أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
    الحركات النسوية في فلسطين بين التغريب والتطبيع

  الحركات النسوية في فلسطين بين التغريب والتطبيع

ﺘﺸﻜل ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻤﺎ ﻨﺴﺒﺘﻪ 49.3% ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻁﻴﻨﻲ بحسب بيانات ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﻟﻺﺤﺼﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﺴﻁﻴﻨﻲ ﻟﻌﺎﻡ 2005، المرأة التي وقفت بجانب الرجل وأحيانا مكانه حين استشهاده أو اعتقاله أو مطاردته أو إبعاده.. فلا أحد ينكر الدور المهم الذي أدته خلال سنين الكفاح ضد دولة يهود منذ ما قبل 1948 وحتى الآن مرورا بالانتفاضتين.. فهذا هو دورها جنبا إلى جنب مع الرجل بدون إغفال دورها الأساسي كأم وربة بيت.. وكانت تنطلق من فطرتها وإحساسها بالواجب نحو بيتها وعائلتها والبلد الذي تعيش فيه وتريده حرا أبيًّا متمتعا بخيراته متنعما بثرواته.. فلم تكن منتمية إلى حركة نسائية ولا تتبع جمعية أو مركزًا نسائيًّا، فلو نظرنا إلى نشأة ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﻭﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻁﻴﻨﻴﺔ لوجدناها على شكل ﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺨﻴﺭﻴﺔ مرتكزة على ﺍﻷﻋﻤﺎل ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺘﻴﺔ ﺍﻟﺨﻴﺭﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﺎﻟﻭﻀﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ (ﻭﺍﻟﻭﻁﻨﻲ)... ولكن منذ التوقيع على اتفاق أوسلو في العام 1993وبعد قدوم السلطة إلى فلسطين بدأت وتيرة النشاط النسوي في التزايد بشكل كبير جدا حيث انتشرت لتشمل مختلف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بمختلف أنواع الأنشطة الصحية والثقافية والاجتماعية ويبلغ عددها الآن الآلاف. واللافت للنظر ذلك العدد الكبير من الجمعيات والمنظمات النسوية التي تقوم على هذه الأنشطة، وأيضا الدعم الأوروبيّ والدوليّ السخي لهذا النشاط النسوي. ومكمن هذه الخطورة هو ما وراء هذا الدعم، فإن موضوع المرأة بمؤسساته وجمعياته المختلفة يأخذ حصة وافرة من حجم المساعدات الدولية المخصصة لمناطق وجود السلطة على حساب القطاعات الأخرى. فعلى سبيل المثال فقد حصلت الجمعيات والمؤسسات النسوية في الفترة ما بين أيلول/سبتمبر 93 وآذار/مارس 97 حسب التقرير الاقتصادي الفلسطيني الصادر في حزيران/يونيو 1997ـ مشاركة مع مؤسسات حقوق الإنسان ـ على مبلغ (68.9) مليون دولار من أصل (1527) مليون دولار تم دفعها، وهذا يعني أن حوالي (5%) من إجمالي المعونات الدولية وُجهت لهذا الموضوع فيما لم يخصص للمجال الزراعي والصناعي إلا مبلغ (24) مليون دولار أي أقل من (1.2%) من إجمالي المعونات. ولو تتبعنا هذه المنظمات النسوية غير الحكومية ومشاريعها لوجدناها لا تخضع إلا لرقابة الجهة المانحة الساهرة على تنفيذ أهدافها! فإن كان الممولون يريدون مثلا تسويق مفهوم الديمقراطية تشكَّلت عشرات الجمعيات منها، وإن كانوا يريدون جمعيات تتعلق بالمرأة أو بالطفل تشكل كمٌّ كبير منها.. وإن رغبوا بالتركيز على العنف تتشكل العديد منها تبحث فيه. ويكون هذا في إطار منمق من البرامج الترفيهية أو الإغاثية الخدماتية أو الدورات الرياضية والفنية لجذب النساء، حتى أصبح لدينا الآلاف من هذه المراكز والجمعيات في شتى المجالات، تتبع أجندة من يموّلها من الجهات المانحة خصوصا الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والوكالة الأمريكية للتنمية USAID وغيرها. ولا ننسى أن معظم المشاريع الممولة من الخارج - وضمنها مشاريع مؤسسات المرأة - تحتاج إلى الموافقة من كيان يهود عليها، خاصة وأن المرجعية الاقتصادية الحقيقية هي دولة يهود حسب الاتفاقيات الموقعة. ومما ينبغي ذكره أن الأطر النسوية هذه تفتقر أساسًا إلى برامج عملية حقيقية تتعامل مع قضايا النساء في المجتمع الفلسطيني، حيث تركز هذه المؤسسات على قضايا شكلية كالعنف، والزواج المبكر والمساواة وغيرها من القضايا التي ليست هي فعلا المشاكل التي تؤثر على حياة الأغلبية العظمى من النساء. والحقيقة الغائبة عنهم هي أن المجتمع الفلسطيني ليس مجتمعا غربيا بمفاهيمه ولو أنه يتعرض لمحاولات التغريب من تلك المؤسسات. تقول الناشطة النسوية خلود المصري: "إن الأطر النسوية المدعومة لا تخرج في وضع أولوياتها عن الالتزام بأولويات وثقافة الجهات المانحة لها من أجل استمرار الدعم المالي لها فحسب، وهي بالضرورة تختلف عن أولويات مجتمعنا الفلسطيني الذي لا يزال يحتاج إلى أساسيات في عملية التطوير، وإلى برامج نسوية موجهة ذات طابع خاص". وتقول الناشطة النسوية ماجدة فضة: "إن الظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني ـ حاليا باعتبارها ظروفا استثنائية في طبيعتها ـ تتطلب من الاتحادات جميعًا العودة بكثافة إلى ساحة العمل الوطني والاجتماعي فالاحتلال لا يزال يجثم على صدر الوطن، وممارساته تعمق من حالة التناقض بينه وبين الشعب الفلسطيني، وتدفع بها نحو الانفجار". وتضيف أن "أساليب التضييق التي تمارسها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة مع الشعب الفلسطيني برجاله ونسائه كثيرة، وتتطلب من المرأة استعدادات استثنائية تغفلها الأطر النسوية حتى الآن." إذن نرى أن ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺭﺘﺒﺎﻁا ﺒﻴﻥ مجالات عمل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﻭﻴﺔ ﻟﺘﻤﻜﻴﻥ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻭﺃﻭﻟﻭﻴﺎﺕ ﻋﻤﻠﻬﺎ، ﻭﻫﺫﺍ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻥ تلك ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒﺩﺃﺕ ﺒﻌﺩ ﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺃﻭﺴﻠﻭ ﺒﺘﻐﻴﻴﺭ ﺃﻨﻤﺎﻁ ﻭﻤﺠﺎﻻﺕ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻭﺠﻪ إلى دمج ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ. ﻓﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺃﻋﻁﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﻭﻴﺔ ﻗﺒل ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ اهتمامًا ﻭﺍﻀحًا ﻟﻠﻨﻀﺎل ضد كيان يهود، ﺸﻬﺩﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ تغيرًﺍ ﻤﻠﺤﻭظًا ﻓﻲ ﻤﺠﺎﻻﺕ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﺤﻴﺙ ﻋﻤﻠﺕ ﻋﻠﻰ ﻭﻀﻊ ﺒﺭﺍﻤﺞ لها علاقة بالنوع الاجتماعي "الجندرة" مركزة على ﺍﻟﺘﺤﺭﺭ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻤﺭﺃﺓ ونيل حقوقها حسب المفهوم الغربي لتلك الحقوق مثل ﺘﺤﻘﻴﻕ المساواة ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻥ، ﻭﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ على اﻠﻤﻁﺎﻟﺒﺔ ﺒﺤﻘﻭﻗﻬﻥ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺒﺭﺍﻤﺞ التوعية والتدريب ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻜﺴﺒﻬﻥ المهارة والخبرة التي ﺘﺴـﺎﻋﺩﻫﻥ ﻋﻠـﻰ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ والتخلص من قوامة الرجل ورعايته بدل النضال ضد كيان يهود، وكما تقول إصلاح جاد في كتابها "نساء على تقاطع طرق": "إنَّ التحولات التي طرأت على نضال المرأة الفلسطينية بعد أوسلو قد أوقعها في معضلة حقيقية، إذ كان المطلوب منها التخلي عن الشق الوطني من نضالها المتمثل في مقاومة المحتل والتحرك ضمن مفاهيم دولة فلسطينية ذات سيادة لنيل حقوقها في ظل المواطنة، ولكنَّ الواقع غير ذلك، فالدولة الفلسطينية لم تقم في الضفة الغربية وقطاع غزة بالمفهومين القانوني والسياسي الأمر الذي أدى إلى حصر النضال النسوي ضمن مفهوم للحقوق ضيق التحديد في حين تتهاوى الدولة والمجتمع تحت وطأة الاحتلال". وقد ﺍﺴﺘﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﻋﺎﻡ (2003)، ﻤﻨﺼﺏ ﻭﺯﻴﺭﺓ ﺸﺅﻭﻥ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻭﺸـﻜﻠﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺨﺎﺼﺔ ﺒﺎﻟﻤﺭﺃﺓ وذلك حسب قولهم لتطوير ﺩﻤﺞ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﺍﻻجتماعي ﻓﻲ ﺨﻁﻁ ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﻌﺯﻴﺯ ﻤﻜﺎﻨﺔ ﻭﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻭﻤﺸﺎﺭﻜﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ. ﻭﻗﺩ ﻗﺎﻤﺕ ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﺓ ﺒﺈﻋﺩﺍﺩ اﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺘﻬﺎ ﺒﺎﻻﺴﺘﻨﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﻗﺎﻨﻭﻨﻴﺔ ﻭﺘﺸﺭﻴﻌﻴﺔ ﻤﺜل ﻭﺜﻴﻘـﺔ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل ﻭﻭﺜﺎﺌﻕ ﺍﻟﻤﺅﺘﻤﺭﺍﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻤﺜل ﻤﺅﺘﻤﺭ ﺒكـﻴﻥ وﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﺴﻴﺩﺍﻭ المناقضة لشرع الله وأحكامه... فنرى من هذا كله أن النضال ضد كيان يهود تحول إلى نضال من أجل تغريب المرأة ومفاهيمها وأفكارها بحيث تقبل بالحلول المفروضة والاستسلام والتسليم بحيث تظنها هي الحل لقضية فلسطين ومشكلة أهلها.. ولا يقتصر هذا الواقع على الضفة الغربية بل وفي غزة أيضا نجد العشرات من المراكز والجمعيات النسوية الممولة من الغرب ومؤسساته التي لا تريد خيرا للمسلمين ولا تخدمهم إلا لغايات في نفسها. منها على سبيل المثال لا الحصر اتحاد المرأة الفلسطينية، ولجان المرأة، وجمعية الدراسات النسوية للتنمية، ومركز شؤون المرأة الذي نفذ خلال عام 2012 على سبيل المثال 8 مشاريع هي: "مشروع مناهضة التمييز والعنف ضد النساء في قطاع غزة والضفة الغربية"، والذي نفذه بالشراكة مع مركز الدراسات النسوية في الضفة الغربية، وتمويل من مؤسسة CFD السويسرية، و"مشروع تعزيز وصول النساء إلى العدالة في المناطق المهمشة في قطاع غزة"، والذي نفذه "المركز" بدعم وإشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDP، "مشروع تطوير قدرات المؤسسات النسوية القاعدية في قطاع غزة"، والممول من مؤسسة "كفينا تل كفينا" السويدية، "مشروع قيادات شابة" الممول من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، "مشروع حق المرأة في الميراث" الممول من مؤسسة المساعدات الدنمركية DCA عبر الاتحاد الأوروبي، "مشروع أمل للخريجين/ات الجامعيين/ات"، و"مشروع تحسين الرفاهية الاقتصادية للنساء المهمشات في قطاع غزة" الممول من إيطاليا، و"مشروع تشغيل الخريجات الجامعيات" الممول من مؤسسة المساعدات الدنمركيةDCA عبر الاتحاد الأوروبي.. وكما نلاحظ كلها مشاريع براقة تبدو لخدمة المرأة ومساعدتها بينما هي في الواقع ليست كذلك، وسنعطي هنا مثالا واحدا وهو عن "مشروع حق المرأة في الميراث" الذي في ظاهره يريد إعطاء حق الميراث الذي أعطاه الله تعالى للمرأة وحرمتها منه العادات والتقاليد.. ولو كان كذلك لكان يُحسب له، لكن عند النظر إلى الندوات والدورات نرى أنها ركزت على مفاهيم الجندر، وعلى قراءة قانون الأحوال الشخصية من منظور النوع الاجتماعي، ومفهوم الميراث وحق المرأة فيه من منظور حقوقي وجندري ...لاحظوا هنا "من منظور جندري ينصف المرأة" وليس من منظور شرعي، أي أن للمرأة الحق في أخذ الميراث مثلها مثل الرجل فهي تساويه. وكما قالت ريم النيرب، منسقة مشروع "حق المرأة في الميراث" "2: الهدف العام للمشروع هو تعزيز وصول النساء الفلسطينيات إلى الميراث والملكية كوسيلة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي من خلال رفع مستوى الوعي للقوانين والانتهاكات والآثار المترتبة على التمييز ضد ملكية المرأة وتقديم المساعدة لمناهضة التمييز ضد المرأة".. فأين مثل هذه الجمعيات بل أين وزارة شؤون المرأة التي تتغنى بخدمة المرأة الفلسطينية ومساعدتها عن النساء الأرامل والمعوزات والمحتاجات خاصة في ظل الحصار والفقر والبطالة الذي تعيشها غزة، وأين الدور السياسي لتلك الجمعيات والمراكز الذي يدعم الصمود والنضال؟! وأين هم ومموّلوهم من قضايا فلسطين المهمة! وليس هذا فحسب فالكارثة الأخرى هي في السكوت بل وأحيانا المساهمة في سياسة التطبيع مع يهود.. التطبيع الذي يعني تغيير ظاهرة ما بحيث تتفق في بنيتها وشكلها واتجاهها مع ما يعتبره البعض "طبيعياً"، وكلمة "طبيعي" يمكن أن تعني "مألوف" و"عادي"، ومن ثم فإن التطبيع هو إزالة ما يعتبره المطبَّع شاذاً، ولا يتفق مع المألوف والعادي و"الطبيعي". وقد ظهر هذا التوجه بعد توقيع اتفاقيات كامب ديفيد للتعبير عن العلاقة بين مصر ودولة يهود.. هذه الدولة التي تعتبر أن القطاع الرياضي والشبابي هو المدخل الأسهل لفتح الأبواب العربية المغلقة، وكثفوا من محاولاتهم لاختراق قلب الأمة العربية وخاصة بعد توقيع اتفاقيات أوسلو، وساعدهم في ذلك بعض مسئولي المؤسسات الإقليمية والدولية والرياضية والشبابية مثل جبريل الرجوب رئيس ما يسمى باللجنة الأولمبية الفلسطينية ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وفيها أصبح التطبيع "على عينك يا تاجر"، فتعددت لقاءات لوزان التطبيعية حيث أصبح هناك هاتف أحمر لتفعيل التواصل بين اللجنة الأولمبية الفلسطينية والإسرائيلية: وهو مصطلح يعني علاقات طبيعية وتعاونًا أخويًّا رياضيًّا بين الطرفين، وأصبحت اللجنة الأولمبية الإسرائيلية شقيقة للفلسطينيين، كما وتم دعوة العديد من أعضاء اللجنة الأولمبية الإسرائيلية والاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم ورؤساء الأندية الصهيونية لحضور بعض المباريات والاحتفالات الفلسطينية، وتم رصد العديد من اللقاءات التطبيعية لبعض لاعبات منتخب الكرة النسوية الفلسطيني وبعض الأندية النسوية مع الفرق الإسرائيلية، ناهيكم عن اللقاءات المشتركة التي عقدت في كندا وأستراليا وألمانيا وهولندا بين فتيات فلسطينيات و(إسرائيليات)، بل إن بعض اللاعبات الفلسطينيات توشحن بالعلم (الإسرائيلي) خلال هذه المناسبات التطبيعية في كندا.. فأين أنتن من كل هذا أيتها القائمات على الجمعيات النسوية، من كل هذا وأنتن تتكلمن عن التاريخ النضالي في تلك الجمعيات، أم أن هذا لتطبيع جزء من هذا النضال الوطني الذي يقولون عنه!! وأيضا هناك عمليات التطبيع في أكثر من مجال منها الحقل الأكاديمي والمؤتمرات النسوية حيث يتم الترويج للرابطة على أساس الجندر (النوع)، ويتم هذا بشكل ممنهج عبر فصل القضايا الاجتماعية عن الواقع السياسي فتوجه أنظار النساء تحت الاحتلال لأبحاث فلسفية حول الجندر وواقعه في الشرق الأوسط بدلاً من السعي للتحرير.. فمثلا نرى التعاون والتشبيك القائم بين العديد من تلك الجمعيات النسوية ومؤسسات تقوم على التطبيع بين العرب واليهود، وعلى سبيل المثال لا الحصر "منتدى مدى الكرمل للدراسات الاجتماعية التطبيقيّة" في حيفا الذي يتعامل مع مواضيع مرتبطة بالهويّة وبالمواطنة وبالديمقراطية في الدول متعددة القوميّات. ويشجع بناء خطابات نقدية جديدة في دراسة العلاقات الفلسطينيّة - اليهودية في البلاد.. والذي يرتبط بعلاقات جيدة مع برامج جمعيات نسوية مثلما حصل من تعاون مع معهد دراسات المرأة في جامعة بير زيت في المؤتمر السنوي الخامس، والذي ترأست الباحثة في مركز مدى الكرمل د.سنينة مايرا الجلسة الأولى فيه.. ولا يقول قائل هنا هو منتدى عربي!! فهذا تطبيع واضح... وهناك أيضا مشروع تطبيعي تحت اسم Connecting Daughtes بغلاف "النسويّة" يهدف إلى ربط النساء بعضهن ببعض عبر الحدود الأردنية - الإسرائيلية، ويعرّفنه على أنه "نداء ملحّ لطريقة أخرى لصنع السلام... مشروع تذهب فيه بنات نساء إبراهيم الثلاث، سارة وهاجر وكيتورا، في رحلة جماعية، لتظهرن للعالم أن هناك طريقة أخرى ممكنة... ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻷﻧﺜﻮﻳﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻓﻖ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ، ﻫﻲ ﺍﻟﺒﻮﺻﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗسيّر ﻫﺬﺍ المشروع ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﺪﻑ ﻟﺘﺠﺎﻭﺯ حدود الخلفيات الثقافية، وتجاوز ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﻭﺍﻷﺩﻳﺎﻥ.. وﻫﻮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻳﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺻﻨﻊ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭالخارج.. إضافة إلى الأبعاد التطبيعية المعروفة المتعلّقة بشرعنة المشروع الصهيوني ودولته الاستعمارية الاستيطانية، فأين أنتن يا حاميات النضال والكفاح في هذه الحركات النسوية من هذه المشاريع وماذا فعلتن للوقوف بوجهها!! وكما رأينا فإن هذا الطرح لتلك المؤسسات النسوية يصرف نظر المرأة الفلسطينية عن معاناتها مع الفقر والاحتلال ويدخلها في صراعات من نوع آخر، وبدلاً من مناهضة الاستعمار فهي تفتح جبهة داخلية في كل بيت بحثاً عن حقوق لا علاقة لها بالصراع الحقيقي! وبعد ذلك يقولون أن هذه الجمعيات تعبر عن نضالهم وكفاحهم ضد العدو المستعمر!! مع أنه في الواقع نقل للمرأة تحت الاحتلال من مناضلة مطالبة بحقها الأصلي في الأرض كاملة غير منقوصة بدون قيد أو شرط لامرأة تعمل في ظل نظام هو نفسه يعمل في ظل الاحتلال.. فإن هذا التركيز على حقوق المرأة ومساواتها بالرجل والجندرة ...الخ من تلك القضايا الاجتماعية تحت ظروف الاحتلال هو سعي لنقل النساء من وضع المرأة المناضلة إلى امرأة تسعى للمنافسة على كرسي من ورق في وزارة في مهب الريح تشكَّل تحت نفوذ المستعمر وتصارع لنيل بعض المكتسبات... كل هذا يقف على النقيض من الثورية والنضال والكفاح التي تدعيها النسويات.. فالنضال لا يكون سعيا وراء منصب أو وزارة، ولا يربط أفكاره السياسية ويفرض توجهاته على ذلك النضال في الوقت الذي هو بعيد عنه، وفي الوقت نفسه لا يريد أحد أن يظهره على حقيقته ويبن زيف ادعاءاته، فلا مجال هنا للمزاودات، ولا لوضع أقنعة على الوجوه لتخفي حقيقتها وحقيقة تنفيذها لأجندات تدعو إلى فسق وانحلال وفساد المرأة وبالتالي هدم الأسرة المسلمة وعدم إيجاد أفراد واعين قادرين وساعين إلى إيجاد التغيير الحقيقي المنشود، مما يبقي الأمة على حالها من ذل وظلم وفساد وتأخر.. هذا الوضع الجديد للمرأة تحت الاحتلال يستهدف وضع حد لمطالبها ويفرض عليها أن تتنازل عن المطالب الحقيقية وتركز على بعض الحقوق التي تنظر إليها كمكتسبات.. وبهذا يتم تقزيم نضال المرأة تحت الاستعمار لمجرد صراع على القوائم والعمل السياسي الروتيني تحت هيمنة الاحتلال حيث تتفانى المرأة في التغريب لتصل لهذه المكتسبات في الوقت الذي تظل فيه المكاسب الحقيقية بعيدة المنال!! فتبصّري أيتها الأمة لهذه الجمعيات النسوية وخطرها ووسائلها وأساليبها في الوصول إلى بيوتكم ونسائكم وبناتكم محاطين بمشاريع وبرامج وشعارات فيها السم داخل العسل. قال تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِين﴾ كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم صهيب الشامي

    بيان صحفي في احتفالات (عيد الجلاء)... هل حقاً رحل المستعمر؟!!

  بيان صحفي في احتفالات (عيد الجلاء)... هل حقاً رحل المستعمر؟!!

احتفلت اليمن يوم السبت 2013/11/30م بالذكرى الـ 46 لخروج آخر جندي بريطاني من جنوب اليمن في 1967/11/30م. هكذا تم خداع أهل اليمن برحيل الاستعمار البريطاني، والحقيقة هي أن الاستعمار البريطاني رحل بالاسم وبقي بالفعل، فحين خرج المستعمر عسكرياً ترك وراءه جيشاً من العملاء سياسيين وعسكريين ومشايخ وأحزابًا وغيرهم، واختار بنفسه من يسلم له الحكم في عدن عبر مفاوضات جنيف 20 - 1967/11/28م ليكونوا خدماً وعبيداً له. فاستمرار أعمال بريطانيا السياسية في اليمن طوال الـ 46 عامًا الماضية جعلت لها نفوذاً سياسياً في اليمن لا يضاهى، رغم المحاولات الأمريكية المستمرة لإزاحته والحلول مكانه. إن بريطانيا هي من أجهض وحدة شطري اليمن بحسب طريقة أمريكا في تشرين الأول/أكتوبر 1977م واغتالت الحمدي وأتبعته سالمين واستبدلت بها وحدة على طريقتها هي في أيار/مايو 1990م. كما قامت بريطانيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2006م بعقد مؤتمر المانحين بلندن لدعم اقتصاد اليمن بعد أن أوصله البنك الدولي حافة الانهيار ببرامجه المهلكة منذ العام 1995م. وحين اندلعت الثورة في 2011م صرح السفير البريطاني آنذاك جوناثان ويلكس قائلا: (إن هناك صراعات شخصية بين ثلاث عائلات في اليمن ونحن بصدد إيجاد تسوية سياسية فيما بينها). وصرحت سفيرته الحالية جين ماريوت يوم الأحد 2013/11/24م "لا تمديد لمؤتمر الحوار ويجب بدء مرحلة النتائج ليلمسها المواطن"، وذلك لتبقي اليمن في قبضة بلادها وتبعد أجندة أمريكا في مؤتمر الحوار، التي لا تكل ولا تمل عن بسط نفوذها على اليمن، وأخيراً دعت منظمة العفو الدولية هادي إلى عدم استخدام العنف ضد المظاهرات والاعتصامات التي يقودها الحراك الجنوبي في جنوب اليمن في ذكرى عيد الجلاء!!! لأنه يأتي منسجماً مع رغبتها في تفتيت اليمن. يا أهل اليمن هل فعلاً رحل الاستعمار عن اليمن؟!، كيف ولا زالت أفكاره وبرامجه تعمل فينا، كيف وقد أصبح سياسيونا يتقمصون شخصية المستعمر الغربي، ويسعون جاهدين لاستبدال أفكار الغرب وأحكامه بأفكار الإسلام وأحكامه، وما النظام الجمهوري والديمقراطية والدولة المدنية والكوتا والفدرالية عنا ببعيد. يا أهل اليمن هل فعلاً رحل الاستعمار البريطاني عن عدن وعن اليمن؟! أم إن الاستعمار العسكري فقط هو الذي رحل وحل مكانه استعمار آخر غيره؟! إن الناظر إلى أهل اليمن وحالهم المزري يراهم نازحين خارج بلادهم من غير حرب طلباً للقمة العيش وطمعاً في حياة ٍكريمةٍ، بعد أن فقدوها على أرضهم، فأينما اتجهت في بلاد العالم تجد أهل اليمن قد سبقوك إليها!! يا أهل اليمن أنتم المُرحّلون ويُراد لكم الرحيل، وإن لم يكن ذلك مادياً فهو معنويّ، ليهنأ الاستعمار بثروات اليمن (البلدة الطيبة)، فهلا أعدتم التفكير كما دعتكم السفيرة البريطانية إلى ذلك في مقالها الذي نشرته صحيفة مأرب برس اليوم في ذكرى يوم الجلاء؟!، فعلاً عليكم إعادة التفكير... ولكن بطريقةٍ مختلفةٍ تماماً عما يريده هؤلاء، وهي أن تقلبوا الطاولة عليهم وعلى أدواتهم ومنفذي مشاريعهم، وأن تجلوا التدخل الاستعماري الغربي "بريطانيا ومن معها من الدول الأوروبية وأمريكا" وأدواتهم، وأن تستجيبوا لما يُرضي ربكم، وقد وصفكم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بالإيمان والحكمة، فأنتم أقدر على حل مشاكلكم، فاعملوا مع العاملين المخلصين لإقامة خلافة راشدة ينعم في طيب عيشها الذمي فما بالكم بالمسلم، وحينها نعيش كما يريد الله تعالى لنا، لا كما يريد لنا الكافر المستعمر أن نعيش. هذا حزب التحرير عاملٌ فيكم وبينكم، يرجو رضى الله وعزتكم. ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ عبد المؤمن الزيلعي رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية اليمن

خبر وتعليق   في مصر تغول علماني وكفاح يحتاج إلى قيادة فكرية

خبر وتعليق في مصر تغول علماني وكفاح يحتاج إلى قيادة فكرية

الخبر: أنهت لجنة الخمسين تعديل الدستور المصري، وختمت ذلك بتعديل مادة تحدد تعيين وعزل وزير الدفاع بالمؤسسة العسكرية (الجزيرة نت 2013/11/30)، فيما تصاعدت الأحداث السياسية والشعبية، وذكرت الجزيرة نت أن" اعتقال النساء وقانون التظاهر يؤجج احتجاجات مصر" (20213/11/29)، ونقلت في 12/1عن مصدر أمني خبر" اعتقال 85 متظاهرا في عدد من المناطق بمصر بتهمة مخالفة قانون التظاهر"، فيما نقلت عن أهالي فتيات الإسكندرية المحكومات عليهم بالسجن تساؤلهم الاستنكاري: "كيف ينام الظالمون؟!"، وأكدت سمية إحدى الفتيات أن الحكم لن يكسر عزيمتهن. التعليق: قيل "لا يمكن لجيش جرار أن يهزم فكرة حان أوانها"، ومع تقرير هذه الحقيقة، لا بد من وقفة فكرية - سياسية أمام المشهد المصري المتأزم، في محاولة لاستعادة الصراع إلى سياقه الكفاحي الصحيح: إن هذه الأحداث تكشف عن تصاعد التغول الأمني وعن استعادة الشرطة المصرية شهيتها للقمع والتنكيل، واستعادة القضاء دوره في خدمة الأجندة القمعية، وقد استمرأ أن يحاكم ويجرّم فتيات بريئات تتطلعن لمستقبل أفضل، بينما لا زال عاجزا عن أن يحاكم الرئيس المصري الأسبق مبارك بما يستحق على جرائمه الطويلة في إغراق مصر في مستنقع العمالة والشقاء طوال العقود الماضية. ورافق ذلك تغول سياسي من قبل التيارات السياسية والمنابر الإعلامية التي ارتمت في حضن العسكر وباركت انقلابه، واشتغلت معه على "شيطنة الإسلام السياسي" في سياق كفاحها ضد حكم الإخوان. كل ذلك بالترافق مع تغول فكري تمثلت ذروته في سعي تلك القوى لتركيز العلمانية في الدستور الانقلابي المعدل، رغم ما في السابق من علمانية صارخة. ومع تجرؤ الثائرين من أهل مصر على مواجهة ذلك التغوّل، تبرز حاجة الثورة المصرية - بشكل أكثر إلحاحا - إلى القيادة الفكرية التي يمكن بها للثورة أن تقلب الطاولة فوق الرؤوس العميلة التي ارتفعت وتغولت. والقيادة الفكرية المفتقدة، ليست شخصيات سياسية أو قيادات شعبية تحمل فكرة التحرر، بل هي الفكرة القوية المؤثرة التي تقتنع بها العقول وتشتعل بها القلوب. ولا شيء أعلى في ذلك من عقيدة الإسلام وفكرته السياسية الصافية ذات الطبيعة الكفاحية العالية. وهذه القيادة الفكرية الإسلامية اللازمة لإنقاذ مصر يمكن ترجمتها ضمن مشروع سياسي يتمثل في أربع نقاط تلخّص تبني الدعوة الفكرية - السياسية لمشروع الأمة، وهي: 1) العمل على استعادة سلطان الأمة المغتصب من أيدي قادة عسكريين رضوا بالارتماء في أحضان الهيمنة الأمريكية إلى أيدي الأمة تختار حاكمها. 2) العمل على إعادة الإسلام كنظام سياسي متكامل متميز عن غيره من كل أنظمة الحكم، بحيث تكون فيه السيادة للشرع وحده (ويكون الإسلام هو المصدر الوحيد في الدستور)، ورفض كل محاولات الالتفاف على ذلك عبر دعاوى الديمقراطية الزائفة، التي ثبت عوارها حسًا بعدما انقلب العسكر على من أفرزته تلك "الديمقراطية" المزعومة رئيسا. 3) العمل لجعل صلاحية سن القوانين للحاكم المسلم، وهو الخليفة، بحيث تكون القوانين تجسيدا للأحكام الشرعية المستندة إلى أدلتها، لا منافذ لتمرير المصالح الحزبية أو تمشيا مع الأجواء الدولية. وتلك القوانين والأحكام وحدها الكفيلة بنهضة سياسية واقتصادية يرتقبها الناس. 4) العمل السياسي لتكون مصر جزءا من الأمة الإسلامية، ونقطة ارتكاز لمشروع وحدتها، لا أن تستمر الدعوات التي تقدس الحدود وتعزل مصر عن الأمة بدعوى الشأن الداخلي، مما مزق الأمة، وتسبب في شرذمتها. إن مصر بحاجة ملحة إلى تبلور هذه النقاط ضمن برنامج سياسي كفاحي يعيد مصر إلى ريادتها ودورها المأمول في تحرر الأمة، وهذه دعوة صادقة للثائرين في مصر لترجمة العقيدة الإسلامية سياسيا ضمن كفاحهم حتى تكون التضحيات التي يقدمونها على قدر الفكرة التي يحملونها. ولا يتم ذلك إلا بالتحام القيادة الفكرية في الوجدان مع القيادة السياسية في الميدان، والصدع بأنه لا صوت يعلو فوق صوت الإسلام، عندها لا يمكن لأي استبداد عسكري أن يمنع أمة ذات قيادة فكرية من تسلم زمام أمورها وتحررها من الهيمنة الاستعمارية. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور ماهر الجعبري - عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

خبر وتعليق   زعيم حزب إيران اللبناني- على قومها جنت براقش

خبر وتعليق زعيم حزب إيران اللبناني- على قومها جنت براقش

الخبر: تتوارد الأنباء عن سقوط أعداد كبيرة من مقاتلي حزب إيران في ريف دمشق، ولا سيما في منطقة القلمون. التعليق: حين صرح زعيم حزب إيران اللبناني لأول مرة بإرسال مرتزقته إلى سوريا للمساهمة في قتل أهل الشام، مبررا ذلك بأنه أرسلهم لقتال التكفيريين، استمر في خطابه العنجهي فوعدهم بالنصر في سوريا، وذكرهم أنه وعد بالنصر على الجيش الإسرائيلي أكثر من مرة وأنه وفى بوعده. لقد أعمى الغرور بصرك وبصيرتك أيها الزعيم. اعتاد مقاتلوك أن يقاتلوا أجبن خلق الله اليهود الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿لتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة﴾، وكان مقاتلوك يقاتلون عدوهم في أرضهم مدافعين عنها، فكانوا في موقع رد اعتداء المعتدين. أما قتالهم أهل الشام داخل سوريا، فالواقع مختلف جدا أيها المغرور. أرسلتهم ليواجهوا هناك أبناء أمة ثارت على الظالم الفاجر العميل، وليقاتلوا على أرض ليست أرضهم، وليواجهوا أبطالا هم، على النقيض من جند يهود، عشاق شهادة لا يفرقون بين الموت والحياة، معنوياتهم في الأعالي، وأبصارهم وقلوبهم ترنو إلى أعلى عليين، وجندك يقاتلون دفاعا عن أحد أقذر طغاة الأرض. فمن أولى الفريقين بنصر الله أيها المفتون؟! يا زعيم المفتونين، لقد أوردت قومك دار البوار، وأقحمتهم في حرب قذرة ضد أمتهم، هذا إن كنت ترى نفسك منتميا إلى هذه الأمة! قررت أن تصنف كل من يرفع راية من ثائري الشام أعداء تحت عنوان قبيح: التكفيريين، وصرحت أنهم يشكلون جل الثورة، فوضعت نفسك وجندك في مواجهة أمة قررت أن تعود إلى أصالة إسلامها، فأنتم بذلك تحاولون ارتقاء مرتقى عال لن تبلغوا معشار معشاره، فهذه الأمة حين تنطلق من عقيدتها فإنها تكون أعصى الأمم على أعدائها. فهلا وعيت وأدركت أي مورد تورده أتباعك أيها الزعيم. قديما قال العرب مقولة لا يزالون يتوارثونها حتى يومهم هذا: على قومها جنت براقش! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأحمد القصص - رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية لبنان

خبر وتعليق   أجراس الإنذار تعلو أصواتها

خبر وتعليق أجراس الإنذار تعلو أصواتها

الخبر: نشرت بي بي سي على موقعها الالكتروني خبراً بعنوان: "ملحدون مصريون يسعون لانتزاع اعتراف المجتمع بوجودهم"، ومما جاء في الخبر: "في نهاية الأسبوع الماضي، أدانت منظمتان حقوقيتان في مصر استمرار حبس طالب على ذمة التحقيقات بتهمة ازدراء الأديان. ووصفت مؤسسة حرية الفكر والتعبير والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في بيان مشترك، محاكمة الطالب شريف جابر بسبب تعبيره عن رأيه في المسائل الدينية، بأنه تكريس للقيود المفروضة على حرية الاعتقاد في البلاد وإخلال بالالتزامات الدولية. ولا يوجد إحصاء مستقل لعدد الملحدين في مصر. ولكن بعض المثقفين يشير إلى أن المجاهرة بالإلحاد أصبح ظاهرة خلال السنوات الأخيرة. وتلقي مديرة مكتبة مصر العامة نبيلة عبد النبي باللائمة على الفترة التي صعدت فيها تيارات الإسلام السياسي إلى سدة الحكم. وقالت لبي بي سي" لطالما عرفت مصر بحرية التعبير ولا نميل لفرض الرقابة على الكتابة والإبداع . هنا في المكتبة نسمح للشباب بالاطلاع على العديد من الكتب التي تعد مثيرة للجدل". وتردف "لكن الجديد الذي ساهم في نفور الشباب من الدين هو وصول تيارات الإسلام السياسي إلى أعلى سلطة". الدكتور مجدي عاشور أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قال إن" التيارات المتشددة التي لا تعرف سوى التشبث بالأمور الشكلية التي قد تبعد الناس عن الدين تتحمل مسؤولية هذه الظاهرة". وأوضح لبي بي سي أنه لا بد لعالم الدين أو المفتي أن يضع عينا على الشريعة وعينا أخرى على الواقع. مشيرا إلى أن البعد عن الواقع والتمسك ببعض الأشياء التي لا تعد من جوهر الدين كان سببا في نفور أتباع الديانات منها. ويردف" لا بد أن ننفر من التشدد كما ننفر من الإلحاد". التعليق: لا زالت دول الكفر وعلى رأسها بريطانيا وجهاز إعلامها الفتاك بي بي سي، تواصل حربها على الإسلام سعياً منها لهدمه في نفوس المسلمين، بعد أن هدمت دولته وأزاحت سلطانه من حياتهم، وتستخدم في حربها هذه سلاح المكر والخداع والدسائس... فتنشر الإشاعات والأكاذيب والمبالغات، وتشاركها المنظمات الدولية والأهلية ومختلف وسائل الإعلام الغربية والمحلية الناطقة بالعربية وغير العربية... ففي كل يوم تطالعنا بخبر جديد في سلسلة أخبار تهدف إلى التشهير بالإسلام والتحريض عليه للنيل منه ومن معتنقيه... أخبار متلاحقة مليئة بالأكاذيب عما تتعرض له المرأة المسلمة من ظلم وجور من قبل الزوج والأهل والمجتمع؛ فهذه ملالة الباكستانية، ضحية المتشددين أعداء تعليم المرأة... وتلك هدى السعودية ضحية النظام السعودي المتشدد عدو الحب العذري... وبينهما روان اليمنية ضحية الزواج المبكر!.. وابلٌ من الأخبار والقصص والحكايات تأتينا من كل حدب وصوب عن نساء وفتيات مسلمات يعانين من العنف الأسري بشتى الألوان والنكهات، ضرب واغتصاب وزواج مبكر وختان بنات وحبس وحرمان، والمجتمع يتكتم على معاناتهن، بسبب الدين الذي يمنع الخوض في الأعراض والحياة الخاصة للنساء والأزواج، تتبنى هذه الدول ووسائل إعلامها مثل هذه القضايا وتتباكى على حقوق المرأة الضائعة، حتى صدّقت الكثير من المسلمات أن سبب تعاستهن ومعاناتهن هو الدين، وأن لا ملاذ لهن إلا اللجوء لأحضان الغرب والاستعاذة به... وعلى نفس المستوى تواصل نشر الأخبار عن الشواذ والمنحرفين لتوهمنا أنهم ظاهرة في بلاد الإسلام، وأن ما يمنع من رؤيتهم هو تستر المجتمع عليهم، ومنعهم من الظهور، ورفضه الاعتراف بوجودهم، فتواصل نشر الأخبار عنهم لترغم الناس على الاعتراف بحقوقهم في الظهور والمجاهرة بسلوكياتهم المنحرفة عن الفطرة السليمة للإنسان، والمخالفة لشريعة الإسلام... وها هي تطالعنا اليوم بأخبار عن الملحدين المرتدين، وكيف أنهم "طوابير بالملايين!" فقد أصبحوا ظاهرة لا يمكن إخفاؤها، ولا يجوز تجاهلها تحت عناوين شتى تصر دول الكفر أن تزيل هيبة الإسلام من نفوس المسلمين، بإزالة الهالة عن كل مقدس في الإسلام وجعله عندهم محل جدل ونقاش، لا شيء محرّم الخوض فيه، وخصوصاً الجنس والدين؛ لذا نراها تتقصد القضايا التي تقع في هاتين الدائرتين وتصر على الخوض فيهما بنشر الأخبار والتقارير، ولو كانت ملفقة، وإثارة النقاشات والحوارات الموجهة حولها، حتى يعتاد الناس سماعها فلعلهم يستمرئونها ويشاركون فيها... كل هذا وأهل الإسلام صامتون... يسمعون ويرون أعداء الدين ينفذون تهديداتهم بإعمال المعاول في هدم الأسوار الحصينة وكشف الأسرار الدفينة التي حرص الإسلام على حمايتها من عبث العابثين، وخوض الخائضين، في كل يوم تعلو أصوات المعاول الهدامة، تقرع آذان المسلمين، وتستنهض همم الرجال المؤمنين أن هبوا لنصرة هذا الدين، واقطعوا دابر كل معتد أثيم... أَوَحقاً انتشر الإلحاد وأصبح ظاهرة في بلاد المسلمين، أم أن المسلمين لا زالوا بخير، مطمئنين بعقيدتهم واثقين بدينهم مصرين على إعادة دولتهم لتعيدهم لأحكام ربهم... فنراهم يومياً يخرجون أفواجاً يطالبون بتحكيم شرع الله وإعادة دولة الخلافة... في مصر وسوريا وتونس وليبيا واليمن وسائر بلاد الربيع العربي كما في إندونيسيا وباكستان وتركيا وغيرها من بلاد الإسلام؟! فهل نصدق أعيننا أم نصدق مبالغات البي بي سي، التي تجعل من الشخص الواحد ظاهرة، ومن العشرة رأياً عاماً بل إجماعا؟! ترى ما قول البي بي سي في أعداد الذين يدخلون في دين الإسلام أفواجاً من أبناء الغرب، هل تسميهم ظاهرة؟ هل تنشر لنا عنهم التقارير أو تفتح بشأنهم الحوارات والنقاش؟ أم أن الخروج من الإسلام هو فقط ما يحظى برعاية دول الغرب ويستحق تغطية وسائل إعلامها؟! لكن لماذا نلوم الغرب وهناك أصوات نشاز تصدر من أمثال ما يسمى زوراً وبهتاناً أمين الفتوى وما هو من الأمانة في شيء... إذ يرجع السبب في هذه المسماة ظاهرة إلى تشدد المتشددين، بدل أن يعترف بأنها بسبب تقصيره وأمثاله في الدعوة إلى إعادة دولة الإسلام، حصن الإسلام الحصين...، لتعيد للإسلام هيبته في نفوس أبنائه، وفي نفوس أعدائه. أوَلا يعلم ذلك المفتي أن ليس في الإسلام ما يدعى متشددين... فالمسلمون إما ملتزمون أو مقصرون. فمن يحرص على التزام أحكام الشرع فيؤدي الفروض ويتجنب المحرمات ويصر على التزام أحكام دينه هو مسلم ملتزم وليس متشددًا.. وهذا هو الأصل في كل مسلم. ومن يقصر في الواجبات وينتهك المحرمات فهو مسلم عاص أو فاسق... وكذلك هو من يفتي بتحليل الحرام أو تحريم الحلال فهو أيضاً عاص وفاسق، وليس بمتشدد... فالحلال ما أحله الله والحرام ما حرمه... لكن أين من يأخذ على يد هؤلاء، ويمنعهم مما يقترفون؟... إن وجود أمثال هؤلاء هو جرس إنذار آخر يقرع آذان المسلمين... ولعل ممن يحتاجون إلى الإنصات لأجراس الإنذار والتحذير هم أولئك الذين يفتون بأن الحريات التي جاءت بها الديمقراطية الغربية هي من الإسلام، فهم ممن يحملون وزر الترويج للردة، ومحاربة دين الله. وأخيراً... إن أصوات المعاول التي تدك حصون الإسلام تعلو يوماً بعد يوم... فأين أبو بكر وأين الرشيد؟ متى نسمع أصوات التكبير الهادرة تزحف إلى عقر دار الكافرين فتكسر معاولهم وتدك حصونهم وتنسيهم وساوس الشياطين... وتعيد التوازن والاتزان إلى أبناء أمة الإسلام؟ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم جعفر

مع الحديث الشريف   الحرابة

مع الحديث الشريف الحرابة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته روى البخاري في صحيحه قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَانْطَلَقُوا فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ" قَالَ أَبُو قِلَابَةَ فَهَؤُلَاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ: جاء في كتاب فتح الباري لابن حجر: قَوْله: (فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَة) قَالَ اِبْن فَارِس: اجْتَوَيْت الْبَلَد إِذَا كَرَهْت الْمُقَام فِيهِ وَإِنْ كُنْت فِي نِعْمَة. وَقَيَّدَهُ الْخَطَّابِيُّ بِمَا إِذَا تَضَرَّرَ بِالْإِقَامَةِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيِّ: الْجَوَى دَاء يَأْخُذُ مِنْ الْوَبَاءِ وَقَالَ غَيْره: الْجَوَى دَاء يُصِيبُ الْجَوْف قَوْله: (فَأَمَرَهُمْ بِلِقَاحٍ): أَيْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَلْحَقُوا بِهَا وَلِلْمُصَنِّفِ فِي رِوَايَةِ هَمَّام عَنْ قَتَادَة "فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ" وَلَهُ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمَّاد " فَأَمَرَ لَهُمْ بِلِقَاح قَوْله: (فَلَمَّا صَحُّوا) فِي السِّيَاقِ حَذْف تَقْدِيرُهُ "فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالهَا وَأَلْبَانِهَا فَلَمَّا صَحُّوا". قَوْله: (وَاسْتَاقُوا النَّعَم) مِنْ السَّوْقِ وَهُوَ السَّيْرُ الْعَنِيفُ. قَوْله: (فَأَمَرَ بِقَطْعِ) كَذَا لِلْأَصِيلِيّ وَالْمُسْتَمْلِي وَاَلسَّرْخَسِيّ وَلِلْبَاقِينَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ قَالَ الدَّاوُدِيّ : يَعْنِي قَطْع يَدَيْ كُلّ وَاحِد وَرِجْلَيْهِ . قُلْت : تَرُدُّهُ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ " مِنْ خِلَاف " وَكَذَا ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ الْفِرْيَابِيّ عَنْ الْأَوْزَاعِيّ بِسَنَدِهِ قَوْله: (وَسُمِّرَتْ أَعْيُنهمْ) تَشْدِيد الْمِيمِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي رَجَاء "وَسَمَرَ" بِتَخْفِيف الْمِيم وَلَمْ تَخْتَلِفْ رِوَايَات الْبُخَارِيّ فِي أَنَّهُ بِالرَّاءِ وَوَقَعَ لِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْد الْعَزِيز "وَسَمَلَ" بِالتَّخْفِيفِ وَاللَّام قَالَ الْخَطَّابِيّ السَّمْل: فَقْءُ الْعَيْنِ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الْهُذَلِيّ: وَالْعَيْن بَعْدهمْ كَأَنَّ حِدَاقَهَا سُمِلَتْ بِشَوْكٍ فَهِيَ عُورٌ تَدْمَعُ قَالَ: وَالسَّمْرُ لُغَة فِي السَّمْلِ وَمَخْرَجهمَا مُتَقَارِب. قَوْله: (وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ) هِيَ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ مَعْرُوفَة بِالْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا أُلْقُوا فِيهَا؛ لِأَنَّهَا قُرْبُ الْمَكَانِ الَّذِي فَعَلُوا فِيهِ مَا فَعَلُوا. قَوْله: (يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ) زَاد وُهَيْب وَالْأَوْزَاعِيّ: "حَتَّى مَاتُوا" وَفِي رِوَايَةِ أَبِي رَجَاء: "ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا لَكِنْ عِنْد أَبِي عَوَانَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَقِيل عَنْ أَنَس "فَصَلَبَ اِثْنَيْنِ وَقَطَعَ اِثْنَيْنِ وَسَمَلَ اِثْنَيْنِ" كَذَا ذَكَرَ سِتَّة فَقَطْ فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَعُقُوبَتهمْ كَانَتْ مُوَزَّعَة. قَوْله: (وَقَتَلُوا) أَيْ الرَّاعِي كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْله: (وَكَفَرُوا) هُوَ فِي رِوَايَةِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَسِ فِي الْمَغَازِي وَكَذَا فِي رِوَايَةِ وُهَيْب عَنْ أَيُّوبَ فِي الْجِهَادِ فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ وَكَذَا قَوْله: "وَحَارَبُوا" ثَبَتَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ: "وَهَرَبُوا مُحَارِبِينَ" وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ الْفَوَائِدِ غَيْر مَا تَقَدَّمَ: قُدُومُ الْوُفُودِ عَلَى الْإِمَامِ وَنَظَرُهُ فِي مَصَالِحِهِمْ. وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّة الطِّبّ وَالتَّدَاوِي بِأَلْبَانِ الْإِبِلِ وَأَبْوَالهَا. وَفِيهِ أَنَّ كُلَّ جَسَدٍ يُطَبَّبُ بِمَا اِعْتَادَهُ وَفِيهِ قَتْلُ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ سَوَاء قَتَلُوهُ غِيلَة أَوْ حِرَابَة إِنْ قُلْنَا إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ قِصَاصًا وَفِيهِ الْمُمَاثَلَةُ فِي الْقِصَاصِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ الْمُثْلَةِ الْمَنْهِيّ عَنْهَا وَثُبُوت حُكْمِ الْمُحَارَبَةِ فِي الصَّحْرَاءِ وَأَمَّا فِي الْقُرَى فَفِيهِ خِلَاف وَفِيهِ جَوَازُ اِسْتِعْمَالِ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ إِبِل الصَّدَقَةِ فِي الشُّرْبِ وَفِي غَيْرِهِ قِيَاسًا عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَفِيهِ الْعَمَلُ بِقَوْل الْقَائِف وَلِلْعَرَبِ فِي ذَلِكَ الْمَعْرِفَة التَّامَّة. أحبتنا الكرام: يطلق على ما قام به أولئك القوم الذين ورد ذكرهم في الحديث الشريف مسمى الحرابة، فالحرابة هي عمل قطاع الطرق الذين يتعرضون للناس ويقطعون الطريق، ويسلبون الأموال ويزهقون الأرواح ... ، وهم قد قتلوا وسلبوا وروعوا رعاة إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ورعاة إبل الصدقة، فاستحقوا أن يطبق عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم الله تعالى فيهم كما ورد في الآية الكريمة : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) والذي يتولى أمر قطاع الطرق هو دائرة الأمن الداخلي، فترسل الشرطة لمطاردتهم وإيقاع العقوبة عليهم حسب ما جاء في الآية الكريمة. فمن قتل وأخذ المال: يقتل ويصلب ومن قتل ولم يأخذ المال: يقتل ولا يصلب ومن أخذ المال ولم يقتل: تقطع يده ورجله من خلاف ولا يقتل ومن أظهر السلاح وأخاف الناس ولم يقتل ولم يأخذ المال: فلا يقتل ولا يصلب ولا تقطع له يده ولا رجل، وإنما ينفى من بلده إلى بلد آخر بعيد، داخل الدولة. وجدير بالذكر أن قطاع الطرق لا يعاملون كما يعامل البغاة الذين يقاتلون قتال تأديب لا قتال إفناء .... بل هم يقاتلون مقبلين ومدبرين إلى أن يقتلوا أو يستسلموا فيقبض عليهم ويحاكموا ثم يقام عليهم الحد. أحبتنا الكرام: هذه هي الطريقة المثلى في الحفاظ على أمن الرعية وأمانها، فلا تخاف غيلة على أرواحها ولا أملاكها لا في الإقامة ولا في السفر، لا داخل المدينة ولا خارجها، فعصا الدولة مرفوعة دائماً في وجه كل من تسول له نفسه إخافة الناس أو التعدي على أنفسهم أو ممتلكاتهم، فهذه العقوبات الرادعة كفيلة بأن تردع النفوس المريضة، وتنسيها وساوس الشيطان. فبالله عليكم أهذه الأحكام الربانية خير أم تلك الأحكام الوضعية التي ترأف بالجاني وتنسى حق الضحية في الحياة الآمنة المطمئنة ... فتنتشر الجريمة، وتستباح أموال الناس بل وأرواحهم ... فلا يأمن الطفل في مدرسته، ولا البائع في متجره، ولا المسافر على الطريق، ففي ظل الأنظمة الوضعية الرأسمالية الليبرالية على وجه الخصوص، التي تقدس الحرية للفرد على حساب الجماعة التي يعيش فيها، يعيش الفرد في قلق مستمر على حياته وممتلكاته، لا يفارقه القلق ولا الخوف من اعتداء يأتيه من حيث يحتسب أو لا يحتسب ... ثم يعاقب الجاني بعقوبة جز العشب من ساحة الشرطة، أو يوضع في سجن خمس نجوم، ربما ما كان لينال منزلاُ أرفه منه لو كان حرا طليقاً لم يرتكب جرما ولا جناية .... اللهم إنا نسألك نصراً مؤزرا للعاملين على إعادة حكمك، فلا تردنا عن بابك خائبين أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نفائس الثمرات   من أقوال ابن القيم رحمه الله

نفائس الثمرات من أقوال ابن القيم رحمه الله

كان ابن القيم رحمه الله يقول: - للعبد ستر بينه وبين الله, وستر بينه وبين الناس, فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله , هتك الستر الذي بينه وبين الناس. - للعبد رب هو ملاقيه وبيت هو ساكنه, فينبغي له أن يسترضي ربّه قبل لقائه ويعمّر بيته قبل انتقاله إليه. - إضاعة الوقت أشد من الموت, لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة, والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها. - أعظم الربح في الدنيا أن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها وأنفع في معادها. - كيف يكون عاقلا من باع الجنّة بما فيها شهوة ساعة. - يخرج العارف من الدنيا ولم يقض وطره من شيئين: بكاؤه على نفسه, وثناؤه على ربّه. - المخلوق إذا خفته استوحشت منه وهربت منه, والرب تعالى إذا خفته أنست به وقربت إليه. - لو نفع العلم بلا عمل لما ذم الله سبحانه أحبار أهل الكتاب ولو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم المنافقين. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حزب التحرير يطالب (الحكومة) بالتعامل بنظام (الذهب والفضة) وعدم ربطه بالدولار

  حزب التحرير يطالب (الحكومة) بالتعامل بنظام (الذهب والفضة) وعدم ربطه بالدولار

2013-12-02 ولاية السودان النظام الحاكم مسؤولية الأزمات التي تمر بها البلاد لأنه قائم على الأساس الرأسمالي، لافتاً إلى أن الحل يكمن في إقامة نظام الإسلام الذي يرفض دفع الفوائد الربوية للمؤسسات الربوية العالمية التي تستنزف مواد البلاد، مشيراً لقرار مجلس الوزراء باستخدام أموال عبور بترول الجنوب المقرر بـ2.2 مليار دولار لسداد الديون الخارجية، وقال إن هذا عين الربا وإن الربا حرب على الله ورسوله. وأوضح الناطق الرسمي باسم الحزب إبراهيم عثمان أبو خليل في بيان له أمس أن البلاد تتمتع بثروات كثيرة منها الذهب، مطالباً الدولة بتحويل نقدها إلى نظامه (أي نظام الذهب الفضة) وأن تتعامل به داخلياً وخارجياً وعدم ربطة بالدولار واليورو الذين لا قيمة لهما، خاصة وأن الإسلام جعل الذهب والفضة النقد المعتمد، مبيناً أن الأحكام الشرعية ربطت بهما وبهذا لن يكون هناك هبوط مؤثر في العملة كما هو حادث اليوم لارتباطه بالدولار. وشدد أبو خليل على الاهتمام بالزراعة لتوفير القوت حتى لا تكن البلاد رهينة للغرب، مضيفاً أن المعادن والبترول ملكية عامة فلا يجوز للدولة أن تتصرف فيها إلا فيما يخدم الأمة إما بالتوزيع مباشرة أو شكل خدمات وأن لا تجعل لشركات التنقيب فيها نصيباً. وحذر أبو خليل من جعل المال دولة بين الأغنياء، وقطع بأن الدولة الإسلامية لا تحتاج لما أسماه بالجيش الجرار من المستوزرين وأتباعهم. المصدر: النيلين

8345 / 10603