أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط   الفترة الأموية الثانية   ح20

الأندلس الفردوس المفقود من الفتح إلى السقوط الفترة الأموية الثانية ح20

حياكم الله أحبتنا الكرام ونكمل معكم سلسلة حلقات الأندلس، تحدثنا في الحلقة السابقة عن الفترة الأولى من فترات حكم الأمويين في الأندلس، وقلنا كيف أن هذه الفترة امتازت بالرقي والتطور وانتشار العلم والاكتشافات في حين أن أوروبا كانت ترزح في ظلام دامس. أما الفترة الثانية فقد كانت تعد فترة ضعف، وقد استمرت اثنين وستين عاما. تولى بعد عبد الرحمن الأوسط ابنه محمد بن عبد الرحمن الأوسط ثم اثنين من أولاده المنذر ثم عبد الله، وحقيقة الأمر أن الإنسان ليتعجب كيف بعد هذه القوة العظيمة والبأس الشديد والسيطرة على بلاد الأندلس وما حولها يحدث هذا الضعف وهذا السقوط وهذا الانحدار؟! فمن سنن الله سبحانه وتعالى أن الأمم لا تسقط فجأة، بل إن الأمر يكون متدرجا وعلى فترات طويلة، فهذا عهد الولاة الثاني - كما ذكرنا - كان السبب في ضعفه انفتاح الدنيا وحب الغنائم والقبلية والقومية وظلم الولاة وترك الجهاد. وكل هذه الأسباب لم تنشأ فجأة، وإنما كانت بذورها قد نشأت منذ أواخر عهد القوة من عهد الولاة أثناء وبعد موقعة بلاط الشهداء. أمر آخر كان ظاهرا في هذه الفترة ألا وهو ظهور زرياب، وزرياب هذا كان من مطربي بغداد، تربى هناك في بيوت الخلفاء والأمراء حيث كان يغني لهم ويطربهم، وكان معلمه هو إبراهيم الموصلي كبير مطربي بغداد في ذلك الوقت. مع كر الأيام ومر السنين لمع نجم زرياب في بغداد فغار منه إبراهيم الموصلي، فدبر له مكيدة فطرد من البلاد، كانت مشارق الأرض الإسلامية ومغاربها متسعة جدا في ذلك الوقت، وبعد حيرة وجد زرياب ضالته في الأندلس؛ حيث الأموال الكثيرة والحدائق والقصور، وهي صفات كثيرا ما يعشقها أمثال هؤلاء، وبالمقابل فمثلها أيضا تكون أرضا خصبة لاستقبال وإيواء أمثالهم. الأندلس إلى هذه الفترة لم تكن تعرف الغناء، إلا أن زرياب ذهب إلى هناك فاستقبلوه وعظموه وأحسنوا وفادته، حتى دخل على الخلفاء، ودخل بيوت العامة ونواديهم، فأخذ يغني للناس وأخذ يعلمهم ما قد تعلمه في بغداد، ولم يكتف زرياب بتعليمهم الغناء وتكوين ما يسمى بـ الموشحات الأندلسية، لكنه بدأ يعلمهم فنون الموضة وملابس الشتاء والصيف والربيع والخريف، وأن هناك ملابس خاصة بكل مناسبة من المناسبات العامة والخاصة. الناس في الأندلس لم يكونوا على هذه الشاكلة إلا أنهم أخذوا يسمعون من زرياب ويتعلمون، خاصة وأنه قد بدأ يعلمهم أيضا فنون الطعام كما ملابس الموضة تماما، وأخذ يحكي لهم حكايات الأمراء والخلفاء والأساطير والروايات وما إلى ذلك حتى تعلق الناس به بشدة، وتعلق الناس بالغناء وكثر المطربون في بلاد الأندلس، ثم بعد ذلك انتشر الرقص، وكان في البداية بين الرجال ثم انتقل إلى غيرهم وهكذا. الغريب أن دخول زرياب إلى أرض الأندلس كان في عهد عبد الرحمن الأوسط رحمه الله ذلك الرجل الذي اهتم بالعلم والحضارة والعمران والاقتصاد وما إلى ذلك، لكنه - وللأسف - ترك زرياب يفعل كل هذه الأمور وينخر في جسد الأمة من دون أن يدري أحد. ففي الوقت الذي انتشر فيه العلم وكثر العلماء، إلا أن كلام زرياب المنمق وإيقاعه الرنان صرف الناس عن سماع العلماء إلى سماعه هو، وصرف الناس عن سماع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن سماع قصص السلف الصالح إلى سماع حكاياته العجيبة وأساطيره الغريبة، بل لقد صرف الناس عن سماع القرآن الكريم إلى سماع أغاني زرياب. وهذا ليس بعجيب أو جديد؛ ففي بداية دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة، وحين رآه النضر بن الحارث وكان من رءوس الكفر يخاطب الناس بالقرآن فيتأثرون ويؤمنون بهذا الدين، ما كان منه إلا أن قطع أميالا طويلة وذهب إلى بلاد فارس، وقضى هناك فترات كثيرة يتعلم حكايات رستم واسفنديار، ويتعلم الأساطير الفارسية، ثم اشترى غانيتين وعاد إلى مكة، وفي مكة كان النضر بن الحارث يقوم بحرب مضادة للدعوة الإسلامية، فكان إذا وجد في قلب رجل ميلا إلى الإسلام أرسل له الغانيتين تغنيانه ما كان في بلاد فارس من حكايات رستم واسفنديار حتى يلهياه عن هذا الدين، وظل على هذا النحو حتى أنزل الله - سبحانه وتعالى - فيه قرآنا يتلى إلى يوم القيامة [ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين] {لقمان6} . وما أكثر زراييب هذا الزمان، فها نحن نرى الغرب الكافر بمعاونة الحكام الرويبضات أنشأوا عشرات المحطات الفضائية لتشر الفساد ولحرف الأمة عن هدفها الحقيقي خاصة الشباب منهم . وللأسف فإنه بالرغم من مرور أكثر من ألف ومائتي عام على وفاة زرياب هذا، إلا أن له شهرة واسعة في كل بلاد المغرب العربي، فلم يسمع الكثير من الناس عن السمح بن مالك الخولاني وعنبسة بن سحيم رحمهم الله ولم يسمعوا عن عقبة بن الحجاج أو سيرة عبد الرحمن الداخل أو عبد الرحمن الأوسط، ولم يسمعوا عن كثير من قواد المسلمين في فارس والروم وفي بلاد أفريقيا والأندلس لكنهم سمعوا عن زرياب، ويعرفون سيرته وتفاصيل حياته، بل إن موشحاته الأندلسية ما زالت إلى يومنا هذا تغنى في تونس والمغرب والجزائر، وما زالت تدرس سيرته الذاتية هناك على أنه رجل من قواد التنوير والنهضة، يمجد في حربه ضد الجمود وكفاحه من أجل الفن، ولا يعلم الناس أن زرياب هذا ومن سار على طريقه كان من أسباب سقوط بلاد الأندلس، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ومن الأسباب الأخرى التي أدت إلى تدهور الوضع في الأندلس هو ظهور عمر بن حفصون، وهو مسلم من المولدين، أي من أهل الأندلس الأصليين، كان عمر بن حفصون قاطعا للطريق وكان يتزعم عصابة من أربعين رجلا، حين بدأ الناس يركنون إلى الدنيا ويتركون الجهاد في سبيل الله زاد حجمه، واشتد خطره، وبدأ يثور في منطقة الجنوب حتى أرهب الناس في هذه المنطقة، وأخذ يجمع حوله الأنصار إلى أن زاد حجمه كثيرا، فسيطر على كل الجنوب الأندلسي. في سنة ست وثمانين ومائتين من الهجرة قام عمر بن حفصون بعمل لم يتكرر كثيرا في التاريخ الإسلامي بصفة عامة وتاريخ الأندلس بصفة خاصة، فلكي يعضد من قوته في آخر عهده، وبعد اثنين وعشرين عاما من ثورته انقلب على عقبيه وتحول من الإسلام إلى النصرانية، وسمى نفسه صمويل، وذلك بهدف كسب وتأييد مملكة ليون النصرانية في الشمال، وهو وإن كان قد تركه بعض المسلمين الذين كانوا معه إلا أنه نال بالفعل تأييد مملكة ليون، في الوقت الذي تزامن مع توقف الجهاد في ممالك النصارى. بدأت مملكة ليون تتجرأ على حدود الدولة الإسلامية، فبدأت تهاجمها من الشمال وعمر بن حفصون أو صمويل من جهة الجنوب. كان هناك ثورات لا حصر لها داخل الأندلس، بل واستقلالات في كثير من المناطق، والتي كان من أشهرها استقلال صمويل أو عمر بن حفصون، حيث استقل بالجنوب وكون ما يشبه الدويلة، فضم إليه الكثير من الحصون، حتى ضم كل حصون أستجة وجيان، والتي كانت عند فتح الأندلس من أحصن المناطق الأندلسية على الإطلاق، وكذلك كانت غرناطة إحدى المدن التي في حوزته، والتي اتخذ لها عاصمة سماها بابشتر وتقع في الجنوب بجوار ألمرية على ساحل البحر الأبيض المتوسط. كان من هذه الثورات الكبيرة أيضا ثورة ابن حجاج في أشبيلية، وكانت هذه الثورة تمد وتساعد عمر بن حفصون أو صمويل في ثورته ضد قرطبة. ومثلها كانت ثورة ثالثة في شرق الأندلس في منطقة بلنسية، ورابعة في منطقة سرقسطة في الشمال الشرقي، حيث استقلت إمارة سرقسطة أيضا عن الإمارة الأموية في قرطبة، وخامسة في غرب الأندلس يقودها عبد الرحمن الجليقي، وسادسة في طليطلة، وهكذا ثورات وثورات أدت في نهاية الأمر إلى أن الحكومة المركزية للإمارة الأموية في قرطبة لم تعد تسيطر في كل بلاد الأندلس إلا على مدينة قرطبة وحدها، إضافة إلى بعض القرى التي حولها. ومن ثم فقد انفرط العقد تماما في سنة ثلاثمائة من الهجرة، وتوزعت الأندلس بين كثير من القواد، كل يحارب الآخر وكل يبغي ملكا ومالا. هكذا يكون الحال حين يختلف المسلمون ويفترقون، وحين ينشغلون بدنياهم وبزريابهم وبأنفسهم، حكومات نصرانية في الشمال تهاجم المسلمين، ثورات واستقلالات في الداخل. ومم زاد الأمور سوءا في بلاد الأندلس ظهور دولة جديدة في بلاد المغرب كانت من أشد الدول خطورة على بلاد الأندلس، وهي الدولة المسماة بالفاطمية، واسمها الصحيح الدولة العبيدية، وكانت دولة كافرة خبيثة أنشأتها الفرقة الباطنية كمحاولة انقلاب على الخلافة الأموية، وكان همها الأول قتل العلماء في بلاد المغرب العربي، ومحاولة نشر نفوذها في هذه المنطقة، فانتشرت بصورة سريعة من بلاد المغرب إلى الجزائر إلى تونس، ثم إلى مصر والشام والحجاز وغيرها.ويكمن خطرها على بلاد الأندلس في أنها ساعدت عمر بن حفصون وأمدته بالسلاح والمؤن والغذاء عن طريق مضيق جبل طارق من الجنوب؛ وذلك لأن عمر بن حفصون أو صمويل كان يعادي ويحارب الخلافة الأموية الموجودة في قرطبة. كان حال الأمة في هذه الفترة قد تغير بالمرة؛ فلم يعد يفكر في الجهاد، وانتشرت الروح السلبية بين الناس، واعتقدوا أنه لا فائدة وليس هناك طائل من محاولة التغيير، ورأوا أن الأمر قد ضاع، وفقد من أيديهم بالكلية ولا أمل في الإصلاح. وكانت الأوضاع في بقية أقطار العالم الإسلامي في ترد أيضا، مصر والشام يحكمها الإخشيديون، الموصل يحكمها ابن حمدان، البحرين واليمامة يحكمها القرامطة، أصبهان يحكمها بنو بويه، خراسان يحكمها نصر الساماني، طبرستان يحكمها الديلم، الأهواز يحكمها البريديون، كرمان يحكمها محمد بن إلياس، الدولة العباسية أو الخلافة العباسية لا تحكم إلا بغداد فقط، ولا تبسط سيطرتها حتى على أطراف العراق. هكذا كان الوضع في أقطار العالم الإسلامي، لم يكن هناك أي أمل في أي مدد منه إلى بلاد الأندلس؛ حيث كانت كلها مشتتة ومفرقة، ولا حول و لا قوة إلا بالله. وإن الناظر إلى بلاد الأندلس في ذلك الوقت ليرى أنه لا محالة من انتهاء الإسلام فيها، وأنه ما هي إلا بضعة شهور أو سنوات قلائل حتى يدخل النصارى إلى الأندلس ويحكموا قبضتهم عليها، ولن تنقذ إلا بمعجزة جديدة مثل معجزة عبد الرحمن الداخل رحمه الله. وبالفعل فإن الله سبحانه وتعالى بمنه وجوده أنعم على المسلمين بتلك المعجزة للمرة الثانية، فمن عليهم بأمير جديد، وحد الصفوف وقوى الأركان، وأعلى من شأن بلاد الأندلس حتى أصبحت في عهده أقوى ممالك العالم على الإطلاق، وأصبح هو أعظم ملوك أوروبا في زمانه بلا منازع، إنه عبد الرحمن الناصر رحمه الله. والذي سنتحدث عنه وعن حكمه وولايته الحلقة القادمة بإذنه تعالى، فإلى ذلك الوقت نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبته للإذاعة : الأخت أم سدين

نفائس الثمرات   امرأة من أهل الجنة

نفائس الثمرات امرأة من أهل الجنة

عن عطاء ابن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ فقلت: بلى فقال: «هذه المرأة السوداء، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله تعالى لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك، فقالت أصبر، فقالت إني أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها» متفق عليه. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   الديمقراطية تَلفظ أنفاسها في جحيم من صُنع يدها

خبر وتعليق الديمقراطية تَلفظ أنفاسها في جحيم من صُنع يدها

الخبر: تجمع يوم الثلاثاء 03/09/2013م في كابل أكثر من ألف من أعضاء البرلمان وأعضاء مجلس الأقاليم وزعماء القبائل وأصحاب النفوذ والتأثير. وقد طالب هؤلاء الحكومة الأفغانية النظر في الوضع الأمني في البلاد وتأجيل انتخابات مجلس الأقاليم والانتخابات الرئاسية لشهر نيسان 2014. وقد كان هؤلاء الحضور من الشيوخ والقادة والشباب الذين زعموا أن تحركهم هذا ليس مدعوما من أي طرف أو حزب وأنه تحرك نابع من قلب الأمة. التعليق: إن الديمقراطية لا قيمة لها في المجتمع الأفغاني وذلك منذ اليوم الأول الذي وطئت فيه أقدامها التراب الأفغاني. وما يثير السخرية هو هذا التحرك الذي رُتب له من قبل أولئك الذين يدعون ويرفعون شعار الحريات الديمقراطية والانتخابات خلال هذه الاثنتي عشرة سنة من الغزو. وفي الوقت ذاته وخلال تطبيق ما يُسمى الديمقراطية في البلاد، لم ير الأفغان إلا سفكا لدمائهم وامتهانا لعقيدتهم. هذا هو السبب الذي جعل النواب وأعضاء مجلس الأقاليم الذين أقسموا على تطبيق ودعم الديمقراطية الرأسمالية الغربية والدستور غير الإسلامي ينقلبون الآن على ذلك كله. حقائق معينة هي ما وراء هذا السيناريو، وهي التي تفسر لماذا هم الآن يحاولون لفظَ القيم الديمقراطية والإلقاء بها بعيدا، وهذه الحقائق هي التالية: إن الشعب الذي رفض الشيوعية ونبذها بل وقاتل ضد وجودها لزمن طويل في الماضي، لم يستطع تجاهل المزايا السياسية والكم الهائل من الأموال التي ضخها الغرب في البلاد. لذا ففي البداية بدأ بتطبيق النظام المستورد من الغرب والذي لم يجلب شيئا سوى الفقر والبطالة والزنا والفساد و"الفتنة" لمسلمي أفغانستان. وهكذا، بعد فترة طويلة استيقظت هذه الفئة من الناس وانقلبت على الديمقراطية. وخلال انتخابات العامين الماضيين الرئاسية والبرلمانية، أكدت اللجنة الانتخابية ومعها المستشارون الغربيون أن الانتخابات في ظل وجود الاستعمار لا تعني شيئا مطلقا. فبالنظر لحجم الفساد الكبير والتزوير في الانتخابات فإنه فقط أولئك الأكثر التزاما بالقيم الغربية والديمقراطية هم من ينجحون فيها ليصبحوا الرئيس أو أعضاء في البرلمان أو أعضاء في مجلس الأقاليم. لذلك فإن الناس لا يؤمنون بهذه العملية ولا بقيمتها أو أهميتها في حياتهم. ونتيجة للصراع الفكري والسياسي الذي يقوم به حزب التحرير خاصة في الأقاليم ذات المستوى المنخفض في التعرض للحرب الدائرة في البلاد، مَهَّد ذلك الطريق للناس ليفهموا أحكام الشريعة وليفرقوا بينها وبين الديمقراطية والانتخابات والمفاهيم الغربية وليدركوا أن الحكومة الحالية ما هي إلا دمية بيد أمريكا وأنها تطبق وتنفذ الأجندة الغربية في البلاد. وإن هذا الصراع، مع ذلك، سيستمر بكل قوته وثقله متجها نحو إيجاد الصحوة الإسلامية في هذا الجزء من بلاد الإسلام. وقد حولت المقاومة القوية والصعبة للاحتلال الأمريكي ولحلف النيتو أجزاء كبيرة رئيسية في البلاد إلى "مناطق لا انتخابية". وتمتلئ الصناديق الانتخابية في عواصم الأقاليم لصالح أولئك المرشحين الذين يدفعون أكثر، والذين يفوزون بالتالي فيما يُسمى انتخابات. وفي غضون ذلك، فإن عدم وجود تقدم صناعي واقتصادي إضافة للافتقار إلى حزب حقيقي ذي أيديولوجية مدعوم من الناس مهد الطريق لأولئك المرشحين الذين يَقْبَلون بالقيم والمفاهيم الغربية ويَقِفون أمام السفارات الأجنبية استجداء للدعم السياسي جاعلا من الفائزين منهم دُمىً حقيقية. وفي مشهد آخر فقد أثار الغرب قبل الانتخابات الكثير من القضايا ليحافظ من خلالها على احتلاله واستعماره للبلاد. فقد حاول إبراز أفراد وأحزاب بعينها قبل الانتخابات وعمل على جمعها تحت مظلة واحدة تُسمى "الإجماع الوطني"، ليكون لدى مرشحين معينين الفرصة للتصريح بالتزامهم بالفكر الغربي. وقد قدَّم هذا التصور وحمله زلماي خليل زاد السياسي الأمريكي من أصل أفغاني. وعلى صعيد آخر فقد تم تطوير هذا التصور لاحقا على يد تكنوقراطيين غربيين كأشرف غاني أحمد زاي، وعلي أحمد جلالي، وأنوار الحق أحادي. وكما هو مذكور في الخبر أعلاه، فإن هنالك أجندة غربية أخرى تسعى لإيجاد بديل من خلال جماعة كرزاي. وهذه ستكون بمثابة حكومة مؤقتة إذا ما ووجهت الانتخابات بالمقاطعة من قبل الناس وهذا ما سيُعَبَّر عنه من خلال لويا جيرغا أو وسائل أخرى. وهذا ما يمكن الوصول إليه في حال انعدم الأمن. وبهذا، فإن هذه وسيلة محتملة أخرى ستؤدي في النهاية لحالة طوارئ من شأنها أن تُنتج حكومة مؤقتة. والقضية الأخرى المنشودة في كلتا الحالتين هي عملية السلام مع القوات المسلحة المناهضة للحكومة. فالمحاولات ستكون لإيجاد قاعدة ثابتة دائمة من أجل إقامة سلام معها قائم ومبني على الشروط الأمريكية وكذلك على جعل الطريق نحو أي تغيير في الدستور مفتوحا متاحا. ويبدو أن هذه القضية تتم متابعتها في كلتا الحالتين. ولذلك، فإن هكذا تحالفات انتخابية مكونة من مجاهدين سابقين وبعض المجرمين، تأثيرها صفر على العامة من الناس وتعتبر بمثابة شركات مساهمة تحاول التلاعب بمصير المسلمين في أفغانستان. فهم يحاولون فقط جني مكاسب سياسية واقتصادية، ولذلك لا يُصدقهم أحد. وفي الوقت ذاته، فإن حظوة التكنوقراطيين الغربيين عند عامة الناس هي صفر أيضا بعد أن أظهروا أقصى قدراتهم وإمكانياتهم في الوزارات. وفوق ذلك كله، يحاولون المحافظة على مصالح الغرب فقط ولا يهتمون بحال الناس ومستوى معيشتهم. وعلى الرغم من النقاط المذكورة أعلاه فإن الحكومة الأفغانية تدعي أنها لا تستشعر أي خطر أمني في 3435 مركز اقتراع من أصل سبعة آلاف. فالمراكز المتبقية هي تحت السيطرة الكاملة للعناصر المسلحة المناهضة للحكومة. وختاما، فإن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة قبل 21 عاما قد حول أفغانستان إلى جحيم للأفغان. وقد وصلنا لذلك عبر القوانين والأحكام والمفاهيم والخطط الوضعية، والتي تم تطبيقها عن طريق عمليات القصف الوحشي والاحتلال المباشر. لكن الوقت قد حان لتلفظ الديمقراطية أنفاسها الأخيرة في جحيمٍ من صُنع يدها، ولن يكون لدى أي مسلم الرغبة في العيش تحت ظل الديمقراطية في المستقبل. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسيف الله مستنيركابل - ولاية أفغانستان

خبر وتعليق   الجروان يبحث مع الببلاوي وشيخ الأزهر دور البرلمان العربي في توحيد الأمة

خبر وتعليق الجروان يبحث مع الببلاوي وشيخ الأزهر دور البرلمان العربي في توحيد الأمة

الخبر: التقى أحمد الجروان، رئيس البرلمان العربي، رئيسَ الوزراء المصري، حازم الببلاوي، ضمن زيارة وفد البرلمان العربي للقاهرة. وأكد الجروان خلال اللقاء دعم البرلمان العربي خارطة الطريق المصرية ومساندة الحكومة المصرية في تحركاتها نحو إتمام عملية التحول الديمقراطي في مصر. كما أكد رفض التدخلات الخارجية في الشأن المصري الداخلي. من جانبه شكر الببلاوي رئيسَ البرلمان العربي والوفد المرافق له على الدور الفاعل الذي يقوم به البرلمان في مساندة قضايا الشعوب العربية. كما التقى الجروان الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، وأكد خلال اللقاء القيمة الكبيرة التي يمثلها الأزهر الشريف للعالمين العربي والإسلامي، ممتدحاً دور شيخ الأزهر في دعم قضايا الإسلام ورسالته السمحة. من جانبه رحّب الطيب بزيارة الجروان والوفد المرافق، معرباً عن ارتياحه للدور الذي يقوم به البرلمان العربي في مواجهة تحديات الوطن العربي و توحيد الأمة. (المصدر: القاهرة - وام 04 سبتمبر 2013). التعليق: رغم كثرة الدماء التي سفكت من قبل الحكومة المصرية وجرائمها بحق المعتصمين والمتظاهرين ضد الإنقلاب، فإن من يُقدِّمون أنفسهم على أنهم حريصون على الديمقراطية وما يسمى عملية التحول الديمقراطي في مصر نجدهم يظهرون انحيازهم الكامل للذين انقلبوا على ديمقراطيتهم المزعومة. وفي حين أنهم يدّعون حرصهم على قضايا الأمة نجدهم يعلنون تأييدهم لإجراءات حكومة الانقلاب التي تريق دماء أبناء الأمة بمجازر وحشية. إن من المعلوم أن الانقلاب العسكري في مصر كانت نتيجة مكر طويل دبرته أمريكا وبقايا نظام مبارك بثورة 25 يناير. فكيف يدّعي رئيس البرلمان العربي أو غيره رفضهم التدخلات الأجنبية في الشأن المصري وفي نفس الوقت يساندون حكومة الانقلاب التي أتت بها أمريكا؟. أليست التدخلات الخارجية الأمريكية والغربية عبر سياساتها هي التي أوصلت حكومة الببلاوي إلى السلطة والتي أوصلت البلاد إلى الفوضى التي هي عليه الآن وأدى إلى قتل وجرح الآلاف من المسلمين؟. ولِم الإصرار وتأكيد دعمهم للتحول الديمقراطي الذي يزعمون أن دعمهم له هو مساندة لقضايا الشعوب العربية ودعم للإسلام، وهم يشاهدون بأم أعينهم أن الديمقراطية التي يتشدقون بها تدمر وتحرق مصر تماما كما أحرقت الجزائر والعراق من قبل؟. أم أن دماء المسلمين في مصر لا قيمة لها أمام صنم ديمقراطيتهم العفنة التي يقدسونها حيناً عندما تكون مصالحهم معها ويأكلونها حينما تتعارض مع مصالحهم الأنانية. إن الدور الفاعل الذي يقوم به البرلمان العربي ليس مساندة قضايا الشعوب العربية كما يزعم الببلاوي، وليس مواجهة تحديات الوطن العربي وتوحيد الأمة كما يدعي شيخ الأزهر. وإن دور شيخ الأزهر ليس دعم قضايا الإسلام ورسالته السمحة كما امتدح الجروان؛ بل إن البرلمان العربي وشيخ الأزهر كليهما أداتان من أدوات الغرب اللتان يستخدمهما لتسويق قيمه الديمقراطية الكافرة المدمرة وللحفاظ على التبعية الفكرية والسياسية في البلاد الإسلامية. فمن كان فعلاً تَهمُّه مصالح شعب مصر لا يقف مع جلاّديهم الانقلابيين عملاء الغرب. ومن كان حريصا على قضايا الإسلام ورسالته يعمل على تحقيق التغيير الحقيقي والتحرير الكامل للأمة وهو إقامة النظام الإسلامي على أنقاض أنظمة الكفر. فالخلافة هي طريق الخلاص لمصر، وهي وحدها التي ستعيد مجدها المفقود. فقط الخلافة وليست الديمقراطية هي التي ستقف في وجه التدخلات الأجنبية وديمقراطيتها المزعومة وسياساتها الدموية في بلاد المسلمين، وهي التي ستحفظ أرواح المسلمين وأعراضهم وتجدد عزتهم وتحرر أرضهم. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأختكم أم المعتصم

خبر وتعليق   هذه هي الدولة التي يريد الانقلابيون التأسيس لها

خبر وتعليق هذه هي الدولة التي يريد الانقلابيون التأسيس لها

الخبر: قضت محكمة عسكرية في مصر بالسجن على 52 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي لها الرئيس المعزول محمد مرسي، لإدانتهم بتهم "التحريض والمشاركة في نشر العنف والفوضى". [BBC الثلاثاء 3-9-2013م] التعليق: 1- قام التلفزيون المصري الرسمي يوم الثلاثاء 3-9 بإذاعة حوار مسجل للرئيس المؤقت عدلي منصور، وكان من المفارقات العجيبة أنه في الوقت الذي يعلن فيه الرئيس المؤقت في حواره المسجل هذا أنه لن يُحاكَم مدني واحد أمام المحاكم العسكرية، تعلن المحكمة العسكرية في السويس السجن المؤبد على شخص واحد، و15 عاما على ثلاثة آخرين، وخمس سنوات على 43 آخرين، وتبرئة 12 شخصا في القضية نفسها. فهل لم يكن يتوقع المستشار عدلي منصور أن تصدر تلك الأحكام متازمنة مع كلامه في تكذيب واضح له؟، أو ربما كان يتوقع أن تتأخر بضعة أيام مراهنا على نسيان الجمهور أو عدم قدرته على الربط، لأنه من غير المتصور أن يكون السيد المستشار لا يعلم أن هناك مدنيين قد أحيلوا إلى القضاء العسكري. 2- لقد وصل عدد المعتقلين على أيدي الانقلابيين منذ 30 يونيو وحتى الآن - حسب بعض الحقوقيين - إلى ثمانية آلاف معتقل، وبالطبع ليس كلهم من الإخوان المسلمين، فيد البطش قد طالت الإخوان وغيرهم، كما طالت حتى من لم يشارك في المسيرات الاحتجاجية ضد الانقلاب، فكل من يصف ما حدث يوم 3 يوليو بالانقلاب ويجاهر بهذا فهو معرض للمصير نفسه، إنها عودة لمنطق الدولة البوليسية التي إن رفعت رأسك قطعوه، وإن تكلمت بما لا يرضيهم قطعوا لسانك، وبرغم هذا الاعتقال التعسفي ما زالوا يتشدقون بأنهم يؤسسون لدولة الحرية والكرامة. 3- بالأمس القريب شبّه رئيس الوزراء المعين فض اعتصامي النهضة ورابعة الدموي، وما تم فيه من قتل وحرق بما قامت به أمريكا في الحرب العالمية وفيتنام، وبرغم أنه استقال من وزارة المالية في أكتوبر 2011 احتجاجا على قتل 24 شخصًا أمام ماسبيرو، ولكنه اليوم باقٍ في منصبه رئيسا للوزراء رغم قتل الآلاف، واليوم يبرر رئيس الجمهورية المؤقت، رئيس المحكمة الدستورية السابق فرض قانون الطوارئ باعتباره بديلا لا غنى عنه، "كون الوطن في خطر" على حد قوله، كما برر القتل، وبرأ الشرطة من دم المعتصمين السلميين بقوله "إن الشرطة التزمت بكل المعايير القانونية ومراحل فض الاعتصامات في كل العالم". 4- هذه هي الدولة التي يريد الانقلابيون التأسيس لها، دولة تعيش في ظل قانون الطوارئ، ويحاكم أفرادها - حاملو الإسلام على وجه الخصوص - أمام المحاكم العسكرية، ومن يعترض عليها يكون مصيره إما القتل بدم بارد أو الاعتقال التعسفي، وهؤلاء هم رجالات الدولة المقبلة. ولكن الأمة بعون الله لن ترضخ ولن تركع لكل هذا الظلم، فإن كانت الأمة قد تحركت في 25 يناير وأسقطت مبارك وبعض حاشيته، برغم عدم وجود منهج واضح لها للتغيير، فستكون حركتها القادمة أكثر وعيا، ولن تكتفي بدحرجة رأس النظام بل ستعمل على قلع النظام برمته، لأنها ستكون أكثر وعيا على إسلامها وعلى طريقة التغيير الصحيحة التي تمكِّن لنظام الإسلام المتمثل في دولة الخلافة على منهاج النبوة، وما ذلك على الله بعزيز. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

8460 / 10603