلا إنه كانت هناك مشكلة كبيرة تكاد تفتك بها، وهي أن هذه الحملة كانت قد فتحت مدنا كثيرة حتى وصلت إلى بواتيه، ومن ثم فقد جمعت من الغنائم الكثير الذي زاد وثقل في أيدي المجاهدين، وهنا بدأ المجاهدون ينظرون إلى هذه الغنائم ويفتنون بهذه الأموال الضخمة التي حصّلوها. ونتيجة هذا فقد اشتهر بين الناس فكرة العودة إلى بلاد الأندلس لحفظ هذه الغنائم هناك حتى لا يحصل عليها الفرنسيون، لكن عبد الرحمن الغافقي رحمه الله جمع الناس وقال مخاطبا إياهم: ما جئنا من أجل هذه الغنائم، وما جئنا إلا لتعليم هؤلاء الناس هذا الدين، ولتعبيد العباد لرب العباد سبحانه وتعالى، وأخذ يحفزهم على الجهاد والموت في سبيل الله، ثم انطلق بالجيش إلى بواتيه رغما عن أنف الجنود. عندما وصل عبد الرحمن الغافقي بالجيش إلى بواتيه ظهرت ثمة أمور أخرى جديدة؛ فقد تجددت العصبيات التي كانت قد اندحرت في بلاد الأندلس بين العرب والبربر؛ وذلك بسبب كثرة الغنائم، فقد اختلفوا في توزيعها رغم أنه معروف ومتفق عليه، أخذ كلّ ينظر إلى ما بيد الآخر، وكلّ يريد الأكثر، يقول العرب أنهم أحق لأفضليتهم، ويقول البربر نحن الذين فتحنا البلاد، ونسي الجميع أن الفاتحين الأوائل ما فرقوا أبدًا بين عرب وبربر، بل وبينهم وبين من دخل الإسلام من الأندلسيين بعد ذلك، وإضافة إلى العصبية وحب الغنائم والحرص عليها فقد اجتمع إلى جوارهما الزهو والاغترار بالكثرة والعدد الضخم، فخمسون ألفا من المجاهدين عدد لم يسبق في تاريخ الأندلس، فأخذتهم العزة، وظنوا أنهم لن يغلبوا بسبب كثرتهم هذه، ومن بعيد تلوح في الأفق حُنينًا جديدة {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ{ [التوبة:25] فالمسلمون لم ينتصروا أبدًا بعدتهم ولا عتادهم، وإنما كانوا ينتصرون بطاعتهم لله ومعصية عدوهم له سبحانه وتعالى، وللأسف الشديد فرغم وجود هذا القائد التقي الورع إلا أن عوامل الهزيمة داخل الجيش الإسلامي كانت كثيرة وأقوى منه. نأتي الآن إلى ختام حلقتنا لهذا اليوم، ونطل عليكم الأسبوع القادم إن شاء الله، نستكمل أحداث سلسلتنا، فإلى ذلك الحين نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتبته : أم سدين

نفائس الثمرات   مثل لنفسك أيـها المغرور

نفائس الثمرات مثل لنفسك أيـها المغرور

مثل لنفسك أيها المغرور يوم القيامة والسماء تمور إذ كورت شمس النهار وأدنيت حتى على رأس العباد تسير وإذا النجوم تساقطت وتناثرت وتبدلت بعد الضياء كدور وإذا البحار تفجرت من خوفها ورأيتها مثل الجحيم تفور وإذا الجبال تقلعت بأصولها فرأيتها مثل السحاب تسير وإذا العشار تعطلت وتخربت خلت الديار فما بها معمور وإذا الوحوش لدى القيامة حشرت وتقول للأملاك أين تسير وإذا تقاة المسلمين تزوجت من حور عين زانهن شعور وإذا الموؤدة سئلت عن شأنها وبأي ذنب قتلها ميسور وإذا الجليل طوى السماء بيمينه طي السجلِّ كتابه المنشور وإذا الصحائف نشرت فتطايرت وتهتكت للمؤمنين ستور وإذا السماء تكشطت عن أهلها ورأيت أفلاك السماء تدور وإذا الجحيم تسعرت نيرانها فلها على أهل الذنوب زفير وإذا الجنان تزخرفت وتطيبت لفتى على طول البلاء صبور وإذا الجنين بأمه متعلق يخشى القصاص وقلبه مذعور هذا بلا ذنب يخاف جنينه كيف المصر على الذنوب دهور؟! التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرةالإمام القرطبي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بيان صحفي حزب التحرير يستضيف ندوة نسائية في كوالالامبور- ماليزيا، لمناقشة المحنة المستمرة والمروعة لنساء وأطفال الروهينجا المسلمين! (مترجم)

بيان صحفي حزب التحرير يستضيف ندوة نسائية في كوالالامبور- ماليزيا، لمناقشة المحنة المستمرة والمروعة لنساء وأطفال الروهينجا المسلمين! (مترجم)

يستضيف المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بالتنسيق مع حزب التحرير في ماليزيا في يوم الأحد، 7 تموز/يوليو 2013م، ندوة نسائية حيوية في كوالالامبور، ماليزيا، تحت عنوان، "عامٌ مضى- من سينقذ نساء وأطفال الروهينجا المسلمين؟". سيجمع الحدث إضافة إلى المتحدثات المئات من النساء من صاحبات الرأي في المجتمع من جميع أنحاء جنوب شرق آسيا، بما في ذلك الصحفيات وناشطات في حقوق الإنسان والمحاميات وممثلات عن منظمات عديدة، بهدف جذب انتباه وسائل الإعلام العالمية والاهتمام الدولي إلى المحنة وحياة البؤس التي يعاني منها نساء وأطفال الروهينجا المسلمين في بورما، والدعوة إلى حل مستعجل لإنهاء معاناتهم. إن ماليزيا هي واحدة من الدول الرئيسية في المنطقة التي فر إليها الآلاف من النساء الروهينجا هربا من الاضطهاد. عام كامل مضى منذ بداية المجازر الوحشية التي اقترفها البوذيون الوثنيون في حق المسلمين في ولاية راكين في ميانمار، ولا يزال هناك الكثير من نساء وأطفال الروهينجا بلا مأوى، جائعين، يائسين وخائفين على حياتهم. إنهم ضحايا حملة منظمة لا ترحم من التطهير العرقي التي تدعمها الحكومة البورمية القاتلة. حيث قد تم إحراق قرى بأكملها وارتكبت فيها مذابح تم خلالها تقطيع أجساد النساء والأطفال حتى الموت وأحرقت جثثهم. كما تم استخدام الاغتصاب المنهجي على أيدي قوات الأمن البورمية كسلاح للاضطهاد. عشرات الآلاف من نساء وأطفال الروهينجا المشردين من ديارهم يعيشون الآن في مخيمات اللاجئين في بورما التي تشبه السجون في حياة مزرية مع نقص شديد في الغذاء والرعاية الطبية ودون مياه نظيفة أو مرافق صحية. إنهم أصبحوا بلا وطن، بعد أن حرمهم النظام الحاكم في بورما حقهم في نيل الجنسية في بلدهم فحرموا بذلك من الرعاية الصحية، والتعليم، وحرية التنقل في البلاد وحرم الرجال من العمل. هذا بجانب تعرضهم إلى سياسة تحديد النسل القمعية التي تمنعهم من إنجاب أكثر من طفلين، والتي تهدف إلى وقف النمو السكاني للروهينجا. وعلى الرغم من كل هذا، فإن الأمم المتحدة، والدول الغربية الديمقراطية، ووسائل الإعلام العالمية، والمعارضة الديمقراطية البورمية، وحتى العديد من منظمات حقوق الإنسان قد اختاروا بشكل مخجل تجاهل المجازر والمظالم المتعاظمة، واختاروا بدلا من ذلك حماية وتحقيق مصالحهم الاقتصادية والسياسية في بورما، ليفضحوا ويعروا بتصرفهم هذا الشعارات الديمقراطية الفارغة عن حقوق الإنسان! هذه الندوة النسائية المهمة ستسلط الضوء على محنة نساء وأطفال الروهينجا، وستطلب من الحكومات القائمة في العالم الإسلامي منحهم اللجوء وتوفير المأوى والحماية لهم، في حين ستبين الندوة في الوقت نفسه أن دولة الخلافة وحدها، وتطبيق الإسلام بشكل كامل هما اللذان سيحميان نساء وأطفال الروهينجا. وهي التي ستوفر لهم الأمن والأمان والعيش بكرامة بصفتهم من رعاياها، فضلا عن ذلك فإن دولة الخلافة هي التي ستجيش الجيوش دفاعا عنهم وحقنا لدمائهم وذودا عن أعراضهم وممتلكاتهم. ذلك لأن نظام الخلافة هو النظام الوحيد الذي يرفض القومية، ويوحد بلادنا الإسلامية، وينظر إلى المسلم باعتباره مسلما بغض النظر عن الجنسية والعرق، واللون. إننا ندعو جميع النساء اللواتي يسعين لوضع حد للمعاناة المفجعة لنساء الروهينجا لحضور هذا الحدث المهم وندعو جميع المسلمين بلا استثناء إلى العمل الجاد والمكثف لإقامة دولة الخلافة ومبايعة العالم والقائد الشيخ عطاء بن خليل أبو الرشتة الذي سيسعى جاهدا دون تردد أو تأخير لوضع نهاية سريعة لكرب النساء والأطفال المسلمين من الروهينجا وجميع المسلمين الذين يواجهون الاضطهاد في جميع أنحاء العالم. فالنبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله". د. نسرين نوازعضو المكتب المركزي لحزب التحرير :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

أجوبة أسئلة: 1- حكم النساء اللاتي يخرجن إلى ميدان المعركة  2- علاقة الدولة الإسلامية مع الدول المحاربة فعلاً

أجوبة أسئلة: 1- حكم النساء اللاتي يخرجن إلى ميدان المعركة 2- علاقة الدولة الإسلامية مع الدول المحاربة فعلاً

سلام عليكم أخي وشيخي وأميري عطاء... في نقاش بيني وبين أحد الشباب اختلفنا في موضوع النساء في الحرب هل ينطبق عليهن حكم النساء اللاتي يخرجن إلى ميدان المعركة لتحميس الجيش أو ينطبق عليهن حكم الأسرى علماً بأن منهن اليوم مقاتلات مثل الرجال يحملن السلاح ويكن بالطائرات والمدفعية والبحرية...  

صحيفة ميدل ايست أونلاين: الحكم الشَّرعي... مرسي لم يبايع إماماً للمسلمين

صحيفة ميدل ايست أونلاين: الحكم الشَّرعي... مرسي لم يبايع إماماً للمسلمين

25-06-2013 الإدعاء التحريضي بأن المعركة في مصر هي بين مسلمين وكفار جريمة بحق الوعي قبل أن تكون جريمة بحق الأمة، وبحق من يُدفعون لإراقة الدماء على الطرفين: مع مرسي وضده. ميدل ايست أونلاين بقلم: ماهر الجعبري توظيف الإسلام أمام احتدام المشهد المصري، ووصفه بأنه بات مائعا ومفتوحا على كثير من الاحتمالات، يستدعي بعض من يدافع عن الرئيس مرسي الأحكام الشرعية السياسية لتوظيف الإسلام في الدفاع عن حاكم "إسلامي" تخلى عن تطبيق الإسلام، ويصفون -شرعيا- ما يجري من الطرف الآخر على أنه خروج على الحاكم يستوجب التصدي الحازم له، وهي فتوى أرادوها في خدمة مرسي، ولكنها في الحقيقة خطيرة عليه إلى حد إراقة الدماء! هذا المقال يعالج هذه المسألة سياسيا مستندا إلى حكم الخروج على الحاكم شرعيا. بداية، لا يمكن القفز على واقع نظام الحكم المصري ودمغه بالإسلام لمجرد أن رئيسه ملتح، وأنه مولود تمخض عن رحم حركة ترفع شعار الإسلام، فلا هو ادّعى أنه أقام نظاما إسلاميا، ولا الحركة التي أنجبته اعتبرت أن الظروف مواتية الآن لإقامة الخلافة. لذلك فإن الإدعاء التحريضي بأن المعركة في مصر بين مسلمين وكفار هي جريمة بحق الوعي قبل أن تكون جريمة بحق الأمة، وبحق من يُدفعون لإراقة الدماء على الطرفين، لأن المسلمين في مصر منهم من هم مع مرسي، ومنهم من هم ضد حكمه العلماني من الزاوية الشرعية، ومنهم من هم ضد نهجه في تمكين حركته من باب التنافسية على كعكعة الحكم بعد الثورة. هذا الاختلاف السياسي والشرعي والمصلحي الحاصل على الأرض في مصر ليس أساس تصنيف الناس بين مسلمين وكفار، وإن كان أساس تصنيف البرامج بين إسلامية وغير إسلامية، فالفرق بين الأشخاص وبين البرامج السياسية بيّن واضح، وإلا لكان من لم يحكم بما أنزل الله كافرا بلا خلاف، حتى لو كان من حكام ما بعد الثورات في تونس ومصر، وهذه الحقيقة الشرعية تهم هؤلاء الحكام "الإسلاميين" قبل غيرهم، وخصوصا وهم يطبقون الأنظمة العلمانية ويتبنون الدولة المدنية لا الخلافة. إن القراءة البسيطة والواعية للمشروع السياسي الذي يحمله النظام المصري المتجدد والذي ينفذه يكشف عن تضاد مع المشروع الإسلامي وعن تناقض مع مفهوم "الإسلام هو الحل" على مختلف الأصعدة والمستويات: 1) على مستوى نظام الحكم: يرأس مرسي نظاماً جمهورياً لا يختلف عن غيره من الأنظمة العلمانية بشيء، ويكافح النظام المصري الجديد ومن يؤيده لتشريع دستور علماني سافر لا يختلف على علمانيته العلماء ولا البسطاء، بل لم يدّعِ أحد أنه دستور إسلامي. ولذلك يتجسد الخلاف حول الدستور في صراع على "التمكين الحركي" لا على تمكين الإسلام. بل إن مرسي قد وظّف مصطلح "لا معقب" مما ورد في آية تقرر الحاكمية لله: "وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقّبَ لحُكْمه"، فوضعها مرسي في سياق علماني مناقض عندما قال فيها: "الكلمة للشعب، لا معقب"، مما هي كبيرة على مستوى الوعي الشرعي، إذ إن نظام الحكم الإسلامي يقوم على قاعدة أن "السيادة للشرع"، أما العلماني فعلى قاعدة أن "السيادة للشعب"، ومرسي حدد قاعدته! 2) على مستوى الاقتصاد: حافظ النظام المصري على حركية الأموال كما في النظام السابق بلا أدنى تغيير، فتوجه للمؤسسات الاقتصادية العالمية -مثل البنك الدولي- التي لا خلاف على أنها مؤسسات هيمنة وإغراق لاقتصاديات الدول، وناقض مرسي نفسه عندما سعى لقروض من البنك الدولي بينما كان قد وقف يحرمها عندما كان نائبا تحت شعار "الإسلام هو الحل". ثم إنه لم يستحضر أي معلم من معالم الاقتصاد الإسلامي، من مثل إرجاع نظام النقد إلى قاعدة الذهب والفضة، وهو ظل يغيّب تصنيف الملكيات في الإسلام، وبالتالي ظلّ يحرمهم من الإفادة من الملكيات العامة والموارد الطبيعية، وغيّب النظر للأمة كوحدة اقتصادية واحدة تتكامل فيها الموارد وتوزّع على الناس على أساس يحقق حاجيات الأفراد الأساسية كلها. 3) على مستوى التحرر من الهيمنة الاستعمارية: ما زالت أمريكا صاحبة الأمر في تحديد السياسة المصرية، ولا زال التمويل العسكري الأمريكي يمسك بمفاصل النظام فيها، ولا زالت مواقف مصر على ساحة الأمة تعبيرا واضحا عن أجندة أمريكا في المنطقة، ولا زالت السفارة الأمريكية تصول وتجول في القاهرة، بل وقف مرسي صارما في الدفاع عنها عندما هبت الأمة ضد أمريكا، بل إن مرسي وظّف الأحكام الشرعية لحمايتها عندما اعتبر حرمة دم السفير الأمريكي المجرم كحرمة دم المسلم، بل إن نظامه أراق دماء المتظاهرين المسلمين حماية للسفارة الأمريكية. 4) على مستوى العلاقات الدولية (والداخلية مع الأمة الإسلامية): ظل النظام المصري يتذلل للقوى العالمية والإقليمية المعادية للأمة كما فعل في روسيا، وفي الصين، وكما توافق مع النظام الإيراني المجرم، وهو يتحرك على نفس الأرضية التي يتحرك عليها زعماء الحكم الجبري المستبدون بالأمة، وهو يقف في محافل الجامعة العربية وفي غيرها من مؤسسات تمزيق الأمة، على نفس الهيئة التي كان يقف فيها مبارك، ولم يفقه أن السياسة الخارجية في الدولة الإسلامية تقوم على حمل الإسلام رسالة عالمية وحضارية، مع توحيد الأمة في كيان واحد، كمصلحة حيوية للأمة في علاقاتها الدولية. 5) على مستوى تبني قضايا الأمة الثورية، وعلى رأسها ثورة الشام: تصالح النظام المصري مع النظام الإيراني واعتبره شريكا في حل "الأزمة السورية"؛ بينما هو في الواقع شريك في الجريمة ضد "ثورة الشام"، وفتح نظامُه قناةَ السويس لعبور التسليح لصالح بشار، وتوافق مع روسيا التي تسند النظام السوري، عندما قال أن مواقفه تجاه سوريا تتطابق مع مواقف روسيا، التي هي مفضوحة ضد الأمة وثورتها. واحتضن مرسي مؤتمر علماء يوجبون الجهاد على أفراد من المسلمين ويتناسون جيوش الأمة ومنها جيش مصر (ورئيس مصر كواحد من الأمة)! 6) على مستوى فلسطين: تجاوز حدود تبجح النظام السابق، فشدد نظام مرسي الحصار على غزة، وأغرق الأنفاق الحدودية بين غزة ومصر بمياه الصرف الصحي، وحافظ على دور العراب -بفعالية أعلى من سابقه- في توثيق هدنة طويلة مع الكيان اليهودي، وكل ذلك بالتوازي مع توثيق العلاقة مع المحتل اليهودي، عبر رسالة الود الشهيرة للرئيس "الإسرائيلي" بيرز، وعبر تجديد السفراء، وفتح نظامُه مطارَ القاهرة لاستقبال طائرة حرب يهودية تحمل الوفود الأمنية رفيعة المستوى، إضافة للتنسيق الأمني مع اليهود فيما يتعلق بما يجري في سيناء من مطاردة للجهاديين. وقد كانت مواقف مرسي هذه -كحاكم- على النقيض من موقفه -كثائر- عندما كان يتظاهر ضد اتفاقية كامب ديفيد وعندما كان يشارك مع المتظاهرين لفتح باب الجهاد ضد اليهود. وهو تجرأ على قطع العلاقات مع سوريا، بينما يجبن عن قطع العلاقات مع دولة اليهود الأشد إجراما؟ 7) على المستوى الثوري: حاول نظام مرسي صنع استقرار على أرضية نصف الثورة، فيخطف بريقها، ورسّخ بذلك مؤسسات النظام السابق التي ترتد بمخالبها اليوم ضده، ومن ثم ضد من يحمل مشروع التغيير الجذري، ويعرقل بذلك مشروع التحرر الكامل للأمة عبر مسار استكمال الثورة. 8) على صعيد الانحياز مع الأمة ضد أعدائها: ظل مرسي منحازاً لمواقف الحكام ومن خلفهم من القوى العالمية التي تحارب وصول الإسلام للحكم، بل انخرط مرسي في الجهود العالمية للحرب على الإرهاب، ورفعه في أعمال القتل في سيناء، بينما هو شعار مفضوح يعني واقعيا الحرب على الإسلام، ورضي مرشي بأن يحمل في رقبته دماء مسلمين فيها، ومنهم من حفظ كتاب الله كما يحفظه مرسي. 9) على مستوى الفكر وتبني الإسلام كحضارة ورسالة عالمية: لا يحمل نظام مرسي أي رسالة سوى رسالة مصر "الوطنية"، وهو يتغنى بأن مصر للمصريين، ويغيب عنه المشروع الحضاري الإسلامي، في خطابه وتحركاته السياسية والعالمية، إذ يدرك حدود دوره، وخطورة حمل الإسلام على وجوده في الحكم. وعليه، إذا كان النظام المصري الجديد قد ابتعد عن تبني وتطبيق الإسلام كنظام حياة في كل هذه المناحي، فكيف يمكن بعد ذلك الإدعاء أن المعركة في مصر هي ما بين مسلمين وكفار؟ وكيف يمكن أن يحشد النظام الوطني معه أبناء الأمة وهو يرسخ عقلية سايكس بيكو ويرضى تمزيق الأمة؟ إن الحقيقة الشرعية أنه لو كان مرسي قد بويع إماما للمسلمين ثم قام بهذه الفظائع الشرعية، وعلى رأسها جريمة تشريع الدستور العلماني (وهو كفر صراح بواح)، لكان الواجب الشرعي هو التصدي له بالسيف، كما جاء في الحديث النبوي عندما سأل الصحابة عن الموقف من الحكام الفسّاق: "أفلا ننابذهم بالسيف"، فأجابهم الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا ما أقاموا فيكم الصلاة"، بمعنى إقامة الحكم الإسلامي. مما يعني شرعيا أن الحاكم المسلم إذا بدّل نحو الحكم بأنظمة الكفر (العلمانية) يتوجب على الأمة أن تقف في وجهه في كفاح مسلح. ولذلك فالأولى "بالإسلاميين" الذين يدافعون عن شخص مرسي ألا يسّخروا فتوى الخروج على الحاكم لأنها ضده لا معه، ولأنها لو انطبقت عليه، لأوجبت على الأمة الخروج على مرسي بالسلاح، ولكنه إذ لم يُقم دولة إسلامية بداية، لم ينطبق عليه هذا الحكم الشرعي بالكفاح المسلح. وإن مسألة "الخروج على الحاكم" لا تنطبق على واقع مرسي إطلاقا، لا معه ولا ضده. إن "الإسلاميين" المعتدلين الذين رضوا بنصف ثورة، والذين اعتنقوا الديمقراطية التي تُبيح للقوى العلمانية الكفاح السياسي، لا يصح لهم اليوم أن يستدعوا "الإسلام" لتوظيفه مرحليا في الدفاع عن مكاسبهم وكراسيّهم، بعدما تركوه بدعوى أن الأمة غير جاهزة لتطبيق الإسلام، ومن باب تجنب المواجهة! وإن دعوى تجنب المواجهة -وتبني الديمقراطية- تفضح الكلام الممجوج على ألسنه من يصنّفون أنفسهم "أنهم دعاة لا قضاة" عندما يقولون "من يرشّ مرسي بالماء نرشه بالدماء"، في كلام يفيض حقدا واستخفافا بوعي الأمة، وخصوصا أن من قالها رضيَ بأن يُرشّ الإسلامُ بالدماء ويُتخلى عنه في الحكم، ولم يردّ على تلك الجرائم ولو برشة ماء! إن وصول الإسلاميين دون إيصال الإسلام للحكم سيُبقي الأمة في حالة القلاقل والفوضى السياسية، ولن يمكّن الناس من تذوق حلاوة الأنظمة السياسية والاقتصادية الإسلامية عندما تطبق فعليا على الأرض، ويُجرم من يصوّر ما يجري في مصر على أنه صراع من أجل ذلك النموذج الغائب مرتين: مرة وهو يضلل حول واقع الحكم العلماني الحالي، ومرة وهو يخذّل حول مستقبل النظام الإسلامي المشرق. ولذلك لا يمكن للمسلم أن يُدفع للاصطفاف مع مرسي، والمسلم الواعي لا يصطف أصلا مع العلمانيين ممن يتصدون لمرسي على أساس المصلحية الحركية والتنافس على النفوذ وعلى كعكعة الحكم، بل يجب على كل مخلص أن يدفع مشروع الأمة الحضاري المتمثل في الخلافة إلى واجهة الصراع الفكري والكفاح السياسي، ليكون احتشاد الأمة مع الفكرة قبل الأحزاب، ومع الخلافة قبل الحركات، وهو ما يقتضي إعادة تحديد علاقات الاصطفاف، وبروز موقف شرعي يعبر عن الأمة وغايتها لا عن الحركات ومصالحها. ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

8598 / 10603