أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
    سياسات البشير الرأسمالية تنشئ جيلاً من المشردين المنبوذين!

  سياسات البشير الرأسمالية تنشئ جيلاً من المشردين المنبوذين!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه، أما بعد: إن ما تراه في شوارع الخرطوم يدمي القلوب ويحزن النفوس حيث ترى الأطفال - من سن أربع وخمس سنوات وحتى سن الخمس عشرة - تراهم مشردين يجوبون الشوارع باحثين عن لقمة العيش؛ فمنهم من يبيع صناديق المناديل والحلوى أو بعض البضائع ومنهم من يتسول مادّاً يده الصغيرة، ومنهم من يمسح لك زجاج السيارة بخاطر مكسور، وإشارة المرور حمراء، فلديهم دقيقة واحدة فقط لتحصيل بعض القروش من سائقي السيارات، أطفال ملامحهم يكسوها التبلد واللامبالاة وملابسهم قذرة وأقدامهم حافية، نظراتهم باردة ولا يهمهم الخطر المحدق بهم حين تفتح الإشارة وتتحرك السيارات مسرعة! ولا يقتصر المشهد على الأولاد الذكور فقط بل ترى الفتيات والنساء؛ منهن من تحمل رضيعاً تستغله لتستجدي شفقة الناس، ومنهن من كُسر عندها حاجز الحياء فلم تعد تبالي أين هي من نظرات الطامعين - لا يلفت نظرهن إلا من يمد يده إلى جيبه ليخرج لهن مبلغا من المال عادة ما يكون خمسين قرشاً بالعملة المحلية أو أقل ويعادل أقل من خمسين سنتاً أمريكياً! وفي خضم هذه الدوامة اليومية كثيراً ما يخيب أمل هؤلاء وأولئك، فيبتعد عنهم أصحاب السيارات ولا يفلحون في جمع مال كافٍ لسدِّ رمقهم، في حين أن بعضهم ينتمي إلى عصابات متخصصة في التسول فيخافون من الرجوع إلى مقر العصابة بدون مال، فيلاحقون المارة أيضاً، وهؤلاء كالأموات الأحياء، كل واحد مثقل بالهموم بسبب الأوضاع الاقتصادية الخانقة في البلد فلا يعيرهم اهتماما، مع أنه يرثى لحالهم. وهذا ليس كل ما تراه! فإن كنت تتساءل أين أسر هؤلاء الأطفال؟ فلن تمر من مكان إلا وتجد "ستات الشاي" وهن نساء - أرامل أو مطلقات أو زوجات مهجورات - يسترزقن ببيع الشاي والقهوة على قارعة الطريق، ويجلس حولها من يجلس من الزبائن في مشهد "مقلق"، في بعض الأحيان في حجرات عشوائية مبنية من الطين أو تحت راكوبة من "الخيش" القديم لا تدري ماذا يحدث خلف هذه الغرف المشبوهة والتجمعات البشرية المتعددة الخلفيات حول "مراكز" "بيع الشاي" هذه، والمحزن أن أبناء البائعة وبناتها - منهم أيتام الأب - يركضون حولها فلا تدري أي جو يعيش فيه الصغار، وفوق كل ذلك هذه المرأة العاملة المرهقة تلاحقها السلطات لتحصيل الضرائب على هذا العمل المضني وتستغلها الدولة كمصدر دخل! ويعتصر قلبك ألماً وأنت تتذكر نعمة الله عليك في منزل دافئ وأطعمة طيبة وكهرباء وماء شرب واستحمام، بالنسبة لهم رفاهية لن يتذوقوها أبداً! وتتساءل هل رأى هؤلاء الأطفال - في حياة التشرد هذه - ماءً نظيفاً أبداً؟! وهل أكلوا طعاماً لا يصارعهم عليه الذباب أبداً، طعام لا تملؤه القاذورات والجراثيم؟! فمصدر طعامهم في أغلب الأحيان هو مكبات النفايات! كما إنك تخاف وترتعب حين ترى نظرة الحقد والحسد في أعين هؤلاء الصغار المساكين الذين لم يروا من هذا العالم إلا القساوة والعوز! وعلمتهم حياة التشرد أن البقاء للأقوى في المجتمع، وأنه لا مكان للقيم والأخلاق بين الناس، بل الناس بالنسبة لهم فئتان؛ فئة ثرية حتى التخمة، وفئة فقيرة تكاد تموت من الجوع كل يوم تنام في الشوارع! والحكومة لا تهتم لهم ولا لقضيتهم فكثيراً ما يلجئون للسرقة لتحصيل لقمة العيش، وحياتهم مبنية على الكذب والنهب والضرب والتعذيب على أيدي عناصر الشرطة التي تسبّهم وتطردهم من الأماكن بسبب تذمر الناس وخوفهم منهم! وفي نهاية اليوم تنتظرهم الأرصفة الحارة للنوم مع الحشرات المؤذية، هذا هو عالمهم! هذه حياتهم اليومية، فكيف لا يسرقون؟! كيف لا يتعاملون بعنف وكراهية وهم منبوذون؟! كيف لا يحقدون؟ وكيف لا يحسدون من حولهم؟! إن هؤلاء الأطفال مشروع ضخم لتفريخ المجرمين والقتلة والعصابات لأجيال قادمة! فهذه الأسر تعيش في الشوارع! فلا بيت لهم للرجوع إليه في آخر النهار ولا معيل يرعاهم! ولا دولة تحنو عليهم وتكفيهم شر الجوع والفقر والعوز ولا ترحم ضعفهم! بل ولا كرامة لهم ولا إنسانية! مثلهم مثل الحيوانات التي تجوب الشوارع! حتى من دخل المسجد منهم ليجد له مكانًا آمنًا يُطرد شر طردة!! فماذا نتوقع منهم إلا أن يكبروا ليكونوا شخصيات همجية لا تحتكم إلى العقل والدين؟! لقد وصلت أعداد الأطفال المشردين في الخرطوم العاصمة «13» ألف طفل مشرد و«36930» طفلاً مشردًا على مستوى السودان وذلك وفقاً لمسح أجرته منظمة اليونسيف لرعاية الأمومة والطفولة، ومما يجعلنا نأخذ بصحة مسح اليونسيف أن النسبة أقرب للواقع المشاهد، بينما تتضارب هذه الأعداد مع ما كشفته دراسة علمية لوزارة التوجيه والتنمية الاجتماعية عن: (2447 مشردًا بولاية الخرطوم بينهم (42.5%) من الفئات العمرية ما بين (12-17) عاما، فيما بلغت نسبة الذكور منهم (62.2%)، ويمثل العاملون (58%) من الفئة، في وقت أكدت خروج (30%) منهم للشارع بدافع العمل، وأكدت مديرة الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية والتوجيه كوثر عبد الله الفكي أن (61%) من أسر المتشردين تعيش في الخرطوم، ونبهت في ورشة حول "وقائع التشرد بولاية الخرطوم" عُقدت الأحد 8-12-2013 لظاهرة تشرد الأسر التي استشرت مؤخرا، لافتة النظر إلى أن أعدادا مقدرة من المتشردين لديهم أطفال ما اعتبرته مؤشرا خطيرا ينبئ بقدوم أجيال مشردة كليا ومولودة في الشوارع! وأبانت كوثر أن التشرد الجزئي يمثل (47%) من جملة المتشردين بالولاية.). هذه التصريحات أعلاه تعكس مدى فشل وضيق نظر هذه الوزارة التي لا ترجع للسبب الحقيقي وراء قضية أولاد الشوارع وتتجاهل سوء رعاية الحكومة لهم والأوضاع الاقتصادية المزرية، وكما تعطي أعدادا أقل بكثير من المشاهد. وهذا ليس كل شيء، فنسبة المتشردين الذكور المشاهدة في الشوارع كانت في السابق 99%، ولكن في العشر سنوات الماضية تزايدت أعداد الإناث المشردات لتصل حوالي 10%، والجدير بالذكر أن هذه المشكلة في تفاقم منذ الثمانينات من القرن الماضي ويكثر الكلام عنها، ولكن كما هو متوقع يقل القيام بأي فعل حقيقي لإيجاد حلول لها، فالوزارات المتعاقبة لم تنجح في حل المشكلة بل ساهمت في تفاقمها بالسماح لحلول وقتية كالاعتماد على المنظمات الخيرية، ومعظمها منظمات غربية التمويل وتنصيرية الأهداف، أو اعتمدت على دعم الشركات الرأسمالية الكبرى بالتبرعات، فتتنصل الوزارة من مسؤوليتها الشرعية وتهمل القضية التي أوكلت بطبيعة الحال إلى بعض الخيريين في محاولات ضعيفة لسد الثغرات! ومن جهة أخرى تطالب هذه الوزارات بتفعيل قوانين وضعية أخرى كقانون عمالة الأطفال الغربي الذي لا يمت لواقع هؤلاء الأطفال بصلة، مما يفضح تقصير النظام في أداء حقوق الرعاية، بل ويكشف أن هذا التقصير هو تقصير مقصود نتيجة عدم تطبيق الأحكام الشرعية الربانية السمحة في حق الناس. لنأخذ مثلاً واحداً من هذه الأحكام الشرعية التي تكوّن مواد الدستور المتعلقة بالنظام الاقتصادي في الإسلام - من مشروع دستور دولة الخلافة لحزب التحرير - "المادة 125: يجب أن يُضْمَنَ إشباع جميع الحاجات الأساسية لجميع الأفراد فرداً فرداً إشباعاً كلياً. وأن يُضْمَنَ تمكين كل فرد منهم من إشباع الحاجات الكمالية على أرفع مستوى مستطاع." وحاجات الإنسان في هذه الحياة على قسمين: حاجات أساسية لا بد من إشباعها، وكمالية يُفسح له المجال ليتمكن من إشباعها. فالإنسان لا يستطيع العيش دون مأكل أو مشرب أو مسكن أو ملبس أبداً، فإن لم يجدها يتفرق لطلبها، ويصعب عليه أن يؤلف مجتمعاً سوياً عند عدم وجودها، ويصعب عليه أن يستقر في عيشه أو يستمر، هذا من حيث واقع الحياة، وقد جاءت الأدلة من القرآن والسنة مبينةً بوضوح أن الحاجات الأساسية للإنسان هي المأكل والملبس والمسكن، يقول تعالى بخصوص المأكل والملبس: ﴿وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233]، ويقول سبحانه وتعالى بخصوص المسكن: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: 6]. ودور الدولة التأكد من إشباع هذه الحاجات الأساسية ومن ثم الحاجات الكمالية، قال صلى الله عليه وسلم: «من ترك ضياعاً فإلينا وعلينا» أي على الدولة، وقال صلى الله عليه وسلم: «الأمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته» وقال صلى الله عليه وسلم: «أيما أهل عَرصة أصبح فيهم امرؤ جائعاً فقد برئت منهم ذمة الله تبارك وتعالى». فهل بعد ذلك تُترك فلذات الأكباد مشردين في الشوارع؟! نعم تُترك فلذات الأكباد وأسرهم للتشرد في الشوارع لأنها مؤامرة على أبناء الأمة الإسلامية لإفسادهم وإبعادهم عن العيش في ظل نظام الإسلام العظيم! ونعم تُترك فلذات الأكباد وأسرهم للتشرد لأنهم ضحية فساد النظام الحاكم الذي لا يطبق شرع الله تعالى! هم الفقراء ضحية الأوضاع الاقتصادية المتردية بينما يعيش النظام في رفاهية وثراء فاحش! إن الحل الوحيد لهذه المصيبة الكبيرة في السودان لا يكون إلا بإسقاط نظام عمر البشير العلماني الرأسمالي الذي أورث البلاد الفقر والجهل والمرض والذي أضاع الأجيال القادمة وجعل منهم مشروع عصابات مشردة، ولن يضمن للرعية حقوقها الأساسية إلا تطبيق ما أنزل الله تعالى من أحكام شرعية عادلة ومطمئنة. وهنا نروي موقفًا لسيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه - خليفة المسلمين - مع الأطفال: "اهتزت المدينة، وعَجت طرقاتها بالوافدين من التجار الذين نزلوا المصلى، وامتلأ المكان بالأصوات. فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما: هل لك أن نحرسهم الليلة من السرقة؟! فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب الله لهما، فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صوت صبي يبكي، فتوجه ناحية الصوت، فقال لأمه التي تحاول إسكاته: اتقي الله وأحسني إلى صبيك. ثم عاد إلى مكانه فارتفع صراخ الصبي مرة أخرى، فعاد إلى أمه وقال لها مثل ذلك، ثم عاد إلى مكانه، فلما كان في آخر الليل سمع بكاءه، فأتى أمه فقال عمر رضي الله عنه في ضِيقٍ: ويحك إني أراك أم سوء، مالي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة؟! قالت الأم في حزن وفاقة: يا عبد الله قد ضَايَقتَني هذه الليلة إني أُدَربُهُ على الفِطام، فيأبى. قال عمر رضي الله عنه في دهشة: وَلِمَ؟ قالت الأم في ضعف: لأن عمر لا يفرض إلا للفَطيم. ارتعدت فرائص عمر رضي الله عنه خوفاً، وقال في صوت متعثر: وكم له؟ قالت : كذا وكذا شهراً. قال عمر رضي الله عنه: ويحك لا تعجليه. ثم انصرف فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء، فلما سلم قال: يا بؤساً لعمر! كم قتل من أولاد المسلمين؟! ثم أمر لكل مولود في الإسلام، وكتب بذلك إلى الآفاق." وحسبنا الله ونعم والوكيل! اللهم فرجك بخلافة راشدة على منهاج النبوة - اللهم آمين. وصل اللهم وبارك على أشرف المرسلين سيد الخلق أجمعين كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم حنين

بيان صحفي الاتفاقية الرأسمالية لتحرير التجارة  تبشر بمزيد من البؤس الاقتصادي للمرأة في العالم الإسلامي (مترجم)

بيان صحفي الاتفاقية الرأسمالية لتحرير التجارة تبشر بمزيد من البؤس الاقتصادي للمرأة في العالم الإسلامي (مترجم)

توصلت منظمة التجارة العالمية (WTO) خلال مؤتمرها التاسع الذي عقد في بالي، إندونيسيا، في الفترة من 3-6 كانون الأول/ديسمبر إلى مشروع اتفاق تجاري عالمي، يتضمن مزيدًا من سياسات تحرير التجارة بما في ذلك رفع المزيد من القوانين التجارية والإصلاحات الزراعية. هذا الاتفاق ملزم قانونيًّا للدول الأعضاء الـ 159 في المنظمة، ومن ضمنها العديد من البلدان الإسلامية. البعض يحاجج بأن هذه الحزمة سوف تفيد الدول النامية، إلا أن منظمة التجارة العالمية واتفاقيات وسياسات السوق الحرة الرأسمالية قد عملت في اقتصاديات العالم الإسلامي على مدى عقود كالسُّم فقط؛ تدمّر الصناعات المحلية وتؤجّج البطالة الجماعية، وتشلّ مالية الدول، وتفقر شعوب المنطقة. وكانت النساء والأطفال هم ضحاياها الأساسيين. والآن، ومن خلال هذا المؤتمر وهذا الاتفاق، فإن الحكومات الغربية تتطلع إلى بث حياة جديدة في هذا المسخ الاقتصادي الذي لم يعمل أبدًا سوى كأداة استعمارية غربية لممارسة هيمنتها على موارد الدول وفرض نظام اقتصادي عالمي غير متوازن للتجارة والذي سيفضل ظلمًا منحَ المزايا للدول الغنية على الدول الفقيرة، وكذلك الشركات الكبيرة المتعددة الجنسيات على الشركات المحلية الصغيرة، والأغنياء على الفقراء. فعلى سبيل مثال، تهيمن النساء على القطاع الزراعي في العالم الإسلامي، الذي يقوم بتوفير الدخل والغذاء لملايين النساء في المنطقة؛ إما بزراعة أراضيهن بأنفسهن أو بعملهن مع أسرهن في الزراعة. ومع ذلك، فإن منظمة التجارة العالمية وغيرها من سياسات السوق الحرة لتحرير التجارة، والتي أزالت حماية الدولة للاقتصاديات المحلية، قد أدت إلى إغراق الأسواق المحلية بالواردات الزراعية الأجنبية الرخيصة؛ ما أنتج هبوطًا في أسعار المحاصيل الغذائية المنتجة محليا. وهذا ما جعل المزارع الصغيرة غير مربحة، وهذا بدوره أدى إلى فقدان الدخل للأسر الزراعية، وتسبب لملايين النساء والأطفال بمزيد من الفقر وانعدام الأمن الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، فقد أدى اتفاق حقوق الملكية الفكرية في منظمة التجارة العالمية إلى احتكار الأصناف النباتية والبذور من قبل الشركات الكبيرة، ومرة أخرى الإضرار بالنشاطات الزراعية للنساء اللواتي يُدِرن المزارع الصغيرة. وقد أنتجت سياسات تحرير السوق الحرة أيضا سوقا للرقيق من نوع العصر الحديث لاسترقاق النساء في كثير من البلدان الإسلامية مثل بنغلاديش، وباكستان، وإندونيسيا؛ حيث سمحت إزالة الأنظمة التجارية من قبل الحكومات الرأسمالية للشركات المتعددة الجنسيات بتشغيل النساء مثل الإماء المستعبدات في المصانع والشركات بأسعار زهيدة من أجل جنْي أرباح ضخمة. وعلى وجه الخصوص، فإن مناطق التجارة الحرة دائمة التوسع، والتي تشكل النساء فيها أغلبية القوى العاملة (90٪ في بعض المناطق)، ليست سوى مناطق حرة لتجارة 'الرقيق'؛ حيث تقتصر حقوق العاملات على أدنى المستويات، وبالتالي يُجبَرن على العمل لساعات طويلة بشكل مفرط مقابل أجر يرثى له في ظروف خطرة وغير صحية. وعلى سبيل المثال، فإن الحد الأدنى للأجور في منطقة التجارة الحرة "شيتاغونغ" في بنغلاديش، هو حوالي 50 دولارا في الشهر. وقد كانت منظمة التجارة العالمية والمنظمات الرأسمالية، أخوات السوق الحرة مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كانت دائما بمثابة السكاكين الاقتصادية المسلطة على رقاب بنات وأبناء هذه الأمة. ولا يبشر هذا الاتفاق سوى بجلب المزيد من الشيء نفسه! أيتها النساء المسلمات! ارفضن الاتفاقات السامة من هيئات مثل منظمة التجارة العالمية، وكذلك النظام الرأسمالي الاستغلالي كله الذي تستند إليه، والذي لا يمكنه أبدا أن يحقق لكنّ أيَّ خير، ولا يعتبركن سوى أدواتٍ لتوليد الإيرادات. وبدلا من ذلك، التحقن بأخواتكن في حزب التحرير للعمل من أجل إقامة دولة الخلافة، فهي وحدها التي تضمن لكنّ حقوقكن وتُعاملكن كنساء كريمات وتوفر لكن الحماية من جميع أشكال الاستغلال. فضلا عن التمتع بمستوى جيد من المعيشة وحياة مالية آمنة مطمئنة؛ حيث الإنفاق عليكنّ هو واجب أقاربكن الذكور أو الدولة. فالقوانين الإسلامية وحدها هي التي تحمل الحل لجميع مشاكلكن الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. الدكتورة نسرين نوازعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

    السوسنة: حزب التحرير "إنصاف نور العوضات بتحكيم شرع الله"

  السوسنة: حزب التحرير "إنصاف نور العوضات بتحكيم شرع الله"

2013/12/10 دعا حزب التحرير "المحظور" الى تحكيم شرع الله في قضية مقتل الطالبة في جامعة آل البيت نور العوضات، مشيرا الى أنها "جريمة كبرى، وأن عدم تحكيم شرع الله هو الجريمة الأكبر". وقال الحزب في بيان أصدره الثلاثاء، إن "إنصافها وإنصاف ذويها وحماية المجتمع لا تكون ولن تكون إلا بتحكيم شرع الله الذي كانت تدرسه أختنا المغدورة نور؛ فهو فريضة شرعية وضرورة حياتية وحاجة بشرية ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا﴾". تساءل الحزب "هل إنصاف "نور" وذويها بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي؟ هل ستختفي الجرائم ويقل معدلها بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي؟ إن هذا لهو الاستخفاف بعينه بعقول وأرواح الناس!". وقال الحزب، "لقد كانت وستظل جريمة قتل أختنا العفيفة الطالبة "نور" جريمة كبرى، جرحت أعماق النفوس وأدمت القلوب وفتّحت العيون ونبّهت العقول على الضنك الذي نعيش به والخطر المحدق بنا". واستطرد البيان "ولكن الجريمة الأكبر التي تشكل تربة خصبة للجريمة ومرتعا وافرا للمجرمين ومنجاة لهم، هي عدم تحكيم شرع الله وعدم وضعه موضع التطبيق والتنفيذ في واقع حياتنا، فهو الدين الذي ارتضاه الله لنا، وجعل فيه القوانين والأحكام والأنظمة التي تنظم أمور حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تحمي المجتمع وأفراده وكل مكوناته، وتجعل من الحياة حياة آمنة مطمئنة مغلقة أمام الفساد والمفسدين وطاردة للجريمة والإجرام -فأمنُنا في تطبيق شرعنا - ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾. المصدر: السوسنة

ولاية سوريا: قصف بالصواريخ على منطقة مساكن هنانو واستشهاد الشاب محمود خليل محمود

ولاية سوريا: قصف بالصواريخ على منطقة مساكن هنانو واستشهاد الشاب محمود خليل محمود

قصف النظام البعثي المجرم بالصواريخ منطقة مساكن هنانو في حلب، وقد أصابت القذائف المبنى الذي يقع فيه المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا، ما أدى إلى إصابة أحد أعضاء الحزب (محمود خليل محمود - أبو خليل) إصابات بليغة نقل على أثرها إلى المستشفى، Normal 0 حيث فارق الحياة وانتقل إلى الرفيق الأعلى، رحمه الله رحمة واسعة. الثلاثاء، 07 صفر الخير 1435هـ الموافق 10 كانون الأول/ديسمبر 2013م لقراءة نعي المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا اضغط هنــا تشييع جثمان الشهيد -بإذن الله- محمود خليل محمود

مع الحديث الشريف   أهل الريب

مع الحديث الشريف أهل الريب

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. روى الترمذي في سننه قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ: "غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنْ الْأَعْرَابِ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَّا إِلَيْهِ، فَسَبَقَ أَعْرَابِيٌّ أَصْحَابَهُ فَيَسْبَقُ الْأَعْرَابِيُّ فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ، قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ فَانْتَزَعَ قِبَاضَ الْمَاءِ فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَتَهُ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ثُمَّ قَالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ - يَعْنِي الْأَعْرَابَ - وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، قَالَ زَيْدٌ: وَأَنَا رِدْفُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَأَخْبَرْتُ عَمِّي، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَلَفَ وَجَحَدَ، قَالَ فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَنِي، قَالَ: فَجَاءَ عَمِّي إِلَيَّ فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَكَ وَالْمُسْلِمُونَ، قَالَ فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنْ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنْ الْهَمِّ، إِذْ أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَقَالَ :أَبْشِرْ، ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ". قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ: جاء في كتاب شرح النووي على مسلم: وَفِي حَدِيث زَيْد بْن أَرْقَمَ هَذَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَ أَمْرًا يَتَعَلَّق بِالْإِمَامِ أَوْ نَحْوه مِنْ كِبَار وُلَاة الْأُمُور، وَيُخَاف ضَرَره عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَنْ يُبَلِّغهُ إِيَّاهُ لِيَحْتَرِز مِنْهُ. هذا الحديث يوجب على كل مسلم يطلع على ما يريبه بوقوع الخطر والضرر على الإسلام والمسلمين من قبل من هو من أهل الريب أن يبلغ عنه، كما يوجب على الدولة تتبع مثل هذه الريب والتعامل مع أهلها قبل وقوع ضررها، وأهل الريب هم الأفراد من الرعية الذين يترددون على الدول المحاربة فعلاً أو حكماً تردداً يثير الريبة ويخشى منه الضرر والخطر على الإسلام والمسلمين دولة وجماعة وأفراد، فعبد الله بن أبي كان من أهل الريب معروف عنه تردده على الكفار المحاربين للدولة الإسلامية، وأنه على علاقة مشبوهة معهم، قريش ويهود الذين حول المدينة، فموقفه من يهود بني النضير، ووقوفه إلى جانبهم حين أراد النبي صلى الله عليه وسلم الحكم عليهم بعد نكثهم للعهد الذي كان بينهم وبين المسلمين ومجاهرتهم بالعداء للإسلام، معروف ويشهد عليه أنه كان يوالي يهود من دون المؤمنين، بل لقد فضحه الله تعالى في موقفه ذاك، إذ حرض يهود على عدم النزول على حكم النبي صلى الله عليه وسلم، وألح على النبي أن يمكنه هو من القضاء فيهم، كما فضحه تعالى في موقفه الذي بيته في حديثنا لهذا اليوم حين حرض على الفتنة وبيَّت إثارة الفرقة بين المسلمين أنصار ومهاجرين، فهو إذن كان ممن يخشى منهم على الدولة واستقرارها، وممن يخشى منهم إثارة الفتنة بين الناس وبث الفرقة بينهم والإطاحة بأمنهم وأمانهم، كما ثبت عليه تردده على الكفار المحاربين من أعادء الإسلام، لذا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أقر من تجسس عليه ونقل أخباره، بل إنه بش في وجهه وداعب أذنه تعبيراً عن رضاه بما صنع ، ما يدل على جواز التجسس على أهل الريب من رعايا الدولة ونقل أخبارهم. قد يقول قائل إن هذا يناقض ما جاء في الآية الكريمة: "ولا تجسسوا". ولهذا نقول: أبداً ليس هناك أي تعارض .....فلا شك في أن الآية تحرم التجسس على رعايا الدولة مسلمين كانوا أو أهل ذمة فلا يجوز التجسس عليهم مطلقاً..... أما أهل الريب فإن ترددهم على الكفار المحاربين، يجعلهم محل ريبة لاتصالهم بمن يجوز التجسس عليهم من باب السياسة الحربية ومنع الضرر على المسلمين، وللأدلة الشرعية الواردة في ذلك، ومن هذه الأدلة: إرساله صلى الله عليه وسلم لسرية عبد الله بن جحش بقصد ترصد قريش ومعرفة أخبارهم. وقوفه صلى الله عليه وسلم في معركة بدر على أحد شيوخ العرب وسؤاله عما يعلمه من أخبار قريش وأخبار محمد صلى الله عليه وسلم. إرساله صلى الله عليه وسلم علياً بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعداً بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون أخبار قريش ... وغيرها من البعوث التي أرسلها صلى الله عليه وسلم للتجسس على قريش لمعرفة أخبارها. وهذه الأدلة لا تقتصر على جواز التجسس على الدولة المحاربة فعلاً فقط حتى وإن جاءت كلها في التجسس على قريش المحاربة فعلاً للمسلمين ... بل تشمل كذلك التجسس على الدول المحاربة حكماً لتوقع الحرب معهم في أي وقت. إلا أن الفرق بين التجسس على كل من الفريقين هو: أن التجسس على الدول المحاربة فعلاً هو واجب على الدولة لأن السياسة الحربية تقتضي ذلك. أما التجسس على الدول المحاربة حكماً فجائز وليس بواجب إلا أن يخشى منهم الضرر بأن يتوقع مساعدتهم أو انضمامهم للمحاربين فعلاً فإنه في هذه الحالة يصبح التجسس عليهم واجب على الدولة كالمحاربين فعلاً سواء بسواء. وهكذا فإن التجسس على الدول المحاربة فعلاً جائز للمسلمين واجب على الدولة توفيره للأدلة السابقة، ولقاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. ومن هنا فإنه إذا تردد أفراد من الرعية، مسلمون أو ذميون على الكفار المحاربين فعلاً أو حكماً في بلادنا أو في بلادهم فهؤلاء الأفراد هم أهل ريبة يجوز التجسس عليهم، وتتبع أخبارهم لأنهم يترددون على من يجوز التجسس عليهم، ولأنه يخشى منهم ضرر على الدولة إن تجسسوا للكفار ونقلوا لهم أخباراً تفيدهم في حربهم على المسلمين. لكن حتى يجوز التجسس على هؤلاء يجب أن يتحقق الشرطان التاليان: أن يظهر نتيجة مراقبة دائرة الحربية ودائرة الأمن الداخلي للمسؤولين الكفار المحاربين حكماً أو ممثليهم أن تردد هؤلاء الرعايا على أولئك الكفار سواء أكان في الخارج أم في الداخل أمر غير عادي ولافت للنظر. أن يعرض ما ظهر للدائرتين المذكورتين على قاضي الحسبة ويرى قاضي الحسبة من ذلك أن في هذا التردد ضرراً متوقعاً على الإسلام والمسلمين. أما من ينفذ التجسس على أهل الريب فهم: دائرة الأمن الداخلي: وتتولى التجسس على أولئك الأفراد من الرعية الذين ثبت تورطهم بالتردد على المسؤولين الكفار المحاربين حكماً وممثليهم في بلادنا، دائرة الحربية: وتتولى التجسس على الأفراد من الرعية الذين يترددون على المسؤولين الكفار المحاربين فعلاً الذين يترددون على المسؤولين الكفار المحاربين حكماً وممثليهم في بلادهم أي (خارج الدولة الإسلامية). وإن ما يفعله الكثير من السياسين من أعضاء البرلمانات أو الأحزاب أو أعضاء مؤسسات المجتمع المدني، أو حتى أعضاء المؤسسات الرسمية والمؤسسات التجارية وغيرها في بلاد الإسلام، من التواصل مع مؤسسات رسمية في الدول الخارجية خاصة منها وزارات الخارجية، أو البرلمانات أو سفاراتها وقنصلياتها في بلادنا يجعلهم محل ريبة ومظنة التسبب في أضرار للأمة، أما قبولها لدعم هذه المؤسسات بغض النظر عن نوع هذا الدعم وخاصة الدعم المالي من تبرعات ومنح وأمثالها فإنه ليس فقط مثير للريبة بل هي الريبة بعينها فهذه المؤسسات ليست جمعيات خيرية تبتغي من وراء عملها وجه الله، بل هي أصلا لا تعرف الله وتحارب دينه وأهل دينه، والخطر والضرر فيها واضح وليس فقط محل ظن. أعاذنا الله ونجانا من أوساط السوء الفاسدة المفسدة التي ترهن بل تبيع البلاد والعباد مقابل عرض من الدنيا قليل ... وأبدلنا بها أوساط راقية مستقيمة صالحة مصلحة، ترى ما وراء الجدار، ولا تخشى إلا الله ولا تطمع إلا بقبوله ورضوانه. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نداءات القرآن الكريم   ح40   تنظيم العلاقات المالية في المجتمع المسلم   ج1

نداءات القرآن الكريم ح40 تنظيم العلاقات المالية في المجتمع المسلم ج1

تنظيم العلاقات المالية في المجتمع المسلم, والنهي عن أكل الأموال بالباطل(ج2) (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجار‌ة عن تر‌اض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم ر‌حيما). (النساء 29) الحمد لله الذي أنزل القرآن رحمة للعالمين، ومنارا للسالكين، ومنهاجا للمؤمنين، وحجة على الخلق أجمعين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين, وآله وصحبه الطيبين الطاهرين, والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين, واجعلنا اللهم معهم, واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في هذه الحلقة نصغي وإياكم إلى نداء من نداءات الحق جل وعلا للذين آمنوا, ومع النداء العشرين نتناول فيه الآية الكريمة التاسعة والعشرين من سورة النساء التي يقول فيها الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجار‌ة عن تر‌اض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم ر‌حيما). نقول وبالله التوفيق: يقول صاحب الظلال سيد قطب رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة: "والفقرة الثانية في هذا الدرس، تتناول جانبا من العلاقات المالية في المجتمع المسلم، لتنظيم طرق التعامل في هذا الجانب، لضمان طهارة التعامل بين الأفراد عامة ثم لتقرير حق النساء كالرجال في الملك والكسب - كل حسب نصيبه - وأخيرا لتنظيم التعامل في عقود الولاء التي كانت سارية في الجاهلية وفي القسم الأول من صدر الإسلام، لتصفية هذا النظام، وتخصيص الميراث بالأقارب ومنع عقود الولاء الجديدة: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجار‌ة عن تر‌اض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم ر‌حيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نار‌ا وكان ذلك على الله يسير‌ا إن تجتنبوا كبائر‌ ما تنهون عنه نكفر‌ عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كر‌يما ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للر‌جال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما ولكل جعلنا موالي مما تر‌ك الوالدان والأقر‌بون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا)... إنها حلقة في سلسلة التربية، وحلقة في سلسلة التشريع، والتربية والتشريع في المنهج الإسلامي متلازمان أو متداخلان أو متكاملان .. أيها المؤمنون: فالتشريع منظور فيه إلى التربية كما هو منظور فيه إلى تنظيم شؤون الحياة الواقعية، والتوجيهات المصاحبة للتشريع منظور فيها إلى تربية الضمائر, كما أنه منظور فيها إلى حسن تنفيذ التشريع، وانبعاث التنفيذ عن شعور بجدية هذا التشريع وتحقق المصلحة فيه. والتشريع والتوجيه المصاحب منظور فيهما - معا - إلى ربط القلب بالله، وإشعاره بمصدر هذا المنهج المتكامل من التشريع والتوجيه. أيها المؤمنون: وهذه هي خاصية المنهج الرباني للحياة البشرية، هذا التكامل الذي يصلح الحياة الواقعية، ويصلح الضمير البشري في ذات الأوان .. وهنا في هذه الفقرة نجد النهي للذين آمنوا عن أكل أموالهم بينهم بالباطل، وبيان الوجه الحلال للربح في تداول الأموال - وهو التجارة - ونجد إلى جانبه تصوير أكل الأموال بالباطل بأنه قتل للأنفس وهلكة وبوار. ونجد إلى جانبه كذلك التحذير من عذاب الآخرة، ومس النار! أيها المؤمنون: وفي الوقت ذاته نجد التيسير والوعد بالمغفرة, والتكفير عن الذنوب، والعون على الضعف, والعفو عن التقصير، كذلك نجد تربية النفوس على عدم التطلع إلى ما أنعم الله على البعض، والتوجه إلى الله - صاحب العطاء - وسؤال من بيده الفضل والعطاء. وذلك التوجيه مصاحب لتقرير حق الرجال ونصيبهم فيما اكتسبوا، وحق النساء ونصيبهن فيما اكتسبن، وهذا وذلك مصحوب بأن الله كان بكل شيء عليما .. كما أن بيان التصرف في عقود الولاء والأمر بالوفاء بها, نجده مصحوبا بأن الله كان على كل شيء شهيدا. وهي لمسات وجدانية مؤثرة مصاحبة للتشريع، وتوجيهات تربوية من صنع العليم بالإنسان، وتكوينه النفسي، ومسالك نفسه ودروبها الكثيرة. (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجار‌ة عن تر‌اض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم ر‌حيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نار‌ا وكان ذلك على الله يسير‌ا). أيها المؤمنون: النداء للذين آمنوا، والنهي لهم عن أكل أموالهم بينهم بالباطل. (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل). مما يوحي بأنها عملية تطهير لبقايا رواسب الحياة الجاهلية في المجتمع الإسلامي واستجاشة ضمائر المسلمين بهذا النداء: (يا أيها الذين آمنوا). واستحياء مقتضيات الإيمان، مقتضيات هذه الصفة التي يناديهم الله بها، لينهاهم عن أكل أموالهم بينهم بالباطل. (لم ينته الاقتباس). أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يجعل القرآن ‏العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا همومنا وغمومنا، اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا ‏وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا واجعله حجة لنا لا علينا اللهم آمين آمين يا رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمحمد احمد النادي

خبر وتعليق   التسوق الخليجي للسلاح

خبر وتعليق التسوق الخليجي للسلاح

الخبر: نقل موقع العصر الإخباري مقالا بتاريخ 2013/11/30 عنوانه "التسوق الخليجي للسلاح يلتهم مبالغ خيالية لمواجهة إيران". ونقل المقال ما نشره معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام من تقرير جاء فيه أن السعودية احتلت المرتبة العاشرة (10) ضمن قائمة أكبر مستوردي الأسلحة في العالم في الفترة الممتدة من 2008 إلى 2012 (الإمارات رقم 9). وأفاد تقرير آخر نشره معهد استوكهولم للسلام، حول الإنفاق العسكري لدول التعاون الخليجي، أنه في السنوات الأخيرة عززت دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مطرد حجم الإنفاق على السلاح لمواجهة ما يرونه تهديدا متزايدا من إيران. وبين عامي 2008 و2011، كما أورد التقرير، أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي أن قيمة صفقات الأسلحة تجاوزت 75.6 مليار دولار، وفقا لتقرير CSIS في سبتمبر الماضي. ما يقرب من 70 في المائة من تلك المشتريات (52 مليار دولار) كانت من المملكة العربية السعودية، وتلتها الإمارات العربية المتحدة بقيمة 17.2 مليار دولار. التعليق: إن مثل هذه الأخبار والمبالغ الفلكية لشراء السلاح من أمريكا وبريطانيا وغيرهما ليس بالأمر الجديد على دول الخليج، فقد تعودنا على سماع مثل هذه الأخبار والتقارير من حين إلى آخر، إلى درجة أن أحد التقارير ذكر بأن دول الخليج تعد أكبر دول العالم إنفاقا في شراء الأسلحة إذا ما قورن هذا الإنفاق بالناتج المحلي الإجمالي فيها. إنه لمن العار على حكومات دول الخليج أن يشتروا الأسلحة بمليارات الدولارات من أموال المسلمين، لتكون خردة يغطيها الغبار أو للاستعراضات والزينة أو ليضربوا ويقمعوا ويقتلوا بها المسلمين. وفي الوقت نفسه، تعاني بعض الإمارات الشمالية في دولة الإمارات العربية المتحدة وبعض المدن السعودية، من قلة الخدمات وسوء البنية التحتية. كما وتعاني بعض العائلات من الفقر التي صرحت به، على إحدى القنوات السعودية، تلك المرأة الأرملة التي تعيش هي وبناتها المطلقات وأولادهن في بيت قديم حين قالت بأنها لا تجد حتى لحم الحمير لتأكله! وإنه لمن العار أيضا على حكومات دول الخليج أن يتجاوز ما أُنفق خلال السنوات الماضية على صفقات السلاح مئات المليارات من الدولارات، وبتكاليف مضاعفة، هذا إن استلمت كل هذه الأسلحة ابتداء، بينما لم يزد عدد ضباط وجنود القوات المسلحة لدول الخليج بالتناسب مع هذه المشتريات كي يتم استخدامها! وأخيرا، سيمنّ الله تعالى على هذه الأمة بخلفاء راشدين يسخّرون عقول وطاقات الأمة الإسلامية في استخدام هذه الأسلحة وغيرها نصرة للإسلام والمسلمين ولنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو عيسى

8333 / 10603