أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
دعوة لحضور مؤتمر صحفي

دعوة لحضور مؤتمر صحفي

يسر حزب التحرير/ ولاية السودان حضوركم وتشريفكم له بالمشاركة والتغطية للمؤتمر الصحفي، للناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان، حول تداعيات زيادة أسعار المحروقات (بنزين- جازولين وغاز طبخ). الزمان: الثلاثاء 18 ذو القعدة 1434هـ الموافق 24 سبتمبر 2013م الساعة الثانية عشرة قبل الظهر المكان: مكتب حزب التحرير/ ولاية السودان- الخرطوم شرق- شارع 21 أكتوبر وجزاكم الله خيراً،،، إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحريرفي ولاية السودان

خبر وتعليق   دمشق ستطلب وقفا لإطلاق النار في مؤتمر جنيف

خبر وتعليق دمشق ستطلب وقفا لإطلاق النار في مؤتمر جنيف

الخبر: أورد موقع إيلاف يوم الخميس بتاريخ 19/09/2013م خبرًا جاء فيه: "أعلن نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية نشرت على موقعها الإلكتروني الخميس أن النظام السوري سيطلب وقفا لإطلاق النار في حال انعقد مؤتمر جنيف 2 لتسوية الأزمة السورية. واعتبر جميل، وهو نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن النزاع بين النظام ومقاتلي المعارضة وصل إلى "مأزق"، لافتا إلى أن أيا من الجانبين لا يستطيع حسمه". وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن في 7/5/2013م خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي جون كيري في موسكو، أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على ضرورة حث الحكومة السورية والمعارضة على إيجاد حل سياسي للأزمة. وأضاف لافروف قوله: "اتفقنا أيضاً على ضرورة أن نحاول عقد مؤتمر دولي حول سوريا بأسرع ما يمكن. وفي اليوم نفسه، قال كيري خلال لقائه مع بوتين: "تعتقد الولايات المتحدة أن لنا بعض المصالح المشتركة المهمة جداً فيما يخص سوريا والاستقرار بالمنطقة، وعدم وجود متطرفين يثيرون المشاكل بأنحاء المنطقة وأماكن أخرى." وتابع قائلاً: "تبنَّيـنا سوياً في بيان جنيف نهجاً مشتركاً، ومن ثم فإنني أتطلع إلى أن نتمكن من تعميق ذلك واكتشاف ما إذا كان في مقدورنا العثور على أرضية مشتركة.....". التعليق: لا ريب أن مؤتمر جنيف 2 هو أمريكي التخطيط والدعم... فبعد أن يئس النظام الأسدي، ومن ورائه دول الكفر أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي من القضاء على ثورة الشام المباركة، رغم كيدهم وجميع المحاولات السياسية من مجالس وائتلافات عميلة لينضجوا عميلا بدل عميلهم... ورغم الضربات التي استخدموا فيها جميع أنواع الأسلحة حتى المحرمة دوليا... وآخرها السلاح الكيميائي... رغم كل ذلك تمكن الثوار المخلصون بعدة وعتاد قليلة، وقبل ذلك وبعده بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، تمكنوا من إحراز تقدم على الأرض نحو هدفهم إسقاط النظام وإقامة دولة الإسلام... لما وجدوا أن الكفة ليست لصالحهم، وأن الأمور تتجه نحو دولة تهدد مصالح دول الغرب الكافر في المنطقة وكيان يهود.. تفتقت في أذهانهم فكرة جنيف 2، وأوعزت أمريكا إلى عميلها بشار بهذه المبادرة ليلتفوا على الثوار.. ولمحاولة الجلوس معهم على مائدة الحوار... إن على الثوار المخلصين في أرض الشام المباركة أن يفوتوا تلك المكائد على أعدائهم، وأن يرفضوا كل تلك الخيانات المتمثلة بالمبادرات والمؤتمرات الخبيثة... وأن يثبتوا على الحق الذي عاهدوا الله بأن يسيروا عليه من أول يوم من أيام الثورة المباركة... وليكونوا على يقين بأن شرف الاستخلاف واقع في المقام الأول للفئة المخلصة في الأمة، وإن كانت النتيجة أن تستخلف الأمة. فالمعركة حامية وتكالب الكفار لا ينكر، ولكن أمر الله نافذ والنصر قادم [وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ]. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أنس المقدسية

نفائس الثمرات   أول ما ينبغي النظر فيه معرفة الله تعالى بالدليل

نفائس الثمرات أول ما ينبغي النظر فيه معرفة الله تعالى بالدليل

وأول ما ينبغي النظر فيه معرفة الله تعالى بالدليل، ومعلومٌ أن من رأى السماء مرفوعة والأرضَ موضوعةًٌ، وشاهدَ الأبنية المحكمة، خصوصًا جسدَ نفسِه، علِمَ أن لا بد حينئذ للصَنعة مِن صانعٍ، وللمبني من بانٍ. ثم يتأمل دليل صدق الرسول صلى الله عليه وسلم إليه، وأكبرَ الدلائل القرءانَ الذي أعجز الخلق أن يأتوا بسورة من مثله. فإذا ثبت عنده وجودُ الخالق وصدقُ الرسول صلى الله عليه وسلم، وجب تسليمُ عِنانِه إلى الشرع، فمتى لم يفعل دل على خللٍ في اعتقاده. الكتاب: لفتة الكبد في نصيحة الولدللإمام ابن الجوزي يوصي فيها ولده وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   أمنُ يهودَ وأمنُ الأقباطِ المصريينَ، هذا ما على النظامِ الجديدِ أن يحفظَه

خبر وتعليق أمنُ يهودَ وأمنُ الأقباطِ المصريينَ، هذا ما على النظامِ الجديدِ أن يحفظَه

الخبر: أورد موقع المصري اليوم بتاريخ 18-9-2013 خبرا جاء فيه "أجرى وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هاجل، محادثات هاتفية مع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، نائب رئيس الوزراء، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، بحثا خلالها «أمن الأقباط المصريين». وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جورج ليتل، في بيان إن «السيسي وهاجل بحثا الجهود التي تبذلها مصر من أجل عودة الأمن وإعادة بناء المؤسسات القبطية التي طالتها أعمال العنف والوضع في سيناء»". التعليق: 1- أصبح الأمن في سيناء، أو بالأحرى أمن كيان يهود على جبهة سيناء، هو ما يشغل بال أمريكا، ولذا هي تبحثه مع زعيم الانقلاب السيسي وتنسق معه، أو بالأحرى تشد على يديه وتبارك حملته الأمنية الواسعة في طول سيناء وعرضها، وخصوصا المناطق المتاخمة لكيان يهود المغتصب، والأمر قد تجاوز التنسيق وتبادل المعلومات، إلى الدعم الكامل للجيش المصري وعملياته في سيناء، وهذا عين ما يفعله كيان يهود، فقد وصل مبعوث أمني (إسرائيلي) إلى القاهرة في 17/09/2013 قادمًا من تل أبيب، في زيارة قصيرة لمصر استمرت عدة ساعات، التقى خلالها عددا من المسؤولين لبحث التطورات الأخيرة في سيناء في ظل الحملة التي تشنها مصر، وتبادل المعلومات والتنسيق لتأمين الحدود الشرقية ومواجهة عمليات التسلل والتهريب. وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في لندن قد قالت، إن الشركة الأمريكية (ريثيون بي. بي. إن) للتكنولوجيات تعاقدت مع وزارة الدفاع في بلادها لتزويد الجيش المصري بمعدّات للسيطرة على الحدود مع قطاع غزة والمساعدة في كشف الأنفاق .وقالت المنظمة إن تكلفة العقد "بلغت نحو 10 ملايين دولار وتُحتسب من المعونة العسكرية الأميركية السنوية المقدّمة للجيش المصري، وفقًا لمختصر العقد المنشور على صفحة وزارة الدفاع الأميركية". وبهذا يتضح لكل ذي عينين أين تقف أمريكا من قادة الانقلاب، الذين يبذلون وسعهم في إرضائها وإرضاء ربيبتها كيان يهود. والغريب في هذا الخبر ليس الحديث عن أمن يهود من خلال بحث الوضع في سيناء، ولكن الغريب هو المصطلح الجديد الذي يسمى "أمن الأقباط المصريين"، وكأن هناك خطرًا محدقًا بهم، أو أن وجودهم مهدد في مصر. حتى وإن كان هناك شيءٌ من هذا القبيل من خلال حوادث التعدي على بعض الكنائس، أليس هذا ما يطلقون عليه شأنا مصريا داخليا؟ وهل اختفى من مصطلحات الانقلابيين جملة نرفض التدخل في الشأن الداخلي؟ وأين ذهبت نغمة القضاء على النفوذ الأمريكي في مصر الذي "مكّن" له حكم الإخوان؟ أم أنها كانت مجرد نغمة للتدجيل على الناس، بينما هم غارقون في التبعية لأمريكا من مفرق رأسهم إلى أخمص قدميهم كسابقيهم منذ انقلاب يوليو 1952؟! فإذا كان الأمن مطلبا عزيزا لا يمكن للشعوب أن تحيا بدونه، فالمطلوب هو تحقيقه لجميع من يحيا في ظل الدولة، مسلما كان أم غير مسلم، وهل يمكن أن يأمن الناس على أنفسهم، وهم مهددون في كل ساعة، وخصوصا ساعات الفجر الأولى، بالاعتقال التعسفي، لا لشيء إلا لأنهم لم يقبلوا بانقلاب دموي، روع الآمنين وفزّع الأطفال والنساء والشيوخ، بل قتلهم وحرقهم! وهل يمكن لدولة تحترم نفسها أن تقدم أمن عدو أمتها على أمن أبناء أمتها؟! لقد تم هدم وحرق بيوت الكثيرين من أهل سيناء، كما تم قتل واعتقال المئات، ناهيك عن مئات الأسر التي لا مأوى لها الآن جراء تلك المطاردات التي يقوم بها الجيش المصري هذه الأيام في سيناء بتنسيق وتعاون مع أمريكا وكيان يهود. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية مصر

مع الحديث الشريف   دولة الخلافة دولة بشرية وليست دولة إلهية

مع الحديث الشريف دولة الخلافة دولة بشرية وليست دولة إلهية

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته روى مسلم في صحيحه قال: عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا فَمَا تَأْمُرُنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَقَالَ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ. السمع والطاعة هي القاسم المشترك بين الأحاديث الشريفة التي تتعرض للعلاقة بين الأمة والخليفة وكذلك هي الآيات القرآنية التي تعرضت لهذه العلاقة ... فالسمع والطاعة، هي عهد في عنق كل مسلم، لا يحل له نبذه أو التبرؤ منه ما دام الخليفة قائماً بتطبيق أحكام الشرع، بغض النظر عن بعض الإساءات أو التجاوزات التي قد تقع من الخليفة أو من دونه من الولاة، إذا كانت هذه التجاوزات أو الإساءات لا تصل إلى تغيير أو العبث بالأحكام المعمول بها في الدولة والتي يجب أن تصدر كلها بلا استثناء من مصدر واحد هو الكتاب والسنة وما أرشدا إليه من إجماع صحابة وقياس شرعي.... فدولة الخلافة تقوم في أساسها على الفكرة الإسلامية: عقيدة ينبثق عنها منهج حياة للفرد والجماعة ( الدولة )، أما في تطبيقها لهذا المنهج فإنها تقوم على البشر، أخرج البخاري عن أم سلمة عن رسول الله عليه الصلام والسلام أنه سمع خصومةً بباب حجرته فخرج إليهم فقال: «إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو ليتركها» وكذلك أخرج الترمذي عنه عليه الصلاة والسلام: «وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمَظْلِمة في دم ولا مال». ما يدل على أنه كان يتولى منصبين: منصب النبوة والرسالة، ومنصب رئاسة المسلمين في الدنيا لإقامة شريعة الله التي أوحى له بها. وكان يتصرف في القيام بأعباء كل منصب منهما بما يقتضيه ذلك المنصب، ويتصرف في أحدهما على غير ما يتصرف في الآخر، وأما عصمة الرسول عليه الصلام والسلام فهي آتية من حيث كونه نبياً، لا من حيث كونه حاكماً، لأن العصمة من الصفات التي يجب أن يتصف بها جميع الأنبياء والرسل، بغض النظر عن كونهم هم الذين يحكمون الناس بشريعتهم ويطبقونها، أو كونهم يقتصرون على تبليغها، ولا يتولون الحكم بها ولا تطبيقها. فسيدنا موسى وسيدنا عيسى وسيدنا إبراهيم معصومون، كما أن سيدنا محمداً عليه الصلام والسلام معصوم، فالعصمة للنبوة والرسالة وليست للحكم. أما كونه عليه الصلام والسلام لا يفعل أثناء قيامه بأعباء الحكم فعلاً حراماً، ولا يترك القيام بفعل واجب، فذلك آت من حيث كونه معصوماً من ناحية النبوة والرسالة، لا من حيث كونه حاكماً، فيكون قيامه عليه الصلاة والسلام بالحكم لا يقتضي اتصافه بالعصمة، ولكنه عليه الصلام والسلام واقعياً كان معصوماً من حيث كونه نبياً ورسولاً. وعلى ذلك كان يتولى الحكم بوصفه بشراً يحكم بشراً؛ ولذلك فكل خلفاء الدولة الإسلامية بشر غير معصومين عن الخطأ والخطيئة، والنسيان والإساءة. فيجوز على الخلفاء أن ينسوا ويسهوا ويخطئوا ويعصوا بل ويظهروا الكفر البواح، وحينها أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن لا نطيعهم بل نقاتلهم. فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قَالَ دَعَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ. فدولة الإسلام إذاً هي دولة بشرية، حكامها ليسوا أنبياء ولا معصومين، بل هم من البشر الذين يخطئون ويصيبون، ليس فيها عصمة لعلماء ولا حكام ولا رعية .... بل دولة الإسلام اسمها دولة الخلافة: وهي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا.... فإذا بويع خليفة بيعة شرعية في أي بلد من بلاد المسلمين، وأقيمت الخلافة، فإنه يحرم على المسلمين في كل بقاع الدنيا أن يقيموا خلافة أخرى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا". هذه هي دولة الإسلام دولة الخلافة: دولة يحكمها بشر ليسوا أنبياء ولا معصومين حتى يقال أنها دولة إلهية ... فيها يبايع المسلمون خليفة لإقامة أحكام الشرع الإسلامي طاعة لله تعالى وطلباً لرحمته ورضوانه. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقالة   فرعونية بملامح جديدة

مقالة فرعونية بملامح جديدة

منذ أن خلق الله آدم وأنزله إلى الأرض وحتى قيام الساعة والبشرية تمر بها حالات فرعونية شيطانية، وإن اتفقت في الأسس التي تقوم عليها، إلا أن لكل حالة ملامحها الخاصة تتميز بها عن غيرها. - ومن القواسم المشتركة: 1- التنكيل بحملة دعوة الحق: لعل أبرز قاسم مشترك يجمع بين فرعون موسى وكل الفراعين، هو التنكيل بكل من يقف في وجهوهم، ﴿فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم، وما كيد الكافرين إلا في ضلال، وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه. إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد﴾ [غافر:25-26]. هذا ما قام به فرعون موسى، وهذا ما قام به النمروذ، فرعون عصر سيدنا إبراهيم، ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء:68]، وها هم أصحاب الأخدود فراعنة باسم آخر، ينكِّلون بالمؤمنين تنكيلا عظيما، ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [البروج]، وهذا ما يقوم به فراعنة العصر الحديث: يقتلون حملة الدعوة في أوزبكستان والعراق وسوريا ومصر وينكلون بهم تنكيلا شديدا. 2- التضليل: لا يقوم الفراعنة بالتنكيل بالدعاة ولا يستخدمون وحشيتهم، إلا بعد أن يقوموا بتغطية إعلامية، ليبرروا جرائمهم وسفكهم للدماء أمام العامة، بحجة أنهم "إرهابيون" و"متعصبون"و "متطرفون" و"أصوليون"، وأنهم "متآمرون على النظام والدولة"، ينفذون أجندات خارجية، "عملاء" يريدون تغيير النظام بقوة السلاح، وكأن هؤلاء الطواغيت لم يتربعوا على عروشهم بانقلابات عسكرية، ولم يأتوا على ظهور الدبابات. انظروا معي كيف يضلل فرعون قومه بادعاءاته الكاذبة: ﴿قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ﴾ [طه:63]، وهذا هو دأبهم مع أنبياء الله، ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [سبأ:43]، ومع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ادَّعوا أنه مجنون، وأنه كاهن، وأنه شاعر يتربصون به ريب المنون، ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور:30]، وأن ما جاء به ما هو إلا أساطير الأولين، ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ نَظَرَ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ، ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ، فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ، إنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ [المدثر:18-26]. 3- غسل أدمغة أتباعهم: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاّ َسَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ [غافر:29]، هذه الآية الكريمة تلخص واقع كل فرعون أثيم منّاع للخير، لا يملك أية حجة مقنعة بالدليل، فتراه يسوق من يتبعه معصوب العينين، لا يرى حقا إلا ما يقرره له فرعونه أنه الحق، ولا يرى باطلا إلا إذا زرع فرعونه في عقله أن هذا هو الباطل بعينه، فترى من يسير خلفه ينعق بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً، ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءًۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة:171]، وهكذا يحاول فرعون تعطيل العقول حتى لا تدرك الحقائق، فتراه يغلق كل منفذ يمكن أن تتسرب منه الحقائق، ويقطع لسان كل من ينطق بحق، ويضرب هنا ويبطش هناك، ويوحي إلى أتباعه أن ضعوا أصابعكم في أذانكم واستغشوا ثيابكم عن كل ما يمكن أن يشوش عليكم ما أريكم إياه. هكذا كل فرعون في كل عصر. 4- التهديد والوعيد: إذا شعر الفرعون بالهزيمة للحظة فإنه يبدأ بالتهديد والوعيد، والويل والثبور وعظائم الأمور، ويخوف الناس باستعمال كل أدوات البطش، لعله يحظى بتراجع ولو قليل من حملة الدعوة عن دعوتهم، ألم يفعل ذلك فرعون مع سيدنا موسى عندما فقد أمامه الحجة والبرهان، فأرعد وأزبد، ﴿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء:29]، وهذا ما فعله قوم شعيب عليه السلام، ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًاۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ [هود:91]، وهُدّد لوط بالطرد من بلده، ﴿قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ﴾ [الشعراء167]، كما هُدد نوح بالرجم، ﴿قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء:116]. 5- الاستعانة بالسحرة والمشعوذين: لا بد من أن يلجأ فرعون لسحرته، ليزينوا للناس باطله، وليسحروا أعين الناس ويسترهبوهم، ففرعون بدون سحرته ساقط لا محالة من أول نزال بينه وبين حملة الدعوة من الأنبياء وأتباعهم في كل زمان ومكان، فالسحرة بسحرهم يطيلون في عمره لبعض الوقت، لأن هناك الكثير ممن يُفتنون بسحرهم، ولا يرون باطلهم إلا بعد فوات الأوان تماما كفرعونهم، ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس:90]، وفي عصرنا الحاضر لا زال فرعون هو فرعون لم يتغير، يستعين بإعلام خبيث ليشوه الحقائق ويزيفها، ويلقي التهم جزافا هنا وهناك، فإذا بالظالم ينقلب إلى مظلوم، والمظلوم يصبح ظالما يستحق السحل والقتل والحرق، وإذا بالحق يصبح باطلا والباطل يمسي حقا، وإياك ثم إياك أن تناقش أو تجادل، وإلا فأنت مغضوب عليك، وأنت مضلل ومعصوب العينين، لا تفقه ما تقول، بل تقول ما يملى عليك. إنه الباطل ينتفخ وينتشي في ظل عصر العولمة، إذ الإعلام له أثر السحر، وللأسف الشديد يهيمن عليه ويسيطر عليه الكافر المستعمر وأزلامهم في مصر والعالم الإسلامي... فراعنة هذا العصر!- ملامح خاصة تَميز بها فراعنة هذا العصر. لقد تفوق فراعنة هذا العصر على فراعنة العصور السابقة، مما يجعلهم يستصغرون شأنهم إذا قاسوا أنفسهم بما يقوم به فراعنة اليوم، لقد تفوق التلميذ على الأستاذ كما يقولون، وهو تفوق مذموم لأنه يزيدهم شيطنة وتجبرًا. 1- عدم قبول الحوار مع الخصم: نعم، هي كلمة صدق قالها ذاك الغلام الذي حاور الحجاج حوارا عجيبا، ولكنه لم يعجب جلساء الحجاج، فأشاروا عليه بقتل الغلام، فرد الغلام قائلا: جلساء فرعون خير من جلسائك، فقال الحجاج، ولم؟، فرد عليه الغلام قائلا: جلساء فرعون ﴿قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ، يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ﴾ [الشعراء:36-37]، وجلساؤك يقولون اقتله، وكأن هذا أصبح دأب كل متجبر في هذا العصر، فقد فاقوا فرعون ولم يرضوا بمجرد حوار بين طرفين، فتواجه الحجة بالحجة، والبرهان بالبرهان، لقد صموا آذانهم ولم يقبلوا حتى بمجرد النقاش! علهم يثوبون إلى رشدهم فيدركوا أين الحق والحجة الدامغة، فينحازوا لها أو على الأقل يتركوها تطرق مسامع الناس، ولكنهم ما رضوا إلا بأن يسمعوا لأنفسهم وشياطينهم فحسب، فتعسا لهم! 2- الاستعانة بعدوهم على شعوبهم: ما كان فرعون ليستعين بعدوه على شعبه، ولكن فراعنة هذا العصر يلجئون لأمريكا لينتصروا بها على شعوبهم، فتقتل أمريكا بطائراتها، بطيار وبدون طيار، وتستبيح الأرض والسماء، ثم تعود آمنة مطمئنة إلى قواعدها بعد أن تكون قد قتلت وهدمت ودمرت، أو يستعينوا بجيوش أمريكا لفرض هيمنتها المباشرة على شعوبهم، التي لم يكن لها جرم إلا أنها أرادت أن تعيش في ظل إسلامها، وقبل هذا وذاك يتعاونون مع مخابراتها في تعذيب أبناء شعوبهم بأحدث آلات التعذيب، نعم! لقد فاقوا فراعنة الأزمان الغابرة بقهرهم لشعوبهم وإذلالهم لها حتى يرضى عنهم سيدهم المطلق وإلههم الأعظم.... العم سام! 3- الاستخفاف بالخصم: لم يستخف فرعون وملؤه بداعي الحق ونبي الله موسى، بل عرفوا له قيمته وقدره، وعلموا أن له قدرات عجيبة، تحتاج أن يجمعوا كل قواهم، ويأتوا بكل سحار عليم، فلم يكتفوا بأن يجلبوا كل ساحر عليم، بل احتاجوا لكل سحّار عليم، أي الأصيل في سحره المحترف لمهنته المتمكن منها لكثرة ما يأتيه من السحر، بينما فراعنة العصر لا يقدِّرون خصومهم، أصحاب دعوة الحق التي تجعل منهم جبالاً شامخة، إيمانهم قوي وحجتهم بالغة. أما سحرة اليوم الذين يستعين بهم فراعنة العصر لإضلال الناس وضرب دعوة الحق، فليسوا سوى زمرة من المنتفعين الساقطين، ينعقون بما يسمعون، متهافتة آراؤهم، ساقطة حجتهم، ليسوا إلا أبواقا للكافر المستعمر، يحفظون جُمله وألفاظه، ويرددونها دون أن يعوا منها شيئا أو يقفوا على حقيقتها، فتراهم يتساقطون صرعى لا يلوون على شيء، قلوبهم فارغة ونفسياتهم مريضة، لا يجيدون سوى الصراخ والعويل، والتطبيل والتزمير، يتبرءون مما يقولون، لو شعروا للحظة أن فيما قالوا إغضاب للزعيم، منافقون متلونون كالحرباء، قاتلهم الله أنَّى يؤفكون! وفي النهاية، سيكون مصير كل فرعون وهامان جديد هو نفسه مصير فرعون وهامان القديم، في وادٍ سحيق! غير مأسوف عليهم! تلعنهم الأجيال القادمة في كل وقت وحين! وسينتصر دعاة الحق، كما انتصروا عبر التاريخ الطويل. ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [القصص:5-6] شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

نعي حاملة دعوة (مترجم)   ((كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)) [آل عمران: 185]

نعي حاملة دعوة (مترجم) ((كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)) [آل عمران: 185]

ودّع أعضاء حزب التحرير / أستراليا أختهم حاملة الدعوة، ألفية أم حسن، رحمها الله، التي وافاها الأجل يوم الأربعاء الماضي، 19/09/2013 - على النحو الذي ارتضاه الله تبارك وتعالى، المحيي والمميت - بعد إصابتها بمرض السرطان بفترة قصيرة للغاية. ففي غضون 2 - 3 أشهر قصيرة، تحولت أختنا من شخص في كامل صحته ونشاطه إلى شخص ينتظر الموت في المستشفى بعد إصابتها بالسرطان الذي سرعان ما انتشر في جسمها دون أمل في الشفاء الطبي. وهذه عظة لنا جميعا، حيث قد يغرّنا الشباب والقوة، فيُضلاّن عن حقيقة الحياة وحقيقة الموت ويقينه وحدوثه المفاجئ. كانت أم حسن نموذجًا يُحتذى للمرأة المسلمة، نحسبها كذلك ولا نزكي على الله أحدا. لقد كانت رحمها الله خادمة مخلصة للإسلام والمسلمين، عملت بلا كلل ولا ملل ليلا ونهارا لوجه الله تعالى. وكانت من بين القائدات اللاتي قُدْنَ حاملات الدعوة، حيث ترأست القسم النسائي لحزب التحرير في أستراليا. وكانت أيضا أمًا لأربعة أطفال، قامت بتربيتهم على الإسلام بكل ما أوتيت من قدرة. ومقطع الفيديو التالي: (http://goo.gl/mO42nd) لابنها حسن، البالغ من العمر ثماني سنوات، وهو يتحدث في الاحتجاج العام على الأعمال الوحشية في سوريا الذي أقيم العام الماضي؛ وهذا مؤشر على الثمار الطيبة التي تركتها أختنا رحمها الله وراءها. لقد كانت، رحمها الله توفّق بين الأسرة والدعوة، باذلةً أقصى جهدها لأداء واجباتها، وكان الإسلام هو مركز تنبهها، رغم الحياة القصيرة التي عاشتها، إذا قيست بالسنين، ولكنها كانت طويلة، عندما تقاس بالأفعال. نسأل الله تعالى أن يتغمد فقيدتنا برحمته الواسعة، ويغفر لها ذنوبها ويكفر عن سيئاتها، ويجعلها من الذين يدخلون جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، التي أعدت للمتقين. ونسأله سبحانه أن يمنح الصبر لزوجها وأولادها وأقاربها في هذا الوقت العصيب، الذين لسان حالهم يقول: "إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا أم حسن لمحزونون, ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون". المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا

8437 / 10603