أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
المكتب المركزي: جولة ميدانية "ماذا تعرف عن حزب التحرير؟"

المكتب المركزي: جولة ميدانية "ماذا تعرف عن حزب التحرير؟"

قام المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير ومن خلال مكاتبه الإعلامية المنتشرة في العالم الإسلامي وغير الإسلامي بتنظيم جولة ميدانية في عدد من البلاد تحدث خلالها مع المسلمين في الطرقات والأماكن العامة وسألهم عن مدى معرفتهم بحزب التحرير وعن مدى ثقتهم بقيادة حزب التحرير للأمة الإسلامية. 1434هـ - 2013م        

عودة النظام القديم، وعودة الحديث عن الإرهاب

عودة النظام القديم، وعودة الحديث عن الإرهاب

في 24/7 طلب زعيم الانقلاب الفريق عبد الفتاح السيسي "تفويضا" من الشعب لمواجهة "الإرهاب المحتمل"، ورغم قيامه بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في 14/8 بناءً على هذا "التفويض" بطريقة وحشية خلفت مئات بل آلاف القتلى، إلا أن الحديث عن الإرهاب والإرهابيين لم ينقطع منذئذٍ، وأصبح هذا اللفظ من أكثر الألفاظ تردادا على ألسنة حكومة الانقلاب والسياسيين المؤيدين له، ومن ثم أصبح هو شعار المرحلة على ألسنة مقدمي البرامج والإعلاميين الذين يشكلون أبواقًا عمياء للحركة الانقلابية. لقد أعاد بروز هذا المصطلح على سطح الأحداث في مصر إنتاج نظام مبارك، الذي لم يكن يترك مناسبة إلا ويردد هذا المصطلح ويحاول أن يخوف العالم ويرعبه بوسم أصحاب المشروع الإسلامي به، سواء من كان يتبنى العمل المسلح منهم، أم من يتبع الوسائل السلمية بما فيها قبول الانخراط في العملية الديمقراطية، بل ظل يردد طوال فترة حكمه دعوة العالم لعقد مؤتمر دولي للحرب على "الإرهاب"، وعودة المصطلح بهذه الكثافة على الساحة المصرية ينبئ باتجاه خطير لاستعداء التيار الإسلامي كله وصناعة حالة من التخويف تجاه من يعمل للإسلام تماما كما كان يفعل مبارك، وكما فعلت أمريكا بعد أحداث 11 سبتمبر، عندما رفعت شعار "الحرب على الإرهاب"، وجعلت منه مبررا لاحتلال أفغانستان والعراق، ولقتل كل من يناوئها ويرفض السير في ركابها ممن سمتهم بـ"إرهابيي اليمن وباكستان". لقد أراد السيسي أن يتخفى أيضا وراء هذا الشعار فيقتل ويحرق ويعتقل ويصادر، دون رقيب أو حسيب، خصوصا في ظل قانون الطوارئ الذي تم تمديده لشهرين آخرين. واللافت في الممارسات التي يقوم بها ورثة نظام مبارك أنها تتم تحت شعارات ثورية يرفعها أبواق الانقلاب الإعلامية، فيدعون أنه "لا مكان للإرهاب" في مصر، بينما هم يمارسونه صباح مساء، ويتشدقون بمقولة "نعم لدولة القانون"، وهم يتجاوزونه في جُلّ تصرفاتهم، ينادون بـ "دستور لكل المصريين" ويضعون فصيلا منهم في السجون بدلا من إشراكهم في وضع ذلك الدستور، يطالبون بـ"عدم الإقصاء" بينما لا مكان لمن لم يعترف بما ترتب على ما أسموه بـ "ثورة 30 يونيو"، وهلم جرًّا.... قد تكون الولايات المتحدة قادرة على الصمود في حربها على الإرهاب، كونها استطاعت أن تحشد معها مناصرين ومؤيدين لحربها تلك، ناهيك عن قدرتها على استخدامها للدول التي احتلتها كأفغانستان والعراق لخوض تلك الحرب معها، أو حتى القيام بها بالوكالة عنها، ولكن مما لا شك فيه أنها تكبدت آلاف القتلى وأضعافهم من الجرحى، ناهيك عن ترليونات الدولارات من الخسائر، ولكن نظام ما بعد الانقلاب لا يمتلك مثل هذه الإمكانيات التي للولايات المتحدة، وبالتالي فهناك شك كبير في قدرته على الاستمرار في تلك الحرب وتحقيق النجاح فيها. لقد كشفت تلك الحرب المزعومة على الإرهاب الصورة الزائفة للولايات المتحدة، والتي ظلت أمريكا تصدرها للعالم باعتبارها حامية حقوق الإنسان في العالم، فلقد انكشفت أمريكا بمرور الوقت وانكشف كذب ادعائها بمحاربة الإرهاب، وظهر للعالم أنها بحق أكبر دولة إرهابية في العالم. وكذلك بمرور الوقت سينكشف للناس هنا في مصر زيف الادعاء بمحاربة الإرهاب التي طلب السيسي من الناس تفويضا له. وكما كان الإعلام الأمريكي ضالعا في التحريض على الإسلام باعتباره العدو الحقيقي، ولكن تحت شعار "الحرب على الإرهاب"، فكذلك الإعلام المصري ضالع وبشكل أكثر فظاظة في التحريض على الإسلام تحت المسمى الموهوم نفسه "الإرهاب". خصوصا وهو الآن يكاد يكون إعلاما من طرف واحد موجه بتوجيه حكومة الانقلاب، حيث تم من اللحظة الأولى غلق كل قناة إعلامية قد يُشتم منها رائحة التحريض ضد الانقلابيين. ولهذا نستطيع القول أن عودة الحديث عن الحرب على الإرهاب التي كانت قد اختفت من الوسط السياسي المصري باختفاء المخلوع مبارك من المشهد السياسي، هي ولا شك عودة لنظام مبارك القديم، ولعل من أبرز هذه الملامح ما يلي: 1- تمت إعادة نحو 14 ضابطًا، من ضباط أمن الدولة لجهاز الأمن الوطني، خلال حركة تنقلات اعتمدها اللواء محمد إبراهيم، في مؤتمر صحفي بمقر الوزارة، شملت عدداً من مديري الأمن والإدارات، كما صعّدت قيادات من الصف الثاني في الوزارة، وتم إحالة نحو 47 قيادة أمنية إلى المعاش لبلوغهم سن التقاعد الرسمي. كما تعيد وزارة الداخلية مراجعة ملفات ما يقرب من 500 ضابط، تم استبعادهم من قطاع الأمن الوطني عقب ثورة 25 يناير، بزعم أن الفترة الحالية تستلزم انتقاء عناصر مؤهلة لأعمال البحث والاستقصاء وجمع المعلومات والحرب على (الإرهاب). 2- لقد ابتدأ السيسي نظامه الجديد برفع شعار "الحرب على الإرهاب"، بينما كانت سياسة تجفيف منابع "الإرهاب" مبدأً أصيلًا في سياسة المخلوع مبارك، عمل على تكريسه بقوة طوال فترة حكمه، من خلال مناهج التعليم والأفلام والمسلسلات، قام فيها بحشو عقول المشاهدين بنظرة سلبية عن الإسلام وحملة دعوته. 3- السيطرة التامة على وسائل الإعلام ووضع برنامج ممنهج لوصم كل من يقف ضد الانقلاب وما أنتجه من عملية سياسية، ولو بمجرد الكلام، بالإرهاب والتطرف، ولقد ظهر ذلك منذ اللحظة الأولى للانقلاب بإغلاق كل القنوات الفضائية التي يشتم منها مجرد رائحة النقد والمعارضة لما أسفرت عنه الحركة الانقلابية، ولقد كان هذا ديدن نظام مبارك، الذي صنع إعلاما موجها يسبح بحمده وحمد عائلته صباح مساء، ولكنه ترك فسحة فيه للهجوم على بعض تصرفات الحكومة، دون أن يطال مبارك وعائلته بشكل مباشر. وربما في المرحلة القادمة سيسمح بعودة بعض القنوات الدينية شريطة أن تتخلى عن سياستها المتبناة قبل 3/7، لتعود كما أراد لها نظام مبارك السابق قنوات دينية بحتة لا علاقة لها بالشأن السياسي، كقناة الناس أو الرحمة التي ستكتفي بدغدغة مشاعر الناس. 4- ستقوم وزارة الأوقاف بالتضييق على المساجد وخنقها ما استطاعت إلى ذلك من سبيل، ولو اضطرت إلى غلقها كما حدث لمسجد الفتح ومسجد رابعة ومسجد التوحيد، وسيتم التضييق على الأئمة والخطباء، وهذه الأمور كلها حادثة الآن وليست تنبؤات مستقبلية، وربما تلجأ الوزارة إلى كتابة الخطبة للأئمة وإلزامهم بها كما هو جارٍ في بلاد الحرمين، وهناك أصوات من داخل الوزارة تنادي بذلك، أو تلجأ على الأقل إلى تحديد الموضوع الذي يجب على الخطيب أن يتحدث فيه، وقد سمعنا جميعا قرار الوزارة بمنع صلاة الجمعة في الزوايا التي تقل مساحتها عن ثمانين مترا، في سابقة جديدة لم تحدث حتى في عهد مبارك البائد! كما قام وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار بإصدار قرار بأن يكون الخطباء من خريجي الأزهر، وعلى إثره ألغت مديرية أوقاف شمال سيناء التعاقد مع 166 خطيبا بالمكافأة من غير الحاصلين على مؤهل أزهري. 5- في سياق "الحرب على الإرهاب" ستعود الدولة الأمنية من جديد التي أسس لها مبارك من خلال تحويل المدرسين المنتمين لتيارات إسلامية إلى وظائف إدارية، لا يكون فيها تعامل مباشر مع الطلبة، ولعدم قدرة الانقلابيين على إعادة الحرس الجامعي للجامعة الذي كان له دور بارز في ملاحقة الحركة الطلابية أيام مبارك في حربه على الإرهاب، قام الانقلابيون بإصدار أو تفعيل ما يسمى بالضبطية القضائية، وسمعنا أيضًا عن فصل الدكتور محمود عزت والدكتور الجوادي من كلية الطب بجامعة الزقازيق تحت ذريعة تغيبهما عن المدة المسموحة. 6- ابتدأ الانقلابيون انقلابهم بفرض حالة الطوارئ لمدة شهر، ومن ثم تم تمديدها لشهرين آخرين، ومن المتوقع تمديدها مرة أخرى، وهذا ما كان يقوم به مبارك، فقد افتتح حكمه بها وانتهى حكمه في ظلها، لتكون أطول فترة لحكم الطوارئ في مصر بل وفي العالم، ففرض الطوارئ والعمل من خلالها يمكّن النظام القائم من قمع الناس والبطش بهم وإحداث حالة من الخوف والهلع في نفوسهم، تساعده على الإمساك بالدولة وحماية النظام من السقوط، خصوصا وحالة الطوارئ تلك تتناغم والحديث عن حرب مقدسة ضد "الإرهاب". 7- حل أو حظر جماعة الإخوان المسلمين، والإصرار على وضع مادة في الدستور الذي يتم تحضيره تمنع تأسيس الأحزاب على أساس ديني، تماما كما كان الوضع أيام مبارك، لتعود جماعة الإخوان جماعة محظورة، ويصبح الحديث في السياسة أو العمل السياسي قاصرا على الأحزاب العلمانية واليسارية والناصرية وما شابهها، في إقصاء واضح للإسلام باعتباره المستهدف من جملة "الحرب على الإرهاب". إن هذا الواقع السيئ الذي فرضه الانقلابيون ومحاولة تصوير كل من يعمل لوضع الإسلام موضع التطبيق بالإرهابي الذي لا يريد خيرا لهذا البلد، هو بلا شك عقبة يحاول الكافر المستعمر من خلالها تأخير حصول التغيير الجذري بإقامة الخلافة في أرض الكنانة، وإن كان يعلم أنه لا يستطيع الحيلولة دون إقامتها... وإيجاد التغيير الجذري لا يمكن له أن يتم بدون أمرين: الأول: إيجاد رأي عام منبثق عن وعي عام عند الأمة على مشروع الخلافة، وبيان زيف الحديث عن "محاربة الإرهاب"، وهذا يتم من خلال الصراع الفكري مع الأفكار المخالفة للإسلام الموجودة في المجتمع، كأفكار الديمقراطية والوطنية والقومية والعلمانية وغيرها، والكفاح السياسي مع الحكام من خلال فضحهم وكشف ألاعيبهم وعمالتهم لأعداء الأمة، وكشف خطط الكافر المستعمر في بلادنا. الثاني: طلب النصرة من أهل القوة والمنعة، الممثلة في الجيش وأصحاب الرأي في الدولة. ولذلك يجب أن يعمل جميع أبناء التيار الإسلامي على تحقيق هذين الأمرين في المجتمع، خصوصا وقد تبين للجميع أن طريق الديمقراطية والمشاركة السياسية في تلك اللعبة لا يوصل إلى التغيير المنشود، ولقد رفض الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن يأخذ الحكم منقوصا أو مشروطا....، فصبر على الأمر رغم أذى قريش له وللصحابة وقتلهم إياهم، ووجود حاجة ماسة لقبول دعوتهم للمساومة، ومع ذلك رفض صلى الله عليه وسلم الحل الوسط والدخول في النظام الفاسد القائم، واستمر في سيره يصدع بالحق لا يداهن ولا يساوم حتى منَّ الله عليه بأن ساق له هذا الحي من الأنصار فبايعوه ونصروه، وأعطوه السلطان كاملاً، فأقام بهم ومعهم الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة. قال تعالى: ((وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)) [القصص:4] شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية مصر

صحيفة ميدل ايست أونلاين: وهم الفكرة... تجربة الإسلاميين مع الديمقراطية

صحيفة ميدل ايست أونلاين: وهم الفكرة... تجربة الإسلاميين مع الديمقراطية

2013/09/30 محاولات 'الإسلاميين المعتدلين كانت للتجمّل بالديمقراطية أثناء مغازلة الغرب، والتطبّع بها عند الشعور بالغَلبة أمامه، خضوعاً لعقدة تقليد المغلوب للغالب، إنه تجاوز فكري وسياسي، وقفز على معطيات العقل والشريعة معا. يتزامن هذا المقال مع انعقاد مؤتمر الدوحة: "الإسلاميون ونظام الحكم الديمقراطي"، إلا أن عنوان المقال يركّز على التجربة السياسية للحركات الإسلامية، الذين قبلوا خوض لعبة الديمقراطية، وتحديداً في الحالات البارزة التي بدأت في الجزائر عند خوض الانتخابات، ثم في الأردن عند قبول المشاركة في الحكم، ثم في تركيا عند تسلم الحكم، ثم في غزة عند دخول السلطة الفلسطينية، ثم في أنظمة ما بعد الثورات في كل من مصر وتونس والمغرب. لقد ارتبط رواج مصطلح "الإسلاميين" بترويج الديمقراطية في العالم الإسلامي، وذلك عندما فرضت الديمقراطية الغربية على المسلمين تقبّل العلمانية كدعوة فكرية بين المسلمين دون أن تثير عندهم نوازع الرفض المبدئي والتصدي السياسي. ولزم ذلك إعادة تصنيف الناس - ومن ضمنهم المسلمين- باطلا إلى "إسلاميين" وغير إسلاميين، مع أن الإسلامي هي صفة للشيء لا للشخص. لذلك ساهم ظهور هذا المصطلح في إزالة الحواجز النفسية والفواصل المبدئية بين العلمانية وبين الشريعة؛ ومهّد للتقبل الفكري والسياسي بأن يكون المسلم غير إسلامي، في تناقض عجيب غريب لا يمكن أن يستقيم في العقول السليمة. وبالتالي جعل الدعوة لتحكيم الإسلام في الدولة دعوة خاصة بالإسلاميين لا عامة للمسلمين. الديمقراطية لا يمكن لعاقل منصف عندما يرجع إلى مفهوم الديمقراطية الحالي والتاريخي إلا أن يراها من منظورها الصحيح على أنها نقيض الشريعة التي تُتلقى من الوحي. فالديمقراطية نظام سياسي يألّه الشعب إذ يجعله مصدر السلطات في الدولة، ومن ضمنها السلطة التشريعية التي تسنّ الدساتير والقوانين. أما الإسلام فيُعبّد الشعب للرب، ولذلك جعل السلطة التشريعية للوحي تستمد الدساتير والقوانين حصريا من نصوصه -فقط- عبر فهم شرعي يقوم به المجتهدون (الشرعيّون) لا المشرّعون (الوضعيّون)، ولذلك حدد الإسلام السيادة في الشرع، وحصرها فيه بينما منعها عن الشعب، في تناقض صارخ مع الديمقراطية، بحيث لا يكون السياسي ديمقراطيا إلا إذا "تنكر للإسلام"، وتمرد على نصوص الوحي. إن الديمقراطية -كنظام حكم- لا تنفصم عن العلمانية كفلسفة الحياة، وممارستها اليوم لا تنفصل عن الرأسمالية كطريق للاستعمار ونهب خيرات الشعوب، مهما نظم المضبوعون بها من قصائد غزل سياسية، ومها أصدر الخادعون والمخدوعون بها من فتاوى سياسية، تظل نكهتها غربية وعجينتها وضعية. وإن محاولة مزج الديمقراطية بالإسلام عبر التشارك في آلية الانتخابات هي محاولة سطحية، كمحاولة مزج الربا بالبيع للتشابه في التقابض المالي والربح، ثم إن محاولة اعتبار الشورى كأنها النظير للديمقراطية هي أيضا قفزة خاطئة فوق ذلك المفهوم الإسلامي، ومدّه خارج حدوده المحصورة في بيان رأي للخليفة حول مسألة عملية لا حول قضية تشريعية، ومن زاوية أخرى هي حصر خاطئ للديمقراطية في مجرد التعبير عن الرأي وتناسي مفهومها الأساس بأنه "حكم الشعب للشعب" عبر من يمثل الشعب. إذن فكل محاولات "الإسلاميين المعتدلين" للتجمّل بالديمقراطية أثناء حالة المغازلة مع الغرب، أو التطبّع بها عند الشعور بالغلبة أمامه، خاضعين لعقدة "تقليد المغلوب للغالب"، هي تجاوز فكري وسياسي، وقفز على معطيات العقل والشريعة -معا- في فهم الإسلام وفي الحكم على طبيعة الديمقراطية. التجربة السياسية إن الحقيقة المشاهدة أنّ من يصنّفهم الغرب -وأبواقه الإعلامية العربية- على أنهم إسلاميون متطرفون، ليس لهم تجربة في اتخاذ الديمقراطية كطريق للحكم، فلا هم دخلوا مضمارها، ولا هم آمنوا بها كنظام، بل مجملهم يضعها في سياقها العلماني الكفري المرفوض. من هنا، فإن الحديث عن تجربة الإسلاميين في طريق الديمقراطية محصور فيمن انخدع من المسلمين بالديمقراطية ومن ضلل (بفتح الضاد وضمها) باعتبار الديمقراطية لا تناقض الإسلام، وهم الذين يصنفهم الغرب بالإسلاميين المعتدلين، ويحبون أن يصنّفوا أنسفهم كذلك، ويعتبرون أنهم يحملون "الإسلام المعتدل"، وهو في الحقيقة "الإسلام الديمقراطي"، الذي يأله الشعب في السياسة بينما يألّه الخالق في العبادات والعقائد، مما هو ممارسة مخففة للعلمانية المبطنة. كان خوضهم لتلك التجربة نتيجة حملة ترويض طويلة، تمكنت من تحويل أدبياتهم عن مفاهيم سيد قطب عن المفاصلة بين الجاهلية والإسلام إلى المهادنة والتساكن مع العلمانية والديمقراطية، ثم إلى تسكين حركة المطالبة بالشريعة مع الجري خلف الديمقراطية، حتى قال أحد منظّريهم: "الحرية مقدمة على الشريعة"، ومن ثم أعلنوا الجهاد من أجل الديمقراطية. وعندما تخلّى أولئك الإسلاميّون عن أنظمة الإسلام السياسية والاقتصادية وكثير من نظامه الاجتماعي؛ وما يترافق مع ذلك من قوانين ومفاهيم على سبيل الديمقراطية، كان رفعهم للإسلام شعارا دون المضمون، فوصلوا للحكم ولم يصل معهم الإسلام بالطبع، فكانت تجارب فشل ذريعة، لأنها -في حقيقتها- إعادة استنساخ الأنظمة الغربية العلمانية بعباءة إسلامية، فصار الفشل ينسب للإسلام بدل أن ينسب على حقيقته لمحاولة أسلمة العلمانية، أو دمقرطة الإسلام. ورغم بطلان تلك المحاولات في "العدول" عن الإسلام نحو الديمقراطية تحت عنوان خاطئ من "الاعتدال"، ظل اسم الإسلام وشعاره مرعبا للقوى العلمانية ومن خلفها من القوى الغربية، وظل العلمانيون ممن ينافسون "الإسلاميين" على كعكة السلطة وممن يزاحمونهم على استرضاء الغرب يخوّفون الغرب بالقول أن الإسلاميين يريدون الديمقراطية لمرة واحدة فقط (كما صرح أكثر من مرة رئيس السلطة الفلسطينية عباس). ويمكن أن يحسب الغرب حسابا لوصول الإسلام عبر التسلل الديمقراطي وعلى حين غفلة من قوى العمالة التي تحرس مصالحه، لأن الإسلام ذا طاقة كامنة وقابلة للانفجار السياسي وإحداث البركان الحضاري. ولأن المسلمين يظلّون أصحاب عقيدة دافعة، يمكن أن تعيد صوغ أفكار حاملها على النهج الصحيح إن فتح عقله وقلبه، وبالتالي يمكن أن يقلب للغرب ظهر المجن إن وصل للسلطة وتحركت فيه عقيدته، أو تحرك أتباعه حسب مفاهيم الأعماق لديهم. كذلك الحالة في غزة عندما تورط "الإسلاميون" في سلطة كانوا يكفرون بمشروعيتها، سالت الدماء على مذبحها لدى التخاصم على مكتسباتها لا على مشروع الحكم الإسلامي (الذي لا واقع له تحت الاحتلال)، ولا زالت شاهدة على حالة مريرة من تطويع الإسلام السياسي للدخول في أنفاق سلطة خدماتية ما قامت إلا عبر اتفاقيات أمنية تحفظ أمن الاحتلال اليهودي لفلسطين. أما التجربة المصرية فهي شاهدة على الانقلاب على الثورة، وعلى دخول مصر في الأقبية الأمنية، وهي تجربة تجسّد حالة من القمع لم يسبق أن تجرّأ على مثلها ومستواها نظام ما قبل الثورة. وكذا الحال في التجربة التونسية المفتوحة الآن على مسار التجربة المصرية، وهي تظل حبلى مع غليان شعبي، مؤهل لأن يكشف عن عوار التجربة في أي لحظة. أما التجربة التركية، فهي في الحقيقة لا تمت للإسلام بصلة، إلا في أزياء زوجات الرؤساء والوزراء، وفي تنظيف حمامات المساجد الأثرية، بينما ظهر أصحابها يحتسون الكؤوس مع قادة اليهود، ويشاركون في الحرب التي يخوضها حلف النيتو ضد المسلمين، ثم يتمجّد عراب تلك التجربة لدى زيارته لمصر قبل أشهر بأن العلمانية لا تعارض الإسلام، بما يتجاوز حدود التضليل بالديمقراطية إلى حد الإضلال بالعلمانية، التي لا يكون "الإسلامي" إسلاميا إلا إذا كفر بها. إذن أمام كشف الحساب المختصر هذا، ولدى استحضار تلك التجارب الديمقراطية الفاشلة (والباطلة) أليس حقيق على أصحابها الصدع بالحقيقة الصارخة أن الإسلام إنما هو نظام بديل عن كل الأنظمة الوضعية كنظام وحي رباني وأن ذلك هو سرّ تميزه، وما حاولوا القفز على تلك الحقيقة إلا وقعوا في حفرة الفشل أو وحل الدماء. ومن هنا آن الأوان لحوار صريح معمق ومواجهة مصارحة، تقوم على فهم نصوص الوحي كما تفيد لا على ليّ أعناقها كما نريد، وبالطبع لا يمكن لمنصة الدوحة -التي يناقض كرسيّ أميرها الديمقراطية والإسلام معا- أن تحتضن ذلك الحوار وأن تتكشف على تلك المصارحة. ومن هنا توجب على "الإسلاميين" وهم يستحضرون هذه التجربة أن يسألوا من جديد: هل يمكن أن تختلط الديمقراطية الوضعية بالإسلام الرباني ثم يبقى الإسلام ربانيا وتبقى الديمقراطية وضعية؟ وهل يمكن أن تسمح الديمقراطية بأن يصل الإسلاميون عبر سلمها ثم يلقون به بعيدا؟ ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين المصدر: صحيفة ميدل ايست أونلاين

ولاية السودان: مؤتمر صحفي بخصوص الاعتقالات المتواصلة لشباب الحزب

ولاية السودان: مؤتمر صحفي بخصوص الاعتقالات المتواصلة لشباب الحزب

عقد حزب التحرير / ولاية السودان في مقره الرئيسي بالخرطوم مؤتمراً صحفيا لتوضيح الحقائق الكاملة حول الاعتقالات المستمرة لشباب حزب التحرير لقيامهم بتوزيع نشرة لحزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: (زيادة أسعار المحروقات خطوة أخرى لسحق البسطاء من الناس وصناعة المزيد من الفقراء) الخميس، 27 ذو القعدة 1434هـ الموافق 03 تشرين أول/أكتوبر 2013م لمزيد من الصور في المعرض

إندونيسيا: حزب التحرير يرفض زيارة أوباما لإندونيسيا

إندونيسيا: حزب التحرير يرفض زيارة أوباما لإندونيسيا

نظم حزب التحرير / إندونيسيا سلسلة أعمال وندوات ومؤتمرات صحافية لبيان رفضه التام ورفض العديد من المنظمات الإسلامية لقمة "منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ" ولزيارة أوباما رأس الكفر الملطخة أيديه بدماء أطفال ونساء وشيوخ المسلمين الذين أزهقت أرواحهم بدم بارد في العراق وأفغانستان والآن في سوريا.. الخميس، 27 ذو القعدة 1434هـ الموافق 03 تشرين أول/أكتوبر 2013م لمزيد من الصور في المعرض

الكلمة التي ألقاها الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بخصوص الاعتقالات في صفوف شباب حزب التحرير

الكلمة التي ألقاها الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بخصوص الاعتقالات في صفوف شباب حزب التحرير

عقد حزب التحرير ولاية السودان يوم الثلاثاء 24/09/2013م مؤتمراً صحفياً لتوضيح رأيه في زيادة أسعار المحروقات، وفي يوم الأربعاء 25/09/2013م وزّع الحزب نشرة بعنوان: (رفع الدعم عن المحروقات خطوة أخرى لسحق البسطاء من الناس وصناعة المزيد من الفقراء)، توزيعاً كفاحياً في مواقف المواصلات والأسواق والأماكن العامة، حيث وزّع عشرات الآلاف من هذه النشرة، وذلك قبل أن تندلع احتجاجات دخلت فيها جهة مأجورة، متزامنة مع غياب كامل للأجهزة المسئولة عن حفظ الأمن، مما أدى إلى أعمال قتلٍ للأنفس ونهبٍ وسلبٍ وتدميرٍ وحرقٍ طالت المال العام والخاص، لتستفيد الحكومة من هذا الوضع وتبدأ في ممارسة دور العنتريات وتنتقل من دور الجاني إلى دور المجني عليه، وتقوم بفتح بلاغات للأبرياء من شباب الحزب في قسمي الشرطة في الخرطوم شمال والكلاكلة، بل وتعتقل بعض الشباب في مكاتب جهاز الأمن والمخابرات. إن شباب حزب التحرير كانوا يوزعون نشرة حزب التحرير عن المحروقات من الساعة الثامنة صباحا الأربعاء 25/09/2013م؛ أي أنهم كانوا يعبرون عن رأي الحزب بطريقة راقية على أساس الحضارة الإسلامية. فأبت السلطة وأجهزتها الفاقدة للبوصلة، إلا أن تجرّم هؤلاء الرجال من حملة الدعوة، فاستخدمت القانون للقمع والظلم، حيث خالفت قانونها الذي يبيح العمل السلمي، ولم تطلق سراح الشباب بالضمان كما ينص قانونها الوضعي، بل تماطل في ذلك لغرض العقوبة. بناءً على هذا الواقع، تقدّم حزب التحرير يوم الأحد 29/09/2013م إلى الشرطة بطلب، عاقداً العزم على تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام رئاسة جهاز الأمن والمخابرات، وقسم شرطة الخرطوم شمال، وقسم شرطة الكلاكلة، فردّت الشرطة برفض الطلب شفاهة، وعندما طلبنا ردهم هذا كتابة اختلفوا في الصلاحيات ولم يتفقوا. إننا في حزب التحرير / ولاية السودان، نوضح أن الحزب نشأ استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى، والحزب لا يستأذن أية جهة في عمل يريد القيام به. وفي يوم الثلاثاء 01/10/2013م نظم الحزب وقفته الاحتجاجية الأولى أمام رئاسة جهاز الأمن والمخابرات عند الساعة الثانية عشرة قبل الظهر، حيث وقف شباب الحزب ومناصروه في تنظيم دقيق وانضباط كامل على الرصيف المقابل لمبنى الجهاز، يحملون لافتات، ويرفعون رايات العقاب (راية رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وبالرغم من قيام أفراد الأمن بأعمال استفزازية؛ مثل نزع اللافتات والرايات من بعض الشباب، واعتقالهم الناطق الرسمي للحزب إبراهيم عثمان أبو خليل، وعضو المكتب الإعلامي عبد الرحمن سعد، ومنسق لجنة الاتصالات عصام أتيم، إلا أن الحزب استمر في وقفته السلمية الصامتة وأكملها بنجاح. ثم تحرك الحزب إلى محطته الثانية أمام قسم شرطة الكلاكلة، وأيضاً أكمل وقفته هناك بنجاح. وفي طريق عودة الباصات ظهرت مركبات جهاز الأمن والمخابرات، وعلى طريقة القراصنة اختطفت أحد الباصات، بجانب سيارة رئيس لجنة الاتصالات المركزية الأخ/ ناصر رضا محمد عثمان، وقادت حوالي (33) من أعضاء الحزب إلى جهة غير معلومة، وما زالوا رهن الاعتقال. هذه هي الوقائع التي حدثت منذ قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات. إن حزب التحرير يريد عبر هذا المؤتمر الصحفي أن يوضح لوسائل الإعلام - فك الله أسرها - الحقائق الآتية: • إن سياسة كمّ الأفواه، وعدم قبول النصح والمحاسبة، ولو كانت على أساس العقيدة الإسلامية، إنما هو مظهر من مظاهر الفرعونية، يقول سبحانه: (( قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ )). • إن الحكومة التي تستخدم القانون لغرض كيديّ؛ بفتح البلاغات، وحبس الأبرياء في قضايا تشطب عاجلاً أو آجلاً، لهي حكومة معوجة القوائم، غير جديرة بالاحترام، بل يجب التغيير عليها، لأنها ظالمة، والظلم ظلمات يوم القيامة عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلا تَظَالَمُوا». • إن النظام الذي يحبس الناس عقوبة خارج منظومة القضاء، بحثُا عن هيبته الضائعة، بسبب سياساته الرعناء، لهو نظام فاشل لا يشبه خير أمة أخرجت للناس. • إن الحكام الذين لا يرفقون برعيتهم، فيكلفونهم ما لا يطيقون، ويأخذونهم بالشبهات، ويحبسونهم، بل يجددون حبسهم تشفياً، هؤلاء الحكام ليسوا من جنس الرعية، وغير جديرين بسياسة أمرها. إن دولة الخلافة الراشدة التي يعمل الحزب بين الأمة ومعها لإقامتها؛ هي دولة مبدئية، تقوم على عقيدة الإسلام، والإسلام يوجب على الأمة أن تحاسب الحاكم وتنصحه، قال تعالى: (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ))، وقال سبحانه: ((وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ». وقد اعتبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم ينكر على الحكام شريكاً لهم في الإثم إذ قال: (من رضي) أي بما عملوه من المنكرات (وتابع ) أي تابعهم على عملهم هذا ولم ينكر عليهم فلا يبرأ ولا يسلم من الإثم. كما إن الإسلام يحرّم أخذ الناس بالشبهات، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَأَبِي أُمَامَةَ قَالَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:« إِنَّ الأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ». كما إن الإسلام يحرّم الإضرار بالناس لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار».ويحرّم الإسلام أن توقع أية عقوبة إلا بحكم محكمة، وفي مجلس القضاء وهو من شروط صحة القضاء. عن عبد الله بن الزبير قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم». أما بالنسبة للحاكم فقد جعل الشرع من صفاته القوة والتقوى والرفق بالرعية، فعن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم، فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به». رواه مسلم.وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك أن يكون الحاكم مبشراً وأن لا يكون منفراً. فعن أبي موسى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أمره قال: «بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا» رواه مسلم. وفي الختام نقول: إن حزب التحرير قد عقد العزم، وعاهد الله سبحانه على العمل لتغيير الأنظمة الوضعية الرأسمالية الظالمة، وإقامة النظام الذي أوجبه الله؛ نظام الإسلام، بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولن يقعده عن هذا العمل اعتقالُ شبابه، أو سجنهم، أو حتى تعذيبهم، ولو أدّى لاستشهادهم، لأننا قد بعنا أنفسنا رخيصة في سبيل الله، قال تعالى: ((... وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)). إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحريرفي ولاية السودان

8421 / 10603