فلسطين: تفسير سورة البقرة "ولا تلبسوا الحق بالباطل"
لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام) الثلاثاء، 07 رمضان المبارك 1434هـ الموافق 16 تموز/يوليو 2013م
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ← لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام) الثلاثاء، 07 رمضان المبارك 1434هـ الموافق 16 تموز/يوليو 2013م
بالأمس أطل علينا شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، شهر العبادة والتقوى والانتصارات. كان المسلمون في هذا الشهر الكريم ينفضون غبار الدنيا عن قلوبهم فيجتهدون في العبادة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وكانت تتجلى أخوة الإسلام فيما بينهم خلال هذا الشهر الفضيل في أبهى صورها فيحسنون إلى بعضهم ويساعد بعضهم بعضا، ويلملمون جراح إخوانهم المضطهدين. إلا أننا حين ننظر هذه الأيام إلى أحوال إخواننا المسلمين في أوزبكستان نجدهم في وضع سيء جدًّا. ومن أشد تلك الأوضاع ما يعانيه المسلمون المعتقلون في سجون كريموف، العاملون لاستئناف الحياة الإسلامية، والذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل. وهذا الواقع المرير يظهر جليًّا في السجون رقم 64/51، 64/49، 64/48، 64/71، 64/33 . ومن مظاهر التعذيب والبطش: الإجبار على الأعمال الشاقة التي لا تتحملها طاقة الإنسان. الضرب الشديد المستمر. الحبس في حجرة التعذيب الانفرادية لأتفه الأسباب. الحيلولة دون لقاء السجين بأفراد أسرته. عدم السماح للسجناء بالتحدث والكلام. الحقن المتعمد للمساجين بالأمراض المعدية كنقص المناعة (الإيدز) والسل. عدم السماح للسجناء بالصلاة والصوم. ويعتبر أكثر من يرتاد السجن 25 (الواقع في مدينة قاراوول بازار في ولاية بخارى والذي يقوم عليه المدعو ت. آ. قربانوف) لزيارة أقاربهم هم من النساء والأطفال. كما أن أكثر نزلاء هذا السجن هم ممن اعتقلوا بسبب عقيدتهم والدعوة لها. لذلك تقوم إدارة السجن بافتعال المشاكل للحيلولة دون لقائهم بذويهم. فلا يسمح لمن تم سجنه حسب المادة 159 بلقاء أهله بحجة عدم توفر غرف فارغة، وبالرغم من انتظارهم وعنائهم لأسبوع أو أكثر، يبقى المبرر دائما عدم وجود غرف فارغة، وفي حين أنه تم تخصيص عشر غرف للسجناء وفق المادة 159 إلا أن إدارة السجن لا توفر إلا ثلاثاً فقط وترفض توفير غرف إضافية وما ذلك إلا إمعانا في التضييق عليهم وزيادة في معاناتهم، حيث إن هذه الأوضاع تكون صعبة خصوصا على الأطفال وكبار السن. وعندما يدخل ذوو السجين إلى غرفة من تلك الغرف يتم أولا استجوابهم، ومن بين أسئلتهم التي يطرحونها عليهم: "من يقوم بمساعدتكم ماديا؟". أما عن الرسائل والبرقيات والطرود فإنها لا تسلم فورا بل يتم تأخيرها عمدًا. أما داخل السجن فتبادل الهدايا والطعام وغير ذلك بين السجناء ممنوع قطعا، حتى إنه قد خصصت مجموعة تتنصت وتراقب ما يجري بين السجناء وما يجري في محادثاتهم. إن هذا التنكيل والتضييق ليس فقط داخل السجون، بل في أرجاء أوزبكستان كلها، فليست أوضاع المسلمين بأحسن حالا مما في السجون. لا سيما تعامل أجهزة الدولة المختلفة مع المرأة المسلمة الذي يندى له الجبين، كإجبارهم البائعات في الأسواق على كشف رؤوسهن، (بحجة عدم السماح للباس الديني في التجمعات العامة)، وإلزام رؤساء أقسام مؤسسات الدولة وعامليها بأمر داخلي غير مكتوب على حظر الذهاب إلى المساجد، ومنع طلاب الجامعات والمدارس من ارتياد المساجد. إن حكومة أوزبكستان تحاول أن تبعد المسلمين عن عقيدتهم وعن إسلامهم بحجة الإرهاب والتطرف. أسأل الله جل وعلا أن ينصر إخواننا ويحفظهم وأن يهلك الظالمين. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرصلاح الدينوف علي/ الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أوزبكستان
الصيام من أعظم العبادات وأشقها على النفوس، ذلك أن الصيام لا يعني الإمتناع عن الطعام والشراب وسائر المفطرات فحسب، بل يعني الإمتناع عن كل ما سبق ذكره وإضافة إلى ذلك الإمتناع عن كل المحرمات التي من شأنها أن تخرق الصوم .عنه صلى الله عليه وسلم قال: ((الصِّيام جُنَّة ما لم يخرقها))، زاد الدارمي: ((يخرقها بالغيبة)) ويؤيِّد هذا ما رُوي عن بعض السلَف الصالح؛ فعن عمر رضي الله عنه قال: "ليس الصيام من الشراب والطعام وحده، ولكنه من الكذب والباطل واللغو"، وعن علي رضي الله عنه مثل ذلك. وعن جابر رضي الله عنه-: "إذا صمتَ فلْيَصُم سمعك وبصرُك ولسانك عن الكذب والمأثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء"، وعن أبي ذر رضي الله عنه-: "إذا صمتَ فتحفظ ما استطعت"، وكان طليق بن قيس إذا كان يوم صيامه دخل فلم يخرج إلا إلى صلاة، وكان أبو هريرة وأصحابه إذا صاموا جلسوا في المسجد، وقالوا: نطهر صيامنا. وعن ميمون بن مهران: "إنَّ أهون الصوم ترْك الطعام والشراب" وقد روى الدارمي عن أبي عبيدة رضي الله عنه-: فمَن تعمَّد شيئًا من هذه المعاصي ذاكرًا لصومه بطل صومه، وقال البعض: إنما يبطل أجره لا صومه. فالصيام عبادة شاقة ولأجل هذا استحقت هذه العبادة أن يتولى الله سبحانه وتعالى تقدير الأجر ولم يوكل الملائكة بذلك إذ لم يطلعها رب العزة على قدر ثواب هذه العبادة لعظمها. فقال:(كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فهو لي وأنا أجزي به). ومن كرمه سبحانه أنه جعل لهذه العبادة الشاقة ميزة عظيمة أنها جُنّةٌٌ تدفع عن صاحبها النار يوم القيامة وتحجزه في الدنيا عن كل ما يمكن أن يورده النار يوم الحساب. عنه صلى الله عليه وسلم قال: (الصيام جُنَّة وحصن حصين من النار).قيل في معنى(جنة): أي وقاية وسترة المعاصي لأنه يكسر الشهوة ويضعفها، ولذا قيل:[إنه لجام المتقين وجنة المحاربين ورياضة الأبرار والمقربين] وقيل:[جنة من النار] وبه جزم ابن عبد البر لأنه إمساك عن الشهوات والنار محفوفة بها. ولأحمد من طريق أبي يونس عن أبي هريرة [ جنة وحصن حصين من النار] وللنسائي من حديث عثمان بن أبي العاصي [جنة كجنة أحدكم من القتال] وللطبراني عنه:[ جنة يستجن بها العبد من النار]، وللبيهقي :[ جنة من عذاب الله]. وفي الإكمال:[معناه يستر من الآثام أو من النار أو من جميع ذلك].هذا هو حال الصيام أنه جنة يحفظ صاحبه في الدنيا ويقيه النار يوم القيامة. فما حال الإمام وقد وصفه صلى الله عليه وسلم بقوله( إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ )إن الله تعالى جعل الإمام جنة وسترا يتقى به الأعداء، وتؤمن به السبل، وتخاف به الأعداء، ويمنع به العدو من أذى المسلمين، ويمنع به الناس من ظلم بعضهم بعضًا فهو جنة ووقاية للفرد والجماعة، فما دام أن الإمام جنة كالصيام، فَلِمَ لا يوليه المسلمون ذاك الاهتمام الذي يولونه للصيام؟ مع أن الخير الذي يحصل من وجود الإمام يعم الأفراد والجماعة بل ويتعداهم ليعم العالم بأسره. فواجب على كل مسلم حينما يشرع بصوم رمضان أن يتذكر كيف يكون الصيام والإمام جُنّتان وكيف هما اليوم مفترقان لذا يجب أن يتذكر الصائم حين بدء شهر الصيام وحين بدء شهر شوال: أين الإمام الذي يعلن للمسلمين ثبوت رؤية الهلال. ويجب أن يتذكر الصائم أن شهر الصيام من غير وجود الإمام أشبه ما يكون بيتيم بين اللئام رمضان أيها الإخوة له طعم خاص في ظل دولة الإسلام لا يدانيه بل ولا يقترب منه طعم رمضان في هذا الزمان. تصور أيها الصائم الكريم أسرة توفي فيها الوالدان وبقي من خلفهم صبية صغار لا راعي لهم كيف سيكون اجتماعهم على مائدة الإفطار؟ بل كيف سيكون صيامهم وعيدهم وعيشهم كله؟ هكذا نحن معشر المسلمين وإن كان أكثرنا لا يشعر بهذا الأمر لضعف الإيمان في النفوس، هذا الإيمان لو كان إيمانا قويا لاستفز العقيدة في قلوبنا ولاشتعلت نارا تحرق كل باطل ولدفعت أصحابها لأن يقوموا وينهضوا من سباتهم ليعيدوا لهذه الأمة مجدها من جديد لتعود قائدة للبشرية جمعاء. فالصيام جنة والإمام جنة فأين الإمام من حياة المسلمين؟ وأين الإهتمام بتنصيب الإمام؟ فإذا كان الإمام جُنة كما الصيام، وفيهما الوقاية والحماية والدرع؛ فإن الخلافة جُنة، ولا بد للإسلام من قوة ذات بأس شديد تحميه؛ فما كانت هذه الإنتصارات والمفاصل التاريخية لتتحقق للإسلام لولا وجود دولة وشوكة؛ فالجهاد ذروة سنام الإسلام، ولا يكون جهادا فعليا مؤثرا إلا تحت إمرة خليفة المسلمين، الإمام الجُنّة الذي يُقاتل من ورائه ويتقى به. فهلا جعلنا من رمضان هذا العام بوابة للتغيير الجذري في حياة المسلمين، بل في حياة البشرية لعودة الإسلام لقيادة العالم من جديد، والسير نحو العزة والتمكين. اللهم عجل بقيام دولة الإسلام حتى يكون الصيام والإمام توأمان وفيهما السؤدد والأمان. آمين آمين والحمد لله رب العالمين كتبه للإذاعة: بشير الخلافة القادمة
إنَّ مَن فطَّر صائماً فقد نال ثواباً مثل ثوابه، فيكون قد حصَّل ثوابين اثنين في يوم واحد، دون أن يَنقُصَ من أجرِ الصائم شيءٌ، كل ثوابٍ منهما قد يُضاعفُه الله سبحانه وتعالى سبعَمائةِ ضعفٍ، ولا شك في أن من وقف على هذا الثواب المضاعَف حرص على دعوةِ صائمٍ ليفطر عنده، فقد رُوي عن زيد بن خالد الجُهَني، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" مَن فطَّر صائماً كُتب له مثلُ أجره إلا أنه لا يَنْقُصُ من أجر الصائم شيءٌ ......" الحديث . رواه أحمد والنَّسائي وابن ماجه وابن حِبَّان والطبراني ورواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وعن أم عمارة رضي الله عنها قالت: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرَّبْنا إليه طعاماً فكان بعضُ من عنده صائماً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" الصائم إذا أُكِل عنده الطعامُ صلَّت عليه الملائكة" رواه ابن ماجه وأحمد وابن حِبَّان وابن خُزيمة. ورواه الترمذي والنَّسائي والدارمي بلفظ " ... إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أُكِل عنده حتى يَفْرُغوا وربما قال: حتى يشبعوا " وقال هذا حديث حسن صحيح. فليحرص الصائم على دعوة أحد الصائمين ليفطر عنده، لا سيما إن كان هذا الصائم فقيراً أو مسكيناً لا يجد ما يفطر عليه. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ