في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } النور51 إن قضية تحكيم الشريعة هي من تراث أمة الإسلام الخالد, وقبل ذلك هي ركن العقيدة المتين, في وجوب العبودية لله رب العالمين, والاستقامة على شرعه القويم, والأخذ فقط عن سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم. لكن على الرغم من وضوح هذا الأمر في الشريعة الغراء والتاريخ المشرق, فإنه قد صار ملتبساً على العامة, ومن المتشابه ومختلفا فيه عند الخاصة من المشايخ. وفي هذه السنوات الحبلى بالأمور العظام, والأحداث الجسام, وأمة الإسلام تنتفض من رقدتها, وتستقيل من عثرتها, فتطيح بطواغيت, فيتصدع بنيان نظام الكفر والتبعية للغرب الكافر المستعمر, أمريكا وأوروبا في بلادنا, عند كل هذا تزداد الحاجة لوضوح الطريق والأهداف, في النهضة والتمكين والاستخلاف. إن من أولى الحقائق في حياة الأمم, أن لله فيها سننا ثابتة, كما في الكون والحياة, وما على العاملين للتغيير وإنهاض أممهم وشعوبهم, إلا الاهتداء إليها, ثم التمسك بها, والعمل على أساسها, حتى يكون النجاح, وإلا كان كمن يصنع طائرة مثلا أو صاروخا , دون أن يعرف أو يأخذ في الحسبان حقائق الجاذبية, والعوامل التي تتحكم في حركة الأجسام, عندها لن يجني شيئا إلا الفشل والخسران, لكل ما بذله من جهد ووقت ومال. قال الله تعالى {اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً } فاطر43 لقد خلق الله الإنسان وأكرمه, ثم سخر له ما في الأرض جميعاً واستخلفه فيها, وجعله كائناً اجتماعياً, يعيش في جماعات وشعوب وأمم, لا تقوم حياتهم إلا باجتماعهم, حتى يتبادلون المصالح والحاجات بينهم, ويحفظوا أنفسهم من الأخطار والمهالك. ولما كان الإنسان قد حباه الله العقل, وخلقه حر الإختيار والإرادة, فإن المجتمعات تتشكل من مجموع إرادة الناس وعقولهم, وهو ما يعبر عنه بالسلطان والسيادة وأشباهها من المصطلحات, وكلها تدل على واقع حقيقي في البشر. هذا في الأساس, لكن هذا الواقع وهو إرادة المجموع ثم جعلها نافذة في الحياة, يتشكل ويختلف ويتنوع, حسب معتقدات الناس ومبادئهم, ثم القوى المحيطة بهذه الجماعة الإنسانية, فإن كانت محتلة من قوى خارجية تسلبها إرادتها أو قل سلطانها, وتصادر سيادتها وفكرها, فتحكمها بمبادئ وأفكار غريبة عنها, وهذا ما يسمى في هذا الزمان بالاستعمار, بصوره المتعددة العسكري والسياسي والاقتصادي والثقافي وغيره. فكل شعب وأمة وحتى قبيلة, لهم سلطان يتشكل من مجموع إرادة أفرادهم وهم الذين يعطونه لأحدهم, كالرئيس أو الملك أو زعيم القبيلة, أو لبعضهم فيما يسمى بالديمقراطية, للوزراء وسائر من لهم سلطان, في تصريف شؤون الجماعة. كذلك فإن العقل وحرية الاختيار, التي وهبها الله سبحانه للبشر, تجعلهم يظنون أنهم يملكون الأهلية, في تحديد شكل الحياة ونظامها, وهو ما يعبر عنه بالسيادة, وهي الطريق أو النظام الذي تسير به الإرادة أو السلطان, ومن هنا قال الغرب, أن الشعب مصدر السلطات, يقصدون بذلك التشريع والحكم, أي بعبارة أدق أن الشعب يملك السلطان والسيادة, وهما له دون غيره. لا شك أن هذا الوصف, فيه صحة من جانب, وفيه مغالطة وتضليل من جانب أخر, وهو الأهم. ذلك أنه صحيح, أن الناس قد خلقهم الله سبحانه أحراراً ويفكرون, ففيهم السلطان, ويظنون أنهم قادرون على وضع النظام, بما أوتوا من عقل وتفكير, لكنهم هم أولاً, عباد لله رب العالمين خالقهم, وبناء على هذه الحقيقة الكبرى التي لا يماري فيها بشر, فإنه يجب عليهم أن يضعوا سلطانهم, ولا يجادلوا في سيادتهم بأن يضعوها حيث يأمرهم ربهم. فقد يأمر الله سبحانه, أمة أن تسمع وتطيع لرجل منهم, يرسله إليهم فيصبح عندها سلطان الأمة تعطيه لهذا النبي أو الرسول, وتصبح سيادة الأمة تتمثل في الشريعة السماوية, التي يحكمها ويقودها بها هذا النبي أو الرسول. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر قالوا فما تأمرنا قال فو ببيعة الأول فالأول, وأعطوهم حقهم, فإن الله سائلهم عما استرعاهم) رواه مسلم عن أبي حازم. لكن شريعة الإسلام قد جعلت السلطان للأمة تملكه هي وتضعه حيث تشاء, فهي التي تختار رئيسها وهو الخليفة, أو كما يقال اليوم هي التي تنتخبه, من بين من يملكون الأهلية, من المرشحين للخلافة, كما حصل في انتخاب وبيعة الخلفاء الراشدين جميعهم, أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين. فنحن المسلمين يحكمنا الخلفاء المنتخبون, ولسنا مثل ما كان عليه حال بني إسرائيل, تسوسهم الأنبياء, فليس بعد محمد صلى الله عليه وسلم نبي ولا رسول. كذلك فإن شريعة الإسلام الكاملة والخاتمة والخالدة, قد ألزمت الناس جميعاً بها, مسلمهم وكافرهم, فالإسلام يعلوا ولا يعلى عليه, والسيادة للشرع لا للشعب, ولا للعقل ولا للهوى ولا لغير ذلك, وهي لنظام الإسلام وحسب, لا سواه, ولا معه غيره. قال الله تعالى: { إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } يوسف40 لذلك كانت قواعد نظام الحكم في الإسلام مبنية على هذا الأساس, وهو أن السيادة للشرع لا للشعب وأن السلطان للأمة, ثم ثالثاً وجود خليفة واحد فرض على المسلمين, والرابع والأخير أن تبني الأحكام الشرعية وسنها دستور وقوانين حق للخليفة وحده. وهذا النظام في الحكم لا يشبه أي نظام آخر فهو ليس مثل النظام الديمقراطي بصوره المتعددة, الجمهوري أو الملكي والبرلماني, فهذه الأنظمة تجعل التشريع للشعب فهو الذي ينتخب نواب عنه ليشرعون ويضعون القوانين وهو الذي ينتخب الحكام, ويعبرون عن كل هذا بقولهم أن الشعب مصدر السلطات, يريدون السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية, وهذا يجعله نظام آخر, يخالف نظام الإسلام في الحكم كل المخالفة ,في الأصل والفرع. بقيت ملاحظة هامة لا بد أن نشير إليها, وهي أن هناك مغالطة كبيرة في حقيقة أن الشعب هو مصدر السلطات, ذلك أن الواقع في الدول الديمقراطية, أمريكا وأوروبا, أن من يتحكمون بها, إنما هم فئة قليلة جدا, وهم أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة والشركات, وذلك ظاهر في الحملات الانتخابية عندهم, وفي انتخاب الرؤساء وأعضاء البرلمانات. وأما في الأنظمة التابعة, في بلادنا نحن المسلمين وغيرها, فإن الديمقراطية تعني, بقاء التبعية للغرب في كل شيء, وإذا نقص شيء من التبعية للغرب, أو خيف أن ينقص شيء, عندها تلغى الديمقراطية, كما يجري في مصر, وكما كان من قبل في الجزائر فتلغى الانتخابات, وتحل البرلمانات المنتخبة ديمقراطيا, ويسجن الرئيس ووزراؤه, ولا تسأل عن كيف؟, ولماذا؟, فهناك ألف طريقة وألف تبرير لذلك؟!. فكل هذه الحقائق, تنطق بحاجة الناس جميعاً, المسلمين وغيرهم, إلى نظام الإسلام في حياتهم وذلك يتحقق بتطبيق نظام الحكم في الإسلام في دولة الخلافة. وها هي الأمة الإسلامية تصر على التغيير الحقيقي, ولن يكون هذا إلا بالخلافة, ومهما زورت أمريكا ومكرت, ومعها أوروبا, فإن أحدا من هؤلاء الأعداء أو عملائهم, لا يستطيع أن يأتي بالتغيير الحقيقي, ويباشر فعلا حل مشاكل الناس, المتراكمة منذ عقود, وسوف يزداد سعي الناس ويكبر إصرارهم, حتى يتحقق هذا التغيير الحقيقي, بإقامة الخلافة الإسلامية الراشدة الثانية الموعودة. { إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً } الطلاق3 برهان ( أبو عامر )
الخبر: تناقلت وسائل الإعلام السعودية الكلمة التي وجهها العاهل السعودي إلى الشعب السعودي والمسلمين بمناسبة شهر رمضان المبارك إذ أوردت وكالة الأنباء السعودية بتاريخ 9-7-2013 الكلمة كاملة ومنها قوله: "بأن المملكة لن تسمح أبداً بأن يستغل الدين لباساً يتوارى خلفه المتطرفون والعابثون والطامحون لمصالحهم الخاصة، متنطعين ومغالين ومسيئين لصورة الإسلام العظيمة بممارساتهم المكشوفة وتأويلاتهم المرفوضة، ونبراسنا في ذلك قول الحق تعالى (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)، وسنبقى ـ بحول المولى وقوته ـ إلى يوم الدين حامين لحمى الإسلام." ويتابع ويقول: "والمملكة بذلك تعلن بأنها لن تقبل إطلاقاً وفي أي حال من الأحوال أن يخرج أحد في بلادنا ممتطياً أو منتمياً لأحزاب ما أنزل الله بها من سلطان"ويختم بما يتعلق بالشأن السوري ويقول: "داعين المجتمع الدولي أن لا يقدم حساباته السياسية على حساباته الأخلاقية، ومن يفعل ذلك سيذكر له التاريخ بأنه شارك في قتل الأبرياء وانتهاك الحرمات." التعليق: يأتي هذا الخطاب على لسان رأس النظام السعودي ليؤكد مدى التخوّف من تحرك شعبي ذي طابع إسلامي من داخل المجتمع المسلم من أبناء بلاد الحرمين، الذين خبروا فحش النظام وظلمه واستبداده في خضَم ما يدور حولهم من ثورات أسقطت عروشاً وما زالت تثور على الظلم لإسقاطهم فهو يحذر من استخدام الدين في الوقت الذي يتناسى فيه النظام أن وجوده أصلاً كان عندما استخدم هو الدين للخروج على الخليفة المسلم وشقّ عصا الطاعة وبالتعاون مع الإنجليز لتأسيس دولته الوطنية الضيقة، وعلى ذلك نوضح ما يلي: 1- إنّ تهديد النظام السعودي من تشكيل أحزاب أو العمل من خلالها ليدلل على مدى الرعب الذي ينتابه، فهو لا يريد أحزابا تقف بوجهه لمحاسبته على أساس العقيدة الإسلامية. 2- قيام الأحزاب في الإسلام على أساس العقيدة الإسلامية إنما هو امتثال لقوله تعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.. فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس حكراً لهيئة يخصّصها حكام آل سعود ليسمحوا لهم بالعمل ضمن مصالح النظام، بل إن ذلك واجب على كل الأمّة أن تقوم بهذا الأمر وفق الضابط الشرعيّ أفراداً وأحزاباً. 3- تشدّق النظام بأنه حامي حمى الإسلام لم يعد يقنع حتى الغلمان، إذ إنّ من يتابع أخبار المسلمين اليوم ليعلم ما يقوم به هذا النظام من السير وفق المخطط الغربي وكأنه غريب عن الأمة الإسلامية، بل هو كذلك، فالمسجد الأقصى يدنس بشكل يومي بيد يهود والمسلمون يذبحون في سوريا وبورما وغيرها من بلاد المسلمين فلا تحريك لساكن إلا من بعض عبارات الشجب والاستنكار كأقرانه من حكام الضرار. 4- دعوة المجتمع الدولي بأن يتحرك ليقف إلى جانب الشعب السوري لهو قلة الحياء بعينها، إذ هو طلب من الجزار أن يخفف القتل عن الضحية باستخدام عميله بشار والنظام السعودي يقف متفرجا لما سيقدمه المجتمع الدولي لوقف قتل الأبرياء وانتهاك الحرمات. 5- أمّا عمّا سيذكر التاريخ فهو فعلا سيذكر أن المسلمين كانوا يذبحون أمام نظر وسمع نظام آل سعود دون أن يكون لهم نصيرا بل اكتفى بالتباكي على ذبحهم رغم المليارات من الدولارات التي أنفقت على شراء أحدث أنواع الصواريخ والطائرات المقاتلة. 6- إن الدماء في عروق ضباط وأفراد الجيش في بلاد الحرمين تغلي لنصرة أهلهم في بلاد الشام وما تزال تلك الجيوش مكبلة بقيود النظام المستبد ولو خليَّ ما بينها وبين عدوها لأنهته وأنهت مآسي المسلمين لكن هذا لا يكفي ما لم تتحرك لنصرة إخوانهم في العقيدة. أيها المسلمون في بلاد الحرمين إن هذا النظام كمثله من الأنظمة المستبدة في بلاد المسلمين لا يوفر طريقة لصرفكم عن غاية الغايات ألا وهي رضا الله تعالى بإقامة دولة الخلافة الإسلامية التي بها عزكم في الدنيا وفلاحكم في الآخرة فأروا الله من أنفسكم ما يرضى به عنكم (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾). كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد بن إبراهيم / بلاد الحرمين الشريفين
الخبر: أكد كبير المفاوضين الأوروبيين في محادثات تحرير التجارة مع الولايات المتحدة أن الاتحاد الأوروبي لن يتخلى عن موقفه بشأن حماية البيانات الشخصية. وبحسب ''رويترز''، أضاف إجناسيو جارسيا، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي ''لا نعتزم تقديم تنازلات'' مضيفا أن الموضوع لن يتطرق إلى ''معايير الاتحاد الأوروبي بشأن البيانات الشخصية''. وهذه التصريحات هي التصريحات العلنية الوحيدة التي صدرت بعد أسبوع من المحادثات مع فريق التفاوض الأمريكي. ومن أجل تهدئة المخاوف الأوروبية من التجسس الأمريكي مع عدم الإضرار بالمحادثات اتفق الجانبان على ضرورة عقد محادثات ثنائية بشأن اتهامات التجسس التي فجرتها وثائق سربها موظف أمريكي هارب في المخابرات الأمريكية. [الاقتصادية من الرياض] التعليق: رغم الضجيج الإعلامي الذي رافق فضائح التجسس العالمية التي كانت تقوم بها الولايات المتحدة ضد حلفائها، وصلت إلى حد زرع مكرفونات تجسس في السفارات وفي الغرف الخاصة للضيوف والدبلوماسيين وغيرها من المعلومات التي فضحها إدوارد سنودن، الذي ما زال مطاردا ومحاصرا في مطار موسكو، لا يجرؤ أحد على إيوائه لخشيتهم من سطوة الرأسمالي الأكبر، والبلطجي المتعجرف أمريكا. رغم هذا الضجيج الإعلامي إلا أن مباحثاتِ ما يسمى بالمنطقة الاقتصادية الحرة بين أمريكا وأوروبا لم تتأثر بأكثر من تصريحات خجولة لا تسمن ولا تغني من جوع. ذلك لعلمهم أنهم هم أيضا - أقصد الأوروبيين - ثبتت عليهم كالأمريكان تهمة التجسس على الرعايا وعلى البعثات الدبلوماسية الأجنبية. هذا مع العلم أن الشارع في أوروبا يرفض هذه الأشكال من التجسس ويعتبرها انتهاكا لحقوق الإنسان والحريات، ومع ذلك لا يؤخذ له رأي ولا اعتبار، فإذا كان الموضوع متعلقا بمكاسب اقتصادية، فإن المبادئ كلها عندهم تحت الأقدام. كذلك وضاعتهم في التعامل من قبل مع القذافي ومبارك وبن علي الذين كانوا خط الدفاع الأول لأوروبا والممول لمشاريع ضخمة لشركات أوروبية عملاقة رتعت في أموال المسلمين ونهبتها، دون النظر إلى فقر الشعوب وتخلفها بسبب هذه المعاملات الاقتصادية المبنية على أسس النهب والسلب، وهي أسس المبدأ الرأسمالي بكل وضوح. ومن أمثلة الفساد في الديمقراطية التعددية أو الحزب والحزب المعارض، نرى أن المعارضة في ألمانيا والمقبلة على انتخابات برلمانية هذا الخريف تستغل هذه القضية إعلاميا للنيل من الحزب الحاكم، وتجعل من نفسها ملاكا لا يقبل الفساد، في حين أنهم لو كانوا في الحكم ما تجرأوا على أكثر من تصريح ميركل الذي طالبت فيه أمريكا بحدة أن تكشف عن بياناتها وأن تعيد النظر في قضية التجسس هذه، لكنها تقدم للتصريح هذا بالتذكير باعتبارات الصداقة والتحالف والرعاية الأمريكية والتي لا يجوز أن تنسى في خضم هذه المعركة الانتخابية. كما جاء على لسان ميركل. متى سيدرك المسلمون أن هذه المبادئ الفاسدة القائمة على أسس المصلحة والنفعية، التي تتقلب حسب الظروف والأهواء، وحسب الحاجة والعرض والطلب، متى سندرك أنها لا تصلح لربط البشر ولا تصلح أصولا ولا فروعا أن تكون أسسا لنهضة في بلاد المسلمين، ولا شك أن الديمقراطية المزعومة هي الابن الحرام لهذه الرأسمالية النفعية الفاسدة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسيف الحق أبو فراس