في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
كان الحسن البصري رحمه الله يقول: أخلصوا لله عملكم؛ فقد كان صلى الله عليه وسلم يقول:" من سمَّع الناس بعمله، سمَّع الله به سامع خلقه يوم القيامة، وحقّره وصغّره. آداب الحسن البصري وزهده ومواعظهلأبي الفرج ابن الجوزي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العناوين: • مصر تدمر أنفاق غزة• البنتاغون علمت في عام 2012، أنه سيتطلب حشد 75 ألفًا من القوات البرية لتأمين منشآت الأسلحة الكيميائية في سوريا.• الولايات المتحدة تقوم بنشاطٍ تجسسي ضخم على باكستان.• المسلمون في إندونيسيا يتظاهرون ضد مسابقة ملكة جمال العالم. التفاصيل: • مصر تدمر أنفاق غزة: دمّرت القوات المصرية الأنفاق التي تربط بين قطاع غزة ومصر، وذلك وفقًا للسكان المحليين في مدينة رفح. وأظهر شريط فيديو لرويترز لقطات انفجاراتٍ تليها سحب الدخان في رفح على الحدود بين قطاع غزة ومصر. وقد وقعت الانفجارات وقت غروب الشمس. وقال مسؤولٌ بالأمم المتحدة في شهر يوليو/ تموز أن نحو 80 في المئة من الأنفاق التي تستخدم لتهريب السلع والأسلحة إلى قطاع غزة من مصر توقفت عن العمل بسبب الحملة الأمنية التي يقوم بها الجيش المصري بعد أن أطاح بالرئيس محمد مرسي. وقد بدأت القاهرة في تدمير الأنفاق بعد أن قتل مسلحون في صحراء سيناء المصرية 16 من جنودها العام الماضي. وقالت مصر إن بعض المسلحين تسللوا إلى سيناء من غزة القريبة، وهو اتهام نفته حماس، التي تسيطر على قطاع غزة. وتعتمد غزة على شبكةٍ من الأنفاق لتأمين بعض احتياجاتها من السلع الحيوية بما في ذلك الوقود والإسمنت والمواد الغذائية. ويذكر أن حماس التي تفرض ضرائب كبيرةً على حركة المرور عبر ممراتٍ تحت الأرض، قد تعرضت لخسائر مادية فادحة جراء إغلاق وتدمير الأنفاق. وشهد الفلسطينيون العاديون، الذين يعتمد الكثير منهم على المعونات الخارجية للأمم المتحدة، ارتفاعًا كبيرًا في أسعار السلع الأساسية وصلت إلى مستوياتٍ قياسية. في الوقت نفسه لا تزال "إسرائيل" تفرض رقابةً صارمةً على جميع الواردات إلى غزة لمنع وصول الأسلحة إلى حركة حماس التي ترفض الاعتراف "بإسرائيل" وكثيرًا ما اشتبكت معها. وبموجب الاتفاقات الدولية، فإنه لا يمكن لغزة استيراد البضائع عبر مصر. [المصدر: إذاعة صوت أمريكا] • البنتاغون علمت في عام 2012، أنه سيتطلب حشد 75 ألفًا من القوات البرية لتأمين منشآت الأسلحة الكيميائية في سوريا: علمت "ميل أون لاين" يوم الأربعاء، أن تأمين مخزونات ومنشآت الأسلحة الكيميائية السورية، من المرجح أن تتطلب من الولايات المتحدة إرسال أكثر من 75 ألفًا من القوات البرية إلى الدول الشرق أوسطية. هذا التقدير أتى في مذكرةٍ سريةٍ لوزارة الدفاع الأمريكية أُعدت للرئيس أوباما في أوائل عام 2012. وقد وصلت القيادة المركزية الأمريكية إلى هذا الرقم، كجزء من سلسلة خطية من الخيارات العسكرية للتعامل مع بشار الأسد منذ أكثر من 18 شهرًا، أي قبل وقتٍ طويلٍ من تأكد الولايات المتحدة داخليا من أن الديكتاتور السوري كان يستخدم الأسلحة ضد الفصائل المتمردة داخل حدود بلاده. وقال مسئولٌ بوزارة الدفاع، على علمٍ بالتحقيق اشترط عدم ذكر اسمه، لـ "ميل أون لاين" يوم الأربعاء، أن "التقرير موجود، وأنه قد أعدّ بناءً على طلبٍ من موظفي مستشار الأمن الوطني". [المصدر: ديلي ميل البريطانية] • الولايات المتحدة تقوم بنشاط تجسسي ضخم على باكستان: تستهدف ميزانية المخابرات الأمريكية والتي تبلغ قيمتها 52.6 مليار دولار بشكلٍ أساسيٍ أعداءً واضحين، من بينهم تنظيم القاعدة وكوريا الشمالية وإيران. ولكن وثائق سريةً للميزانية تكشف تركيزًا مكثفًا مماثلًا على حليفٍ مزعومٍ هو باكستان. ولا توجد دولة أخرى تجتذب نفس القدر من التمحيص عبر العديد من تصنيفات مخاوف الأمن القومي. ويظهر ملخص "الميزانية السوداء" للمخابرات الأمريكية الذي يقع في 178 صفحة، أن الولايات المتحدة صعّدت من مراقبتها على الأسلحة النووية الباكستانية، ويشير أيضًا إلى مخاوف لم يكشف عنها سابقًا حول مواقع للأسلحة البيولوجية والكيميائية هناك، وتبين تفاصيل الجهود المبذولة لتقييم مدى ولاء عناصر مكافحة الإرهاب الذين تجندهم وكالة المخابرات المركزية. وتظهر باكستان على رأس رسمٍ بيانيٍّ يبيّن الثغرات الاستخباراتية المهمة لأمريكا، وقد تم توصيف باكستان على أنها هدف لخلايا تحليليةٍ مشكّلةً حديثا. إن المخاوف بشأن أمن برنامج باكستان النووي متغلغلة بشكل كبير لدرجة أن جزءًا من الميزانية الذي خصص لاحتواء انتشار الأسلحة غير المشروعة يقسِّم العالم إلى فئتين هما: باكستان وأي كيانٍ آخر. هذه المعلومات - التي تم الكشف عنها استنادًا إلى الوثائق المقدمة إلى صحيفة واشنطن بوست من قبل المحلل الاستخباراتي السابق إدوارد سنودن - توضح مستوياتٍ جديدةً واسعةً من عدم الثقة الأمريكية في الشراكة الأمنية المهزوزة أصلًا مع باكستان، وهو بلدٌ غير مستقرٍ سياسيًا وتواجه تشددَا إسلاميًّا متزايدًا. كما أنها تكشف عن أن الجانب الأمريكي يقوم بجمع معلوماتٍ استخباراتيةٍ عن باكستان أكثر اتساعًا مما كشفه مسؤولون أمريكيون. وقدّمت الولايات المتحدة ما يقرب من 26 مليار دولار من المساعدات لباكستان على مدى ال12 سنة الماضية، بهدف تحقيق الاستقرار في البلاد وضمان تعاونها في جهود مكافحة الإرهاب. ولكن بعد مقتل أسامة بن لادن وإضعاف القاعدة، بدت وكالات التجسس الأمريكية وكأنها تحوّل انتباهها إلى الأخطار التي ظهرت خارج الأراضي الباكستانية التي تراقبها طائرات وكالة الاستخابرات المركزية. وقال حسين حقاني، الذي كان سفير باكستان لدى الولايات المتحدة حتى عام 2011 "إذا كان الأمريكيون بصدد توسيع قدرات مراقبتهم، فذلك يعني شيئا واحدا.... أن العلاقة يسودها عدم الثقة أكثر من الثقة." [المصدر: صحيفة واشنطن بوست] • المسلمون في إندونيسيا يتظاهرون ضد مسابقة ملكة جمال العالم: نظَّم مسلمون إندونيسيون متشددون احتجاجًا يوم الثلاثاء في عاصمة البلاد في محاولةٍ منهم لوقف إجراء مسابقة ملكة جمال العالم في نهاية هذا الأسبوع في جزيرة بالي السياحية. وقد نظّم منتدى الجمعية الإسلامية مظاهرة ضمت أكثر من مائتي عضو من أعضاء عدة جماعاتٍ إسلامية متشددة، حيث قاموا بمسيرة إلى برج إم إن سي، المبنى الذي يضم الجهة المحلية المنظًّمة للمسابقة. وقد رفع المتظاهرون لافتاتٍ كتب عليها "نرفض مسابقة ملكة جمال العالم الذي يستغل النساء" و"اذهبي إلى الجحيم يا مسابقة ملكة جمال العالم"، وهتفوا بـ "الله أكبر" خارج المبنى الذي كان يحرسه 300 من أفراد الشرطة. وقال محمد الخثاث، المسؤول في منتدى الجمعية الإسلامية، للحشد "هذه إهانة وإذلال للمرأة". وقال: "يجب على المسلمين أن يرفضوا مسابقة ملكة جمال العالم". وقد كانت المظاهرة سلمية وفضت بعد أن اجتمع زعماء الاحتجاج مع منظمي مسابقة ملكة الجمال. وكان مجلس العلماء الإندونيسي، وهو عبارةُ عن مجموعة رجال الدين الأكثر نفوذًا في البلاد، قد حثّ الأسبوع الماضي الحكومة على إلغاء الحدث، قائلًا أن عرض أجساد النساء في مثل هذه المسابقة يخالف التعاليم الإسلامية، وذلك بالرغم من أن المنظمين قد وافقوا إلغاء مسابقة البيكيني واستبدال عباءات تقليدية أكثر تحفظا بزي المتسابقات. وقد أكدت رئيسة منظمة ملكة جمال العالم، جوليا مورلي، في وقت سابق أنه لن ترتدي أيًّا من المتسابقات البيكيني. [المصدر: ساوث تشاينا مورنينج بوست].
الخبر: يزعم الغرب أن الديمقراطية مثال يجب أن يُحتذى به في تحقيق السعادة والرفاهية للأفراد، وتحقيق العدل والمساواة في المجتمعات؛ ذلك لأنها تمنح الشعوب حق تقرير مصيرهم، وتعطيهم الحق في اختيار الشخص الذي يرتضونه هم ليحكمهم، الأمر الذي أدى بالعلمانيين من أبناء جلدتنا الذين سلخوا أنفسهم عن عقيدة أمتهم وأحكامها أن يقول أحدهم "أن الديمقراطية هي أرقى نظام تفتق عنه العقل البشري عبر التاريخ". التعليق: كان المشركون في الجاهلية يصنع أحدهم صنما من عجوة يتعبده ويقرب إليه القرابين حتى إذا ما جاع أكله، أي أنه إذا تعارضت مصلحة هذا الإله أو قدسيته مع مصلحة عُبَّادِهِ تنكر له عُبَّادُهُ فجعلوه مادة لإشباع جوعة معدتهم ليخرج بعد ذلك من أمعائهم خِرْءًا لا قيمة له يدغدغه الجعل بمنخاريه. والحال في زماننا هذا لم تختلف مع الديمقراطية إله الغرب والعلمانيين من أبناء جلدتنا عربا وعجما، وهذه بعض الوقائع على ذلك للتمثيل لا للحصر: عندما فاز الإسلاميون عن طريق الديمقراطية في انتخابات الجزائر عام 1991 انقلب العلمانيون بزعامة فرنسا على ديمقراطيتهم وألغوا الانتخابات. وعندما فاز الإسلاميون عن طريق الديمقراطية في مصر، ورغم أنهم لم يطبقوا الإسلام، إلا أن العلمانيين بزعامة أميركا انقلبوا على ديمقراطيتهم، فأطاحوا بالإسلاميين. ورغم أن الإسلاميين الذين فازوا ديمقراطيا في انتخابات تونس وأعلنوها صراحة أنه "لا مكان في الدستور للشريعة الإسلامية" إلا أن العلمانيين تنكروا لديمقراطيتهم، ويسعون حثيثا لإسقاط الحكومة. والمؤامرات الخبيثة والدؤوبة التي قامت بها أميركا وبريطانيا وأذنابهما في الإبقاء على اليمن وليبيا خاضعتين لهما، وفرض الحلول في تلك البلدين، لما خرج الناس ليطالبوا بتقرير مصيرهم بأنفسهم هو انقلاب على الديمقراطية وتنكر فظيع لها. وفي سوريا لما خرج أهلها مطالبين بإسقاط بشار ونظامه، وسعوا لتقرير مصيرهم بأنفسهم فأعلنوا أنهم يريدون إقامة الخلافة الإسلامية، تكالب عليهم دعاة الديمقراطية بزعامة أميركا منقلبين على ديمقراطيتهم، فأمعنوا فيهم قتلا وذبحا وتنكيلا، وحاكوا وما زالوا المؤامرات حولهم ليفشلوا ثورتهم والشواهد كثيرة وما زالت ماثلة للعيان ولا تحتاج للتذكير بها. أرأيتم! إلهٌ إذا ما تعارضت قدسيته مع مصلحة عُبَّادِهِ، تنكر له عُبَّادُهُ فحقروه وطرحوه أرضا وداسوه بنعالهم! أقول لمن ما زال على عينيه غشاوة، إنها الديمقراطية. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو دجانة
الخبر: التقى أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخراً للتوصل إلى مشروع قرار يخول الرئيس باراك أوباما تنفيذ ضربة أمريكية ضد سوريا مدتها 60 يوماً، قابلة للتمديد 30 يوماً. وسيتم التصويت قريباً على مشروع القرار من قبل الكونغرس استجابة لمطلب أوباما في الحصول على موافقة من صانعي القانون في الولايات المتحدة، حيث قال الرئيس أوباما في الأول من سبتمبر/أيلول 2013م: "الآن، وبعد دراسة متأنية، قررت أن تقوم الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات عسكرية ضد أهداف تابعة للنظام السوري... وبصفتي رئيس أقدم دولة دستورية ديمقراطية في العالم اتخذت قراراً آخر، وهو السعي لأخذ الإذن من ممثلي الشعب الأمريكي في الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية". التعليق: مرة أخرى نجد الولايات المتحدة على وشك مهاجمة بلد مسلم آخر، بعد أن شنت بالفعل الحروب ضد أفغانستان والعراق وباكستان والصومال واليمن وليبيا خلال العقد الماضي أو نحو ذلك، ولم تكن هذه أول مرة تتدخل فيها الولايات المتحدة في سوريا، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2008م، شنت القوات الخاصة الأمريكية غارة على سوريا، مما أسفر عن مقتل 8 من المدنيين. ولكن هذه المرة لن يكون تدخل الولايات المتحدة لفترة قصيرة، وسيذهب ضحيته أكثر من المرة الأولى بكثير. هناك العديد من التداعيات للضربة الوشيكة الأمريكية الثانية على سوريا، ومع ذلك فإنّ هناك مسألة وحيدة يمكن الوقوف عليها، وهي تأثير الهيمنة الأمريكية والأحادية على المنطقة وعلى النظام الدولي. لقد كان العداء الذي يكنه المسلمون تجاه الولايات المتحدة سائداً حتى قبل اندلاع الثورات في البلدان العربية، وعند اندلاعها وصلت المعاداة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، ولا توجد أيّة مؤشرات تشير إلى أنّ هذا العداء سيهدأ على المدى القريب، بل على العكس تماماً، فإنّ التدخل العسكري الأمريكي في سوريا سيؤدي إلى تعاظم هذه المشاعر، الأمر الذي يشكل خطراً على أمريكا، وعلى علاقة الغرب مع العالم الإسلامي أيضاً، فهذه المشاعر تشكل دافعاً للمسلمين للنهوض فكرياً وسياسياً فتدفعهم للبحث عن سبيل للاستقلال الفكري والسياسي عن الهيمنة الأمريكية والتدخل الغربي الدائم في شئونهم. وثمة عامل آخر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمشاعر المسلمين السلبية تجاه أمريكا، وهو تناقض أمريكا في تطبيق عقيدتها في العالم الإسلامي، فعلى سبيل المثال، لماذا تجاهلت أمريكا مقتل أكثر من 100,000 من المدنيين الذين قتلوا بالوسائل التقليدية على يد جزار الشام (بشار الأسد)، وارتفع صوتها بالصراخ والتباكي على الـ1429 سورياً الذين قتلوا بالأسلحة الكيماوية على يد الجزار نفسه؟! وبالمثل، لماذا اختارت أمريكا الوقوف إلى جانب الفريق السيسي وسمحت له باستخدام الأسلحة الأمريكية لقتل أكثر من ألف مصري، ثم عاتبته بلطف؟! بالإضافة إلى ذلك فإنّه لا توجد أية إشارة على تدخل أمريكا في فلسطين، وفي بورما حيث ترتكب جرائم الإبادة الجماعية ضد المسلمين، إنّ هذه ليست إلا بضعة تناقضات متصلة بقيمة الحياة البشرية التي تتبناها أمريكا. أما فيما يتعلق بالدعوة إلى الديمقراطية والحرية في بلدان العالم الإسلامي، فإنّ الانقلاب ضد الرئيس المصري المنتخب ديمقراطياً، والحلقة البشعة لممارسات أمريكا في سجن أبو غريب في العراق كلها فضحت النفاق الأمريكي، وفضحت أصنامها الإيديولوجية: الديمقراطية، والحرية. إنّ مزيج المشاعر المعادية للولايات المتحدة والنفاق الأيدولوجي الأمريكي كان سبباً في عرض المسلمين للإسلام السياسي بوصفه علاجاً شافياً للديمقراطية الليبرالية السقيمة. كما أنّ ثقة المسلمين في الديمقراطية الليبرالية والحلول الغربية تقلصت إلى حد كبير؛ لأنهم يرون كيف أنّ الأنظمة الديمقراطية تعاني من أزمة اقتصادية مستمرة، ومن تمرد الناس من أوروبا إلى البرازيل ضد السياسات الرأسمالية. وعندما لم يتمكن الدعاة "الإسلاميون" أمثال حركة النهضة والإخوان المسلمين من مساندة الغرب في حملته الصليبية لتعزيز حضارته في البلدان الإسلامية، لفظتهم الجماهير لفظ النواة، ولم تعد تنظر إليهم إلا على أنّهم مؤيدون للرأسمالية والهيمنة الأمريكية متنكرين بعباءة الإسلام. وبالتالي فإنّ المسلمين في جميع أنحاء البلاد العربية والإسلامية قد احتضنوا الإسلام السياسي كحل وحيد لهم لتحرير أنفسهم من استعمار أمريكا والغرب. لم يعد مستغرباً أن نجد مجتمعات العالم الإسلامي في صراع عميق بين المستبدين العلمانيين ممن يكافحون من أجل الحفاظ على الأنظمة القائمة التابعة لأمريكا والقوى الاستعمارية، وبين الداعين إلى تحرير أنفسهم من خلال الإسلام السياسي. وقد ساهم في زيادة الاستقطاب عدم الاستقرار والفوضى، فهذه الحالة هي المسؤولة عن زيادة الفراغ السياسي في العالم الإسلامي. وبالتزامن مع ذلك فإنّ الهالة الأمريكية قد تزعزعت، مما يعني أنّ على أمريكا اللجوء إلى استخدام مزيد من القوة للحفاظ على بعض مظاهر السيطرة التي بدأت تفتقد لها؛ من أجل حماية المصالح الحيوية لها. لقد أصبح انعدام ثقة المسلمين في المفاهيم والحلول الغربية معيقاً لتنفيذ المشاريع السياسية الأمريكية في بلاد المسلمين، فعلى الرغم من أنّ أمريكا لديها قوة عسكرية في المنطقة، وانصياع الجنرالات العسكريين والسياسيين لها وخضوعهم تحت تصرفها، إلا أنّ أمريكا عندما تتخذ قراراً سياسياً فإنّه لا يمضي وقت طويل قبل أن يلقى في وجهها، لتجبر أمريكا على إعادة النظر فيه. فعلى سبيل المثال، بعثة المراقبين العرب إلى سوريا، ومن ثم خطة عنان ذات الست نقاط، ثم خطة الأخضر الإبراهيمي، ثم خطة جنيف للسلام كلها لم تتمكن الولايات المتحدة من فرضها على المسلمين في سوريا، حتى لجأت إلى توجيه ضربات عسكرية ليتم إعادة النظر في خطة جنيف 2 للسلام. كما أنّ أمريكا فشلت في فرض حل سياسي ناجح لمصر والعراق واليمن وليبيا والصومال وأفغانستان وباكستان. وفي عام 2006م، قال بات بوكانان (من المحافظين الجدد) عن الإخفاقات السياسية الأمريكية المتكررة في العالم الإسلامي: "إن تمكن الإسلام من الحكم بين الجماهير الإسلامية، فكيف لأعظم جيوش الأرض أن يوقفه وقتئذ؟ فهل نحن بحاجة إلى سياسة جديدة؟". وهناك العديد من السياسات الأمريكية التي لا تزال تكافح من أجل محاولة احتواء الإسلام. وعلى الجبهة الدولية، فإنّ التهديدات الأمريكية المتكررة بالذهاب وحدها لضرب سوريا قد قوضت بشكل صارخ الثقة في النظام الدولي، وفي الحقيقة فإنّ التعنت الأمريكي لغزو العراق من جانب واحد عام 2003م كان بداية نهاية النظام الدولي، وكان بمثابة ضربة قاضية للأمم المتحدة، وتعيد العالم نحو تفاهمات عام 1920م، حيث كانت القوى العظمى تحكم العالم، وكان القانون الدولي مجرد فكرة. لذلك فإنّ الأمم المتحدة لم تعد قادرة على تسوية النزاعات بين الدول. وأخيراً، لقد عملت أمريكا وحلفاؤها في الغرب دون كلل أو ملل لصياغة نظام دولي على مدار الـ 60 عاماً الماضية؛ لمنع المسلمين من إقامة دولتهم (دولة الخلافة). والآن، وبسبب سياسات أمريكا نفسها ضد المسلمين، في تعريضهم للهجوم مراراً وتكراراً، فإنها تكون قد قضت على أيّ أمل في استمالة المسلمين نحو الديمقراطية الليبرالية، وليس هذا فقط، بل وأشعلت حماسهم لإعادة إقامة الخلافة. إنّ سابقة التدخل "الإنساني" الذي قامت به أمريكا، وما تبعه من فشل في نموذج الدولة القومية، جنباً إلى جنب مع تفسخ القانون الدولي، كل ذلك شكّل تربة خصبة لإقامة الخلافة وتوحيد 55 بلداً إسلامياً تحت قيادة خليفة واحد، قيادة تتدخل في جميع أنحاء العالم لحماية المسلمين ونشر الإسلام. إنّ دولة الخلافة ستعمل على إصلاح العلاقات الدولية، وستضع وراء ظهرها النظام الدولي الذي يقوم على ازدواجية التعامل بين الأمم والذي يعطي الحق للقوى العالمية في تلفيق التهم وشن الحروب الوقائية، وسيتم التعامل مع العداء الأمريكي والأوروبي تجاه العالم مباشرة مع دولة الخلافة التي تمثل المسلمين، وهذه الجرائم ضد الإنسانية لا تحتاج لإثبات، فهي مثبتة بالصوت والصورة. وباختصار، فإنّ الغطرسة العمياء لأمريكا تمهد الطريق لتكون دولة الخلافة الدولة الرائدة للقرن الواحد والعشرين وما بعده. ((قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)). [التوبة 29]. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعابد مصطفى
الخبر: أوردت قناة الجزيرة الإخبارية في نشرة الأنباء المسائية بتاريخ 04/09/2013 أن "النيابة العامة المصرية تحقق في بلاغ ضد محمد البرادعي - من قبل الحكومة المصرية - يتهمه بالعمالة للولايات المتحدة الأمريكية والتواطؤ مع جماعة الإخوان" وذكرت القناة "أن هذا الاتّهام هو الأحدث ضمن سلسلة بلاغات متلاحقة طالت السياسيين المعارضين للانقلاب في مصر". التعليق: بداية لا بد من التذكير بأن محمد البرادعي كان من أول من نادى بإسقاط حكم الإخوان، وكان من اللاعبين البارزين إضافة لحركة تمرد في انقلاب 30/06/2013 وقد تمت مكافأته من قبل العسكر بتعيينه نائبا للرئيس - الصوري - عدلي منصور، ولكن نتيجة لموقفه الرافض لكيفية فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة" والمسارعة بتقديم استقالته سارع الحاكم الفعلي السيسي عبر أدواته في إطلاق هذه التهمة للبرادعي بأنه عميل أمريكي ومتواطئ مع الإخوان. وإن كان من الواضح والجلي عمالة البرادعي المكشوفة للولايات المتحدة الأمريكية، فإنه من العجيب بمكان أن تسارع سلطة العسكر بتوجيه مثل هذه التهمة في حين أن عمالتها المكشوفة والمفضوحة لأمريكا غير خافية لدى كل ذي حصافة، فالسيسي لم يقم بما قام به من إسقاط لحكم الإخوان إلا بعد تلقيه الضوء الأخضر الأمريكي. وقد أكدت العديد من القنوات الإخبارية الأمريكية مثل الـ "سي إن إن"، والصحف المكتوبة مثل الـ "واشنطن بوست" عن المكالمات الهاتفية التي تلقاها السيسي من كبار المسؤولين الأمريكيين مثل "كيري" ووزير الدفاع الأمريكي قبل الانقلاب وبعده. هذا بالإضافة إلى تعدد زيارات كبار مسؤولي البيت الأبيض لمصر - "ماكين" -. وحري بمن كان بيته من زجاج عدم قذف الناس بالحصى، فها هو السيسي رجل المرحلة - حسب وصف بعض سياسيي أمريكا - يظهر ولاءه التام للبيت الأبيض من خلال إمعان الفتك والقتل والحرق والسحل لأبناء أرض الكنانة، فلم يسلم منه الشيوخ والأطفال والنساء بل حتى بيوت الله انتهك حرمتها. كما وصل به الحد إلى إعلان استعداده التام لحماية كيان يهود، فأطلق أيادي جنوده في سيناء ورفح لتدمير الأنفاق التي تعدّ شريان حياة لأهل غزة، إضافة إلى إطلاق طائراته لِتُغير وتقصف كل ما يهدد أمن يهود. أفلا يخجل مثل هؤلاء الرويبضات الذين بانت عمالتهم وحقدهم وبرز بطشهم لأبناء أمّتهم فلم يرقبوا فيهم إلّا ولا ذمّة، في حين لا نكاد نسمع لهم حسا ولا ركزا في ما يحدث لإخوانهم في بلاد الشام وغيرها من بلاد الإسلام؟! أما آن لأهل مصر الكنانة أن يخلعوا عنهم هؤلاء الحكام النواطير والعملاء الخُدّم لأسيادهم، ويبايعوا خليفة منهم يُطبّق عليهم شرع ربهم فيكون لهم الفوز في الدنيا والآخرة؟! ((يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون)) كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد علي بن سالم - عضو المكتب الإعلامي حزب التحرير تونس