أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   ويستمر شلال دماء المسلمين بالتدفق تحت مسميات متعددة

خبر وتعليق ويستمر شلال دماء المسلمين بالتدفق تحت مسميات متعددة

الخبر: نشرت ال بي بي سي على صفحتها الإلكترونية بتاريخ 2014/6/1م خبراً بعنوان: (مقتل "ضابط و5 جنود" من الجيش المصري في هجوم "انتقامي" غربي البلاد)، جاء فيه: "أعلن الجيش المصري مقتل ضابط وخمسة من جنوده في هجوم شنه "خارجون على القانون" غربي البلاد. وقال الجيش إن الضابط والجنود هم من قوات حرس الحدود وقتلوا في منطقة جبلية بالواحات على حدود مصر الغربية مع ليبيا. وأشار بيان عسكري رسمي إلى أن القتلى كانوا في دورية أمنية بالمنطقة. ويرجح الجيش أن يكون الهجوم "انتقاما للقبض في مايو على 68 مهربا وضبط كميات هائلة من الأسلحة والذخائر والعربات والمواد المخدرة". وحسب البيان، فإن حرس الحدود أحبط أيضا تسلل 936 مهاجرا غير شرعي الشهر الماضي. وتجري قوات الجيش الآن عمليات بحث واسعة عن المهاجمين. وخلال السنوات الماضية سقط رجال أمن برصاص مهربين على الحدود المصرية الإسرائيلية. غير أنه يندر أن يعلن الجيش عن ضحايا هجمات مماثلة على حدودها". التعليق: ما دام هؤلاء الحكام العملاء يتربعون على سدة الحكم في بلاد المسلمين، وينفذون أجندات الغرب الكافر المستعمر في بلادنا، فسيستمر شلال دماء المسلمين بالتدفق؛ فأهلنا في سوريا ومصر واليمن وليبيا وتونس يعانون الأمرين، القتل والسجن والتعذيب والتهجير، بسبب مطالبتهم بحياة كريمة في ظل دولة تحكمهم بشريعة ربهم، شريعة الإسلام دين الله الحق... فكل من يطالب بدولة الإسلام أو يعمل لها فهو إرهابي مجرم يستحل ماله وعرضه ودمه. وفي الصين يقتل المسلمون لأنهم لا يرضون بحكم الكفر، ويطالبون بدولة تحكمهم بشريعة دينهم، الإسلام... ويوصفون بالإرهاب والتطرف. وكذلك هي حال المسلمين في آسيا الوسطى، أوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان.. وأما إخوتنا في كشمير وميانمار فبعد أن كانوا أهل الدار أصبحوا دخلاء غير مرغوب بهم، بعد أن دارت الدائرة عليهم وحكم بلادهم أهل الكفر الحاقدون على الإسلام والمسلمين. وقبل المذابح في إخوتنا في أفريقيا الوسطى لعل القلائل هم الذين كانوا يعلمون أن جل دول أفريقيا كانت بلاد إسلامية، انتشر فيها الإسلام كما انتشر في إندونيسيا دون أن يوجف عليها خيل ولا ركاب... لكن الاستعمار عمل عمله في تلك البلاد حتى أصبح المسلمون هناك كالأيتام على مآدب اللئام. أما أهل القوة في بلاد المسلمين فقد كان الكيد لهم مضاعفاً أضعافاً كثيرة، فجيوش المسلمين دائماً مشغولة، وكذلك هي شرطتهم، مرة بمحاربة (الإرهاب)، ومرة بحماية البلاد من الدخلاء والمتسللين عبر الحدود، ومرة بحماية النظام، أو مناوشة دول الجوار، أو قمع تمرد أو معارضة داخلية... ولا يسلم رجال الأمن هؤلاء شرطة وجنودا من التعرض للقتل في نشاطاتهم المشبوهة تلك... فتارة يقتلون في مواجهات مع إرهابيين، وتارة مع خارجين على النظام من رجال العصابات والمهربين والمتسللين، وتارة مع المتظاهرين أو المتمردين. فأي أمر جلل يحيط بأمة محمد، شعوبها وجيوشها.. ومتى تتوقف أنهار الدماء الزكية التي ما فتئت تجري على أراضيها فتستنزف طاقاتها وقوى أبنائها. أما آن الأوان لأسعد وسعد وأسيد أن يظهروا، ويطيحوا بعملاء الاستعمار وبأنظمتهم المشبعة بدماء المسلمين، ويعلنوها خلافة ثانية على منهاج النبوة... تنتقم لدماء المسلمين، وتذل الكفر والكافرين، وتعيد العزة والكرامة للمسلمين... وقبل ذلك وبعده، ترضي رب العالمين؟! اللهم اجعل ذلك اليوم قريباً برحمتك يا أرحم الراحمين كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم جعفر

خبر وتعليق   الأمم المتحدة تحذر من تزايد التطرف بسبب الحرب في سوريا

خبر وتعليق الأمم المتحدة تحذر من تزايد التطرف بسبب الحرب في سوريا

الخبر: أبو ظبي - سكاي نيوز عربية، حذر رئيس لجنة متخصصة في الأمم المتحدة، الأربعاء، من أن استمرار الحرب في سوريا قد يساهم في إطلاق "شبكات متطرفة" جديدة في الدول العربية وأوروبا. وذكر السفير الأسترالي لدى الأمم المتحدة، غاري كوينلان، بوصول آلاف المقاتلين الأجانب إلى سوريا للقتال إلى جانب جماعات مثل جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة. وحذر كوينلان، في عرض أمام مجلس الأمن بمدينة نيويورك الأميركية، من "أن اتصالات قد تكون أقيمت وستفضي إلى إنشاء شبكات متطرفة جديدة عربية وأوروبية". وقال كوينلان إن "عودة هؤلاء المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم الأم أو بلدان أخرى مع أفكار جديدة وخبرة كبيرة مصدر قلق"، مشيرا إلى بروز جيل جديد من القادة داخل القاعدة. التعليق: إن الأمم المتحدة كمنظمة عالمية (عريقة)، تثبت دوما حقيقة دورها (العريق) في معاداة قضايا الشعوب المضطهدة لا سيما الشعوب الإسلامية التي ذاقت الويلات تلو الويلات من حكامها أذناب الغرب الكافر المستعمر، حتى باتت فضائح هذه المنظمة الدولية تزكم الأنوف وتواطؤها مع القوى الاستعمارية وعلى رأسها أمريكا على رؤوس الأشهاد، مثبتة بذلك حقيقتها كأداة دولية مسخرة للحفاظ على مصالح تلك القوى الغاشمة وشاهد زور دولي على أسوأ نظام أممي عرفه التاريخ الحديث، أساسه الظلم والنهب والاستعمار. لقد حاولت الأمم المتحدة وبتناغم تام مع أمريكا وأشياعها، أن تحرف الثورة السورية عن إسلاميتها عبر مبعوثيها وفرقها المراقبة وهيئاتها السياسية والإغاثية والمالية، وذلك بدعم النظام الحاكم سرا وعلنا ومده بالمهل وشرعنة وجوده بالرغم من اقترافه لأعظم الجرائم الإنسانية، وفي الوقت ذاته فقد دأبت على التحذير من خطر الإسلام السياسي التغييري الذي تتعاظم قوته يوما بعد يوم في الشام، وهو ما تطلق عليه (التطرف) كونه انحاز ضد مصالح الغرب ما جعله (غير معتدل) غربيا، وخارجاً عن دائرة الإرادة السياسية الغربية. إن غيرة المسلمين في الغرب على أعراضهم في الشام ونمو روح الجهاد فيهم للدفاع عن عقر دار الإسلام من وحشية نظام البعث صنيعة أمريكا، قد أقلق الغرب بعد أن ظن دهاقنة السياسة الغربية أنهم قد سلخوا الجاليات الإسلامية في الغرب عن أمتهم، وأنهم باتوا مسلمين على (مقاس الغرب)، إلا أن الحقيقة غير ذلك بتاتا، حيث أثبت أبناء الإسلام في القارات الخمس أنهم مرتبطون ارتباطا عقائديا وثيقا مع أمتهم وأنهم يرون في ثورة الشام أنها ثورة الأمة وثورتهم وتمثل طموح الأمة في الانعتاق والتحرر من تبعية الأنظمة للاستعمار وانبثاقاً لنور يشع من أرض الشام متمثلا بدولة الإسلام العظيم على النهج النبوي الكريم. ولهذا فإن الأمم المتحدة تمارس دورها الخبيث في تخويف المسلمين في الغرب من مناصرة ثورة الشام، وفي الوقت ذاته فهي تحرض الأنظمة الغربية على ملاحقة مواطنيها المسلمين والتصدي لهم ومنعهم من القيام بأية أعمال؛ سياسية كانت أم جهادية لنصرة الشام وثورته المباركة، وكل هذا خوفا من انتصار المشروع الإسلامي العريق المتمثل بدولة الخلافة الراشدة الثانية في عقر دار الإسلام في الشام. إن ثورة الأمة في الشام ترتقي من شاهق إلى شاهق وستتوج بمبايعة خليفة راشد صنو للصديق رضي الله عنه في خير مدائن الأرض دمشق بإذن الله، وأما النظام الدولي وأدواته فسيقبر في الشام ليكون أثرا بعد عين، وما ذلك على الله بعزيز.. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو باسل

مع الحديث الشريف   بادروا بالأعمال سبعا

مع الحديث الشريف بادروا بالأعمال سبعا

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوْ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ" جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي قَوْلُهُ: (قَالَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا) أَيْ سَابِقُوا وُقُوعَ الْفِتَنِ بِالِاشْتِغَالِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَاهْتَمُّوا بِهَا قَبْلَ حُلُولِهَا (هَلْ تَنْظُرُونَ إِلَّا إِلَى فَقْرٍ مُنْسٍ) قَالَ الْقَارِي: خَرَجَ مَخْرَجَ التَّوْبِيخِ عَلَى تَقْصِيرِ الْمُكَلَّفِينَ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ, أَيْ مَتَى تَعْبُدُونَ رَبَّكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَعْبُدُوهُ مَعَ قِلَّةِ الشَّوَاغِلِ وَقُوَّةِ الْبَدَنِ فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ مَعَ كَثْرَةِ الشَّوَاغِلِ وَضَعْفِ الْقُوَى؟ لَعَلَّ أَحَدَكُمْ مَا يَنْتَظِرُ إِلَّا غِنًى مُطْغِيًا اِنْتَهَى. وَقَوْلُهُ مُنْسٍ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ, وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ, وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى لِمُشَاكَلَةِ الْأَوْلَى, أَيْ جَاعِلٌ صَاحِبَهُ مَدْهُوشًا يُنْسِيهِ الطَّاعَةَ مِنْ الْجُوعِ وَالْعُرْيِ, وَالتَّرَدُّدِ فِي طَلَبِ الْقُوتِ. (أَوْ غِنًى مُطْغٍ) أَيْ مُوقِعٍ فِي الطُّغْيَانِ (أَوْ مَرَضٍ مُفْسِدٍ) أَيْ لِلْبَدَنِ لِشِدَّتِهِ أَوْ لِلدِّينِ لِأَجْلِ الْكَسَلِ الْحَاصِلِ بِهِ (أَوْ هَرَمٍ مُفْنِدٍ) أَيْ مَوْقِعٍ فِي الْكَلَامِ الْمُحَرَّفِ عَنْ سُنَنِ الصِّحَّةِ مِنْ الْخَرِفِ وَالْهَذَيَانِ. وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْفَنَدُ بِالتَّحْرِيكِ الْخَرَفُ وَإِنْكَارُ الْعَقْلِ لِهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ, وَالْخَطَأُ فِي الْقَوْلِ وَالرَّأْيِ. وَالْكَذِبُ كَالْإِفْنَادِ, وَفَنَّدَهُ تَفْنِيدًا كَذَّبَهُ وَعَجَّزَهُ, وَخَطَّأَ رَأْيَهُ كَأَفْنَدَهُ. وَلَا تَقُلْ عَجُوزٌ مُفَنَّدَةٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ رَأْيٍ أَبَدًا (أَوْ مَوْتٍ مُجْهِزٍ) بِجِيمٍ وَزَايٍ مِنْ الْإِجْهَازِ, أَيْ: قَاتِلٍ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى تَوْبَةٍ وَوَصِيَّةٍ. فَفِي النِّهَايَةِ: الْمُجْهِزُ هُوَ السَّرِيعُ, يُقَالُ أَجْهَزَ عَلَى الْجَرِيحِ إِذَا أَسْرَعَ قَتْلَهُ, أَوْ الدَّجَّالِ: أَيْ خُرُوجِهِ فَشَرٌّ غَائِبٌ يُنْتَظَرُ بِصِيغَةٍ الْمَجْهُولِ, أَوْ السَّاعَةِ: أَيْ الْقِيَامَةِ (فَالسَّاعَةُ أَدْهَى) أَيْ أَشَدُّ الدَّوَاهِي وَأَقْطَعُهَا وَأَصْعَبُهَا (وَأَمَرُّ) أَيْ أَكْثَرُ مَرَارَةً مِنْ جَمِيعِ مَا يُكَابِدُهُ الْإِنْسَانُ فِي الدُّنْيَا مِنْ الشَّدَائِدِ لِمَنْ غَفَلَ عَنْ أَمْرِهَا, وَلَمْ يَعُدَّ لَهَا قَبْلَ حُلُولِهَا. وَالْقَصْدُ الْحَثُّ عَلَى الْبِدَارِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ حُلُولِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ, وَأُخِذَ مِنْهُ نَدْبُ تَعْجِيلِ الْحَجِّ. وَمِنْ ذلكَ أيضاً وصيّةُ الرّسولِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي ذرٍّ الغَفارِيِّ يا أبا ذرّ: احْفَظْ ما أُوْصيكَ به تَكُنْ سعيداً في الدّنيا والآخِرَة يا أبا ذرّ: نِعْمَتانِ مَغبونٌ فيها كثيرٌ من النّاس: الصحّةُ والفَراغ يا أبا ذرّ: اغتنِمْ خمساً قبل خمس: شبابَكَ قبلَ هَرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبل سَقَمِكَ وغِناكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَراغَكَ قبل شُغْلِكَ، وحياتَكَ قبل موتِك يا أبا ذرّ: إيّاكَ والتّسويفَ في عَمَلِك، فإنّكَ بيومِكَ، ولستُ بما بَعْدَهُ، فإنْ يَكُنْ غَدٌ لَكَ فَكُنْ في الغَدِ كما كنتَ في اليوم، وإنْ لم يَكُنْ غداً لم تندمْ على ما فَرَّطْتَ اليوم يا أبا ذرّ: كمْ من مُسْتَقْبِلٍ يوماً لا يَسْتَهِلُّهُ، وينتظرُ غداً فلا يَبْلُغُهُ يا أبا ذرّ: لو نظرتَ إلى الأجلِ ومسيرِهِ لأبْغَضْتَ الأملَ وغُرورَه يا أبا ذرّ: كُنْ كأنّكَ في الدنيا غريب، أو كعابرِ سبيل، وعُدَّ نفسَكَ من أصحابِ القُبور يا أبا ذرّ: إذا أصبَحْتَ فلا تُحدِّثْ نفسَكَ بالمساء، وإذا أمْسَيْتَ فلا تُحدِّثْ نفسَكَ بالصّباح، وخُذْ من صِحَّتِكَ قبلَ سَقَمِك، ومن حياتِكَ قبلَ موتِكَ، فإنّكَ لا تدري ما اسْمُكَ غداً يا أبا ذرّ: إيّاكَ أن تُدْرِكَكَ الصَّرْعَةُ عند العَثْرَة، فلا تُقالُ العثرةُ ولا تُمَكِّنُ من الرَّجعَة، ولا يَحْمِدْكَ مَنْ خَلَّفْتَ بما تَرَكْتَ، ولا يَعْذُرْكَ مَنْ تَقَدَّمَ عليهِ بما اشْتَغَلْتَ به يا أبا ذرّ: كُنْ على عُمُرِكَ أشحَّ منكَ على دِرْهَمِكَ ودينارك يا أبا ذرّ: إنّ حقوقَ اللهِ جلَّ ثناؤُهُ أعظمُ من أنْ يقومَ بها العبادُ وإنّ نِعَمَ اللهِ أكثرُ مِنْ أنْ يُحْصِيَها العباد، ولكن أمْسَوْا وأصْبَحُوا تائبين يا أبا ذرّ: حاسِبْ نفسَكَ قبلَ أنْ تحُاسِبَ فهو أهوَنُ لِحِسابِكَ غداً، وزِنْ نفسَكَ قبلَ أنْ تُوزَن، وتجهَّزْ للعَرْضِ الأكبرِ يومَ تُعرَضُ لا تَخفَى منكَ على اللهِ خافية ومن ذلك أيضاً قولُهُ صلى الله عليه وسلم: (يا أيُّها الناسُ تُوبوا إلى اللهِ قبلَ أن تموتوا، وبادِروا بالأعمالِ الصّالحةِ قبلَ أن تُشْغَلُوا، وصِلُوا الذي بينكُمْ وبينَ ربِّكُمْ بكثرَةِ ذِكرِكُمْ له وكثرَةِ الصّدقةِ في السّرِّ والعَلانِيَةِ تُرْزَقُوا، وتُنْصَرُوا، وتُجْبَرُوا) إنّ هذه الكلماتِ من الحبيبِ المصطفى صلى اللهُ عليه وسلم تُغنِي عن الشّرحِ والتّفصيل؛ فهي سهلةُ الفَهمِ وقويّةُ التّأثير. وإنّنا بحاجةٍ لِوِقْفَةٍ صادقةٍ مع أنفُسِنا لعلّنا نتداركُ ما فاتَنا من تقصيرٍ في حقِّ أنفُسِنا ... تقصيرٍ في ما شرَعَ اللهُ سبحانه لنا من أحكامٍ على المستوى الفرديِّ كالصلاةِ والصّومِ والزّكاةِ والحجِّ وصِلَةِ الرَّحِمِ والصّدقِ وغيرِ ذلك، وتقصيرٍ في ما شرَعَ اللهُ سبحانه لنا من أحكامٍ على المستوى الجماعيِّ كالعملِ لاستئنافِ الحياةِ الإسلاميّةِ بمبايعةِ خليفةٍ للمسلمين يحكُمُنا بشرعِ ربِّ العالمين، فاستَبِقُوا الخيراتِ أيّها المسلمون. أحبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نفائس الثمرات   يا من لا يترك ذنباً يقدر عليه

نفائس الثمرات يا من لا يترك ذنباً يقدر عليه

يا من لا يترك ذنباً يقدر عليه، يا من يسعى إلى ما يضره بقدميه، كم ضيعت في المعاصي عصرا،كم حملت على كاهلكَ وزراً، أترضى أن تملأ الصحائف عيبا وخسرا، أما يكفي سلب القرين وعظا وزجرا، لقد ضيعت شطرا من الزمان فاحفظ شطرا، ما أبقت لك الصحة حجة ولا تركت عذرا، كم نعمة نزلت بك وما قرنتها شكرا، تقابلها بالمعاصي فتبدل العرف نكرا، كم سترك على الخطايا وأنت لا تقلع دهرا، كان الشيب هلالا وقد صار بدرا،تعاهد ولا تفي إلى كم غدرا، أطال عليك الأمد فصار القلب صخرا، إنما بقي القليل فصبرا يا نفس صبرا. فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب _ الجزء الثاني وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مع الحديث الشريف   إن الناس إذا رأوا المنكر

مع الحديث الشريف إن الناس إذا رأوا المنكر

نُحَيِّيْكُمْ جميعاً أيُّها الأحبةُ في كُلِّ مَكَانٍ في حَلْقَةٍ جديدةٍ منْ برنامَجِكُمْ : مَعَ الْحديثِ الشريفِ، ونبدأُ بِخَيْرِ تحيةٍ فالسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ قال الله تعالى:{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } قَالَ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في الحديث المشهور في السنن:[ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } ‏وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ:"‏إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ لَا يُغَيِّرُونَهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابِهِ] قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:[ وفي الآية فوائد عظيمة: أحدها: ألاّ يخاف المؤمن من الكفار والمنافقين فإنهم لن يضروه إذا كان مهتدياً. الثاني:ألاّ يحزن عليهم ولا يجزع فإن معاصيهم لا تضره إذا اهتدى والحزن على ما لا يضر عبث وهذان المعنيان مذكوران في قوله تعالى:{وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِٱللَّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ}. الثالث:ألاّ يركن إليهم ولا يمد عينه إلى ما أوتوه من السلطان والمال والشهوات. الرابع: ألاّ يعتدي على أهل المعاصي بزيادة على المشروع في بغضهم أو ذمهم أو نهيهم أو هجرهم أو عقوبتهم فإن كثيراً من الآمرين الناهين قد يتعدّى حدود الله إما بجهل أو بظلم وهذا باب يجب التثبت فيه وسواء في ذلك الإنكار على الكفار والمنافقين والفاسقين والعاصين. الخامس: أن يقوم بالأمر والنهي على الوجه المشروع من العلم والرفق والصبر وحُسن القصد وسلوك السبيل القصد. هذه خمسة أوجه تُستفاد من الآية لمن هو مأمور بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]. الإخوة الكرام إن على كل من تَلبّس حمل الدعوة إلى الله أن يتفقه في أصول الدعوة وأصول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يأخذ تلك الأصول من كتاب الله عز وجل ومن سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يلتزم طريقة الرسول عليه الصلاة والسلام في حمل الدعوة ولا يحيد عنها لأنها وحي من الله تعالى تلك الطريقة التي فرضت التثقيف بعقيدة الإسلام وأحكامه، والتفاعل مع المجتمع بالصراع الفكري والكفاح السياسي وطلب النصرة لاستلام الحكم وإقامة حكم الله تعالى بوجود دولة الإسلام، فاللهم وفق العاملين على نهج نبيك لإقامة حكم الله في الأرض بإقامة الخلافة الثانية على منهاج النبوة. الإخوة الكرامُوإلى حينِ أَنْ نَلْقَاكُمْ مَعَ حديثٍ نبويٍ آخَرَ نتركُكُمْ في رِعَايَةِ اللهِ والسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ

8065 / 10603