في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←أيها المسلم الغيور على دينه وأمته، انظر كيف وصف الله تعالى الأمة الإسلامية بقوله: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} وهذا يعني أن هذه الأمة أرادها الله أن تقود الأمم الأخرى، وتحمل لها الرسالة، وتوجه العالم لتنقله من الظلمات إلى النور. ولكنا نراها اليوم ممزقة مغلوبة ذليلة مقلدة تلهث وراء الأمم الكافرة ألا يؤثر فيك، يا عبد الله، هذا الواقع المخزي، ألا يحرك فيك شعور المؤمن ونخوة المسلم، لترفض ما أراده لك الكفار، وتسعى لتتبوأ المنزلة التي أرادها لك الله: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}. والعَمَل لا يكون لأجل العَمَل فقط، بل لأجل تحقيق غاية واضحة محدَّدَة وهي إعادة الإسلام إلى واقع الحياة، والأمة الإسلامية اليوم فيها كل المؤهلات لأن تعود إلى قيادة الدنيا، ولأن تكون الدولة الأولى في العالم. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
الخبر: قالت صحيفة «الحياة» اللندنية، إن المحاكم السعودية استقبلت خلال الأشهر السبعة الماضية 307 دعوى قضائية أقامتها فتيات ضد أولياء أمورهن لرفضهم تزويجهن من رجال وصفوا في الدعاوى بأنهم «أكفاء»، ويتمتعون بسمعة جيدة ومستوى اجتماعي لائق. وأوضحت: «تلك القضايا يطلق عليها في السعودية قضايا (العضل) أي التي يتعثر حلها، وتعتبر أحد أهم أسباب ارتفاع نسبة العنوسة في المملكة، حيث أوضحت دراسة سعودية أن عدد الفتيات العوانس في المملكة مرشح للتزايد من 1.5 مليون فتاة حالياً، إلى نحو 4 ملايين فتاة خلال الأعوام الخمسة المقبلة».. التعليق: في الوقت الذي ترتفع فيه معدلات العنوسة وسط الفتيات السعوديات بدافع من غلاء المهور وارتفاع نسبة المواليد الإناث، والوضع الاقتصادي لعدد كبير من الشباب السعوديين ومحدودية فرص العمل إلا أن عضل الفتيات (وهو منع الشابة من الزواج- وليس كما ورد في الخبر أعلاه) أصبح في الآونة الأخيرة يتصدر العوامل المؤدية للعنوسة وسط الفتيات في السعودية. وإن هذا العضل يعدّ من أخطر مظاهر انتهاكِ حقوق المرأة في الوقت الحالي، وله صور متعددة مثل رفض زواجها من رجل لا يعاب عليه في دينه أو خلقه، أو إجبارها وبغير رضاها على الزواج من رجل لا تريده زوجًا لها، أو حجزها لقريب لها من العائلة أو القبيلة لهوى نفس، ولو كان لا خلق له ولا دين، أو للاستفادة من مالها إن كانت تعمل أو لها إرث، أو طمعا في البقاء في خدمة الأب أو الأخ، أو بسبب عادات وتقاليد مثل عدم تزويج الصغرى قبل الكبرى، أو عدم تزويج غير السعوديين.. وهذا كله منهي عنه في الإسلام كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾. إذن لا يحل للولي أن يمنع المرأة من الزواج بمن تقدم لها إذا كان كفؤا في دينه وخلقه، فإذا فعل كان عاضلا لها فتسقط ولايته عليها وتنتقل إلى من بعده من الأقرباء العصبة، الأَوْلى فالأولى، فإن أبوا أن يزوجوا كما هو الغالب، فإن الولاية تنتقل إلى الحاكم الشرعي الذي يجب عليه إن وصلت القضية إليه وعلم أن أولياءها قد امتنعوا عن تزويجها أن يزوجها لأن له ولاية عامة ما دامت لم تحصل الولاية الخاصة.. وهذا ما حصل مع هؤلاء الفتيات.. ولكن رغم هذا ووضوح رأي الشرع في هذا النوع من القضايا، إلا أن بعض القضاة يحولون قضايا العضل إلى قضايا عقوق تستحق الفتاة فيها العقاب والسجن، وتصبح الضحية هي المجرمة التي تستحق العقاب!! حيث يستند القضاة في عدم الحكم لصالح الفتاة المتقدمة بدعوى العضل إلى تقديم الأب حجة بعدم وجود التكافؤ الاجتماعي والثقافي والأسري، وهذا لا أصل له في الشرع، فكل مسلم كفء لأية مسلمة وأية مسلمة كفء لأي مسلم، ولا قيمة للفوارق بين المرأة والرجل في المال والنسب أو الصنعة أو الشهادات العلمية أو غير ذلك، فابن العامل كفء لبنت الغني، وبنت الصانع كفء لابن الحاكم، يقول الله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾، ويقول رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم «لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى»، فهذا هو المقياس الذي يجب أن نقيس به الكفاءة وليس أي معيار آخر، ويكون هذا طبعا برضا الطرفين... فإن العضل أمر خطير، وتعطيل لسنة الله في كونه في الإعمار، وزيادة نسبة العنوسة بين الفتيات بما يتبعه من آثار سلبية على الفرد والمجتمع.. فالفتاة المعضولة تشعر بالظلم والقهر لحرمانها من حقها الطبيعي في الزواج والأمومة، ثم بتعرضها لعنف بدني ونفسي ولفظي من قبل أسرتها ومجتمعها إن طالبت بهذا الحق في الحياة، مما يمكن أن يؤدي إلى الهروب من البيت إلى مصير مجهول، أو الانحراف، أو إدمان المخدرات، أو الإصابة بأمراض نفسية، وفي مقدمتها الاكتئاب، أو حتى الانتحار.. وهذا الأمر مثل غيره من الظواهر تحصل بسبب تحكيم العادات والتقاليد والأهواء والمصالح بعيدا عن تطبيق أحكام الإسلام فعليا حتى في البلد الذي يسمي نفسه "إسلاميا".. ونسأل الله الفرج القريب. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم صهيب الشامي
الخبر: أُثيرت مسألة تطبيق الحدود في وسائل الإعلام الماليزية مرة أخرى، وهي مسألة تُثار بشكل متكرر، وخاصة من قبل الحزب الإسلامي الماليزي، وفي الوقت الحالي تطالب المنظمة القومية للملايويين المتحدين المكون الرئيسي للائتلاف الحاكم بالشراكة مع الحزب الاسلامي بإقامة مجلس (تقني؟) لمناقشة موضوع تطبيق الحدود، بالإضافة لتوفير المنظمة السابقة معلومات لأعضائها عن الحدود، ولكن الحزب الإسلامي يواجه معارضة من أعضاء الائتلاف المعارض حزب الشعب وخاصة من الحزب الديمقراطي منذ البداية، وعلى الحزب الإسلامي مضاعفة جهوده لكسب أعضاء البرلمان والتأكد من حصوله على الاغلبية من أجل تمرير قانون الحدود. التعليق: إن آلية صنع القرار في النظام الديمقراطي هي من خلال التصويت، حيث إن القرار يُتخذ بناء على رأي الأغلبية بغض النظر عن طبيعة القرار، فهل يقبل الإسلام هذا الأمر؟ هناك مجال للسماح بالتصويت وأخذ رأي الأغلبية في بعض الأمور في الإسلام، وخاصة في أمور تتعلق بالأساليب والوسائل، أما ما يتعلق بأحكام الشرع فإن رأي الأغلبية فيه باطل، فأحكام الشرع لا تحتمل رأي الأغلبية وإنما يؤخذ القرار فيها بدون اختيار أو تردد، فالنظام الديمقراطي الذي يأخذ رأي الناس قبل تطبيق القانون هو نظام كافر لا يمت للإسلام بصلة. يجب على كل مسلم أن يعلم بالحدود فهي من المعلوم من الدين بالضرورة، وعلى كل مسلم أن يعلم أيضا أن الحدود هي جزء من الإسلام تحت بند العقوبات، وكذلك فالحدود هي فرع لنظام العقوبات كالقصاص والتعزير والمخالفات، يجب على المسلم أن يعي أن الحدود هي جزء من دين الإسلام الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لتنظيم العلاقات بين الناس وربهم وبين الناس وبعضهم البعض وبين أنفسهم، فعلاقة الانسان بنفسه كالأخلاق والملابس والأطعمة، وعلاقة الإنسان بغيره كنظام الحكم والنظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسة التعليمية والسياسة الخارجية والعقوبات، وهذه الأحكام الشرعية واجب على المسلمين تطبيقها بالكامل، أما تطبيق جزء منها فيجلب غضب الله تعالى! وبالإضافة لذلك فإن الإسلام يجب أن يطبق بالكامل ليشعر الناس بحلاوته. وبالرغم من النية الصادقة في تطبيق الإسلام أو جزء منه إلا أن المسلمين يجب أن يعوا بأن هناك أحكاماً لا يمكن تطبيقها إلا بوجود الخلافة كنظام حكم، وخاصة تلك الأحكام المتعلقة بتنظيم العلاقات بين الناس، ولذلك فالواقع لا يجب أن يكون العمل على تطبيق الحدود وإنما العمل على تطبيق الإسلام بكامله. ونود أن نذكر هنا الحزب الإسلامي بأن العمل على تطبيق الحدود في ولاية كيلنتان يعني تجاهل الهدف من تطبيقها بالكامل، لأن الحدود يجب أن تطبق في شتى أنحاء الدولة، لا بل في شتى أنحاء العالم، وأن علينا العمل لتطبيق شرع الله بالكامل وليس فقط الحدود. يا أعضاء البرلمان الماليزي، يذكركم حزب التحرير بأنه ليس لديكم الحق في التصويت على الأحكام الشرعية في البرلمان، وبفعلكم هذا ستجلبون غضب الله عليكم، كيف تفكرون بتمرير أحكام شرعية ضمن طرق أقرها اللورد ريد في الدستور القومي؟ كيف تجعلون كلمة اللورد ريد فوق كلمة القرآن؟ إن تطبيق الشريعة يجب أن يكون بالطريقة الصحيحة وليس بطريقة الكفار، فالإسلام يجب أن يُطبق بكامله كما أمر الله سبحانه وتعالى؟ فعلينا أن نعمل لإقامة دولة الخلافة التي ستكون مسؤولة عن تطبيق الشريعة الإسلامية بالكامل، فهذه الطريقة الصحيحة الوحيدة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. محمد - ماليزيا
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. روى البخاري في صحيحه قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ فَقَالَ ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ. جاء في كتاب فتح الباري لابن حجر: قَوْلُهُ: ( فَفَزِعَ النَّاس ) أَيْ خَافُوا، وَكَانَتْ تِلْكَ عَادَتهمْ إِذَا رَأَوْا مِنْهُ غَيْر مَا يَعْهَدُونَهُ خَشْيَة أَنْ يَنْزِل فِيهِمْ شَيْء يَسُوؤهُمْ. قَوْلُهُ: ( ذَكَرْت شَيْئًا مِنْ تِبْر ) فِي رِوَايَة رَوْح عَنْ عُمَر بْن سَعِيد فِي أَوَاخِر الصَّلَاة " ذَكَرْت وَأَنَا فِي الصَّلَاة " وَفِي رِوَايَة أَبِي عَاصِم " تِبْرًا مِنْ الصَّدَقَة " وَالتِّبْر بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُون الْمُوَحَّدَة الذَّهَب الَّذِي لَمْ يُصَفّ وَلَمْ يُضْرَب، قَالَ الْجَوْهَرِيّ: لَا يُقَال إِلَّا لِلذَّهَبِ. وَقَدْ قَالَهُ بَعْضهمْ فِي الْفِضَّة. اِنْتَهَى. قَوْلُهُ: ( يَحْبِسنِي ) أَيْ يَشْغَلنِي التَّفَكُّر فِيهِ عَنْ التَّوَجُّه وَالْإِقْبَال عَلَى اللَّه تَعَالَى. وَفَهِمَ مِنْهُ اِبْن بَطَّال مَعْنَى آخَر فَقَالَ: فِيهِ أَنَّ تَأْخِير الصَّدَقَة تَحْبِس صَاحِبهَا يَوْم الْقِيَامَة. وَفِي الْحَدِيث أَنَّ الْمُكْث بَعْد الصَّلَاة لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَأَنَّ التَّخَطِّي لِلْحَاجَةِ مُبَاحٌ، وَأَنَّ التَّفَكُّر فِي الصَّلَاة فِي أَمْرٍ لَا يَتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ لَا يُفْسِدهَا وَلَا يُنْقِص مِنْ كَمَالِهَا، وَأَنَّ إِنْشَاء الْعَزْم فِي أَثْنَاء الصَّلَاة عَلَى الْأُمُور الْجَائِزَة لَا يَضُرّ، وَفِيهِ إِطْلَاق الْفِعْل عَلَى مَا يَأْمُر بِهِ الْإِنْسَان، وَجَوَاز الِاسْتِنَابَة مَعَ الْقُدْرَة عَلَى الْمُبَاشَرَة لم يتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم بيتاً خاصاً يحفظ فيه المال الذي يرد للدولة من الغنائم أو الجزية أو الزكاة أو الصدقات أو غيرها، ريثما يتم إنفاقه في وجوهه، بل كان يضعه في بيت إحدى زوجاته كما ورد في حديثنا لهذا اليوم، أو يضعه في المسجد، فقد روى البخاري في صحيحه عَنْ أَنَسٍ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ. أو يضعه في خزانته، فقد روى مسلم عن عمر بن الخطاب .....فَقُلْتُ لَهَا أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ فَجَلَسْتُ فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ وَمِثْلِهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ وَإِذَا أَفِيقٌ مُعَلَّقٌ قَالَ فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ قَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى. أما في عهد الخلفاء الراشدين وقد كثرت الأموال الواردة للدولة من غنائم وخراج وجزية وصدقات، فقد اتخذوا مكاناً خاصاً لحفظ الأموال الواردة للدولة فيه، أطلقوا عليه اسم: بيت المال ...، فقد ذكر بن سعد في الطبقات عن سهل بن أبي خيثمة وغيره: " أن أبا بكر كان له بيت مال في السنح ليس يحرسه أحد، فقيل له: ألا تجعل عليه من يحرسه؟ قال: عليه قفل. فكان يعطي ما فيه حتى يفرغ. فلما انتقل إلى المدينة حوَّله فجعله في داره ". وروى هناد في الزهد بإسناد جيد عن أنس قال: " جاء رجل إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، احملني فإني أريد الجهاد، فقال عمر لرجل: خذ بيده فأدخله بيت المال يأخذ ما يشاء .... " . وروى الدارمي عن عبد الله بن عمرو قال: مات مولى على عهد عثمان ليس له وال، فأمر بماله فأدخل بيت المال". ومصطلح بيت المال: هو علمٌ مركبٌ تركيباً إضافياً، يطلق ويراد به المكان الذي تحفظ فيه واردات الدولة، ويطلق ويراد به الجهة التي تختص بقبض وإنفاق ما يستحقه المسلمون من مال. والذي يجعلنا نقول بأن إطلاق بيت المال يكون على الجهة كما يكون على المكان، أن هناك أموال لا تؤوى في بيت المال كمكان، مثل الأراضي وآبار النفط والغاز والمناجم فهي تتبع بيت المال كجهة رغم أنها لا تؤوى فيه كمكان، كما أن هناك أموال الصدقات التي تؤخذ من الأغنياء فتصرف للمستحقين دون أن تؤوى في بيت المال. إضافة إلى أن المسلمين كانوا يستعملون لفظ بيت المال بمعنى الجهة أحياناً، إذ لا يمكن أن يراد به المكان، وذلك كما روى البيهقي في السنن الكبرى: عن اللاحق بن حميد قال لما بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وعثمان بن حنيف إلى الكوفة بعث عمار بن ياسر على الصلاة وعلى الجيوش وبعث ابن مسعود على القضاء وعلى بيت المال. ووجه الاستدلال فيه أنه لا يمكن أن يكون عمر رضي الله عنه قد بعث ابن مسعود بواباً على بيت المال وإنما بعثه على الجهة بحيث يقبض وينفق. وصاحب الصلاحية في التصرف بواردات بيت المال وفي نفقاته هو الخليفة، فهذا ما كان يقوم به الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم قام به خلفاؤه من بعده، فقد روى الترمذي في سننه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلْفِ دِينَارٍ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ وَكَانَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِي فِي كُمِّهِ حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَيَنْثُرُهَا فِي حِجْرِهِ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَلِّبُهَا فِي حِجْرِهِ وَيَقُولُ مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ. وروى البخاري في صحيحه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا فَلَمْ يَجِئْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ فَنَادَى مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا فَحَثَى لِي حَثْيَةً فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُ مِائَةٍ وَقَالَ خُذْ مِثْلَيْهَا. فالرسول قبض تبرع عثمان وأنفقه في تجهيز جيش العسرة كما قبض أبو بكر مال البحرين وأعطى منه لجابر ما يدل على أن الخليفة هو صاحب صلاحية قبض وإنفاق مال بيت المال ... وللخليفة أن يستعمل غيره على بيت المال فقد فعلها رسول الله وخلفاؤه، ففي حديثنا أمر الرسول أحدهم بقسمة المال ولم يقسمه بنفسه، وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ. وفي ظل دولة الخلافة القادمة قريباً بإذن الله، ونظراً لأننا في حزب التحرير نتبنى أن لا يولى الوالي ولاية عامة، بل يولى ولاية خاصة، فإن القضاء والجيش والمال سيكون لكل منها دائرة مركزية خاصة بها تتبع للخليفة مباشرة، فسيكون لأموال دولة الخلافة دائرة مركزية تسمى دائرة بيت المال، تتولى الواردات والنفقات، وفق أحكام الشرع، وتكون جهازاً مستقلاً عن أي جهاز آخر من أجهزة الدولة، ويتبع الخليفة مباشرة كأي جهاز آخر، ويسمى رئيس دائرة بيت المال: خازن بيت المال. ويتبع هذه الدائرة، إدارات في الولايات يسمى رئيس كل دائرة: صاحب بيت المال ويقسم بيت المال إلى قسمين: قسم الواردات، وقسم النفقات أما قسم الواردات فيشمل ثلاث دواوين هي: ديوان الفيء والخراج ويشمل الغنائم، والخراج، والأراضي، والجزية، والفيء، والضرائب. ديوان الملكية العامة: ويشمل النفط، والغاز، والكهرباء، والمعادن، والبحار، والأنهار، والبحيرات، والعيون، والغابات، والمراعي، والحمى. ديوان الصدقات: ويشمل زكاة النقود، وعروض التجارة، والزروع، والثمار، والإبل، والبقر، والغنم. وأما قسم النفقات: فيشمل ثمانية دواوين ديوان دار الخلافة ديوان مصالح الدولة ديوان العطاء ديوان الجهاد ديوان مصارف الصدقات ديوان مصارف الملكية العامة ديوان الطوارئ ديوان الموازنة العامة، والمحاسبة العامة، والمراقبة العامة. نسأل الله تعالى أن يعجل لنا بدولة الخلافة، لتدير أموال المسلمين وفق أحكام الشرع الحنيف، فتعود بالفائدة على الجميع، ولا تذهب نهباً لكل طامع، كما هو الحال في عهد الحكام النواطير .... احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- التسجيل الأول - - التسجيل الثاني - - التسجيل الثالث - - التسجيل الرابع - - التسجيل الخامس - - التسجيل السادس -
جاء في كتاب الأموال صفحة 158 ما يلي:(أما إن كان نصاب الذهب، أو الفضة، تاماً من أول الحول، وحصلت استفادة أثناء الحول، فإن كانت الاستفادة من تجارة ضُمَّت إلى الأصل، واعتُبر حول الاستفادة بحول الأصل، لأنّ الاستفادة كانت من نماء المال وجنسه، فكانت تبعاً له.وأما إن كانت الاستفادة من جنس النصاب، ولكنها من غير طريق النماء، كأن كانت بميراث أو هبة، فهذه الاستفادة يجب أن يمرّ عليها حول كامل، ولا تُضَمُّ إلى الأصل، ولا تأخذ حكم حوله...) انتهى