أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
دنيا الرأي: الخلافة في مرمى نيران كل من هبّ ودبّ   بقلم: شريف زايد

دنيا الرأي: الخلافة في مرمى نيران كل من هبّ ودبّ بقلم: شريف زايد

2013/01/06 لقد طالعت مقالا منشورا في دنيا الرأي بتاريخ 2/1/2014م، لكاتب اسمه سامح عسكر بعنوان "لا خلافة في الإسلام" وفيه يخبط الكاتب خبط عشواء مستعملا لغة ركيكة، ادعى فيه عدة ادعاءات لا تصمد أمام الواقع والبحث العلمي السليم، وكأن الخلافة أصبحت في مرمى نيران كل من هب ودب فقد ادعى الكاتب في مقاله هذا: 1- أن دولة النبي كانت ضرورة تاريخية اقتضتها وسائل الدفاع. 2- أن مفهوم "الحاكمية" لم يتبلور في فكر سياسي قبل القرن الخامس الهجري، بدءاً من زمان ابن العربي المالكي والماوردي وابن خلدون وأبي يعلي، وكانت السياسة قبل ذلك عبارة عن سُلطة لا فكر فيها ولا كياسة سوى قُدرات الحاكم. 3- أن من يزعم حق الخلافة هو في حقيقته يُريد العودة إلى أصول الإنسان الأولى بالصراع الدموي على السُلطة التي يعقبها طمعٌ يقذفه في حضيض الفتن، كل ذلك من جراء تَملّكه باسم الله وزعمهم بأن الخليفة هو حارس الدين. 4- أن من وضع مفهوم الخلافة كحق إلهي وحُكم شرعي واجب النفاذ، هو من يُطالب الشعب بسمعه وطاعته في الظاهر والباطن، وهم الأقوياء في كل المجتمعات، أي أن المسألة ليست قاصرة على المسلمين والعرب، بل في الشعوب الأخرى يكاد يكون المَلك إلهاً لا تجوز معارضته ويَحرُم الحديث في شأنه، حتى أن النصيحة يجب أن تكون في سياق القبول من الحاكم وإلا فلا. وردا على هذا النقاط الأربع التي أثارها الكاتب نقول: 1- إن دولة النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة تاريخية، فقد وجدت في الواقع وملأت سمع وبصر العالم، فرضتها النصوص الشرعية وليس كما يدعي الكاتب اقتضتها وسائل الدفاع، فالحق سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ﴾ [المائدة:49]، فهناك ما أنزله الله وهو الأحكام الشرعية، وهناك الحكم بها، فالرسول الكريم صلّى الله عليه وسلّم أقام سلطانا في المدينة، وتولى الحكم فيه، فجمع بين منصب النبوة ومنصب الحكم الذي أقامه من اليوم الأول على أساس واحد هو العقيدة الإسلاميّة، فجَعَلَ شهادة أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله أساس حياة المسلمين، وأساس العلاقات بين الناس، وأساس دفع التظالم، وفصل التخاصم. أي أساس الحياة كلّها، وأساس الحكم والسلطان. ثم إنه لم يكتفِ بذلك بل أمر بالمحافظة عليها. روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر قال: قـال رسـول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أُمـرت أن اُقاتـل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلاّ بحقها وحسابهم على الله». فالرسول صلى الله عليه وسلم أقام دولة وجعل دستورها وسائر قوانينها مأخوذةً من كتاب الله وسنّة رسوله الكريم صلّى الله عليه وآله وسلّم، وليراجع الكاتب وثيقة المدينة التي وضعها الرسول من أول يوم وطأت قدماه الشريفتان أرض المدينة. فكيف يمكن لمثل هذا الكاتب أن يدعي أن دولة الرسول حتمها الواقع وليست النصوص الشرعية، وماذا سيفعل سيادته بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ﴾، وقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفاسقونَ﴾، وقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْظالمون﴾. وقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، وقوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾. 2- قد يكون صحيحا أن بدايات ما يسمى بفقه الأحكام السلطانية كانت في القرن الخامس الهجري، لكن هذا لا يعني أن فكرة الحاكمية لم تكن مبلورة عند المسلمين من اللحظة الأولى لتأسيس دولة الإسلام، وأنها لم تتبلور إلا في كتابات الماوردي وأبي يعلى وابن خلدون كما يدعي الكاتب، وأقول له بنفس منطقه المعوج؛ أن العرب لم تعرف للّغةِ العربية قواعد قبل (ملك النحو) أبي الأسود الدؤلي المتوفى 69هـ، ومن بعده الخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفى 170هـ وتلميذه سيبويه المتوفى 180هـ، وأنهم - أي العرب - عندما فسدَ اللسان العربي كانوا يخبطون في اللغة خبطَ عشواء!، بل ويلحنون في كلامهم قبل أن يأتيهم سيبويه إمامُ النحاة، ليضع لهم قواعد النحو باكتمال واقتدار، فهل جاء الماوردي أو غيره ممن كتب في الأحكام السلطانية بنصوص من عند نفسه؟، أم إنها نصوص وردت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وفي سيرة الخلفاء الراشدين المهديين؟، ولعل النص الأول في وثيقة المدينة يوضح بما لا يدع مجالا للشك بأنها تؤسس لدولة قوامها المهاجرون والأنصار ومن تبعهم فلحق بهم، إذ هم وحدهم أمة واحدة من دون الناس، فالبند الأول يقول: «هذا كتاب من محمد النبي (رسول الله) بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم. أنهم أمة واحدة من دون الناس». ثم يبين أحد أهم نصوص الوثيقة أن المرجع الوحيد بل والسيادة المطلقة في هذه الدولة هي لشرع الله سبحانه وتعالى، أي أن الحاكمية في هذه الدولة هي لله أي لشرعه سبحانه وتعالى، إذ تنص على: «وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله، وأن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره». أليس هذا النص في كتاب الله موجودًا قبل أن يكتب أحد من علماء الأمة في وجوب وجود ولي أمر للمسلمين واجب الطاعة طالما يقودنا بكتاب الله؟ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، فهل يأمر الله بطاعة من لا وجود له؟! ألا يدل هذا على إيجاد ولي الأمر؟ وهذا الإيجاد ليس على الندب أو الإباحة، بل على الوجوب لأنّ الحكم بما أنزل الله تعالى واجب. فالله تعالى حين أمر بطاعة ولي الأمر فإنه يكون قد أمر بإيجاده. فإنّ وجود ولي الأمر يترتب عليه إقامة الحكم الشرعي، وترك إيجاده يترتب عليه تضييع الحكم الشرعي، فيكون إيجاده واجباً لما يترتب على عدم إيجاده من حرمة، وهي تضييع الحكم الشرعي. وفي السنة رُوي عن نافع قال: قال لي عبد الله بن عمر سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: «من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» [رواه مسلم]، وفي رواية «من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية» [رواه أحمد]، فالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فرض على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة، ووصف من يموت وليس في عنقه بيعة بأنه مات ميتة جاهلية. والبيعة لا تكون إلاّ لخليفة ليس غير. وروى مسلم أيضا عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «إنما الإمام جُنّة يُقاتَل من ورائه ويُتّقى به». وروى عن أبي حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يُحدّث عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر، قالوا فما تأمرنا؟ قال: فُوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم، فإنّ الله سائلهم عما استرعاهم». وعن ابن عباس عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «من كره من أميره شيئاً فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية». ففي هذه الأحاديث يبين لنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن الخلافة فرض وأنها النظام الذي سيسوس المسلمين بعد النبي إذ لا نبوة بعده صلى الله عليه وسلم، فكيف يتجرأ الكاتب على القول أن المسلمين لم يعرفوا السياسة قبل القرن الخامس الهجري؛ وأن السياسة قبل ذلك كانت عبارة عن سُلطة لا فكر فيها ولا كياسة سوى قُدرات الحاكم؟! 3- لا أدري من أين أتى السيد الكاتب بهذا الادعاء الغريب؟ عندما قال أن العودة للخلافة هي في الحقيقة عودة إلى أصول الإنسان الأولى بالصراع الدموي على السُلطة التي يعقبها طمعٌ يقذفه في حضيض الفتن، برغم أن التاريخ يشهد أن النماذج الحالية للحكم في العالم هي التي فجرت على مدى جيل واحد من 1914م إلى 1944م حربين عالميتين، راح ضحية أولاهما ثلاثون مليوناً من البشر، وراح ضحية الثانية سبعون مليوناً من البشر، وانتهت هذه الأخيرة بفاجعة نووية، مسحت من على الأرض مدينتين كاملتين، هما هيروشيما وناجازاكي باليابان. فالدولة المدنية الحديثة وليست الخلافة، هي التي أبادت شعوباً بأكملها، كان آخرها سكان أمريكا الأصليون، الملقبون بالهنود الحمر، منذ عام 1492م إلى أواسط هذا القرن العشرين، وكذلك الملحمة الدموية المريرة للتجارة بالعبيد الأفارقة، بعد اختطافهم من أدغالهم، وقبائلهم، ما يمثل اليوم وصمة عار على جبين أوروبا وأمريكا. وأقرب إلينا تاريخياً محاولة إبادة (ستالين) لمخالفيه الذين قدر عددهم المؤتمر العشرون للحزب الشيوعي السوفييتي نفسه، بخمسة ملايين ضحية في ثلوج سيبيريا، ومحاولة إبادة شعب فيتنام، الذي أفرغت طائرات أمريكا على رؤوس أبنائه قنابل توازي ما أفرغ أثناء الحرب الكونية الثانية، على أوروبا بأسرها. وجاءت المأساة الاستخرابية المسماة زوراً بالاستعمارية، فأظهرت للإنسانية بشاعة الفكر الغربي العلماني، الذي استحل دماء الشعوب المستضعفة وأراضيها، وخيراتها، فسخرتها القوة العمياء لخدمة ازدهار الغرب ورفاهيته، وزيادة استهلاكه. فهل فعلت الخلافة التي حكمت العالم لقرون طويلة معشار ما جرته أنظمة الحكم الحديثة على البشرية؟! قد يكون هناك بعض الأخطاء حدثت في ظل بعض الخلفاء، ولكنها ليست من صميم نظام الخلافة ولا في فلسفة الإسلام لها أصل، بل هي مرفوضة رفضا تاما وغير مقبولة أبدا، وبرغم ذلك فهي لا تكاد تذكر بجانب وحشية الرأسمالية التي جلبت التعاسة والشقاء على البشرية جمعاء. فلتخرس تلك الألسنة، ولتكف عن بث سمومها بين المسلمين في محاولة ساقطة لحبس الإسلام في الزاوية والمسجد ووصمه بأنه دين كهنوتي لا علاقة له بالحكم والسياسة. 4- لقد اعتبر الكاتب الهمام طاعة الخليفة في الظاهر والباطن، مشابهًا لما عند بعض الشعوب الأخرى التي يكون المَلك إلهاً عندهم لا تجوز معارضته ويَحرُم الحديث في شأنه. وهذه سقطة أخرى من سقطات كاتب المقال، فمتى وفي أي عصر نظر المسلمون للحاكم أو الخليفة بأنه إله؟ أو متحدث باسم الله لا تجوز معارضته؟ ففي عهد الخليفة الراشد الأول أبي بكر الصديق عارضه عمر وبعض الصحابة في بادئ الأمر في قتال مانعي الزكاة، ثم ما لبثوا أن شرح الله صدورهم لِما شرح الله صدر أبي بكر له، وعارض بلال وبعض الصحابة الخليفة الراشد الثاني في مسألة سواد العراق، ثم بعد ذلك تراجعوا بعد أن قدم لهم عمر رضي الله عنه الدليل على صحة رأيه، وكذلك فعلت امرأة في موضوع تحديد المهور، وكيف عارض الإمام الأوزاعي الخليفة العباسي وواليه صالح بن عبد الله بن عباس حين أقدم نفر من أهل الذمة - النصارى - في جبل لبنان على نكث للعهود وحمل للسلاح وإعلان للفتنة والتمرد، وكيف شرّد بهم الوالي وأجلاهم عن قُراهم رغم عدم اشتراكهم جميعاً في هذه الفتنة. ولم يسكت عن هذا الظلم، فما كان منه إلا أن أرسل رسالة إلى الوالي يقول فيها: "... وقد كان من إجلاء أهل الذمة من أهل جبل لبنان، ممن لم يكن ممالئًا لمن خرج على خروجه، ممن قتلتَ بعضهم، ورددتَ باقيهم إلى قراهم ما قد علمتَ، فكيف تؤخذ عامة بذنوب خاصة حتى يُخرَجوا من ديارهم وأموالهم؟ وحكم الله: ﴿ألا تزرَ وازرة وزرَ أخرى﴾، وهو أحق ما وقف عنده واقتدى به.. وأحق الوصايا أن تحفظ وترعى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قال: «من ظلم معاهداً أو كلَّفه فوقَ طاقته فأنا حجيجه» (أي: خصمه)". وأصرّ على الوالي أن يبادر برفع هذا الظلم، وإزالة الحيف عن كاهل هؤلاء المظلومين مبيناً له ضرورة التزام مبادئ الإسلام مهما كانت الظروف. ولقد استجاب الوالي وفعل ما طلبه الأوزاعي. ولو عددنا قصص التاريخ التي تبين كيف كانت الأمة وعلماؤها تحاسب الخلفاء والولاة في ظل حكم الإسلام لاحتجنا إلى مجلدات، وبهذا يسقط هذا الادعاء الكاذب بأن الحديث عن الخلافة يعني الحنين لعودة المَلك الإله أو نصف الإله، فالخلافة دولة بشرية وليست دولة إلهية، والحاكم فيها ليس ظل الله على الأرض، وهو يخطئ ويصيب وتحاسبه الأمة بل وتشهر في وجهه السلاح إن هو ترك شرع الله وحكم بالكفر وأظهر الكفر البواح. شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر المصدر: دنيا الرأي

دنيا الوطن: حزب التحرير يعتبر تصريحات ادعيس تمهيداً لتطبيق سيداو ويصف الاتفاقية بالجريمة

دنيا الوطن: حزب التحرير يعتبر تصريحات ادعيس تمهيداً لتطبيق سيداو ويصف الاتفاقية بالجريمة

2013/01/06 رفض حزب التحرير في فلسطين تصريحات الشيخ يوسف ادعيس رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، والتي ذكر فيها أن المجلس يدرس اجراء تعديلات جديدة على قانون الأحوال الشخصية القديم فيما يتعلق بالوصاية والولاية وسن الزواج وقضايا التفريق، وعن توجه المجلس لرفع سن الزواج إلى سن الرشد (18 عاما) للذكور والإناث بدلا من 15 عاما. جاء ذلك عبر تعليق للمكتب الإعلامي للحزب في فلسطين على موقعه الاليكتروني. واعتبر الحزب أن التعديلات المذكورة تساير "الحملة التي يشنّها الكفار وأدواتهم -من جمعيات نسوية وأنظمة ومؤسسات دولية- على المرأة المسلمة، حيث كان تغيير قانون الأحوال الشخصية أحد أهم مطالب الداعين لانحلال المرأة تحت ستار حريتها وحقوقها" بحسب تعبير الحزب. ورأى الحزب أن تصريحات ادعيس "تدل بشكل واضح على تأثر المجلس بل سيره العملي في تطبيق ما يتلاءم مع اتفاقية سيداو التي تنادي الجمعيات والمؤسسات النسوية بتطبيق بنودها". وأن رفع سن الزواج هو أحد الإشارات الدالة على ذلك، فقد ألزمت اتفاقية سيداو الدول الموقعة عليها على اتخاذ الإجراءات الضرورية بما فيها التشريع لتحديد حد أدنى للزواج واعتبار خطوبة الطفل (أي من هو دون 18) باطلا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني. وأنكر الحزب ما أسماه "تساوق" المجلس مع اتفاقية سيداو، ومن ذلك عندما اصدر فتوى بتجريم من يدافع عن عرضه، ورأى أن هذه التعديلات كانت "ثمرة اللقاءات والورشات التي يجريها المجلس مع المؤسسات النسوية التي تصرح بأنها تريد قانون أحوال شخصية غير مستمد من الشريعة، وثمرة لقاءات رئيس المجلس مع مندوبي وسفراء وقناصل الدول المانحة للسلطة وعلى رأسهم القنصلية الأمريكية". ووصف الحزب اتفاقية سيداو بالجريمة وأنها تدعو للفحشاء والمنكر معتبراً من يدعو لتطبيق بنودها يريد احداث الفساد بين المسلمين. وتساءل الحزب "فماذا يعني رفع سن الزواج وتقييده بـ18 عامًا كما تنص اتفاقية سيداو بدلا من معالجة مجتمعية ثقافية إسلامية لمسألة الزواج، والوقوف عند حكم الله في سن الزواج، سوى الدفع نحو الفاحشة؟ وهل أحكام الشريعة تتبدل بتبدل الزمان والمكان وتخضع "للموضة" حتى يوصف قانون الأحوال الشخصية بالقديم؟! أم هي أموال المانحين وسياسة الحكام المفسدين؟!!" وحمّل الحزب المجلس الأعلى للقضاء برئيسه وجميع أعضائه مسؤولية هذه التعديلات مخاطباً اياهم بأنهم "سيقفون بين يدي الله فرادى وسيحاسبهم عمّا سنّوه من قوانين ومجاملتهم للداعين لانحلال المرأة المسلمة وتساوقهم معهم، ولن ينفعهم حينها ليّ أعناق النصوص ولا التماس الأعذار عند الواحد الدّيان، فليتقوا الله وليخشوا عقابه فو الله إنهم على خطر عظيم" بحسب تعبير الحزب. وأوضح عضو المكتب الأستاذ علاء أبو صالح أن حزب التحرير في فلسطين يقوم منذ أشهر بحملة بعنوان "المرأة عرض يجب أن يصان والكفار وأدواتهم يتآمرون عليها" وذلك للتصدي لنشاطات السفارات الغربية المغرضة والجمعيات والمؤسسات النسوية الداعية إلى تطبيق اتفاقية سيداو التي تدعو للانحلال والرذيلة وتغريب المرأة المسلمة. المصدر: دنيا الوطن

خذلان الجيوش للإسلام والمسلمين!!

خذلان الجيوش للإسلام والمسلمين!!

في الوقت الذي أخذت فيه الأمة الإسلامية بالنهوض من كبوتها وراحت تطالب بالانعتاق من التبعية والهيمنة الغربية، شاهدت الأمة جيوش المسلمين تدافع عن الأنظمة الوضعية التي فرضها الغرب الكافر على الأمة الإسلامية، بدلا من الوقوف مع الأمة في مطالبتها بالانعتاق من الهيمنة الغربية من خلال التخلص من هذه الأنظمة واستبدال النظام الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للناس كافة بها، حيث راحت الجيوش تدافع عن تلك الأنظمة حتى لو وصل الأمر بها إلى حد ارتكاب المجازر بحق الشعوب المسلمة المنتفضة ضد حكامها العملاء، فبدت الجيوش وكأنها انحازت إلى الباطل ضد الحق وضد الأمة. وإزاء هذه الصورة السوداوية لتصرفات الجيوش تجاه الأمة، والتي بلا شك لها أسبابها، كان لا بد لنا من وقفة على الأسباب التي حملت الجيوش على الوقوف إلى جانب الطغاة، لنتصور بعدها إن كانت هذه الصورة السوداوية سرمدية أم مجرد حالة عابرة يمكن التغلب عليها، في قابل الأيام لا سيما في ظل دولة الخلافة التي باتت قريبة إن شاء الله. أما وقوف وانحياز جيوش المسلمين للأنظمة الموالية للغرب والتي تحكم بالكفر فيرجع إلى أسباب عدة أبرزها: 1- وجود قيادات عسكرية من ذوي الرتب الرفيعة موالية للغرب، جل همها استغلال مناصبها لإشباع غرورهم وجمع الثروات الطائلة، فأصبحوا يتشبثون بمناصبهم ويتنازلون عن شرفهم العسكري في سبيل الحفاظ على مناصبهم، وأصبح هناك جنرالات المال بدلا من جنرالات السلاح، فهذه القيادات ليست كفوءة لقيادة جيوش المسلمين، وهم بلا شك سبب هوان الأمة على أعدائها، وهم الجسر الذي يستخدمه الغرب للتدخل في شئون الأمة، بل وللتحكم بها من خلال حراستهم للنظام الغربي المفروض على الأمة. أصبحت هذه القيادات تقود الجيوش في بلاد المسلمين لحماية عروش الطغاة والأنظمة الوضعية، وإن حصل أن قادوهم في حروب حقيقية فإنّهم يقودونهم في حروب ضد الأمة الإسلامية ولمصلحة الكافر المستعمر، من مثل مشاركة جيوش المسلمين في الحرب ضد العراق إلى جانب قوات التحالف الغربي الصليبي، ومن مثل مشاركة بعض جيوش المسلمين مثل الجيش الباكستاني وبعض كتائب من الجيش الإماراتي وغيرهم لمساعدة قوات التحالف الصليبي وعلى رأسهم أمريكا لاحتلال وتدمير أفغانستان، ولو كانت تلك القيادات كالقيادات العسكرية المسلمة التي عرفها التاريخ الإسلامي من الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم في ظل حكم الإسلام على مدار قرون من الزمن لما لحق بهذه الأمة هذا الهوان والضعف، فشتان بين هذه القيادات وبين النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قائد الجيش المسلم الأول، الذي (عدل صفوف أصحابه يوم بدر، وفي يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزية حليف بني عدي بن النجار قال: وهو مستنتل من الصف، فطعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقدح في بطنه، وقال : «استو يا سواد» فقال: يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالعدل، فأقدني، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «استقد» قال: يا رسول الله إنك طعنتني وليس علي قميص قال: فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه، وقال: «استقد» قال: فاعتنقه، وقبل بطنه، وقال: «ما حملك على هذا يا سواد؟» قال: يا رسول الله، حضرني ما ترى، ولم آمن القتل، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم له بخير)، وأين هم من القائد المسلم الذي قدموا له الطعام الشهي، فقال هل قدمتم مثل هذا للجنود، فقالوا لا، فقال إذن لا تقدموا لي إلا ما تقدمونه لعامة الجنود. 2- فصل العقيدة الإسلامية عن العقيدة العسكرية لدى جيوش المسلمين، فإنّه وإن كانت عقيدة الجيوش في العالم الإسلامي هي العقيدة الإسلامية، إلا أنّ العقيدة العسكرية في تلك الجيوش منفصلة عن العقيدة الإسلامية، لذلك تجد الجندي المسلم يقاتل أخاه في العقيدة على نزاع وطني أو عرقي أو أي أمر جاهلي، وكأن العقيدة الإسلامية التي تجمع بينهما لا أثر لها في نزاعهما أو اقتتالهما، وترى حمية العقيدة الإسلامية لا تؤثر في الجندي في جيوش العالم الإسلامي، فتجده يسمع ويرى مناجاة إخوانه وأخواته في مختلف بقاع الأرض ومنها البلد الذي هو فيه، ومع ذلك لا تجده يربط بين العقيدة الإسلامية التي تجمع بينه وبين المقهورين المظلومين ممن ينادونه لنصرتهم، والأمثلة كثيرة ليس أقلها استنصار المضطهدين من المسلمين في سوريا الشام، وفي بورما وفي فلسطين وكشمير وأفغانستان، فلا تجد الجندي في جيوش المسلمين يربط بين عقيدته التي يربطها مع صلاته وبعض العبادات وخصوصا النوافل منها فقط، وبين واجبه في نصرة إخوانه المقهورين، فهم وإن كانوا يقرؤون قوله تعالى ﴿...وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ... ﴾ إلا أنّهم لا يربطون هذه الآية بواجب نصرتهم لإخوانهم في الدين، وكذلك الأمر فإنّهم وإن كانوا يحفظون قصة المرأة المسلمة التي استنصرت بالمعتصم حين قالت "وا معتصماه" فهب المعتصم لنصرتها وحررها هي ومن معها من الأسر وفتح البلد التي كانت ماسورة فيه "أنقرة"، إلا أنّهم يقرؤون هذه القصة للتفاخر بأمجاد الأجداد وليس للسير على خطاهم. يجب أن تكون العقيدة الإسلامية أساس العقيدة العسكرية في جيوش المسلمين، فواجب الجيش المسلم هو حماية العقيدة الإسلامية وحماية المسلمين والدولة الإسلامية ونشر الإسلام رسالة للبشرية كافة، وكل أمر يهدد أيا من هذه الأمور فإنّ على الجيوش الإسلامية بذل أرواحهم للدفاع عنها والحفاظ عليها. 3- غياب الثقافة الإسلامية في جيوش المسلمين وتثقيفهم بالثقافات غير الإسلامية، فأصبحت هذه الجيوش مستهدفة من قبل الكافر المستعمر الذي يفرض عليها ثقافته كشرط لمدها بالسلاح، فتخضع الجيوش إلى أخذ دورات تمجد وتزين الحريات الغربية والديمقراطية ومحاربة الإسلام باسم محاربة الإرهاب، حتى باتت هذه الجيوش تستهدف شعوبها وتنظر إليهم بصفتهم إرهابيين يجب مكافحتهم، فتجد جهاز المخابرات العسكرية يستهدف الملتزمين بالإسلام والعاملين على نهضة الأمة بالإسلام ولا يأبه لما تكيده الدول الغربية الطامعة بالأمة الإسلامية، فمثلا تم تثقيف الجيش الباكستاني بالثقافة التي ترضي أمريكا وتخدم مصالحها، فاتخذ الجيش الباكستاني من"الإسلام السياسي والجهادي" عدوا له وليس العدو الخارجي مثل أمريكا والهند، فأصبح ينظر إلى المجاهدين الذين يقاومون الاحتلال الأمريكي للمنطقة على أنهم إرهابيون ومهددون للسلم "الوطني"، وراح جهاز الاستخبارات العسكرية يتجسس ويلاحق الغيورين على الإسلام من العسكريين والعاملين إلى نهضة الأمة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة. يجب أن يُوفر في الجيش التعليم العسكري العالي على أرفع مسـتوى، وأن يُرفع المـسـتوى الفكري لديه بقدر المـسـتطاع، وأن يثقف كل شخص في الجيش ثقافة إسلامية تمكنه من الوعي على الإسلام، ولو بشكل إجمالي، وذلك حتى يكون الجندي قادر على معرفة عدوه الحقيقي ويعمل على هزيمته ومعرفة دوره الشرعي فيقوم به مصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام «كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ثَغْرَةٍ مِنْ ثُغَرِ الْإِسْلَامِ، اللَّهَ اللَّهَ لَا يُؤْتَى الْإِسْلَامُ مِنْ قِبَلِك». والآن وبعد كل هذا هل من أمل في هذه الجيوش؟ الجواب هو بالتأكيد نعم، فبالرغم من أنّ جيوش المسلمين عموما قد خذلوا الأمة، للأسباب التي ذكرت أعلاه، فهانت الأمة على أعدائها، إلا أنّ هناك الكثير من المخلصين في جيوش المسلمين ممن ينتظرون الفرصة المناسبة لنصرة الإسلام والمسلمين وهم يعلمون أن آجالهم وأرزاقهم بيد الله سبحانه وتعالى، ونهضة الأمة موقوفة على عاتق هؤلاء من أحفاد خالد بن الوليد رضي الله عنه القائل "لقد شهدتُ مائة زحف أو زُهاءَها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربةٌ أو طعنة أو رَمْية، ثم هأنذا أموت على فراشي كما يموت العَيْر، فلا نامت أعين الجبناء"، فقد كان جنديا يستحق أن يطلق عليه سيف الله المسلول، المسلول على الكفار وأعداء الإسلام والمسلمين. كما أنّ الأغلب الأعم من عناصر الجيوش في بلاد المسلمين إنما ينفذون حاليا الأوامر وقلوبهم تعتصر ألما، فهم جزء من الأمة، ولكن عندما تلوح أمامهم فرصة الانعتاق من التبعية للقادة العملاء فإنهم سيكونون سباقين إلى ذلك. فالأمل بالجيوش كبير، ولن تعدم الأمة الرجال منهم، وقريبا ستنعتق الأمة وجيوشها من الغرب الكافر وستري الله منها ما يحب، قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «‏وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ». كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرنصير الإسلام محمود / ولاية باكستان

بيان صحفي جولات كيري في المنطقة لتأمين مصالح أمريكا وتحصين كيان يهود استشعارًا للخطر القادم من الثورة المباركة في الشام

بيان صحفي جولات كيري في المنطقة لتأمين مصالح أمريكا وتحصين كيان يهود استشعارًا للخطر القادم من الثورة المباركة في الشام

في جولته الخبيثة للمنطقة والتي شملت كلاًّ من كيان يهود وسلطة عباس والأردن والسعودية، أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قبيل لقائه رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو، أن الولايات المتحدة ستواصل دعم إسرائيل للدفاع عن نفسها وإبقائها قوية، في الوقت الذي صادقت فيه اللجنة الوزارية الإسرائيلية للشؤون التشريعية على قانون ضم غور الأردن. وإننا إزاء هذه الجولة الخبيثة وهذا التصريح الذي تواصل فيه الولايات المتحدة عداءها للأمة الإسلامية، وتؤكد فيه حقدها الأسود الراسخ على الإسلام والمسلمين، وتفضح رعبها وارتجافها من ثورة المؤمنين في أرض الشام، نقول لوزير خارجية دولة الطغيان أمريكا: إن سعيك للحفاظ على نفوذ بلادك في المنطقة وسعيك لتحصين وتأمين كيان يهود قاعدة الكفر ورأس حربتكم ومركز ومنطلق عملياتكم في المنطقة ضد الإسلام والمسلمين، لن يتم بإذن الله وإن خنع لك الخانعون، وانبطح لك المنبطحون، فوعد الله باستخلاف المؤمنين سيُنجَز، ونفوذكم في الشام والمنطقة قريبا سيزول، ونجم دولتكم ذاهب إلى اُفول، وكيان يهود سيُجتث مهما أحطتموه بحصون، وسترون من الأمة ما كنتم منه تحذرون، قال تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [القصص: 5-6]. وإننا في حزب التحرير نرفض كل أشكال الاستجداء والتآمر على ثورة الشام وأرض فلسطين المباركتين، وكل أشكال الخضوع والخنوع لمخططات الغرب وعلى رأسها أمريكا التي تذبح المسلمين في أكثر من مكان، بيدها وبأيدي عملائها والخانعين لها من حكام المسلمين، الذين لن تتوانى أمريكا لحظة واحدة بالتخلي عنهم وذبحهم في سبيل مصالحها والحفاظ على نفوذها، وما مصير القذافي الهالك ومبارك الذليل وبن علي الهارب وعبد الله صالح المحروق عن الذاكرة غائب ولا عن الأعين ببعيد. أيها المسلمون: لن يوقف طغيان أمريكا وأشياعها ويُقهقرها إلى النصف الغربي من الكرة الأرضية إلا دولة الخلافة التي اقترب جداً بزوغ فجرها بإذن الله، فإلى العمل لها ندعوكم؛ ففيها عزُّكم ومجدكم ورضا ربكم، وبها يُردّ ويقهر عدوكم. المكتب الإعلامي لحزب التحريرفي ولاية الأردن

مع الحديث الشريف   المحتسب

مع الحديث الشريف المحتسب

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. روى مسلم في صحيحه قال: و حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ قَالَ أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي" جاء في كتاب شرح النووي على مسلم: قَوْله: (صُبْرَةٌ مِنْ طَعَامٍ) هِيَ بِضَمِّ الصَّاد وَإِسْكَان الْبَاء. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الصُّبْرَةُ الْكَوْمَةُ الْمَجْمُوعَةُ مِنْ الطَّعَامِ. سُمِّيَتْ صُبْرَةً لِإِفْرَاغِ بَعْضهَا عَلَى بَعْض. وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّحَابِ فَوْق السَّحَاب (صَبِير). وَقَوْله فِي الْحَدِيث (أَصَابَتْهُ السَّمَاء) أَيْ الْمَطَرُ. في هذا الحديث الشريف يتولى صلى الله عليه وسلم بنفسه حماية الحقوق العامة، ومنع الاعتداء عليها، فهو قد تفقد صبرة الطعام بوضع يده داخلها فلما وجد البلل أمر البائع بإظهار هذا البلل للناس وعدم إخفائه، لأن في إخفائه خداع للناس وإضرار بهم، وهذا الحديث دليل على مشروعيه الحسبة، وبيان لعمل المحتسب. فالمحتسب هو القاضي الذي ينظر في كافة القضايا التي هي حقوق عامة ولا يوجد فيها مدع، على أن لا تكون هذه القضايا داخلة في الحدود أو الجنايات لأنها خصومات بين الناس في الأصل وليست حقوقا عامة .... أما أنه يشمل جميع الحقوق العامة وليس الغش فقط فعمله صلى الله عليه وسلم، فقد روى أبو داوود في سننه عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: "كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، فَقَالَ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْحَلْفُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ". فهنا أمر رسول الله صلة الله عليه وسلم التجار بالصدق في تجارتهم وبالصدقة. وروى البخاري في صحيحه عن سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: "سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ عَنْ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً فَجَاءَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ". وهنا منع الطرفين المتبايعين من ربا النسيئة. هذه الأحاديث تبين أن الرسول صلى الله عليه وسلم فصل في الخصومات التي تضر حق الجماعة، أما تسمية هذا القضاء بالحسبة فهو تسمية اصطلاحية، وهو يعني مراقبة التجار وأرباب الحرف لمنعهم من الغش في تجارتهم وعملهم ومصنوعاتهم وأخذهم باستعمال المكاييل والموازين وغير ذلك مما يضر الجماعة. وكما قام الرسول بنفسه بقضاء الحسبة فقد عين من يقوم به نيابة عنه .. فقد جاء في طبقات بن سعد وفي الاستيعاب لابن عبد البر أنه صلى الله عليه وسلم استعمل سعيد بن العاص على سوق مكة بعد الفتح ... ونقل مالك في موطئه والشافعي في مسنده أن عمر بن الخطاب استعمل الشفاء وهي أم سليمان بن أبي حثمة قاضياً على السوق أي قاضي حسبة، كما عين عبد الله بن عتبة على سوق المدينة ... كما كان رضي الله عنه يقوم بقضاء الحسبة بنفسه فيطوف في الأسواق كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ولقد استمر الخلفاء يقومون بالحسبة إلى أن جاء المهدي فجعل للحسبة جهازاً خاصاً فصارت من أجهزة القضاء. صلاحيات المحتسب: لا يحتاج المحتسب إلى مجلس قضاء حتى ينظر في الدعوى، بل يحكم في المخالفة بمجرد حدوثها، وله أن يحكم في أي مكان أو زمان: في البيت أو السوق أو السيارة، في الليل أو النهار، ودليله فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ... فقد كان يتجول في السوق ويقضي في المخالفة حال علمه بها .... فلم يستدع صاحب الصبرة إلى مجلس قضاء، بل أمره بإظهار البلل حال رؤيته له. لا يحتاج المحتسب إلى مدع أو مدعى عليه، بل يتصدى لأي حق عام اعتدي عليه أو أي مخالفة شرعية، دون انتظار مدع يرفع الأمر له ... فهذا ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم ... وهو التصدي للمخالفات والاعتداء على الحقوق العامة، وإزالتها حالاً في نفس الزمان والمكان، دون انتظار مدع أو استدعاء المخالف أو المعتدي إلى مجلس قضاء. يصطحب المحتسب أفرادا من الشرطة لتنفيذ أحكامه حال إصدارها. فقضية المحتسب هي حق عام اعتدي عليه أو مخالفة شرعية وقعت، وعمله هو رفع الاعتداء ومنع المخالفات ووسيلته في ذلك هم الشرطة. إن اشتمل تعيين المحتسب على أن له حق تعيين نواب عنه فله أن يختار نوابا عنه تتوفر فيهم شروط المحتسب يوزعهم في الجهات المختلفة، وتكون لهؤلاء النواب صلاحية القيام بوظيفة الحسبة في المنطقة أو المحلة التي عينت لهم أو القضايا التي فوضوا فيها ....لكن إن لم يشتمل تعيينه على هذا الحق فإنه لا يملك صلاحية تعيين نواب له. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نفائس الثمرات   لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ

نفائس الثمرات لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ

عَنْ عَبدِ اللّهِ بنِ حَنْظَلَةَ: أَنَّ عَبدَ اللّهِ بنَ سَلامٍ مَرَّ فِي السُّوقِ، وَعَلَيهِ حُزْمَةٌ مِنْ حَطَبٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيسَ اللهُ قَدْ أَعْفَاكَ عَنْ هَذَا؟! قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَدْفَعَ بِهِ الكِبْرَ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ: مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ". رواه عبد الله بن أحمد في "الزهد". وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   احتفالات دبي برأس السنة تقليد للغرب وإهدار لأموال الأمة

خبر وتعليق احتفالات دبي برأس السنة تقليد للغرب وإهدار لأموال الأمة

الخبر: استقبلت مدينة دبي العام 2014 باحتفال ضخم للألعاب النارية وصف بأنه الأكبر في العالم، حيث أطلقت أكثر من 440 ألف لعبة نارية في ليلة رأس السنة استمرت لمدة 6 دقائق. وتسعى دبي بهذا العرض لكسر الرقم القياسي في غينيس للألعاب النارية والمسجل باسم الكويت، حيث كانت هذه الأخيرة أطلقت 77 ألف لعبة نارية بمناسبة العيد الوطني العام الفائت.(العربية نت) التعليق: إن الاحتفال برأس السنة الميلادية هو تقليد غربي وليس من ثقافة المسلمين ولا من دينهم في شيء، فلم نسمع أن المسلمين على مر تاريخهم احتفلوا ببداية عام ميلادي أو حتى هجري، بل إن الدول الغربية هي التي دأبت على إقامة الاحتفالات وإطلاق الألعاب النارية عند حلول عام ميلادي جديد لارتباطه باعتبارات دينية وعقدية عندهم. ثم إن إقامة دبي لهذا الاحتفال وإطلاقها لهذا الكم الكبير من الألعاب النارية هو إهدار لأموال الأمة وإضاعة لمقدراتها، فالآلاف إن لم يكن الملايين من الدولارات قد أحرقت في دقائق في هذا العرض، أوَليس الملايين من الجوعى والمرضى والمشردين من المسلمين في سوريا وبورما وغيرهما من بلاد المسلمين أحق بهذه الأموال؟ أوليس أطفال سوريا وحرائرها الذين يموتون من البرد والجوع في مخيمات اللجوء أحق بهذه الأموال؟ إن الأمة الإسلامية تعاني الويلات، وتغرق في الذل والهوان وحكامها مشغولون في احتفالات رأس السنة وفي التنافس لدخول كتاب غينيس، وكأن دخول كتاب غينيس سيعيد للمسلمين عزتهم، وكأنه سيحرر لهم أرضهم وسيخلص المسجد الأقصى من براثن يهود! أيها المسلمون إن حكامكم هم سبب البلاء والشقاء الذي تعيشون فيه، فاعملوا مع العاملين لإقامة الخلافة على أنقاض عروشهم، وبذلك تحيون حياة كريمة عزيزة في الدنيا والآخرة. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ * يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأختكم براءة

خبر وتعليق   دستور تونس خيانة للثورة في ذكراها الثالثة

خبر وتعليق دستور تونس خيانة للثورة في ذكراها الثالثة

الخبر: ذكر موقع "الحياة اللندنية" الجمعة ٣ يناير ٢٠١٤ خبرا جاء فيه: "بدأ المجلس الوطني التأسيسي المصادقة على دستور تونس الجديد الذي صاغه المجلس المنبثق عن انتخابات 23 تشرين الأول/اكتوبر2011. ويفترض الانتهاء من المصادقة على الدستور قبل إحياء الذكرى الثالثة لـ"الثورة" التي أطاحت في 14 كانون الثاني/يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. كما ذكر موقع"الشرق الأوسط" "وشهدت جلسة أمس نقاشا حول تسمية الدستور الجديد، وخضعت الفقرة الثالثة من مشروع الدستور لنقاشات حادة بشأن اعتماد عبارة «تأسيسا على تعاليم الإسلام»، واستبدلت بها في النهاية عبارة «تعبيرا عن تمسك شعبنا بتعاليم الإسلام». وحظيت الصيغة الثانية بموافقة 168 صوتا، فيما رفض الصيغة 11 نائبا، وامتنع سبعة نواب عن التصويت. ويعود الاختلاف حول هذه الفقرة من الدستور إلى خشية الأحزاب الليبرالية واليسارية من تمرير مشروع الدولة الدينية، والتراجع التدريجي عن مشروع الدولة المدنية". التعليق: إن الإسلام باعتباره مبدأ للدولة والمجتمع والحياة جعل الدولة والحكم جزءاً منه، وأمر المسلمين بأن يقيموا الدولة والحكم، وأن يحكموا بأحكام الإسلام. وقد نزلت عشرات الآيات في القرآن الكريم في الحكم والسلطان تأمر المسلمين بالحكم بما أنزل الله. قال الله تعالى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾، وقال: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾، وقال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، وقال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، وقال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، وقال: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، وقال: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾. وغيرها عشرات الآيات المتعلقة بالحكم من حيث هو حكم وسلطان، وهناك الآيات الكثيرة الدالة على تفصيلات حوادث الحكم. فهناك آيات التشريع الحربي، والتشريع السياسي، والتشريع الجنائي، والتشريع الاجتماعي، والتشريع في المعاملات وغير ذلك من التشريعات. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةًَ﴾، وقال: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ * وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾، وقال: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، وقال: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، وقال: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾، وقال: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ﴾، وقال: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، وقال: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ﴾، وقال: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾. لذلك فإن دستورا لا ينص على أن المصدر الوحيد لتحديد شكل الدولة، وتشريع القوانين التي تضبط سلوك الناس، وتنظم علاقاتهم الداخلية والخارجية، هو الإسلام، بل إن دستورا يخشى واضعوه من مجرد الإتيان على ذكر الإسلام فيه، ولو بعبارات باهتة واهية لا تؤثر في الدستور ولا في القوانين المنبثقة عنه، وفوق ذلك فإن هذا الدستور الذي يصر الذين تولوا كِبَرَهُ على أن يجعلوا الدولة دولة مدنية ديمقراطية، تفصل الإسلام عن الحياة، وتنحيه جانبا عن الحكم. إن دستورا هذه حاله لهو خيانة لثورة تونس في ذكراها الثالثة، وخيانة لأهلها الذين ضحوا بأموالهم وأنفسهم، من أجل الخلاص من حقبة بن علي العلمانية وظلمها، ليجدوا أنفسهم قد تخلصوا من بن علي، لكن بقيت العلمانية رابضة على صدورهم، بكفرها وظلمها، ونهبها لثرواتهم، وسلبها لمقدراتهم، وعجزها، بل وفقرها عن حل مشاكلهم. ألم يأن لأهل تونس، أن يدركوا أن خلاصهم مما هم فيه من أزمات سياسية واقتصادية، ولما هم فيه من فقر وضنك حياة، ولما هم عليه من اكتواء بنار العلمانية والديمقراطية؛ لن يكون إلا بالإسلام، لن يكون إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد عبد الملك

8297 / 10603