في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
الخبر: (الجزيرة.نت 2014/7/2) حظرت السلطات في إقليم شنغيانغ الصيني ذي الأغلبية المسلمة ممارسة شعيرة الصوم على الموظفين الحكوميين والمعلمين وطلاب المدارس، وكذلك كل المنتمين إلى الحزب الشيوعي الحاكم فيها. ونشرت السلطات على مواقعها الإلكترونية تحذيرات من التخلي عن تناول الطعام والشراب في نهار رمضان الكريم، وعللت هذا القرار بأنه يأتي من أجل الحفاظ على صحة الموظف. التعليق: لا بد لنا من العودة للتاريخ قليلا، لندرك حجم هذا التصرف ونفهمه في سياق واقعنا اليوم، فشنغيانغ بالتسمية الصينية الذي يعني بلغتهم المستعمرة الجديدة هي تركستان الشرقية وعاصمتها مدينة كاشغر، ويبلغ تعداد المسلمين بحسب الإحصاءات الرسمية الصينية في تركستان الشرقية قرابة 25 مليون مسلم، ويبلغ تعداد المسلمين في الصين بحسب إحصاءات غير رسمية 100 مليون، وتركستان الشرقية غنية بالثروات الطبيعية من بترول ويورانيوم وفحم وغيرها، وقد فتح القائد البطل قتيبة بن مسلم الباهلي تركستان الشرقية وفتح مدينة كاشغر سنة 96هـ، ثم وقف على أبواب الصين ليبر بيمينه حيث أقسم ليطأن تراب الصين، فأرسل إليه ملك الصين "أن ابعث إلينا رجلا من أشراف من معكم يخبرنا عنكم، ونسائله عن دينكم فبعث له قتيبة رجالا وقال لهم: سيروا على بركة الله، وبالله التوفيق لا تضعوا العمائم عنكم حتى تقدموا البلاد، فإذا دخلتم عليه فأعلموه أني قد حلفت ألا أنصرف حتى أطأ بلادهم، وأختم ملوكهم، وأجبي خراجهم... وقد كان جواب ملك الصين لهم: فإنا نخرجه من يمينه، نبعث إليه بتراب من تراب أرضنا فيطؤه، ونبعث ببعض أبنائنا فيختمهم، ونبعث إليه بجزية يرضاها قال: فدعا بصحاف من ذهب فيها تراب، وبعث بحرير وذهب وأربعة غلمان من أبناء ملوكهم، ثم أجازهم فأحسن جوائزهم، فساروا فقدموا بما بعث به، فقبل قتيبة الجزية، وختم الغلمة وردهم، ووطئ التراب" (تاريخ الطبري). هكذا كانت حال ملوك الصين مع المسلمين في دولة الخلافة، وهكذا كانت حال المسلمين في دولة الخلافة، فقد كانوا أعز بني البشر تدين لهم الملوك العظام وتهابهم وتدفع لهم الجزية عن يد وهم صاغرون. وأما الآن فلا عجب أن تصب الصين حقدها وجرائمها على المسلمين في أرض تركستان الشرقية صبّا، فهي تتفنن في محاربة الإسلام والمسلمين، فمنع المسلمين من الصوم جريمة من الجرائم العظيمة والكثيرة التي ترتكبها الصين بحق المسلمين، فهم ممنوعون من الحج وممنوعون من تعلم اللغة العربية، وممنوعون من ممارسة كثير من شعائر الإسلام، ويمارس عليهم أقسى أنواع الأحكام فقبل أيام قضت المحكمة الصينية بإعدام عشرة مسلمين وحبس 113 بأحكام تتراوح من عشر سنوات إلى المؤبد، وتمارس عليهم كل أنواع الاضطهاد والتضييق لتصدهم عن دينهم وتنزع هويتهم الإسلامية عنهم، وتقتلعهم من جذورهم الإسلامية فهم لا سند لهم ولا ظهر، ولحقت قضيتهم ببقية قضايا المسلمين المتراكمة منذ سقوط دولة الخلافة، فتركستان الشرقية هي فلسطين آسيا كما يقولون، وكل قضايا بلاد المسلمين المحتلة متقاربة الأسباب، ولا حل لها إلا بإقامة المسلمين لدولة الخلافة التي كانت الحصن الحصين والسد المنيع لهم، وبغير إقامتها على وجهها الشرعي، ومقوماتها المعروفة، وبحسب طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى منهاجه، ستبقى قضايا المسلمين وجروحهم تنزف حتى يأذن الله بالدواء الشافي خلافة راشدة على منهاج النبوة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعبد الله المحمود
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" في " باب ما جاء في الصائم يقيء". حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عبدِ الكريم، حدثنا الْحَكَمُ بنُ موسى حدثنا عيسى بنُ يونُسَ، حدثنا حفصُ بنُ غِيَاثٍ جميعاً عن هشامٍ عن ابنِ سيرينَ عن أبي هريرةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ فلا قضاءَ عليه ومَنِ اسْتَقَاءَ فعليهِ القضاءُ". قوله ( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ ) بالذالِ الْمُعْجَمَةِ أيْ سَبَقَهُ وغَلَبَهُ في الخروج والله أعلم. إن ما يرشد إليه الحديث، أن من غَلَبَهُ القيءُ فقاءَ رغماً عنه فصيامه صحيح، وبالتالي فلا قضاء عليه، ولكن من استقاءَ، أي قاءَ بإرادته فقد أفطر، وبالتالي عليه القضاء. وقد وردت لفظة (قاءَ) في أكثر من حديث بمعنى استقاء، فقد ورد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قاءَ فأفطر. وعليه فالْمُتُقَيِّءُ عَمْداً يجب عليه القضاء، والقضاء فقط دون الكفارة، لأن النصوص قد رتبت على الْمُتَقَيِّءِ عمداً القضاءَ ولم يَرِدْ للكفارةِ ذِكْرٌ هنا. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ذكر أمير الرحالين القاضي والفقيه المغربي محمد بن عبد الله بن محمد الطنجي الشهير بابن بَـطُّوطَة في رحلته المعروفة "تحفة النظار": أنه وصل إلى مقديشو في1331 م وهي مدينة متناهية في الكبر ومليئة بالتجار الأغنياء، ومعروفة بالسلع ذات الجودة العالية التي تصدّر إلى دول أخرى بما فيها مصر. ويصف الاستقبال والحفاوة التي لقيها: "إنه لما صعد الشبان المركب الذي كنت فيه جاء إليَّ بعضهم، فقال له أصحابي: هذا ليس بتاجر وإنما هو فقيه؛ فصاح بأصحابه، وقال لهم: نزيل القاضي! وقالوا لي: إن العادة هي أن الفقيه أو الشريف أو الرجل الصالح لا ينزل حتى يرى السلطان، فذهبت معه إليه كما طلبوا..."، وأكرموه لمدة ثلاثة أيام. ويقول ابن بطوطة: لما كان اليوم الرابع جاءني الأقاضي والطلبة وأحد وزراء الشيخ (السلطان) وأتوني بكسوة، وكسوتهم فوطة خِزّ يشدها الإنسان في وسطه وذراعه من المقطع المصري مغلقة وفرجية مبطنة وعمامة مصرية، كما أتوا لأصحابي بكساء، ثم أتينا الجامع، فسلمت على السلطان، ثم قال باللسان العربي: قدمت خير مقدم، وشرفت بلادنا، وآنستنا". عُرفت مقديشو بمدينة الإسلام، مدينة زاهية بهية يعمها الرخاء والسلام وانشغل أهلها بحماية ثغور المسلمين في الجنوب وحمل الإسلام إلى الساحل الشرقي الأفريقي، مدينة تحتفي بالعلم والعلماء وتغدق عليهم ويقصدها طلبة العلم من الساحل الشرقي لأفريقيا. كانت الصومال ملتقى القوافل وطرق الملاحة البحرية ومركز تجاري هام ووسط بين شبه القارة الهندية وأوربا من جهة والجزيرة العربية والساحل الإفريقي من جهة أخرى. انتشرت الموانئ في الصومال كونها تمتلك أطول ساحل على المحيط الهندي فأصبحت نقطة امتزاج لعادات وثقافات مختلفة ووصلت للصومال منتجات من إندونيسيا والشرق الأدنى وكانت مقصد للتجار من شبه الجزيرة الهندية لما تميزت به من موارد طبيعية غنية واشتهرت بجودة وتنوع منتجاتها، واستمر هذا الحال إلى عهد قريب. ذكرت صحيفة الحياة في 30 تموز 2012 أن أهل الصومال استفتوا قبل 120 عام عن جواز إعطائهم أموال الزكاة لأهل نجد بعد أن ألمت بهم مجاعة، وهذا موثق في مخطوط موجود في العاصمة الصومالية. كان هذا حال الصومال في عصور مضت. أما حالها اليوم فلا يخفى على أحد، لقد أتت على الصومال بعد هذا الرخاء سنون عجاف كأنها قرون، أتى من بعد الرخاء ضنك ومن بعد السعة فقر مدقع حتى بات الصائم يخشى من وصل الصوم لأنه لا يجد ما يفطر عليه. وأتى بعد الأمن والسلام قتل وتشريد وترويع، هذه المدينة الزاهية أصبحت شبح مدينة يعلوها صوت الموت والدمار. تصدرت الصومال قائمة الدول الفاشلة الذي أصدرتها مجلة السياسة الخارجية الأمريكية أخيراً في حزيران 2013م ولم يستغرب أحد أن تكون الدولة الأفشل من أصل 178 دولة ضمها التقرير وبالرغم من استناد التقرير لإثني عشر مؤشراً اجتماعياً، اقتصادياً، سياسياً وعسكرياً إلا أن بعض هذه المؤشرات ليست عالمية (زج بها لفرض النظرة الغربية والحكم بمقاييس منافية لحضارة الأمة الإسلامية مثل ازدياد عدد السكان وسوء توزيعهم والحركة السلبية للهجرات واللجوء) وبغض النظر عن المؤشرات والأرقام فالفشل ظاهر للعيان ولا يحتاج لمثل هذه التقارير حتى أن الصومال أصبحت مضرباُ للمثل في فشل الدولة والكل ينادي في ثوراتهم "لن نصبح مثل الصومال" فأصبح النموذج الصومالي يلخص كل ما هو سلبي وأصبحت الصورة الأبرز عن الصومال هي الحرب الأهلية والاقتتال القبلي والقرصنة والمجاعة والدمار العمراني والاقتصادي والحكومات المتتالية التي تسيطر عليها المليشيات. وتركزت هذه الصورة في الأذهان في العقدين الماضيين حتى أنها محت أي ذكر وأثر لما سواها فأصبحت الصومال رديف الفشل وبات الغرب يعقد المؤتمر تلو المؤتمر لينقذ هذه الدولة وأهلها من هذا المصير المظلم ويهدي لهم النموذج الليبرالي الديمقراطي الذي يصوره على أنه الدواء والشفاء. الدولة الصومالية كان رديفها الفشل من قبل أن يتم إنشائها حين قسم مؤتمر برلين عام 1885 الصومال إلى ثلاثة أقاليم، وزعت على ثلاث دول أوروبية استعمارية حيث مُنح الصومال الفرنسي جيبوتي حالياً لفرنسا، والصومال الجنوبي لإيطاليا، والصومال الشمالي أرض الصومال لبريطانيا وحصلت بريطانيا أيضاً على الصومال الغربي أوجادين والصومال الجنوبي الشرقي "إن إف دي" ووهبتهم بريطانيا لاحقاً لكل من كينيا وإثيوبيا متبعة بذلك سياسة فرق تسد للبقاء على صراعات بين الصومال وجيرانه ركز تقسيم البلاد لفجوة داخلية بين شمال الصومال وجنوبه لم تنمحي آثارها ليومنا هذا وبالرغم من العلم الواحد ومظاهر الوحدة بعد الاستقلال الرسمي عام 1960 لم يكن المجتمع نسيج متجانس. كيف يكون الصومال نسيجا متجانسا وقوى الإحتلال قسمت البلاد وحرصت على بث النعرات العنصرية وزرع الفرقة بين القبائل لتكسر شوكة أي معارضة للإحتلال فقربت زعماء القبائل لها كل على حدى وكسبت ولاء بعضهم ليصوروا المستعمر على أنه الأمان والدرع الواقي وواصلت هذه السياسة لما بعد الإستقلال المزعوم. وبالرغم من هذا الماضي الأسود يصر الغرب وأبواقه ليومنا هذا على أن الديمقراطية والنموذج الليبرالي الغربي سيخلق المناخ المناسب لتحقيق توازن قبلي في الصومال بحيث تتوافق القبائل على نظام معين. الغريب في هذه الأطروحة الغربية أنها تفترض أن القبلية هي أساس النزاع في الصومال وما هذا إلا ذر للرماد في العيون وأكذوبة تم تداولها إعلامياً. القبلية موجودة منذ الأزل ولم تضعف المجتمع الصومالي في السابق بل كانت عنصر قوة في المجتمع الصومالي حين نظر لها الناس من منظور إسلامي ووظفها المجتمع في إطار التعارف والتكاتف وصلة الرحم وتفاخرت القبائل بقيم الإسلام والتقرب لله بكل ما يرضيه وكان أكرمهم أتقاهم. القبلية أصبحت سلاح للتقاتل حينما انتشر الفساد واتبع النظام الجمهوري بقيادة محمد سياد بري سياسة الإقصاء والحرمان لكل أعدائه وكثرت المزايدات القبلية من جميع الأطراف مستغلين سياسة المصالح والتوازن الإقليمي التي فرضتها القوى الإستعمارية على المنطقة. القبلية لم تكن السبب في الحرب الأهلية ولا العامل المحرك لها بل كانت أداة من ضمن الأدوات والسبب الرئيسي في الحرب الأهلية وفشل الدولة الصومالية هو هشاشة النظام الجمهوري وعجزه عن أن يلم شعث دولة صنعها الإستعمار الغربي على عُجالة ووضع لبنة الفرقة بينها بخبث ومكر. دولة افتقرت منذ البداية لمقومات النجاح من فكرة مبدئية تصهر الشعوب وتتوافق مع عقيدتهم ورابطة صحيحة توحد الناس على ما فيه صلاح دينهم ودنياهم ولأنظمة تعالج مشاكل المجتمع وتوفر رؤية ثاقبة لعلاقات الناس السياسية والاقتصادية والاجتماعية. هذا التكوين السياسي الهش كان له أثر على كل مناحي الحياة وأبرزها النظام الاقتصادي الذي تعرض للمشاريع الغربية التخريبية عبر تدخل صندوق النقد الدولي وبرنامج إعادة الهيكلة الاقتصادية التي حولت مسار الاقتصاد لتجعل من الصومال الذي كان يحقق الاكتفاء الذاتي من الغلال حتى السبعينات من القرن الماضي إلى دولة تعتمد على غيرها. تحول الصومال في عقد من الزمان عبر مغامرات اقتصادية عبثية خبيثة من دولة مصدرة ذات اقتصاد نشط إلى دولة تعتمد على المعونات. ظلت الحكومة الصومالية تلهث وراء مقترحات وأوامر صندوق النقد الدولي من تطبيق سياسات التقشف إلى تخفيض قيمة العملة المحلية (الشلن) مقابل الدولار في 1981 إلى رفع الدعم عن الوقود والسلع الأساسية وإهمال الثروة الحيوانية الغنية مقابل التركيز على زرع الثمار التجارية المرغوبة في الأسواق العالمية وغيرها من السياسات التخريبية. هذا التدمير الممنهج للاقتصاد تبعته سياسة الدول المانحة التي أتت من أزمة الغذاء في الصومال وارتكزت على توزيع المعونات على شكل غلال لتنشر اتكالية وخمول اقتصادي حول الأرض الخصبة لبوار بينما يتفرج عليها المزارعون في حسرة وكمد. بل إن الحال وصل ببعض الهيئات التي تدعي الإنسانية مثل برنامج الأغذية العالمي بأن حاربت المزارعين الصوماليين في قوتهم وقوت عيالهم باستيراد وتوزيع معونات غذائية في موسم الحصاد عام 2011 ليضيع بذلك جهد المزارعين الساعين لإحياء الأرض والعمل على الإكتفاء الغذائي والاستغناء عن المعونات الغربية. لو أرادت هذه الهيئات مساعدة الاقتصاد الصومالي لاشترت الغلال من المزارعين المحليين وقامت بتوزيعها ولكنها هيئات مسيسة. خلاصة القول أن فشل الدولة الصومالية صنع في الغرب وتمت حياكته بعناية ومهارة عبر سياسات أدت لازدياد الفقر والاقتتال على الفتات وكثرة الموت والدمار. كلما زادت مظاهر الفشل كلما تركزت الفكرة في أذهان الجميع "لن نسمح بأن تتكرر تجربة الصومال في أرضنا" .. ولعل مسببات هذا الفشل الذريع لا تخص الصومال وحده. حقاً، الصومال عبرة ومثال لدولة خُلقت لتكون فاشلة، مثال لمؤامرات المستعمر ومكره، مثال على مغبات تطبيق النموذج الديمقراطي الجمهوري مثال على حتمية التحرير الحقيقي من الاستعمار وخيوطه وأذنابه.. أفلا نتعظ !! ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّـهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّـهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٢٩﴾ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّـهُ ۖ وَاللَّـهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴿٣٠﴾ ) كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أم يحيى بنت محمد
علمنا من مصادر موثوقة أنّ أمر حزب التّحرير ومكانته المتعاظمة في البلد وقع تداوله بين سياسيّين من تونس باعوا الذّمّة منذ زمن بعيد مع سفراء ووزراء أجانب في تونس وفي الخارج وفق ترتيبات المرحلة القادمة، والمسألة التي أحرجت المأمورين والمتآمرين هي شعبيّةُ حزب التّحرير باعتباره الأوّل نشاطا في تونس وخاصّة تململ الغرب وشركاته الاستعماريّة من فتح الحزب لملف الثّروات بهذه الحدّة وهذا الإصرار مع تمسّكه بمنهجيّة التشريع الإسلامي دون سواه... وأكّد أحدُهم لأحد عملائه الصّغار (وهو في البلاد من السياسيّين الكبار) أنّ حزب التّحرير لا يمكن توريطه ولا تصنيفه بالإرهابي لا عالميّا ولا محليّا لذا يجب إيجاد مدخل كيديّ آخر لمنع حزب التّحرير أو على الأقلّ تحجيم دوره. ونحن في هذا الصّدد نؤكّد لكلّ الظلاميّين والماكرين والعملاء الأقزام أن خبركم عندنا وأنّ أمركم شفّاف وأنّ حبلكم قصير... ونؤكّد أنّ المخافة كلّ المخافة على الثورة والبلد والأمّة من أحزاب يأتيها رزقها رغدا من الخارج وبتمويلات مشبوهة مرعبة عطاء استعماريا غير مجذوذ. الخوف على الأمّة والثورة وهذا البلد الطيّب من الذّين نسوا أنّ عيون أهل تونس لا تنام، الخوف من الذين وفق خطّة مدروسة تستغفل النّاس، يُسرّبون رجالَ النّظامِ السّابقِ الأكثرَ حقداً على الثّورة والشّعب وهم الذّين ثار عليهم النّاس ودحروهم... وقد مكّنوهم من مفاصل الإدارة والحكم بشكل يؤذن بالخراب، ويمكّنونهم من إقامة أحزاب ترتع في البلاد بعد حلّ حزبهم المجرم في حق البلاد والعباد... أحزاب تتخابر إلى الآن مع بن علي وليلى الطرابلسي وصخر الماطري وهناك وقائع أخرى مرعبة لا يكاد يصدّقها عقل... والعرّابون معروفون يهيّئون لحفتر تونس.. والخوف على الأمّة والثورة والبلد ممن يزورون صباح مساء في السرّ والعلن دوائرَ سياسيّة أجنبيّة ومخابراتيّة عدا هواتف (ثريا) للتّعليمات الاستعجاليّة... ويرسمون للبلاد الوضعيّات المُناسِبة الّتي يجب أن تُصْنَع طوعاً أو كرهاً أي بالتّنازل والتّوافق أو بالإرهاب والمغالبة. والأمن ولا سِيّما المُخلِصون منْهم يرفضون أن يكونوا عساسا وحرسا لهؤلاء الخونة ومشاريعهم التي هي من أجل شهوة السّلطة، يبيعون البلاد والعباد، والمخلصون في الجيش وما أكثرهم (كما في الأمن) يعلمون أمر هؤلاء الذّين لم يتركوا من سرّ في البلد إلاّ سلّموه لأولياء نعمتهم ويعلمون تقاطع هؤلاء مع ملفّ الإرهاب ثمّ يريد هؤلاء المرتزقة أن يكون الجيشُ آخرَ من يعلم وآخرَ من يتدخّلُ لحماية البلاد والأمّة... جيش تكفيه مادّة يتيمة في الدّستور لا تعطيه لوازم عزّة الجيوش. نقول للماكرين الذّين لا يخفى أمرُهم علينا أن يقولوا لأولياء نعمتهم من سفراء ووزراء: إنّ حزب التّحرير عصيّ على التّوظيف وعلى التّدجين وعلى الحجر والمنع... وهَاكُم ردّ حزب التّحرير افهموه وانقلوه لأسيادكم: ردُّنا لن يكون إرهابا فحزبُ التّحرير لا يتبنّى ذلك وما ينبغي له وهو ما يغيظُ المستعمرين... ولن يكون ردّه احتماءً بالأجنبيّ أيّا كان جنسه فالحزب يعتبر ذلك خيانة دونها الموت ولكنّه سيفضحُكُم بالصّوت والصّورة بالدّليل والوثيقة... وهو كفاحيّ لا يلين في الحقّ يعمل في الأمّة ومعها ابتلته صروف الأزمنة فثبت وما بدّل تبديلا. وله دائما من المفاجآت من الأدنى إلى الأقصى ما يرضي ربّنا ويشفي صدور قوم مؤمنين ويُنجح ثورةَ أُمّة. حزب التّحرير يقف بالمرصاد لا يحمي نفسه بل للذّود عن الأمة وهذا البلد الطيّب الذي استضعفه الخونة يشترون به ثمنا قليلا.. ولكن دوما في الأمة والبلاد مخلصون في الإدارة وفي الدّوائر القضائيّة وفي الأمن والجيش يرفضون الخيانة والعودة إلى دائرة السّوء التي ثار النّاس عليها.. ولا ينقصُ هؤلاء إلاّ قرارٌ شجاعٌ لردّ الأمانةِ إلى أهلها.. والحكمِ إلى رشده. حزب التّحرير يقدّم مشروعا متكاملا لإنقاذ البلاد الإسلاميّة جمعاء وقد قدّمنا للوزارة الأولى والمسؤولين فيها على الأحزاب والجمعيّات برنامج حزب التّحرير مفصّلا ودستوره كاملا منذ أرسلنا إليها "إعلام وخبر" بنشاط حزب التّحرير وقبل تصريحهم، فلينكبّوا عليه دراسة ورويّة لإنقاذ البلاد والعباد من العملاء المأجورين ومن النّظام العلماني الوضعي الذّي غلّق أبواب الخير على النّاس ويقودهم مجدّدا إلى المأساة. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾
2014-07-05 السبيل - رائد رمان ينفذ أهالي وأصدقاء معتقلي حزب التحرير وقفة احتجاجية غداً الأحد أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بالإفراج عن ذويهم، وفقا للناطق الإعلامي للحزب ممدوح أبو سوا قطيشات. وقال أبو سوا إن أهالي وذوي وأصدقاء المعتقلين الخمسة من أعضاء الحزب، سيقومون غداً الأحد بتنفيذ وقفة احتجاجية في تمام الساعة الحادية عشر صباحا أمام رئاسة الوزراء، للمطالبة بالإفراج عن ذويهم. يذكر أن الأجهزة الأمنية تعتقل خمسة أعضاء من حزب التحرير هم علي الدقس ومدحت مرار وأحمد العداربة ومحمد النادي، وأسامة مشاقبة، وقد نفذ ذوو المعتقلين أكثر من وقفة واعتصام للمطالبة بالإفراج عنهم، وسلموا مذكرة لرئاسة الوزراء تطالب بضرورة وسرعة إطلاق سراح المعتقلين. المصدر : السبيل