أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
المسلمون في الغرب بين فساد أنظمة العالم الإسلامي ومطرقة الرأسمالية الجاحدة

المسلمون في الغرب بين فساد أنظمة العالم الإسلامي ومطرقة الرأسمالية الجاحدة

لطالما كان موضوع هجرة العقول والكفاءات الإسلامية معضلة مزمنة تعاني منها الأمة الإسلامية، بحرمانها من تلك العقول المبدعة، التي تستفيد منها الأمم الغربية، وتحديدًا الرأسماليون الجشعون، الذين يسخّرون هذه الطاقات في إنتاج ما يحلو لهم من بضاعة أو خدمات، تحرم منها الأمة، أو تُصدّر لها بأثمان باهظة تكسر ظهرها. لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة أن هجرة تلك العقول ترجع إلى الفساد السياسي في العالم الإسلامي، وما نتج عنه من فساد اقتصادي، فالمسلمون يهاجرون إلى الغرب لأنهم يجدون في ذلك فرصة لاستغلال عقولهم المبدعة في مختلف المجالات العلمية والمعرفية. ولذلك، فإن السبب الرئيسي وراء هجرة العقول الإسلامية إلى بلاد الغرب هو الأنظمة الوضعية، التي لا هم لها سوى نهب ثروات المسلمين لصالح أسيادها الغربيين، وملء جيوبهم وحساباتهم البنكية، غير آبهين بإنتاج الثروة وتنميتها في بلاد المسلمين التي تمتلئ بالثروات والخبراء، ولو نهجوا هذا النهج لكانت بلاد المسلمين بلداناً رائدة في مختلف الصناعات البشرية، ولكن هيهات هيهات، فهذه الأنظمة ليست أكثر من نواطير تحمي وتحتكر ثروات الأمة لتنهبها الشركات الغربية عابرة القارات، وسماسرة عند شركات غربية أخرى أسواقها فارغة ومتعطشة لكل شيء في بلاد المسلمين. إن النظر إلى حجم العقول الإسلامية في الدول الغربية يصيب المرء بالذهول فعلى سبيل المثال فإن البلدان العربية تساهم في ثلث هجرة الكفاءات من البلدان النامية إلى البلدان الغربية، فـ50% من الأطباء و23% من المهندسين و15% من العلماء من مجموع الكفاءات العربية المتخرجة يهاجرون إلى أوروبا والولايات المتحدة، وكندا. كما يشكل الأطباء العرب 34% من مجموع الأطباء العاملين في إنجلترا، وتستقطب الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا 75% من المهاجرين العرب. وتشير الإحصاءات إلى أن 7350 عالماً هاجروا من العراق إلى الغرب في الفترة من 1991-1998 بسبب الحصار الغربي الذي كان مفروضاً على العراق. وفي السنوات الثلاث الأولى من الاحتلال الأمريكي للعراق أي من 2003 - 2006، اغتيل 89 أستاذاً جامعياً عراقيا، وبحسب منظمة العمل العربية فإن هنالك 450 ألفاً من حملة الشهادات العليا العرب هاجروا إلى أمريكا وأوروبا خلال السنوات العشر الأخيرة، وإن أكثر من نصف الطلاب العرب الذين يتلقون دراساتهم العليا في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم بعد التخرج. أما بالنسبة لباكستان، فإن هناك أكثر من عشرة ملايين باكستاني يعيشون خارج باكستان، خمسة ملايين منهم يعيشون في الغرب. ومعلوم أن البلدان الغربية لا تمنح تأشيرات دخول إليها إلا لأصحاب الخبرات التي تفتقد لها، فمثلًا في عام 2013م، وبحسب مصادر رسمية، فإن أكثر من 300.000 من المتعلمين وحملة الشهادات العليا، وأصحاب الخبرات والمهارات العالية غادروا باكستان للعمل في الخارج وأكثرهم إلى الغرب. ومن هذا المثال يتبين أن للمسلمين الدور الأكبر في بناء تلك المدنية المتطورة في الغرب، الذي يتبجح بتطوره العلمي في مختلف المجالات، وربما هذا الذي يمنعه من طرد المسلمين المهاجرين إليهم، أو فتح مخيمات تفتيش لهم، كما فعل الأوروبيون بمسلمي الأندلس من قبل، بالرغم من الحرب الصليبية التي يشنّها على الإسلام والمسلمين! ومن المؤكد أن كل مغترب يحلم بالعودة والاستقرار في بلده، ولكن بما يتناسب مع كونه إنساناً له احتياجاته ومتطلباته التي ينشدها، بمختلف نواحي الحياة، ولكن هل ذلك متوفر في بلاد المسلمين التي أصبحت أسواقاً حرة للبضائع الغربية وبيت مال لإنقاذ الاقتصاديات الغربية المتهاوية وساحات صراع بين الشركات الغربية ممثلة بالأقطاب الغربية! على الرغم من أن المسلمين الذين يهاجروا إلى الغرب يبدو عليهم الهجرة إلى دنيا يصيبونها، إلا أنهم لم يتبرءوا عن أمتهم أو يتخلوا عن مسئولياتهم كمسلمين تجاه أمتهم، فهم فوق أنهم جدّيون في حياتهم لا يقبلون العيش على هامش المجتمعات، وهم ناجحون في وظائفهم وحياتهم الاجتماعية، والغربيون يشهدون لهم بذلك، حتى دفع الكثير من الغربيين إما إلى اتباع الإسلام الدين الذي صقل شخصياتهم وجعلهم ناجحين مميزين، وإما حاسد لهم يموت غيظا منهم لأنهم يرون أنهم حققوا ما لم يتمكنوا منه بالرغم من ظروفهم الصعبة، لذلك تعد الجاليات المسلمة في الغرب من أنجح التجمعات السكانية وأنظفها، فهي تجمعات تكثر فيها نسبة المتعلمين والمثقفين، وهي تجمعات خالية من الجريمة والرذيلة، وهي تجمعات مثال تتمنى باقي التجمعات السكانية أن تصبح مثلها. وهذه المثالية للجالية المسلمة في الغرب هي التي دفعت بأصحاب الشذوذ السياسي والأخلاقي إلى أن يحوكوا المؤامرات ضد هذه الجاليات حتى لا يدخل الغربيون في دين هذه الجالية أفواجا، فراحوا يوجدون أجواء الخوف من الإسلام والمسلمين بما يسمونه "الإسلام فوبيا"، ووضعوا برامج عديدة لتذويبهم في المجتمع الغربي المنحل ..الخ.بالرغم من عيش المسلمين مرغمين في العالم الغربي إلا أنهم ظلوا يشعرون بما تشعر به الأمة من آلام، وصدق في حقهم قول المصطفى صلى الله عليه وسلم «تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْو تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» وانبرى منهم من يحمل هم الأمة وحمل رسالة الإسلام للمسلمين وغير المسلمين، حتى أصبح الإسلام ينافس الأغلبية النصرانية في كثير من البلاد الغربية من كثرة من دخلوا في الإسلام. إن حكام المسلمين عملاء الغرب والمضبوعين من الإعلاميين والمثقفين يشاركون أسيادهم الشاذين سياسيا وأخلاقيا الغربيين في اتهام المسلمين في الغرب، حتى يردوهم عن دينهم إن استطاعوا أو يفسدوهم ويذيبوهم في الحضارة الغربية العفنة، والتي تحولهم إلى همل لا وزن لهم ولا دور نبيلاً يؤدونه تجاه أمتهم والبشرية، فتراهم يتهمونهم بالعمالة إلى الغرب وهم العملاء ﴿...كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ وهم الذين يقضون أكثر أوقاتهم في الغرب مستجمين فيه ومنفقين ثروات الأمة على متعهم، لا يقلقون لإخراج تأشيرة لأوروبا أو أمريكا، فهي دائما حاضرة على جوازاتهم الحمراء، كيف لا وهم أكثر ولاء للغرب من الغربيين أنفسهم؟! ومع ذلك تجد عندهم قلة الحياء في اتهام المسلمين في الغرب بالولاء له، مع أنهم هم سبب هجرتهم للغرب، وهم العقبة الوحيدة التي تحول دون عودتهم لحضن أمتهم في العالم الإسلامي. نعم إن الجاليات المسلمة في العالم الغربي ومنهم حملة الرسالة من أمة الإسلام لم ولن يتخلوا يوما عن دينهم أو أمتهم، كما تخلى حكام المسلمين عن الأمة الإسلامية وناصبوها العداء، وهم ينتظرون اليوم الذي تقوم فيه دولة الخلافة التي يعز فيها الإسلام وأهله، حتى تجد أكثرهم إن لم يكن كلهم يعودون على أول طائرة متوجهة لها أو سفينة تبحر صوبها. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرنصير الإسلام محمود - باكستان

بيان صحفي أليس في قرغيزستان مَن ينصر الأسيرة زولفيا أمانوفا ويلبي صرخاتها!

بيان صحفي أليس في قرغيزستان مَن ينصر الأسيرة زولفيا أمانوفا ويلبي صرخاتها!

  ولدت البطلة الأسيرة زولفيا أمانوفا في 26 كانون الثاني/يناير 1994م في مدينة أوش في قرغيزستان، وهي المولود الثالث للعائلة. تعلمت في مدرسة "سعيدة خديجة" أربع سنوات وأتمت دراستها فيها باللغة الروسية بمعدل جيد جدا. وتعلمت أيضا اللغة العربية والإنجليزية والفقه والعقيدة والسيرة وعلوم التفسير والحديث. وحفظت القرآن الكريم عن ظهر قلب، وفي سنة 2013 دخلت في المدرسة الإعدادية الطبية لرغبتها في أن تكون طبيبة. أرسل والدها "الشهيد بإذن الله" من السجن رسالة لأولاده، ومن ضمن ما قال لها فيها: "كنت أتمنى لك أن تدرسي في الجامعة، لكن أنا أريد وأنت تريد، والله يفعل ما يريد". لقد كان أولاده عند حسن ظنه، فهم يتحلون بالأدب وحسن الخلق، وخاصة زولفيا التي حققت آمال أبيها فاجتهدت في تحصيل العلوم الدينية والدنيوية، إضافة لذلك فقد كانت تساعد والدتها وإخوتها في حراثة الأرض وزراعتها، للمساعدة في نفقات عائلتها. أما أمّ زولفيا فقد عانت الأمرين وتكبدت المشاق الجسام في تربية أولادها، ومما كان يزيد في مشقة تلك العائلة الصابرة معاناتهم المستمرة طوال أربعة عشر عاما في التنقل بين سجون أوزبكستان لزيارة أبيهم. تتذكر زولفيا تلك المعاناة قائلة "لم نكن نستطيع رؤية أبينا عندما نزوره في كل مرة، فأحيانا كنا نفاجأ بأنهم نقلوه إلى سجن آخر، وأحيانا كانوا يمنعونه من الخروج للزيارة، فكنا نضطر لأن نبيت في أي مكان، لعلنا نتمكن من زيارته وتوصيل الأشياء الضرورية التي كان يحتاجها". "وفي يوم من أيام الشتاء القارس، ذهبنا إلى طشقند لزيارة أبينا في سجن "سانغاراد" ولم نحصل يومها على تصريح زيارة وبقينا ننتظر حتى غربت الشمس ولم يكن لدينا مكان للمبيت. فذهبنا إلى بيتٍ قريبٍ من السجن وطلبنا من صاحب البيت أن يستضيفنا حتى الصباح، فأحضر لنا كرسياً صغيراً، وبقينا جالسين في رواق المنزل حتى الفجر". وها هي زوجة "الشهيد بإذن الله" حميد الله الأخت "محبة" لم تمر أيام على استشهاد زوجها وما زالت تعاني آلام فراقه حتى أصيبت بفراق ابنتها ذات العشرين عاما والتي تم اعتقالها بسبب شجاعتها في المطالبة بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات استشهاد والدها، ومطالبتها أيضا باستسلام جثمانه الطاهر. وهنا فإننا نذكر أصحاب القوة في النظام ورئيس جمهورية قرغيزستان ألمازبيك أتامباييف بأجدادهم المسلمين الذين عاشوا في ظل الإسلام وحكموا به منذ أن دخل الإسلام قرغيزستان وحتى احتلالها من قبل روسيا. فعندما احتلت روسيا الإمارة الخاقانية قامت قربنجان دادخاه، وكنيتها "الملكة آلاي" وكانت تعيش في جنوب قرغيزستان، قامت بمحاربة الكفار وحملت السلاح في وجههم. هي امرأة قرغيزية كان لها ستة أولاد، وكانت تبلغ الخمسين عاما وقادت جيشاً مكونا من عشرة آلاف وحاربت الجيش الروسي، حتى إنها كان لديها أسلحة فأرعبت الكافرين فاضطرهم هذا لإعلان مكافأة كبيرة لمن يقتلها... أيها القادة في الجيش والنظام القرغيزي؛ إنكم أبناء الأمهات المسلمات اللاتي لم يرضين الكفر ودافعن عن الأرض الإسلامية. أوَ نسيتم هذا؟! إنكم أبناء الأمة الإسلامية ولستم إخوان الروس أو من إخوان "يهود كريموف"؟! إن أجدادكم حاربوا ضد الكفر ونصروا الإسلام والمسلمين فلا تكونوا في خدمة أعداء الإسلام فتقوموا بسجن وتعذيب المسلمين من أجل مرضاة الكفار... فالله أحق أن ترضوه!! تقولون نحن "مسلمون" فكيف إذن تخدمون الكافرين؟! كيف تعتقلون وتسجنون فتاة تقية نقية مخلصة مسلمة تقول ربي الله؟! إننا ندعو السلطات القرغيزية للإفراج فورا عن زولفيا أمانوفا وجميع أخواتها وحملة الدعوة المخلصين في سجونهم، ونحذرهم عاقبة جرائمهم في حق زولفيا وحملة الدعوة. وندعوهم أن يتركوا الظلم، لينقذوا أنفسهم من خزي الدنيا ولعذاب الآخرة أشد وأخزى. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾   القسم النسائيالمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير    

مع الحديث الشريف   غدوة أو روحة في سبيل الله

مع الحديث الشريف غدوة أو روحة في سبيل الله

الإخوة الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أورد الإمام البخاريُّ رحمه الله في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" قال الإمام ابن حجرٍ في شرح الحديث: وَالْغَدْوَةُ: بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْغُدُوِّ وَهُوَ الْخُرُوجُ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى انْتِصَافِهِ، وَالرَّوْحَةُ: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّوَاحِ وَهُوَ الْخُرُوجُ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا. قَوْلُهُ: (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيِ الْجِهَادِ. أما قوله (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) فقد شرحه ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ إذ قال: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ تَنْزِيلِ الْمَغِيبِ مَنْزِلَةَ الْمَحْسُوسِ تَحْقِيقًا لَهُ فِي النَّفْسِ لِكَوْنِ الدُّنْيَا مَحْسُوسَةً فِي النَّفْسِ مُسْتَعْظَمَةً فِي الطِّبَاعِ فَلِذَلِكَ وَقَعَتِ الْمُفَاضَلَةُ بِهَا، وَإِلَّا فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الدُّنْيَا لَا يُسَاوِي ذَرَّةً مِمَّا فِي الْجَنَّةِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مِنَ الثَّوَابِ خَيْرٌ مِنَ الثَّوَابِ الَّذِي يَحْصُلُ لِمَنْ لَوْ حَصَلَتْ لَهُ الدُّنْيَا كُلُّهَا لَأَنْفَقَهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قُلْتُ: وَيُؤَيِّدُ هَذَا الثَّانِيَ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ، قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَتَأَخَّرَ لِيَشْهَدَ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا أَدْرَكْتَ فَضْلَ غَدْوَتِهِمْ" وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ تَسْهِيلُ أَمْرِ الدُّنْيَا وَتَعْظِيمُ أَمْرِ الْجِهَادِ، وَأَنَّ مَنْ حَصَلَ لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْرُ سَوْطٍ يَصِيرُ كَأَنَّهُ حَصَلَ لَهُ أَمْرٌ أَعْظَمُ مِنْ جَمِيعِ مَا فِي الدُّنْيَا فَكَيْفَ بِمَنْ حَصَّلَ مِنْهَا أَعْلَى الدَّرَجَاتِ، وَالنُّكْتَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ سَبَبَ التَّأْخِيرِ عَنِ الْجِهَادِ الْمَيْلُ إِلَى سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الدُّنْيَا فَنَبَّهَ هَذَا الْمُتَأَخِّرَ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ الْيَسِيرَ مِنَ الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ مَا فِي الدُّنْيَا. انتهى كلامُ الإمامِ ابنِ دقيقِ العيدِ، والحقُ أن المسلمين اِبْتـُـلوا منذ قرابة المائة عام بحكامٍ أضاعوا فرض الجهاد، فما عادت هناك غدوات في سبيل الله ولا رَوْحات، وما عاد يُنالُ هذا الشرف إلا بعمل أفرادٍ قلائلَ هنا وهناك، وإنه لما كان للجهاد وغداوته وروحاته هذا الفضل وتلك المكانة، فإنه حريٌّ بالمسلمين أن يغيروا حكامهم، وأن يغيّروا عليهم، فيقيموا لهم حاكمًا واحدًا، يحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، ويقيم فيهم شرائع الإسلام التي ذروة سنامها الجهاد في سبيل الله، وإلى هذا ندعوكم أيها المسلمون لتعلموا مع العاملين لإقامة شرع الله في الأرض بإقامة دولة الإسلام وتنصيب خليفةٍ واحدٍ للمسلمين جميعًا يقاتل من ورائه ويتقى به. وحتى لقاءٍ آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقتطف من كتاب   حلم الخلافة ومعاندة حركة التاريخ

مقتطف من كتاب حلم الخلافة ومعاندة حركة التاريخ

تحت هذا العنوان كتب الدكتور محمد فايد هيكل الأستاذ في كلية الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الأزهر الشريف مقاله في صحيفة الأهرام بتاريخ 2013/4/29م، وصور في هذا المقال تاريخ دولة الخلافة تصويرا مشوَّها ونعى الكاتب على الحالمين بالخلافة استغلالهم بساطة تفكير العامة، وسرد بعض الحكايات التاريخية التي يصعب التحقق من صحتها، بغية التنفير من الخلافة، وتعمد حشد مناقص وأخطاء على صعيد واحد ليخلص إلى أن الخلافة كانت فاشلة، وطلب من المسلمين ألا يصدقوا الروايات التاريخية التي تتحدث عن الثراء الذي عم البلاد والعباد في طول البلاد الإسلامية وعرضها إذ يرى هو أن الثراء كان حكراً على الحكام والمقربين، ثم يختم كلامه مبيناً غايته من مقاله بأن "العالم الغربي توصل بعد جهود تاريخية إلى الدولة المدنية الحديثة وإلى استقلال الدول والاكتفاء بتعاونها في حدود المصالح المشتركة، وسرى هذا النهج من التفكير إلى العالم الشرقي وتوافقت البشرية عليه إلا من شذ". لقد أمعن الدكتور في التلبيس والتضليل وأغفل عن عمد الحقبات المشرقة من تاريخ الأمة السياسي وهي كثيرة، فيما غره واقع الفكر الغربي والنظام السياسي في العصر الحديث، وأهمل ذكر ما جره الغرب ونظامه السياسي على العالم من حروب وكوارث وامتصاص للدماء وإفقار للبلاد والعباد في طول الدنيا وعرضها، وهي حقائق ماثلة لا تحتاج إلى دليل تاريخي، وشواهد قائمة دالة على أن النظام الغربي هو المعاند لحركة التاريخ لا الخلافة الإسلامية التي ملأت جوانب التاريخ بالعز والنصر والعدل. ونشرت صحيفة الأهرام في 2012/4/7م تحقيقا بعنوان «حلم دولة الخلافة»، وبدأ التحقيق بالقول: «انتشرت في الأيام الأخيرة ملصقات على جدران المنازل وأسوار الكباري تطالب بدولة الخلافة، ولا أحد يعلم من وراء هذه الملصقات»، وفي هذا التحقيق يقول الأستاذ مصطفى السيد أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة:إن الخلافة «حلم يستحيل تطبيقه»، ويقول الدكتور عطية القوصي أستاذ التاريخ الإسلامي بكلية الآداب جامعة القاهرة:«إن من يتحدث عن إعادة دولة الخلافة في هذه الظروف لم يقرأ التاريخ ولا يعلم عنه شيئا»، وفي 2012/4/26م نشر موقع «الأقباط متحدون» مقالا بعنوان «أدوار الدولة الإسلامية» للكاتب القبطي شريف منصور، هاجم فيه الدولة الإسلامية وتهكم عليها تهكما شديدا، وفي 2012/7/27م نشرت جريدة التحرير في صفحتها الأخيرة مقالًا للأستاذ جمال فهمي عضو نقابة الصحفيين بعنوان «بين الخلافة والإرهاب»، وكان مما جاء فيه قوله: «فجَّر نفر قليل من الناس - يعلنون عن أنفسهم أنهم أنصار إحياء ما يسمى "بدولة الخلافة" الإسلامية - أزمة مع نقابة الصحفيين بعدما رفضت الأخيرة السماح لهم باستغلال إحدى قاعاتها لإقامة مؤتمر يدعو إلى عودة نظام "الحاكم الخليفة"». وهو يشير للمؤتمر الذي كان مقررا أن يقيمه حزب التحرير في 2012/7/7م في نقابة الصحفيين، وتحت الضغط الذي مورس عليها من قبل بعض العلمانيين وأعداء الخلافة في مصر أعلنت النقابة رفضها لعقد مثل هذا المؤتمر بالنقابة تحت حجج واهية، مع أنها كانت قد تعاقدت مع مندوب الحزب منذ أشهر لعقد هذا المؤتمر ووافقت عليه وأقرته، وفي 2012/10/3م نشرت جريدة الدستور المصرية مقالا للدكتور علي أبو الخير بعنوان «الخلافة على حقيقتها»، ويبدو أن الدكتور مغرم بمشاهدة الأفلام والمسلسلات التركية، ويريد للأمة الإسلامية أن تتعرف على تاريخها من خلال مشاهدة الأفلام، ويبدو أيضا أن مسلسل "حريم السلطان" التركي يشكل مرجعا شرعياً له للتعرف على الخلافة على حقيقتها كما يدعي!! هذا قليل من كثير مما نشر في مصر من مقالات عن الخلافة، ناهيك عن التصريحات المتعددة المختلفة، وبعض التعليقات من بعض الإعلاميين والسياسيين عن فكرة الخلافة التي أصبحت هاجسا يشغل بال الغرب وأعوانه وأزلامه وأبواقه في بلادنا، وفي هذا دلالة على أن الخلافة لم تعد فكرة مجهولة لدى الأمة، بل أصبحت محور حديث الخاصة والعامة، ومطلبا تُرفع رايته في سوريا ومصر وتونس وغيرها من بلاد المسلمين، وما هي إلا مسألة وقت حتى نراها ماثلة أمام الأعين إن شاء الله في حركة موافقة لسنن الله في الخلق من غير معاندة، فيهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة. هذا الموضوع من كتيب "سعيُ الأمة نحو الخـلافة" الذي أصدره حـزب التحـرير ولاية مصر أعده لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد عبد الملك

خبر وتعليق   الولايات المتحدة تشدد قبضتها على مصر من خلال السيسي   (مترجم)

خبر وتعليق الولايات المتحدة تشدد قبضتها على مصر من خلال السيسي (مترجم)

الخبر: نشرت وكالة أسوشييتد برس للأنباء في 8 أيار/ مايو 2014 خبراً يقول بأنه تم اختيار السفير ستيفِن بيكروفت ليشغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى مصر بعد أن بقي هذا المنصب شاغراً لمدة تسعة أشهر. وقبل ذلك ببضعة أيام، وتحديداً يوم 5 أيار/ مايو 2014، تعهد السيسي بأنه لن يكون للإخوان المسلمين وجودٌ إذا فاز في الانتخابات (المصدر: BBC الإخبارية). التعليق: إن مصر ترتبط بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة منذ ما يزيد على 65 عاماً، وذلك من خلال معونات عسكرية تصل قيمتها مئات ملايين الدولارات كل سنة. لكن اللافت أن تصريحات السيسي تجاه الإخوان المسلمين وتعيين سفير أميركي جديد لدى مصر، بعد شغور هذا المنصب لمدة تسعة أشهر، يتزامنان مع الانتخابات التي ستجري هذا الشهر. وعليه، فإن هذه التصريحات إن دلت على شيء فإنما تدل على الالتزام التام من قبل السيسي بخدمة سيدته أميركا ومواصلته اتّباع سياسات نظام سلفه حسني مبارك. كما أن تعيين السفير الأميركي الجديد قد جاء دعماً إضافياً فوق الـ 10 طائرات أباتشي والـ 650 مليون دولار التي قدمتها الولايات المتحدة للجيش المصري في نيسان/ إبريل 2014. وهو ما يعني أن محاولة إزالة الفكرة الإسلامية وزرع الكراهية لها في نفوس الناس لم تزل هدفاً للنظام في مصر، وأنه يسعى لتحقيقه بكل ما أوتي من قوة، وذلك بمساعدة سيدته الولايات المتحدة. ويأتي هذا بالطبع زيادةً على أن العلاقات مع مصر مهمة للولايات المتحدة من أجل مواصلة تنفيذ سياساتها في منطقة الشرق الأوسط. الأمر الذي يثبت بجلاء أن الخيار الديمقراطي الذي قالوا أنه كان خيار الشعب المصري الذي عبر عنه من خلال الانتخابات في 2012 ليس هو الخيار الحقيقي للمصريين، وأن الديمقراطية التي تحدثوا عنها آنذاك لم تكن إلا وسيلة لإبقاء زمام الأمور في مصر في يد حلفاء الولايات المتحدة وتعزيز قوتها في الشرق الأوسط. فقد حدث الشيء ذاته في أفغانستان والعراق وباكستان، حيث تم استبعاد الحكام الذين لا يخدمون أهداف الولايات المتحدة، أو أصبحوا غير قادرين على خدمتها، والإتيان بحكام غيرهم. ألا ترى أن باراك أوباما، الذي تم تكريمه في شوواه غالا يوم 8 أيار/ مايو 2014، وكان قد حاز على جائزة نوبل في 2009، لمواقفه الداعمة لحقوق الإنسان، حسبما زعموا، قد أخفق في الدفاع عن حق غالبية المصريين الذين انتخبوا الرئيس في 2012. ولم ينبس ببنت شفة دعماً لحق أهل مصر في الدفاع عن أنفسهم في المحاكم. كما قُتل المئات من المسلمين في مصر عقب الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي، وبقيت الولايات المتحدة على صمتها إزاء ذلك ولم تحرّك ساكنا. بل واستمرت أثناء ذلك في تقديم الدعم والمساعدات العسكرية له. ما يجعل المرء يجزم بأن إعادة سفيرها إلى مقره في مصر الآن ما هو إلا تقريرٌ منها واعتراف بأن كل ما فعله النظام الحالي في مصر كان محقّاً فيه وصوابا. وهو ما يكشف بكل وضوح نفاق الولايات المتحدة وخسّة أعمال ربيبها السيسي. وذلك بالرغم من أننا بصفتنا مسلمين نعلم، بل نؤمن يقيناً، بأنهم مهما فعلوا فإن الله سيفضحه، حيث يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَمَڪَرُواْ وَمَڪَرَ ٱللَّهُ‌ۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَـٰكِرِين﴾. فهل ما زال بيننا من يؤمن بالقوانين التي يضعها البشر، الديمقراطية؟! وهل ما زال البعض يؤمن بإمكان اتخاذ الكفار أصدقاء لنا وحُماةً للمسلمين؟ كيف يكون ذلك؟! والله تعالى قد حذّرنا من اتخاذ الكفار أولياء أو حُماةً لنا حين قال جلّ شأنه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ألا فليعلم كل مسلم أنه لن يحمي المسلمين أحدٌ سوى الخلافة. وأن تنزيل النصر علينا مرهون باتّباعنا أمر الله عز وجل وسيرنا على هدي رسوله صلى الله عليه وسلم. فقد قال جلّ من قائل: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ ۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو أحمد

نفائس الثمرات   الكافرَ المستعمر لا يطيق سماعَ كلمة الخلافة، فكيف إذا قرعتْ بابَه

نفائس الثمرات الكافرَ المستعمر لا يطيق سماعَ كلمة الخلافة، فكيف إذا قرعتْ بابَه

إننا ندرك أن الكافرَ المستعمر لا يطيق سماعَ كلمة الخلافة، فكيف إذا قرعتْ بابَه تؤزُّه أزّاً في يوم ليس ببعيدٍ يأتيهم من حيث لم يحتسبوا بإذن الله كما حدث لأشياعهم من قبل (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ). وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   العلمانيون يتخذون اختطاف النيجيريات ذريعة لمهاجمة أحكام الشريعة الإسلامية   (مترجم)

خبر وتعليق العلمانيون يتخذون اختطاف النيجيريات ذريعة لمهاجمة أحكام الشريعة الإسلامية (مترجم)

الخبر: تم اختطاف المزيد من الفتيات من ولاية بورنو النيجيرية في السادس من أيار/مايو، وذلك إضافة لـ250 فتاة تم اختطافهن من المدرسة في تشيبوك قبل حوالي العام، ويحاول بعض العلمانيين، وللأسف، استغلال الحدث المناقض للشريعة الإسلامية لربط موضوع التطبيق المتشدد لأحكام الشريعة مع موضوع حرمان المرأة من التعليم، ففي الثاني من أيار/مايو نشرت الغارديان مقالة بعنوان "اختطاف الفتيات النيجيريات وعلاقته بكره المتشددين للتعليم"، حيث كتب صاحب المقالة يقول "إن دخول المدرسة للعديد من الفتيات حول العالم لا يعتبرنه فقط حقا لهن وإنما نصرا ضد التشدد"، ويضيف الكاتب "من الواضح أن المختطفين يؤيدون القول الشائع: لا يريد المتشددون المتدينون رؤية الفتيات يتعلمن ويتقدمن لسوق العمل مما يعطيهن استقلالية اقتصادية واعتماداً على النفس". التعليق: لقد تجاهل أولئك العلمانيون أن الحكومات غير الإسلامية فشلت في تعليم ملايين الفتيات، فمثلا دولة كنيجيريا، والتي تعتبر دولة رأسمالية وصاحبة أكبر اقتصاد في أفريقيا، تنفق فقط 1.5% من ميزانيتها على التعليم، مما يعكس نقص الاهتمام بالتعليم على مستوى الدولة، لذا فليس مفاجئا أن يكون 10.5 ملايين طفل (منهم ستة ملايين فتاة) في نيجيريا بلا تعليم، وذلك حسب إحصائيات ديفيد آرتشر من Action Aid، وبالإضافة لذلك فإن ثلثي الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15-19 عاما لا يتقنّ القراءة و3% فقط منهن ينهين المرحلة الثانوية. ويتناسى أولئك العلمانيون أيضا سياسة حكوماتهم الغربية في طمس تعليم الإناث وحتى حياتهن، فالحرب على أفغانستان قتلت آلاف النساء خلال السنوات الماضية وأنتجت مناخا من عدم الأمن والاستقرار في كلٍّ من أفغانستان وباكستان، فكل ما حصل هو منع الفتيات من الذهاب للتعليم بسبب الخوف على حياتهن وكرامتهن، وبالإضافة لذلك فإن السياسات الاقتصادية الغربية في إغراق تلك الدول بالديون جعلتها تجري وراء سداد ديونها بدل العمل على تطوير الخدمات العامة كالتعليم، فمثلا دفعت هذه السياسات دولا كمالاوي وموزمبيق إلى تجميد معاشات المعلمين للحد من المصروفات العامة للدولة. إن تبني العلمانيين للفكرة الأوروبية القائمة على معارضة النظام التعليمي الغربي في أراضي المسلمين (لتحرير الثقافات في تلك المناطق) تعادل رفضهم لتعلم الأطفال والنساء، ولكن عليهم أن يتذكروا أنه بينما المرأة عندهم في الدول الغربية تصارع، تاريخيا، من أجل حقها في التعليم ودخول المعاهد العليا، فإن الإسلام كان يساوي بين تعليم الذكر والأنثى منذ 1400 عام، ولذلك فالمرأة في ظل الخلافة كانت تتعلم في المساجد والمعاهد العليا، بل وكانت تدرّس فيها وأحيانا تؤسس مثل تلك المعاهد، فكليات مثل فاطمة الفهري والتي تأسست عام 859 في القيروان أُسست وأُديرت من قبل النساء، بالإضافة لجامعة المغرب التي تعتبر من أعرق الجامعات في العالم، وجامعة الأزهر التي أعطت الحق للمرأة بالتعلم والتعليم فيها قبل قرون من سماح الغرب للمرأة بفعل ذلك، فتاريخ الخلافة زاخر بآلاف النساء المتعلمات في مختلف المواضيع كالهندسة والرياضيات والطب والفلك والخط العربي، وكانت المستشفيات في دولة الخلافة من أوائل الأماكن التي شغلت الطبيبات وأشهرن من عائلة بنو زهر في القرن الثاني عشر في ظل خلافة أبو يوسف المنصور. إن التعليم في ظل الدولة الإسلامية لا علاقة له بالفكر الغربي الذي يسمح بتعليم المرأة لتحضيرها لدخول سوق العمل من أجل زيادة النمو الاقتصادي، حيث هذه الفكرة الرأسمالية فشلت في مساعيها لاستغلال تعليم الإناث، وفي المقابل فإن الشريعة الإسلامية تعطي الحق في التعليم للذكور والإناث لبناء شخصياتهم واكتسابهم للمعرفة ليصبحوا شخصيات إسلامية، إنها تدعم التعليم لتقوية دور الناس كونهم رعايا في الدولة، ولكي يفهموا الحلول الإسلامية للمشاكل التي قد تواجههم في حياتهم، ولكي يساهموا في تقدم وتحسين مجتمعهم، إذن ليست الشريعة وأحكامها من تهدد أحلام الفتيات في التعليم، بل أولئك الذين يجلبون المناهج والأفكار الغربية للمنطقة ويسمحون باستمرار التدخل الأجنبي في دولهم. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. نسرين نوازعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

8099 / 10603