أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نداءات القرآن الكريم   ح38   النهي عن وراثة المرأة وأخذ مالها   ج1

نداءات القرآن الكريم ح38 النهي عن وراثة المرأة وأخذ مالها ج1

(يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن تر‌ثوا النساء كر‌ها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشر‌وهن بالمعر‌وف فإن كر‌هتموهن فعسى أن تكر‌هوا شيئا ويجعل الله فيه خير‌ا كثير‌ا). (النساء 19) الحمد لله الذي أنزل القرآن رحمة للعالمين، ومنارا للسالكين، ومنهاجا للمؤمنين، وحجة على الخلق أجمعين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين, وآله وصحبه الطيبين الطاهرين, والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين, واجعلنا اللهم معهم, واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في هذه الحلقة نصغي وإياكم إلى نداء من نداءات الحق جل وعلا للذين آمنوا, ومع النداء التاسع عشر نتناول فيه الآية الكريمة التاسعة عشرة من سورة النساء التي يقول فيها الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن تر‌ثوا النساء كر‌ها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشر‌وهن بالمعر‌وف فإن كر‌هتموهن فعسى أن تكر‌هوا شيئا ويجعل الله فيه خير‌ا كثير‌ا). نقول وبالله التوفيق: يقول صاحب الظلال سيد قطب رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة: "كان بعضهم في الجاهلية العربية - قبل أن ينتشل الإسلام العرب من هذه الوهدة, ويرفعهم إلى مستواه الكريم -إذا مات الرجل منهم فأولياؤه أحق بامرأته، يرثونها كما يرثون البهائم والمتروكات! إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاءوا زوجوها وأخذوا مهرها - كما يبيعون البهائم والمتروكات! - وإن شاءوا عضلوها أي منعوها من الزواج وأمسكوها في البيت دون تزويج، حتى تفتدي نفسها بشيء .. وكان بعضهم إذا توفي عن المرأة زوجها جاء وليه فألقى عليها ثوبه، فمنعها من الناس، وحازها كما يحوز السلب والغنيمة! فإن كانت جميلة تزوجها, وإن كانت دميمة حبسها حتى تموت فيرثها، أو تفتدي نفسها منه بمال! فأما إذا فاتته فانطلقت إلى بيت أهلها قبل أن يدركها فيلقي عليها ثوبه، فقد نجت وتحررت وحمت نفسها منه! أيها المؤمنون: وكان بعضهم يطلق المرأة، ويشترط عليها ألا تنكح إلا من أراد حتى تفتدي نفسها منه، بما كان أعطاها، كله أو بعضه! وكان بعضهم إذا مات الرجل حبسوا امرأته على الصبي فيهم حتى يكبر فيأخذها! وكان الرجل تكون اليتيمة في حجره يلي أمرها، فيحبسها عن الزواج، حتى يكبر ابنه الصغير ليتزوجها، ويأخذ مالها! وهكذا مما لا يتفق مع النظرة الكريمة التي ينظر بها الإسلام لشقي النفس الواحدة ومما يهبط بإنسانية المرأة وإنسانية الرجل على السواء، ويحيل العلاقة بين الجنسين علاقة تجار، أو علاقة بهائم!.. ومن هذا الدرك الهابط رفع الإسلام تلك العلاقة إلى ذلك المستوى العالي الكريم، اللائق بكرامة بني آدم، الذين كرمهم الله وفضلهم على كثير من العالمين، فمن فكرة الإسلام عن الإنسان، ومن نظرة الإسلام إلى الحياة الإنسانية، كان ذلك الارتفاع، الذي لم تعرفه البشرية إلا من هذا المصدر الكريم. أيها المؤمنون: حرم الإسلام وراثة المرأة كما تورث السلعة والبهيمة، كما حرم العضل الذي تسامه المرأة، ويتخذ أداة للإضرار بها - إلا في حالة الإتيان بالفاحشة، وذلك قبل أن يتقرر حد الزنا المعروف- وجعل للمرأة حريتها في اختيار من تعاشره ابتداء أو استئنافا. بكرا أم ثيبا مطلقة أو متوفى عنها زوجها، وجعل العشرة بالمعروف فريضة على الرجال- حتى في حالة كراهية الزوج لزوجته ما لم تصبح العشرة متعذرة - ونسم في هذه الحالة نسمة الرجاء في غيب الله وفي علم الله، كي لا يطاوع المرء انفعاله الأول، فيبت - أي يقطع- وشيجة الزوجية العزيزة, فما يدريه أن هنالك خيرا فيما يكره هو لا يدريه. خيرا مخبوءا كامنا، لعله إن كظم انفعاله واستبقى زوجه سيلاقيه: (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف. فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) وهذه اللمسة الأخيرة في الآية، تعلق النفس بالله، وتهدئ من فورة الغضب، وتفثأ - أي تكسر- من حدة الكره، حتى يعاود الإنسان نفسه في هدوء, وحتى لا تكون العلاقة الزوجية ريشة في مهب الرياح, فهي مربوطة العرى بالعروة الوثقى, العروة الدائمة، العروة التي تربط بين قلب المؤمن وربه، وهي أوثق العرى وأبقاها. والإسلام الذي ينظر إلى البيت بوصفه سكنا وأمنا وسلاما، وينظر إلى العلاقة بين الزوجين بوصفها مودة ورحمة وأنسا، ويقيم هذه الآصرة على الاختيار المطلق، كي تقوم على التجاوب والتعاطف والتحاب، هو الإسلام ذاته الذي يقول للأزواج: (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) كي يستأني بعقدة الزوجية فلا تفصم لأول خاطر؛ وكي يستمسك بعقدة الزوجية فلا تنفك لأول نزوة؛ وكي يحفظ لهذه المؤسسة الإنسانية الكبرى جديتها فلا يجعلها عرضة لنزوة العاطفة المتقلبة، وحماقة الميل الطائر هنا وهناك .. وما أعظم قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لرجل أراد أن يطلق زوجه "لأنه لا يحبها" .. "ويحك! ألم تبن البيوت إلا على الحب؟ فأين الرعاية وأين التذمم؟" (لم ينته الاقتباس). أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يجعل القرآن ‏العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا همومنا وغمومنا، اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا ‏وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا واجعله حجة لنا لا علينا اللهم آمين آمين يا رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمحمد احمد النادي

مع الحديث الشريف   من  بدل دينه

مع الحديث الشريف من بدل دينه

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته روى أبو داوود في سننه قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَام أَحْرَقَ نَاسًا ارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَمْ أَكُنْ لِأُحْرِقَهُمْ بِالنَّارِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ" وَكُنْتُ قَاتِلَهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ" فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ وَيْحَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ: (أَنَّ عَلِيًّا): هُوَ اِبْن أَبِي طَالِب (أَحْرَقَ نَاسًا اِرْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَام): وَعِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ حَدِيث عِكْرِمَة أَنَّ عَلِيًّا أَتَى بِقَوْمٍ قَدْ اِرْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَام أَوْ قَالَ بِزَنَادِقَةٍ وَمَعَهُمْ كُتُب لَهُمْ فَأَمَرَ بِنَارٍ فَأُنْضِجَتْ وَرَمَاهُمْ فِيهَا (فَبَلَغَ ذَلِكَ): أَيْ الْإِحْرَاق اِبْن عَبَّاس وَكَانَ حِينَئِذٍ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَة مِنْ قِبَل عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. قَالَهُ الْحَافِظ (قَاتِلهمْ): أَيْ الْمُرْتَدِّينَ عَنْ الْإِسْلَام. (فَبَلَغَ ذَلِكَ): أَيْ قَوْل اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ (فَقَالَ): أَيْ عَلِيٌّ. (وَيْح اِبْن عَبَّاسي): وَهُوَ مُحْتَمِل أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِمَا اِعْتَرَضَ بِهِ وَرَأَى أَنَّ النَّهْي لِلتَّنْزِيهِ، وَهَذَا بِنَاء عَلَى تَفْسِير وَيْح بِأَنَّهَا كَلِمَة رَحْمَة فَتَوَجَّعَ لَهُ لِكَوْنِهِ حَمَلَ النَّهْي عَلَى ظَاهِره فَاعْتَقَدَ التَّحْرِيم مُطْلَقًا فَأَنْكَرَ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَالَهَا رِضًا بِمَا قَالَ، وَأَنَّهُ حَفِظَ مَا نَسِيَهُ بِنَاء عَلَى أَحَد مَا قِيلَ فِي تَفْسِير وَيْح إِنَّهَا تُقَال بِمَعْنَى الْمَدْح وَالتَّعَجُّب كَمَا حَكَاهُ فِي النِّهَايَة، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْل الْخَلِيل هِيَ فِي مَوْضِع رَأْفَة وَاسْتِمْلَاح كَقَوْلِك لِلصَّبِيِّ وَيْحه مَا أَحْسَنَهُ اِنْتَهَى.. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَفْظه لَفْظ الدُّعَاء عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ الْمَدْح لَهُ وَالْإِعْجَاب بِقَوْلِهِ، وَهَذَا كَقَوْلِ رَسُول اللَّه فِي أَبِي بَصِير: "وَيْل أُمّه مِسْعَر حَرْب" اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى قَتْل الْمُرْتَدَّة كَالْمُرْتَدِّ، وَخَصَّهُ الْحَنَفِيَّة بِالذَّكَرِ وَتَمَسَّكُوا بِحَدِيثِ النَّهْي عَنْ قَتْل النِّسَاء، وَحَمَلَ الْجُمْهُور النَّهْي عَلَى الْكَافِرَة الْأَصْلِيَّة إِذَا لَمْ تُبَاشِر الْقِتَال وَلَا الْقَتْل لِقَوْلِهِ فِي بَعْض طُرُق حَدِيث النَّهْي عَنْ قَتْل النِّسَاء لَمَّا رَأَى الْمَرْأَة مَقْتُولَة مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْل النِّسَاء وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث مُعَاذ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرْسَلَهُ إِلَى الْيَمَن قَالَ لَهُ " أَيّمَا رَجُل اِرْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَام فَادْعُهُ فَإِنْ عَادَ وَإِلَّا فَاضْرِبْ عُنُقه، وَأَيّمَا اِمْرَأَة اِرْتَدَّتْ عَنْ الْإِسْلَام فَادْعُهَا فَإِنْ عَادَتْ وَإِلَّا فَاضْرِبْ عُنُقهَا" وَسَنَده حَسَن، وَهُوَ نَصّ فِي مَوْضِع النِّزَاع فَيَجِب الْمَصِير إِلَيْهِ كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي. حرص الإسلام أن يكون الدافع لاعتناق عقيدته هو صحتها وليس أي مصلحة دنيوية أخرى .... فلا الخوف من سطوة الدولة، ولا الطمع في ما عندها من حسن الرعاية، ولا المكر وسوء النية المبيتة اتجاه الإسلام ودولته وأهله.... بل التصديق الجازم المطابق للواقع بأن وراء هذا الكون والإنسان والحياة خالق خلقها من العدم، وأنه أرسل الرسل لهداية الإنسان للطريقة الصحيحة في إعمار الكون والسير في هذه الحياة، وأن محمداً هو خاتم الأنبياء والمرسلين أرسل بدين الإسلام إلى الناس كافة، ليخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام، فلا يقبل الله بعد إرسال محمد صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام من أحد ديناً إلا الإسلام، فالإسلام جاء ناسخا لكل دين، وهو يريد ممن يدخل فيه أن يؤمن بعقيدته إيمانا عقلياً تطمئن به نفسه .... يقول تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ}، وليضمن الإسلام أن لا يدخله إلا من يؤمن به حقاً، وليحذر من تسول له نفسه التسلل إلى الإسلام بِنِيَّة سوء مُبَيَّتَةٍ، فقد رتب عقوبة رادعة لمن يدخل في الإسلام ثم يرتد عنه مهما كان سبب ارتداده .... تلك العقوبة كما جاء في حديثنا لهذا اليوم: هي القتل والإرتداد عن الإسلام يكون على حالتين: أن يكون المرتد فرداً ... وهذا يستتاب فإن تاب ورجع إلى الإسلام سُكِتَ عنه أما إن لم يرجع بعد الإستتابة فَيُحكمُ عليه بالقتل، ويُنَفِّذُ فيه حكم القتل دائرة الأمن الداخلي بواسطة الشرطة أن يكون المرتدون جماعة، وهؤلاء يجب مكاتبتهم والطلب منهم أن يرجعوا إلى الإسلام، فإن تابوا ورجعوا والتزموا بأحكام الشرع سُكِتَ عنهم، أما إن أصرُّوا على الردة فإن على دائرة الأمن الداخلي أن تتولى أمرهم ... فإن كانوا جماعة قليلة يمكن للشرطة أن تتولى مقاتلتهم . أما إن كانوا جماعة كبيرة ولا تقدر عليهم الشرطة فعليها أن تطلب من الخليفة أن يزودها بقوات عسكرية، فإن لم تكف القوات العسكرية، طلبت من الخليفة أن يأمر الجيش بمساعدتها حتى يتم القضاء عليهم . هذا هو حكم الشرع في حق من يرتد عن الإسلام ... سواء أكان ارتداده إلى دين سماوي غير الإسلام كالنصرانية واليهودية أم كان ارتداد إلى دين غير سماوي كالعلمانية والاشتراكية والليبرالية وغيرها من المعتقدات الضالة المضلة ... فإنه لا يجوز أن يترك هؤلاء يعيثون فساداً في البلاد وبين العباد .... بل يناقشوا وتقام عليهم الحجة ثم يستتابوا وإلا فالقتل هو حكم الشرع في حقهم .... وليس كما يدعي المهزومون من أبناء الأمة ... الذين يقولون بأن الإسلام قد ضمن للفرد حرية العقيدة وحرية الرأي فله أن يتنقل بين الأديان كما يشاء وأن ينشر آراءه بين المسلمين مهما كانت حتى لو كانت أراء معادية للإسلام قادحة بأحكامه ومقدساته ... فإن هذه المصطلحات ما وصلت إلينا إلا من الدول الاستعمارية الكافرة بعد أن هدمت دولة الإسلام وأزاحت أحكامه عن حياة الناس ... وراحت تهاجم الإسلام وتنتقد أحكامه .... ثم طالبت المسلمين أن يتقبلوا هذه الانتقادات، ويتسامحوا مع أصحابها، بحجة حرية الرأي وحرية العقيدة، والحرية الشخصية، والأدهى أنه قام بعض أبناء الأمة ممن تغذت عقولهم على ثقافة الغرب، فقالوا بحرية العقيدة مستشهدين بآية: {لا إكراه في الدين ...} مع أن الآية لا تتحدث عمن دخل في الإسلام ثم أراد المروق منه .... بل موضوعها الكفار ممن تفتح بلادهم ويدعون إلى الإسلام ... فلا يجوز أن نكرههم على دخول الإسلام بل يدعون بالحكمة والموعظة الحسنة ... ويجادلون بالتي هي أحسن ... ثم يتركون ليختاروا الدخول في الإسلام أو البقاء على دينهم ... فدخول الإسلام لا يكون إلا بإرادة حرة لأن عقيدة الإسلام هي عقيدة عقلية مبنية على العقل ... وهي موافقة للفطرة ومقنعة للعقل ولا يتوه عنها لبيب أو حكيم ... ثم إنه يترتب عليها مسؤوليات عظام، من طاعة لله ورسوله وأولي الأمر من المسلمين، وانضباط بأحكام الشرع الحنيف. وإخلاص في خدمة الأمة وحماية الدين، وهذه لا يطيقها إلا المؤمن، الذي يرى الحياة الدنيا داراً للكدح ، وأما الآخرة ففيها النعيم المقيم في جنات النعيم . أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بيان صحفي حول لقاء وفد حزب التحرير / تونس بالسيد وزير الداخلية

بيان صحفي حول لقاء وفد حزب التحرير / تونس بالسيد وزير الداخلية

التقى وفد من حزب التحرير في تونس بالسيّد وزير الداخلية لطفي بن جدّو بمقرّ الوزارة يوم الثلاثاء 3 كانون الأول/ديسمبر 2013، ومثّل الحزب في هذا اللقاء كل من عبد الرؤوف العامري رئيس المكتب السياسي والعربي كرباكة رئيس مكتب الاتصالات المركزيّة وسليم صميدة عضو لجنة الاتّصالات المركزيّة. وكانت الغاية من اللقاء بيان رؤية حزب التحرير لما يجب أن تكون عليه المنظومة الأمنية مع المحاسبة على التجاوزات والاختراقات والغموض السّائد المتعلق بمسألة الإرهاب. وقد دار الحوار حول النقاط التالية: 1) التأكيد على أنّ حزب التحرير يتبنّى مصالح النّاس ويحاسب الحكّام على كلّ ما يخالف الأحكام الشرعية وعلى كلّ ما فيه ظلم للنّاس، إذ هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام وغايته إقامة دولة الإسلام. 2) مناقشة فكرة "الأمن الجمهوري" التي يروّج لها الكثير، وبيان أنّ الأصل في الأمن أنّه من صلب الأمّة وفي حمايتها ولا يُعَنْون الأمن ولا يُدرج إلاّ ضمن سياق الإسلام والأمّة، وفي ذلك الخير للحاكم والمحكوم. 3) أكّد الوفد رفض الحزب القاطع لضرب أبناء الصحوة الإسلامية لا من باب ترضية الغرب ولا من باب التأثّر بإعلام مُغرض مهيّج ومُحرّض، وفي هذا الصّدد ندّد وفدنا بالتصرّفات التعسّفية في اقتحام المساجد وهي بيوت الله، بذلك الشكل الاستعراضي المرعب. 4) بعْدَ إدانة الوفد لكلّ عمل فيه احتراب وقتل وإراقة دماء وإرهاب للنّاس بيّن أنّ الإرهاب صار صناعة غربية لا يخفى الخبث والمكر فيها لمحاربة نهضة الأمّة المرتقبة ومنع إنجاح الثورات بالإسلام (الحقّ والعدل)، وأكّد الوفد أنّ "الإرهاب" يتطلّب المعالجة الجذرية باستهداف من وراءه فعلا لا ظنّا ولا تمويها... وإلاّ سقط الجميع في دوّامة لا تنتهي تشغل نفسها فقط بالآثار والوقائع. وأكّد الوفد وجوب كشف الحقيقة للنّاس لأنّ الملاحظ سكوت وتكتّم على جهات نافذة تحرّك الإرهاب وتستفيد منه. 5) نبّه الوفد إلى الاختراقات الأجنبية المرعبة للبلد، وبيّن أنّ كشفها وصدّها هو أنبل دور للأمن وأنّ هذا التدخّل اختلط بالسياسة في أدقّ تفاصيلها وبالمال، وهذا ما جعل أمان المسلمين ليس بأيديهم. 6) ذكّر الوفدُ الوزيرَ بأنّ الحزب يعدّ لندوة كبيرة حول رؤيته للناحية الأمنية واقعا وأحكاما أي حاضرا وبديلا، وطلب وفدنا من السيّد الوزير حضور من يمثّل الوزارة. وهذه الندوة ستكون متبوعة بمذكّرة تصل السياسيين وكلّ المهتمّين. * وقد استمع الوفد إلى ملاحظات السيّد الوزير وردوده في هذا الصّدد ووجدوا منه تفهّما واستعدادا لمناقشة المزيد من التفاصيل. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس

    تونسيان: وزير الداخلية يلتقي وفدا من حزب التحرير لمناقشة الإرهاب

  تونسيان: وزير الداخلية يلتقي وفدا من حزب التحرير لمناقشة الإرهاب

2013-12-05 قال الناطق الرسمي لحزب التحرير « رضا بلحاج » اليوم الخميس، في تصريح لإحدى الإذاعات الخاصة أن وزير الداخلية « لطفي بن جدو » قد أجرى مؤخرا لقاء مع وفد من حزب التحرير. وأكد « رضا بلحاج » أن هذا القاء تناول نقاشا حول الإرهاب وتداعياته الأخيرة في تونس، خاصة عقب وفاة نقيب في الجيش الوطني في إنفجار قنبلة في جبل الشعانبي وأضاف بلحاج أن الوفد قد تطرق أيضا إلى موضوع التدخل الأجنبي في الشؤون السياسية والمالية للبلاد. ويذكر أن حزب التحرير يدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية وإلى عودة الخلافة. المصدر: صحيفة تونسيان

خبر وتعليق   الديمقراطيةُ آلهةٌ تأكلُ نفسَها

خبر وتعليق الديمقراطيةُ آلهةٌ تأكلُ نفسَها

الخبر: روسيا اليوم صدر قرار قضائي في فرنسا ينص على أن تكون اللحوم المقدمة للسجناء في أحد السجون مذبوحة وفقا للشرع الإسلامي، وذلك احتراما لحرية العقيدة، وقد صدر هذا الحكم عن محكمة غرونوبل الإدارية. ذلك بعد شكوى تقدم بها سجين من أحد السجون ضد السجن لعدم الاستجابة لطلبه بتوفير اللحم الحلال، فنص القرار القضائي أن يعرض مدير السجن و"بانتظام" وجبات اللحوم الحلال، وفقا لمبدأ العلمانية الذي شددت عليه المحكمة والذي "يفرض على الجمهورية ضمان حرية ممارسة العقيدة"، سيما وأنه ليس هناك ما يمنع من تقديم وجبات اللحوم الحلال للراغبين. التعليق: فرنسا مدعية الحريات تدوس مرة أخرى على أفكارها بأقدامها، تؤمن ببعضها صباحا، وتكفر ببعضها مساءً، تمنع المرأة المسلمة من لبس الخمار لتدوس بنفسها على حرية الاعتقاد، وتسمح للسجناء بتناول اللحم الحلال بحجة توفير حرية ممارسة شعائر الدين في السجن وكلتاهما من صلب عقيدة الديمقراطية (الحرية الشخصية وحرية الاعتقاد). وكم يذكرنا موقف فرنسا هذا بموقف كفار قريش حين كان لهم إله من تمر يعبدونه في النهار ويأكلونه بالليل إذا جاعوا، وأيضا بموقف بني حنيفة أيام الجاهلية حيث كان لهم صنم من حيس فعبدوه دهراً طويلا، ثم أصابتهم مجاعة فأكلوه، فعيرتهم العرب بذلك قال الشاعر: أكلت حنيفة ربها ... زمن التقحم والمجاعه لم يحذروا من ربهم ... سوء العواقب والتباعه أحنيف هلا إذ جهلت ... صنعت ما صنعت خزاعه نصبوه من حجر أصم ... وكلفوا العرب اتباعه إن فرنسا منعت الخمار بحجة أن ارتداءه من شأنه الدلالة على الانتماء الديني للشخص، ولكنها تسمح بتناول اللحوم الحلال في السجن طالما أن الأمر لا يؤثر في شكل الدولة العلمانية، هذه هي ديمقراطيتهم إله يقدسه عبّاده حينا، ويطئونه بأقدامهم إذا خالف هواهم أو عارض مصالحهم أحيانا. ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميِ المركزي لحزب التحريرِالأخت: أم سدين

8341 / 10603