أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   ثورة الأمة في الشّام تكشف ظلامية الغرب

خبر وتعليق ثورة الأمة في الشّام تكشف ظلامية الغرب

الخبر: أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة 20 ديسمبر/كانون الأول أن الغرب بدأ يدرك أن بقاء بشار الأسد على رأس السلطة ليس بالأمر الخطر مثلما لو سيطر عليها الإرهابيون وأضاف لافروف "في حال وصول الجهاديين والإرهابيين، الذين ينموا تأثيرهم بصورة مطردة في سورية، إلى سدة الحكم فسيطبقون الشريعة وسيذبحون الأقلية ويحرقون الناس فقط لأنهم أصحاب عقائد أخرى". عن موقع روسيا اليوم التعليق: إن تصريحات لافروف المرتعبة ممّا قد تؤول إليه المنطقة من تغييرات لأكبر دليل على تخبط الغرب وحيرته حيال ما يجري في الشام، فإن هذه الثورة برغم كل ما حيك وما يُحاك ضدها من خطط سرية وعلنية ومن مبادرات سياسية وعسكرية لا تزال صامدة لا تنحني ولا تسلم للإرادة الغربية. ها هو الغرب يسقُط أخلاقيا وإنسانيا مرة أخرى ليثبت للعالم زيف ما يدعيه من حقوق إنسان ويبرز هوان نظام الديمقراطية الكاذبة الخاطئة، فقبل أسابيع قليلة تعالت الأصوات الغربية للإدانة بمجازر بشار وانتهاكاته للأعراض والأموال والعمران، فقيل أنه مجرم حرب قد يحال إلى المحاكم الدولية، وها هو اليوم لافروف ناطقا باسم الغرب يكشف عن سوءته مستهترا بالدماء الزكية الطاهرة وبالتضحيات الجسيمة للشعب السوري فيقول: بشار خير من هؤلاء الإرهابيين، نعم فهم من أرهبوا الغرب بصمودهم وأرعبوه بثباتهم ضد مكائده السياسية، فقبل حلول موعد جنيف2 لا ينفك المجاهدون في أرض الشام من التقدم وتحقيق الانتصارات غير عابئين بهذه المبادرة الخبيثة التي تريد أن تحيي عظام النظام وهي رميم، معلنة أنها لن تقبل بجنيف ولن تعترف بممثليها على أرض الواقع، ويا لها من خسارة للغرب عظيمة. يتضح جليا من خلال هذه التصريحات ظلامية الغرب وحقده اللا متناهي؛ فإن الغرب لا يهمه دماء المسلمين ولا أعراضهم بل لا يتحرك قيد أنملة إلا لمصلحته حفاظا عليها أو سعيا وراءها، فليت أبناء الأمة وسياسييها يكفون عن الركض وراء المشاريع الغربية الطامعة حيث لا ولاء إلا للغرب ولأجندته التي تكرس نهب ثروات البلاد ومقدراتها وقطع كل سبيل إلى النهوض بها بل تكريس للتخلف والتبعية في ظل السيد الأمريكي أو الأوروبي.. إن مخاوف الغرب من تغيير حقيقي يعم أرجاء الشّام فيحررها من قيود الاستعمار ومن نفوذ الأجنبي واضحة بائنة في كل تصريحاتهم ومواقفهم، وهي تزداد وضوحا في كل مرة ليتجرأ بشار ويعلن ترشحه للانتخابات القادمة وما كان ليفعل لولا علمه بأن الغرب لن يقبل بسقوط قلعة العلمانية كما سماها الأسد لتحل مكانها "خلافة" كما صرح بها لافروف، فمضى هذا الأخير يعلن خوفه الكاذب على الأقليات من القتل والحرق في ظل تطبيق الشريعة في محاولة بائسة لتخويف المسلمين وشحذ همم الغربيين لتأخير قيام دولة الإسلام التي تعيد للأمة حقوقها وتحميها من عدوها وتثأر لها من لافروف المجرم الروسي وأسياده في الغرب. إن شريعة رب العالمين مطلب أهل الشام عامة؛ لا يتخلفون عنها ولا يبغون عنها بديلا بل يقاتلون ليكون الحكم لله، ولن يرضى أهل الشام بعد سقوط نظام بشار العلماني بنظام علماني آخر ولو زينه الشيطان الغربي بمسحة إسلامية، فالوعي في الشام كبير، فهم وصاية النبي وهو الذي مدحهم صلى الله عليه وسلم فقال: «الشام صفوة الله من أرضه وفيها صفوته من خلقه». وفي هذه الأثناء يستغل بشار الأسد كل ما تبقى له من وقت وجهد وعتاد لكي يصل لجنيف2 في أقوى صورة، يساعده في ذلك الموقف الغربي المرتعش، ولكن أهل الشام في طريقهم ماضون ونحو تحقيق غايتهم ثابتون لا يضرهم من خذلهم من حكام تركيا وإيران والسعودية وقطر صابرين متوكلين على الله وحده عسى أن يكونوا الفئة المنصورة في هذا الزمان فيحققوا بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة»، ويهدموا ما بناه الغرب لعقود بأن سلط عليهم حاكما خانعا ذليلا يسومهم سوء العذاب، وأن يغالبوا كل المكر الذي لحق بثورتهم فيغلبوه ويعيدوا الشام قلب الأمة النابض ومنطلق الخير والعدل واثقين بوعد الله إذ يقول: ﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرحبيب الحطاب - تونس

خبر وتعليق   الأذى الذي يتعرض له الأطفال في تركيا سببه النظام الرأسمالي العلماني   (مترجم)

خبر وتعليق الأذى الذي يتعرض له الأطفال في تركيا سببه النظام الرأسمالي العلماني (مترجم)

الخبر: نشرت "استراتيجية حقوق الطفل وخطة العمل الوطنية" التي أعدت من قبل وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية في الرائد الرسمي ودخلت حيز التنفيذ في 10 كانون الأول/ديسمبر. ويوضّح مضمون هذه الخطة أن عدد الأطفال المحرومين من التعليم قد تكاثر وعمالة الأطفال أًصبحت منتشرة. كما فشلت كل الآليات لحماية الأطفال من ارتكاب جرائم، هذا إلى جانب أن الأحداث الجانحين ينتظرون إجراءات مثل البالغين تماما في السجون، مع كثرة العنف ضد الأطفال في تركيا. 893 ألف من 15 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و 17 سنة قد دخلوا سوق الشغل في تركيا وعلى الرغم من أن تشغيل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و14 سنة محظور، إلا أن 242 ألف طفل يشتغلون، 20% منهم قد تركوا مقاعد الدراسة. و66% من مجموع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة لا يذهبون إلى المدارس الثانوية. وبسبب عدم قدرة سجون الأحداث على استيعاب 1085 طفلاً، فإنه يتم وضعهم أحيانا في سجون البالغين. وكنتيجة لطول مدة المحاكمة في تركيا، فإن عدد الأطفال المحتجزين أكثر بكثير من عدد الأطفال المدانين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن عدد الأطفال الذين تعرضوا إلى اعتداءات جنسية تحت سن 18 سنة والذين خضعوا لفحوص طبية ما يقارب 3 آلاف طفل. التعليق: هذا السيناريو المروع للأطفال في تركيا هو تماما نتاج النظام العلماني، والذي طبّق على مدى الـ90 عاما الماضية. في الوقت الذي يجب أن يتمتع به أطفالنا بتعليم جيّد وفقا للمعرفة والعلم لكي يقودوا أمتنا نحو مستقبل مشرق، نجد أنهم مجبرون على العمل لإعالة أنفسهم وعائلاتهم، وعلاوة على ذلك فهم يشتغلون في وظائف مضنية وخطرة لا تستطيع أجسادهم الصغيرة تحملها، حتى إن بعضهم يموت من جرائها. وهذا يرجع بالأساس إلى النظام الاقتصادي الرأسمالي المطبق في هذا البلد، ففي سنة 2013 وحدها فقد 55 طفلاً حياته بسبب العمل. لم يجلب هذا النظام الرأسمالي أي شيء غير زيادة ثروة أصحاب رؤوس الأموال، حيث لا يكتفي باستغلال آباء وأمهات هؤلاء الأطفال، بل يستغل الأطفال أنفسهم ويجعلهم عبيدا يسلمهم إلى أرباب العمل الذين يعطون الأولوية لمصالحهم على أي شيء آخر. علاوة على ذلك فإن التعليم في ظل النظام العلماني الرأسمالي طوال 90 سنة لم يحقق سوى تدريس الحريات الشخصية والاقتصادية للناس. هذه الأجيال التي نشأت في جوّ ينقصه الخوف من الله حيث القيم العليا لا تُحترَم ولا تقدّر، أوجدت العديد من الأفراد الذين تخلو منهم الأخلاق والرحمة، لا يحترمون حياة وأملاك الآخرين ولا قيم العفة والشرف. هذا الفجور وهذه القسوة قد انتقلت لسوء الحظ إلى الأطفال في أعمار مبكرة. فإما حماقة أو خيانة أن نعتقد بأن زيادة عدد السجون أو إدخال إجراءات جديدة محددة للأطفال من شأنه أن يحسن أوضاع المجتمع. إن هيمنة الحريات الشخصية ونقص العقوبات الرادعة في هذا النظام جعلت من الأطفال أدوات جنسية في أيدي أشخاص منحرفين جعلوا إشباع رغباتهم الحيوانية هدفا لحياتهم. إن هذا النظام الرأسمالي العلماني الفاسد القائم على الحريات، لم يحقق أي تحسن في أي بلد أو مجتمع سيطر عليه. على سبيل المثال، وفقا "للإحصاءات الوطنية للاعتداء على الأطفال" من الولايات المتحدة، فإن الولايات المتحدة لديها أسوأ التصنيفات بين الدول الصناعية. حيث يختفي ما بين أربعة إلى سبعة أطفال يوميا من جراء سوء المعاملة، ويسجل سنويا أكثر من 6 مليون تقرير حول الاعتداء على الأطفال في الولايات المتحدة. هذا الفكر الرأسمالي الديمقراطي لم يحقق سوى الوحشية والاستغلال والانحطاط للشعوب التي اعتنقته. في المقابل يوجد براهين لا تحصى ولا تعد على أن الأطفال في ظل الحكم الإسلامي في دولة الخلافة قد عاشوا ضمن المعايير الأكثر راحة وتميزا في العالم على مدى التاريخ. وأن وقوع هذه المشاكل بهذا الحجم المذكور في التقارير أعلاه قد وجدت منذ زوال الحكم الإسلامي على هذه الأمة. لذلك ليس من الحكمة ولا من الإسلام أن نُصرّ على نظام حياة مسطّر من قبل الغرب ليحكم تركيا أو باقي أراضي المسلمين. وعمر رضي الله عنه الذي استغرق في حساسية مسؤوليته كقائد إسلامي قد توخى الحذر الشديد للحيلولة دون وقوع الظلم على الأطفال وحتى الحيوانات؛ وذلك من خلال حله للمشاكل بدون الحيد قيد أنملة عن القرآن والسنة، خوفا من الله. وبالتالي فإن الحل الحقيقي والعدل الحقيقي والنهضة الحقيقية لن تكون ممكنة مرة أخرى إلا تحت ظل خلافة يحكمها خليفة يفهم فهما حقيقيا واجبه الإسلامي في حماية الأمة من الظلم والقهر وتجاوز حدود الله سبحانه وتعالى. دولة الخلافة القائمة على أساس العقيدة الإسلامية سوف تعلّم الناس أولا على عيش حياتهم في خشية الله وفي سبيله كغاية عليا في حياتهم، وسوف توفر تعليما إسلاميا وعاما لجميع رعاياها وخاصة الأطفال دون مقابل. وهذا من شأنه أن يكوّن عقليات تقوم على الخشية من حساب الله في أي سلوك تقوم به بدل عقليات استغلالية وإجرامية لا يهمها سوى تحقيق رغباتها الشخصية. أما الفقر فسيتم تقليصه إلى أبعد الحدود بمجرد تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي، ومعيشة الأطفال والنساء سوف تكون من مسؤوليات أوليائهم أو الدولة. وكذلك سيتم تحديد عقوبات على جرائم مثل الاعتداء على الأطفال وفقا لشرع الله سبحانه وتعالى، وستكون بمثابة رادع لمثل هذه الأعمال. إلى جانب أن دولة الخلافة ستعمل على إزالة أي شيء من شأنه أن يدفع الأطفال إلى ارتكاب جرائم أو جعلهم ضحايا لأفراد منحرفين. وقطعا لن تتحقق هذه الحلول إلا بالتطبيق الكامل والشامل للشريعة الإسلامية تحت ظل دولة الخلافة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم خالدعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نفائس الثمرات   ثلاثة أحبهن ويكرههن الناس

نفائس الثمرات ثلاثة أحبهن ويكرههن الناس

قال أبو الدرداء رضي الله عنه: "ثلاثة أحبهن ويكرههن الناس: الفقر والمرض والموت, أحب الفقر تواضعا لربي, والموت اشتياقا لربي, والمرض تكفيرا لخطيئتي. وقال: إياك ودعوات المظلوم, فإنهن يصعدن إلى الله كأنهن شرارات من نار".     وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مع الحديث الشريف   هم الأخسرون

مع الحديث الشريف هم الأخسرون

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لِي: "هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ", قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ أَتَقَارَّ أَنْ قُمْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: "هُمُ الأَكْثَرُونَ أَمْوَالا، إِلا مَنْ قَالَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَمَنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ"، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ، وَلا بَقَرٍ، وَلا غَنْمٍ، لا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا، إِلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، حَتَّى تَنْطِحَهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَأَهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا عَادَتْ أُولاهَا، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ الْخَلائِقِ أَوِ النَّاسِ". إن كثرة الأموال قد تلهي عن طاعة الله. ما علينا نحن المسلمون في ظل هذه الظروف الصعبة إلا الالتفاف والتكاتف مع بعضنا البعض. وأن يحس غنينا بفقيرنا وأن لا نقلد الغرب في حياتهم لأن الدنيا دار ممر، وأن الآخرة هي دار المقر، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لبعد الرحمن بن عوف: "يا عبد الرحمن إنك من الأغنياء، ولن تدخل الجنة إلا زحفاً، فأقرض الله يطلق لك قدميك .." الحديث. وفي رواية أخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت أني دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا بلال، فنظرت فإذا أعالي أهل الجنة فقراء المهاجرين، وذراري المؤمنين .. إلى أن قال: ثم جعلوا يَعرضون عليّ أمتي رجلاً رجلا، فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف فلم أره إلا بعد إياسة، فلما رأني بكى، فقلت: عبد الرحمن بن عوف ما يبكيك؟ فقال: والذي بعثك بالحق ما رأيتك حتى ظننت أني لا أراك أبداً إلا بعد المشيبات، قال: قلت: وما ذاك؟ قال: من كثرة مالي ما زلت أحاسب بعدك وأمحص". وفي رواية: "بينما عائشة رضي الله عنها في بيتها إذ سمعت صوتاً رُجت به المدينة، فقالت: ما هذا؟ قالوا عيرٌ قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشام، وكانت سبع مائة راحلة، فقالت عائشة رضي الله عنها: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبواً)، فبلغ ذلك عبد الرحمن، فأتاها فسألها عما بلغه فحدثته، قال: فإني أشهدك أنها بأحمالها وأقتابها وأحلاسها في سبيل الله". وفي لفظ أنه قال: إن استطعت لأدخلنها قائماً، فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله. اللهم بارك للمسلمين في مالهم أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خبر وتعليق   بريطانيا تريد وحدة اليمن وأمريكا تسعى إلى تفتيته

خبر وتعليق بريطانيا تريد وحدة اليمن وأمريكا تسعى إلى تفتيته

الخبر: أوردت صحيفة الثورة الحكومية اليومية الصادرة في اليمن يوم الأحد 22 كانون أول/ديسمبر الجاري في عددها 17930 خبراً على صفحتها الأولى بعنوان "دنكن: أمن واستقرار ووحدة اليمن قضية جوهرية للمنطقة والعالم" جاء فيه "تلقى الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً مساء أمس من وزير التنمية للشئون الدولية في المملكة المتحدة ألين دنكن نقل فيه تحايا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والتأكيد المطلق على دعم اليمن من أجل إنجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل بصورة كاملة وبما يلبي طموحات أبناء الشعب اليمني من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه وتجاوز كافة التحديات والمصاعب وطي صفحة الماضي والولوج إلى المستقبل المأمول. وأشار وزير التنمية البريطاني إلى أن نجاحات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ستشكل علامة بارزة في المستقبل الجديد لليمن، منوهاً إلى أن أمن واستقرار ووحدة اليمن قضية جوهرية تهم المنطقة والاستقرار العالمي". التعليق: يأتي اتصال ألن دونكن هذا بعبد ربه منصور هادي بعد يوم واحد على اندلاع الهبة الشعبية التي دعا إليها الحراك الجنوبي الداعي لانفصال جنوب اليمن عن شماله يوم الجمعة 2013/12/20م. وقد اندلعت الهبة الشعبية في حضرموت التي شهدت مقتل الشيخ حبريش خلال الترتيب لها، وما تلا ذلك من دعوة لإخراج معسكرات الجيش خارج المدن ومواقع الحقول المنتجة للنفط بمحافظة حضرموت. جدير بالذكر أن الإعداد للهبة الشعبية في حضرموت سبقها لقاءات بين علي سالم البيض وشخصيات حضرمية وشبوانية بشكل مريب. تأتي الهبة الشعبية هذه بعد الانسحاب النهائي لوفد جنوب اليمن برئاسة محمد علي أحمد من مؤتمر الحوار بصنعاء ورفض مقترحه بإقامة حكومة فيدرالية في اليمن من إقليمين شمالي وجنوبي وقبول مقترح حكومة فيدرالية من ستة أقاليم بدلاً عنه. روسيا الاتحادية ساندت بريطانيا في وجه المشروع الأمريكي الداعي والداعم إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله وانفصال حضرموت عنهما، حيث صرح سفيرها الجديد لدى اليمن فلاديمير ديدوكشين يوم الأحد 2013/12/15 خلال لقائه بوحيد رشيد محافظ محافظة عدن بالقول "نجدد رفضنا للانفصال ونعول على حكمة اليمنيين في الخروج ببلدهم إلى بر الأمان". ستمضي مخططات الغرب وأفكاره في بلاد اليمن، التي هي أفكار كفر بعيدة كل البعد عن الإسلام ومناهضة له، إن لم يقم أهل اليمن بردها والقيام برعاية شؤونهم بأحكام وأفكار الإسلام ويحتضنوا حزب التحرير ويعملوا معه لإقامة دولة الخلافة لتكون اليمن نقطة ارتكاز تضم إليها بقية بلاد المسلمين في ظل راية العقاب. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس: شفيق خميس

عرب نيهيتر: الدر حمزين "حملة اعتقالات وتعذيب شعواء ضد المسلمين في تتارستان"

عرب نيهيتر: الدر حمزين "حملة اعتقالات وتعذيب شعواء ضد المسلمين في تتارستان"

2013/12/24 صرح الناطق الرسمي لحزب التحرير في روسيا وعضو المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحرير الدر حمزين -لعرب نيهيتر- بأن هناك تصاعد خطير في عمليات مطاردة واعتقال وتعذيب المسلمين في مقاطعة تترستان . واشار الدر حمزين بانه خلال الفترة الممتدة ما بين شهر ايلول الماضي وحتي اللحظة تم حرق سبع كنائس لاسباب غير معروفة في تترستان .وعلي اثر ذلك قامت السلطات التترية باعتقال الكثير من المسلمين . وحسب الناطق الرسمي لوزارة الداخلية التترية فقد افاد بوجود قنبلة بتاريخ ١٨ -١١- ٢٠١٣ في مصنع للمواد الكيماوية وبنفس الوقت حرقت مجموعة من الكنائس ووصف المدعي العام في تترستان هذه الاعمال بالارهابية ووعد بان يتم التحقيق في هده القضايا وبنفس التاريخ قامت السلطات التترية باعتقال وجمع الكثير من المسلمين في مدينة نجني كامسك ووضعهم في معتقلات جماعية تحت الارض حيث يوجد في المدينة احد اكبر المعتقلات السرية . وقال الدر حمزين : القنبلة التي اعلن عنها فقط للاعلام كمبرر للبدأ في اطلاق حلة اعتقالات شعواء بين صفوف المسلمين التترين .مؤكدا بانه تم اعتقال اعداد تتراوح بين ال١٠٠ وال ٢٠٠ مسلم وتم اختفاء ٣ من المسلمين ولا يعرف اي اثر لهم وهم رئيس شيدلين ومراد سابيروف وعيرات صديقوف وتابع الدر حمزين : في ٤ -١٢ كان رفائيل زريبوف يبلغ من العمر ٣٠ عاما من سكان مدينة تشيستابل مطلوبا للامن وذهب برفقة والده الي الشرطة وتم اعتقاله وعاد الاب لوحده الي البيت ولم يبلغ اهل الشاب رفائيل باي شيء من قبل الشرطة ما اثار قلق ذويه فقاموا بتوكيل محامي له ، فقام المحامي بزيارة الي المعتقل المذكور فوجده طريحا علي الارض من اثر التعذيب فاجبر الشرطة علي نقله فورا الي المستشفى لتلقي العلاج وبعد فحوصات المستشفي اثبتت التقارير تعرض الشاب الي الضرب المبرح في جميع انحاء الجسم مما ادى الي تعطل الكبد والكلي والمثانة البولية . وبعد مرور ايام علي الحادثة اجري التلفزيون التتري لقاء مع والده وافاد الوالد بانهم ارادوا اجبار ابنه علي الاعتراف بوضع قنبلة في مصنع الكيماويات وانه هو من قام باحراق الكنائس وبعد اللقاء بيومين خرج ناطق حكومي من وزارة الداخلية وكذب اتهامات الوالد وقال : ان هذه الامور لا تحدث في تترستان . واكد الدر حمزين علي توجه الشعب التتري للرئيس رستم ميني خانف وقالوا له انهم يعذبونهم ويعذبون ابنائهم فوعد بحل الموضوع ومن ثم توجه الاهالي الي مفتي تترستان كميل سامي غولن ووعد بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق فتوجهت اللجنة الي الناس ووجهت لهم بعض الاسئلة ووعدت بتولي الامر . واردف الدر حمزين : ما زالت حملة الاعتقالات والتعذيب مستمرة في تترستان وتتردد سيارات الاسعاف بشكل مستمر علي السجون لنقل السجناء للمستشفيات، ولم يحدث اي تغيير حسب الوعود ! وختم الدر حمزين : الان منعت زيارات الاهل ومنع المحامين من الزيارة ولا احد يعلم عن حقيقة ما يجري هناك ويعتبر الجميع في عداد المفقودين المصدر: عرب نيهيتر.

مجلة الوعي: الجزء الثاني من مذكرات السجن وشرف الصحبة مع أمير حزب التحرير

مجلة الوعي: الجزء الثاني من مذكرات السجن وشرف الصحبة مع أمير حزب التحرير

عدد كانون الأول/ديسمبر 2013م حصلت الوعي على جزء من مذكرات الأخ الكريم «سالم العمرو» وهي تنشر على صفحاتها بعض هذه المذكرات، فإن فيها العبرة إن شاء الله لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. وإننا نتقدم بالشكر والتقدير للأخ سالم على هذه المذكرات المعبرة والمؤثرة إن شاء الله تعالى، ونسأل الله سبحانه أن يحقق ما جاء في خواتيم مذكراته، وأن يحفظه من كل سوء ويقيه من كل شر... مذكّـرات السـجن وشــرفُ الصُّحـبَةِ (6) كتب الأخ «سالم العمرو»: كنتُ أسألُ أيا ياسين عن سبب الرّعشة التي تصيبه عند خاصرته عندما كان يؤمُّنا في الصلاة، فعرفتُ أنّها نتيجة التعذيب الذي كان يلقاه من قبل جلاوزة الأنظمة في سجون المخابرات في الأردن وليبيا والعراق نتيجة الصعقات الكهربائية وغيرها من فنون العذاب. أذكر أنّه قال لي بأنَّ الشباب كانوا يتعرّضون للتعذيب في تلك السجون لدرجة أنّهم كانوا يربطونهم بجرار الغاز ليدوروا حول أنفسهم وقت البرد الشديد في ساحات التعذيب والسياط تلفّهم من كل جانب. أكتفي بهذا لأنقل بعض الشهادات التي سمعتها من إخوة (من غير شباب الحزب) عرفناهم داخل السجن وخارجه عن شباب الحزب فمنهم: 1) الأستاذ الأزهري أحمد الفرخ (أبو الأمين) من سكّان الكرك، وقد توفاه الله سبحانه سنة 2006م، وكان قد مضى من عمره ما يزيد عن 80 عاماً: كنتُ أسألهُ عن أفكار الحزب فكان يقول: الحمد لله الذي جعل لي من حزب التحرير فرقاناً يا سالم، أشهد أنَّ حزب التحرير على حق.... نقل لي رواية عن أحد الشيوعين في عنبتا كانوا على جدال دائم مع الشباب، وكان لهذا الرجل الشيوعي ابنة محترمة فتقدّم ليتزوجها كثير من أصدقائه بالحزب الشيوعي إلاَّ أنّه رفض، وعندما تقدّم لها أحد الشباب من الحزب المشاكسين له بالفكر كانت الموافقة سريعة جدّاً. فلمّا سألوه:لمَ وافقت على أن تزوّج ابنتك شاباً تحريرياً طول نهاره يداقر فيك ولم توافق علينا علماً إنّنا من حزب واحد (الحزب الشيوعي)؟؟!!! فكان جوابه بأنَّ هؤلاء يحافظون عليها ويكرمونها أمّا أنتم فلن تكرموها. قال لي يوماً بأنَّ أحد الإخوة الحاقدين على حزب التحرير من عنبتا قرر أن يصل بأي طريقة إلى الشيخ تقي الدين النبهاني ليناقشه بأفكاره. المهم وصل إلى لبنان عن طريق الشباب ومكث في ضيافة الشيخ تقي، وبعد الرّجوع من لبنان سألوه عن الشيخ تقي فقال لهم: ألخّص لكم المشهد بكلمات بسيطة عن هذا الرّجل بالتالي: (لولا أنَّ القرآن أُنزلَ على محمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم لقلتُ أنَّ القرآنَ أُنزِلَ عليه). رحمَ الله الشيخ أحمد الفرخ العالم الجليل الذي شهد له كل من عرفه من أهل الكرك. فقد بقي الشباب على تواصل معه حتّى قرر أن يكون من الشباب قبل ثلاثة أيّامٍ من وفاته. 2) الشاعر المعروف المهندس الدكتور أيمن العتوم رفيق السجن سأنقل لكم بعض ما كتبه عن شباب الحزب من كتابه (يا صاحبَي السجن) من الصفحات 192 - 197: في مهجع (12) وفي الغرفتين المتقابلتين، يقبع شباب حزب التحرير، كانوا حوالى عشرة سجناء، ووفدتُ عليهم ضيفاً لتشابهنا في القضيّة التي اتُّهمنا بها، وهي: (إطالة اللّسان) عندما وصلتُ إليهم رحّب بي أمير المهجع (وليد)، كان ذا لحية طويلة في نهاية الثلاثينات من العمر، صوته قويّ وحاد ودافئ، وبسمته لا تكاد تفارقُ وجهه، ويميل جذعُه الأعلى عندما يمشي إلى اليمين قليلاً، فيبدو وكأنّهُ يتبختر في مشيته، أو كأنّهُ يؤدّي رقصةً من نوع ما. وكان (عطا) مسؤول حزب التحرير في الأردن أحد هؤلاء العشرة المساجين، رجلاً مَهيباً وقوراً، في الخمسينات من عمره، أشيب الرّأس قليل الكلام، ودوداً، وذا عينين زرقاوَيْن، ولحيته البيضاء ترتسم على وجهه باعتدال. ويحظى بإجلالٍ طاغٍ من قِبَل سجناء حزبه، فيتسابقون إلى خدمته، والقيام بشؤونه، والاستماع إلى كلِّ همسة صادرةٍ منه، كيف لا وهو زعيم حزب التحرير ليس على هؤلاء العشرة فحسب، بل على كلّ مَنْ ينتسب لهذا الحزب في شتّى أنحاء الأردن وربّما في فلسطين، وربّما يُصبحُ -يوماً- الزّعيم الأوّل له على مستوى العالم أجمع. جهّز (وليد) لي بَرْشاً متميّزاً ولتقدير حزب التحرير لِمَنْ يُسجَنونَ على هذه القضيّة، ولِسماعهم بموقِفي وقصائدي، فقد اختار أميرُ المهجع (وليد) أن يكون هذا البَرْش المتميّز في تجهيزاته من فرشة نظيفةٍ جديدةٍ، ومن أغطية وفيرةٍ كافية، متميّزاً كذلك في موقعه الجغرافي،ّ وهكذا أصبح برشي إلى جانب مسؤول حزب التحرير الشّيخ (عطا). كان (عطا) رجلاً تتمثّل فيه أفكار حزب التحرير واقعاً عمليّاً. وأهمّ فكرة محوريّة يعمل الحزب عليها، هي دولة الخلافة؛ إذ إنَّهم ربطوا كل ما يقومون به، وما يسعون من أجله، وما يتحمّلونه من عنت في سبيل تحقيق هذا الهدف الأسمى، وهو: إقامة الخلافة الإسلاميّة على وجه الأرض. أمّا كيف؟ وأين؟ ومتى؟ وما هي الوسائل؟! وما الفترة الزمنيّة اللازمة لذلك؟! فقد كانت لا تُعجز أيَّ فرد منتمٍ إلى هذا الحزب من الإجابة. كم كان يتردّدُ على ألسنتهم، في كلِّ نقاشٍ يدخلونَ فيه، قول اللهِ تعالى: (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )). كانوا مطمئنيّن إلى أنّ وعد الله في هذه الآية سيتحقّق، ويُردفونها بآية أخرى: ((فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ)). كان (عطا) يُعطي في الأسبوع ثلاثة دروس في التّفسير، وثلاثة دروسٍ في اللّغة. وهكذا توزّع أسبوع سجناء حزب التحرير إلى يومين: يوم للتّفسير والذي يليه للّغة. وكان (عطا) لعلمه بأنّني شاعرٌ يحثُّني أكثر من غيري من أتباعه على حضور هذه الدّروس، والتفاعل معها، ومتابعة علومها. وهذا ما كان. ولا زلتُ إلى اليوم أذكرُ تفسيره قولَ الله تعالى: ((هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ)) وقد توقّفَ الشيخُ طويلاً عند (الواو) في: ((وَالرَّاسِخُونَ)) هل هيَ (واو) العطف أم (واو) الاستئناف. ومع أنَّ القضيّة قد نوقِشت من قِبَل المفسّرين واللغويّين القدامى، غير أنَّ شيخنا أسهبَ في عَرض الآراء، ثمّ ذهبَ في رأيه بخلاف رأي الإجماع. أمّا رأي الكثرة الكاثرة من المفسّرين فتقول إنّ (الواو) هي(واو) الاستئناف... هذا الرأي الذي عليه جمهرة العلماء لم يُعجب الشيخ (عطا) كثيراً، بل رأى أنَّ (الواو) هنا للعطف... كان التلامذة والمريدون من حزب التحرير، يمسكون بين أيديهم المصاحف والدفاتر، ويسجّلون وراء الشيخ ما يفتح الله به عليه. ورأيتُ بنفسي وبخطّ يد الشيخ ثلاثة دفاتر مملوءة من تفسير سورة البقرة، وكانت الّدفاتر تتنقّل بين أيدي الشّباب من حزب التحرير كأنّها كنوزٌ ثمينة، يحافظون عليها من التّلف والضّياع، ويكاد أحدُهم يضمّها إلى صدره أو قلبه، وهو يقرأ فيها، وللأمانة فقد كنتُ أرى الشيخَ فيها مجتهداً جريئاً في تفسير الآيات وما يصدرُ عنها من أحكام، وكانت هذه الكرّاسات لها من الألق الغامض مالها حتّى وجدتْ سبيلها إلى الأيدي تتناقلها كما يتناقل الصّائغ الجواهر واللآلِئ. كان الشيخ قد بدأ في السّجن تأليف كتابٍ في تفسير القرآن، وأنجز منه هذه الدفاتر الثلاثة، وكان حينها لا يزالُ مستمراً في مشروعه هذا. ولا أدري اليوم هل أتمَّ تفسير القرآن، أم أنَّ انشغاله بقيادة حزب التحرير حالت بينهُ وبين ذلك. أمّا دروس اللّغة، فما زلتُ أذكر حين حضرتُ درساً شرح فيه الشّيخ المجاز وعلاقاته، وممّا قال. قولهُ تعالى: ((أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا)) : نحن لا نقول: سالت الأودية. بل نقول: سال الماء في الأودية. وهذا مجاز. أمّا علاقته فهي علاقة الأودية بالماء؛ إذ إنّها محلّ الماء. فيصبح اللّون البدعيّ في الآية: مجاز مُرسَل علاقته المحلّيّة. وكان الشّيخُ يُعطي للمجموعة واجِباً عليهم تحضيره للمرّة القادمة، كان مثلاً، يقول لهم: أريد أن تأتوني بخمس علاقاتٍ للمجاز في سورة (آل عمران). أو يقول: أريدُ أن تستخرجوا النّواسخ بأنواعها من سورة (الفرقان). وتحدّدوا أخبارها وعلى أيّ هيئة جاءت. وكانت دروسهُ تلقى من أفراد حزبه تجاوباً إلى حدٍّ بعيد، وفيهم الكبير والصّغير، والمتعلّم وسواه، والطبيب والأستاذ. كان التّعاون، وإطاعة الأمير والإشارة عليه، سماتٍ ظاهرةً عِشْتُها بين أفراد هذه المجموعة. وكانوا جُرَآء في الطّرحِ. ولا زلتُ أذكرُ أنَّ أحدَهم احتدَّ في النّقاش مع أحد الضّبّاط، ولم يملك فلتاتِ لسانه على القيادة في البلد. فسارع الضّابط إلى تقديم شكوى رسميّة فيه. وعُقِدَت لهُ مُحاكمة في محكمة أمن الدّولة، وقضت عليه بالسّجن لنصف سنة، أُضيفت إلى (السّنتين) اللتين كان محكوماً بهما سابقاً. وهكذا صدر عليه حكمٌ بالسّجن وهو مسجون، وكم رأيته يتلقّى بعض اللّوم من السّجناء السّياسيّين الآخرين، ويتشفَّون بما حصل معه، قائلين له: (خلّيك هيك يعني أحسن، ما قدرتْ تِمْسِك لسانك ثانية واحدة أنت وجماعتك بسْ شاطْرين بالحكي) فيردّ عليهم لومهم بلومٍ أشدّ، حينَ يرميهم هُم بالجبن، والخَور. وأنّهم خائفون من ظلّهم. وأنَّهم ليسوا بمستوى أن يجهروا بكلمة الحقّ، والتّحمّل في سبيلها. وكانَ يُردّد على مسامعهم مؤنِّباً: الحقّ بدّو رجال ومش كلّ النّاس رجال. كان حزب التحرير -ولا يزالُ- يؤمن بأنَّ التّغيير التّدريجي مضيعةً للجهد، وأنّهُ يجب أن يبدأ برأس الهرم لا بالقاعدة؛ عليك أن تفصلَ رأس الحيّة عن جسدها لتنتهي من شرّها إلى الأبد، أمّا الوسيلة فيمكن الاستعانة بمن يُوثَق بهم من ضبّاط الجيش للقيام، مثلاً، بانقلابٍ عسكريّ. ومع انّهم لا يؤمنون باستخدام القوّة في الإطاحة بالأنظمة، إلاَّ أنّهم يُسوِّغون الاستعانة بالآخرين، لتنفيذ هذه التّغييرات التي لابدّ من القوّة لإحداثها. كان (عكرمة) كثيراً ما يحلو لهُ النِّقاش معهم، وإذا لم يجد أحداً منهم يستمعُ إليه، كان يأوي إليَّ فيصدّع رأسي، على عادته، بنقاشي حول أفكارهم، كان يقول لي: مشكلة حزب التحرير أنّه نمطيّ، يريد أن يطبّق سياسة كانت صالحة لعهدٍ أو عصرٍ ما على عصرنا. هم أصحاب قوالب جاهزة. وكانَ يُمسكُ بيده كأساً ويقول: هم يريدون أن يدسّوا الكأسَ في عُنُق الزّجاجة، هم لا يريدون ان يفهموا أنَّ (13) عاماً في مكّة زمن الرّسول صلّى اللهُ عليه وسلّم ليست (13) عاماً في القدس أو في عمّان أو في بيروت، ولا حتّى (100) عام يا أخي... كان الشيخ (عطا) بسيطاً في غير ابتذال، متواضعاً في غير امّحاء. وكان يحرصُ، لأسباب صحيّة ربّما، أن يحتفظَ تحت بَرْشه ببعض (الخِيار)، وكم رأيته يمدُّ يده، ويتناول حبّتين أو ثلاثاً، فيمسحها بيده، ويمدُّ بإحداها إليَّ داعياً إيّاي مشاركتهُ وليمته (الخياريّة). 3) وهذه شهادة نقلها لي الأخ محمد علي عبدالحميد (أبو بكر) من شباب الحزب .عمّان . بسم الله الرحمن الرحيم «شهادة من رجل منصف» بعد أيام من تولي الأخ عطا أبو الرشتة إمارة حزب التحرير، وبعد خروجنا من مسجد الزميلي في عمان عقب أدائنا إحدى الصلوات الخمس جماعة تقدم السيد المهندس/صالح عبدالله الجيتاوي (من جماعة الإخوان المسلمين) إليَّ وصافحني بحرارة قائلاً: أُبارك لك ... قلت: بماذا؟ قال: بتولي الأخ المهندس عطا أبو الرشتة إمارة حزب التحرير، وبهذا فإنني أيقنت منذ الآن أن حزب التحرير حزب مخلص؛ لأنه مكَّن الأخ عطا أبو الرشتة من الوصول لإمارة الحزب، فهذا الرجل أعرفه معرفة جيدة، وكان زميلاً لي وصديقاً عزيزاً . منذ أيام امتحان الثانوية العامة وقد رافقته إلى بيروت للتقدم لامتحان لدخول الجامعة الأميركية في بيروت، ولكن لم يشأ الله أن نتمكن من دخول الجامعة الأميركية في بيروت، ثم ذهبنا لدراسة الهندسة إلى القاهرة وسكنا مع بعضنا في القاهرة وأنهينا دراسة الهندسة، وإنني أشهد خلال هذه المدة التي عرفته فيها أنه كان نعم الرجل في تقواه وأخلاقه ودماثة خلقه، وكنا نتزاور في عمان، وإن رأيته فأهده مني جزيل السلام. سبحان ربّك ربِّ العزّة عمّا يصفون وسلامٌ على المرسلين والحمدُ للهِ ربّ العالمين. المصدر: مجلة الوعي. لقراءة الجزء الأول اضغط هنا

8312 / 10603