أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نداءات القرآن الكريم   ح44   الأمر بطاعة الله والرسول وأولي الأمر من المؤمنين   ج2

نداءات القرآن الكريم ح44 الأمر بطاعة الله والرسول وأولي الأمر من المؤمنين ج2

(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الر‌سول وأولي الأمر‌ منكم فإن تنازعتم في شيء فر‌دوه إلى الله والر‌سول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر‌ ذلك خير‌ وأحسن تأويلا). (النساء 59) الحمد لله الذي أنزل القرآن رحمة للعالمين، ومنارا للسالكين، ومنهاجا للمؤمنين، وحجة على الخلق أجمعين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين, وآله وصحبه الطيبين الطاهرين, والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين, واجعلنا اللهم معهم, واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في هذه الحلقة نصغي وإياكم إلى نداء من نداءات الحق جل وعلا للذين آمنوا, ومع النداء الثاني والعشرون نتناول فيه الآية الكريمة التاسعة والخمسين من سورة النساء التي يقول فيها الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الر‌سول وأولي الأمر‌ منكم فإن تنازعتم في شيء فر‌دوه إلى الله والر‌سول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر‌ ذلك خير‌ وأحسن تأويلا). نقول وبالله التوفيق: لقد خاطب الله المؤمنين مناديا إياهم بصفة الإيمان، فقال: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي منكم). فالله تعالى لم يجعل لولي الأمر طاعة مستقلة, ولم يقل:"وأطيعوا أولي الأمر" بل قال: (وأولي الأمر) دون أن يكرر الطاعة؛ ليدل على أن طاعة ولي الأمر من باطن طاعة الله وطاعة رسوله، ثم عقب بعد ذلك بقوله: (منكم) أي من المؤمنين، فولي الأمر الذي لا يطيع الله ورسوله ليس منا نحن المؤمنين, والذي لا يحكمنا بما أنزل الله بل يحكمنا بأنظمة الكفر ليس منا نحن المؤمنين, والذي يبيح لنا ما حرم الله, ويصد حاملي الدعوة عن سبيل الله ليس منا نحن المؤمنين, والذي يوالي أعداء الله ويستقبلهم في بلادنا ويحميهم ليس منا نحن المؤمنين, وليس له علينا حق الطاعة بل لا تجوز طاعته, ويجب الخروج عليه وخلعه والعمل على تغييره بالطريقة الشرعية, وتنصيب خليفة بدلا منه يحكم المسلمين كافة بما أنزل الله ويطبق عليهم شرعه. أيها المؤمنون: فطاعة أولياء الأمور مرتبطة بطاعة الله ورسوله. ومع هذا كله فإن بقية الآيات تبين ماهية الطاعة, وليس هناك أبلغ من كلام الله! قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا * ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا *وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا * فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جآؤوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا * أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا * وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جآؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما * فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما). وبعد هذه الآيات لا مجال للمناورة فكلام الله واضح، لا طاعة للحكام في غير طاعة الله ورسوله. وعند الاختلاف فإن الحكم هو كتاب الله وسنة رسوله. أيها المؤمنون: إبراء للذمة ووفاء بالميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم بكتابه أن يبلغوه للناس, حيث قال تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه). رأينا لزاما علينا مراجعة المفاهيم المتعلقة بطاعة أولي الأمر, ودراستها دراسة عميقة مستنيرة بنصوص الكتاب والسنة، وأقوال الأئمة الأثبات الثقات من السلف الصالح، الذين أجمعت الأمة على إخلاصهم، وترفعهم عن مداهنة السلطان، وبعدهم عن شبهة كتمان ما أنزل الله من البينات والهدى. أيها المؤمنون: إن ولي الأمر الذي يحكم المسلمين بأنظمة الكفر لا طاعة له في معصية الله, بل يجب الخروج عليه والعمل على تغييره بالطريقة الشرعية, وتنصيب خليفة بدلا منه يحكم المسلمين كافة بما أنزل الله ويطبق عليهم شرعه، فطاعة أولياء الأمور مرتبطة بطاعة الله ورسوله. أما إذا كان للمسلمين خليفة يحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله, ويطبق عليهم شرعه, ولكنه يظلمهم حينا, ويحرمهم حقوقهم حينا آخر فإن الأمر يختلف عن سابقه, ويختلف حكم الشرع فيه تبعا لذلك؛ فتجب طاعته في حدود طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. يقول عليه الصلاة والسلام: "على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره إلا أن يؤمر بمعصية, فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة". (وهو حديث صحيح رواه الشيخان). وثمة أحاديث في هذا الباب سنعرض لها. أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام وأن يعز الإسلام بنا وأن يكرمنا بنصره وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها إنه ولي ذلك والقادر عليه نشكركم لحسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. محمد أحمد النادي

مع الحديث الشريف   قاضي الخصومات

مع الحديث الشريف قاضي الخصومات

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته روى أبو داوود في سننه قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ، فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا أَوْ مَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدُ. كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتولى القضاء بين الناس فيما يحصل من خصومات بينهم كما كان يكلف غيره من المسلمين القضاء نيابة عنه ... وها هو في هذ الحديث يكلف علياً بقضاء اليمن ... ويعلمه فيعلمنا معه كيف يكون القضاء في الخصومات بين الناس ... حيث قال لعلي: "فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ" ومنه نتعلم: أن في قضاء الخصومات لا بد من مدعي ومدعى عليه، وهذان هما الخصمان في القضية ... وبدون المدعي لا تقوم قضية ... لا قضاء إلا في مجلس قضاء: فجلوس الخصمين بين يدي القاضي شرط في صحة القضاء وشرط في قبول البينات من قبل المتخاصمين،... وإلا فلا عبرة بقضاء لا يجتمع فيه الخصمان أمام القاضي ويدلي كل بحجته في نفس المجلس ومن ثم يحكم القاضي بينهما. أن حجة المدعي هي البينة التي تؤكد دعواه ... وهذه قد تكون وثيقة مكتوبة وشهود على صحتها، أو شهود على الواقعة محل الخصومة إذا لم يكن معه وثيقة مكتوبة ودليلها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَنْ لَا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ لَا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}. أن حجة المدعى عليه في رد الدعوى هي اليمين: وذلك حين لا يكون لدى المدعي ما يثبت دعواه، فحينها يطلب القاضي من المدعى عليه أن يحلف يمينا بأن الدعوى المرفوعة ضده كاذبة. وهذا ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي عن وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي وَفِي يَدِي لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَكَ يَمِينُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ لِيَحْلِفَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَدْبَرَ لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِكَ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ. أما كيف تتشكل المحكمة في الإسلام وفي دولة الخلافة القادمة قريباً بإذن الله فستكون كما يلي وفق ما تبناه حزب التحرير في دستوره: لا يجوز أن تتألف المحكمة إلا من قاض واحد له صلاحية الفصل في القضاء ... لكن يجوز أن يكون معه قاض أو أكثر لهم صلاحية المشاورة وإعطاء الرأي ورأيهم غير ملزم للقاض المكلف بالحكم في القضية ... ودليلها فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حيث لم يجعل للقضية الواحدة أكثر من قاض واحد ... يجوز تعيين أكثر من قاض في البلد الواحد وأن يعملوا في مكان واحد، ولهم صلاحية القضاء في جميع أنواع القضايا، لكن يكون عملهم في محاكم منفصلة، فلكل محكمة قاض واحد له صلاحية الفصل في القضية الواحدة .... كما يجوز أن يعين القاضي قاضياً في قضايا معينة ويمنع من غيرها أي يخصص في قضايا معينة دون غيرها، ذلك أن القضاء هو استنابة من الخليفة وهو كالوكالة سواء بسواء من غير فرق بينهما إذ هي من الوكالة، والوكالة يجوز أن تكون عامة ... كما يجوز أن تكون خاصة. وعليه فيجوز أن يعين القاضي في قضايا معينة، ويعين غيره في قضايا غيرها وفيما عين له هو ولو في مكان واحد، والمهم أن لا يحكم في المحكمة الواحدة سوى قاض واحد .... فالرسول صلى الله عليه وسلم قد أناب عنه في القضاء في قضية واحدة كما حصل في إنابته لعمرو بن العاص، وأناب عنه في القضاء في جميع القضايا في ولاية من الولايات فقد أناب علي بن أبي طالب رضي الله عنه على قضاء اليمن، ما يدل على جواز تخصيص القضاء وجواز تعميمه. وعليه فإنه يجوز أن تتعدد درجات المحاكم تبعاً لتخصص القضاة في أنواع القضايا المختلفة ... وقد كان هذا التنظيم موجوداً عند المسلمين في العصور الأولى، يقول الماوردي في الأحكام السلطانية: "قال أبو عبد الله الزبيري: لم تزل الأمراء عندنا بالبصرة برهة من الدهر يستقضون قاضياً على المسجد الجامع، يسمونه قاضي المسجد، يحكم في مائتي درهم وعشرين ديناراً فما دونها. ويفرض النفقات، ولا يتعدى موضعه وما قدر له .. القضاء في الإسلام من حيث الحكم في القضية درجة واحدة فلا يوجد في الإسلام ومن ثم لا يوجد في دولة الخلافة محاكم استئناف ولا محاكم تمييز، فإذا نطق القاضي بالحكم فحكمه نافذ ولا ينقضه حكم قاض آخر فالقاعدة الشرعية أن (الاجتهاد لا ينقض بمثله)... لذا فلا يصح وجود محاكم تنقض أحكام محاكم أخرى. إلا أن هناك حالات معينة ينقض فيها حكم القاضي وهي: إذا حكم بأحكام كفر لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". إذا حكم بحكم يخالف نصاً قطعياً من الكتاب أو السنة أو إجماع الصحابة، لما روى أبو داوود عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا زَنَى بِامْرَأَةٍ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجُلِدَ الْحَدَّ ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ مُحْصَنٌ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. إذا حكم حكماً مخالفاً لحقيقة الواقع كأن حكم على شخص بالقصاص على أنه قاتل ثم ظهر القاتل الحقيقي ...روى عبد الرزاق في مصنفه عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن أبيه قال: رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر، فأراد عمر أن يرجمها، فجاءت أختها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقالت: إن عمر يرجم أختي، فأنشدك الله إن كنت تعلم أن لها عذرا لما أخبرتني به، فقال علي: إن لها عذرا، فكبرت تكبيرة سمعها عمر من عنده، فانطلقت إلى عمر، فقالت: إن عليا زعم أن لأختي عذرا، فأرسل عمر إلى علي، ما عذرها؟ قال: إن الله عز وجل يقول: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) وقال: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا)، فالحمل ستة أشهر، والفصل أربعة وعشرون شهرا، قال: فخلى عمر سبيلها. في هذه الحالات وأمثالها ينقض حكم القاضي. وصاحب صلاحية نقض الحكم في مثل هذه الحالات هو قاضي المظالم. واخيراً: يحسن أن يوعظ المتخاصمان قبل وبعد القضاء لما رواه مسلم في صحيحه عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ". أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من أروقة الصحافة   حزب الأمان يطالب بحلّ حزب التحرير لأنه يفسد المشهد السياسي

من أروقة الصحافة حزب الأمان يطالب بحلّ حزب التحرير لأنه يفسد المشهد السياسي

موقع تونس الرقمية - عقد حزب الأمان ندوة صحفية صباح 2 جانفي 2014 بصفاقس تناولت مسألة صندوق التعويضات لضحايا الاستبداد الذي اعتبره تعسفا من قبل الحكومة وانتهاكا لمسار العدالة الانتقالية. كما تطرقت الندوة إلى نقد بعض الأحزاب الدينية على غرار حزب التحرير الذي يسعى حسب قيادات حزب آفاق إلى إفساد المشهد السياسي. وفي هذا الإطار طالب رئيس حزب الأمان لزهر بالي بحل حزب "التحرير" وبرّر بالي طلبه، لعدم اعتراف حزب التحرير بالانتخابات والدستور والقانون المنظم للأحزاب، كما أنه ينادي بتأسيس دولة دينية. ================== الأحزاب الشاذة في بلاد الإسلام، التي لم تخرج عن كونها حلقة من حلقات الملك الجبري الطاغوتي في بلاد المسلمين، والتي أثبتت ولاءها وتحالفها مع الجبابرة العتاة، بالرغم من تشدق بعضها بالتقدمية وأخرى بالليبرالية والتحررية والانفتاح، إلا أن الثورات المباركة وتبعاتها أظهرت حقيقة هذه الأحزاب المارقة وعداءها المتجذّر ضد مشروع الأمة العظيم المتمثل باستئناف الحياة الإسلامية واستعادة صرح الأمة، صرح الخلافة على النهج المحمدي. إن النقلة النوعية الجبارة لحزب التحرير في تونس، وتأثيره التفاعلي في الشارع التونسي لدرجة أن أصبحت الخلافة ومشروع استعادتها يسمع فيه القاصي والداني في أرض القيروان أرض الجهاد والفتوحات، قد أقضّت مضاجع الغرب الاستعماري، مما انعكس بشكل مباشر على أبواق الغرب وأدواته ليعبروا عما تختلجه صدور أسيادهم الكفار الغربيين. فالغرب الاستعماري لا يريد للمشهد السياسي في تونس وفي كافة البلاد الإسلامية أن يخرج عن الإطار المرسوم والإناء السياسي الغربي المشؤوم، كي يبقى الحراك السياسي دوما ضمن الإرادة الدولية سواء أكان في الحكم أم فيما سمي بالمعارضة. إن نظام الإسلام العظيم لا يحتاج دساتير الغرب وقوانينه، بل العكس هو الصحيح، فالغرب الغارق في ظلمات الرأسمالية هو الذي يحتاج نظام الإسلام العظيم ودستوره وقوانينه ليخرجه من ضنك العيش إلى سعته، ومن ظلم الرأسمالية إلى عدل الإسلام. إن حزب التحرير يعمل لاستعادة دولة الإسلام البشرية، دولة الحق والعدل، دولة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين، لتكون على منهاج النبوة، وتقلب المشهد السياسي ليس في تونس فحسب بل من جاكرتا إلى طنجة، ليصبح مشهدا يحبه الله ورسوله والمؤمنون، فمشروعنا هو بشرى النبوة، أما أبواق الغرب، فموتوا بغيظكم. أبو باسل

دنيا الرأي: دولة الخلافة الموعودة... وامتلاك تكنولوجيا متطورة

دنيا الرأي: دولة الخلافة الموعودة... وامتلاك تكنولوجيا متطورة

2013/01/04 مما لا شك فيه أن هناك عوائق كُثرًا تقف في وجه العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الإسلامية، ومن أبرز هذه العوائق تلك الهيمنة الغربية على مقدرات الحكم في بلاد المسلمين من خلال حكام رويبضات نصبهم الغرب الكافر على رقاب المسلمين وحماهم ورعاهم وحافظ على كياناتهم لعقود طويلة، ولكن بفضل الله تعالى بدأت الأمة تدرك تفاهة هؤلاء الحكام وعمالتهم للغرب الكافر، ووقوفهم سدًّا منيعا أمام تطبيق الإسلام كنظام حياة للأمة والدولة، وقد سقط أولهم في تونس ومن بعده مبارك في مصر وصالح في اليمن، وعلى طريق السقوط بإذن الله بشار الأسد، ولن يستطيع غيرهم في باقي بلاد المسلمين، ولا من اسُتبدلوا بهم من الصمود طويلا أمام تحرك هذه الأمة التي إذا تحركت خرت لها الجبابرة، وفرّت من أمامها الأسود. لقد باتت عملية التغيير الحقيقي وشيكة، بعد أن أدركت الأمة أن ثوراتها قد خُطفت منها، وأنها قد اقترفت خطأً كبيرا عندما اكتفت بإسقاط أولئك الرويبضات دون أنظمتهم الحاكمة ومن يقف وراءهم من دول الغرب أعداء الأمة، الذين هم أس كل بلاء وداء يصيب الأمة، نعم أدركت الأمة ذلك وما عليها إلا أن تسير في الطريق حتى نهايته لتستعيد سلطانها المغصوب بإعادة الحكم بما أنزل الله في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. ولكن هناك سؤالا جديرا بأن يطرح في هذا الوقت بالذات لأن عملية التغيير باتت وشيكة كما قلنا، والسؤال هو: هل يمكننا ردم تلك الهوة السحيقة بيننا وبين الغرب في الناحية العلمية التي يسبقنا الغرب فيها بمراحل شاسعة جدا؟ وهل يستطيع الغرب أن يمنع عن دولة الخلافة الوليدة كل مقومات التقدم العلمي والتكنولوجي كما يدعي البعض ويخوّف الأمة من مصير مجهول لها إن هي سعت لتحدي الغرب وإقامة دولة الخلافة؟ صحيح أن هناك الكثير من المراكز البحثية والجامعات العلمية والمعاهد التكنولوجية في بلاد المسلمين، وصحيح أيضا أن هناك الكثير من المؤتمرات والندوات التي تعقدها الحكومات القائمة في العالم الإسلامي لبحث ما يسمى بـ "نقل التكنولوجيا"، ولكن من الواضح أن كل هذا لم يُجْدِ الأمة نفعًا، ومن الواضح أن هذه الدول غير جادة في سعيها للحصول على هذه التكنولوجيا، أو أنها لا تمتلك الإرادة الكافية لتحقيق طفرة علمية في البلاد. والحقيقة أن الحديث عما يسمى بـ "نقل التكنولوجيا" هو لذر الرماد في العيون، بل هو مجرد خرافة تتلهى بها تلك الدول التابعة الخانعة الخاضعة في بلاد المسلمين، فالتكنولوجيا ليست بضاعة يمكن شحنها على ظهر سفينة أو في متن طائرة، وإنما هي عملية معقدة تُبنى وتُنشأ ويستخدم في بنائها العلم والمال والطاقة والمواد الخام، وكل هذا متوفر في بلادنا وبكثرة، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى جانب ما ذكرنا أمراً آخر مهمًا، بل في غاية الأهمية...، وهو الإرادة الحقيقية لامتلاك القاعدة التكنولوجية، وهذا ما لا يتوفر في مثل هذه الحكومات. ثم إنه من الملاحظ أن هذه الحكومات عندما تتكلم عما تسميه تضليلا "نقل التكنولوجيا" إنما تعني إيجاد الأوضاع والظروف الملائمة في بلادنا التي تمكّن الغرب الكافر من جعل البلاد الإسلامية مجرد سوق استهلاكية للمنتجات الغربية، فالمكان الذي لا توجد فيه كهرباء لا يمكن أن تباع فيه الثلاجة والكمبيوتر مثلا. ولهذا كان لا بد من أن يعلمونا كيف نستخدم هذه الأجهزة "المعقدة" حتى يمكن أن نشتريها وتجد لها سوقا يدر على صانعيها المليارات، كما أنهم ينشئون أحيانًا بعض المصانع في بلادنا لتركيب تلك المنتجات الاستهلاكية بتكاليف رخيصة لتسويقها محليًا. ولهذا يمكننا القول أن الأبحاث التي يتم تداولها في مؤتمرات عالمية تعقد في بلاد المسلمين ما هي إلا أبحاث تصب في اتجاه واحد فقط، وهو ما نسميه عملية "التشغيل" وفي أحسن الأحوال عملية "الصيانة" أيضا. والنتيجة الحتمية لذلك هي بقاؤنا سوقا مفتوحة للغرب يكنز من ورائها الملايين بل المليارات، بينما نحتاج نحن إلى عقود طويلة حتى يمكننا اللحاق بركب الغرب المتقدم عنا بقفزات كبيرة... والسؤال الملح الذي يطرح نفسه الآن: هل تستطيع الدولة الإسلامية بعد إقامتها قريبا إن شاء الله اللحاق بركب الغرب؟ وهل صحيح أنهم قادرون على حجب هذه العلوم والتطور التكنولوجي عنا؟ إن الدول العظيمة التي تقوم على مبدأ وتحمل رسالة للعالم تضع أهدافا عظيمة أمامها وتسعى بجد وتفانٍ لتحقيقها، والدولة الإسلامية دولة عظيمة تقوم على المبدأ الخالد، مبدأ الإسلام، وهو وحده المبدأ الصحيح، وتحمل رسالة هدى ورحمة للعالمين، ولذا فهي تضع أهدافا عظيمة نصب أعينها، أهدافًا قد يخيل للرائي أنها صعبة أو مستحيلة، ولكن يغيب عن بال ذلك الرائي أن من أعظم المفاهيم التي تقوم عليها الأمة الإسلامية مفهوم التوكل على الله الذي به تقتحم الأمة والدولة الصعاب وتحيل المستحيل ممكنا، ولا أدل على ذلك من وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لسراقة بسواري كسرى وهو صلى الله عليه وسلم مطارد وملاحق من قريش التي تريد قتله، وما هي إلا سنوات قليلة لا تعد شيئًا في عمر الدول إلا وتقضي الدولة الإسلامية الفتية على الفرس تماما، وتحاصر الروم. ومن هنا فنحن نقول أن قيام دولة الخلافة هو في حد ذاته الذي سيغير هذا الواقع وسيقلب موازين القوى في العالم رأسا على عقب، وسيكون الفضل الأول لله سبحانه وتعالى، والأمة تدرك تماما أن النصر إنما هو من عند الله وحده لا شريك له، يؤيد بنصره من يشاء، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد:7]. وهذا ليس نوعًا من التواكل أو "الدروشة" كما يقولون، إنما هو ثمرة الإيمان الحقيقي الذي يعطي الفضل كله لله. فالدولة الإسلامية الموعودة هي كما قلنا دولة مبدئية تمتلك عقيدة دافعة ولديها وجهة نظر خاصة في الحياة، والعقيدة الإسلامية عقيدة روحية سياسية عالمية، والمسلمون مكلفون بإيصال هذه العقيدة لكل الشعوب والأمم بشكل مؤثر وملفت للنظر، وهذا لا يتم إلا بامتلاك تكنولوجيا نوعية تستخدمها الدولة في نشر الإسلام، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [الأنفال:60]. لقد استطاع المسلمون في السابق التغلب على التفوق العلمي والعسكري الذي كان للروم والفرس على المسلمين، ذلك لأنهم أدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه البشرية فهم حملة رسالة عالمية ابتعثهم الله ليخرجوا من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة. ثم بعد ذلك تسلم المسلمون زمام المبادرة وقاموا بموجبات الخلافة الحقة في الأرض، فعمروها وسخروا ما فيها لخير الإنسان فأبدعوا أيما إبداع في استخراج مكنوناتها وكشف القوانين التي تحكمها، وحققوا إنجازات رائعة في مجال الطب والهندسة والفلك والجغرافيا وغيرها من المجالات العلمية المختلفة. وكانت أوروبا ترسل طلابها ليتلقوا العلم عند المسلمين. ولكن كنتيجة طبيعة للانحطاط الذي أصاب المسلمين في القرنين الأخيرين توقف المسلمون عن الإبداع والتقدم، وتسلم الأوروبيون الراية من بعدهم وأكملوا ما توصل إليه المسلمون، فكانت هذه الثورة العلمية الهائلة التي نشهدها اليوم. إذنْ، فكما استطاع المسلمون من قبل أن يتسلموا قيادة العالم في كل المجالات فهم يستطيعون ذلك اليوم. وهذا ليس بالأمر المستحيل كما يصوره لنا الغرب وأذنابه، إنما هو أمر ممكن، ونحن لسنا أقل من الصين التي كانت الدولة الزراعية المتخلفة، دولة الأفيون والمخدرات، ولا تمتلك مبدأً كمبدئنا، دخلت "اللعبة الكونية" في ظل ثورة تكنولوجية لم تكن متوقعة، وها هي اليوم من أكبر المنافسين للولايات المتحدة الأمريكية. إن دولة الخلافة الموعودة يمكنها التغلب على هذا التفوق العلمي عند الغرب بما يلي: 1- يجب أن ندرك أن التكنولوجيا اليوم ليست حكرا على أمريكا والدول الغربية، فمن الممكن أخذها من غيرهم، صحيح أن دولة الخلافة دولة جهادية، ولكن ليس معنى ذلك إعلان الحرب على العالم، فلا يوجد ما يمنع مثلا من إقامة علاقة متميزة مع بعض البلدان المتقدمة صناعيًا كالصين مثلا أو غيرها، والاستفادة من الموقف الدولي الذي يجب على الدولة والسياسيين في الأمة متابعته بشكل دقيق. ثم إن الدول الموجودة اليوم على المسرح الدولي تحركها المصالح أكثر مما تحركها الأيديولوجيات، والصين أو أي دولة غيرها من الدول التي ليس بيننا وبينها حرب فعلية سترى أن التعامل مع دولة الخلافة مصلحة لها تدر عليها أرباحا ومنافع طائلة، وحتى أمريكا...، فهناك من سينصحها من مفكريها وسياسييها بحسن التعامل مع دولة الخلافة...، كما فعل الصحفي الأمريكي البارز جون شيا في رسالته التي وجهها للرئيس الأمريكي أوباما ينصحه فيها بعدم معاداة "دولة الخلافة الخامسة" كما أسماها. أما الخلافة فلن تقيم معها أو مع غيرها من الدول المحاربة فعلا أي علاقة. 2- الأمة مليئة بالعلماء المتخصصين في الرياضيات والفيزياء والكيمياء وتكنولوجيا المعلومات...، وجزء كبير منهم يشكل عنصرا مهما من عناصر تقدم الغرب العلمي، وقد تكونت لديهم خبرات هائلة ومعلومات قيمة، ولديهم مؤلفات وأبحاث في شتى ميادين العلم. وهؤلاء العلماء هم جزء لا يتجزأ من الأمة، هاجروا من بلادهم لأنهم لم يجدوا الرعاية الكافية من قبل حكومات بلادهم، وكثير منهم على استعداد كامل للعودة إلى بلادهم بما لديهم من خبرات عظيمة، وبخاصة عندما يرون دولة الخلافة توفر لهم الرعاية الصحيحة والأمن الكامل. 3- ستقوم دولة الخلافة بتوفير الإمكانيات المادية اللازمة لعملية امتلاك التكنولوجيا سواء من أموال الدولة، أو من أموال الملكية العامة الطائلة كالبترول والغاز، أو من خلال فرض ضرائب على أغنياء المسلمين، لأن هذا فرض يقع على عاتق الأمة، وإلا حصل ضرر بالأمة والدولة، كما أن الجهاد والإعداد لإرهاب العدو يتطلبه. 4- ستقوم الدولة بوضع خطة تفصيلية شاملة لتوجيه وحث ودعم العدد الضخم من حملة الشهادات العلمية الذين غلبت الناحية الأكاديمية على دراستهم في ظل أنظمة الجور السابقة على قيام الدولة، فحولتهم إلى كمٍ متراكم مهمل لا قيمة له ولا وزن ولا فائدة ترجى من ورائه، فستعمل الدولة على بعث الناحية العملية عندهم لتحويل معلوماتهم النظرية إلى التطبيق العملي.. 5- سيكون قادة دولة الخلافة شخصيات سياسية فذة، يتمتعون بالحنكة السياسية التي تمكنهم من إنشاء قاعدة صناعية تقوم على التصنيع الثقيل وأساسها سيكون التصنيع الحربي، وسيعمل قادة الدولة الفتية على المحافظة على هذه القاعدة التكنولوجية من الأذى والهدم، وسيفشلون كل خطط الغرب الكافر في بلادنا، فمن المتوقع أن تتعرض الدولة أثناء محاولتها تلك إلى أزمات ومصاعب جمة وفخاخ تنصبها لها الدول الصناعية التي لا ترضى عن هذا التوجه للدولة. 6- ستقوم الدولة الموعودة بإذن الله بعملية توعية للأمة للمرحلة الخطيرة التي ستعيشها في هذا الوقت، والأمة ستكون بعون الله قادرة على تجاوز تلك الصعاب والوقوف سدا منيعا أمام أية محاولة لضرب الدولة أو إسقاطها، لأن الأمة ستشعر شعورا حقيقيا بأن هذه الدولة هي دولتها وأن واجب الحفاظ عليها يقع على عاتقها، وأنها يجب أن تبذل الغالي والثمين في سبيل المحافظة على وجودها واستمرارها دولة مرهوبة الجانب يحسب لها ألف حساب بين الدول، والله على كل شيء قدير، نعم المولى ونعم النصير. المصدر: دنيا الرأي

بيان صحفي تكذيب لخبر مفترى على حزب التحرير! يعلن المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا أن الخبر الذي وضعه "إعلاميون بلا حدود - الرقة" اليوم على موقعهم في الفيسبوك وربما في مكان آخر هو خبر مكذوب وملفق جملة وتفصيلاً

بيان صحفي تكذيب لخبر مفترى على حزب التحرير! يعلن المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا أن الخبر الذي وضعه "إعلاميون بلا حدود - الرقة" اليوم على موقعهم في الفيسبوك وربما في مكان آخر هو خبر مكذوب وملفق جملة وتفصيلاً

وكان حرياً بالقائمين على هذا الموقع أن يلتزموا بالأحكام الشرعية في نقل الأخبار بدل أن ينشروا خبراً ليس له أساس من الصحة لا من قريب ولا بعيد، حتى لا تسقط مصداقيتهم ونزاهتهم، هذا إن أحسنّا الظن بهم ولم نقل إنهم تقصدوا صياغة هذا الخبر ابتغاء الفتنة وتشويه صورة حزب التحرير. إن مظاهرة حزب التحرير في الرقة إنما خرجت اليوم السبت 2014/1/4م من مسجد الفواز في وسط الرقة لإسقاط مؤامرة جنيف وسدنتها من ائتلاف ومعارضة ومنتفعين وليس لها هدف آخر غير ذلك. إنه معروف عن حزب التحرير أنه يوالي من والى الله ورسوله ويعادي من عادى الله ورسوله، ولا يداهن ولا يجامل ولا يخاف في الله لومة لائم، وقد دعونا أكثر من مرة إلى حقن دماء المسلمين وتوجيه الأسلحة إلى النظام ومن وراءه؛ لأن هذه الأعمال لا تخدم إلا النظام والمخططات الأمريكية والغرب. رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سورياالمهندس هشام البابا

ولاية الأردن: كلمات مساجد - ربيع الأول 1435هـ ربيع الأول 1435هـ - كانون الثاني/يناير 2014م           

ولاية الأردن: كلمات مساجد - ربيع الأول 1435هـ ربيع الأول 1435هـ - كانون الثاني/يناير 2014م    

  - كلمة مسجد - (الأمانة الضائعة)       - درس مسجد - (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا)للأستاذ أبي خالد         - درس مسجد -اجتماع الخبثاء في جنيفللأستاذ أحمد أبو قدوم     - مداخلة عقب صلاة الجمعة -ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا         - كلمة مسجد - ظهر الفساد في البر والبحر للأستاذ الفاضل أبي عبدالله التل       - كلمة مسجد -الإعراض عن ذكر الله(حملة ومن أعرض عن ذكري)     - كلمة مسجد - الدين أس والسلطان حارس       -كلمة مسجد - «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون»     - كلمة مسجد - عقوبة المسلم عندما يعرض عن ذكر الله     - كلمة مسجد - هل أنتم مستجيبون؟!     - كلمة مسجد - ضمن حملة «ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا»       - درس مسجد-أثر تغييب شرع الله عن التطبيقللأستاذ سالم أبو سبيتان(حملة ومن أعرض عن ذكري)       -كلمة مسجد-   أي أمن وأمان تدَّعون   للأستاذ صلاح صادق      

خبر وتعليق   حول زيارة الوفد الجزائري إلى تونس

خبر وتعليق حول زيارة الوفد الجزائري إلى تونس

الخبر: نقلت قناة الوطنية في تقريرها الإخباري زيارة الوفد الجزائري بقيادة الوزير الأول عبد المالك سلال إلى تونس وكان في استقباله رئيس الحكومة المؤقت علي لعريض ورئيس الجمهورية المنصف المرزوقي ومهدي جمعة والعديد من إطارات الدولة. التعليق: تندرج هذه الزيارة في إطار توطيد العلاقة بين البلدين في المجال الاقتصادي والأمني بتوقيع اتفاقية أمنية بين البلدين لحماية الحدود بإيجاد منطقة عازلة يشرف عليها الجيشان للحد من تسرب الإرهابيين ومهربي المخدرات... فالسلطة الجزائرية تعتبر استقرار الجزائر مرهونًا باستقرار الأمن في تونس؛ الشيء الذي جعل العديد من الجزائريين يتوافدون إلى تونس لقضاء عطلة رأس السنة الميلادية. وهذا يخدم مصلحة تونس ابتداءً لتنشيط الحركة الاقتصادية ثم لإبراز تونس على أنها نموذج لنجاح التجربة الديمقراطية، كما تخدم هذه الزيارة السلطة الجزائرية في حملتها الانتخابية أولا ثم لإبراز الجزائر أنها مستقرة أمنيا. ولو عكسنا لأصبنا؛ فالجزائر تعيش أحداثا دموية في مدينة براقي نتيجة تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، يُخشى أن تمتد شرارة هذه الاحتجاجات إلى باقي المدن والمحافظات الساخنة، على غرار عنابة وباتنة والجفلة وورفلة، هذا إضافة إلى إشعال المخابرات نار الفتنة المذهبية والطائفية في غرداية، والتي استغلتها السلطة لصالحها أمنيا وإعلاميا لصرف أنظار باقي المدن لما يحدث في براقي المطالبين بإسقاط النظام، ولإلهاء الشعب بصراعات هامشية عوض أن تكون الاحتجاجات على سياسة بوتفليقة. لقد تعودنا على مراوغات ومؤامرات الحكام المسلمين على شعوبهم لأجل حماية مصالح الغرب ونهب الثروات مقابل بقائهم في كراسي الحكم. من البشائر والمؤشرات أن الشعب الجزائري يدرك سياسة القمع والتعتيم والتضليل من السلطة الجزائرية التي لا تنتج إصلاحا كما لا تنتج الذبابة عسلا، لأنهم فقط لم يخلقوا لأجل الإصلاح. ويدرك جل الشعب الجزائري أن الحل هو في اجتثاثهم ونظامهم وتطبيق نظام الإسلام في دولة الإسلام. ويلاحظ ذلك جليا في تفاعلهم في ما ينشر على الصفحات الجزائرية في الشبكة العنكبوتية لأعمال حزب التحرير في تونس ومناداته بالخلافة الإسلامية وتعطشهم لها. إن الثورة في الجزائر تطبخ على نار هادئة، وعلى المخلصين من هذا الشعب الأبي تأطيرها وتوجيهها التوجه الصحيح لتكون ثورة إسلامية. فللحكم الجبري نهاية كما للشعوب عزيمة وإرادة. قال تعالى: ﴿ويومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسالم ابوعبيدة - تونس

مع الحديث  الشريف   باب الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم

مع الحديث الشريف باب الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في سنن أبي داود كتابِ الحدود بابِ "الحكمُ فيمن سَبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم" حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: "أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشْتُمُهُ، فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ، فَقَامَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا صَاحِبُهَا كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً، فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ". شرح الحديث: أُمُّ وَلَدٍ: أَيْ غَيْرُ مُسْلِمَةٍ وَلِذَلِكَ كَانَتْ تَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ الشَّنِيعِ وَتَقَعُ فِيهِ: يُقَالُ وَقَعَ فِيهِ إِذَا عَابَهُ وَذَمَّهُ وَيَزْجُرُهَا: أَيْ يَمْنَعُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ: أَيْ فَلَا تَمْتَنِعُ فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ: قَالَ السِّنْدِيُّ: يُمْكِنُ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ كَانَ وَنَصْبُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ أَيْ كَانَ الزَّمَانُ أَوِ الْوَقْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَقِيلَ يَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ: أَيْ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَاتِ لَيْلَةٍ ثُمَّ ذَاتُ لَيْلَةٍ قِيلَ مَعْنَاهُ سَاعَةٌ مِنْ لَيْلَةٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي وَالذَّاتُ مُقْحَمَةٌ. فَأَخَذَ: أَيِ الْأَعْمَى الْمِغْوَلَ: بِكَسْرِ مِيمٍ وَسُكُونِ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَفَتْحِ وَاوٍ مِثْلَ سَيْفٍ قَصِيرٍ يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُلُ تَحْتَ ثِيَابِهِ فَيُغَطِّيهِ، وَقِيلَ حَدِيدَةٌ دَقِيقَةٌ لَهَا حَدٌّ مَاضٍ، وَقِيلَ هُوَ سَوْطٌ فِي جَوْفِهِ سَيْفٌ دَقِيقٌ يَشُدُّهُ الْفَاتِكُ عَلَى وَسَطَهِ لِيَغْتَالَ بِهِ النَّاسَ وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا: أَيْ تَحَامَلَ عَلَيْهَا فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ: لَعَلَّهُ كَانَ وَلَدًا لَهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ فَلَطَّخَتْ: أَيْ لَوَّثَتْ مَا هُنَاكَ: مِنَ الْفِرَاشِ ذُكِرَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ذَلِكَ: أَيِ الْقَتْلُ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا: أَيْ أَسْأَلُهُ بِاللَّهِ وَأُقْسِمُ عَلَيْهِ فَعَلَ مَا فَعَلَ: صِفَةٌ لِرَجُلٍ وَمَا مَوْصُولَةٌ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ: صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِرَجُلٍ أَيْ مُسْلِمًا يَجِبُ عَلَيْهِ طَاعَتِي وَإِجَابَةُ دَعْوَتِي يَتَزَلْزَلُ: أَيْ يَتَحَرَّكُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْ قُدَّامَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ: أَيْ فِي الْحُسْنِ وَالْبَهَاءِ وَصَفَاءِ اللَّوْنِ أَلَا: بِالتَّخْفِيفِ إِنَّ دَمَهَا هَدَرٌ: لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بِالْوَحْيِ صِدْقَ قَوْلِهِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا لَمْ يَكُفَّ لِسَانَهُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلَا ذِمَّةَ لَهُ فَيَحِلُّ قَتْلُهُ، قَالَهُ السِّنْدِيُّ. هكذا فقطْ تكونُ نصرةُ الحبيبِ صلى اللهُ عليه وسلم، لا بالشجبِ والاستنكارِ على استحياءٍ، ولا بمقاطعةِ المنتجاتِ فَحَسْبُ، بل تكونُ بقتلِ مَنْ تَجَرَّأَ على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يكونُ القتلُ لِمَنْ هَجَا النبيَّ فقط، بلْ لكلِّ مَنْ يساعدُ ويَحمِيْ ويُوَفِّرُ الأمانَ لِمَنْ يَهْجُوْهُ. ولقد جرت سنةُ الله فيمن افترى على رسولِه صلى الله عليه وسلم أن يقصمَه ويعاقبَه عقوبةً خارجةً عن العادة ليتبينَ للناسِ كذبُه وافتراؤُه، فقد روى الإمامُ مسلمٌ عن أنسٍ رضي الله عنه قال: كان منا رجلٌ من بني النجارِ قد قرأَ البقرةَ وآلَ عمرانَ، وكان يكتبُ للنبي صلى الله عليه وسلم فانطلق هاربًا حتى لَحِقَ بأهلِ الكتاب، قال: فَعَرَفُوْهُ، قالوا: هذا كانَ يكتبُ لمحمدٍ فأُعْجِبُوا به، فما لَبِثَ أنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فيهم، فَحَفَرُوا له فَوَارَوْهُ، فأصبحتِ الأرضُ قدْ نَبَذَتْهُ على وَجْهِها، ثم عادوا له فحفروا له فَوَارَوْهُ؛ فأصبحتِ الأرضُ قدْ نَبَذَتْهُ على وَجْهِها، وهكذا في الثالثةِ، فتركوه منبوذًا. قال ابنُ تيمية رحمه الله: فهذا الملعونُ الذي افترى على النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما كان يدريْ ما كُتِبَ له، قَصَمَهُ اللهُ وفَضَحَهُ بأنْ أخرجَهُ من القبر بعد أن دُفن مِراراً، وهذا أمرٌ خارجٌ عن العادةِ، يدلُّ كُلَّ أحدٍ على أن هذا عقوبةٌ لِمَا قاله، وأنه كان كاذباً؛ إذْ كان عامةُ الموتى لا يصيبُهم مثلُ هذا، وأن هذا الْجُرْمَ أعظمُ من مجردِ الارتدادِ؛ إذْ كان عامةُ المرتدين يموتونَ ولا يصيبُهم مثلُ هذا، وأنَّ اللهَ منتقمٌ لرسولِهِ ممنْ طَعَنَ عليه وسَبَّهُ، ومُظْهِرٌ لدينِهِ ولِكَذِبِ الكاذبِ؛ إذا لم يتمكنِ الناسُ أن يقيموا عليه الحد. قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً} (الأحزاب:57) ومن عجيب الأمر أن المسلمين كانوا في جهادهم إذا حاصروا حصنًا أو بلدة فسمعوا من أهلها سبًّا لرسول الله صلى الله عليه وسلم استبشروا بقرب الفتح مع امتلاء القلوب غيظًا عليهم بما قالوه. واليومَ نرى هبةَ الأمة وثورتَها على الأنظمة الوضعية، وتزامنَ الإساءاتِ المتكررةِ على النبي صلى الله عليه وسلم والتي تدلُّ على تواطؤِ الأنظمةِ وخنوعِها في كلِّ بلادِ الإسلام. فعلى الأمةِ ألاّ تَسْمَحَ لحكامِها بسلبِ ثوراتِها وحَرْفِها، وإنْ نُصِّبَ عليهم حكامٌ يدّعون الحكم بالإسلام، فها نحن نشاهدُ ونسمعُ تصريحاتِهم التي يَنْدَى لها الجبينُ من خِزْيِ ما حَوَتْهُ من مواقفَ وتعليقاتٍ، فالوضعُ والموقفُ كما كان الحالُ في الأنظمةِ السابقة. إن هذه الحوادثَ المسيئةَ للإسلامِ ورسولِهِ والقرآنِ الكريم لا بد أن تدفعَ المسلمين لأنْ يُعيدوا النظرَ بجديةٍ في غضبتِهم ووِجهةِ حركتِهم ومطالبتِهم بالحلولِ الجذريةِ واستئنافِ الحياةِ الإسلامية، ويطالبوا بكيان سياسي مخلص يرعى المسلمين وإسلامهم. عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الإمام جُنَّةٌ يُقاتلُ مِنْ ورائِه ويُتَّقَى به فإنْ أمرَ بتقوى الله عز وجل وعَدَلَ كان له بذلك أجرٌ وإنْ يأمرْ بغيرِه كانَ عليه منه" رواهُ مسلم أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

8299 / 10603