في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←يستحبُ للصائم أن يفطر على حبَّاتٍ من الرُّطب، فإن لم توجد انتقل الاستحباب إلى حبَّات من التمر، فإن لم توجد الحباتُ من التمر انتقل الاستحباب إلى جرعات من ماء، وله بعد ذلك أن يأكل ما يشاء. ولم يَرِدْ في النصوص تعليلٌ لهذا الترتيب إلا ما جاء في الحديث الأول الآتي بعد قليل بخصوص الماء من أنه طَهور. ولذلك لا يصح أن يخوض الناس في سبب اختيار الرطب أولاً ثم التمرِ ثانياً ثم الماءِ ثالثاً، وإنما يفعلون كل ذلك تعبُّداً وطاعةً فحسب، فليس صحيحاً تعليلُهم تقديمَ التمر بأن فيه وَفْرةً من السكر وهو ما يفقده الصائم ، فجاء النص يطلب منهم تعويض أبدانهم عن فقده، أو أن التمر سريعُ الهضم، فيسهِّل على الصائم التغذية التي يحتاج إليها وما إلى ذلك من أبحاث لا تقدِّم شيئاً ولا تؤخِّر في أحكام الشرع، ولو أراد الشرع الحنيف أن يعلِّل لعلَّل، فلما سكت عن التعليل فقد وجب علينا السكوتُ عنه. وهذه طائفةٌ من الأحاديث تتناول هذه المسألةَ: - عن سلمان بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا كان أحدكم صائماً فلْيفطر على التمر، فإن لم يجد التمر فعلى الماء، فإن الماء طَهُور" رواه أبو داود والنَّسائي والترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمي. وصححه ابن حِبَّان والحاكم وأبو حاتم الرازي، وقال الترمذي حديث حسن صحيح. - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رُطَباتٍ قبل أن يصلي، فإن لم تكن رُطَبات فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حَسَواتٍ من ماء" رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن غريب ورواه أحمد والدارَقُطني وصحَّحه. ورواه الحاكم وصححه وأقرَّه الذهبي. والحُسْوة بالضم: الجُرعة من الشراب. والحَسْوة بالفتح: المرة الواحدة. - عن أنس رضي الله عنه قال:" ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط صلى صلاة المغرب حتى يفطر ولو على شَربةٍ من ماء" رواه ابن حِبَّان وابن خُزيمة والبزَّار والحاكم والبيهقي والطبراني في المعجم الأوسط، وإسناده صحيح. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
الخبر: موار: إن الحكومة لن تقايض كرامة ماليزيا، وتؤدي إلى إفلاسها فيما يتعلق بمفاوضات اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ (TPPA) التي عقدت في كوتا كينابالو الأسبوع الماضي. وقال نائب وزير التجارة الدولية والصناعة "داتوك حميم ساموري": "لن نبرم أي اتفاق دون النظر في آراء جميع الأطراف المعنية وضمان حقوق الشعب."وقال في حفل إفطار وتقديم الزكاة إلى 120 يتيماً في مسجد بيكان بوكيت جامبير في ليلة الجمعة والذي أقيم برعاية بنك "إس إم إي" في إطار مشروع "مسئولية الشركات الاجتماعية" :"أن أرباح البلد من التجارة الدولية قد بلغت 200 بليون روبية ماليزية سنوياً". وأكد كذلك أنه لا يجب أن تكون المفاوضات مصدر قلق للناس وذلك لأنها لم تنته.. وأضاف: "باعتبارها دولة نامية وتعتمد على التجارة الدولية، لا يمكن لماليزيا أن تعزل نفسها ولكن يجب أن تشارك في هذه المفاوضات." وفي الوقت نفسه، وصف حميم الاعتراضات من المنظمات غير الحكومية في كوتا كينابالو وكوالالامبور على المفاوضات بأنها ذات دوافع سياسية. - برناما. [المصدر: ستار أون لاين] التعليق: خلال الأسابيع القليلة الماضية، واستباقا للجولات المقبلة من المحادثات في كوالالامبور حول اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، تعالت أصوات معارضة في ماليزيا على هذا الاتفاق المبهم الذي أنجب من قبل الولايات المتحدة والذي سيتم الاتفاق عليه من قبل 10 بلدان أخرى في منطقة المحيط الهادئ، ربما بحلول نهاية هذا العام. ويتم الاحتفاظ بكثير من المفاوضات والوثائق المتعلقة بهذا الاتفاق في إطار من السرية، وعلى الرغم من ذلك فقد تسرب بعضها. إن المعلومات غير الكاملة حول الاتفاقية أدت بدورها إلى العديد من النظريات والحجج المؤيدة والمعارضة لتوقيع ماليزيا للاتفاقية. ويقال أن الزيارة المرتقبة لباراك أوباما إلى ماليزيا في طريقه إلى بروناي هي أيضا من أجل تحفيز رغبة الحكومة الماليزية لتوقيع الاتفاقية مبدئياً في أكتوبر من العام الجاري. ومن الواضح أن الاتفاقية ليست فقط حول التجارة فقد أظهرت الفصول التي تسربت أنه سوف يتم إشراك قطاعات مختلفة مثل الخدمات العامة، والمشتريات الحكومية، والملكية الفكرية...إلخ. إن الموافقة على اتفاقية التجارة الحرة تعني أن على القوانين والسياسات المحلية أن تخضع لتغييرات جذرية والتي سوف تؤثر بالتأكيد على الاقتصاد المحلي والمجتمع ككل. من الواضح من المناقشات التي عقبت حول الاتفاقية هي مظهر من مظاهر القلق العام إزاء الشرور المتأصلة في الرأسمالية. إن الرأسمالية تحتوي على بطارية من التسلح لضمان بقائها. وأحد أسلحتها للبقاء الأكثر فعالية هو الترويج للتجارة الحرة. في الأصل، فإن التجارة الحرة لها دلالة إيجابية ولكنها في الرأسمالية، تصبح الأسلوب الأكثر فعالية وكفاءة لضمان السيطرة والهيمنة من قبل الاقتصادات الرأسمالية الكبرى على البلدان الأضعف اقتصاديا. في كثير من الأحيان، يتم الحديث عن التجارة الحرة كمنصة حيث جميع الدول المشاركة تكون قادرة على التجارة بحرية، وتحرير سوق ضخمة حيث يمكن إجراء صفقات تجارية عادلة وبطريقة مربحة للغاية لتوفير مثل هذا المنبر لـ11 بلدا المشاركة. هل هذا صحيح حقا؟ هل صحيح أنه من خلال التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة، سيكون البلد قادرا على جني الفوائد الموعودة؟ في الواقع ما وعد ليس أكثر من واجهة. إن اتفاقيات التجارة الحرة ليست شراكة على قدم المساواة ولا تقف من أجل تحقيق مكاسب متبادلة. بل هو اتفاق ملزم من جانب واحد ويحمي مصلحة الشركات المستثمرة الأجنبية، وخاصة من الولايات المتحدة، وتمكينهم من تقويض الدول الضعيفة وتعزيز هيمنتها على هذه البلدان. اتفاقيات التجارة الحرة في جميع أنحاء العالم تسرد الأساطير والفخاخ المخفية التي تقع البلدان الضعيفة اقتصاديا فيها في الكثير من الأحيان. كثيرا ما يتم عرض هذه الاتفاقات كحافز للتنمية والاستقرار الاقتصادي. ولكن، ما حدث ويحدث للاقتصاد العالمي خلال العقدين الماضيين أثبت بالتأكيد هذا الخطأ. باسم العولمة، نحن نرى الأزمة الاقتصادية المتكررة، ونحن نرى البلدان التي جردت عارية، وغير قادرة على حماية نفسها من موجات من الهجمات المالية الأجنبية، ونحن نرى الثروات التي سرقت من أمام أعيننا من قبل الشركات الكبيرة والمضاربين الدوليين عديمي الضمير. هذه هي الرأسمالية. إنه النظام الذي يحيا على أعمدة مبنية على الحرية، حرية تملك ما تشاء، وحرية قول ما تشاء، وحرية الاعتقاد في ما تشاء مما يشعرك بالراحة وحرية التعبير عما تشاء. هذا هو النظام الذي لا يضمن أبدا سبل العيش الأساسية للفرد ونظام يتجلى بوضوح ظلمه بطرق لا يمكن إنكارها منذ إنشائه حتى اليوم. وإلى الآن، لا يزال الإنسان يتمسك بهذا النظام، رغم علمه جيدا أن هذا هو النظام الذي يجلب الكثير من البؤس واليأس له. بالنسبة لماليزيا، فإن توقيع الاتفاقية يعني انفتاح البلاد على الرأسماليين عديمي الضمير العازمين على اغتصاب ثروات البلاد. ولكن في الواقع، فقد وقعت ماليزيا وبلدان أخرى مسلمة بالفعل على هذا "الاتفاق"، بقصد أو بدون قصد، من خلال الموافقة على تطبيق الرأسمالية والعيش بها. ونتيجة ذلك، فإنه عندما ينظر إلى جانب معين من الرأسمالية على أنه غير عادل، يتم البحث عن حل في إطار منظومتها، فقط للعثور على مزيد من الظلم ومزيد من الحزن وهذا هو ما يتوقعه المرء في النظام الذي أنشئ من قبل البشر. وقد حبا الله سبحانه وتعالى الإنسان نظاما مثاليا، وهو النظام الذي يحل جميع مشاكل البشرية. الإنسان، والمسلمون على وجه الخصوص، ينبغي أن يعتبروا وأن يتعلموا من مظاهر الرأسمالية الكارثية والضارة. ونظرة إلى التاريخ تبين لنا أن نظام الإسلام المثالي قد طبق من قبل وفقط من خلال إعادة تطبيق هذا النظام تحت مظلة الخلافة يمكن حقاً أن يتحقق النمو والاستقرار والمساواة الدائمة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور محمد / ماليزيا
الخبر: نقل موقع العربية نت، أن وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، الأربعاء 24 يوليو/تموز، طالب الشعب المصري بالنزول إلى الشوارع الجمعة القادمة لمنح الجيش والشرطة تفويضاً شعبيا لمواجهة العنف والإرهاب. وقال إن الجيش والشرطة يحتاجان إلى تفويض لمواجهة أي عنف أو إرهاب خلال الفترة المقبلة، وناشد الشعب المصري تحمل المسؤولية مع الجيش والشرطة في مواجهة ما يحدث في الشارع وأشار إلى وجود شحن يستهدف الجيش المصري باسم الجهاد في سبيل الله، وشدد على أنه لا تراجع للحظة واحدة عن إجراءات المرحلة الانتقالية. ونقلت جريدة "اليوم السابع" عن مصادر وصفتها بالـ"مطلعة"، أن جماعة الإخوان المسلمين وضعت خطة لإثارة الفوضى في البلاد خلال الأيام المقبلة، وعمل سيناريو انفلات أمني. وقالت المصادر للجريدة، "إن خطة الجماعة سوف يبدأ تنفيذها منذ مساء يوم الخميس المقبل، بالتزامن مع المليونية التي يتم الإعداد لها يوم الجمعة 17 رمضان، مؤكدة أن هناك جناحا عسكريا متخصصا سوف يشرف على تنفيذ خطة الإخوان، بعدما وافق المرشد العام للجماعة على تنفيذها. التعليق: لم يعد خافيا أن جميع الأطراف السياسية الفاعلة في مصر تحركها أيدٍ خارجية، والآن يطل علينا السيسي صاحب الانقلاب العسكري وصاحب الانقلاب على الديمقراطية ليشحذ الهمم ويطلب من معارضي الإخوان أن يعطوه وكالة عنهم في ضرب الإخوان بيد من حديد.والسؤال: منذ متى وزير الدفاع أو المؤسسة العسكرية تطلب الإذن من الشعب أو تعلمه القيام بعمل ما؟ وما هو الأمر العظيم الذي استدعى السيسي إلقاء خطابه وطلب العون من الشعب؟ وهل هذه الدفعة من الخريجين العسكريين الآن هم جاهزون لتولي مهامهم القتالية؟ ولكن إلى أية جبهة سيتوجهون؟ نحو الشمال أم الجنوب؟ بل في الداخل أم الخارج؟ ألا تتقي الله يا سيسي في أهل مصر؟ ألا يكفيك هذا الانصياع للسفارة الأمريكية في القاهرة وتريد الآن أن تشعل الشارع أكثر وأكثر؟ ماذا تريد أن تفعل بأهل مصر يوم الجمعة؟ ألا يعلم وزير الدفاع أن خير أجناد الأرض الذين يتباهى بهم، جاءت خيريتُهم من الإسلام العظيم وليس كونهم مصريين أو فراعنة، وقد أوجب هذا الإسلام على الجيش المصري المسلم أن يدافع عن حياض الإسلام ومقدساته وحرماته، ولكن ماذا قدمت يا وزير الدفاع؟ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو أنس - بيت المقدس
الخبر: من بين كل خمسة أشخاص هاجر شخص واحد من قرغيزستان. ومن المليون شخص الذين غادروا قرغيزستان في السنوات الأخيرة، استقر نحو 650،000 شخص في روسيا، 450،000 منهم حصلوا على الجنسية الروسية. هذا ما نقلته صحيفة "vecherni peshkik" عن مستشار الرئيس القرغيزي فريد نيازوف. وأشار المسؤول إلى أن واحداً من كل خمسة من مواطني قرغيزستان من أصحاب الحرف قد هاجر بالفعل إلى الخارج. التعليق: يبلغ عدد سكان قرغيزستان حولي 5،600،000 نسمة، في عام 2013 فقط هاجر منهم نحو 70،000 شخص وذلك حسب الإحصاءات الرسمية، أي أن 10% من العاملين والحرفيين قد غادروا البلاد. إن السبب وراء هذه الهجرة والبطالة الهائلة، هو نظام الحكم الذي هو من وضع البشر، حيث تم بناء هذا النظام على فكرة كاذبة وهي فصل الدين عن الحياة، والتي لا تحاول الإجابة على السؤال "هل هناك خالق أم لا؟" منظرو هذه الأفكار الباطلة والخبيثة يسممون عقول الشعوب بزعمهم أن الإيمان بالله رب العالمين، والإيمان باليوم الآخر، وأنه سيحاسب الناس على أعمالهم في هذه الحياة؛ محض أكاذيب. إن عدم الإيمان بأن الإنسان سوف يمثل أمام الله يوم القيامة، ولَّد عدم المسؤولية عند أولئك الذين هم في السلطة الذين لا يشعرون بالخوف من الحساب فنشروا الفوضى وعاثوا في الأرض فسادا. إن قرغيزستان دولة غنية بالموارد الطبيعية مثل الذهب والزئبق والمعادن الأخرى التي يتم تصديرها إلى بلدان مختلفة. في حين أن الأرباح المتأتية من بيع هذه الموارد تذهب إلى جيوب من هم في السلطة، ولا تصل إلى الفقراء في البلاد. أما الاحتياطيات الكبيرة من اليورانيوم ومحطات توليد الطاقة الكهرومائية فإن السكان لا يستفيدون منها شيئا، حيث كل هذه الثروات ينهبها أولئك الذين في السلطة. هذا الوضع أوجد صراعا بين روسيا والولايات المتحدة القوى الاستعمارية الكبيرة، فمعظم المشاريع الاقتصادية الكبرى في قرغيزستان مرتبطة بالشركات الروسية المحلية مثل جازبروم وراو، وتحاول روسيا الحفاظ على موقفها الهش في آسيا الوسطى، وعلى البلاد التي تسيطر عليها الولايات المتحدة، حيث أقامت علاقات وثيقة مع أوزباكستان وطاجيكستان وكازاخستان الأمر الذي يزعج روسيا. لذلك فإن اعتبار أن روسيا تقدم خدمات سياسية ومساعدات إنسانية لشعب قرغيزستان بإيوائها المهاجرين ومنحهم الجنسية ما هو إلا سذاجة وجهل في السياسة الدولية، فروسيا لا تقوم بذلك من أجل أهل قرغيزستان، وإنما للاحتفاظ بنفوذها في قرغيزستان من خلال مواطنيها الذين هم من أصول قرغيزية، وبالتالي فإن روسيا تُعِدُّ نخبا من أجل التأثير في سياسة قرغيزستان في الوقت الحالي وفي المستقبل، وعليه فهي بذلك تعزز نفوذها في البلاد، وسوف يساعدها ذلك في المستقبل على السيطرة السياسية الكاملة على البلاد، ومن ثم نهب مقدراتها وسلب ثرواتها، ويبقى الشعب صاحب هذه الثروات الحقيقي محروماً منها للأبد. والحاصل في قرغيزستان، هو رفض العلمانيين العودة بالبلاد والشعب إلى حظيرة الإسلام، وأفكاره الصافية النقية. إن الإسلام نظام من عند الله ينظم حياة الفرد والمجتمع والدولة، الإسلام هو الذي يقدم الحلول الصحيحة والناجعة في جميع مجالات الحياة في الاقتصاد والسياسة والتعليم وفي النظام الاجتماعي، وفي السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، فهو نظام من عند الله خالق كل شيء، وخالق الإنسان ويعرف ما يصلحه. {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرإلدر خزمين
أدانت الحكومة الفرنسية العنف الذي اندلع في الضاحية الفرنسية، تراب، على خلفية حظر ارتداء النقاب في البلاد، في حين دافعت بحماس عن القانون التمييزي والاستفزازي الذي تسبب في الاضطرابات. فقد وقعت اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مسلمين في أعقاب القبض على رجل مسلم تم تغريم زوجته من قبل ضابط شرطة لارتدائها النقاب. وهناك اضطرابات مماثلة وقعت الشهر الماضي عندما أوقفت السلطات امرأة كانت ترتدي النقاب في ضاحية أرغنتويل. وقد أدى حظر النقاب، الذي دخل حيز التنفيذ في فرنسا في شهر أبريل/ نيسان عام 2011، إلى تعرض مئات من النساء المسلمات خلال السنتين الأخيرتين لعقوبات بسبب ارتدائهن النقاب. وبالإضافة إلى ذلك، فقد كانت هناك العديد من الهجمات ضد النساء اللواتي يرتدين النقاب. ففي شهر يونيو/حزيران، أجهضت امرأة حامل، في أرغنتويل، عندما اعتدى عليها رجلان وقاما بركلها في بطنها وتمزيق حجابها وإسقاطه عن رأسها. وبينما يزعم العلمانيون أنه ليس هناك سوى النظام العلماني يضمن حقوق الأقليات والمرأة في مصر وسوريا وباكستان وإندونيسيا وبقية العالم الإسلامي، فإن هذه الأحداث الأخيرة في فرنسا العلمانية الناجمة عن التمييز، وعن قوانينها العنصرية ضد المسلمين لهو دليل آخر على السياسة القمعية، والطبيعة الانقسامية للعلمانية وعجزها عن إيجاد الانسجام في المجتمعات بين مختلف الأديان. هذه الأيديولوجية العلمانية الخبيثة التي جعلت الدين منبوذا في المجتمع قد استبعدت النساء المسلمات من المجتمع لمجرد تمسكهن بالزي الإسلامي، فضلا عن توفيرها بيئة خصبة لتفشي العنصرية. إنها الأيديولوجية غير العقلانية التي تنكر على البشر رغبتهم الأساسية في ممارسة معتقداتهم الدينية الراسخة، وتجعل الحقوق قابلة للتغيير وفقا لأهواء الحكام. وهو نظام خطير على البشرية جمعاء حيث يسمح للأغلبية بأن تعتدي على الأقليات وتجحف في حقهم، مما يؤدي إلى الاستياء والغضب في أوساط المجتمعات، وتأجيج الكراهية والريبة تجاه المسلمين وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى. كل هذا يؤدي إلى التوتر، والاحتكاك، والصراع داخل المجتمعات. أيها المسلمون! إن مبدأ الإسلام ونظام دولة الخلافة، هو فقط الذي يحمل وجهة النظر والقوانين الصحيحة لحماية ما يسمى بحقوق الأقليات الدينية، وبالتالي إقامة العلاقات الطيبة والانسجام بين المسلمين وغير المسلمين، ففي الإسلام جميع الذين يحملون التابعية الإسلامية يتمتعون بالحقوق والواجبات الشرعية، ولا يجوز للدولة أن يكون لديها أي تمييز بين أفراد الرعية في ناحية الحكم أو القضاء أو رعاية الشؤون أو ما شاكل ذلك، بل يجب أن تنظر للجميع نظرة واحدة بغض النظر عن العنصر أو الدين أو اللون أو غير ذلك، ولغير المسلمين في الدولة الإسلامية ما للمسلمين من الإنصاف، وعليهم ما على المسلمين من الانتصاف، وعلاوة على أن الإسلام تركهم وما يعتقدون وما يعبدون، فإنه سمح لهم أن يسيروا في أمور الزواج والطلاق فيما بينهم حسب أديانهم، وأما المطعومات والملبوسات فإنهم يعاملون بشأنها حسب أحكام دينهم ضمن النظام العام... إن هذه المعاملة العادلة من قبل الخلافة الإسلامية لغير المسلمين هي التي دفعت بنصارى حمص وهم تحت ظل الخلافة، عندما واجهوا احتمال استرجاع البيزنطيين النصارى للأراضي الإسلامية من الشام، أن يقولوا لقائد جيش المسلمين، حبيب بن مسلمة: "عسى الله أن يعيدك لنا مرة أخرى، ولعن الله البيزنطيين الذين كانوا يحكموننا، إن حكمكم وعدالتكم هي أحب إلينا من القمع الذي كنا نعانيه". أيها المسلمون! ارفضوا هذا النظام العلماني المجرم الذي يعمل على إذكاء نار الصراعات والنزاعات، واعملوا مع حزب التحرير لإقامة الخلافة التي ستنشئ الوئام في البلاد الإسلامية وتقيم مستقبل أفضل للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء. ندعوكم للعمل الجاد لإقامة نظام عالمي جديد تحت ظل الخلافة... د. نسرين نوازعضو المكتب المركزي لحزب التحرير