أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   صوت إيران والجربا صدى للصوت الأمريكي

خبر وتعليق صوت إيران والجربا صدى للصوت الأمريكي

الخبر: تحت عنوان "إيران مستعدة للتخلي عن الأسد في مقابل ضمان مصالحها" ذكرت صحيفة القدس العربي بتاريخ 19 أيار/مايو 2014م أن "جلسة مباحثات سرية ضمت مندوبين عن المملكة العربية السعودية وإيران وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية بغياب ممثل عن النظام السوري تم انعقادها في عاصمة أوروبية وقد طرحت فيها أفكار كثيرة ومن ضمنها الطرح الإيراني المنطلق من فكرة ضمان مصالح طهران في سورية عبر مجموعة من الإجراءات، أهمها تشكيل هيكل سياسي عسكري للطائفة العلوية على شاكلة حزب الله في لبنان، يحفظ مصالح الطائفة وقبول أن يؤول الحكم إلى الأكثرية السنية، مع حصانة للرئيس بشار الأسد وحاشيته المقربة من المحاكمات الدولية. ونقل عن المندوب الإيراني قوله إن إيران ليست متمسكة بالأسد، وأنها تدرك بأنه انتهى سياسياً وعسكرياً وبأن الانتخابات التي سيجريها هي انتخابات صورية لا قيمة لها، وبأنه لن يحكم أكثر مما يحكم الآن، وأنها باتت تسلم بضرورة أن تحكم سورية الأغلبية السنية. وعن عدم وجود مندوب للنظام السوري في المفاوضات، أوضح المصدر أن إيران هي اللاعب الرئيسي في سورية الآن وهي صاحبة القرار الحقيقي في الشأن السوري". التعليق: إن ما صدر هنا عن المندوب الإيراني وما صدر قبل عدة أيام عن الجربا أثناء زيارته لأمريكا ليدل دلالة لا تقبل التأويل أن طبخة أمريكية خبيثة قد طبخت وبمشاركة أوروبية وسعودية، ظنا منها أن باستطاعتها إعادة تحقيق ما لم تستطعه في مؤتمر جنيف 2 الفاشل حيث فشلت في جعل الائتلاف الوطني السوري يمثل أهل سوريا كما فشلت في كسب تنظيمات الثوار لحضور المؤتمر. فأمريكا اجتهدت في أن تبقى ممسكة بالوضع في سوريا، والائتلاف اجتهد في إقناع أمريكا بأنه عميل بامتياز طمعا في منصب واهٍ تسنده إليه، وإيران اجتهدت في محاولة ضمان مصالحها في سوريا أثناء تنفيذها لدورها الذي أسندته إليها أمريكا. فكل من الجهات الثلاث لها مطامع تريد تحقيقها إلا أن الفرق بينهم هو أن المتحكم الأساسي والأول هي أمريكا، أما إيران والائتلاف فليسوا سوى تبع لها يسبحان بحمدها وينفذان قراراتها ومطالبها، ويبدو أنها سمحت لهما بأن يظهرا أمام العالم وكأنها مطالبهما. فوزير خارجية إيران للشئون العربية والأفريقية قبل شهرين تطابق تصريحه مع تصريح المندوب الإيراني في جلسة المباحثات السرية المذكورة أعلاه والتي باختصار تبين أن الأسد أصبح غير مرغوب فيه ولم يعد يحقق المصالح الأمريكية في سوريا، وما وجوده إلا خوفا من حدوث فراغ سياسي إن تمت إزاحته دون وجود بديل موثوق به وبقدرته على ملء مكانه بما يتناسب والمتطلبات الأمريكية، وخوفا من أن تستغل (القوى الإرهابية والمتطرفة) حسب زعمها الفراغ وتملأه. وكذلك تصريحات الجربا في زيارته الأخيرة لواشنطن حين قال بأنه الخط الثالث الوسطي الذي ترضى به أمريكا، فهو يدرك أن أمريكا لا تريد بشارا ولا تريد الحكم الإسلامي، وهو الطالب المجدّ المعتدل الذي درس على يد أمريكا ويريد أن يسير في ركبها ظنا منه أنها المحققة لتطلعاته، لذلك فعندما أوعزت إليه بالذهاب لزيارتها أسرع إلى هناك ومكث عشرة أيام تم فيها غسل دماغه ومكافأة ائتلافه بأن منح مكتب الائتلاف في واشنطن صفة بعثة أجنبية إرضاءً للجربا وعصابته بالمنصب المسند إليهم. وإذا عدنا إلى سنوات الثورة السورية ودققنا في إطلاق يد إيران في مساندة بشار ماديا وعسكريا في قتل المدنيين السوريين حين وجدت أمريكا أن الكفة بدأت ترجح لصالح الجماعات الإسلامية الجهادية المخلصة، لوجدنا أن إيران وحزبها في لبنان ومليشياتها في العراق ما كانت لتصمد لولا التسهيل الأمريكي لها بتخفيف القيود التي كانت مفروضة عليها بسبب برنامجها النووي وإعادة جزء من الأرصدة المالية إليها، ولولا تسهيل الممرات لسفنها المحملة بالأسلحة والمرتزقة وبمساعدة الحكام العملاء. أخيرا نقول: إن أمريكا ما كانت لتعطي إيران الضوء الأخضر إلا لتأكدها من أنها بيدها ولا تنافسها وإنما لتحصل على مكان قريب منها تحقق فيه مصالح لها تراها في المنطقة لذا رضيت بأن تكون لها يدا تبطش وصوتا يردد فيكون صدى للصوت الأمريكي. وما كانت هذه المخادعات والاستماتة الأمريكية لتُكشف لولا ثورة الشام الأبية وأهلها الواعون الصامدون الثابتون على مطلبهم الوحيد ألا وهو إقامة الخلافة الإسلامية في أرض الشام ثم امتدادها إلى العالم حسب وعد الله سبحانه وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم. فلتذهب أمريكا وعملاؤها إلى الظلام الدامس وليشع نور الخلافة في الشام من جديد، والله متم نوره ولو كره الكافرون. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأختكم: راضية

نفائس الثمرات   الخلافة حراسةٌ للدين وسياسيةٌ للدنيا

نفائس الثمرات الخلافة حراسةٌ للدين وسياسيةٌ للدنيا

يقول الإمام الماوردي في كتاب الأحكام السلطانية والولايات الدينية: (أما بعد فإن الله جلت قدرته ندب للأمة زعيماً خلف به النبوة، وحاط به الملة، وفوَّض إليه السياسة، ليصدر التدبير عن دين مشروع، وتجتمع الكلمة على رأي متبوع، فكانت الإمامة أصلاً عليه استقرت قواعد الملة، وانتظمت به مصالح الأمة. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   حملة التعريف بدستور تونس الجديد

خبر وتعليق حملة التعريف بدستور تونس الجديد

الخبر: انطلق أعضاء المجلس التأسيسي بمساهمة برنامج الأمم المتحدة للتنمية في حملة التعريف بدستور تونس الجديد من 10 أيار/مايو 2014 إلى غرة حزيران/يونيو 2014 وتتمثل الحملة في جملة من اللقاءات مع عامة الناس في الجهات. التعليق: التعليق الأول جاء من أهالي سيدي بوزيد الذين رفضوا هذا اللقاء ومزقوا الدستور ولم يرحبوا بأعضاء المجلس. التعليق الثاني جاء من القصرين وولايات الجنوب حيث كان الحضور محتشما ولم يهتم الأهالي لهذا الدستور. أما التعليق الثالث فجاء من بعض شباب الخير حين قاموا بوقفات ورفعوا شعارات أثناء هذه اللقاءات ترفض دستورا لا يمت للإسلام بصلة. وهذا كان على خلاف حملة الدستور التي قام بها حزب التحرير / تونس منذ ما يزيد عن سنتين حين وزع عشرات الآلاف من نُسخ مشروع دستور دولة الخلافة - القريبة بإذن الله - وأقام نقاط حوار في المدن والقرى للتعريف بمشروعه وإفهام الناس الأساس القويم الذي يجب أن تقوم عليه الدولة، ولم يلق شبابه إلّا الترحاب والتفاعل ودعوات الخير. إنّ هذا لمفارقة طبيعية تؤشر على وعي الأمة بأن لا منفذ ولا خلاص لها إلاّ بدولة الإسلام التي يحكم فيها شرع الله، فالخلافة هي طوق النجاة للبشرية جمعاء. إن دستور التأسيسي العلماني الذي يدرك جميع الناس مناقضته للإسلام لا يمكن أن يكون له اعتبار في قلوب العباد ولا في عقولهم. إن دستور التأسيسي الذي تم الإشراف عليه من قبل جمعيات ومنظمات أجنبية وباركه رؤساء دول الغرب لا يمكن أن يرضي إلا أصحابه. فعلى أعضاء المجلس التأسيسي الذين انقادوا بوعي أو بغير وعي في تحقيق مخططات الغرب وترضيتهم أن يدركوا أن ما فعلوه لًإثم عظيم إلا من تاب منهم وعمل صالحا واستقال من مجلس ضرار لم ينفع البلاد. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأسامة الماجري - تونس

خبر وتعليق   مشروع قانون استرداد الأموال المنهوبة في اليمن ناهبٌ في أصله

خبر وتعليق مشروع قانون استرداد الأموال المنهوبة في اليمن ناهبٌ في أصله

الخبر: لا يزال الجدل سارياً حول كيفية صياغة مشروع قانون استرداد الأموال المنهوبة في اليمن، حيث يهدف مشروع القانون الذي قدمه للمجلس وزير الشئون القانونية رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بمراجعته، إلى تعقب وكشف الأموال العامة المهربة في الداخل والخارج وتجميدها واستردادها للخزينة العامة، وتتمثل أبرز محاور مشروع القانون في تحديد طبيعة الأموال المنهوبة وتشكيل الهيئة التي ستتولى تنفيذ القانون والإجراءات التي ستتخذ في الداخل والخارج. وطبقا لوكالة الأنباء "سبأ" يسري مشروع القانون على كل مال عام مملوك للدولة تم الاستيلاء عليه بطرق غير شرعية أو خلافا لأحكام الدستور والقوانين النافذة في الجمهورية. التعليق: إن مشروع قانون الأموال المنهوبة ليس إلا مجرد ورقة ضغطٍ سياسيةٍ تحاول الدول المتصارعة على اليمن وثرواته من خلاله تجيير هذا المشروع للضغط على الأطراف السياسية في اليمن للقبول بالإملاءات التي يقررونها تحت سيف العقوبات الدولية لمعرقلي التسوية السياسية في اليمن هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الهدف من هذا المشروع هو ذر الرماد في عيون الناس عن حقيقة الناهبين لهذه الأموال؛ حيث إن الدول الاستعمارية المتصارعة هي الناهب الحقيقي لثروات اليمن عن طريق نظامها الرأسمالي المفروض على البلاد وكذلك عملائها السياسيين أو شركاتها الرأسمالية الجشعة، والناظر في هذا المشروع الذي صدر ولا يزال تحت المراجعة يجد أنه يفتقد إلى المصداقية والدقة والوضوح في تحديد الأموال وطبيعتها والتي يسميها مشروع القانون (أموالاً منهوبة)!! رغم أن هذه الأموال في أغلبها تم أخذها عن طريق القانون، فالقانون هو أصل الفساد وسبيله لو كانوا يعقلون، والأصل شرعاً أن كل مال أخذ بغير أسباب التملك الشرعية التي حددها الشارع تعتبر أموالا غير شرعية لأن كسبها تم بطريق غير شرعي ولكن مشروع القانون يفتقد إلى ذلك لأنه جعل الحكم في كون هذه الأموال منهوبة إلى الدستور والقانون وهو يخلو من ذلك، بل إن الدستور والقانون هما سلاحُ الناهب، ذلك لأن الدستور والقانون مستمدان من النظام الرأسمالي وخاصة في الحكم والاقتصاد، فالزكاة التي تجبى من الناس لا يتم صرفها على مصارفها المحددة شرعاً بل يتم نهبها لتذهب إلى غير مصارفها الشرعية بواسطة القوانين الرأسمالية الوضعية، فالأموال التي لا يتم صرفها كما أمر الشارع هي أيضا أموالٌ منهوبةٌ ممن أمر الشارع بصرفها لهم. ثم إن القانون لم يحدد أنواع الملكيات ولم يفرق بين الملكية الفردية والملكية العامة وملكية الدولة؟؟!! وأنى له ذلك وهو قانونٌ وضعيٌ مستمدٌ من هوى البشر الذين يصوغون القوانين حسب مصالحهم وخاصة أنها أنظمةٌ رأسماليةٌ تحمي أصحاب رؤوس الأموال المتنفذين الذين يصوغونها لحمايتهم ولخدمة مصالحهم. إنه لن يخلصنا من ضنك العيش الذي نعانيه، ولن يحفظ أموالنا ويمكننا من حيازتها والانتفاع بها إلا نظام الإسلام الذي يُطبق في ظل دولة الخلافة الراشدة القادمة قريباً بإذن الله، وتاريخنا حافلٌ بتلك الصور المضيئة لما كانت عليه حال الأمة من العيش الكريم، فالمال يؤخذ بحقه ويصرف في حقه كما أمر الله سبحانه، وإن وجد من يخالف ذلك حاسبته الدولة وأرجعت ذلك المال لمستحقه سواء كان حقا للفرد أو حقا للأمة، بل حافظت على ثروات البلاد ولم تمكن منها أي دولة طامعة حتى ولو كانت الدولة في آخر نفس. والحمد لله رب العالمين كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعبد المؤمن الزيلعيرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

"ميثاق الشرف الثوري": يجب أن يعلم الموقعون عليه أنه فخ غربي لحرف الثورة عن طابعها الإسلامي... ويجب إسقاطه بالوعي على خطورته، لا بالانجرار إلى أي اقتتال داخلي كما يخطط له الغرب        

"ميثاق الشرف الثوري": يجب أن يعلم الموقعون عليه أنه فخ غربي لحرف الثورة عن طابعها الإسلامي... ويجب إسقاطه بالوعي على خطورته، لا بالانجرار إلى أي اقتتال داخلي كما يخطط له الغرب    

في 2014/5/17م، أعلن ائتلاف من خمسة فصائل إسلامية ما أسمَوه بـ"ميثاق الشرف الثوري" ذكروا فيه "ضوابط ومحددات العمل الثوري" الذي يلتزمون به، وقد جاءت أحكامهم على غير سواء؛ حيث أكدوا فيه وطنية الثورة عبر التشبث بحدود سايكس - بيكو من خلال القول بأن قواها الثورية "تعتمد في عملها العسكري على العنصر السوري، وتؤمن بضرورة أن يكون القرار السياسي والعسكري في الثورة سورياً خالصاً" ودعوا إلى أن "ينحصر العمل العسكري داخل الأرض السورية". وبعيداً عن أي ذكر لإسلامية ثورتهم وإسلامية أهدافها ذكروا أن "الثورة السورية هي ثورة أخلاق وقيم تهدف إلى تحقيق الحرية والعدل والأمن للمجتمع السوري بنسيجه الاجتماعي المتنوع بكافة أطيافه العرقية والطائفية"، معلنين أن "للثورة السورية المسلحة غاية سياسية هي إسقاط النظام" و"إقامة دولة العدل والقانون والحريات" ما يدل على خشيتهم من ذِكر الإسلام مجرد ذِكر في وصف الدولة! أما عن التعاون واللقاء مع الدول الإقليمية العميلة للغرب أو الدول الغربية نفسها التي تعادي ثورة الشام كونها إسلامية، وتعمل على منع عودة الخلافة ذكروا أنه "انطلاقاً من وعي هذه القوى للبعد الإقليمي والدولي للأزمة السورية فإننا نرحب باللقاء والتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية المتضامنة مع محنة الشعب السوري بما يخدم مصالح الثورة"، وعن امتلاك أو استخدام أسلحة الدمار الشامل طمأنوا الغرب بقولهم: "ونؤكد على التزامنا بتحييد المدنيين عن دائرة الصراع وعدم امتلاكنا أو استخدامنا لأسلحة الدمار الشامل". بناء على ما ذكر، فإنه يمكن أن يطلق على ائتلاف الفصائل الخمسة هذا اسم الوجه الآخر للائتلاف الوطني السوري الذي يرأسه الجربا؛ لذلك سرعان ما رحَّب ائتلاف الجربا بميثاق الشرف هذا مؤكداً دعمه، ودعا سائر القوى والفصائل للتوقيع على الميثاق، والالتزام بما جاء فيه من مبادئ تحقق أهداف الثورة. وإن أول ما يلاحظ في هذا الميثاق هو "لا إسلاميته" حيث لم يذكر فيه لفظ الإسلام مطلقاً. وإنما ذكر لفظ "ديننا الحنيف" في موضعين ليس للإسلام فيهما حظ ولا نصيب. ففي البند الأول ذكر: "1- ضوابط ومحددات العمل الثوري مستمدة من أحكام ديننا الحنيف بعيداً عن التنطع والغلو". ففي قوله "مستمدة من أحكام ديننا" لم نرَ أي أثر لهذا الاستمداد في سائر البنود. وأما قوله: "بعيداً عن التنطع والغلو" فإنه يقصد به التزام ما يسمى بـ(الإسلام المعتدل) الذي يوافق عليه الغرب، وكأنه يرسل بهذا رسالة تطمين للغرب. أما في البند التاسع، فقد ذكر الميثاق: "9- تلتزم الثورة السورية باحترام حقوق الإنسان التي يحث عليها ديننا الحنيف" وهذه رسالة تطمينية أخرى للغرب الذي له فهمه البعيد عن الإسلام في احترام حقوق الإنسان، والتي رأينا كيف أنه لا يحترم حقوق الإنسان المسلم بتاتاً، وذلك كما رأينا ونرى في سوريا نفسها. وخلاصة القول أن من لا يعرف أن الذي أصدر هذا الميثاق هو هذه الفصائل الإسلامية لا يستطيع أن يحدد تماماً ما المقصود بـ"ديننا الحنيف". إن ما تم الإعلان عنه واضح فيه أنه جزء من خطة شيطانية مدبرة في دهاليز سفارات الدول الإقليمية والدولية، ويجب التنبه لها والاعتصام منها بالشرع، فما إن تم الإعلان عن هذا الميثاق حتى صدرت مباشرة المواقف المرحبة به، وأولها كان ترحيب ائتلاف الجربا ودعوته سائر القوى والفصائل للتوقيع على الميثاق والالتزام بما جاء فيه من مبادئ تحقق أهداف الثورة. ودبجت المقالات المؤيدة له والمهاجمة لدعوة الخلافة ولمن يحملها. ورافق الإعلان دعاية قوية ودعوى أنه "خطوة ثورية تبعث على الارتياح"، وأنه "رسالة تطمين للغرب"، وأنه "نقلة نوعية في طريقة التفكير، حيث نزل بنا من سماء الشعارات الكبيرة المتعسرة إلى أرض الواقع الميسور". وهذه الدعاية التسويقية له إنما يراد منها الإيحاء أن هذا الميثاق يلقى قبولاً واسعاً لدى المسلمين، وأنه يشمل جميع أطيافهم، بينما في الواقع فإن العكس هو الصحيح. إذ من المتوقع أن يُحدث إعلان هذا الميثاق أزمات داخلية لدى الفصائل المشاركة فيه نفسها رفضاً له؛ لأن تطبيق الإسلام بات مطلباً قوياً لدى المسلمين بفضل الله وحده، ولن يستطيع مكر الماكرين ولا خذلان المتخاذلين أن يقلب الحقائق؛ لذلك نقول لهؤلاء ما قاله الله سبحانه وتعالى على لسان موسى عليه السلام في محكم تنزيله: ﴿مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾. ويلاحظ في بنود هذا الميثاق دعوة ضمنية خبيثة للاقتتال بين الفصائل الموالية له والفصائل المعارضة له، وذلك من خلال ما ذكر فيه من أن الثورة تعتمد في عملها العسكري على "العنصر السوري" وتؤمن أن يكون قرارها السياسي والعسكري "سورياً خالصاً" والمقصود هنا أن على الثوار أن يضعوا حداً لظاهرة ما يسمونه بـ"المقاتلين الأجانب" وبالتالي فتح معارك معهم لطردهم. وهذا عين ما تخطط له أمريكا للقضاء على الثورة وتعويم نظام المجرم بشار، فأمريكا تلبس على هذه الفصائل أمر دينهم وتمنيهم بـ"سلاح نوعي" مقابل خطوة التنازل هذه وعندها تضمن أمريكا أن سلاحها النوعي هذا سيتم استخدامه في التنازع والاقتتال فيما بين الموقعين على الميثاق والرافضين له، وفي هذا خسران الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾. أيها المسلمون الصابرون على الحق في أرض الشام المباركة: إننا ومن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ننصح ائتلاف الفصائل الخمسة أن يعلموا أن وراء هذا الميثاق مؤامرة غربية أمريكية يريدون أن تمرَّر من خلالهم، وأنهم يريدون لهم أن يكونوا أداة بيدهم لضرب مشروع الأمة الإسلامية العظيم المتمثل بإقامة دولة الخلافة الراشدة والذي تقدم في سوريا خطوات مقلقة للغرب، ومن ثم فرض مشروع الغرب العلماني الكافر، وذلك تماماً ما يحدث في سائر بلاد الثورات. فهل أنتم واعون على ذلك أم لكم كتاب آخر فيه تدرسون؟ ألا فلتعلموا أن ما تقومون به إثمه عظيم عند الله. ومن هذا الباب فإننا ننصح الذين هم في هذه الفصائل أن لا يشاركوا في مثل هذا المخطط الشيطاني، وأن ينسحبوا من هذا الائتلاف. كذلك فإننا ننصح سائر المسلمين أن لا ينجروا إلى أي اقتتال؛ لأن الانجرار إليه، فوق كونه عظيم الحرمة عند الله، هو يضعف المسلمين ويقوي نظام بشار المجرم، وهو عين ما تريده أمريكا، وأن السبيل الشرعي الأقوم لإسقاط هذا الميثاق هو بكشف مدى خطورة أهدافه، ومدى بعده عن الإسلام، ومدى ما يحمله من خطورة على المسلمين في ثورتهم، وفي مستقبلهم مع دينهم؛ وهذا الكشف يؤدي إلى إيجاد حالة من الوعي لدى جميع المسلمين تجعل الميثاق يفشل وأصحابه يرتدعون؛ لذلك كان لا بد من حملة شعبية واسعة عليه، ولا بد من توعية سائر الفصائل المسلحة على خطورته، وعلى حرمة الانجرار إلى أي اقتتال داخلي يهوِّش له الإعلام الفضائي المأجور. قال تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾.

8086 / 10603