أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات   من انتصارات المسلمين في شهر رمضان

نفائس الثمرات من انتصارات المسلمين في شهر رمضان

إننا في حزب التحرير، إذ نذكّر أمتنا بشهر رمضان إنما نصل حاضر هذه الأمة بماضيها المشرق، ونذكرها كيف أن المسلمين الأوائل جعلوا من هذا الشهر موسماً للطاعات والانتصارات وعظائم الأعمال، وكما كانت فيه معركةُ بدر الكبرى في بدء الدعوة في 17 رمضان من السنة الثانية للهجرة؛ التي فرّقت بين الحق والباطل وجعلت المسلمين يستشرفون عهداً جديداً تَدين فيه كل جزيرة العرب بالإسلام، كانت فيه معركةُ وادي برباط في أرض الأندلس المغتصبة وكانت في الثامن والعشرين من رمضان لسنة 92 هـ، واستمرت مدة ثمانية أيام قبل أن ينزِّل الله سبحانه وتعالى نصره على قلةٍ من المسلمين، لينتصر 12 ألف مسلم على جيش أوروبا، كل أوروبا، الذي كان تعداده 100 ألف مقاتل، إذ استنفره بابا الفاتيكان وزعم أنه قد غفر لهم ذنوبهم، فجاؤا يحملون الحبال على البغال ليأخذوا المسلمين عبيداً، فكان النصر في شهر الانتصارات للمسلمين وقائدهم طارق بن زياد، نصراً مؤزاً، جعل المسلمين يتقدمون ليصبحوا على بعد 30 كيلومتراً من باريس الكفر؛ ماخور البغاء؛ التي هي في أقصى شمال فرنسا. ومن انتصارات المسلمين في هذا الشهر، فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة، وفتح عمورية (أنقرة) في 7 رمضان سنة 223هـ، نصرةً لامرأة واحدة من نساء المسلمين، وكان فتح أنطاكية على يد الظاهر بيبرس في 12 رمضان 666هـ، ومعركة عين جالوت التي هزم فيها المسلمون بقيادة قطز التتار في 25 رمضان 658هـ وغيرها، هذا غيض من فيض بطولات المسلمين وعظائم أعمالهم في شهر رمضان، فكانت الطاعات والانتصارات، فهلا جعلنا من إطلالة هذا الشهر الفضيل موسماً للطاعة نرجع فيه إلى الله سبحانه وتعالى فينزل علينا نصره، يقول تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}، ولا يكون الرجوع بالتقرب إليه سبحانه وتعالى فقط بالعبادات والإكثار من المندوبات وإن كان في ذلك خير، بل يكون الرجوع على بصيرة من الأمر، بترك الحرام والقيام بالفروض التي من أجلّها وأعظمها فرض العمل لاستئناف الحياة بمبدأ الإسلام العظيم؛ الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي بشّر بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وبهذا الفرض يُوجَد الإسلام كاملاً في عقيدته وشريعته وسائر أنظمته في كل حياتنا، ونحقق العبودية لله سبحانه وتعالى وحده، ويطابق عملنا قولنا " لا إله إلا الله محمد رسول الله". وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

خبر وتعليق   انقلاب مصر أو انتحار المسيح الدجّال

خبر وتعليق انقلاب مصر أو انتحار المسيح الدجّال

الخبر: القاهرة (رويترز) - أكد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أن مصر تجنبت حرباً أهلية كان يحتمل أن تعصف بها هذا الشهر، مما جعل من الصعب على واشنطن القول إن الإطاحة بالرئيس، محمد مرسي، كان انقلاباً عسكرياً. وقال كيري للصحافيين، الأربعاء، أثناء زيارة للأردن حيث أجرى محادثات مع مسؤولين عرب، "بخصوص موضوع حدوث انقلاب (في مصر)، فمن الواضح أن هذا موقف صعب للغاية وبالغ التعقيد"، مضيفا أن "واشنطن لن تتسرع في اتخاذ قرار". وأضاف "كان هناك موقف غير عادي في مصر، مسألة حياة أو موت، مسألة احتمال اندلاع حرب أهلية وعنف هائل، والآن هناك عملية دستورية تتقدم للأمام بسرعة كبيرة". التعليق: إنّ الانقلاب العسكري الذّي وقع في مصر هو حدث مشحون بدلالات قاصمة لظهر الغرب والعلمانيّة الماكرة في البلاد العربيّة والإسلاميّة: 1-إنّ الديمقراطيّة عند الغرب وفي النظام الرأسمالي ما هي إلاّ مخادعة كبرى للإبقاء على النفوذ والسّلطة بيد المستكبرين مع إيهام الجميع بالتحرّر والاختيار وتسيير الإرادة.. فالديمقراطيّة أشبه ما تكون بالمسيح الدجّال ظاهره الجنّة وباطنه النّار في ظلّها مورس الاستغلال الفاحش المقنّن والظلم المقنّن والحروب العالميّة والاستعمار الفظيع.. وفي ديمقراطيّتهم دوما متّسع لمعتقل "غوانتنامو" وللإبادة الجماعيّة بدعوى حماية الحريّة.. 2-إنّ الديمقراطيّة باعتبارها من مستلزمات فصل الدين عن الحياة كان المقصود من إدخالها إلى بلاد الإسلام فقط إقصاء الدّين عن الحياة أي إقصاء الدين عن التشريع وتسيير شؤون النّاس العامة أما الشقّ الثاني وهو الانتخاب والاختيار تحت مستلزم فصل الدّين عن الحياة فالأمر لعبة كما يسمّونها مقدور عليها وتقتضي بعض الخبرة في التمويه والمكر والمخادعة بما قبل الانتخاب وعنده وبعده.. وعموما يظلّ مقياس قبول الديمقراطيّة عند النّاس هو مقارنتها بالدكتاتوريّة المرعبة لا قياسها من كونها حقّا أم لا أي قياسها بأحكام الإسلام العظيمة.. وبظلّ الاختيار (هذا الوهم المنظّم) إن سمح به في الدائرة الدوليّة المرضي عنها مع ضمان فصل الدين عن الحياة في الصغيرة والكبيرة وتأمين مصالح الكبار القذرة.. 3-إنّ العلمانيّة بهذا المعنى لا تكون إلاّ مشروعا حربيّا دمويّا على الإسلام والمسلمين وديموقراطيّة الغرب لا تمكّن المسلمين إلاّ من اختيار الأشخاص والأسلوب الذي به يذبحون حضارتهم ودينهم أي كينونتهم وحين تنفلت الأمور قليلا أو توحي بمقدّمة الانفلات كما هو الشّأن في مصر ينقلبون مكرا وبغيا وحنثا بكلّ صفاقة ووقاحة.. لينفوا بذلك لا الحقّ فقط عن المبدأ الرّأسمالي الليبرالي بل والصّدق أيضا.. إذن ديمقراطيّتهم سجن فيه حديقة يوهم بالفسحة ولكنّ أسواره عالية جدّا وسميكة جدّا وحرسها شديد. 4-بمعنى آخر إنّ هذا القسم التضليلي التمويهي (الانتخابات) حين يقدّمه الغرب ويباشره في العالم الإسلامي بكلّ طاقة التبشير يجده غير قادر على استيعاب واقع الإسلام وممكنه وواقع المسلمين وممكنهم فهو: - مصادم للإسلام إذ إن طرحهم يظلّ واقفا في مكانه متوتّرا متحفّزا للغدر كلّ حين فالإسلام أعظم وأشمل وأكبر من الديمقراطيّة التي سرعان ما تتورّط في تشابك معرفي في الكليّات والجزئيات من قرآن وسنّة تنقضها نقضا.. وتتورّط من قبل في خصومة منهجيّة صارخة مع منهج الإسلام "إنّما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا".. - مصادم للمسلمين لا يستوعبهم فهمّتهم وإن كانوا مستغرقين بالواقعيّة العفنة وإن نظر إليهم مجرّد سكّان أو مواطنين وإن عطّلوا عن فهم دينهم الفهم المستنير.. فهمّتهم أعلى من أن يكونوا تابعين أو مدرجا من مدارج الرأسماليّة.. ويكفي النظر إلى مشاعرهم العامّة التي تترجمها بعض المقولات السارية مسرى العرف (الإسلام صالح لكلّ زمان ومكان) (عصمتنا في ديننا) (لو تمسّكنا بديننا لكنّا خير النّاس) (الإسلام رحمة للعالمين) الخ.. هذه المقولات وما يحفّها من مشاعر بمجرّد أن يتطلّع بها النّاس إلى شيء من العزّة بالمنازعة للموجود والسعي إلى التمكّن واستعادة ذاتية الأمّة ولو في دلالاتها العامة حتى ينقلب الغرب على ديمقراطيّته ليذبحها شاهدا على نفسه بالزّور والغدر وأعلى درجات النفاق ومثال الجزائر في أوّل التسعينات مرعب إذ حين اختار الناس الجبهة الإسلاميّة للإنقاذ انقلبوا عليهم وانقضّوا عليهم وكلّفوا البلاد أكثر من 200 ألف قتيل وهم مستعدون للمزيد.. 5 -إنّ الغرب لا يريد من الديمقراطيّة في البلاد الإسلاميّة مطلق الإرادة للنّاس لأنّ ذلك هو إبطال للديمقراطيّة ذاتها وتمايز عن الغرب وإنّما يريد من الديمقراطيّة أن تدجّن وتدجّل طاقة الإسلام القياديّة (الولاء لله ورسوله والطّاعة ثمرة الإيمان) ويريد أن تضمن له الديمقراطيّة نفس ما تضمنه الديكتاتوريّة (مع فارق وهم التحرّر): أي اعتماد المدوّنة القانونيّة الغربيّة والقيادة الفكريّة الغربيّة وعدم تولي الأمّة بل عدم مطالبتها بتولّي أمرها تحرّرا واسترجاعا للثروات والقدرات والوحدة التي تجعل ذمّة المسلمين واحدة.. وتحرير فلسطين.. واتّخاذ قرارات ذاتيّة مصيريّة.. بمعنى آخر يريدون أن تكون ثمرة الديمقراطيّة هي نفسها ثمرة الدكتاتوريّة: فصل الدين بل إزاحته عن الحياة وموالاة تامّة للغرب بمعنى آخر يريدون من الديمقراطيّة أن تكون أعلى تجليّات الدجل الفكري والسياسي والأيديولوجي أي قيادة فكريّة مخاتلة ومخادعة: اختيار واهم مموّه بين موال وأكثر موالاة وبين علماني ومن هو أقلّ علمانيّة وبين عميل ومن هو أقذر عمالة لتكون الديمقراطيّة الحبل الذي تنتحر به الأمّة وذلك بجعلها استفراغا لطاقة الجهد وتعطيلا لطاقة الوحي مع تحويل وجهة الأمة تحت حماية فكر غربي مسلّح مهدّد بالانقلابات والمعتقلات.. ولكن هذا الانقلاب الواقع في مصر ومن قبله فلسطين ومن قبله الجزائر وغيرها يؤكّد أنّ مسيحهم دجّال وأنّه أكثر من ذلك جبان، بائس شرع في الانتحار.. عسى أن يردّ هذا الشاهد الواقعي بعض المسلمين المغرّر بهم إلى رشدهم إلى دينهم حيث الجنّة حقا هي الجنّة وجهنّم حقا هي جهنّم.. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريررضا بالحاج / رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير تونس

خبر وتعليق   لا جوع في ظل الدولة الإسلامية

خبر وتعليق لا جوع في ظل الدولة الإسلامية

الخبر: جاء في تقرير نشرته وكالة معا أمس بعنوان "تكية سيدنا إبراهيم- ملاذ الفقراء منذ عهد صلاح الدين": لا تزال تكية سيدنا إبراهيم في الخليل مقصدا للفقراء والمحتاجين منذ أن أسسها القائد الفاتح صلاح الدين الأيوبي لإطعام الجيوش والقادمين إلى المدينة. وفي شهر رمضان يصبح للتكية أهمية كبيرة وهي تقدم الطعام للمحتاجين على مدار الأسبوع، فهي مفتوحة أمام جميع قاصديها سواء من داخل المدينة أو خارجها. التعليق: منذ أكثر من ألف عام، لا تزال تكية سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام والتي تأسست عام 1187م في زمن صلاح الدين بجوار المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل في فلسطين ملاذاً للفقراء والجياع والمساكين وللوافدين، ليس فقط في المدينة وحدها، بل لزوارها الذين يتوافدون إليها من مختلف الأراضي الفلسطينية خاصة خلال شهر رمضان المبارك حيث يبلغ عددهم بالآلاف. ويزداد العدد عاما بعد عام بازدياد عدد المحتاجين نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الناس في ظل ما يسمى بالسلطة الفلسطينية التي زادت الوضع سوءا وفقرا، خاصة لسكان البلدة القديمة الذين يتعرضون أيضا لهجمات الجيش والمستوطنين اليهود. إن هذه التكية مثل غيرها من التكايا المنتشرة في بلاد المسلمين تشير إلى رعاية الدولة الإسلامية لأبنائها وزوارها واهتمامهم بدور العبادة التي لم تكن فقط مساجد للصلاة بل كانت مدارس وجامعات يُقدم فيها العلم والمعرفة. فرعاية الفقراء والمرضى والمسنين والأطفال واليتامى من أهم واجبات الدولة وليست مهمة أفراد وجمعيات كما هو الحال الآن في كثير من دول العالم الإسلامي والتي هي حلول ترقيعية تطيل من عمر الأنظمة البالية الفاسدة. فالدولة لها بيت المال وله موارده المختلفة من الزكاة والفيء والخُمس بأنواعه والجزية والخراج وغير ذلك ومنه تنفق على الرعية وتسد حاجاتهم الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وتعليم وعلاج وتؤمن لهم الراحة والرفاهية.. الدولة التي لا يشبع حاكمها ولا يأخذ من مال الأمة شيئا مهما قلّ أو كان بحاجته.. ورحمك الله يا ابن الخطاب حينما خاطبت معدتك قائلا: "قرقري أو لا تقرقري، لن تذوقي اللحم حتى يشبع أطفال المسلمين"، ورحمك الله يا ابن عبد العزيز مخاطبا أولاده حينما طلبوا أن يلبسوا الجديد مثل بقية الأطفال: "أتصبرون وندخل جميعا الجنة أو لا تصبرون ويدخل أبوكم النار؟" أين منهم رويبضات هذا الزمان السارقون الناهبون لخيرات الأمة، والرعية من حولهم جياع عرايا محتاجون بؤساء. يتصرفون في ثروات الأمة وكأنها ملك شخصي لهم ينثرونه ذات اليمين وذات الشمال. إن جلّ اهتمام الفرد وحياته وجهده وتفكيره الآن هو فقط كيف يؤمن لقمة العيش لأولاده وعائلته! كيف يطعم أطفاله! كيف يعلمهم! كيف يؤمن لهم العلاج إن مرضوا! مع أن هذا كله مكفول له في الدولة الإسلامية التي نسعى لتحقيق وجودها على أرض الواقع قريبا بإذنه تعالى، وعسى أن يكون هذا اليوم قريبا. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم صهيب الشامي

مقالات رمضانية   اهتمام الاستعمار بقضايا المرأة سعيا لإفسادها

مقالات رمضانية اهتمام الاستعمار بقضايا المرأة سعيا لإفسادها

الحمد لله رب العالمين وصلاة ربي وسلامه على المبعوث رحمة للعالمين، الحمد لله القائل: " وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا" فإن الباطل في صراع أبدي مع الحق، هذا ديدنه إلى يوم القيامة، فالباطل ممثلاً بدول الكفر، يستثيره، بل ويغضبه أن يرى المجتمع الإسلامي نظيفاً لا شائبة فيه، حسداً من عند أنفسهم، بل يقض مضجعه أن يكون العفاف أساس المرأة المسلمة، والرّذيلة علامة للمرأة الغربية. وهو يعلم علم اليقين أنَّ حَرْفَ مسار المرأة المسلمة عن طريق العفاف إلى منحدرات الرذيلة إنما يضعف الأمّة ويوهنها. ولعل المقولة التّي قالها أحد مستشرقيهم في هذا الموضوع تدل دلالة واضحة على ذلك، حيث قال: " كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمّدية أكثر مما يفعله ألف مدفع، فأغرقوها في حب المادة والشهوات ". لهذا فقد وجد في الأمة الإسلامية جمعيات نسويه مشبوهة تقوم بنشاطات اجتماعية مختلفة كستار لهدفها الأصلي، وهو إفساد المرأة المسلمة، وحرفها عن الذوق الإسلامي في التفكير والسلوك. ولقد بدأت هذه الجمعيات أنشطتها بشكل فعال مع بداية ضعف دولة الخلافة الإسلامية العثمانية، وبلغت أوجهها مع سقوط هذه الدولة. ولنبدأ كمثال على هذه الجمعيات المشبوهة، بجمعية (كاريتاس)، وهي تعد من أضخم الحركات وأكبرها من حيث الدّعوة للتنصير في العالم، فإمكاناتها هائلة مذهلة، وهي تتستر تحت شعارات الإحسان وحب الغير، وفقاً لما تعنيه كلمة كاريتاس باللاتينية. ولقد ركزت هذه الجمعية أنشطتها في الدّول الفقيرة من العالم الإسلامي (كبنغلادش)، فقد قامت هذه الجمعية بتعيين آلاف النّساء المسلمات هناك في بعض الوظائف، وكان عملهن يقتضي أن يعشن في أماكن نائية بعيدة عن بيوتهن وأزواجهن فخصصت لهن بيوتاً في تلك الأماكن في بنايات، حيث تسكن الموظفات في الأدوار العليا والموظفون في الأدوار السفليّة فأضحى بذلك الاختلاط بين الجنسين أمراً طبيعياً فكان للجمعية ما أرادت وحتى تكتمل حلقات المؤامرة فقد اشترطت هذه الجمعية على المسلمات حتى يحصلن على الوظيفة أن يخلعن الحجاب لتيسير أمور الرذيلة ونشرها. ولقد حدّثنا التاريخ وتحديداً تاريخ مصر بأحزاب وجمعيات عملت وما زالت تعمل على هدم صرح الأخلاق عند المرأة، ولعل حزب بنت النيل الذّي تأسس سنة 1949 من الشواهد الحية على ذلك، إذ ما زالت بقاياه قائمة في بعض النفوس المريضة في أيامنا هذه. وليس ترانا نخفي سراً إذا قلنا أن هكذا أحزاباً وجمعيات تُدعم وبشكل سافر من الغرب. فالحزب آنف الذكر قوبل في صحافة بريطانيا بحفاوة عظيمة حتى إنه قد نشر آنذاك أنه يتقاضى مبالغ مالية من السفارتين البريطانية والأمريكية، ولكن ما الذي يجعل هذا الغرب الحاقد يدعم هذه الأحزاب؟ وللإجابة على هذا السؤال، نحاول أن نتعرف على ما يدعوا إليه هذا الحزب، إنه يدعو إلى تحرير المرأة المصرية من الأغلال التّي تثقل كاهلها، وهذه الأغلال هي أغلال الحجاب، فالحجاب في نظرهم يقيد حركة المرأة، ويغطي جمالاً خلقه الله لها كما يزعمون ثم أغلال الطلاق حيث إن الطلاق يجب أن تُعطاه المرأة كحقٍ لها مثلها مثل الرَّجال، وأغلال تعدد الزّوجات، الذّي يقض في نظرهم مضجع المرأة ويجعلها أسيرة الرجل. وهذه الأغلال بحسب زعمهم لا بد أن تنكسر ولا بد أن تكشف الهجمات عليها فلا تعد تقوى على الصمود. ولعل المدعو مرقص فهمي، صاحب كتاب ( المرأة في الشرق) أحد أولئك الناقدين فقد دعا في كتابه وبكل صراحة وصلف إلى القضاء على الحجاب الإسلامي وطالب بإباحة اختلاط المرأة المسلمة بالأجانب، ونادى بتقييد الطلاق مانعاً الزواج بأكثر من واحدة، الأمر الذي أثار حوله ضجة كبيرة من الكتاب المسلمين آنذاك. فتنبه الإنجليز بخبثهم وكرههم للإسلام والمسلمين لهذه الهجمة فأوعزوا للأميرة نازلي فاضل وهي المعروفة بحقدها على الإسلام، أوعزوا لها بإنشاء ما يعرف بالصالون الأدبي ليكون سنداً لمرقص ومن ثمَّ مركزاً تبثُ من خلالها سمومها وتنفث ومن معها حقدهم فدعت في صالونها إلى مؤازرة مرقص وفكره. ومما يجدر ذكره هنا إلى أنَّ نازلي هذه هي من سولت لقاسم أمين صاحب كتاب تحرير المرأة للكتابة في مواضيع تحرير المرأة موجدةً عنده الحمية حمية الكره لكل ما يحيط المرأة بالعفّة والعفاف. ولا يفوتنا ونحن نتحدث عن الإنجليز أن نثبت في هذا المجال، أنَّ جمعية سانت جيمس النسائية بإنجلترا لطالما دعمت الهيئات النسائية المصرية ولطالما هنأتها على وقوفها في وجه أحكام الإسلام المتعلقة بالمرأة، ولطالما دعمتها فيما يسمى بكفاح المرأة المصرية من أجل نيل الحقوق السياسية. وصدق الله إذ يقول " قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ". نعم هكذا يحاول الغرب الكافر أن يشحذ الهمم كل الهمم في سبيل جعل المرأة المسلمة مجرد متاع تلهو به الذئاب الجائعة للغريزة الحيوانية ثم يلقون بها على قارعة الطريق لا حول لها ولا قوة لتكون بذلك صنو المرأة الغربية في الرذيلة وكل ذلك حسداً من عند أنفسهم أن يروا العفاف يلف المرأة المسلمة. فهذه اتفاقية سيداو المنبثقة عن الأمم المتحدة سنة 1979 والتي تعنى كما يقولون بحقوق المرأة تنفث سمومها من خلال موادها المختلفة. فالمادة 10 مثلاً، تنص على تشجيع التعليم المختلط ليحظى الجنسين بحرية النظرات ثم الابتسامات ثم تبادل عبارات الغزل العذري، ليتبعه الصريح، وبالجملة ليفضي كل ذلك إلى مقدمات الزنا. أما المادة 15 فهي تعطي للمرأة الحق في اختيار مكان سكناها، والحق في التنقل والسفر، وعندها فلا قيمة للمحرم ولا داعي لوجوده، هذا المحرم الذي يعد الحماية والوقاية للمرأة من الذئاب البشرية التي لا تألوا جهداً ما يتوفر لها من لحوم قاصية منفردة وصدق رسولنا إذ يقول " إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية " أي المنفردة. أما المادة 16 فهي بحق ثالثة الأثافي، فهي تدعو إلى المساواة بين الذكر والأنثى في الزواج عند العقد وعند فسخه وهذا يجعلنا نفهم من خلال مفهوم الإشارة والإيماء والتنبيه إن شئت بالسماح للمرأة أن تتزوج من غير المسلم، وإلغاء المهر، وإلغاء ولاية الأب على البنت البكر في عقد الزواج، ومن ثم إلغاء القوامة للرجل على البيت وهو يعد بالفعل تقويضاً لأُسس الأسرة المسلمة، وتدميراً للتربية السليمة وتفتيتاً للروابط الأسرية. فمنظمة (فيمن) النسائية الفرنسية تقوم في هذه الأيام بالعمل على فتح فرع لها في تونس، وهي منظمة تنظر بازدراء إلى تعامل الإسلام مع المرأة وأنه محقرٌ لها.وكذلك جمعية (عيسى) النسوية، وهي جمعية تعمل تحت غطاء محو الأمية لتمرر أجندة خراب ودمار للأسرة المسلمة من خلال توزيع أشرطة كاسيت وفيديو تتنافس مع قيم المجتمع المسلم، بحجة أنها وسائل تعليمية. وإن شئناً أن نسرد أسماء أخرى لجمعيات ومنظمات نسوية مشبوهة فالقائمة تطول ولعل الشاعر الشويعر جميل الزهاوي قد لخص القضية وأوجز ذلك الحقد الدفين بقوله: مزقي يا ابنة العراق الحجابا وأسفري فالحياة تبغي انقلاباً مزقيه واحـرقيـه بلا تـريــث فـقــد كـان حـارســاً كـذابـــا ً ومن ثم فقد آثرنا الاكتفاء بهذه الأمثلة حتى نلقي في روع المستمع الكريم أن المسألة قديمة حديثة وأن الكافر المستعمر وأذنابه ما فتئوا يغذون السير قدماً حتى يصلوا إلى مبتغاهم، ولن يصلوا بإذن الله، فإن للإسلام رجالً ونساء شامخي الهامّة، لا يرضون دس السم في سمنهم وأن يؤتى من قبلهم فهم حراس لهذا الدّين، تراهم يحملون معولين: أحدهما: معول بناء يشيدون فيه صرح الخلافة القادمة قريباً بإذن الله هذه الخلافة التي ستقطع لسان كل من يطعن في محصنات المسلمين وستشرد بالكافر المستعمر من خلفهم وستعلمهم أن مدرسة العفاف هي مدرسة علمنا إياه محمد (صلى الله عليه وسلم) فلن تشوبها شائبة. أما ثاني المعولين، فهو معول هدم يهدمون فيه منكراً يخالف أفكار الإسلام " فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ". عندها سينصع بنيان مجتمعنا الإسلامي بياضاً وسيبدو كل بنيان دونه شديد السواد". " فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ". والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ابو الصادق

حديث الصيام   الحريات الفردية جهل بحقيقة الإنسان   الحلقة 34

حديث الصيام الحريات الفردية جهل بحقيقة الإنسان الحلقة 34

[حديث الصيام - الحلقة الرابعة والثلاثون]الحريات الفردية جهل بحقيقة الإنسان المحاضر: محمد علي بن حسينالخميس، 16 رمضان المبارك 1434هـ الموافق 25 تموز/ يوليو 2013م     "حديث الصيام" سلسلة من الحلقات الرمضانية اليومية من إنتاج إعلاميات حزب التحرير بمناسبة شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ

حديث الصيام   الشروط الشرعية للخليفة   الحلقة 33

حديث الصيام الشروط الشرعية للخليفة الحلقة 33

[حديث الصيام - الحلقة الثالثة والثلاثون]الشروط الشرعية للخليفة المحاضر: إلدار خزمينالخميس، 16 رمضان المبارك 1434هـ الموافق 25 تموز/ يوليو 2013م   "حديث الصيام" سلسلة من الحلقات الرمضانية اليومية من إنتاج إعلاميات حزب التحرير بمناسبة شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ

حديث الصيام   حركات الإسلام المعتدل ودوره في إعاقة مشروع الأمة النهضوي   الحلقة 32

حديث الصيام حركات الإسلام المعتدل ودوره في إعاقة مشروع الأمة النهضوي الحلقة 32

  [حديث الصيام - الحلقة الثانية والثلاثون] حركات الإسلام المعتدل ودوره في إعاقة مشروع الأمة النهضويالخميس، 16 رمضان المبارك 1434هـ الموافق 25 تموز/ يوليو 2013م   "حديث الصيام" سلسلة من الحلقات الرمضانية اليومية من إنتاج إعلاميات حزب التحرير بمناسبة شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ

برقيات سياسية   التواجد العسكري الأميركي في الأردن   الحلقة السادسة عشر

برقيات سياسية التواجد العسكري الأميركي في الأردن الحلقة السادسة عشر

[برقيات سياسية - الحلقة السادسة عشر]التواجد العسكري الأميركي في الأردن المحاضر: الأستاذ حسن المدهون / عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطينالخميس، 16 رمضان المبارك 1434هـ الموافق 25 تموز/ يوليو 2013م     "برقيات سياسية" سلسلة من الحلقات اليومية من إنتاج إعلاميات حزب التحرير بمناسبة شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ

8537 / 10603